الأسهم الأوروبية تهبط على خلفية المخاطر الفرنسية ومخاوف «الفيدرالي»

مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرنكفورت (رويترز)
مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرنكفورت (رويترز)
TT

الأسهم الأوروبية تهبط على خلفية المخاطر الفرنسية ومخاوف «الفيدرالي»

مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرنكفورت (رويترز)
مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرنكفورت (رويترز)

تراجعت الأسهم والسندات الفرنسية وسط تصاعد حالة عدم اليقين السياسي، فيما أثار قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب إقالة إحدى محافظات «الاحتياطي الفيدرالي»، مخاوف بشأن استقلالية البنك المركزي، مما زاد من عزوف المستثمرين عن الأصول عالية المخاطر.

وفي فرنسا، هبط المؤشر الرئيسي 2.1 في المائة مع تعثر السندات بعدما أعلنت ثلاثة من أبرز أحزاب المعارضة رفضها دعم تصويت الثقة الذي دعا إليه رئيس الوزراء فرنسوا بايرو في 8 سبتمبر (أيلول)، على خلفية خطط لخفض كبير في الموازنة. ويعكس هذا استمرار حالة الاضطراب السياسي في ثاني أكبر اقتصاد بمنطقة اليورو، بعد أن واجهت الحكومة السابقة بقيادة ميشيل بارنييه حجب ثقة مماثلاً في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، وفق «رويترز».

وقالت إيبيك أوزكارديسكايا، كبيرة المحللين في بنك «سويسكوت»: «البلاد تحتاج إلى إجراءات مالية أكثر صرامة لاحتواء الدين، وهذا يفاقم التوترات السياسية في فرنسا. إنه سيناريو متكرر في المشهد السياسي الفرنسي». وأضافت أن الانقسامات ستتراجع على المديين المتوسط والطويل، لكن ذلك لا يعني بالضرورة استعادة الثقة الكاملة في التوقعات المالية.

وانعكست الضغوط بوضوح على أسهم البنوك الفرنسية؛ إذ هبط سهم «بي إن بي باريبا» 6.2 في المائة و«سوسيتيه جنرال» 5.2 في المائة، مما أثقل كاهل المؤشر الأوروبي الأوسع.

وعلى الصعيد الأميركي، أحدث ترمب صدمة في الأسواق بإقالة ليزا كوك، محافظة «الاحتياطي الفيدرالي»، بسبب مزاعم تتعلق بإدارة قروض الرهن العقاري. القرار وُصف بغير المسبوق وأثار مخاوف عميقة بشأن استقلال البنك المركزي. وردّت كوك عبر مكتب محاميها مؤكدةً أن الرئيس «لا يمتلك أي أساس قانوني أو سلطة» لإقالتها.

وبحلول الساعة 08:11 بتوقيت غرينتش، تراجع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي 0.8 في المائة مع انخفاض معظم البورصات الإقليمية الرئيسية. وكان المؤشر قد اقترب يوم الجمعة من مستوى قياسي بدعم تصريحات متشائمة من رئيس «الفيدرالي» جيروم باول.

وفي تحركات الشركات، انخفض سهم «بريتيش أميركان توباكو» 1.9 في المائة عقب إعلان تنحي المديرة المالية ثريا بن شيخ، بعد 15 شهراً فقط من توليها المنصب. وارتفع سهم «بونزل» 5 في المائة بعد إعلان انخفاض أرباح النصف الأول. أما «أورستيد» فاستقر مرتفعاً 3.4 في المائة بعد هبوط حاد بنسبة 16 في المائة في الجلسة السابقة إثر إلغاء مشروع «ريفوليوشن ويند» قبالة رود آيلاند.

وتترقب الأسواق نتائج «إنفيديا» الفصلية يوم الأربعاء، بوصفها مؤشراً محورياً على قوة زخم قطاع الذكاء الاصطناعي هذا العام.


