السعودية: إطلاق أول عملية إصدار أوراق مالية مدعومة بالتمويلات العقارية السكنية

منازل في السعودية (واس)
منازل في السعودية (واس)
TT

السعودية: إطلاق أول عملية إصدار أوراق مالية مدعومة بالتمويلات العقارية السكنية

منازل في السعودية (واس)
منازل في السعودية (واس)

أطلقت الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري، إحدى شركات صندوق الاستثمارات العامة، أول عملية إصدار أوراق مالية مدعومة بالتمويلات العقارية السكنية ضمن برنامج التوريق المحلي.

ويأتي هذا الإصدار ضمن جهود الشركة لتطوير أسواق المال وتعزيز السيولة في قطاع التمويل العقاري، من خلال إيجاد فئة جديدة من الأصول لأول مرة في السوق السعودية، وذلك للإسهام في تعميق أسواق المال وتنويع الأدوات الاستثمارية عبر توريق التمويلات العقارية السكنية. كما يأتي من ضمن التطورات المتسارعة التي تشهدها منظومة التمويل العقاري في السعودية، وتماشياً مع «رؤية 2030» الهادفة إلى رفع نسبة ملكية المنازل إلى 70 في المائة بحلول عام 2030، وتحسين نسبة تكلفتها.

وكانت الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري تأسست عام 2017 بهدف دعم مستهدفات برنامج الإسكان وتعزيز سوق التمويل العقاري بالمملكة عبر توفير السيولة للمموّلين العقاريين وإتاحة خيارات تمويلية ميسّرة للأسر السعودية.

ومنذ أيام، أعلن البنك المركزي السعودي (ساما) منح «الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري» موافقته على إطلاق أول إصدارات الشركة لبرنامج الأوراق المالية المدعومة بالتمويلات السكنية «التوريق» محلياً. وقال البنك إن هذه الخطوة تأتي اتساقاً مع مستهدفات رؤية السعودية 2030، وأهدافه في دعم استقرار القطاع المالي من خلال دور «ساما» الرقابي والإشرافي.

وأكد وزير البلديات والإسكان ورئيس مجلس إدارة الشركة، ماجد الحقيل، أن هذه الخطوة الاستراتيجية تهدف إلى زيادة جاذبية السوق للاستثمارات المحلية والأجنبية، وتوفير أدوات تمويلية مبتكرة تدعم مستهدفات «رؤية 2030» برفع نسبة تملك المساكن وتمكين الأسر السعودية من الحصول على مسكن ملائم.

من جهته، أوضح الرئيس التنفيذي للشركة، مجيد العبد الجبار، أن العملية تمثل قفزة نوعية في تطوير السوق الثانوية للتمويل العقاري، مشيراً إلى أنها ستسهم في تعزيز السيولة وتوسيع قاعدة المستثمرين وتمكين الجهات التمويلية من إدارة رأس المال والمخاطر بكفاءة أعلى، إضافة إلى تعميق أسواق المال وتنويع الاقتصاد الوطني.

يذكر أن التوريق هو عملية مالية يتم من خلالها تحويل مجموعة من الأصول غير السائلة، مثل القروض أو الديون أو المستحقات، إلى أوراق مالية قابلة للتداول في الأسواق المالية، الأمر الذي يتيح للمؤسسات المالية أو الشركات جمع السيولة النقدية من خلال بيع هذه الأوراق المالية للمستثمرين. وفي هذه العملية، يتم تجميع الأصول في محفظة أو صندوق، ثم إصدار أوراق مالية مدعومة بتلك الأصول. وتُعرف هذه الأوراق المالية غالباً بـ«الأوراق المالية المدعومة بالأصول» (Asset - Backed Securities) أو «الأوراق المالية المدعومة بالرهن العقاري» (Mortgage - Backed Securities) في حالة الرهون العقارية.


مقالات ذات صلة

قرب انتهاء التسجيل العيني لأكثر من 459 ألف قطعة عقارية بالسعودية

الاقتصاد لوحة للسجل العقاري في حي الفلاح (واس)

قرب انتهاء التسجيل العيني لأكثر من 459 ألف قطعة عقارية بالسعودية

أعلنت «الهيئة العامة للعقار» قرب انتهاء المهلة المحددة لـ«التسجيل العيني الأول للعقار» لـ459.515 قطعة في مناطق الرياض ومكة المكرمة والمدينة المنورة...

