حجم الإقراض السكني في السعودية يتجاوز 229 مليار دولار

نسبة تملك الأسر تتخطى مستهدفات 2024 وتحقق 65.4 %

أحد مشاريع وزارة البلديات والإسكان السعودية (الشرق الأوسط)
أحد مشاريع وزارة البلديات والإسكان السعودية (الشرق الأوسط)
TT

حجم الإقراض السكني في السعودية يتجاوز 229 مليار دولار

أحد مشاريع وزارة البلديات والإسكان السعودية (الشرق الأوسط)
أحد مشاريع وزارة البلديات والإسكان السعودية (الشرق الأوسط)

برزت الإنجازات المحقَّقة في قطاع الإسكان بالسعودية خلال العام الماضي بفضل المبادرات والبرامج المرسومة، حسب برنامج الإسكان، أحد برامج «رؤية 2030»، لتتجاوز نسبة الأسر التي تملكت الوحدات مستهدف 2024 عند 64 في المائة، لتحقق 65.4 في المائة، في حين ارتفع حجم الإقراض السكني إلى أكثر من 859 مليار ريال (229 مليار دولار) في نهاية العام المنصرم.

وانطلق برنامج الإسكان بوصفه أحد البرامج الأساسية التي تعكس تطلعات المملكة في خلق مجتمع حيوي، يعيش أفراده حياة عامرة وصحية، ممثلاً دوراً حيوياً في تحسين جودة الحياة وتمكين الأسر السعودية من العيش في بيئة سكنية ملائمة ومستدامة، وذلك عبر إتاحة فرص التملك الملائم، وتنويع الخيارات، بما يضمن استدامة النمو السكاني والاجتماعي في البلاد.

ووفق تقرير حديث صادر عن برنامج الإسكان، فقد كان للبرامج والمبادرات النوعية والجهود أثر بارز في تحقيق التوازن بين تطلعات المواطنين واحتياجات السوق والمعروض العقاري، إذ أسهمت في إتاحة مزيد من الخيارات السكنية التي تتماشى مع أعلى المعايير العالمية، بوصول إجمالي عقود المنتجات السكنية إلى أكثر من 850 ألف حتى عام 2024.

وسعياً لتحقيق تطلعات الأسر السعودية، وتعزيز جودة الحياة، بما يتماشى مع مبادئ التنمية المستدامة. وضع البرنامج مؤشرات طموحة أحدثت أثراً عميقاً على المستويين الاجتماعي والاقتصادي، لتعالج ما يواجه القطاع في المملكة من تحديات على مستويات العرض والطلب، والتنظيمات والتشريعات، بهدف تحقيق مستهدفات رؤية البلاد.

مؤشر تملك الأسر

وحسب التقرير، فقد حققت 8 مؤشرات مستهدفاتها السنوية أو تجاوزت تحقيقها، و54 مبادرة مكتملة منذ انطلاق البرنامج، وفي ذات الإطار 13 مبادرة على المسار الصحيح. من إجمالي المبادرات الـ67.

واستطاع البرنامج تحقيق مؤشر نسبة الأسر السعودية التي تمتلك وحدة سكنية 64.4 في المائة خلال العام الفائت، لتتجاوز مستهدف هذا المؤشر عند 64 في المائة.

ويقدم المؤشر أداءً متجاوزاً كل عام، إذ كان مستهدف «الرؤية» عند انطلاقها رفع المؤشر 5 نقاط مئوية حتى عام 2020، إلا أن المؤشر تجاوز المستهدف ووصل إلى 60 في المائة في هذا العام، الأمر الذي جعل الحكومة ترفع الطموح وتحدد 70 في المائة مستهدفاً لعام 2030.

وطبقاً للتقرير، يتجاوز المؤشر مستهدف عامي 2024 و2025 بوصوله إلى نسبة تملك تقدَّر بـ64.4 في المائة خلال العام الفائت، مما يعكس سرعة المنظومة في الاستجابة لتطلعات وأهداف «الرؤية»، ودورها في تطوير قطاع الإسكان، غير أن تحقيق هذا المؤشر يظل مرتبطاً بشكل وثيق بالبيئة العقارية وما قد يطرأ عليها من تحولات وتحديات في السوق.

الإسكان التنموي

وبخصوص مؤشر عدد القروض العقارية المدعومة المقدمة للمستفيدين أصحاب الدخل المنخفض، فيسعى لضمان الحماية الاجتماعية للأسر والمساهمة في دمجهم مع بقية الشرائح، حيث بلغ إجمالي القروض العقارية المدعومة 759 ألف قرض، كما تجاوز المستهدف للنصف الأول من عام 2024 بتسجيله 728 ألف قرض مدعوم، والمستهدف عند 683 ألفاً.