مقالات ذات صلة

الاقتصاد رسم بياني لمؤشر أسعار الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

الأسهم الأوروبية تبدأ الأسبوع بهدوء حذر

ساد الهدوء تعاملات الأسهم الأوروبية في مستهل الأسبوع، الذي يشهد ازدحاماً بقرارات البنوك المركزية، في وقت أثّر فيه تعثر محادثات السلام بين أميركا وإيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد ورقة نقدية من فئة الروبية الهندية (رويترز)

تراجع السندات الهندية مع تلاشي آمال التهدئة وتصاعد المخاطر الجيوسياسية

تراجعت أسعار السندات الحكومية الهندية في مستهل تعاملات الأسبوع، مع انحسار الآمال في تحقيق تقدم دبلوماسي بين الولايات المتحدة وإيران.

«الشرق الأوسط» (مومباي (الهند))
الاقتصاد أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

الدولار يتذبذب مع تراجع آمال إنهاء الحرب وترقب قرارات الفائدة

شهد الدولار الأميركي أداءً متقلباً يوم الاثنين، مع تراجع الآمال في التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب في الشرق الأوسط، مما زاد من حذر المستثمرين.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد متداولو عملات يراقبون شاشات تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار/ الوون داخل بنك هانا في سيول (أ.ب)

الأسهم الآسيوية تتباين وسط ضبابية المفاوضات مع إيران

تباين أداء الأسهم الآسيوية، بينما واصل النفط ارتفاعه بنحو دولارين، في ظل استمرار تعثُّر المفاوضات مع إيران وتصاعد الضبابية الجيوسياسية.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

«موديز» تُشير لمرونة الاقتصاد الصيني وتُعدّل نظرتها المستقبلية إلى «مستقرة»

مشاة في الضاحية المالية بوسط العاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)
مشاة في الضاحية المالية بوسط العاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)
TT

«موديز» تُشير لمرونة الاقتصاد الصيني وتُعدّل نظرتها المستقبلية إلى «مستقرة»

مشاة في الضاحية المالية بوسط العاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)
مشاة في الضاحية المالية بوسط العاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)

عدّلت وكالة «موديز» للتصنيف الائتماني، الاثنين، نظرتها المستقبلية للصين من «سلبية» إلى «مستقرة»، مُشيرةً إلى متانة الاقتصاد والقوة المالية رغم الضغوط والتحديات الداخلية المستمرة تجارياً وجيوسياسياً.

وقالت «الوكالة» إن نمو الصادرات من المرجح أن يتباطأ، لكن القدرة التنافسية للصين ستُخفف من حدة التباطؤ؛ مما يجعل نمو الناتج المحلي الإجمالي يتراجع تدريجياً فقط. وقد نمت أرباح الصناعة الصينية بأسرع وتيرة لها في 6 أشهر خلال الشهر الماضي؛ مما يُسلط الضوء على تعافٍ غير متوازن مع قوة التصنيع وضعف الاستهلاك، وتباطؤ الصادرات، وازدياد المخاطر الناجمة عن ارتفاع التكاليف والتوترات في الشرق الأوسط.

وأضافت وكالة «موديز» أن السياسات التي تركز على القطاعات ذات الإنتاجية العالية، والنهج المدروس لحل مشكلة ديون الحكومات الإقليمية والمحلية، من شأنهما المساعدة في تحسين كفاءة رأس المال، حتى مع ارتفاع إجمالي الدين الحكومي.

وفي سياق منفصل، أفادت مصادر بأن الجهات التنظيمية الصينية تعقد اجتماعاً مع وكالات التصنيف الائتماني يوم الاثنين للضغط من أجل رفع جودة التصنيف في سوق السندات الصينية التي تبلغ قيمتها 29 تريليون دولار. وذكر أحد المصادر أن 15 وكالة تصنيف اجتمعت في بكين لمناقشة قضايا مثل تضخم التصنيفات، وذلك في إطار جهد حكومي يهدف إلى تحسين جودة التصنيف وحوكمة الشركات. وأضاف مصدر آخر أن اجتماعات عدة مماثلة عُقدت مؤخراً، وأن القطاع سيصدر قريباً بياناً للتنظيم الذاتي، حيث يطالب «البنكُ المركزي الصيني»، المشرفُ على سوق السندات بين البنوك، بمعايير تصنيف أعلى. وامتنعت المصادر عن الكشف عن هويتها لعدم حصولها على إذن بالتحدث إلى وسائل الإعلام.

