ارتفاع إيجارات المكاتب التجارية في السعودية وسط ندرة المعروض

«جي إل إل» لـ«الشرق الأوسط»: نمو الطلب سيدفعها لمزيد من الزيادات

مبانٍ تحتوي على مكاتب تجارية في منطقة الأعمال بـ«واجهة روشن» في الرياض (روشن)
مبانٍ تحتوي على مكاتب تجارية في منطقة الأعمال بـ«واجهة روشن» في الرياض (روشن)
TT

ارتفاع إيجارات المكاتب التجارية في السعودية وسط ندرة المعروض

مبانٍ تحتوي على مكاتب تجارية في منطقة الأعمال بـ«واجهة روشن» في الرياض (روشن)
مبانٍ تحتوي على مكاتب تجارية في منطقة الأعمال بـ«واجهة روشن» في الرياض (روشن)

تشهد سوق العقارات التجارية في السعودية نشاطاً ملحوظاً، حيث إن سوق المكاتب تسجل نمواً ملحوظاً، مصحوباً بندرة في المعروض، بحسب تقرير حديث لشركة «جي إل إل» العالمية للخدمات العقارية عن الربع الثاني من عام 2025.

ويعكس الارتفاع الحاد العرض الضئيل والطلب القوي، وخاصة في الرياض وجدة، مع مضي المملكة قدماً في جهودها لتنويع الاقتصاد ضمن «رؤية 2030» وبرنامج المقرات الإقليمية لجذب الشركات متعددة الجنسيات.

وذكر التقرير أن هذه الندرة دفعت الإيجارات للارتفاع، لا سيما في المكاتب المتميزة من فئة «برايم». ويُعزى جزء كبير من هذا الارتفاع في الرياض إلى برنامج المقرات الإقليمية للحكومة الذي عزز الطلب على المكاتب عالية الجودة، وفق ما أوضحته مسؤولة في الشركة العالمية لـ«الشرق الأوسط».

المقرات الإقليمية

ويتيح «برنامج المقرات الإقليمية للحكومة» للشركات العالمية تأسيس مقراتها الإقليمية في المملكة مع حوافز ضريبية وجو استثماري جذاب. وارتفعت تراخيص المقرات الإقليمية لكبرى الشركات، إذ بلغ إجمالي المقرات الإقليمية في المملكة 660 مقراً إقليمياً، وفق آخر أرقام وزارة الاستثمار. وسجلت المكاتب المتميزة «برايم» في الرياض معدل شاغر منخفض بلغ 0.5 في المائة، مع ارتفاع الإيجارات بنسبة 7.3 في المائة لتصل إلى 3600 ريال لكل متر مربع سنوياً (نحو 960 دولاراً).

طلب كبير

وتجاوزت إيجارات منطقة مركز الملك عبد الله المالي (كافد) 4100 ريال للمتر (نحو 1093 دولار)، ما يعكس الطلب الكبير على المكاتب ذات الجودة العالية. وتشمل المكاتب المتميزة أفضل المواقع والتصاميم والتجهيزات التقنية والمرافق المتكاملة، بحسب التقرير.

وحافظت المكاتب من الفئتين «ألف» و«باء» في الرياض على معدلات شاغر محدودة بلغت 3.8 في المائة و2.9 في المائة على التوالي. وعكست جدة هذا الاتجاه، حيث بلغت معدلات الشاغر للفئة «ألف» 3.3 في المائة، وللفئة «باء» 2.2 في المائة، ما يعكس الطلب المستمر على المكاتب عالية الجودة في المدينتين.

وفيما يتعلق بالإيجارات، ارتفعت إيجارات الفئة «ألف» في جدة بنسبة 4.3 في المائة لتصل إلى نحو 1400 ريال للمتر سنوياً (نحو 373 دولاراً)، بينما سجلت الفئة «باء» زيادة بنسبة 6.5 في المائة لتصل إلى نحو 930 ريالاً للمتر سنوياً (248 دولاراً).

ديناميكية مختلفة

أما في الدمام، فقد اختلفت ديناميكية السوق، حيث بلغت معدلات الشاغر للفئة «ألف» والفئة «باء» 17.2 و21.4 في المائة على التوالي، وارتفعت إيجارات الفئة «ألف» بنسبة 8.2 في المائة لتصل إلى نحو ألف ريال لكل متر مربع سنوياً (267 دولاراً)، ما يعكس استمرار الطلب رغم ارتفاع الشواغر.

