«سافي» تخصص استثمارات ضخمة لتعزيز الألعاب الإلكترونية في السعودية

الرئيس التنفيذي لـ«الشرق الأوسط»: نقود تحول قطاع الألعاب برؤية استراتيجية وطنية

جانب من احتفالات ختام كأس العالم للرياضات الإلكترونية (إكس)
جانب من احتفالات ختام كأس العالم للرياضات الإلكترونية (إكس)
TT

«سافي» تخصص استثمارات ضخمة لتعزيز الألعاب الإلكترونية في السعودية

جانب من احتفالات ختام كأس العالم للرياضات الإلكترونية (إكس)
جانب من احتفالات ختام كأس العالم للرياضات الإلكترونية (إكس)

تولي السعودية قطاع الألعاب والرياضات الإلكترونية أهمية كبيرة على أنه مساهم فعّال في التحول الاقتصادي، حيث رصدت مليارات الدولارات لتطوير هذا القطاع، وانفردت باستراتيجية وطنية تهدف إلى جعل المملكة مركزاً عالمياً للإبداع والاستثمار في الألعاب الرقمية.

والدليل على هذا الاهتمام هو حدث «كأس العالم للرياضات الإلكترونية» العالمي الذي استضافته المملكة، والذي جمع أكثر من ألفي لاعب من 200 نادٍ يمثلون أكثر من 100 دولة، والذي انتهى بتتويج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، مساء الأحد، فريق «فالكونز» السعودي بطلاً للنسخة 2025 من الحدث.

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان أثناء تتويج فريق «فالكونز» السعودي بطلاً للنسخة 2025 (واس)

وكانت هذه البطولة استمرت لسبعة أسابيع، وغطت 25 بطولة شملت 24 لعبة إلكترونية، بجوائز قياسية تجاوزت 70 مليون دولار، لتعيد تعريف مفهوم المنافسات العالمية، وتؤكد على قدرة المملكة على الجمع بين الابتكار والإبداع في قطاع يشهد نمواً سريعاً.

البعد الاستراتيجي

قال الأمير فيصل بن بندر بن سلطان، رئيس الاتحاد السعودي للرياضات الإلكترونية، خلال مؤتمر «الرياضة العالمية الجديدة» إن «الألعاب ستكون دائماً في صميم هذه الصناعة، سواء في التطوير، أو الرياضات الإلكترونية، أو المحتوى».

الأمير فيصل بن بندر بن سلطان رئيس الاتحاد السعودي للرياضات الإلكترونية (واس)

مؤكداً أن اللاعبين سيبقون في قلب الاستراتيجية. وأضاف أن حجم إيرادات قطاع الألعاب في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بلغ في عام 2024 نحو 6 مليارات دولار، أكثر من ثلثها من السعودية، مشيراً إلى أن المنطقة تضم 22 دولة، وأكثر من 250 مليون لاعب.

دور «سافي»

وكشف براين وارد، الرئيس التنفيذي لشركة «سافي للألعاب»، والتي يرأس مجلس إدارتها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، لـ«الشرق الأوسط» في مؤتمر صحافي في الرياض، أن دور الشركة في جذب كبرى الشركات العالمية يتم عبر جولات دولية يقودها الأمير فيصل، في إطار الاستراتيجية الوطنية للألعاب والرياضات الإلكترونية، والتي تُعد الأولى من نوعها على مستوى العالم.

براين وارد الرئيس التنفيذي لشركة «سافي للألعاب» (الشرق الأوسط)

وأضاف أن «سافي» استثمرت نحو 50 مليار ريال (13 مليار دولار) في تطوير الألعاب ونشرها، عبر صفقات بارزة مع «سكوبلي» و«نيانتك»، وأنشأت استوديوهات محلية في الرياض. وقال: «تعمل الشركة على الشراكة مع الوزارات الحكومية لإنشاء نظام بيئي متكامل تماماً مصمم لجذب الاستثمار العالمي وتوليد فرص عمل للشباب السعوديين».

أداء «سكوبلي»

وأوضح والتر درايفر، الرئيس التنفيذي لشركة «سكوبلي» التي استحوذ عليها الصندوق في يوليو (تموز) 2023 مقابل 4.9 مليار دولار، خلال المؤتمر الصحافي في الرياض، أن الشركة سجلت أكثر من 5 مليارات ساعة لعب في العام الماضي، حيث واظب نصف اللاعبين النشطين على الدخول يومياً.