«الشرق الأوسط» (الرياض)
عالم الاعمال «دار غلوبال» تحتفي بخمسة أعوام من النمو العالمي

«دار غلوبال» تحتفي بخمسة أعوام من النمو العالمي

تحتفل شركة «دار غلوبال» بمرور خمسة أعوام على تأسيسها، عبر توسع متسارع أسهم في بناء منصة عقارية عالمية بقيمة 23 مليار دولار.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد منتجات غذائية في إحدى الأسواق السعودية (واس)

التضخم السعودي يواصل استقراره... والإيجارات ترفع ضغط الأسعار

حافظ معدل التضخم في السعودية على مستوياته المستقرة والمتوازنة خلال شهر مايو (أيار) الماضي، مسجلاً 1.8 في المائة على أساس سنوي.

بندر مسلم (الرياض)
خاص أعمال البناء في مشروع «شمس الديار» التابع لبرنامج الإسكان في مدينة الرياض (واس)

خاص «قطار الإسكان» في السعودية يكسر حاجز المليون عقد... وبلوغ مستهدف الـ70 % يقترب

تواصل السعودية هندسة قطاعها العقاري بخطى متسارعة، محققة قفزات هيكلية وضعت مفهوم "جودة الحياة" في قلب التنمية العمرانية.

ساره بن شمران (الرياض)
الاقتصاد أحد العقارات في المدينة المنورة بالسعودية (واس)

89 مزاداً عقارياً تدفع مبيعات المدينة المنورة إلى 263 مليون دولار

سجلت المزادات العقارية في المدينة المنورة في السعودية مبيعات بلغت نحو 989 مليون ريال (263 مليون دولار) خلال عام 2025.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

أسعار السندات في منطقة اليورو تسجل أطول موجة صعود منذ فبراير

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

أسعار السندات في منطقة اليورو تسجل أطول موجة صعود منذ فبراير

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

ارتفعت أسعار السندات الحكومية في منطقة اليورو، لليوم الخامس على التوالي، يوم الثلاثاء، مسجلة أطول موجة صعود منذ فبراير (شباط) الماضي، في ظل ازدياد رهانات المستثمرين على تراجع الضغوط التضخمية، وسط حالة ترقب، قبيل أول اجتماع لرئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش.

وجاء هذا الأداء مدعوماً بانخفاض أسعار النفط إلى ما دون 80 دولاراً للبرميل، مسجلة تراجعاً يقارب 10 في المائة منذ يوم الاثنين، عقب إعلان الولايات المتحدة وإيران التوصل إلى اتفاق إطار لوقف إطلاق النار، يُتوقع توقيعه رسمياً في جنيف، يوم الجمعة المقبل، وفق «رويترز».

وأدى هذا التطور إلى تراجع عوائد السندات - التي تتحرك عكسياً مع الأسعار - في حين استفادت الأصول الحساسة لأسعار الفائدة، بما في ذلك الأسهم والذهب، من تحسن شهية المخاطرة في الأسواق.

وانخفض العائد على السندات الألمانية القياسية لأجَل عشر سنوات بمقدار نقطتيْ أساس، إلى 2.921 في المائة، مع تسجيل موجة صعود للأسعار هي الأطول منذ منتصف فبراير؛ أيْ قبل اندلاع الحرب الإيرانية.

ورغم هذا التراجع، لا تزال العوائد الألمانية أعلى بنحو 30 نقطة أساس، مقارنة بمستويات أواخر فبراير، لكنها ابتعدت، بشكل ملحوظ، عن أعلى مستوى لها في 15 عاماً والمسجَّل قبل شهر عند 3.2 في المائة.

كما تراجعت عوائد السندات قصيرة الأجل بوتيرة أبطأ، إذ انخفض عائد السندات الألمانية لأجَل عامين (شاتز) بمقدار 2.6 نقطة أساس إلى 2.56 في المائة، وهو مستوى لا يزال أعلى بنحو 55 نقطة أساس، مقارنة ببداية الحرب.