وقالت كبيرة الباحثين في «جي إل إل» رنا ميرا لـ«الشرق الأوسط» إنه مع استمرار نمو الطلب، من المتوقع أن ترتفع الإيجارات بشكل أكبر، وإن اختلفت وتيرة الارتفاع بين المدن. وأضافت أن الطلب القوي في العاصمة الرياض، المدفوع ببرنامج المقرات الإقليمية للحكومة، أدى إلى الحفاظ على معدل إشغال مرتفع للمكاتب المتميزة، واستمرار ارتفاع الإيجارات، بينما توقعت أن تشهد جدة نمواً أكثر اعتدالاً، وثباتاً في الإيجارات.

أنظمة حديثة

وأوضحت ميرا أن تنوع المستأجرين يشجع المالكين على تجاوز نماذج المكاتب التقليدية من خلال اعتماد التصاميم المفتوحة وتخطيطات الطوابق الفعّالة. وأشارت إلى أن شركات التكنولوجيا، على سبيل المثال، تركز على المساحات القابلة للتكيف، والاتصال الرقمي المتقدم، مما يدفع المطورين للاستثمار في التصاميم المعيارية، وتحديث أنظمة المباني.

وأكدت أنه رغم أن هذا النهج يتطلب رأسمال أعلى في البداية، فإنه يعزز مرونة الدخل، ويدعم الإيجارات المتميزة، ويضمن أن تظل مشاريع المكاتب متماشية مع القطاعات التي تشهد نمواً مستداماً.


مقالات ذات صلة

سوق حلب التاريخية تنفض غبار الحرب والزلزال ببطء

يوميات الشرق خان القصابية في ساحة الفستق (الشرق الأوسط) p-circle 02:44

سوق حلب التاريخية تنفض غبار الحرب والزلزال ببطء

سوق حلب التاريخية تنهض تدريجياً من الدمار، وتعكس الأسواق المرممة مزيجاً من التراث التجاري والحرفي العريق، بينما لا تزال بعض الأزقة تعاني من آثار الحرب والزلزال

عبد الفتاح فرج (حلب - سوريا)
الاقتصاد لافتة بورصة إندونيسيا (رويترز)

تحذير «إم إس سي آي» يهز ثقة المستثمرين  في البورصة الإندونيسية

تعلّم المستثمرون في إندونيسيا هذا الأسبوع درساً قاسياً حول مدى سطوة شركة «MSCI» أهم اللاعبين في صناعة إدارة الأصول

«الشرق الأوسط» (جاكرتا)
تكنولوجيا ستبقى شركة «أوبن إيه آي» اليافعة من سان فرانسيسكو بالولايات المتحدة رمزاً للعبقرية التي أطلقت الذكاء الاصطناعي التوليدي وأتاحته على أوسع نطاق (رويترز)

هيمنة شركة «أوبن إيه آي» على سوق الذكاء الاصطناعي تهتز بعد 3 سنوات صدارة

بعد ثلاث سنوات من الصدارة، باتت منصة شركة «أوبن إيه آي» للذكاء الاصطناعي - تطبيق «تشات جي بي تي» - مهددة بفعل اشتداد المنافسة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
يوميات الشرق المرحلة الأولى لتطوير سوق العتبة تضمنت أعمالاً للحفاظ على الطابع التراثي للمكان (رئاسة مجلس الوزراء)

مصر للحفاظ على الهوية التاريخية لأسواقها الشعبية

تسعى مصر لتطوير سوق «العتبة» بحي الموسكي (وسط القاهرة) وتطوير أسواق «الحميدي» و«التجاري» بحي العرب والمناخ في بورسعيد.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
يوميات الشرق أحد العروض اليابانية خلال فعاليات «سوق الموسم»... (تصوير: تركي العقيلي) p-circle 02:11

من كيوتو إلى الدرعية… «سوق الموسم» تجمع التراثين السعودي والياباني

النسخة الحالية من «سوق الموسم» تحتفي باليابان وثقافة كيوتو بمناسبة 70 عاماً من العلاقات السعودية-اليابانية، مع تصميم يجمع بين الثقافتين.

