الدولار الأميركي يكافح للتعافي من ضربة باول الحمائمية

عامل يعرض أوراقاً نقدية بالدولار الأميركي في أحد مكاتب الصرافة في نيودلهي (أ.ف.ب)
عامل يعرض أوراقاً نقدية بالدولار الأميركي في أحد مكاتب الصرافة في نيودلهي (أ.ف.ب)
TT

الدولار الأميركي يكافح للتعافي من ضربة باول الحمائمية

عامل يعرض أوراقاً نقدية بالدولار الأميركي في أحد مكاتب الصرافة في نيودلهي (أ.ف.ب)
عامل يعرض أوراقاً نقدية بالدولار الأميركي في أحد مكاتب الصرافة في نيودلهي (أ.ف.ب)

حاول الدولار الأميركي يوم الاثنين رفع نفسه من أدنى مستوى له في أربعة أسابيع مقابل اليورو بعد أن أدى تحوّل رئيس «الاحتياطي الفيدرالي»، جيروم باول، نحو سياسة حمائمية إلى انخفاضه بأكثر من 1 في المائة.

ارتفع الدولار الأميركي بنسبة 0.2 في المائة ليصل إلى 1.1699 دولار مقابل اليورو في بداية التعاملات الآسيوية، لكنه ظل قريباً من أدنى مستوى سجله يوم الجمعة عند 1.174225 دولار، وهو مستوى لم يُسجل منذ 28 يوليو (تموز).

وصعد الدولار الأميركي بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 1.3502 دولار مقابل الجنيه الإسترليني، عقب انخفاضه بنسبة 0.8 في المائة في الجلسة السابقة. كما ارتفع بنسبة 0.4 في المائة ليصل إلى 147.46 ين ياباني، معوضاً جزءاً من انخفاضه بنسبة 1 في المائة يوم الجمعة.

وقفز الدولار الأسترالي، الحساس للمخاطرة، لفترة وجيزة إلى أعلى مستوى له في أسبوع عند 0.6523 دولار أميركي يوم الاثنين، قبل أن يتراجع ليتداول عند مستوى منخفض قليلاً عند 0.6484 دولار أميركي. وكان قد ارتفع بنسبة 1.1 في المائة في الجلسة السابقة.

وفتح باول، في خطابه الذي حظي بمتابعة واسعة خلال ندوة جاكسون هول السنوية لمجلس «الاحتياطي الفيدرالي» يوم الجمعة، الباب أمام خفض أسعار الفائدة في اجتماع البنك المركزي في سبتمبر (أيلول). وقال أمام جمهور من الاقتصاديين وصانعي السياسات الدوليين: «تتزايد مخاطر تراجع التوظيف. وإذا تحققت هذه المخاطر، فمن الممكن أن تتحقق بسرعة».

يُقدّر المتداولون الآن احتمالات خفض أسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية في اجتماع السياسة النقدية في 17 سبتمبر (أيلول) بنسبة 80 في المائة، وتخفيضات تراكمية قدرها 48 نقطة أساس بنهاية العام، وفقاً لبيانات بورصة لندن.

وكان المتداولون قد رفعوا رهاناتهم على خفض أسعار الفائدة في سبتمبر في وقت مبكر من هذا الشهر بعد تقرير شهري ضعيف بشكل غير متوقع عن الوظائف، لكن تضخم أسعار المنتجين الذي جاء أعلى من المتوقع، وبيانات قوية عن نشاط الأعمال، أجبرت على تقليص حجم الاستثمارات في الفترة التي سبقت اجتماع جاكسون هول.

وكتب محللو «غولدمان ساكس» في مذكرة للعملاء: «لقد تجاوزت رسالة رئيس (الاحتياطي الفيدرالي) باول في جاكسون هول الحد الأدنى للتيسير النقدي في السوق، بعد تراجع مطرد في أسعار خفض أسعار الفائدة من قِبَل (الاحتياطي الفيدرالي). سيكون تحديد وتيرة وعمق التخفيضات مرهوناً بالبيانات».

