«فيتش» تثبّت تصنيف الهند و«المركزي» يؤكد استقرار الأسعار

ارتفاع الروبية والسندات وسط تفاؤل بشأن خفض الفائدة الأميركية

عامل يمر بجوار شعار بنك الاحتياطي الهندي داخل مكتبه بنيودلهي (رويترز)
عامل يمر بجوار شعار بنك الاحتياطي الهندي داخل مكتبه بنيودلهي (رويترز)
TT

«فيتش» تثبّت تصنيف الهند و«المركزي» يؤكد استقرار الأسعار

عامل يمر بجوار شعار بنك الاحتياطي الهندي داخل مكتبه بنيودلهي (رويترز)
عامل يمر بجوار شعار بنك الاحتياطي الهندي داخل مكتبه بنيودلهي (رويترز)

أكدت وكالة «فيتش» للتصنيف الائتماني، يوم الاثنين، تصنيف الهند عند «بي بي بي-» للمدى الطويل، فيما يخص احتمالية التخلف عن سداد ديونها بالعملة الأجنبية، مشيرة إلى قوة النمو الاقتصادي، ومتانة المالية الخارجية للبلاد. وأشارت إلى أن الرسوم الجمركية الأميركية تشكل خطراً سلبياً معتدلاً على توقعاتها، لكنها تخضع لدرجة عالية من عدم اليقين.

وقال محافظ بنك الاحتياطي الهندي، سانجاي مالهوترا، يوم الاثنين، إنّ البنك لم يُغفل هدفه المتعلق بالنمو، مشدداً على أن السياسة النقدية ستبقى مرتكزة على استقرار الأسعار بوصفه الهدف الرئيسي، مع مواصلة مراقبة مسار النمو الاقتصادي.

وأوضح مالهوترا، خلال مؤتمر مصرفي سنوي، أن الاستقرار المالي واستقرار الأسعار لا يشكّلان عائقاً أمام النمو، بل يمثلان ركيزة أساسية له. وأضاف أن الرسوم الجمركية الأميركية البالغة 50 في المائة على الصادرات الهندية لم تُفعَّل بعد، مُعرباً عن أمله في أن تُسفر المفاوضات الجارية عن نتائج إيجابية تحدّ من انعكاساتها السلبية على الاقتصاد، وفق «رويترز».

أداء السندات الحكومية

ارتفعت السندات الحكومية الهندية، يوم الاثنين، بعد التراجع الحاد الذي شهدته، الأسبوع الماضي، بدعمٍ من تحسّن المعنويات، عقب تلميحات رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، جيروم باول، بشأن احتمال خفض أسعار الفائدة، الشهر المقبل. وبلغ العائد على السندات القياسية لأجل 10 سنوات 6.5422 في المائة، عند الساعة 10:00 صباحاً بالتوقيت المحلي، مقارنة مع 6.5510 في المائة، عند الإغلاق يوم الجمعة. وكان العائد قد قفز 15 نقطة أساس، الأسبوع الماضي، مسجلاً أكبر ارتفاع له منذ أكثر من ثلاث سنوات.

وقال أحد المتعاملين: «لولا المخاوف من الانزلاق المالي، لكان العائد على السندات لأجل 10 سنوات قد انخفض بسهولة إلى 6.50 في المائة، إلا أن حالة عدم اليقين تجعل المستثمرين المتفائلين أكثر تحفظاً في ضخ السيولة».

مخاوف محلية بشأن ضريبة السلع والخدمات

لا يزال المستثمرون يتابعون بقلق مقترحات خفض ضريبة السلع والخدمات (GST) في الهند، بما في ذلك الانتقال إلى هيكل مبسّط بمعدليْن 5 في المائة و18 في المائة، بدلاً من المعدلات الحالية البالغة 12 في المائة و28 في المائة.

وقد أيدت لجنة وزارية تابعة للولايات هذا المقترح، ما أثار مخاوف من انزلاق مالي قد يضطر الحكومة لزيادة الاقتراض. ومن المقرر أن يجتمع مجلس ضريبة السلع والخدمات يوميْ 3 و4 سبتمبر (أيلول) المقبل لمناقشة هذه التعديلات.

وتراجعت أسعار مقايضة المؤشرات لليلة واحدة في الهند، وسط تداولات ضعيفة للسلع، متأثرة بانخفاض عوائد سندات الخزانة الأميركية.