ويأتي هذا التوجه التنظيمي في وقت تشجع فيه الصين التمويل عبر أسواق الأسهم والسندات لتقليل الاعتماد على الإقراض المصرفي؛ مما يزيد من دور وكالات التصنيف الائتماني في ثاني أكبر اقتصاد بالعالم.

وتواجه الصين تحدياً مستمراً يتمثل في تضخم تصنيفات السندات، حيث تدفع المنافسة الشديدة وكالات التصنيف إلى منح عملائها أعلى التصنيفات، التي غالباً ما تفشل في نقل مخاطر الائتمان بدقة إلى المستثمرين.

وقال ياو يو، مؤسس شركة الأبحاث الائتمانية «رايتنغ دوغ»، إن «الجهات التنظيمية قد تسعى إلى وضع الأسس اللازمة لتطوير قطاع التصنيف الائتماني بشكل سليم على المدى الطويل في وقت تنخفض فيه مخاطر التخلف عن السداد محلياً... ويصبح فيه المستثمرون أقل قلقاً بشأن مخاطر الائتمان». ووفقاً لأحد المصادر، فقد نظمت هيئة القطاع في بكين اجتماعَ يوم الاثنين لمناقشة حلول لمشكلات تشمل تضخم التصنيفات، وعدم كفاية التمييز الائتماني، وضعف إجراءات الوقاية من المخاطر. ومن بين المشاركين وكالات تصنيف ائتماني كبرى، مثل «تشاينا تشنغشين» و«ليانهي رايتنغز» و«داغونغ» و«بنغيوانوشانغهاي بريليانس» و«إس آند بي رايتنغز - الصين» و«فيتش بوهوا». وفي عام 2025، بلغ إجمالي عدد جهات إصدار سندات الائتمان والسندات المالية في الصين 4080 جهة، حصل 73 في المائة منها على تصنيف «إيه إيه+» أو أعلى، وذلك وفقاً لبيانات صادرة عن «الرابطة الوطنية لمستثمري المؤسسات في السوق المالية».


أسهم الصين ترتفع مدعومة ببيانات الأرباح الصناعية وتفاؤل التكنولوجيا

شاشة تعرض حركة الأسهم على جسر بمدينة شنغهاي الصينية (رويترز)
شاشة تعرض حركة الأسهم على جسر بمدينة شنغهاي الصينية (رويترز)
TT

أسهم الصين ترتفع مدعومة ببيانات الأرباح الصناعية وتفاؤل التكنولوجيا

شاشة تعرض حركة الأسهم على جسر بمدينة شنغهاي الصينية (رويترز)
شاشة تعرض حركة الأسهم على جسر بمدينة شنغهاي الصينية (رويترز)

