الأسهم الآسيوية تتباين مع ترقب التطورات التجارية والاقتصادية

متداول يمر أمام شاشات في بنك «هانا» بالعاصمة سيول (إ.ب.أ)
متداول يمر أمام شاشات في بنك «هانا» بالعاصمة سيول (إ.ب.أ)
TT

الأسهم الآسيوية تتباين مع ترقب التطورات التجارية والاقتصادية

متداول يمر أمام شاشات في بنك «هانا» بالعاصمة سيول (إ.ب.أ)
متداول يمر أمام شاشات في بنك «هانا» بالعاصمة سيول (إ.ب.أ)

تباينت مؤشرات الأسهم الآسيوية يوم الاثنين، وسط إشارات إلى تحسن طفيف في آفاق قطاع التصنيع الصيني، الأمر الذي عزز بعض الثقة في الأسواق رغم الضغوط الناجمة عن الرسوم الجمركية الأميركية.

وارتفعت الأسهم الصينية بعدما أظهرت استطلاعات جديدة تحسناً محدوداً في بيانات المصانع، مما عكس قدرة قطاع التصنيع على الصمود أمام التحديات التجارية. وجاء ذلك في وقت يترقب فيه المستثمرون مزيداً من التطورات، عقب قرار محكمة الاستئناف الفيدرالية الأميركية يوم الجمعة، الذي خلص إلى أن الرئيس دونالد ترمب بالغ في إعلان حالة الطوارئ الوطنية لتبرير فرض رسوم استيراد شاملة على معظم دول العالم، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وقفز مؤشر «هانغ سنغ» في هونغ كونغ بنسبة 2 في المائة ليغلق عند 25,571.91 نقطة، فيما صعد مؤشر «شنغهاي» المركب بنسبة 0.3 في المائة مسجلاً 3,869.62 نقطة وسط تداولات ضعيفة.

وأظهر مسح حكومي أن نشاط المصانع في الصين تحسن بشكل طفيف في أغسطس (آب)، حيث ارتفع مؤشر مديري المشتريات الصادر عن المكتب الوطني للإحصاء إلى 49.4 نقطة، مقارنة بـ49.3 نقطة في يوليو (تموز)، علماً أن مستوى 50 يفصل بين الانكماش والنمو. أما مسح القطاع الخاص، المعروف بمؤشر مديري المشتريات التصنيعي العام، فقد أشار إلى تسجيل 50.5 نقطة في أغسطس مقابل 49.4 نقطة في الشهر السابق. وبحسب تقدير «كابيتال إيكونوميكس»، فإن متوسط المسحين (49.9 نقطة) يعكس قدراً من المرونة في قطاع التصنيع.

ورغم استمرار المفاوضات بين بكين وواشنطن بشأن اتفاق تجاري شامل، قال زيتشون هوانغ من «كابيتال إيكونوميكس»: «تشير مؤشرات مديري المشتريات إلى تسارع في نمو الاقتصاد الصيني الشهر الماضي بدعم من قطاعي التصنيع والخدمات، لكننا لا نتوقع تحسناً ملموساً لبقية العام».

في المقابل، تراجعت مؤشرات أخرى في المنطقة، فقط هبط مؤشر «نيكي 225» الياباني بنسبة 1.5 في المائة إلى 42,101.37 نقطة، وانخفض مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي بنسبة 1.4 في المائة إلى 3,140.61 نقطة. كما فقد مؤشر «ستاندرد آند بورز/ إيه إس إكس 200» الأسترالي 0.5 في المائة ليغلق عند 8,924.70 نقطة. وتراجع المؤشر القياسي في تايوان بنسبة 0.7 في المائة، بينما صعد مؤشر نيوزيلندا 0.5 في المائة. وفي إندونيسيا، خسر مؤشر جاكرتا 0.7 في المائة بعد أن تعهّد الرئيس برابوو سوبيانتو بإلغاء امتيازات المشرعين استجابة للاحتجاجات الشعبية التي خلّفت ستة قتلى، في خطوة نادرة لاحتواء الغضب الشعبي.

أما في الولايات المتحدة، فأغلقت الأسواق يوم الاثنين احتفالاً بعيد العمال، بعد أسبوع شهد نشاطاً قوياً في «وول ستريت». وأنهى مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» الأسبوع متراجعاً 0.6 في المائة إلى 6,460.26 نقطة، رغم أنه حقق مكاسب شهرية بلغت 1.9 في المائة في أغسطس، مواصلاً ارتفاعه للشهر الرابع على التوالي، وبزيادة 9.8 في المائة منذ بداية العام. وتراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 0.2 في المائة إلى 45,544.88 نقطة، فيما هبط مؤشر ناسداك المركب 1.2 في المائة إلى 21,455.55 نقطة.

