الهند تأمل في مراجعة الرسوم الأميركية الإضافية على صادراتها وسط أزمة نفط روسيا

واشنطن تبدأ فرض تعريفات تصل إلى 50 %... ونيودلهي تتعهد بدعم المصدرين المتضررين

حاويات بضائع هندية معدة للتصدير في أحد المخازن بمدينة مومباي الهندية (رويترز)
حاويات بضائع هندية معدة للتصدير في أحد المخازن بمدينة مومباي الهندية (رويترز)
TT

الهند تأمل في مراجعة الرسوم الأميركية الإضافية على صادراتها وسط أزمة نفط روسيا

حاويات بضائع هندية معدة للتصدير في أحد المخازن بمدينة مومباي الهندية (رويترز)
حاويات بضائع هندية معدة للتصدير في أحد المخازن بمدينة مومباي الهندية (رويترز)

أعربت الهند عن أملها في أن تعيد الولايات المتحدة النظر في قرارها فرض رسوم جمركية إضافية بنسبة 25 في المائة على صادراتها، التي تضاعفت فعلياً لتصل إلى 50 في المائة على العديد من المنتجات، بوصفه إجراء عقابياً على استمرار نيودلهي في شراء النفط الروسي، وفق ما نقلته «رويترز» عن مصدر حكومي هندي.

وأوضح المصدر أن الحكومة الهندية تُجري محادثات مع المصدرين لتعزيز شحنات المنسوجات والجلود والأحجار الكريمة والمجوهرات إلى أسواق بديلة، مع بحث تقديم حزم دعم مالي لمساعدة الشركات المتضررة على مواجهة الخسائر وتفادي تقليص الوظائف.

وبدأت واشنطن، الأربعاء، تنفيذ التعريفات الجديدة التي تُعد من أعلى مستويات الرسوم التي تواجهها دولة شريكة للولايات المتحدة منذ عودة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى البيت الأبيض مطلع العام الجاري.

وتشمل هذه الرسوم معظم الصادرات الهندية إلى أميركا، باستثناء قطاعات محددة؛ مثل: الأدوية، والرقائق، والهواتف الذكية، في حين بقيت صناعات الصلب والألمنيوم والسيارات خاضعة لرسومها الخاصة السابقة.

وانتقدت نيودلهي القرار الأميركي وعدّته «غير منصف ولا مبرر»، محذّرة من أثره السلبي على قطاع التصدير والوظائف. وأكد اتحاد منظمات التصدير الهندية أن التعرفات المرتفعة أشبه بـ«حظر تجاري غير مباشر» على الشركات الصغيرة والمتوسطة، داعياً الحكومة إلى تقديم دعم عاجل بالسيولة لضمان استمرار دفع رواتب العمال.

انعكاسات اقتصادية حادة

وكانت الولايات المتحدة الوجهة الأولى لصادرات الهند في عام 2024، بقيمة بلغت نحو 87.3 مليار دولار. ويخشى محللون أن تتسبّب الرسوم البالغة 50 في المائة في إلغاء طلبيات أميركية بأعداد كبيرة لصالح منافسين من دول مثل بنغلاديش وفيتنام، مما يفاقم الضغوط على قطاعات النسيج والمأكولات البحرية والمجوهرات.

وأكد رئيس اتحاد المصدرين، أجاي ساهاي، أن الاتحاد ما زال متفائلاً بإمكانية التوصل إلى حل تفاوضي، مشيراً إلى أن الهدف هو الحفاظ على استقرار الوظائف وسمعة الصادرات الهندية في الأسواق الدولية، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

خلفية أزمة النفط الروسي

وبدأت نيودلهي استيراد النفط الروسي بكميات أكبر منذ 2022، بعد أن حظرت أوروبا الواردات من موسكو رداً على حرب أوكرانيا، وهو ما سمح للهند بشراء الخام بأسعار منخفضة. وتمثّل روسيا اليوم نحو 36 في المائة من إجمالي واردات الهند من النفط الخام، مما وفّر مليارات الدولارات وأسهم في إبقاء أسعار الوقود المحلية مستقرة. لكن إدارة ترمب ترى في هذه المشتريات دعماً غير مباشر للمجهود الحربي الروسي.

وكتب مستشار البيت الأبيض للتجارة بيتر نافارو، في مقال بـ«فاينانشال تايمز»، أن «الهند تتصرف بوصفها مركزاً لتصريف النفط الروسي عبر تصدير منتجات عالية القيمة إلى موسكو مقابل الدولار».

