تركيا: التضخم يتراجع بأقل من التوقعات... والحكومة تتعهد بالمزيد

سجل 32.95 % والقطاعات الرئيسية تواصل الارتفاع

قطاع الإسكان يواصل تسجيل ارتفاعات رغم تراجع التضخم (رويترز)
قطاع الإسكان يواصل تسجيل ارتفاعات رغم تراجع التضخم (رويترز)
TT

تركيا: التضخم يتراجع بأقل من التوقعات... والحكومة تتعهد بالمزيد

قطاع الإسكان يواصل تسجيل ارتفاعات رغم تراجع التضخم (رويترز)
قطاع الإسكان يواصل تسجيل ارتفاعات رغم تراجع التضخم (رويترز)

سجل التضخم في أسعار المستهلكين بتركيا تراجعاً بأقل من التوقعات، في أغسطس (آب) الماضي.

ووفق البيانات الرسمية، التي أعلنها معهد الإحصاء التركي، الأربعاء، انخفض معدل التضخم السنوي في أسعار المستهلكين بتركيا إلى 32.95 في المائة، في حين ارتفع على أساس شهري بنسبة 2.04 في المائة، بأعلى من التوقعات.

وسجل التضخم الشهري، في يوليو (تموز) الماضي، 2.06 في المائة على أساس شهري، و33.52 في المائة على أساس سنوي.

وأشارت التوقعات السابقة للاقتصاديين الأتراك إلى ارتفاع بنسبة 1.79 في المائة على أساس شهري، و32.63 على أساس سنوي.

وفي استطلاعٍ أجرته «رويترز»، كان من المتوقع أن يبلغ معدل التضخم الشهري 1.8 في المائة، والسنوي 32.6 في المائة.

وأظهر مؤشر أسعار المنتجين في أغسطس ارتفاعاً بنسبة 2.48 في المائة على أساس شهري، و25.16 في المائة على أساس سنوي.

وخلافاً للأرقام الرسمية التي أعلنها معهد الإحصاء، أعلنت مجموعة أبحاث التضخم «إي إن إيه جي» ارتفاع مؤشر أسعار المستهلك بنسبة 3.23 في المائة، في حين بلغ معدل التضخم السنوي 65.49 في المائة.

التغيرات الرئيسية

ووفق البيانات الرسمية، شهدت أكبر 3 مجموعات إنفاق تغيرات سنوية، حيث ارتفعت بنسبة 33.28 في المائة بقطاع الأغذية والمشروبات غير الكحولية، و24.86 في المائة بقطاع النقل، و53.27 في المائة بقطاع الإسكان.

أسعار المواد الغذائية تشكل عامل ضغط على التضخم (أ.ف.ب)

وبلغ التأثير السنوي لهذه المجموعات الرئيسية 7.97 في المائة في قطاع الأغذية والمشروبات غير الكحولية، و4.10 في المائة بقطاع النقل، و8.12 في المائة في قطاع الإسكان.

كما شهدت المجموعات الثلاث تغيرات شهرية، حيث ارتفعت بنسبة 3.02 في المائة في قطاع الأغذية والمشروبات غير الكحولية، و1.55 في المائة بقطاع النقل، و2.66 في المائة في قطاع الإسكان.

وبلغ التأثير الشهري لهذه المجموعات الرئيسية 0.72 في المائة في قطاع الأغذية والمشروبات غير الكحولية، و0.24 في المائة بقطاع النقل، و0.46 في المائة في قطاع الإسكان.

وشهد مؤشر أسعار المستهلك، باستثناء المنتجات الغذائية غير المصنعة والطاقة، والمشروبات الكحولية والتبغ والذهب، ارتفاعاً بنسبة 2.07 في أغسطس عن الشهر السابق، و21.87 في المائة عن ديسمبر (كانون الأول) 2024، و32.71 في المائة عن الشهر نفسه من العام الماضي، و39.07 في المائة عن متوسط ​​الـ12 شهراً الماضية.

قطاع الإسكان يواصل تسجيل ارتفاعات رغم تراجع التضخم (رويترز)

وتصدّر النقل الجوي القطاعات التي سجلت زيادة في أغسطس بنسبة 36.43 في المائة على أساس شهري، بينما سجل ارتفاعاً بنسبة 23.32 في المائة على أساس سنوي.

وسجلت أسعار الصحف والمجلات ارتفاعاً حاداً، وجاءت في المرتبة الثانية بعد النقل الجوي، بنسبة زيادة شهرية بلغت 16.32 في المائة، بينما بلغت الزيادة السنوية 60.57 في المائة.

