ترمب يوقع مرسوماً يخفض الرسوم على السيارات اليابانية إلى 15 %

يدخل حيز التنفيذ بعد 7 أيام من نشره... وترحيب من طوكيو والأسواق

رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم داخل مقر البورصة في العاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)
رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم داخل مقر البورصة في العاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)
TT

ترمب يوقع مرسوماً يخفض الرسوم على السيارات اليابانية إلى 15 %

رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم داخل مقر البورصة في العاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)
رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم داخل مقر البورصة في العاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)

رحَّبت اليابان، يوم الجمعة، بتوقيع الرئيس الأميركي دونالد ترمب مساء الخميس مرسوماً يخفض الرسوم الجمركية على السيارات اليابانية إلى 15 في المائة بدلاً من 27.5 في المائة، وينص على أن التعريفات المفروضة على غالبية المنتجات اليابانية لن تتجاوز هذا الحد الجديد. وستدخل هذه الرسوم حيز التنفيذ بعد 7 أيام على نشر المرسوم الجديد في الجريدة الرسمية الأميركية، وهو الأمر الذي لم يحصل بعد. ورحَّبت طوكيو بالمرسوم، الجمعة. وقال الأمين العام لمجلس الوزراء، يوشيماسا هاياشي، إنه يشكل «تطبيقاً أميناً وملموساً للاتفاق» المبرَم بين البلدين، في يوليو (تموز) الماضي. وأتى التوقيع بينما زار المفاوض الياباني المكلف الرسوم الجمركية، ريوسي أكازاوا، واشنطن، يوم الخميس، لحث ترمب على توقيعه، بعدما تأخر الأمر. وجاء في المرسوم أن الاتفاق مع اليابان ينص على سقف نسبته 15 في المائة للرسوم الجمركية على غالبية المنتجات اليابانية المصدرة إلى الولايات المتحدة. لكن بعض القطاعات على غرار صناعات الطيران أو المواد الأولية غير المتوافرة في الولايات المتحدة أو الأدوية الجنسية معفية من نسبة 15 في المائة بحسب المرسوم. ومع نسبة 15 في المائة على السيارات تكون اليابان قد حصلت على معاملة كتلك التي خصصت للاتحاد الأوروبي.

* تبعات كبرى

وتسببت الرسوم التي فرضها ترمب على الشحنات العالمية في أضرار بالغة لشركات صناعة السيارات اليابانية. والشهر الماضي، قالت شركة «تويوتا» إنها تتوقع خسائر بما يقرب من 10 مليارات دولار جراء رسوم ترمب على صادرات السيارات إلى الولايات المتحدة. وينص أمر ترمب على أن اليابان «تعمل على التنفيذ السريع لزيادة مشترياتها من الأرز الأميركي بنسبة 75 في المائة... ومشتريات السلع الزراعية الأميركية، بما في ذلك الذرة وفول الصويا والأسمدة والإيثانول الحيوي»، وغيرها من المنتجات الأميركية بإجمالي 8 مليارات دولار سنوياً. وفي إطار الاتفاق، ستشتري اليابان 100 من طائرات «بوينغ»، وترفع الإنفاق الدفاعي مع الشركات الأميركية إلى 17 مليار دولار سنوياً، من 14 مليار دولار، حسبما قال البيت الأبيض في يوليو. وقالت اليابان في يوليو إن حصة وارداتها من الأرز الأميركي قد تزيد بموجب الإطار الحالي لكن الاتفاق «لا يضحي» بالزراعة اليابانية. كما ينص الاتفاق على إجراءات تقوم بها الشركات اليابانية في المقابل، لا سيما استثمارات بقيمة «550 مليار دولار» تبقي «90 في المائة من أرباحها في الولايات المتحدة»، على ما أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب. وإضافة إلى هذه الاستثمارات، تعهَّدت اليابان شراء «منتجات أميركية بقيمة 8 مليارات دولار»، من دون تحديد جدول زمني. ووعدت اليابان كذلك بشراء «طائرات تجارية من صنع أميركي، ولا سيما مائة طائرة (بوينغ)»، على ما أفاد به البيت الأبيض، فضلاً عن «رفع قيود قديمة جداً»، تمنع دخول السيارات الأميركية إلى السوق اليابانية... ولا ينص الاتفاق على أي تعديل في الرسوم الجمركية الأميركية على الصلب والألمنيوم التي تبقى عند مستوى 50 في المائة. وبلغ حجم التجارة بين البلدين 230 مليار دولار تقريباً في عام 2024، حين حققت اليابان فائضاً تجارياً بلغ نحو 70 مليار دولار.