وتحذر أوساط سياسية وتجارية من أن الحزمة الجديدة من الرسوم قد تؤدي إلى تآكل الثقة بين أكبر ديمقراطيتَيْن في العالم. وقالت المسؤولة التجارية الأميركية السابقة، ويندي كاتلر، إن الهند تحولت من «مرشح لاتفاق تجاري مبكر إلى دولة تواجه أعلى تعريفات جمركية»، مؤكدة أن إعادة بناء الثقة قد تحتاج إلى سنوات.

كما يثير هذا التصعيد مخاوف من أن تدفع السياسة التجارية الأميركية الهند إلى تعزيز علاقاتها الاقتصادية مع الصين، ثاني أكبر اقتصاد في العالم، في محاولة لتنويع شراكاتها وتخفيف الاعتماد على السوق الأميركية.

خطط هندية للرد والدعم الداخلي

تعهد رئيس الوزراء ناريندرا مودي باتخاذ إجراءات لحماية مصالح المصدرين وتقليل العبء الضريبي على المواطنين، ضمن سياسة «الاعتماد على الذات». وتشمل هذه الإجراءات دعماً مالياً للشركات المتضررة، وتوسيع أسواق الصادرات إلى مناطق أخرى، واستراتيجيات لزيادة القيمة المضافة محلياً. ويرى محللون أن استمرار التصعيد التجاري قد يترك تداعيات أوسع على العلاقات الاستراتيجية بين البلدين، لا سيما في ظل تنامي التحديات الجيوسياسية والاقتصادية العالمية.


مقالات ذات صلة

انكماش اقتصاد اليورو بأسرع وتيرة منذ عامين ونصف العام بفعل الحرب والتضخم

الاقتصاد الحيّ المالي في فرانكفورت (رويترز)

انكماش اقتصاد اليورو بأسرع وتيرة منذ عامين ونصف العام بفعل الحرب والتضخم

أظهر مسح نُشر الخميس أن النشاط الاقتصادي في منطقة اليورو انكمش بأسرع وتيرة له منذ أكثر من عامين ونصف العام في مايو (أيار).

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الاقتصاد حاويات وقود في طريقها للتحميل على سفينة بميناء يانتاي شرق اليابان (أ.ف.ب)

الصين ترفع أسعار المحروقات المحلية بدءاً من الجمعة

أعلنت الصين أنها سترفع الحد الأقصى لأسعار البنزين والديزل المبيعة محلياً بمقدار 75 يواناً للطن المتري، و70 يواناً للطن على التوالي، بدءاً من الجمعة.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد سفينة حاويات في ميناء طوكيو للشحن البحري بالعاصمة اليابانية (أ.ف.ب)

اليابان تدرس موازنة إضافية بقيمة 19 مليار دولار

ذكرت قناة «ي بي إس»، الخميس، أن اليابان تدرس موازنة تكميلية بقيمة نحو 19 مليار دولار للسنة المالية الحالية استعداداً لتبعات الأزمة في الشرق الأوسط

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
شمال افريقيا الرئيس الموريتاني مستقبلاً الوفد المغربي بالقصر الرئاسي في نواكشوط (الرئاسة الموريتانية)

الرئيس الموريتاني يبحث مع وفد مغربي تطوير «شراكة متكاملة»

زار وفد حكومي مغربي العاصمة الموريتانية نواكشوط، والتقى أمس الأربعاء بالرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني، وعدد من الوزراء، والمسؤولين.

الشيخ محمد (نواكشوط)
الاقتصاد الحيّ المالي في فرانكفورت (رويترز)

تراجع الاستثمار الأجنبي في ألمانيا للعام الثامن إلى أدنى مستوى منذ 17 عاماً

أظهر مسح أجرته شركة «إرنست آند يونغ»، الخميس، أن تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى ألمانيا تراجعت للعام الثامن على التوالي حتى عام 2025.

«الشرق الأوسط» (برلين)

السوق السعودية ترتفع 0.4 % في آخر جلساتها قبل إجازة عيد الأضحى

ظِل رجل على شاشة التداول (رويترز)
ظِل رجل على شاشة التداول (رويترز)
TT

السوق السعودية ترتفع 0.4 % في آخر جلساتها قبل إجازة عيد الأضحى

ظِل رجل على شاشة التداول (رويترز)
ظِل رجل على شاشة التداول (رويترز)

أنهى مؤشر السوق السعودية جلسة الخميس، وهي آخر جلسات التداول قبل إجازة عيد الأضحى المبارك، على ارتفاع بنسبة 0.4 في المائة ليغلق عند 11028 نقطة، رابحاً 42 نقطة، وسط تداولات بلغت قيمتها نحو 11.1 مليار ريال.

وسجل المؤشر أعلى مستوى عند 11032 نقطة، فيما بلغ أدنى مستوى عند 10973 نقطة.