أما مؤشر مساهمة القطاع الخاص والثالث في برنامج الإسكان التنموي، فقد ارتفاع إجمالي مساهمات القطاعين للعام الماضي 2.2 مليار ريال، متجاوزين مستهدف العام عند 1.7 مليار ريال، مؤكدين على الدور التكاملي للمنظومة في دعم وتنمية الإسكان.

الإقراض السكني

ويعد ارتفاع حجم الإقراض السكني مؤشراً إيجابياً يدل على نضج السوق العقارية ويظهر ذلك في التقدم المحرز للمؤشر ووصوله إلى أكثر من 859 مليار ريال (229 مليار دولار) في نهاية العام المنصرم.

وقد تجاوز المؤشر المستهدفات الربعية بوضوح، حيث سجل 758 مليار ريال في الربع الأول، ثم 803 مليارات ريال في الربع الثاني، وواصل صعوده إلى 834 مليار ريال في الربع الثالث، ليختتم العام بهذا النمو الملحوظ.

وأدت جميع المنجزات في القطاع إلى استقطاب استثمارات نوعية، وتعزيز النمو الاقتصادي، والتماسك الاجتماعي، محققاً بذلك أبرز أولويات المملكة في إتاحة المسكن الملائم للأسر السعودية والمواطنين.

وعمل البرنامج على تطوير المشاريع السكنية وتشجيع تبني التقنيات الحديثة وإشراك القطاع الخاص في هذه العملية ليكون المعروض مواكباً لحجم الطلب، وعبر حلول تمويلية متطورة ومرنة دعم برنامج السوق التمويلية، مما عزز دور الجهات المالية في تقديم الدعم التمويلي، كما وضع الأسس التي تضمن وجود بيئة عقارية مستقرة وشفافة تحقق الاستدامة، وتنمِّي المحتوى المحلي، وتجذب الاستثمارات، وتعزز فاعلية الشراكة مع الشركات في القطاع الإسكاني عبر تحسين ومراجعة التنظيمات والتشريعات.


مقالات ذات صلة

السعودية تُعلق الشروط الملاحية لـ30 يوماً دعماً لتدفق الأعمال البحرية في الخليج

الاقتصاد ميناء جدة الإسلامي (واس)

السعودية تُعلق الشروط الملاحية لـ30 يوماً دعماً لتدفق الأعمال البحرية في الخليج

علّقت السعودية تطبيق شرط سريان الشهادات والوثائق المطلوبة لإصدار أو تجديد التراخيص الملاحية، دعماً لتدفق الأعمال البحرية في الخليج.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص العاصمة الرياض (واس)

خاص مرونة السياسات وشرايين النقل... «درع» الاقتصاد السعودي في وجه أزمة «هرمز»

في وقتٍ يغرق العالم في أتون اضطراب غير مسبوق، وبينما تترنح سلاسل التوريد تحت وطأة إغلاق مضيق هرمز، برز الاقتصاد السعودي كنموذج استثنائي للصمود والمرونة.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
الاقتصاد ميناء ينبع التجاري (واس)

«موانئ» السعودية تضيف 5 خدمات شحن جديدة وسط التوترات في «هرمز»

أضافت الهيئة العامة للمواني (موانئ) خمس خدمات شحن ملاحية جديدة، وذلك خلال الفترة الماضية منذ بداية التوترات في مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد ترمب خلال إلقائه كلمة في نسخة العام الماضي من «قمة ميامي» (الشرق الأوسط)

ترمب ضيف شرف قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» السعودية في ميامي

أعلن «معهد مبادرة مستقبل الاستثمار» مشاركة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، ضيف شرف متحدثاً في النسخة الرابعة من قمة «أولوية مبادرة مستقبل الاستثمار» بمدينة ميامي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد منشآت إنتاج الغاز الطبيعي المسال التابعة لشركة «قطر للطاقة» (أرشيفية - رويترز)

صندوق النقد الدولي: «مصدات» الخليج ومرونة التصدير تمتصان صدمة الحرب

أكد صندوق النقد الدولي أن الأثر الاقتصادي للنزاع الراهن على دول مجلس التعاون الخليجي سيتوقف بشكل مباشر على «مدة الأزمة ونطاقها وكثافتها».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

أول ناقلة نفط عراقية تعبر مضيق هرمز منذ اندلاع الحرب

يمر الناس أمام مسجد حيدر خانة في شارع رشيد بوسط مدينة بغداد (أ.ب)
يمر الناس أمام مسجد حيدر خانة في شارع رشيد بوسط مدينة بغداد (أ.ب)
TT

أول ناقلة نفط عراقية تعبر مضيق هرمز منذ اندلاع الحرب

يمر الناس أمام مسجد حيدر خانة في شارع رشيد بوسط مدينة بغداد (أ.ب)
يمر الناس أمام مسجد حيدر خانة في شارع رشيد بوسط مدينة بغداد (أ.ب)

تمكنت ناقلة نفط عملاقة تحمل مليوني برميل من الخام العراقي من عبور مضيق هرمز بنجاح، وفق ما كشفت «بلومبرغ».