ارتفعت أسهم الصين وهونغ كونغ بشكل طفيف يوم الاثنين، بقيادة أسهم التكنولوجيا، حيث عززت البيانات التي أظهرت نمواً قوياً في أرباح القطاع الصناعي والحماس المتجدد للذكاء الاصطناعي المعنويات. وعند استراحة منتصف النهار، ارتفع مؤشر «شنغهاي» المركب بنسبة 0.2 في المائة ليصل إلى 4085.88 نقطة. كما ارتفع مؤشر «سي إس آي 300» الصيني للأسهم القيادية بنسبة 0.2 في المائة. وقادت أسهم التكنولوجيا المكاسب، مدعومة بالحماس المتجدد بشأن الإنفاق على الذكاء الاصطناعي الذي رفع أسهم شركات تصنيع الرقائق في جميع أنحاء المنطقة. كما ارتفع مؤشر «ستار 50»، المشابه لمؤشر «ناسداك»، بنسبة 3.5 في المائة ليسجل أعلى مستوى له في ثلاثة أشهر. وارتفع مؤشر «سي إس آي لأشباه الموصلات» بنسبة 5.5 في المائة مسجلاً أعلى مستوى له في ثلاثة أشهر، وقفز مؤشر «سي إس آي لتكنولوجيا المعلومات» بنسبة 3.2 في المائة. وفي هونغ كونغ، ارتفع مؤشر «هانغ سنغ» بنسبة 0.2 في المائة ليصل إلى 26.016.21 نقطة، وارتفع مؤشر «هانغ سنغ للتكنولوجيا» بنسبة 1.3 في المائة. وحققت أرباح الشركات الصناعية الصينية أسرع نمو لها في نصف عام خلال الشهر الماضي، مما يُعزز المؤشرات الأوسع نطاقاً على تعافٍ اقتصادي غير متوازن في الربع الأول من العام، في ظل استعداد صناع السياسات لتأثيرات حرب الشرق الأوسط. ومع ذلك، أدى تعثر محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران إلى كبح جماح معنويات المستثمرين، بعد أن ألغى الرئيس الأميركي دونالد ترمب زيارة مبعوثين أميركيين إلى إسلام آباد لإجراء محادثات خلال عطلة نهاية الأسبوع. وأشار محللو شركة «غوتاي هايتونغ» للأوراق المالية في مذكرة لهم إلى أن «أسواق الأسهم عادت تدريجياً إلى التسعير بناءً على العوامل الأساسية، رغم التحديات الجيوسياسية الخارجية المتكررة». وأضافوا أن التحول الموضوعي قد تسارع، وأن شهية المخاطرة آخذة في التحسن، مع بقاء التحول من سلاسل التوريد الخارجية إلى البدائل المحلية موضوعاً رئيساً يستحق المتابعة. وفي سياق متصل، ستعقد القيادة الصينية العليا اجتماع المكتب السياسي لشهر أبريل (نيسان) هذا الأسبوع لمناقشة السياسات الاقتصادية للأشهر المقبلة. وتوقع محللون في «غولدمان ساكس» في مذكرة لهم: «نتوقع أن يُبدي صناع السياسات قلقاً أكبر حيال صدمة الطاقة العالمية، وتزايد حالة عدم اليقين الجيوسياسي، بدلاً من اتخاذ إجراءات تيسيرية إضافية».