وتتوقف التداولات بنهاية جلسة اليوم (الخميس)، بمناسبة إجازة عيد الأضحى، على أن تُستأنف بدءاً من يوم الأحد 31 مايو (أيار) 2026.

وارتفع سهم «أرامكو السعودية» بأقل من 1 في المائة ليغلق عند 27.90 ريال، كما زاد سهم «البنك الأهلي السعودي» بنسبة 2 في المائة عند 39.40 ريال.

كما ارتفع سهم «المملكة القابضة» بنسبة 8 في المائة إلى 12.35 ريال، وسط ترقب الأسواق العالمية لعملية طرح شركة «سبيس إكس» التي تمتلك الشركة حصة فيها.

وصعد سهم «سينومي ريتيل» بنسبة 7 في المائة إلى 13.37 ريال.

وواصل سهم «دي بي إس» مكاسبه في ثانية جلساته ضمن مؤشر السوق السعودية، مرتفعاً بنسبة 3 في المائة إلى 12.87 ريال، بعدما تداول خلال الجلسة بين 12.62 ريال و14.12 ريال، فيما بلغت قيمة التداولات على السهم نحو 500 مليون ريال عبر تداول أكثر من 37 مليون سهم.

ورجحت تعاملات السوق تنفيذ صفقات المراجعة الدورية لمؤشرات «إم إس سي آي» خلال جلسة الخميس، نظراً لتزامن موعد التنفيذ المقرر في 29 مايو 2026 مع إجازة عيد الأضحى المبارك.


تراجع طلبات إعانة البطالة الأميركية مع استمرار متانة سوق العمل

معرض وظائف في تيميكولا بكاليفورنيا (أرشيفية - رويترز)
معرض وظائف في تيميكولا بكاليفورنيا (أرشيفية - رويترز)
TT

تراجع طلبات إعانة البطالة الأميركية مع استمرار متانة سوق العمل

معرض وظائف في تيميكولا بكاليفورنيا (أرشيفية - رويترز)
معرض وظائف في تيميكولا بكاليفورنيا (أرشيفية - رويترز)

انخفض عدد الأميركيين المتقدمين بطلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة خلال الأسبوع الماضي؛ في إشارة إلى استمرار مرونة سوق العمل، بما يمنح مجلس الاحتياطي الفيدرالي مساحة أكبر للتركيز على ضغوط التضخم.

وأعلنت وزارة العمل الأميركية، يوم الخميس، أن الطلبات الأولية للحصول على إعانات البطالة تراجعت بمقدار 3 آلاف طلب لتصل إلى 209 آلاف طلب، بعد التعديل الموسمي للأسبوع المنتهي في 16 مايو (أيار). وكان اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا تسجيل 210 آلاف طلب.

ورغم توقعات بارتفاع الطلبات خلال فصل الصيف بفعل العوامل الموسمية، لا تزال سوق العمل الأميركي تظهر قدراً من الاستقرار. وتشير توقعات الأسواق المالية إلى أن البنك المركزي الأميركي قد يُبقي سعر الفائدة القياسي لليلة واحدة ضمن نطاق 3.50 في المائة إلى 3.75 في المائة حتى العام المقبل.

وفي السياق الاقتصادي الأوسع، أدت الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران إلى تعطيل حركة الملاحة في مضيق هرمز، ما تسبب في ارتفاع أسعار النفط وعدد من السلع، من بينها الأسمدة والبتروكيماويات والألومنيوم.

وأظهرت محاضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي المنعقد في 28 و29 أبريل (نيسان)، والصادرة يوم الأربعاء، تنامي المخاوف من تصاعد الضغوط التضخمية نتيجة الحرب الإيرانية، مع إشارة عدد متزايد من صناع السياسة إلى ضرورة إبقاء الباب مفتوحاً أمام احتمال رفع أسعار الفائدة.

وبحسب المحاضر، فإن صناع السياسة «توقعوا عموماً استقرار أوضاع سوق العمل على المدى القريب»، رغم أن معظمهم رأى أن «مخاطر جانب التوظيف» في إطار تفويض البنك المزدوج تميل إلى الجانب السلبي.

وتغطي بيانات طلبات إعانة البطالة الفترة التي جرى خلالها مسح الشركات لإعداد تقرير الوظائف غير الزراعية لشهر مايو، الذي أظهر إضافة 115 ألف وظيفة في أبريل بعد 185 ألف وظيفة في مارس (آذار).

كما أظهر التقرير ارتفاع عدد المستفيدين من إعانات البطالة بعد الأسبوع الأول بمقدار 6 آلاف شخص ليصل إلى 1.782 مليون شخص خلال الأسبوع المنتهي في 9 مايو، وهو مؤشر على استمرار أوضاع التوظيف المستقرة نسبياً.