فاطمة القحطاني (الرياض)

ميران المقرب من ترمب يتمسك بخفض الفائدة الأميركية رغم صدمة أسعار النفط

ميران يغادر اجتماع اللجنة الفيردالية للسوق المفتوحة الاسبوع الماضي (أ.ف.ب)
ميران يغادر اجتماع اللجنة الفيردالية للسوق المفتوحة الاسبوع الماضي (أ.ف.ب)
TT

ميران المقرب من ترمب يتمسك بخفض الفائدة الأميركية رغم صدمة أسعار النفط

ميران يغادر اجتماع اللجنة الفيردالية للسوق المفتوحة الاسبوع الماضي (أ.ف.ب)
ميران يغادر اجتماع اللجنة الفيردالية للسوق المفتوحة الاسبوع الماضي (أ.ف.ب)

قال محافظ الاحتياطي الفيدرالي، ستيفن ميران، إنه من السابق لأوانه استخلاص استنتاجات حول كيفية تأثير ارتفاع أسعار النفط على الاقتصاد الأميركي، حيث تمسك بموقفه وأكد أن تباطؤ سوق العمل يتطلب المزيد من خفض أسعار الفائدة من البنك المركزي.

وقال ميران في مقابلة مع قناة «بلومبرغ» التلفزيونية: «يجب أن ننتظر ورود جميع المعلومات قبل تغيير توقعاتنا».

وفيما يتعلق بالارتفاع الهائل في أسعار الطاقة، قال ميران الذي عيّنه ترمب بشكل مؤقت ليحل محل المحافظة أدريانا كوغلر التي استقالت مبكراً في أغسطس (آب) الماضي: «أعتقد أنه من السابق لأوانه تكوين رؤية واضحة حول شكل الوضع خلال الأشهر الاثني عشر القادمة»، وهو ما يجب أن يركز عليه صانعو السياسات النقدية.

وأضاف: «عادةً، يتم تجاهل صدمة أسعار النفط كهذه، مما يعني أن توقعاتي للسياسة النقدية السابقة لم تتغير، وتتمثل في خفض أسعار الفائدة تدريجياً».

وفي إشارة إلى اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأسبوع الماضي وإصدار التوقعات المحدثة، قال ميران إنه خفّض توقعاته بأن مجلس الاحتياطي الفيدرالي سيحتاج إلى خفض أسعار الفائدة ست مرات هذا العام إلى أربع مرات في التوقعات التي صدرت في اجتماع لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية الأسبوع الماضي، بينما رفع في الوقت نفسه تقديره لمسار التضخم.

في الأسبوع الماضي، أبقت لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية هدفها لسعر الفائدة ثابتاً بين 3.5 في المائة و3.75 في المائة، حيث توقع المسؤولون مجتمعين خفضاً واحداً لسعر الفائدة هذا العام.

ألقت حرب الرئيس دونالد ترمب على إيران بظلالها على التوقعات الاقتصادية، إذ يهدد ارتفاع أسعار الطاقة برفع التضخم الذي تجاوز بالفعل هدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2 في المائة، بينما يؤدي في الوقت نفسه إلى انخفاض الطلب.

وكان ميران المسؤول الوحيد الذي صوّت لصالح خفض سعر الفائدة في الاجتماع. وقد دافع هذا المسؤول، الذي كان يشغل منصب محافظ في الاحتياطي الفيدرالي حتى وقت قريب أثناء إجازته من منصبه الاستشاري في البيت الأبيض في عهد ترمب، باستمرار عن خفض أسعار الفائدة بشكل حاد، وهو النوع الذي فضّله ترمب ورفضه مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي الحاليون.

وقال: «أعتقد أن سوق العمل لا يزال بحاجة إلى دعم إضافي للسياسة النقدية، ولهذا السبب عارضتُ القرار في الاجتماع الماضي».

وأشار ميران في مقابلته إلى أن «مخاطر التضخم أصبحت أكثر إثارة للقلق، لكن مخاطر البطالة أصبحت أكثر إثارة للقلق أيضاً، لأن الصدمة السلبية في العرض، والمتمثلة في انخفاض أسعار النفط، هي أيضاً صدمة سلبية في الطلب».

ورأى أن الأمر الأساسي الذي يجب مراقبته هو ما إذا كانت أسعار النفط المرتفعة ستؤدي إلى زيادة توقعات التضخم ورفع الأجور، وهو ما لم يحدث حالياً، بحسب قوله.

ويدرس بعض مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي إمكانية رفع أسعار الفائدة في وقت ما إذا أدت صدمة أسعار النفط إلى ارتفاع التضخم بشكل كبير.