وأضاف أن منتجات الشركة حُملت أكثر من مليار مرة حول العالم، متجاوزةً إيرادات تراكمية بقيمة 10 مليارات دولار في 2024، مع معدل نمو مركب سنوي بلغ 53 في المائة منذ 2019، متجاوزاً متوسط نمو القطاع عالمياً. وأكد أن ألعاب «مونوبولي غو» و«بوكيمون غو» و«ستار تريك فليت كوماندر» كل لعبة منها تجاوزت 5 مليارات دولار من الإيرادات، وهو الأسرع تاريخياً.

جانب من احتفالات ختام كأس العالم للرياضات الإلكترونية (إكس)

مستقبل القطاع

يمثل صعود السعودية في صناعة الألعاب الإلكترونية جزءاً من رؤيتها الأوسع لتنويع الاقتصاد، وتعزيز الصناعات الإبداعية، وجعل الرياض مركزاً عالمياً للألعاب والرياضات الإلكترونية، مع استهداف القطاع أن يساهم بأكثر من 50 مليار ريال في الناتج المحلي بحلول 2030، ويوفر نحو 39 ألف وظيفة جديدة.

وتخطط السعودية لإنشاء 250 شركة محلية جديدة، لتعزز مكانتها على أنها لاعب رئيس في سوق عالمي تتجاوز قيمته 200 مليار دولار.


مقالات ذات صلة

وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيريه المصري والقطري جهود دعم أمن المنطقة

الخليج الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيراه القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن والمصري الدكتور بدر عبد العاطي (الشرق الأوسط)

وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيريه المصري والقطري جهود دعم أمن المنطقة

بحث وزير الخارجية السعودي، السبت، مع نظيريه القطري والمصري، مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج منظومات دفاعية متطورة تمتلكها قوات الدفاع الجوي السعودي (واس)

التحالف يدمّر صاروخ «كروز» أطلقه الحوثيون باتجاه الرياض

أعلن «تحالف دعم الشرعية في اليمن»، السبت، اعتراض وتدمير صاروخ طواف «كروز» أطلقته الميليشيا الحوثية الإرهابية باتجاه الرياض.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
عالم الاعمال تقول «تتراباك» إن مستهدفات «رؤية 2030» تعزز من فرص الاستثمار في تصنيع الأغذية ومعالجتها وتعبئتها وإعادة تدويرها في السعودية (الشرق الأوسط)

«تتراباك»: السعودية تتيح فرصاً استثمارية في تصنيع الأغذية والتعبئة وإعادة التدوير

قال كونستانتين كوليسنيك، المدير التنفيذي لـ«تتراباك» في المنطقة العربية، إن «رؤية 2030» تعزز فرص الاستثمار في قطاع الأغذية السعودي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شمال افريقيا مقر وزارة الخارجية المصرية في العاصمة الجديدة شرق القاهرة (صفحة وزارة الخارجية على «فيسبوك»)

مصر تطالب إيران مجدداً بـ«المرونة» لتجنب «المواجهة العسكرية»

أكد بدر عبد العاطي «أهمية تغليب الحلول الدبلوماسية وإبداء جميع الأطراف القدر اللازم من الانفتاح، بما يتيح الوصول لتسوية سياسية للأزمة».

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
الخليج منظومات متطورة تملكها قوات الدفاع الجوي السعودي (واس)

التحالف: تدمير مسيّرتين في مكة المكرمة والرياض وباليستيين باتجاه نجران

أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن اعتراض وتدمير طائرتين مسيّرتين بمنطقتي مكة المكرمة والرياض، وصاروخين باليستيين أطلقتهما الميليشيا الحوثية باتجاه نجران.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

هجوم إلكتروني يستهدف بيانات «نفق برينر» الرابط بين النمسا وإيطاليا

موقع بناء مشروع «نفق برينر الأساسي» الذي سيربط بين إيطاليا والنمسا (د.ب.أ)
موقع بناء مشروع «نفق برينر الأساسي» الذي سيربط بين إيطاليا والنمسا (د.ب.أ)
TT

هجوم إلكتروني يستهدف بيانات «نفق برينر» الرابط بين النمسا وإيطاليا

موقع بناء مشروع «نفق برينر الأساسي» الذي سيربط بين إيطاليا والنمسا (د.ب.أ)
موقع بناء مشروع «نفق برينر الأساسي» الذي سيربط بين إيطاليا والنمسا (د.ب.أ)

تعرّضت الشركة المسؤولة عن مشروع «نفق برينر الأساسي» للسكك الحديدية، الذي يربط بين النمسا وإيطاليا، لهجوم إلكتروني.

