باول يلمّح لاحتمال خفض الفائدة في سبتمبر بلا التزام رسمي

«وول ستريت» قفزت بأكثر من 1 %... وارتفاع الذهب وتراجع الدولار والسندات

رئيس الاحتياطي الفيدرالي يستعد لالقاء خطابه في ندوة جاكسون هول الاقتصادية (رويترز)
رئيس الاحتياطي الفيدرالي يستعد لالقاء خطابه في ندوة جاكسون هول الاقتصادية (رويترز)
TT

باول يلمّح لاحتمال خفض الفائدة في سبتمبر بلا التزام رسمي

رئيس الاحتياطي الفيدرالي يستعد لالقاء خطابه في ندوة جاكسون هول الاقتصادية (رويترز)
رئيس الاحتياطي الفيدرالي يستعد لالقاء خطابه في ندوة جاكسون هول الاقتصادية (رويترز)

أشار رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، جيروم باول، يوم الجمعة، إلى إمكانية خفض أسعار الفائدة في اجتماع البنك المركزي، المقرر في سبتمبر (أيلول)، دون أن يُعلن التزامه بذلك، في تصريحات حذرة اعتبرت تزايد المخاطر على سوق العمل جزءاً من الاعتبارات الأساسية للسياسة النقدية، مع استمرار المخاطر المتعلقة بارتفاع التضخم.

ويُعدّ هذا الخطاب الأخير لباول كرئيس للاحتياطي الفيدرالي، مع انتهاء ولايته في مايو (أيار)، في حين أكّد باول عزمه إكمال ولايته الثانية بالكامل، إذ لا يمكن إقالته بسبب خلافات حول قرارات أسعار الفائدة.

واستهل باول كلمته التي ألقاها أمام جمهور من الاقتصاديين وصانعي السياسات الدوليين، خلال المؤتمر السنوي للاحتياطي الفيدرالي في «جاكسون هول» بالقول: «على مدار هذا العام، أظهر الاقتصاد الأميركي مرونة ملحوظة رغم التغييرات الجذرية في السياسات الاقتصادية. وفيما يخص أهداف (الاحتياطي الفيدرالي) المزدوجة، يظل سوق العمل قريباً من مستويات التوظيف القصوى، في حين تراجع التضخم بشكل كبير مقارنة بأعلى مستوياته بعد الجائحة، رغم أنه لا يزال مرتفعاً بعض الشيء. وفي الوقت نفسه، يظهر أن ميزان المخاطر يشهد تغييرات تدريجية».

وأضاف: «بينما يبدو سوق العمل في حالة توازن، فإنه توازن غير معتاد ناتج عن تباطؤ ملحوظ في كل من العرض والطلب على العمال. يشير هذا الوضع إلى تزايد مخاطر تراجع التوظيف، وإذا تحققت هذه المخاطر، فقد يحدث ذلك بسرعة».

وأضاف: «قد يؤدي الضغط التصاعدي على الأسعار الناتج عن الرسوم الجمركية إلى تفاقم التضخم، وهو خطر يحتاج إلى تقييم وإدارة».

وأكد باول أن استقرار معدل البطالة ومؤشرات سوق العمل الأخرى يسمحان بالمضي قدماً بحذر عند دراسة أي تغييرات في موقف السياسة النقدية، مضيفاً: «مع وجود السياسة في منطقة تقييدية، فإن السيناريوهات الأساسية وتوازن المخاطر المتغير قد تستدعي تعديل موقفنا السياسي».

وأوضح أن تأثير الرسوم الجمركية على التضخم يُتوقع أن يكون قصير الأجل.

رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول (رويترز)

الظروف الاقتصادية الراهنة والتوقعات

وقال باول: «عند اعتلائي هذه المنصة قبل عام، كان الاقتصاد الأميركي يمر بمنعطف حاسم. ظل سعر الفائدة الرئيسي ثابتاً عند 5.5 في المائة، وهو مستوى تقييدي ساعد في خفض التضخم وتحقيق توازن مستدام بين العرض والطلب الكلي.

اقترب التضخم كثيراً من هدفنا، وهدأ سوق العمل بعد نشاطه المكثف سابقاً، مع تراجع مخاطر ارتفاع الأسعار.

ومع ذلك، ارتفع معدل البطالة بنحو نقطة مئوية كاملة، وهو أمر نادر تاريخياً ويحدث عادة في فترات الركود. وخلال الاجتماعات الثلاثة التالية للجنة السوق المفتوحة الفيدرالية، عدّلنا موقف السياسة النقدية، ما ساهم في الحفاظ على توازن سوق العمل قرب الحد الأقصى للتوظيف طوال العام الماضي».