أما على صعيد العوائد قصيرة الأجل، فقد استقر العائد على السندات لأجل عام واحد عند 5.5250 في المائة، كما أغلق يوم الجمعة، بينما تراجع العائد على السندات لأجليْ عامين وخمس سنوات بمقدار نقطتيْ أساس إلى 5.46 في المائة و5.72 في المائة على التوالي.

تحركات الروبية الهندية

سجلت الروبية الهندية ارتفاعاً طفيفاً، يوم الاثنين، مدعومة بتراجع الدولار وعوائد السندات الأميركية، عقب تصريحات باول في «جاكسون هول». وسجلت العملة المحلية 87.4350 روبية للدولار، عند الساعة 11:10 صباحاً، مقارنة بـ87.53 عند الإغلاق السابق، بعدما لامست أعلى مستوى يومي عند 87.3450، قبل أن تتلقى طلبات شراء من المستوردين.

كما ارتفعت علاوات العقود الآجلة للدولار/روبية، متتبعةً انخفاض العوائد الأميركية، حيث صعد العائد الضمني لأجل عام واحد بمقدار 6 نقاط أساس إلى 2.19 في المائة، وهو أعلى مستوى له في ثلاثة أشهر.

ويُقدِّر المتعاملون حالياً احتمالات بنسبة 80 في المائة لخفض الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية، في اجتماع 17 سبتمبر، إلى جانب 48 نقطة أساس تراكمية من التخفيضات، خلال عام 2025، وفقاً لبيانات بورصة لندن.

مخاطر الرسوم الجمركية الأميركية

ورغم التفاؤل حيال السياسة النقدية الأميركية، يرى المتعاملون أن قوة الروبية قد تحدّ منها التداعيات المحتملة للرسوم الجمركية الأميركية المرتقبة، إذ تُواجه الصادرات الهندية رسوماً إضافية تصل إلى 50 في المائة ابتداءً من يوم الأربعاء، بعدما كانت واشنطن قد فرضت بالفعل رسوماً بنسبة 25 في المائة على السلع الهندية، وهي أعلى من تلك المطبَّقة على عدد من الشركاء التجاريين الكبار الآخرين.

تأتي الزيادة الجديدة رداً على استمرار نيودلهي في شراء النفط الخام الروسي، في حين عززت مؤشرات تعثر محادثات السلام بين روسيا وأوكرانيا التوقعات بأن واشنطن ستمضي قُدماً في تنفيذ الرسوم الإضافية على الصادرات الهندية.


مقالات ذات صلة

نائبة «المركزي السويدي»: تأثير الحرب على التضخم يعتمد على مدة استمرار الصراع

الاقتصاد مقر البنك المركزي السويدي في استوكهولم (رويترز)

نائبة «المركزي السويدي»: تأثير الحرب على التضخم يعتمد على مدة استمرار الصراع

قالت نائبة محافظ البنك المركزي السويدي، آينو بونج، يوم الثلاثاء، إن تأثير الحرب في الشرق الأوسط على التضخم في السويد يعتمد بدرجة كبيرة على مدة استمرار الصراع.

«الشرق الأوسط» (استوكهولم )
الاقتصاد رجل يمشي بالقرب من شاشة خارج بورصة بومباي في مومباي (رويترز)

رغم تقلبات الحرب... تدفقات صناديق الأسهم الهندية تصل إلى أعلى مستوى في 8 أشهر

أظهرت بيانات صادرة عن رابطة صناديق الاستثمار المشتركة في الهند، يوم الجمعة، ارتفاع تدفقات الاستثمار إلى صناديق الأسهم الهندية بنسبة 56 في المائة في مارس (آذار).