ويواصل المستثمرون تسعير احتمال قيام البنك المركزي الأوروبي برفع أسعار الفائدة مرة أخرى، خلال العام الحالي، بعد الزيادة التي بلغت ربع نقطة مئوية، الأسبوع الماضي. وكانت توقعات السوق قبل أسبوع تشير إلى ثلاث زيادات إضافية، خلال عام 2026، إلا أن هذه الرهانات تراجعت بوصفها مُبالَغاً فيها من قِبل عدد من المتعاملين.

في هذا السياق، أكد كبير الاقتصاديين بالبنك المركزي الأوروبي، فيليب لين، خلال مشاركته في مؤتمر «رويترز نكست أوروبا» في لندن، أن البنك سيواصل نهجه «الاستباقي» في مكافحة التضخم المرتفع.

وقال جيم ريد، الاستراتيجي في «دويتشه بنك»، إن الأسواق لا تزال تعكس استمرار حذر البنك المركزي الأوروبي، مضيفاً: «حتى مع تراجع أسعار النفط مجدداً، لا تزال الأسواق تتوقع زيادة ثانية في أسعار الفائدة، قبل نهاية العام، وذلك بعد خطوة الأسبوع الماضي».

ومن المنتظر صدور بيانات التضخم في منطقة اليورو لشهر مايو (أيار)، يوم الأربعاء، حيث يتوقع اقتصاديون، استطلعت «رويترز» آراءهم، أن يستقر معدل التضخم الأساسي عند 2.5 في المائة، وهو المستوى نفسه المسجل في أبريل (نيسان) الماضي.

وفي أسواق السندات السيادية، تراجعت عوائد السندات الإيطالية لأجَل عشر سنوات بمقدار نقطة أساس واحدة، إلى 2.74 في المائة، وهو أدنى مستوى في نحو ثلاثة أشهر، ما أبقى الفارق بينها وبين نظيرتها الألمانية دون 70 نقطة أساس بقليل.


بدعم صارم من «المركزي»... الروبية الهندية تقفز إلى أعلى مستوى في 6 أسابيع

ورقة نقدية من فئة الروبية الهندية (رويترز)
ورقة نقدية من فئة الروبية الهندية (رويترز)
TT

بدعم صارم من «المركزي»... الروبية الهندية تقفز إلى أعلى مستوى في 6 أسابيع

ورقة نقدية من فئة الروبية الهندية (رويترز)
ورقة نقدية من فئة الروبية الهندية (رويترز)

ارتفعت الروبية الهندية إلى أعلى مستوى لها في ستة أسابيع خلال تعاملات الأربعاء، مدعومة بتراجع أسعار النفط العالمية إلى ما دون 80 دولاراً للبرميل للمرة الأولى منذ أكثر من ثلاثة أشهر، في وقت واصلت فيه الإجراءات الأخيرة التي اتخذها بنك الاحتياطي الهندي توفير الدعم للعملة المحلية.

وسجلت الروبية مستوى 94.4350 مقابل الدولار الأميركي بحلول الساعة 11:50 صباحاً بتوقيت الهند، بعدما حققت مكاسب تراكمية بلغت نحو 1.2 في المائة خلال الجلسات الست الماضية، وفق «رويترز».

وبدأ أحد أبرز العوامل الضاغطة على اقتصاد الهند، ثالث أكبر مستورد للنفط في العالم، في الانحسار تدريجياً.

فقد تراجع خام برنت بنسبة 0.32 في المائة إلى 78.61 دولار للبرميل، وهو أدنى مستوى له منذ الأسبوع الأول من مارس (آذار)، أي بعد فترة وجيزة من اندلاع النزاع. كما أصبحت الأسعار أعلى بأقل من 10 في المائة فقط مقارنة بمستويات ما قبل النزاع.

ويواصل النفط اتجاهه الهبوطي منذ التوصل إلى اتفاق سلام مؤقت بين الولايات المتحدة وإيران، وافقت بموجبه واشنطن على رفع الحصار عن الموانئ الإيرانية، فيما التزمت طهران باستئناف حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز.

وقالت الرئيسة التنفيذية لشركة «ميكلاي للخدمات المالية الاستشارية» في مومباي، ديبتي شيتالي، إن الروبية تستمد قوتها من التفاؤل المرتبط بالتطورات الإيرانية، إلى جانب التوقعات بتدفقات رأسمالية مدفوعة بالإجراءات الأخيرة التي اتخذها بنك الاحتياطي الهندي.