* «نيكي» يتفاعل إيجاباً

وارتفع المؤشر نيكي الياباني يوم الجمعة بعد الإعلان عن التوقيع. وصعد «نيكي» 0.73 في المائة ليصل إلى 42890.85 نقطة بحلول منتصف جلسة التداول. وقال محللون إن المؤشر تجاوز مستوى 43 ألف نقطة للمرة الأولى، منذ 25 أغسطس (آب)، بعد بدء الفتح بفترة وجيزة، لكن بعض المكاسب تبددت مع بيع المستثمرين الأسهم لجني الأرباح. وتقدم المؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً 0.35 في المائة، ليصل إلى 3091.08 نقطة. وقال شوجي هوسوي، كبير المحللين لدى «دايوا» للأوراق المالية: «رحب المستثمرون بالأخبار المتعلقة بأمر ترمب بخفض الرسوم الجمركية على صادرات اليابان، لكن المكاسب عند الفتح كانت مفرطة». وزاد سهما «تويوتا موتور» و«هوندا موتور» 0.5 في المائة و0.75 في المائة على الترتيب. وكسبت الأسهم المرتبطة بالرقائق مع صعود سهمي «أدفانتست» و«طوكيو إلكترون» 2.54 في المائة و0.07 في المائة على الترتيب. وتوقع هوسوي أن يلامس المؤشر «نيكي» مستوى 44 ألف نقطة الأسبوع المقبل؛ إذ تعززت المعنويات مع خفض الرسوم الجمركية على السلع اليابانية.


مقالات ذات صلة

ترمب: نفط فنزويلا يُنقل الآن إلى الولايات المتحدة

الولايات المتحدة​ نفط فنزويلا ينقل الآن إلى الولايات المتحدة (أ.ب)

ترمب: نفط فنزويلا يُنقل الآن إلى الولايات المتحدة

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن «نفط فنزويلا يُنقل الآن إلى الولايات المتحدة»، كاشفاً أنه لم يكن «بحاجة لاستشارة أحد للاستحواذ على نفط فنزويلا».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو بعيد تسليمها ميدالية جائزة نوبل للسلام له خلال اجتماعهما في واشنطن يوم 15 يناير (البيت الأبيض) play-circle

لجنة «نوبل» تشدد على أن حيازة الميدالية لا تعني الفوز بالجائزة

قالت لجنة «نوبل» إن جائزة نوبل للسلام لا يمكن فصلها عن الفائز بها، وذلك غداة إهداء الفائزة بها لهذا العام ميداليتها إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (أوسلو)
شؤون إقليمية إيرانيون يسيرون بجانب لافتة مكتوب عليها باللغة الفارسية «هذا ليس احتجاجاً» في أحد شوارع طهران (إ.ب.أ)

هدوء حذر في إيران وسط أجواء أمنية «فائقة»

تواجه إيران تشديداً أمنياً واسعاً بعد حملة اعتقالات وانتشار مكثف للقوات بطهران ومدن أخرى، في حين تراجعت الاحتجاجات إلى حد كبير بفعل القبضة الأمنية.

«الشرق الأوسط» (لندن-طهران)
تحليل إخباري عناصر «أيس» استخدموا الغاز المسيل للدموع في موقع إطلاق نار شمالي مينيابولس يوم 14 يناير (د.ب.أ)

تحليل إخباري ترمب يُهدّد مينيسوتا بإعلان «قانون التمرد»

تشهد ولاية مينيسوتا مواجهات عنيفة ومتواصلة بين عناصر إدارة الهجرة والجمارك الأميركية ومحتجّين، ما دفع الرئيس الأميركي إلى التهديد باللجوء إلى «قانون التمرد».