وأعلنت شركة «بي بي تي»، المسؤولة عن إنشاء النفق، أن مجهولين تمكنوا من الوصول إلى أجزاء من البيانات المتاحة عبر الإنترنت.

وقال متحدث باسم الشركة، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، السبت، إن هذا الهجوم الإلكتروني الموجه، الذي وقع في منتصف أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، لم يُشكل أي خطر على أعمال إنشاء النفق، الذي يبلغ طوله 64 كيلومتراً، أو على تشغيله مستقبلاً؛ ونوه المتحدث إلى أن البيانات شديدة الحساسية لم تتأثر بالهجوم. ولم يدلِ المتحدث بأي معلومات عن هوية الجناة المحتملين أو الدوافع وراء الهجوم.

وتتولى السلطات الإيطالية التحقيق في الواقعة، نظراً لأن مقر الشركة يقع في مدينة بولزانو شمال إيطاليا.

ويُعد «نفق برينر الأساسي» أحد مشروعات البنية التحتية الأوروبية المهمة. ومن المقرر أن يبدأ تشغيل هذا المشروع، الذي تبلغ تكلفته 11.7 مليار يورو، اعتباراً من عام 2034، بما يُسهم في تقليص زمن الرحلات بين ألمانيا وإيطاليا بصورة كبيرة.

وكان مشروع «نفق فيمارن بلت»، الذي يربط بين ألمانيا والدنمارك، قد تعرّض هو الآخر لهجوم إلكتروني في منتصف الشهر الماضي. وأعلنت الشركة المشرفة على المشروع «فيمارن إيه إس» أن الهجوم الذي استهدف الشركة المنفذة للأعمال، «فيمارن لينك كونتراكتورز»، أثر مؤقتاً على عدد من أنظمة تكنولوجيا المعلومات في موقع البناء.

ومن المقرر أن يربط هذا النفق، الذي يبلغ طوله نحو 18 كيلومتراً، جزيرة فيمارن الألمانية الواقعة في بحر البلطيق بجزيرة لولاند الدنماركية، بما سيؤدي إلى تقليص زمن الرحلة بالقطار بين هامبورغ وكوبنهاغن إلى نحو ساعتين ونصف الساعة.


اليونان تسمح باستئناف أعمال الربط الكهربائي مع قبرص

محطة لتوليد الطاقة تعمل بالفحم بالقرب من منجم مفتوح في ميغالوبوليس باليونان (رويترز)
محطة لتوليد الطاقة تعمل بالفحم بالقرب من منجم مفتوح في ميغالوبوليس باليونان (رويترز)
TT

اليونان تسمح باستئناف أعمال الربط الكهربائي مع قبرص

محطة لتوليد الطاقة تعمل بالفحم بالقرب من منجم مفتوح في ميغالوبوليس باليونان (رويترز)
محطة لتوليد الطاقة تعمل بالفحم بالقرب من منجم مفتوح في ميغالوبوليس باليونان (رويترز)

سمحت اليونان باستئناف أعمال المسح التمهيدية لمدّ كابل ربط كهربائي يصلها بقبرص ثم بإسرائيل، وفق ما أعلنت وزارة الخارجية اليونانية.

ويهدف المشروع الضخم إلى ربط شبكات الكهرباء في اليونان وقبرص، ثم إسرائيل في مرحلة ثانية، عبر كابل بحري يعمل بالتيار المستمر، عالي الجهد، يبلغ طوله نحو 1208 كيلومترات، منها 900 كيلومتر بين كريت وقبرص، و310 كيلومترات بين قبرص وإسرائيل.

وتُشارك في المشروع شركة «نكسانس» الفرنسية المصنّعة للكابلات. وبناءً على طلب الشركة، أصدر وزير الخارجية اليوناني يورغوس غيرابيتريتيس «قرار الترخيص لأعمال المسح اللازمة لمدّ كابل الربط الكهربائي»، وفق بيان للوزارة صدر مساء الجمعة.