وأضافت أن العملة الهندية قد تقترب من مستوى 94 روبية للدولار في الأجل القريب.

وكان صانعو السياسات في الهند قد أطلقوا سلسلة من التدابير الهادفة إلى جذب تدفقات الدولار ودعم العملة المحلية التي تعرضت لضغوط خلال الأسابيع الماضية. ومن بين هذه الإجراءات إلغاء الضرائب المفروضة على بعض الاستثمارات في السندات الهندية، وهي خطوة بدأت بالفعل تحقيق نتائج ملموسة.

وضخ المستثمرون الأجانب أكثر من ملياري دولار في سوق السندات المحلية خلال الجلسات الثماني الماضية، متجاوزين بذلك إجمالي التدفقات الداخلة المسجلة منذ بداية العام وحتى ما قبل إعلان تلك الإجراءات.

كما تراجع متوسط التدفقات الخارجة اليومية من استثمارات الأجانب في الأسهم إلى 22.6 مليار روبية (239.3 مليون دولار) منذ إعلان الإجراءات، مقارنة بـ45.12 مليار روبية يومياً خلال الفترة الممتدة من اندلاع الصراع الإيراني في أواخر فبراير (شباط) وحتى 5 يونيو (حزيران).

ويتحول اهتمام المستثمرين الآن إلى قرار السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، المقرر صدوره بعد إغلاق الأسواق الهندية، الذي يُعد الأول برئاسة كيفين وارش. ورغم أن الأسواق لا تتوقع أي تغيير في أسعار الفائدة، فإن المتعاملين يترقبون إشارات البنك المركزي بشأن المسار المحتمل للسياسة النقدية خلال عام 2026.

السندات الهندية ترتفع

في سوق الدين، ارتفعت أسعار السندات الحكومية الهندية في التعاملات المبكرة يوم الأربعاء مستفيدة من انخفاض أسعار النفط، إلا أن المؤشرات القياسية لم تتمكن من اختراق مستويات العائد الرئيسية، إذ دفعت المخاوف من محدودية المكاسب الإضافية المستثمرين إلى جني الأرباح، في وقت يترقب فيه السوق نتائج اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي.

وبلغ عائد السندات الحكومية القياسية ذات العائد البالغ 6.94 في المائة والمستحقة في عام 2036 نحو 6.8563 في المائة بحلول الساعة 10:30 صباحاً بتوقيت الهند، مقارنة مع 6.8651 في المائة عند الإغلاق في الجلسة السابقة. وتتحرك العوائد عادة في اتجاه معاكس لأسعار السندات.

وقال أحد المتداولين في بنك خاص إن السوق لا تمتلك حالياً القدر الكافي من الثقة لدفع العوائد إلى الانخفاض بشكل حاد، مشيراً إلى أن عمليات جني الأرباح عند المستويات الحالية تُبقي السندات ضمن نطاق تداول محدود.

وجاء الدعم للسندات عقب تراجع خام برنت بنسبة 5 في المائة للجلسة الثانية على التوالي يوم الثلاثاء، مع اتضاح تفاصيل اتفاق السلام المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران.

وبموجب الاتفاق، ستسمح الولايات المتحدة لإيران باستئناف مبيعات النفط. كما ينص على تمديد وقف إطلاق النار المعلن في أبريل (نيسان) لمدة 60 يوماً إضافية، وإعادة فتح مضيق هرمز الذي كانت إيران قد أغلقته فعلياً منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير.

وأدى الاتفاق إلى محو معظم المكاسب التي سجلتها أسعار النفط عقب اندلاع الحرب، لتبقى الأسعار حالياً أعلى بنحو 10 في المائة فقط من مستويات ما قبل النزاع.

وتستورد الهند ما يقرب من 90 في المائة من احتياجاتها من النفط الخام، مما يعني أن استمرار انخفاض الأسعار قد يخفّف الضغوط على معدلات التضخم وسعر صرف الروبية والعجز التجاري، وهو ما يدعم بدوره جهود البنك المركزي الرامية إلى جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية.

وكان المستثمرون الأجانب قد اشتروا سندات هندية محلية بأكثر من مليارَي دولار خلال الجلسات الثماني الماضية منذ إعلان بنك الاحتياطي الهندي حزمة الإجراءات التحفيزية في الخامس من يونيو.