رنا أبتر (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب وبجواره ملصق يُظهر بطاقة ترمب الذهبية في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض 19 سبتمبر 2025 (أ.ب)

عام على ولاية ترمب: أنا وأميركا أولاً

تشهد الولايات المتحدة منذ عودة دونالد ترمب إلى البيت الأبيض قبل نحو عام فورة من القرارات والخطوات تخالف تقاليد الحياة السياسيّة وتتحدّى الهيئات الدستورية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

«فيتش» تؤكد التصنيف الائتماني للسعودية عند «إيه+»

شعار «وكالة فيتش» يظهر على واجهة مبنى (رويترز)
شعار «وكالة فيتش» يظهر على واجهة مبنى (رويترز)
TT

«فيتش» تؤكد التصنيف الائتماني للسعودية عند «إيه+»

شعار «وكالة فيتش» يظهر على واجهة مبنى (رويترز)
شعار «وكالة فيتش» يظهر على واجهة مبنى (رويترز)

أكدت وكالة «فيتش» تصنيفها الائتماني للمملكة عند «إيه+» مع نظرة مستقبلية مستقرة، وفقًا لتقريرها الصادر حديثاً.

وأوضحت الوكالة في تقريرها، أن التصنيف الائتماني للمملكة يعكس قوة مركزها المالي، حيث إن تقييم نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي وصافي الأصول الأجنبية السيادية أقوى بشكل ملحوظ من متوسطات التصنيفات «إيه+» و«إيه إيه»، مشيرة إلى المملكة تمتلك احتياطات مالية معتبرة على شكل ودائع وغيرها من أصول القطاع العام.

وتتوقع الوكالة أن يصل نمو الناتج المحلي الإجمالي إلى 4.8 في المائة في العام 2026، في حين يُتوقع أن يتقلص العجز إلى 3.6 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في نهاية العام 2027، مع مواصلة استفادة الإيرادات غير النفطية الاستفادة من النشاط الاقتصادي المزدهر وتحسّن كفاءة الإيرادات.

وأشادت الوكالة بزخم الإصلاحات التي شملت نظام الاستثمار المحدّث ومواصلة فتح سوقي العقار والأسهم للمستثمرين الأجانب.


مستشار البيت الأبيض الاقتصادي يقلل من شأن التحقيق مع باول

مستشار البيت الأبيض الاقتصادي كيفن هاسيت يتحدث أمام كاميرا تلفزيونية في البيت الأبيض (رويترز)
مستشار البيت الأبيض الاقتصادي كيفن هاسيت يتحدث أمام كاميرا تلفزيونية في البيت الأبيض (رويترز)
TT

مستشار البيت الأبيض الاقتصادي يقلل من شأن التحقيق مع باول

مستشار البيت الأبيض الاقتصادي كيفن هاسيت يتحدث أمام كاميرا تلفزيونية في البيت الأبيض (رويترز)
مستشار البيت الأبيض الاقتصادي كيفن هاسيت يتحدث أمام كاميرا تلفزيونية في البيت الأبيض (رويترز)

قلّل كيفن هاسيت، المستشار الاقتصادي في البيت الأبيض، الجمعة، من أهمية التحقيق الجنائي الفيدرالي المتعلق برئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، عادَّاً أنه لا ينطوي على أي مؤشرات خطيرة.

وقال هاسيت، في مقابلة مع شبكة «فوكس بيزنس»، إن «التحقيق المتعلق بمجلس الاحتياطي الفيدرالي لا يعدو كونه طلباً روتينياً للحصول على معلومات، ومن المتوقع الرد عليه قريباً، قبل أن تستأنف الإجراءات بشكل طبيعي».

وأضاف أنه كان يتمنى قدراً أكبر من الشفافية بشأن تجاوزات التكاليف المرتبطة بأعمال تجديد مقر مجلس الاحتياطي الفيدرالي، وهي المسألة التي تشكّل محور تحقيق وزارة العدل.


قطاع الرقائق ينعش العقود الآجلة الأميركية في ختام أسبوع متقلب

الواجهة الخارجية لبورصة نيويورك (رويترز)
الواجهة الخارجية لبورصة نيويورك (رويترز)
TT

قطاع الرقائق ينعش العقود الآجلة الأميركية في ختام أسبوع متقلب

الواجهة الخارجية لبورصة نيويورك (رويترز)
الواجهة الخارجية لبورصة نيويورك (رويترز)

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية، الجمعة، مع عودة شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية إلى صدارة المكاسب في ختام أسبوع اتسم بالتقلبات، بالتزامن مع انطلاق موسم إعلان أرباح الربع الرابع.