تشمل أهم البيانات القادمة مؤشر التضخم المفضل لدى «الاحتياطي الفيدرالي»، وهو مُخفِّض نفقات الاستهلاك الشخصي، يوم الجمعة، وبيانات الرواتب الشهرية لشهر أغسطس (آب)، والمُقرر صدورها يوم الجمعة من الأسبوع المقبل.

وكان الدولار الأميركي تعرّض لضغوط إضافية في الأسابيع الأخيرة، حيث أثارت هجمات الرئيس الأميركي دونالد ترمب على باول وصناع سياسات آخرين في «الاحتياطي الفيدرالي» مخاوف بشأن استقلالية البنك المركزي.

وأصبحت ليزا كوك، محافِظة «الاحتياطي الفيدرالي»، آخر أهداف ترمب الأسبوع الماضي، ويوم الجمعة، صرّح بأنه سيُقيلها إذا لم تستقِل بسبب مزاعم تتعلق برهون عقارية تملكها في ميشيغان وجورجيا.

كما انتقد ترمب باول مراراً، أولاً لأنه لم يُخفِّض أسعار الفائدة هذا العام، ومؤخراً بسبب تجاوز تكاليف تجديد مبنى «الاحتياطي الفيدرالي».


مقالات ذات صلة

الدولار يواصل الصعود وسط غموض محادثات السلام وتوقعات رفع الفائدة الأميركية

الاقتصاد أوراق نقدية من الدولار (رويترز)

الدولار يواصل الصعود وسط غموض محادثات السلام وتوقعات رفع الفائدة الأميركية

ارتفع الدولار في التعاملات الآسيوية يوم الجمعة، مدعوماً بتزايد الطلب على الملاذات الآمنة وتراجع شهية المخاطرة في الأسواق.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد سبائك وعملات ذهبية معروضة لدى شركة متخصصة في تداول المعادن الثمينة بمدينة ميونيخ الألمانية (د.ب.أ)

الذهب يتجه لتكبّد ثالث خسارة أسبوعية متتالية تحت ضغط قوة الدولار

تتجه أسعار الذهب نحو تسجيل ثالث خسارة أسبوعية على التوالي، بعدما هبطت بأكثر من 2 في المائة خلال تعاملات الجمعة، متأثرة بارتفاع الدولار الأميركي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد أوراق نقدية من الدولار واليورو والين والجنيه الإسترليني (رويترز)

الدولار يحافظ على أعلى مستوياته في أكثر من شهرين بدعم توقعات رفع الفائدة

حافظ الدولار الأميركي على مكاسبه بالقرب من أعلى مستوياته في أكثر من شهرين، الخميس، بعدما عزز موقف الاحتياطي الفيدرالي توقعات رفع الفائدة.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد لافتة «وول ستريت» على كشك لأحد الباعة خارج مبنى بورصة نيويورك (رويترز)

«وول ستريت» تتراجع بعد قرار الفيدرالي... والدولار يواصل مكاسبه

تذبذبت الأسهم الأميركية بعدما قرر مجلس الاحتياطي الفيدرالي الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير خلال أول اجتماع يرأسه كيفين وارش.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

الدولار يتراجع قبيل أول قرار لـ«الفيدرالي» برئاسة وارش وسط تحسن شهية المخاطرة

سجّل الدولار تراجعاً، الأربعاء، مع ترقب الأسواق أول قرار للسياسة النقدية في عهد رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الجديد كيفين وارش.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

عبور 3 ناقلات نفط ترفع العلم الهندي لمضيق هرمز

سفن راسية في بندر عباس تنتظر عبور مضيق هرمز (أ.ف.ب)
سفن راسية في بندر عباس تنتظر عبور مضيق هرمز (أ.ف.ب)
TT