وفي الوقت نفسه، يترقب المستثمرون أول قرار للسياسة النقدية يصدر عن مجلس الاحتياطي الفيدرالي بقيادة رئيسه الجديد كيفين وارش بعد إغلاق الأسواق الهندية. وبينما لا تتوقع الأسواق أي تغيير في أسعار الفائدة، فإن تصريحات مسؤولي البنك ستكون محط اهتمام كبير لتقييم احتمالات تشديد السياسة النقدية خلال عام 2026.

تراجع مقايضات الفائدة

على صعيد الأسواق النقدية، واصلت أسعار مقايضات الفائدة لليلة واحدة في الهند تراجعها، متأثرة بانخفاض أسعار النفط الذي يُعد عاملاً رئيسياً في تشكيل توقعات التضخم والسياسة النقدية.

وسجلت مقايضات الفائدة لأجل عام واحد مستوى 5.86 في المائة، فيما بلغت 6.04 في المائة لأجل عامين، في حين استقرت مقايضات الفائدة لأجل خمس سنوات عند 6.30 في المائة.


مسؤول في «المركزي الأوروبي»: أضرار البنية التحتية للطاقة قد تؤخر انحسار التضخم

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
TT

مسؤول في «المركزي الأوروبي»: أضرار البنية التحتية للطاقة قد تؤخر انحسار التضخم

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)

قال غابرييل مخلوف، عضو مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي، يوم الثلاثاء، إن الاتفاق المؤقت الرامي إلى إنهاء الصراع في الشرق الأوسط لن يضع بالضرورة حداً فورياً لصدمة الطاقة العالمية، محذراً من أن الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية للطاقة قد تؤدي إلى استمرار الضغوط التضخمية لفترة أطول.

وكان البنك المركزي الأوروبي قد رفع أسعار الفائدة الأسبوع الماضي للمرة الأولى منذ نحو ثلاث سنوات. كما أبقى الباب مفتوحاً أمام مزيد من التشديد النقدي، في محاولة لمنع ارتفاع أسعار الوقود الناتج عن الحرب الإيرانية من الانتقال إلى أسعار السلع والخدمات الأخرى، وفق «رويترز».

وأشار مخلوف إلى أن الاتفاق المبدئي الذي توصلت إليه الولايات المتحدة وإيران بعد ثلاثة أيام فقط من قرار البنك المركزي الأوروبي يُعد تطوراً إيجابياً ومرحباً به، لكنه شدد على أن حالة عدم اليقين لا تزال مرتفعة.

وقال مخلوف، الذي أُعيد تعيينه مؤخراً محافظاً للبنك المركزي الآيرلندي: «دعوني أكن واضحاً: إن انتهاء الصراع لا يعني بالضرورة انتهاء الصدمة بشكل فوري».

وأضاف: «لا يزال من غير الواضح مدى سرعة عودة سلاسل التوريد إلى طبيعتها ومدى سرعة تصحيح أسعار الطاقة. وقد لا تتراجع الضغوط السعرية المباشرة بالوتيرة المأمولة إذا أدى الضرر الذي لحق بالبنية التحتية نتيجة الحرب إلى إبطاء وتيرة تعافي الإنتاج».

كما أوضح أن هناك قدراً كبيراً من الغموض لا يزال يحيط بإعادة فتح مضيق هرمز الذي أغلقته إيران فعلياً منذ الهجوم الأميركي-الإسرائيلي عليها في فبراير (شباط).

من جانبه، أكد كبير الاقتصاديين في البنك المركزي الأوروبي، فيليب لين، خلال مقابلة أُجريت على هامش مؤتمر «رويترز نكست أوروبا» يوم الثلاثاء، أن البنك سيواصل اتباع نهجه الاستباقي في مواجهة التضخم المرتفع، حتى بعد أن أسهم الاتفاق في خفض أسعار الطاقة.

ويُسعّر المستثمرون حالياً احتمال رفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة مرة أخرى على الأقل خلال العام الحالي، مع ترجيحات بأن يأتي ذلك في سبتمبر (أيلول) أو أكتوبر (تشرين الأول)، إلى جانب احتمال محدود لتنفيذ زيادة إضافية خلال فصل الشتاء.

ويبلغ سعر الفائدة على الودائع لدى البنك المركزي الأوروبي حالياً 2.25 في المائة.