وقاد قطاع التكنولوجيا الخسائر، إذ هوت أسهم «ديل تكنولوجيز» بنسبة 8.9 في المائة بعد إعلان نتائج فصلية قوية فاقت توقعات المحللين، لكن مع تحذيرات بشأن ضغوط على هوامش الربح وتراجع مبيعات أجهزة الكمبيوتر. كما انخفضت أسهم «إنفيديا» 3.3 في المائة، و«برودكوم» 3.6 في المائة، و«أوراكل» 5.9 في المائة.

ورأى محللون أن البيانات الاقتصادية المتباينة شكلت ذريعة للمتداولين لجني الأرباح بعد سلسلة مكاسب متواصلة. فقد أظهرت بيانات وزارة التجارة الأميركية أن مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي ارتفع 2.6 في المائة في يوليو على أساس سنوي، وهي نفس وتيرة يونيو (حزيران)، وبما ينسجم مع توقعات السوق. أما المعدل الأساسي - باستثناء الغذاء والطاقة - فقد ارتفع 2.9 في المائة، مقارنة بـ2.8 في المائة في يونيو، مسجلاً أعلى مستوى منذ فبراير (شباط).

غير أن تباطؤ وتيرة التوظيف منذ الربيع أثار مخاوف بشأن مسار الاقتصاد الأميركي، فيما أظهر مسح جامعة ميشيغان تراجع ثقة المستهلكين في أغسطس إلى أدنى مستوى منذ مايو (أيار)، بفعل القلق من ارتفاع الأسعار وضعف التوقعات الاقتصادية.


مقالات ذات صلة

الاقتصاد مستثمر يتابع تحركات الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)

السوق السعودية تتراجع وسط أضعف تداولات يومية منذ بداية 2026

أغلق مؤشر السوق السعودية الرئيسية «تاسي» متراجع 0.4 في المائة، وسط تداولات بلغت قيمتها 2.8 مليار ريال وهي الأدنى منذ بداية العام، مع استمرار الضغوط على أسعار ال

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

انفراجة «مضيق هرمز» تضخ المليارات في صناديق الأسهم العالمية

سجلت صناديق الأسهم العالمية أكبر تدفقات أسبوعية لها منذ 19 شهراً خلال الأسبوع المنتهي في 17 يونيو (حزيران).

«الشرق الأوسط» (لندن، نيويورك)
الاقتصاد مؤشر أسعار الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

الأسهم الأوروبية تتراجع مع تعثر محادثات السلام الأميركية الإيرانية

تراجعت الأسهم الأوروبية خلال تعاملات الجمعة، وسط حالة من الحذر بين المستثمرين بعد إلغاء المحادثات الأميركية الإيرانية الرامية إلى إنهاء الصراع في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد يعمل متداولون كوريون جنوبيون أمام شاشات التداول في بنك هانا بالعاصمة سيول (إ.ب.أ)

الأسهم الآسيوية تنخفض مع تلاشي التفاؤل بشأن الاتفاق الأميركي الإيراني

تراجعت الأسهم الآسيوية خلال تعاملات الجمعة في ظل أحجام تداول محدودة بسبب عطلات رسمية في عدد من الأسواق الرئيسية.

«الشرق الأوسط» (هونغ كونغ )

ناقلات الغاز القطرية تعبر «هرمز» رغم تباطؤ حركة الشحن بعد الاضطرابات الأمنية

سفن في مضيق هرمز كما تُرى من مسندم بعُمان (أرشيفية-رويترز)
سفن في مضيق هرمز كما تُرى من مسندم بعُمان (أرشيفية-رويترز)
TT

ناقلات الغاز القطرية تعبر «هرمز» رغم تباطؤ حركة الشحن بعد الاضطرابات الأمنية

سفن في مضيق هرمز كما تُرى من مسندم بعُمان (أرشيفية-رويترز)
سفن في مضيق هرمز كما تُرى من مسندم بعُمان (أرشيفية-رويترز)

توجهت أربع ناقلات غاز طبيعي مُسال تابعة لقطر نحو مضيق هرمز، الاثنين، رغم التراجع الحاد في حركة الملاحة، بعد إعلان إيران إعادة إغلاق الممر المائي خلال عطلة نهاية الأسبوع، وفقاً لبيانات تتبُّع السفن.