«الشرق الأوسط» (نيودلهي )
الاقتصاد شعار بنك كوريا على قمة مبناه في سيول (رويترز)

بنك كوريا يثبّت الفائدة ويحذّر من ضبابية اقتصادية بسبب الحرب

أبقى البنك المركزي الكوري الجنوبي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير، يوم الجمعة، محذّراً من مسار اقتصادي شديد الضبابية، في ظل اتساع رقعة الصراع في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (سيول)
الاقتصاد رجل يمرّ أمام شعار بنك الاحتياطي الهندي خارج مقره الرئيسي في مومباي (رويترز)

وسط هدنة إيران وتراجع الروبية... الهند تُبقي الفائدة عند 5.25 %

أبقى بنك الاحتياطي الهندي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير يوم الأربعاء، محذراً من تباطؤ محتمل في النمو وارتفاع في معدلات التضخم، في ظل تداعيات أزمة الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
الاقتصاد وسطاء الأسهم يتابعون شاشات التداول في بورصة مومباي (رويترز)

التدفقات الأجنبية تُفاقم خسائر الأسهم الهندية وسط توترات الحرب

سجلت الأسهم المالية الهندية تراجعاً حاداً في مارس (آذار) بعد تسجيل تدفقات أجنبية قياسية خارجة، ما فاقم المخاوف بشأن تأثير الحرب الإيرانية على النمو الاقتصادي.

«الشرق الأوسط» (مومباي )

«الأسهم» الصينية تنتعش مع نمو يفوق التوقعات

مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في مدينة شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)
مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في مدينة شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)
TT

«الأسهم» الصينية تنتعش مع نمو يفوق التوقعات

مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في مدينة شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)
مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في مدينة شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)

ارتفعت أسهم الصين وهونغ كونغ يوم الخميس، مدعومة ببيانات نمو اقتصادي أفضل من المتوقع للربع الأول من العام؛ مما عزز المعنويات.

وارتفع مؤشر «سي إس آي 300» الصيني للأسهم القيادية بنسبة 0.9 في المائة بحلول استراحة الغداء، بينما ارتفع مؤشر «شنغهاي» المركب بنسبة 0.5 في المائة. كما ارتفع مؤشر «هانغ سينغ القياسي» في هونغ كونغ بنسبة 1.4 في المائة؛ وقفز مؤشر «هانغ سينغ للتكنولوجيا» بنسبة 3 في المائة.

وانتعش الاقتصاد الصيني في الربع الأول مع ارتفاع الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 5 في المائة، متجاوزاً توقعات السوق... لكن بكين حذرت من بيئة «معقدة ومتقلبة» مع تسبب الحرب الإيرانية في ارتفاع أسعار الطاقة وتراجع الطلب العالمي.

وقادت أسهم التكنولوجيا الارتفاع، حيث ارتفعت أسهم شركات الحوسبة السحابية والاتصالات والذكاء الاصطناعي بأكثر من 3 في المائة. وقال شو جي، مدير الصناديق في شركة «يوانزي» لإدارة الاستثمارات، إن البيانات الاقتصادية القوية للربع الأول «بالتأكيد أمر جيد» للسوق، وإن الصين بدأت الخروج من الاتجاه الهبوطي الذي شهدته في النصف الثاني من العام الماضي.

وأشار اقتصاديون، بقيادة لاري هو، من مجموعة «ماكواري» للخدمات المالية والاستثمارية، في مذكرة، إلى أن الصدمة الإيجابية هيمنت خلال الأشهر الثلاثة الأولى، حيث ارتفعت صادرات الصين بأسرع وتيرة منذ عام 2022. وأضافوا: «مع ذلك، فقد يكون التأثير السلبي للأزمة الإيرانية أوضح في الأشهر المقبلة، حيث يمكن أن تؤدي أسعار النفط المرتفعة إلى تضييق هوامش أرباح الشركات والتأثير سلباً على الطلب العالمي».

* اليوان يرتفع

بدوره، ارتفع اليوان الصيني مقابل الدولار الأميركي، الخميس، بعد أن أعلنت الصين عن نمو اقتصادي بنسبة 5 في المائة خلال الربع الأول، متجاوزة بذلك توقعات السوق. وأشار محللون إلى أن حالة عدم اليقين بشأن التوقعات الاقتصادية، وانخفاض سعر صرف اليوان، حَدّا من بعض التفاؤل. وسجل اليوان الصيني في السوق المحلية ارتفاعاً بنسبة 0.02 في المائة ليصل إلى 6.8174 مقابل الدولار عند الساعة الـ03:45 بتوقيت غرينيتش، بعد أن تراوح سعره بين 6.8169 و6.8199 يوان للدولار.