وأضاف: «هذا العام، واجه الاقتصاد تحديات جديدة. فالرسوم الجمركية المرتفعة لدى شركائنا التجاريين أعادت تشكيل النظام التجاري العالمي، بينما أدى تشديد سياسة الهجرة إلى تباطؤ غير متوقع في نمو القوى العاملة. وعلى المدى الطويل، قد تكون للتغيرات في سياسات الضرائب والإنفاق والتنظيم آثار ملموسة على النمو والإنتاجية، مع غموض كبير بشأن نتائج هذه السياسات وآثارها المستدامة على الاقتصاد».

وتفتح تصريحات باول الباب أمام إمكانية خفض أسعار الفائدة في اجتماع سبتمبر، لكنها لا توفر توجيهات محددة حول التوقيت أو حجم أي تخفيضات محتملة، وهو ما قد يزيد من الضغوط السياسية من الرئيس دونالد ترمب الذي يطالب بتخفيض فوري لأسعار الفائدة.

كما كشف باول عن إطار استراتيجي جديد للاحتياطي الفيدرالي، يؤكد على أن تحقيق الحد الأقصى لتوظيف العمال يعتمد على استقرار الأسعار.

وأبقى البنك المركزي سعر الفائدة الرئيسي ثابتاً بين 4.25 في المائة و4.50 في المائة منذ ديسمبر (كانون الأول)، مع مراقبة التأثير المحتمل لسياسات الإدارة الأميركية على التضخم الذي لا يزال أعلى من الهدف البالغ 2 في المائة.

وأشار بعض صانعي السياسات، بمن فيهم المحافظ كريستوفر والر، إلى أن تأثير الرسوم الجمركية سيكون محدوداً وقصير الأجل، وأن تخفيض أسعار الفائدة قد يكون مبرراً لحماية سوق العمل المتراجع. كما أصبحت البيانات الاقتصادية الأخيرة، بما في ذلك تقرير التوظيف لشهر أغسطس (آب)، محط اهتمام كبير لدى «الاحتياطي الفيدرالي» قبل اجتماع 16 و17 سبتمبر، حيث من المتوقع أن تصدر توقعات اقتصادية ربع سنوية جديدة من صانعي السياسة الذين يراجعون الحاجة المحتملة لخفض أسعار الفائدة خلال العام.

متداولون يعملون في بورصة نيويورك خلال جلسة التداول الصباحية (أ.ف.ب)

الأسواق تتفاعل بقوة

بعد خطاب باول، ارتفعت المؤشرات الرئيسية لـ«وول ستريت» بأكثر من 1 في المائة. وقفز مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 1.4 في المائة، معوضاً جميع خسائره الأسبوعية، بعد أن سجّل خسارته الخامسة على التوالي عقب بلوغه مستوى قياسياً، الأسبوع الماضي.

وسجل مؤشر «داو جونز» أعلى مستوى قياسي خلال اليوم، وارتفع بنسبة 1.6 في المائة، بينما صعد مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 1.3 في المائة. وفي سوق العملات، تراجع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من العملات الرئيسية، بنسبة 0.43 في المائة إلى 98.18، بعد أن كان عند نحو 98.7 قبل تصريحات باول.

في المقابل، صعد اليورو بنسبة 0.51 في المائة إلى 1.1664 دولار، وتراجع الدولار مقابل الين الياباني بنسبة 0.51 في المائة ليصل إلى 147.61.

كما تراجعت عوائد سندات الخزانة الأميركية، مع انخفاض العائد على السندات لأجل عامين، المرتبط بتوقعات السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي، بمقدار 9.4 نقطة أساس إلى 3.698 في المائة. وانخفض العائد القياسي لسندات الخزانة لأجل 10 سنوات بنحو 6.9 نقطة أساس ليصل إلى 4.262 في المائة.

كذلك ارتفع سعر الذهب في السوق الفورية بنسبة 1 في المائة ليصل إلى 3370.39 دولار للأوقية.

وكتب الخبير الاقتصادي المستقل واستراتيجي السوق، بيتر بوكفار، في مذكرة عقب خطاب باول: «لا شك أن خطاب اليوم أوضح من استعداد باول لخفض أسعار الفائدة في 17 سبتمبر، وأن السوق الآن مستعدة تماماً لذلك، ولخفض آخر بنهاية العام».