تضارب الأنباء بين واشنطن وطهران يضع متداولي العملات في حالة استنفار وإرهاق

امرأة تحمل ورقة نقدية من فئة 500 روبية في الأحياء القديمة بدلهي (رويترز)
امرأة تحمل ورقة نقدية من فئة 500 روبية في الأحياء القديمة بدلهي (رويترز)
TT

تضارب الأنباء بين واشنطن وطهران يضع متداولي العملات في حالة استنفار وإرهاق

امرأة تحمل ورقة نقدية من فئة 500 روبية في الأحياء القديمة بدلهي (رويترز)
امرأة تحمل ورقة نقدية من فئة 500 روبية في الأحياء القديمة بدلهي (رويترز)

أظهرت أسواق العملات علامات على الإرهاق في التداولات الآسيوية، يوم الأربعاء، حيث أبدى المتداولون حذراً إزاء جهود الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإنهاء الحرب مع إيران.

وبينما صرّح ترمب للصحافيين في البيت الأبيض بأن الولايات المتحدة تحرز تقدماً في المحادثات مع إيران، نفت طهران إجراء أي مفاوضات مباشرة، مما أبقى المستثمرين في حالة ترقب.

حقق الدولار مكاسب طفيفة، بينما تذبذب اليورو في تداولات متقلبة ليسجل انخفاضاً بنسبة 0.1 في المائة عند 1.1599 دولار. وانخفض الجنيه الإسترليني بنسبة 0.1 في المائة إلى 1.3396 دولار، في حين تراجع الدولار النيوزيلندي بنسبة 0.3 في المائة إلى 0.5822 دولار.

تباينت التقلبات الهادئة مع الارتفاع الكبير في العقود الآجلة للأسهم والانخفاض الحاد في أسعار النفط الخام بعد تصريح ترمب يوم الثلاثاء بأن الولايات المتحدة تحرز تقدماً في جهودها للتفاوض على إنهاء الحرب.

وقال كريس ويستون، رئيس قسم الأبحاث في مجموعة «بيبرستون» المحدودة في ملبورن: «بالنسبة لأولئك الذين يتفاعلون مع كل خبر عاجل حول الحوار بين الولايات المتحدة وحلفائها وإيران، بما في ذلك التكهنات حول محادثات رفيعة المستوى ومقترحات وقف إطلاق نار مؤقت، فقد بدأ الشعور بالإرهاق يتسلل إليهم».

وارتفع الدولار الأميركي مقابل الين بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 158.885 ين، بعد أن أظهرت محاضر اجتماع السياسة النقدية لبنك اليابان في يناير (كانون الثاني) أن العديد من أعضاء مجلس الإدارة يرون ضرورة مواصلة رفع أسعار الفائدة دون تحديد وتيرة معينة.

الدولار الأسترالي يرتفع بعد بيانات التضخم

وانخفض الدولار الأسترالي بنسبة 0.3 في المائة إلى 0.6976 دولار أميركي بعد صدور بيانات التضخم لشهر فبراير (شباط)، والتي أظهرت ارتفاعاً بنسبة 3.7 في المائة قبل بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران، وهو معدل أبطأ قليلًا مما توقعه المحللون.

وكتب محللون من «كابيتال إيكونوميكس» في تقرير بحثي: «من المرجح أن يتسارع متوسط ​​التضخم المخفّض على المدى القريب، ويعود ذلك جزئياً إلى الآثار الثانوية لصدمة أسعار النفط».

ورغم أن الأسواق لا تزال تتوقع عدم تغيير أسعار الفائدة الأميركية هذا العام، إلا أن التوقعات بتشديد السياسة النقدية تتزايد. وتشير العقود الآجلة لصناديق الاحتياطي الفيدرالي حالياً إلى احتمال بنسبة 15.7 في المائة لرفع سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي في ديسمبر (كانون الأول)، مقارنةً باحتمال بنسبة 69.5 في المائة لخفضه قبل أسبوع، وذلك وفقًا لأداة «فيد ووتش".

وقال محافظ الاحتياطي الفيدرالي، مايكل بار، يوم الثلاثاء، إن الاحتياطي الفيدرالي قد يحتاج إلى إبقاء أسعار الفائدة ثابتة «لفترة من الوقت» قبل أن يصبح خفضها ضرورياً، مشيراً إلى استمرار التضخم فوق هدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2 في المائة، والمخاطر التي يشكلها الصراع في الشرق الأوسط.

أسواق السندات تنتعش

انتعشت أسواق السندات بعد أسبوع متقلب، حيث انخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات بمقدار 5 نقاط أساسية إلى 4.338 في المائة. وكتب محللون من بنك «ويستباك»: «ساهم ارتفاع أسعار النفط في تعزيز التوقعات بتزايد الضغوط التضخمية وتشديد السياسة النقدية».

وارتفع مؤشر الدولار الأميركي، الذي يقيس قوة العملة الأميركية مقابل سلة من ست عملات، بنسبة 0.1 في المائة إلى 99.317.