وأظهرت بيانات شركة «كبلر» لتحليل الملاحة أن الناقلات «وادي السيل» و«ميكانيس» و«السد» و«مسيمير» كانت تعبر المضيق عبر المسار الإيراني، في أول عبور من نوعه منذ اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي.

كما أظهرت بيانات مجموعة «إل إس إي جي» أن سفينة البضائع الجافة «سَمت سكسِس» التي ترفع عَلَم جُزر مارشال دخلت الخليج، يوم الاثنين.

ووفق بيانات «كبلر»، تراجع عدد السفن العابرة مضيق هرمز إلى 5 سفن، يوم الأحد، مقارنة بـ26 سفينة في اليوم السابق، وهو انخفاض يعكس التوترات المتصاعدة في المنطقة. وشملت السفن ثلاث ناقلات نفط عملاقة (VLCC) محملة بنحو مليونيْ برميل من الخام والوقود السعودي لكل منها، كانت إحداها متجهة إلى اليابان. وأشارت البيانات إلى احتمال وجود سفن أخرى تعبر المضيق مع إيقاف تشغيل أجهزة التتبع الخاصة بها.

وكانت إيران قد رفعت الحصار الفعلي عن المضيق، الأسبوع الماضي، بعد اتفاقها مع الولايات المتحدة على تمديد وقف إطلاق النار لمدة 60 يوماً لإتاحة المجال أمام مفاوضات السلام، قبل أن تعلن قوات «الحرس الثوري» الإيراني مجدداً إغلاقه، رداً على ضربات إسرائيلية في لبنان.

استمرار تدفق النفط رغم التوترات

وقالت القيادة المركزية الأميركية إن 55 سفينة تجارية عبَرَت مضيق هرمز، يوم السبت، محمّلة بأكثر من 17 مليون برميل من النفط الموجَّه للأسواق العالمية. وفي اليوم نفسه، غادرت ثلاث ناقلات نفط عملاقة محمّلة بشحنات من الإمارات والكويت والعراق، إلى جانب ثلاث ناقلات أخرى محمّلة بمنتجات نفطية مختلفة. كما دخلت 13 سفينة المضيق؛ بينها ناقلتان عملاقتان، وفق بيانات التتبع.

وقال رئيس شركة النفط الوطنية الإيرانية حميد بورد، للتلفزيون الرسمي، إن أكثر من 25 مليون برميل من النفط الإيراني عبَرَت ما وصفه بـ«خط الحصار الافتراضي»، منذ بداية الأسبوع الماضي.

وفي تطور متصل، طرحت شركتا «أدنوك» و«كويت بتروليوم» شحنات خام للبيع مع خيار التحميل من داخل المضيق أو خارجه؛ في محاولة للتكيف مع المخاطر اللوجستية.

كما عبَرَت سفينتان، تُشغلهما كوريا الجنوبية، المضيق بعد توقيع الاتفاق المؤقت بين واشنطن وطهران، وفق وزارة المحيطات والمصايد في سيول.

في السياق نفسه، واصلت ناقلات غاز تابعة لـ«أدنوك» تسليم شحناتها إلى الهند، حيث وصلت ناقلة «الحمراء» إلى محطة «إينور» للغاز الطبيعي المُسال، في حين كانت ناقلة «مبرز» في طريقها إلى محطة «كوتشي» للتفريغ.


بكين ترد على عقوبات واشنطن وتقيّد صادراتها إلى شركات دفاع أميركية

العلمان الأميركي والصيني في قاعة الشعب الكبرى (أرشيفية - أ.ب)
العلمان الأميركي والصيني في قاعة الشعب الكبرى (أرشيفية - أ.ب)
TT

بكين ترد على عقوبات واشنطن وتقيّد صادراتها إلى شركات دفاع أميركية

العلمان الأميركي والصيني في قاعة الشعب الكبرى (أرشيفية - أ.ب)
العلمان الأميركي والصيني في قاعة الشعب الكبرى (أرشيفية - أ.ب)

أعلنت الصين، الاثنين، فرض عقوبات على 10 شركات دفاع أميركية، في خطوة ردّية على تحرك أميركي حديث يمنع بعض شركات التكنولوجيا الصينية الكبرى من المشاركة في عقود وزارة الدفاع الأميركية.