مقالات ذات صلة

الاقتصاد العالمي تحت مجهر البيانات في ظل «علاوات الحرب»

الاقتصاد أسعار الوقود معروضة بمحطة وقود في سيول (إ.ب.أ)

الاقتصاد العالمي تحت مجهر البيانات في ظل «علاوات الحرب»

يدخل الاقتصاد العالمي أسبوعاً حاسماً؛ حيث تترقب الأسواق صدور بيانات اقتصادية ستكشف حجم الضرر الحقيقي الذي ألحقته الحرب في إيران على القطاعات.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الاقتصاد متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)

«وول ستريت» تسجل أطول سلسلة خسائر منذ 4 سنوات

واصلت الأسهم الأميركية تراجعها، يوم الجمعة، مع تعثر «وول ستريت» في ختام أسبوعها الخامس على التوالي من الخسائر، في أطول سلسلة خسائر منذ نحو أربع سنوات.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد Saudi Minister of Finance speaks at a dialogue session at the Miami Summit (Asharq Al-Awsat)

الاقتصاد السعودي أثبت كفاءته في إدارة الأزمات

أكد وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، أن الاقتصاد السعودي أثبت كفاءة استثنائية في إدارة الأزمات وقدرة فائقة على امتصاص الصدمات بمرونة عالية، وحذر في الوقت.

مساعد الزياني (ميامي)
الاقتصاد متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

«وول ستريت» تتراجع وسط تقييم المستثمرين لفرص التهدئة

تراجعت المؤشرات الرئيسية في «وول ستريت»، الخميس، بعد مكاسب حققتها في الجلسة السابقة، وسط حذر المستثمرين بشأن التطورات في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد افتتاح قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» في ميامي (الشرق الأوسط)

الجدعان في قمة ميامي: الاقتصاد السعودي مرن وقادر على إدارة الأزمات

تصدرت الرؤية السعودية مشهد التحولات الاقتصادية في انطلاق قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» بميامي، وسط تأكيدات على قدرة اقتصاد المملكة على إدارة الأزمات.

مساعد الزياني (ميامي)

إثيوبيا تبرم صفقات استثمارية بقيمة 13 مليار دولار في مؤتمر استثماري

شركة طاقة صينية تعتزم استثمار نحو 10 مليارات دولار في إثيوبيا (رويترز)
شركة طاقة صينية تعتزم استثمار نحو 10 مليارات دولار في إثيوبيا (رويترز)
TT

إثيوبيا تبرم صفقات استثمارية بقيمة 13 مليار دولار في مؤتمر استثماري

شركة طاقة صينية تعتزم استثمار نحو 10 مليارات دولار في إثيوبيا (رويترز)
شركة طاقة صينية تعتزم استثمار نحو 10 مليارات دولار في إثيوبيا (رويترز)

أعلنت هيئة الاستثمار الحكومية في إثيوبيا، عن إبرام صفقات استثمارية بقيمة 13 مليار دولار، وذلك عقب مؤتمر استثماري استهدف جذب رؤوس الأموال إلى مجموعة من القطاعات الاقتصادية.

وكما هي الحال مع الاقتصادات الناشئة الأخرى في أفريقيا، تسعى إثيوبيا، الدولة الواقعة في شرق أفريقيا، إلى تعزيز الاستثمار الأجنبي المباشر، ولا سيما في قطاع التصنيع، لخلق فرص عمل لسكانها المتزايدين.

وقد نظمت كينيا المجاورة حملة مماثلة الأسبوع الماضي، أعلنت خلالها عن صفقات بقيمة 2.9 مليار دولار.

وأوضحت هيئة الاستثمار الإثيوبية، في بيان، وفقاً لـ«رويترز»، الأحد، أن الصفقات التي وقَّعتها إثيوبيا في المؤتمر الذي عُقد في أديس أبابا، والذي اختُتم يوم الجمعة، تشمل «التصنيع، والزراعة، والصناعات الزراعية التحويلية، والطاقة، والبناء، وغيرها من القطاعات الاستراتيجية».

وتشمل هذه المشاريع مشروعاً بقيمة 150 مليون دولار لشركة «صن كينغ» لتركيب أنظمة طاقة شمسية مستقلة للمنازل والشركات، على مدى السنوات الخمس المقبلة، وفقاً لما ذكره مركز معلومات الطاقة الإثيوبية. كما ستستثمر مجموعة «لياونينغ فانغدا» الصينية أكثر من 500 مليون دولار في مصانع الصلب والأدوية.

وذكر مركز معلومات الطاقة الإثيوبية، أن شركة «مينغ يانغ سمارت إنرجي غروب ليمتد»، وهي شركة طاقة صينية، استحوذت على الحصة الأكبر من الالتزامات، بمشاريع لتطوير البنية التحتية في مجالات الطاقة المتجددة والهيدروجين والأمونيا الخضراء، والتي تتطلب استثمارات تزيد على 10 مليارات دولار.