وقادت شركات رقائق الذاكرة موجة الصعود، حيث ارتفعت أسهم «مايكرون وويسترن ديجيتال» و«سيجيت تكنولوجي» و«سانديسك» بنسب تراوحت بين 3.8 في المائة و6 في المائة، مواصلة الأداء القوي المتوقع للقطاع خلال عام 2025، وفق «رويترز».

وسجل صندوق «آي شيرز» لأشباه الموصلات المتداول في البورصة مكاسب بنسبة 1.9 في المائة خلال جلسة الجمعة، لترتفع مكاسبه منذ بداية العام إلى نحو 12 في المائة، متفوقاً على ارتفاع مؤشر «ناسداك 100» البالغ 1.2 في المائة. ويعكس ذلك ثقة المستثمرين باستمرار الطلب على الرقائق المدفوع بتوسع تطبيقات الذكاء الاصطناعي، رغم تحوّل بعض التدفقات من شركات التكنولوجيا الكبرى إلى قطاعات أقل تقييماً، مثل الشركات الصغيرة وقطاع المواد والأسهم الصناعية.

وبحلول الساعة 7:04 صباحاً بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» بمقدار 10 نقاط، أو 0.02 في المائة، وصعدت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 12.25 نقطة، أو 0.18 في المائة، فيما قفزت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك 100» بمقدار 130.5 نقطة، أو 0.51 في المائة.

وعلى الرغم من مكاسب الجمعة، تتجه الأسهم الأميركية لتسجيل خسائر أسبوعية طفيفة، حتى بعد أن سجل مؤشرا «ستاندرد آند بورز 500» و«داو جونز» إغلاقات قياسية جديدة في بداية الأسبوع. ولا يزال مؤشر «ستاندرد آند بورز» يحوم على بُعد نحو 60 نقطة من مستوى 7000 نقطة، الذي يراه محللون حاجز مقاومة فنية محتملة.

وتراجعت مكاسب هذا الأسبوع بفعل المخاوف المتعلقة بمقترح فرض سقف لمدة عام واحد على أسعار فائدة بطاقات الائتمان عند 10 في المائة، ما ضغط على أسهم البنوك، رغم الأداء الفصلي القوي للمصارف الأميركية الكبرى. ويتجه القطاع المالي لتسجيل أسوأ أداء أسبوعي له منذ أكتوبر (تشرين الأول).

كما زادت المخاوف بشأن استقلالية مجلس الاحتياطي الفيدرالي من حالة عدم اليقين في الأسواق، بعد أن كشف رئيس المجلس جيروم باول، أن وزارة العدل فتحت تحقيقاً جنائياً بحقه.

وعززت سلسلة من البيانات الاقتصادية الصادرة هذا الأسبوع، التوقعات باستمرار «الاحتياطي الفيدرالي» في الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير لفترة أطول. ويُسعّر المتداولون تثبيت الفائدة في اجتماع هذا الشهر، مع توقع خفض وحيد بمقدار ربع نقطة مئوية في يوليو (تموز)، وفق بيانات مجموعة بورصة لندن.

وقالت لينه تران، كبيرة محللي السوق في «إكس إس دوت كوم»، إن مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» لا يزال يحافظ على اتجاه صعودي حذر، مشيرة إلى أن السيناريو الأرجح هو تحرك عرضي مع ميل طفيف نحو الارتفاع، على أن يعتمد أي صعود إضافي على تحسن فعلي في أرباح الشركات.

ومن المنتظر أن توفر تصريحات عضوي مجلس الاحتياطي الفيدرالي ميشال بومان وفيليب جيفرسون، المقررة لاحقاً اليوم، مؤشرات إضافية بشأن توجهات السياسة النقدية قبل دخول البنك المركزي فترة الصمت الإعلامي قبيل اجتماعه المرتقب في 27 و28 يناير (كانون الثاني).

وعلى صعيد الأسهم الفردية، تراجع سهم «جيه بي هانت» لخدمات النقل بنحو 5 في المائة بعد إعلان الشركة عن انخفاض إيراداتها الفصلية على أساس سنوي، في حين ارتفع سهم «بي إن سي فاينانشال» بنسبة 2.8 في المائة عقب تجاوزه توقعات إيرادات الربع الرابع.