عبور 3 ناقلات نفط ترفع العلم الهندي لمضيق هرمز

سفن راسية في بندر عباس تنتظر عبور مضيق هرمز (أ.ف.ب)
سفن راسية في بندر عباس تنتظر عبور مضيق هرمز (أ.ف.ب)

أعلن وزير النقل البحري الهندي، سارباناندا سونوال، السبت، أن ثلاث ناقلات نفط ترفع العلم الهندي، تحمل أكثر من 860 ألف طن متري من النفط و94 بحاراً هندياً، قد عبرت مضيق هرمز بسلام، وهي في طريقها إلى الهند.

ونشر سونوال على موقع «إكس»، أن ناقلات النفط «ديش فايبهاف» و«ديش فيبور» و«سانمار هيرالد» قد أتمّت جميعها عملية العبور.

وانتعشت شحنات النفط عبر مضيق هرمز يوم الجمعة، بعد توقيع الولايات المتحدة وإيران اتفاق وقف إطلاق النار، حيث يستعد منتجو الخليج لزيادة صادراتهم النفطية.

ونشرت واشنطن وطهران نص اتفاق مؤقت وُقّع يوم الأربعاء، لإنهاء النزاع، على الرغم من تحذير الرئيس الأميركي دونالد ترمب من إمكانية استئناف الهجمات واستهداف المسؤولين الإيرانيين في حال عدم الالتزام بالتعهدات.

وقبل عبور ثلاث شحنات، كانت 13 شحنة ترفع العلم الهندي عالقة في مضيق هرمز.

وأضاف سونوال: «تنسّق وزارتنا بنشاط مع جميع الجهات المعنية لضمان السلامة التامة للبحارة الهنود وخطوط الطاقة الحيوية».


تخفيض قيمة اليوان الصيني يحرم اقتصاد ألمانيا من 50 مليار دولار

سفينة الحاويات «ميرسك آيوا» ترسو في رصيف ميناء بريمرهافن بألمانيا (رويترز)
سفينة الحاويات «ميرسك آيوا» ترسو في رصيف ميناء بريمرهافن بألمانيا (رويترز)
TT

تخفيض قيمة اليوان الصيني يحرم اقتصاد ألمانيا من 50 مليار دولار

سفينة الحاويات «ميرسك آيوا» ترسو في رصيف ميناء بريمرهافن بألمانيا (رويترز)
سفينة الحاويات «ميرسك آيوا» ترسو في رصيف ميناء بريمرهافن بألمانيا (رويترز)

تتسبب العملة الصينية، التي تبقيها بكين عند مستوى منخفض بشكل مصطنع، في حرمان الاقتصاد الألماني من نمو تقدر قيمته بمليارات اليوروهات عاماً بعد عام، وذلك حسب ما خلصت نتائج دراسة أعدها معهد الاقتصاد الألماني «آي دبليو» بدعم من وزارة الخارجية الألمانية.

وأوضحت النتائج أن الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي في ألمانيا يمكن أن يرتفع بنسبة تصل إلى 0.3 في المائة بحلول عام 2028، في حال تقييم اليوان الصيني «بصورة عادلة»، ولفت المعهد إلى أن ذلك الأمر يعادل مكاسب تراكمية تبلغ نحو 43 مليار يورو (49.3 مليار دولار) خلال الفترة من 2026 إلى 2028.

واعتمدت الدراسة في محاكاتها على رفع قيمة اليوان بنسبة 40 في المائة، وهي نسبة يرى خبراء أنها تعكس تقريباً القيمة العادلة للعملة الصينية.

ويرى المعهد أن بكين لا تسمح بتحديد سعر صرف حر لعملتها، بل تتبع سياسة إدارة حكومية لسعر الصرف.