وقالت وزارة التجارة الصينية إن الشركات الصينية ستُمنع من تصدير «السلع ذات الاستخدام المزدوج» إلى تلك الشركات الأميركية، في إشارة إلى المواد التي يمكن استخدامها لأغراض مدنية وعسكرية في الوقت نفسه، وتشمل شركات تصنيع طائرات مسيّرة عسكرية وشركات تعمل في مجال تعدين المعادن النادرة، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وأضافت الوزارة أن هذه الخطوة تهدف إلى حماية الأمن القومي الصيني، وتأتي رداً على ما وصفته بـ«التوسّع غير الصحيح» لقائمة الشركات الصينية المرتبطة بالجيش الأميركي.

وكانت وزارة الدفاع الأميركية قد أضافت في وقت سابق عدداً من شركات التكنولوجيا الصينية، من بينها «علي بابا» و«بايدو»، إلى قائمة تعتبرها مرتبطة بالجيش الصيني، وهو تصنيف يحرمهما من الحصول على عقود عسكرية أميركية. ورفضت «بايدو» هذه الاتهامات ووصفتها بأنها «لا أساس لها من الصحة».

وقالت وزارة التجارة الصينية إن الشركات يمكنها التقدم بطلبات للحصول على موافقات تصدير في حال كانت السلع «ضرورية فعلاً»، لكنها شدّدت في الوقت نفسه على منع الشركات أو الأفراد في دول ثالثة من إعادة تصدير هذه المواد إلى الشركات الأميركية المشمولة بالعقوبات.

وتشمل قائمة الشركات الأميركية المستهدفة: «أفيواكس» في كاليفورنيا، و«ريد كات هولدينغز» و«تيل درونز» في يوتا، و«آي إم إس إيه آر» في سبرينغفيل بيوتاه، و«جايا روبوتيكس» في رود آيلاند، و«بال إيروسبيس آند تكنولوجيز» في كولورادو، و«أوشكوش ديفنس» في ويسكونسن، و«إل 3 هاريس مارايتايم سيرفيسز» في فرجينيا، و«إم بي ماتيريالز» في نيفادا، و«يو إس إيه رير إيرث» في أوكلاهوما.


«إس كيه هاينكس» تتفوق على «سامسونغ» وتصبح أكبر شركة بكوريا الجنوبية

شعار «إس كيه هاينكس» (رويترز)
شعار «إس كيه هاينكس» (رويترز)
TT

«إس كيه هاينكس» تتفوق على «سامسونغ» وتصبح أكبر شركة بكوريا الجنوبية

شعار «إس كيه هاينكس» (رويترز)
شعار «إس كيه هاينكس» (رويترز)

تجاوزت القيمة السوقية لشركة صناعة الرقائق الكورية الجنوبية «إس كيه هاينكس» بشكل مؤقت نظيرتها «سامسونغ إلكترونيكس» يوم الاثنين، لتصبح أكبر شركة في كوريا الجنوبية من حيث القيمة السوقية، في تحول يعكس طفرة الطلب العالمي على رقائق الذكاء الاصطناعي.

وارتفع سهم «إس كيه هاينكس» بنسبة 5.7 في المائة، لتصل قيمتها السوقية إلى 2082.5 تريليون وون (نحو 1.35 تريليون دولار) بحلول الساعة 03:47 بتوقيت غرينتش، متقدمة على «سامسونغ إلكترونيكس» التي ارتفعت أسهمها بنسبة 0.4 في المائة فقط، لتسجل قيمة سوقية تبلغ 2081.3 تريليون وون، باستثناء الأسهم الممتازة.

وتُعد هذه المرة الأولى التي تفقد فيها «سامسونغ إلكترونيكس» صدارتها منذ عام 2000، في إشارة إلى التحولات العميقة داخل قطاع أشباه الموصلات الكوري الجنوبي.

وسجلت شركات الرقائق الكورية أرباحاً قياسية خلال الفترة الأخيرة، مستفيدة من موجة بناء مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي من قبل شركات التكنولوجيا الأميركية الكبرى، ما عزز الطلب على رقائق الذاكرة، وقيّد المعروض، ورفع الأسعار عالمياً.

وارتفع سهم «إس كيه هاينكس» بأكثر من 340 في المائة منذ بداية العام، متفوقاً على سهم «سامسونغ إلكترونيكس» الذي صعد بنحو 200 في المائة خلال الفترة نفسها.

وكانت «إس كيه هاينكس» قد انضمت في مايو (أيار) إلى كل من «سامسونغ إلكترونيكس» و«ميكرون تكنولوجي» في نادي الشركات التي تجاوزت قيمتها السوقية تريليون دولار، مدفوعة بموجة الصعود في قطاع الذكاء الاصطناعي.