وجاء في البيان أن الترخيص ترافق مع إصدار إخطار ملاحي (نافتكس) قبالة جزيرة كريت اليونانية في الجنوب وقبرص، لتمكين السفينة الفرنسية «أبيي مارينغو» من بدء أعمال المسح لحساب «نكسانس». ووصلت السفينة أواخر أكتوبر (تشرين الأول) إلى ميناء هيراكليون، عاصمة كريت.

ونقلت «وكالة الأنباء اليونانية» عن مصدر دبلوماسي، أن «أعمال (أبيي مارينغو) ستنفّذ وفق الجدول الذي وضعته الشركة، في المياه اليونانية والقبرصية ومناطق تقع ضمن الجرف القاري لليونان وقبرص».

وفازت «نكسانس» في صيف 2023 بعقد بقيمة 1.43 مليار يورو لإنشاء الجزء الواصل بين قبرص واليونان من مشروع الربط الكهربائي «يوروآسيا»، الذي وُصِف بأنه «أكبر مشروع ربط كهربائي في التاريخ».

وقبرص هي الدولة الأوروبية الوحيدة غير المرتبطة بشبكة الغاز أو بشبكة الكهرباء في القارة الأوروبية. وتعطّل المشروع منذ يناير (كانون الثاني) بسبب «مناقشات على المستوى السياسي، ولا سيما الأوروبي»، وفق «نكسانس».

واعترضت تركيا، جارة اليونان، عام 2024 على إجراء دراسات لقياس أعماق المياه في المنطقة البحرية قبالة جزيرة كاسوس اليونانية القريبة من سواحلها الغربية.


إنتاج العراق من النفط يتجاوز 5 ملايين برميل يومياً

حقل «مجنون» للنفط قرب مدينة البصرة العراقية (رويترز)
حقل «مجنون» للنفط قرب مدينة البصرة العراقية (رويترز)
TT

إنتاج العراق من النفط يتجاوز 5 ملايين برميل يومياً

حقل «مجنون» للنفط قرب مدينة البصرة العراقية (رويترز)
حقل «مجنون» للنفط قرب مدينة البصرة العراقية (رويترز)

قال وزير النفط العراقي باسم محمد خضير، السبت، إن بلاده تنتج أكثر من 5 ملايين برميل من النفط يومياً.

وألحق صراع استمر سنوات، أضراراً بالغة بالعراق؛ إذ أجبره على خفض صادراته بشكل كبير، وحرم الدولة من عوائد النفط التي شكلت 88 في المائة من إيرادات الحكومة العام الماضي.

ونقلت وكالة الأنباء العراقية عن الوزير قوله إن «العراق ينتج يومياً أكثر من 5 ملايين برميل نفط، وهناك اختلاف بين الطاقة الإنتاجية ومثيلتها التصديرية بالنسبة للعراق». وذكر أن منظمة «أوبك» تفرض على العراق طاقة إنتاجية بحدود 4 ملايين و330 ألف برميل يومياً في الوقت الذي يتجاوز فيه الإنتاج سقف 5 ملايين برميل، مشيراً إلى أن وزارة النفط ملتزمة بسقف الصادرات الذي تحدده منظمة «أوبك».

وأضاف أن «هناك حواراً مع منظمة (أوبك) لرفع سقف الصادرات، نظراً للخصوصية التي يتمتع بها العراق وطبيعة الظروف التي مر بها على مدار العقود الخمسة الماضية، والعراق يستحق رفع معدلات الإنتاج من أجل توفير العائدات المالية الضرورية لتطوير البنية التحتية وتنفيذ الخطط الحكومية».

ويسير العراق نحو تنفيذ خطط رفع معدلات إنتاج النفط الخام إلى 10 ملايين برميل يومياً بحلول عام 2030، بالتعاون مع كبريات الشركات النفطية العالمية. وتخوض شركات أميركية حالياً أبرزها «إكسون موبيل» و«شيفرون» مفاوضات في العراق للفوز باستثمارات في حقلي «غربي القرنة الأول» و«مجنون»، وهما من الحقول العملاقة في العراق، وحقول أخرى في محافظة ذي قار، لدعم خطط العراق في زيادة الطاقات الإنتاجية للنفط الخام.