وذكر المعهد في دراسته أن هذا التخفيض المتعمد لقيمة اليوان يجعل الصادرات الصينية أرخص ثمناً، ويرفع تكلفة الواردات إلى الصين، الأمر الذي أدى أيضاً إلى تراجع قيمة الصادرات الألمانية إلى الصين بشكل ملحوظ، كما أدى إلى ارتفاع كبير في الواردات الصينية إلى ألمانيا.

واتسع العجز في الميزان التجاري الألماني مع الصين خلال عام 2025 ليبلغ نحو 90 مليار يورو.

وحسب تقديرات المعهد، فإن التقييم العادل لليوان سوف يساعد الصين أيضاً على إعادة التوازن إلى اقتصادها الذي يعتمد بدرجة كبيرة على التصدير.

وتابع المعهد أنه رغم أن الناتج المحلي الإجمالي الصيني سيتراجع على المدى القصير نتيجة انخفاض الصادرات، فإن المحاكاة تشير إلى حدوث تعافٍ سريع مدفوع بزيادة الطلب المحلي. فمع تراجع جاذبية التصدير، ستبقى كميات أكبر من السلع داخل السوق الصينية، ما سيؤدي إلى انخفاض الأسعار وتحفيز الاستهلاك المحلي.

ويؤكد المعهد أن ارتفاع الطلب الداخلي يمكنه خلال سنوات قليلة أن يعوض إلى حد كبير تراجع الفائض التجاري الناتج عن انخفاض الصادرات. وبحلول عام 2028، سيقترب الاقتصاد الصيني مجدداً من المستوى الذي كان سيبلغه في سيناريو استمرار تخفيض قيمة العملة المحلية.

وقال الخبير بالمعهد، يورجن ماتس، إن «الإدارة النقدية التي تنتهجها الصين تعد بمثابة سم في جسد التجارة الحرة».

وأضاف أن الصين تبيع منتجاتها بأسعار أقل بكثير مما ينبغي أن تكون عليه وذلك بسبب تخفيض قيمة اليوان، ما يمنحها حصصاً سوقية لم تكن لتحصل عليها في ظل منافسة عادلة. واختتم تصريحاته بالقول إن «الصين تلعب بأوراق غير نزيهة. وينبغي لأوروبا أن تفرض رسوماً تعويضية لضمان تكافؤ شروط المنافسة».


«بتروناس» الماليزية تعزز وجودها النفطي في بحر قزوين

«بتروناس» تتوسَّع في بحر قزوين (رويترز)
«بتروناس» تتوسَّع في بحر قزوين (رويترز)
TT

«بتروناس» الماليزية تعزز وجودها النفطي في بحر قزوين

«بتروناس» تتوسَّع في بحر قزوين (رويترز)
«بتروناس» تتوسَّع في بحر قزوين (رويترز)

قالت شركة «بتروناس» الماليزية الوطنية للنفط والغاز، إنَّها أبرمت اتفاقات جديدة مع شركات من تركمانستان تعمل في مجال النفط والغاز؛ لتوسيع أنشطتها في بحر قزوين واستكشاف سبل تعاون أوسع في قطاع الهيدروكربونات.

وقالت الشركة، في بيان السبت، إنَّه بموجب الاتفاقات وقَّعت شركة «كاريغالي»، التابعة لـ«بتروناس»، اتفاقاً لتقاسم الإنتاج والحصول على حصة مشارَكة بنسبة 100 في المائة في منطقتَي «بلوك 19» و«بلوك 20» البحريَّتين، واتفاقية تعاون لتنفيذ دراسات زلزالية ثنائية البعد عبر البلوكات البحرية الشمالية، بحسب وكالة «بلومبرغ».

وجاء في البيان أن الشركتين معاً تمثِّلان «التزاماً مشتركاً لفتح آفاق مستقبلية وتعزيز فهم ما تحت سطح الأرض ودعم مكانة تركمانستان بوصفها مساهماً كبيراً في إمدادات الطاقة الإقليمية والعالمية».