ووفقاً لبيانات تتبع السفن التي جمعتها «بلومبرغ»، أظهرت الناقلة «أوميغا تريدر» (Omega Trader)، التي تديرها شركة «ميتسوي أو إس كيه ليد» اليابانية، وصولها إلى مدينة مومباي الهندية خلال الأيام القليلة الماضية. وكان آخر ظهور لإشارة الناقلة قبل وصولها إلى الهند من داخل الخليج العربي قبل أكثر من عشرة أيام.

يمثل عبور هذه الناقلة أول تحرك مرصود لبراميل النفط التابعة لبغداد عبر الممر المائي الحيوي منذ اندلاع الحرب التي دخلت أسبوعها الرابع.

تشير التقارير إلى أن معظم السفن التي نجحت في العبور أخيراً أفرغت حمولتها في الهند التي تواصلت حكومتها مع المسؤولين الإيرانيين لضمان ممر آمن لسفن الطاقة المتجهة إليها، بل قامت البحرية الإيرانية بمرافقة إحدى سفن الغاز المسال عبر المضيق.


السعودية تُعلق الشروط الملاحية لـ30 يوماً دعماً لتدفق الأعمال البحرية في الخليج

ميناء جدة الإسلامي (واس)
ميناء جدة الإسلامي (واس)
TT

السعودية تُعلق الشروط الملاحية لـ30 يوماً دعماً لتدفق الأعمال البحرية في الخليج

ميناء جدة الإسلامي (واس)
ميناء جدة الإسلامي (واس)

أعلنت الهيئة العامة للنقل في السعودية تعليق تطبيق شرط سريان الشهادات والوثائق المطلوبة لإصدار أو تجديد التراخيص الملاحية ورخص العمل للوحدات البحرية، وذلك لمدة 30 يوماً قابلة للتمديد عند الحاجة، شرط ألا يكون هناك تأثير على سلامة الأرواح وحماية البيئة البحرية، وذلك للسفن السعودية والأجنبية الموجودة داخل المياه الإقليمية للمملكة في الخليج العربي.

هذا القرار يأتي استجابة للظروف الراهنة، ودعماً لاستمرارية الأعمال البحرية وتعزيز انسيابية العمليات التشغيلية داخل المياه الإقليمية للمملكة، وفق بيان للهيئة.

ويشمل الاستثناء السفن المرتبطة بالأعمال والمشروعات البحرية داخل المناطق البحرية للمملكة، التي قد تواجه تحديات تشغيلية تحول دون مغادرتها لاستكمال المتطلبات الفنية أو إجراء الفحوصات اللازمة خارج تلك المياه.

وأكدت الهيئة أن هذا الإجراء يهدف إلى تمكين السفن من مواصلة أعمالها بكفاءة وأمان، وتعزيز مرونة العمليات التشغيلية، مع الالتزام بالمتطلبات النظامية ذات العلاقة.


«توتال» تحذر من ارتفاع كبير في أسعار الغاز إذا استمر إغلاق «هرمز»

وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم يستمع إلى الرئيس التنفيذي لشركة «توتال» متحدثاً في مؤتمر «سيراويك» (أ.ف.ب)
وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم يستمع إلى الرئيس التنفيذي لشركة «توتال» متحدثاً في مؤتمر «سيراويك» (أ.ف.ب)
TT

«توتال» تحذر من ارتفاع كبير في أسعار الغاز إذا استمر إغلاق «هرمز»

وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم يستمع إلى الرئيس التنفيذي لشركة «توتال» متحدثاً في مؤتمر «سيراويك» (أ.ف.ب)
وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم يستمع إلى الرئيس التنفيذي لشركة «توتال» متحدثاً في مؤتمر «سيراويك» (أ.ف.ب)

قال الرئيس التنفيذي لشركة «توتال إنرجيز»، باتريك بويان، يوم الاثنين، إنه يتوقع ارتفاعاً «كبيراً جداً» في أسعار الغاز الطبيعي المسال بحلول الصيف إذا لم يُعَدْ فتح مضيق هرمز، الذي أغلقته إيران بسبب الحرب.

أضاف المسؤول الفرنسي خلال مؤتمر «سيراويك» السنوي للطاقة في مدينة هيوستن الأميركية: «إذا لم يُفتح مضيق هرمز مجدداً، فإنني أتوقع ارتفاعاً كبيراً في أسعار الغاز الطبيعي المسال بحلول الصيف وسبتمبر (أيلول) المقبل، عندما نبدأ تجديد مخزونات الغاز في أوروبا».

وأوضح أن العواقب «لن تقتصر على ارتفاع أسعار الطاقة فحسب، بل ستُلحق الضرر أيضاً بعناصر اقتصادية أخرى، كسلاسل التوريد على سبيل المثال».