وتواصلت الزيادة في أسعار المواد الغذائية الرئيسية، حيث ارتفعت أسعار الدقيق والحبوب بنسبة 8.14 في المائة على أساس شهري، بينما بلغت زيادتها السنوية 35.82 في المائة، وارتفعت أسعار الخبز بنسبة 8.11 في المائة على أساس شهري، و38.77 في المائة على أساس سنوي.

وجرى إعلان الحد الأقصى للزيادة في إيجارات المساكن لشهر سبتمبر (أيلول) الحالي بنسبة 39.62 في المائة، استناداً إلى متوسط معدل التضخم خلال الـ12 شهراً الماضية.

الحكومة متفائلة

وعلَّق وزير الخزانة والمالية التركي، محمد شيمشيك، على الأرقام الرسمية للتضخم التي أعلنها معهد الإحصاء، قائلاً إن «عملية خفض التضخم مستمرة دون توقف».

وأضاف، عبر حسابه الرسمي في «إكس»: «في أغسطس، انخفض التضخم السنوي بمقدار 42.5 نقطة مئوية، مقارنةً بشهر مايو (أيار) من العام الماضي، ليُصبح أقل من 33 في المائة، وكان لمجموعة الأغذية، التي ارتفعت أسعارها بشكل ملحوظ فوق المتوسط بسبب الصقيع والجفاف، تأثيرٌ بنسبة 0.7 نقطة مئوية على التضخم الشهري».

وتابع شيمشيك أن انخفاض التضخم السنوي في السلع والخدمات الأساسية في أغسطس، بلغ 19.8 في المائة، بينما انخفض تضخم الخدمات إلى 45.8 في المائة، وهو أدنى مستوى له منذ أبريل (نيسان) 2022.

وتعهّد بمواصلة الانضباط المالي والإصلاحات الهيكلية والعزم على ضمان استقرار الأسعار بشكل دائم، وهو شرط أساسي للنمو المستدام وزيادة الرفاه الاجتماعي.


مقالات ذات صلة

وزير الطاقة السعودي يبحث مع مسؤول كوري تعزيز استقرار الإمدادات

الاقتصاد وزير الطاقة السعودي ملتقياً رئيس المكتب الرئاسي في كوريا الجنوبية (وزارة الطاقة)

وزير الطاقة السعودي يبحث مع مسؤول كوري تعزيز استقرار الإمدادات

التقى وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان، في الرياض، يوم الأحد، رئيس المكتب الرئاسي في كوريا الجنوبية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد تتوزع مناطق الامتياز المطروحة على مناطق جغرافية واسعة (وكالة الأنباء العمانية)

عُمان تطرح 5 مناطق امتياز جديدة في قطاعي النفط والغاز

أعلنت وزارة الطاقة والمعادن العمانية طرح 5 مناطق امتياز جديدة في قطاعي النفط والغاز للتنافس بين الشركات البترولية المحلية والعالمية.

«الشرق الأوسط» (مسقط)
الاقتصاد امرأة بلا مأوى تجلس في أحد شوارع باريس (أ.ف.ب)

تقرير أممي: اتساع الفجوة المالية العالمية و«التزام إشبيلية» يواجه وعوداً لم تُنفذ

خلص تقرير للأمم المتحدة إلى أن الفجوة بين الدول الغنية والفقيرة تتسع أكثر فأكثر، حيث لا تزال خطة أشبيلية وعوداً بلا تنفيذ.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد سائق توك توك وهي مركبة أجرة ثلاثية العجلات ينتظر ركاباً يشترون الطعام في سوق ببانكوك (إ.ب.أ)

تايلاند ترفع مخصصات الدعم الاجتماعي لمواجهة تداعيات حرب الشرق الأوسط

ستزيد تايلاند مخصصات السلع الأساسية اعتباراً من يوم الاثنين، للمساعدة في تخفيف الآثار الاقتصادية للحرب في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (بانكوك)
الاقتصاد رئيس وزراء أستراليا أنتوني ألبانيز في زيارة إلى موقع لتخزين الغاز الطبيعي المسال بجزيرة جورونغ السنغافورية (أ.ف.ب)

وزراء مالية «رابطة آسيان» قلقون من تداعيات توتر حرب إيران

عبّر وزراء المالية ومحافظو البنوك المركزية بـ«رابطة آسيان» عن قلقهم ⁠إزاء تأثير التوترات المستمرة نتيجة الحرب بإيران على التجارة العالمية والاستقرار ⁠الجيوسياسي

«الشرق الأوسط» (عواصم)