أميركا تعتزم تمويل شركات الحوسبة الكمومية مقابل حصص ملكية لمواجهة الصين

زوار يمرّون أمام شعار شركة «آي بي إم» خلال المؤتمر العالمي للهواتف المحمولة في برشلونة 3 مارس 2026 (رويترز)
زوار يمرّون أمام شعار شركة «آي بي إم» خلال المؤتمر العالمي للهواتف المحمولة في برشلونة 3 مارس 2026 (رويترز)
TT

أميركا تعتزم تمويل شركات الحوسبة الكمومية مقابل حصص ملكية لمواجهة الصين

زوار يمرّون أمام شعار شركة «آي بي إم» خلال المؤتمر العالمي للهواتف المحمولة في برشلونة 3 مارس 2026 (رويترز)
زوار يمرّون أمام شعار شركة «آي بي إم» خلال المؤتمر العالمي للهواتف المحمولة في برشلونة 3 مارس 2026 (رويترز)

تعتزم إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تقديم منح مالية لعدد من شركات الحوسبة الكمومية، من بينها «آي بي إم»، مقابل حصول الحكومة الأميركية على حصص ملكية في بعض هذه الشركات.

وتأتي هذه الاستثمارات ضمن جهود الإدارة لتعزيز السيطرة على سلاسل التوريد المحلية ومواجهة الهيمنة الصينية في قطاعات استراتيجية، من بينها صناعة أشباه الموصلات والتقنيات المتقدمة، وفق «رويترز».

وكانت الحكومة الأميركية قد استحوذت بالفعل على حصص كبيرة في شركات مثل «إنتل» و«إم بي ماتيريالز» المتخصصة في تعدين العناصر الأرضية النادرة.

وأعلنت كل من شركة «آي بي إم» وشركة «غلوبال فاوندريز»، في بيانين منفصلين يوم الخميس، أن «آي بي إم» ستحصل على تمويل بقيمة مليار دولار، بينما ستحصل «غلوبال فاوندريز» على 375 مليون دولار.

كما ستحصل شركات أخرى، من بينها «دي - ويف كوانتوم» و«ريجيتي كومبيوتينغ» و«إنفليكشن»، على نحو 100 مليون دولار لكل منها، مقابل حصول الحكومة الأميركية على حصص ملكية فيها.

وارتفعت أسهم الشركات المشاركة في البرنامج بنسبة تراوحت بين 7 في المائة و25 في المائة خلال تداولات ما قبل افتتاح السوق.

وكانت صحيفة «وول ستريت جورنال» قد ذكرت في وقت سابق أن إدارة ترمب تعتزم تقديم منح بقيمة إجمالية تبلغ ملياري دولار لتسع شركات متخصصة في الحوسبة الكمومية.

وتُصمم الحواسيب الكمومية لمعالجة المعلومات بسرعات تفوق بكثير قدرات الحواسيب العملاقة التقليدية، إلا أن هذه التكنولوجيا لا تزال تواجه تحديات تقنية كبيرة، أبرزها ارتفاع معدلات الخطأ التي تحد من كفاءتها التشغيلية.

وفي هذا السياق، أعلنت شركة «غلوبال فاوندريز» إطلاق شركة جديدة باسم «حلول تكنولوجيا الكم»، تركز على توسيع نطاق تصنيع أجهزة الحوسبة الكمومية، فيما وافقت الحكومة الأميركية على الاستحواذ على حصة تقارب 1 في المائة في الشركة الجديدة.

ومن جهتها، كشفت شركة «آي بي إم» عن خطط لإطلاق شركة تحمل اسم «أنديرون» في نيويورك، لتكون أول منشأة أميركية متخصصة في تصنيع رقائق الحوسبة الكمومية.

وبدعم من حوافز بقيمة مليار دولار ضمن قانون الرقائق الإلكترونية المقدم من وزارة التجارة الأميركية، إضافة إلى مساهمة نقدية مماثلة من «آي بي إم»، ستعمل شركة «أنديرون» باعتبارها مصنعاً لرقائق الكم بقياس 300 مليمتر.

كما ستُسهم «آي بي إم» في المشروع عبر نقل ملكية فكرية وأصول وقوى عاملة إلى الشركة الجديدة، إلى جانب جذب مستثمرين إضافيين مع توسع أعمالها مستقبلاً.

وقال وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك: «ستُعزز هذه الاستثمارات الاستراتيجية في تكنولوجيا الكم صناعتنا المحلية، وتوفر آلاف الوظائف الأميركية ذات الأجور المرتفعة، إلى جانب دعم القدرات الأميركية في هذا المجال الحيوي».