وأظهرت بيانات رسمية أن الناتج المحلي الإجمالي للصين ارتفع بنسبة 5 في المائة خلال الربع الأول مقارنة بالعام الماضي، مدفوعاً بقوة الصادرات ودعم السياسات. لكن من المتوقع أن تزيد حربٌ أميركية إسرائيلية مستمرة مع إيران من المخاطر التي تهدد الطلب والنمو. وأشار محللو «غولدمان ساكس» إلى تباين بيانات الناتج المحلي الإجمالي للربع الأول وبيانات النشاط الاقتصادي لشهر مارس (آذار) الماضي، عازِينَ ذلك إلى ضعف مبيعات التجزئة؛ مما يوحي بأن الاقتصاد الصيني لا يزال يعاني انقسامات.

وقبل افتتاح السوق، حدد «بنك الشعب (المركزي الصيني)» سعر الصرف المتوسط عند 6.8616 يوان للدولار، أي أقل بـ426 نقطة من تقديرات «رويترز». وكان سعر الصرف المتوسط قد حُدد في اليوم السابق عند 6.8582 يوان. ويُسمح لليوان بالتداول الفوري بحد أقصى اثنين في المائة أعلى أو أسفل سعر الصرف المتوسط المحدد يومياً. وقال محللو شركة «نان هوا فيوتشرز» للخدمات المالية، في مذكرة: «في ظل تسارع ارتفاع قيمة اليوان، فإن نية (البنك المركزي) تثبيت سعر الصرف واضحة».

وارتفع اليوان بنسبة 1.2 في المائة مقابل الدولار هذا الشهر، وبنسبة 2.6 في المائة هذا العام. وقد وجد اليوان دعماً مع توقعات المستثمرين بالتوصل إلى حل دبلوماسي بين الولايات المتحدة وإيران؛ مما عزز الأصول عالية المخاطر، فضلاً عن توقعات عدم خفض أسعار الفائدة في الصين هذا العام. وتوقع محللون استطلعت «رويترز» آراءهم أن يُبقي «البنك المركزي» سعر الفائدة الأساسي على القروض لأجل عام واحد دون تغيير حتى نهاية عام 2026. وبلغ سعر صرف اليوان في السوق الخارجية 6.8152 يوان للدولار، مرتفعاً بنحو 0.06 في المائة خلال التداولات الآسيوية.


«تضخم اليورو» يقفز إلى 2.6 % في بيانات مُعدّلة وسط تداعيات الحرب

متسوقون داخل أحد المتاجر الكبرى في نيس بفرنسا (رويترز)
متسوقون داخل أحد المتاجر الكبرى في نيس بفرنسا (رويترز)
TT

«تضخم اليورو» يقفز إلى 2.6 % في بيانات مُعدّلة وسط تداعيات الحرب

متسوقون داخل أحد المتاجر الكبرى في نيس بفرنسا (رويترز)
متسوقون داخل أحد المتاجر الكبرى في نيس بفرنسا (رويترز)

قفز معدل التضخم في منطقة اليورو إلى 2.6 في المائة خلال مارس (آذار) الماضي، مدفوعاً بارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، وفقاً لبيانات مُعدّلة صادرة عن «وكالة الإحصاء الأوروبية» يوم الخميس.

ويعني هذا الرقم المعدل، الذي ارتفع من التقدير الأولي البالغ 2.5 في المائة، أن التضخم في منطقة العملة الموحدة سجل أعلى مستوياته منذ يوليو (تموز) 2024، متجاوزاً هدف «البنك المركزي الأوروبي» البالغ اثنين في المائة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويتعامل صنّاع السياسة في «البنك المركزي الأوروبي» بحذر مع فكرة رفع أسعار الفائدة في وقت قريب من هذا الشهر؛ إذ لم تظهر بعد أدلة قوية على أن صدمة التضخم الناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة بدأت تصبح واسعة النطاق أو راسخة، وفقاً لأربعة مصادر مطلعة نقلت عنها «رويترز».

وقالت المصادر، وهي جميعها على دراية بمداولات السياسة النقدية، إن ما تُعرف بـ«تأثيرات الموجة الثانية» من التضخم لا تزال ممكنة، وإن تشديد السياسة النقدية لا يزال مطروحاً بقوة، لكن اتخاذ خطوة فعلية يتطلب أدلة ملموسة.