وفي سوق العملات المشفرة، ارتفع سعر البتكوين بنسبة 1.1 في المائة إلى 70855.49 دولار، بينما ارتفع سعر الإيثيريوم بنسبة 0.7 في المائة إلى 2162.01 دولار.


الذهب يستعيد بريقه... قفزة بـ2 % مع انحسار سطوة الدولار

امرأة هندية تعرض قطعة مجوهرات ذهبية في متجر مجوهرات في بنغالور (إ.ب.أ)
امرأة هندية تعرض قطعة مجوهرات ذهبية في متجر مجوهرات في بنغالور (إ.ب.أ)
TT

الذهب يستعيد بريقه... قفزة بـ2 % مع انحسار سطوة الدولار

امرأة هندية تعرض قطعة مجوهرات ذهبية في متجر مجوهرات في بنغالور (إ.ب.أ)
امرأة هندية تعرض قطعة مجوهرات ذهبية في متجر مجوهرات في بنغالور (إ.ب.أ)

ارتفع الذهب بأكثر من 2 في المائة يوم الأربعاء، مدعوماً بضعف الدولار، بينما خفف انخفاض أسعار النفط المخاوف بشأن ارتفاع التضخم وأسعار الفائدة العالمية، وسط تقارير عن خطة أميركية لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 2.5 في المائة إلى 4587.09 دولار للأونصة بحلول الساعة 02:18 بتوقيت غرينتش. وارتفعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 4.2 في المائة إلى 4586.10 دولار.

وتراجع الدولار، مما جعل الذهب، المسعّر بالدولار، أرخص لحاملي العملات الأخرى.

مع تزايد الآمال في خفض حدة الصراع في الشرق الأوسط، ومع تراجع قوة الدولار الأميركي، بدأ الطلب على الملاذات الآمنة بالظهور مجدداً. وهذا يعزز الرأي القائل بأن الذهب لم يفقد جاذبيته كملاذ آمن. فقد تراجع لفترة وجيزة أمام الدولار الأميركي، والآن بدأ هذا الضغط بالانحسار، كما صرّح كريستوفر وونغ، الاستراتيجي في بنك «أو إي سي بي».

على المدى القريب، من المرجح أن يبقى الذهب حساساً لتوقعات مسار السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي، وسعر صرف الدولار الأميركي، والتطورات الجيوسياسية، لكن الانتعاش الحالي يشير إلى أن الانخفاضات قد تجد دعماً ما لم ترتفع العوائد الحقيقية بشكل ملحوظ.

انخفضت أسعار النفط إلى ما دون 100 دولار للبرميل، مما خفّف من مخاوف التضخم، وسط توقعات بوقف محتمل لإطلاق النار يخفف من اضطرابات الإمدادات من منطقة الشرق الأوسط الرئيسية المنتجة للنفط.

قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب يوم الثلاثاء إن الولايات المتحدة تحرز تقدماً في جهودها للتفاوض على إنهاء الحرب مع إيران، بما في ذلك انتزاع تنازل هام من طهران، بينما أكد مصدر أن واشنطن أرسلت إلى إيران مقترح تسوية من 15 بنداً.

تميل أسعار النفط الخام المرتفعة إلى تأجيج التضخم من خلال رفع تكاليف النقل والتصنيع. ورغم أن ارتفاع التضخم يعزز عادةً جاذبية الذهب كأداة تحوط، إلا أن أسعار الفائدة المرتفعة تؤثر سلباً على الطلب على هذا الأصل الذي لا يدرّ عائداً.

وقد محت العقود الآجلة لأسعار الفائدة أي احتمال لخفض مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي لأسعار الفائدة هذا العام، وفقاً لأداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي أم إي».

وقال بنك «جي بي مورغان» في مذكرة: «على الرغم من تداول أسعار الذهب بنحو 17 في المائة أقل من مستويات ما قبل النزاع وسط قوة الدولار الأميركي وتراجع المخاطر على نطاق واسع، إلا أن هذا الانخفاض كان تاريخياً فرصة تكتيكية للشراء، ويتعزز التوقع الصعودي كلما طال أمد النزاع».

كما ارتفع سعر الفضة الفوري بنسبة 3.6 في المائة إلى 73.78 دولار للأونصة. ارتفع سعر البلاتين الفوري بنسبة 2.2 في المائة ليصل إلى 1978.10 دولار، بينما ارتفع سعر البلاديوم بنسبة 1.5 في المائة ليصل إلى 1461.56 دولار.