السعودية تستعيد طاقة ضخ 7 ملايين برميل نفط


ميناء ينبع التجاري أحد المنافذ البحرية المهمة للسعودية في الفترة الراهنة (موانئ)
ميناء ينبع التجاري أحد المنافذ البحرية المهمة للسعودية في الفترة الراهنة (موانئ)
TT

السعودية تستعيد طاقة ضخ 7 ملايين برميل نفط


ميناء ينبع التجاري أحد المنافذ البحرية المهمة للسعودية في الفترة الراهنة (موانئ)
ميناء ينبع التجاري أحد المنافذ البحرية المهمة للسعودية في الفترة الراهنة (موانئ)

استعادت السعودية كامل طاقة ضخ النفط عبر خط «شرق - غرب»، البالغة 7 ملايين برميل يومياً، وتشغيل حقل «منيفة» بكامل طاقته (نحو 300 ألف برميل)، وذلك في وقت قياسي لم يتجاوز 3 أيام بعد تقييم أضرار الاستهدافات الأخيرة.

ويشير «هذا الإنجاز إلى جاهزية استثنائية واستجابة فورية في احتواء التداعيات الجيوسياسية، كما يبرهن على قدرة المملكة الفائقة في معالجة الأضرار الفنية وتحييد آثار الاعتداءات؛ بفضل منظومة طوارئ احترافية أجهضت محاولات قطع شريان الطاقة العالمي».

ويأتي هذا التحرك ليؤكد ما تتمتع به «أرامكو السعودية» ومنظومة الطاقة من «مرونة تشغيلية عالية مكّنتها من إدارة الأزمات بكفاءة عالية، معززةً مكانة المملكة بصفتها مورداً موثوقاً يلتزم ضمان استقرار الأسواق في أصعب الظروف. كما أن استعادة العمليات بهذه السرعة تبعث برسالة طمأنة إلى الأسواق العالمية مفادها بأن أمن الطاقة السعودي يظل صمام الأمان للاقتصاد الدولي مهما بلغت خطورة التهديدات».


«ميثوس»... «ثقب أسود» يهدد بنوك العالم

شعار «أنثروبيك» (رويترز)
شعار «أنثروبيك» (رويترز)
TT

«ميثوس»... «ثقب أسود» يهدد بنوك العالم

شعار «أنثروبيك» (رويترز)
شعار «أنثروبيك» (رويترز)

خلف الأبواب المغلقة في واشنطن، لم يكن التضخم هو ما استدعى الاجتماع الطارئ بين وزارة الخزانة الأميركية و«الاحتياطي الفيدرالي» ورؤساء «وول ستريت»، في نهاية الأسبوع، بل «كلود ميثوس» أحدث وأخطر نماذج الذكاء الاصطناعي التوليدي من شركة «أنثروبيك».

وتكمن خطورته في اختراق أنظمة التسوية وشل التدفقات الدولية عبر هجمات «حرباء» تتطور ذاتياً لتتجاوز الدفاعات المصرفية. وبفحصه لملايين الشيفرات، يمتلك «ميثوس» مفتاح اختراق «النظام الهيكلي» للمال، واضعاً المرافق الحيوية في مهب «تسونامي سيبراني» قد يُطفئ أنوار المصارف في زمن قياسي.


الجدعان: «اجتماعات الربيع» تناقش آفاق الاقتصاد العالمي في ظل التطورات الجيوسياسية

الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أ.ف.ب)
الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أ.ف.ب)
TT

الجدعان: «اجتماعات الربيع» تناقش آفاق الاقتصاد العالمي في ظل التطورات الجيوسياسية

الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أ.ف.ب)
الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أ.ف.ب)

أكد وزير المالية السعودي محمد الجدعان أن اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين تمثل منصة مهمة لمناقشة آفاق الاقتصاد العالمي في ظل التطورات الجيوسياسية الراهنة، مشدداً على أهمية التعاون الدولي لمواجهة التحديات الاقتصادية المتسارعة.

ويتوجه الجدعان، برفقة محافظ البنك المركزي السعودي أيمن السياري، للمشاركة في اجتماعات الربيع لعام 2026، بالإضافة إلى الاجتماع الأول لوزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية لمجموعة العشرين الذي يعقد تحت رئاسة الولايات المتحدة.

وتأتي مشاركة الجدعان في هذه المحافل الدولية بصفته رئيساً للجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية التابعة لصندوق النقد الدولي، وهو المنصب الذي يعكس ثقل المملكة وتأثيرها في رسم السياسات المالية والنقدية العالمية، حيث تقود اللجنة النقاشات حول استقرار النظام المالي الدولي ومواجهة الأزمات الاقتصادية العابرة للحدود.