أسعار الغاز في أوروبا تتعافى جزئياً وسط ترقب تطورات محادثات السلام

أنابيب في منشأة لتخزين الغاز تابعة لشركة «في إن جي إيه جي» في باد لاوخشتادت بألمانيا (رويترز)
أنابيب في منشأة لتخزين الغاز تابعة لشركة «في إن جي إيه جي» في باد لاوخشتادت بألمانيا (رويترز)
TT

أسعار الغاز في أوروبا تتعافى جزئياً وسط ترقب تطورات محادثات السلام

أنابيب في منشأة لتخزين الغاز تابعة لشركة «في إن جي إيه جي» في باد لاوخشتادت بألمانيا (رويترز)
أنابيب في منشأة لتخزين الغاز تابعة لشركة «في إن جي إيه جي» في باد لاوخشتادت بألمانيا (رويترز)

قلَّصت أسعار الغاز الهولندي والبريطاني، صباح يوم الخميس، بعض خسائر الجلسة السابقة، حيث تنتظر السوق مزيداً من التحديثات بشأن محادثات السلام في الشرق الأوسط، والاحتمالات المتعلقة بإعادة فتح مضيق «هرمز».

وارتفع العقد الهولندي القياسي للشهر الأقرب في مركز «تي تي إف» بمقدار 0.81 يورو، ليصل إلى 42.21 يورو لكل ميغاواط في الساعة بحلول الساعة 08:20 بتوقيت غرينتش، وفقاً لبيانات بورصة «إنتركونتيننتال»، وذلك بعد أن أغلق منخفضاً بنسبة 4.5 في المائة في الجلسة الماضية. وكانت الأسعار قد افتُتحت على انخفاض طفيف، حيث لامست لفترة وجيزة مستوى 40.85 يورو لكل ميغاواط في الساعة، وهو مستوى لم تشهده الأسواق منذ اندلاع النزاع الأميركي - الإيراني قبل أكثر من 6 أسابيع، وفق «رويترز».

أما العقد البريطاني لشهر أبريل (نيسان)، فقد ارتفع بمقدار 2.01 بنس ليصل إلى 105.68 بنس لكل وحدة حرارية، بعد تراجعه بنسبة 4.7 في المائة يوم الأربعاء. وصرَّح المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية، يوم الخميس، بأنَّه لم يتم تحديد تواريخ للمحادثات بين الولايات المتحدة وإيران.

وقال دانيال هاينز، كبير استراتيجيي السلع في بنك «إيه إن زد»: «إنَّ التفاؤل بقرب نهاية الحرب عزَّز المعنويات في مجمع الطاقة، مطلع هذا الأسبوع، وأسهم في تراجع الأسعار». وتفاقمت موجة البيع هذا الأسبوع؛ نتيجة قيام صناديق الاستثمار بتقليص مراكز الشراء الصافية في عقود «تي تي إف» بمقدار 37 تيراواط في الساعة لتصل إلى 271 تيراواط في الساعة خلال الأسبوع المنتهي في 10 أبريل.

وأشار محللون في «إنجي إنرجي سكان» إلى أنَّ «تصفية هذه المراكز قد تؤدي إلى هبوط حاد في الأسعار، ولكن لكي يحدث ذلك، يجب ألا تتدهور الأوضاع الجيوسياسية بشكل أكبر».

من جهة أخرى، ذكر محللو بنك «آي إن جي» أنَّ التدفقات المرتفعة من محطات الغاز الطبيعي المسال في أوروبا حافظت على استقرار السوق حتى الآن. ومع ذلك، أضافوا أنَّه كلما طال أمد الاضطرابات في الشرق الأوسط، ازدادت حدة المنافسة التي ستواجهها أوروبا من قبل آسيا.

وفي سياق متصل، تراجعت إمدادات الغاز عبر الأنابيب من النرويج، يوم الخميس؛ بسبب أعمال الصيانة في حقل «ترول» العملاق ومحطة معالجة «كولسنيس».

وأظهرت بيانات جمعية البنية التحتية للغاز في أوروبا أنَّ مستويات التخزين في الاتحاد الأوروبي بلغت 29.6 في المائة، وهي نسبة مستقرة على أساس يومي، لكنها لا تزال أقل من مستويات العام الماضي التي بلغت نحو 35.8 في المائة في الفترة نفسها.

وفي سوق الكربون الأوروبية، انخفض العقد القياسي بمقدار 0.02 يورو ليصل إلى 74.13 يورو للطن المتري.