• بيانات إيجابية. ومن جانبه، ارتفع اليوان الصيني بشكل طفيف يوم الاثنين مقابل الدولار، مدعوماً بثبات سعر الفائدة الذي حدده البنك المركزي، وبأسرع نمو في أرباح القطاع الصناعي خلال ستة أشهر، رغم أن التوترات في الشرق الأوسط أبقت المستثمرين في حالة ترقب. وارتفع اليوان بنسبة 0.03 في المائة ليصل إلى 6.8289 مقابل الدولار بحلول الساعة 02:31 بتوقيت غرينتش. وبلغ سعر صرفه في الأسواق الخارجية 6.8285 يوان للدولار، مرتفعاً بنحو 0.1 في المائة في التعاملات الآسيوية. وأظهرت بيانات المكتب الوطني للإحصاء أن أرباح الشركات الصناعية الصينية نمت بأسرع وتيرة لها الشهر الماضي في ستة أشهر، مما يُعزز المؤشرات الأوسع نطاقاً على انتعاش الاقتصاد. يشهد الاقتصاد الصيني تعافياً غير متكافئ في ظل استعداد صناع السياسات لتداعيات الحرب الإيرانية. وقبل افتتاح السوق، حدد بنك الشعب الصيني سعر الصرف المتوسط عند 6.8579 يوان للدولار، وهو أعلى مستوى له منذ مارس (آذار) 2023، وأقل بـ297 نقطة من تقديرات «رويترز». ويُسمح لليوان بالتداول الفوري بنسبة 2 في المائة على جانبي سعر الصرف المتوسط المحدد يومياً. وقال محللون في بنك إل جي تي للخدمات المصرفية الخاصة في مذكرة: «اكتسب اليوان الصيني زخماً في ظل أزمة الطاقة الحالية، مستفيداً من مرونة الاقتصاد الكلي، وقطاع الطاقة في الصين». وأضافوا: «قد يُعزز الفائض التجاري القوي، وتوجيهات بنك الشعب الصيني القوية بشأن تحديد سعر الصرف، وتحسن مؤشرات الاقتصاد الكلي، الدعم الدوري لليوان». وارتفع اليوان بنسبة 1.0 في المائة هذا الشهر مقابل الدولار الذي فقد معظم علاوة الملاذ الآمن، التي نتجت عن الصراع في الشرق الأوسط، حيث سعّرت الأسواق تفاؤلاً بشأن اتفاق سلام محتمل. وكتب محللو باركليز في مذكرة: «سيظل مستوى 6.80 خط الدعم الرئيس التالي لزوج الدولار الأميركي/اليوان الصيني». وأضافوا: «إذا واصل الدولار مكاسبه، فنتوقع مزيداً من التفوق النسبي لليوان الصيني على العملات الأخرى». وفي سياق متصل، ساد الحذر بعد أن ألغى الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم السبت زيارة مبعوثين أميركيين إلى باكستان، وسيط التفاوض مع إيران، في انتكاسة لآفاق السلام بعد مغادرة وزير الخارجية الإيراني إسلام آباد عقب محادثاته مع مسؤولين باكستانيين فقط. وظل مؤشر الدولار للعملات الست مستقراً عند 98.48. وارتفعت أسعار النفط، حيث قفزت العقود الآجلة لخام برنت إلى أعلى مستوى لها في ثلاثة أسابيع مع تعثر محادثات السلام الأميركية-الإيرانية.


«المركزي» الباكستاني يرفع الفائدة 100 نقطة أساس إلى 11.5 %

مقر البنك المركزي الباكستاني (غيتي)
مقر البنك المركزي الباكستاني (غيتي)
TT

«المركزي» الباكستاني يرفع الفائدة 100 نقطة أساس إلى 11.5 %

مقر البنك المركزي الباكستاني (غيتي)
مقر البنك المركزي الباكستاني (غيتي)

رفع البنك المركزي الباكستاني سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 100 نقطة أساس، إلى 11.5 في المائة، يوم الاثنين، في أول رفع له منذ ما يقرب من 3 سنوات؛ حيث هدد ارتفاع أسعار النفط نتيجة الحرب الإيرانية الأميركية برفع التضخم في الدولة التي تعتمد بشكل كبير على الاستيراد.

فاجأت لجنة السياسة النقدية في بنك الدولة الباكستاني معظم المحللين؛ حيث توقع 6 من أصل 10 محللين في استطلاع أجرته «رويترز» أن تبقى أسعار الفائدة ثابتة عند 10.5 في المائة.

وقد خفض بنك الدولة الباكستاني أسعار الفائدة بمقدار 1150 نقطة أساس تراكمية منذ يونيو (حزيران) 2024، من مستوى قياسي بلغ 22 في المائة.

وارتفع معدل التضخم في أسعار المستهلكين في باكستان إلى 7.3 في المائة في مارس (آذار) مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، متجاوزاً النطاق المستهدف للبنك المركزي الذي يتراوح بين 5 في المائة و7 في المائة، مع تحذير بعض المحللين من احتمال وصوله إلى 10 في المائة في أبريل (نيسان).

ولم يُسفر وقف إطلاق النار في الحرب الإيرانية الأميركية حتى الآن عن اتفاق سلام دائم، ما أبقى أسعار النفط مرتفعة.

وتخضع باكستان لبرنامج تمويل من صندوق النقد الدولي بقيمة 7 مليارات دولار. وكان الصندوق قد حذَّر سابقاً من التيسير النقدي المبكر، وحث البنك على الحفاظ على سعر فائدة حقيقي إيجابي.