4.5 % تراجعاً في صافي أرباح «بتروتشاينا» خلال 2025

محطة للتزود بالوقود في بكين تابعة لشركة «بتروتشاينا» الصينية (رويترز)
محطة للتزود بالوقود في بكين تابعة لشركة «بتروتشاينا» الصينية (رويترز)
TT

4.5 % تراجعاً في صافي أرباح «بتروتشاينا» خلال 2025

محطة للتزود بالوقود في بكين تابعة لشركة «بتروتشاينا» الصينية (رويترز)
محطة للتزود بالوقود في بكين تابعة لشركة «بتروتشاينا» الصينية (رويترز)

أعلنت شركة «بتروتشاينا»، أكبر منتِج للنفط والغاز في آسيا، الأحد، انخفاض صافي أرباحها السنوية لعام 2025 بنسبة 4.5 في المائة عن الرقم القياسي المُسجَّل في عام 2024.

وبلغ صافي الدخل 157.3 مليار يوان (22.76 مليار دولار) العام الماضي، مقابل 164.7 مليار يوان في عام 2024، بينما انخفضت الإيرادات بنسبة 2.5 في المائة لتصل إلى 2864.5 مليار يوان، وفقاً لبيان قدَّمته «بتروتشاينا» إلى بورصة شنغهاي.

وفي يوم الخميس، أعلنت شركة «سينوك»، المنافِسة المحلية، عن انخفاض صافي أرباحها بنسبة 11.5 في المائة ليصل إلى 122.08 مليار يوان، بينما تراجعت أرباح شركة «سينوبك» العملاقة للتكرير بنسبة 37 في المائة لتصل إلى 31.8 مليار يوان.

وأنتجت شركة «بتروتشاينا» 948 مليون برميل من النفط الخام العام الماضي، أي ما يعادل 2.6 مليون برميل يومياً، بزيادة قدرها 0.7 في المائة عن عام 2024. وارتفع إنتاج الغاز الطبيعي بنسبة 4.5 في المائة ليصل إلى 5363.2 مليار قدم مكعبة.

وكان متوسط ​​سعر بيع النفط الخام في عام 2025 أقل بنسبة 14.2 في المائة مقارنة بمستويات عام 2024.

وتراجعت عمليات تكرير النفط الخام في «بتروتشاينا»، ثاني أكبر شركة تكرير في الصين بعد «سينوبك»، بنسبة 0.2 في المائة عن العام السابق لتصل إلى 1.376 مليار برميل، أي ما يعادل 3.77 مليون برميل يومياً.

وفي منتصف عام 2025، أغلقت «بتروتشاينا» نهائياً أكبر مصفاة تابعة لها في شمال شرقي الصين، وذلك في إطار سياسة بكين الرامية إلى تحديد سقف لطاقة تكرير النفط الإجمالية في البلاد.

تأثير استهلاك الكهرباء على البنزين والديزل

وانعكاساً لتأثير التوسُّع السريع في استخدام الكهرباء في الصين على استهلاك البنزين والديزل، أفادت شركة «بتروتشاينا» بانخفاض مبيعاتها المحلية من البنزين بنسبة 2.3 في المائة مقارنة بالعام الماضي. وفي المقابل، ارتفعت مبيعات الديزل المحلية بنسبة 0.8 في المائة.

وظلَّ وقود الطائرات استثناءً، حيث ارتفعت مبيعاته بنسبة 18.3 في المائة بفضل الانتعاش المستمر في حركة السفر الجوي.

وحافظ قطاع الغاز الطبيعي في «بتروتشاينا» على قوته، إذ ارتفع الربح التشغيلي في هذا القطاع بنسبة 12.6 في المائة ليصل إلى 60.8 مليار يوان، حيث حافظ القطاع على نمو جيد نسبياً بفضل زيادة الجهود التسويقية التي أدت إلى ارتفاع حجم المبيعات المحلية.

توقعات العام الحالي

قالت «بتروتشاينا»، في بيان أرباحها، في إشارة إلى توقعات هذا العام: «قد تؤثر العوامل الجيوسياسية بشكل دوري على المعروض والأسعار، مما يخلق مخاطر عدم اليقين والتقلبات الحادة».

وتتوقَّع «بتروتشاينا» إنتاج النفط الخام عند 941.3 مليون برميل في عام 2026، والغاز الطبيعي عند 5.470.5 مليار قدم مكعبة.

كما حدَّدت الشركة هدفاً لإنتاج المصافي هذا العام عند 1.377 مليار برميل، أو 3.77 مليون برميل يومياً. ومن المخطط إنفاق رأسمالي بقيمة 279.4 مليار يوان لعام 2026، مقارنة بـ269.1 مليار يوان أُنفقت في عام 2025.


دعم لوجستي... السعودية تمدِّد إعفاء الحاويات في ميناء الملك عبد العزيز والجبيل التجاري

عدد من الحاويات في ميناء الملك عبدالعزيز (واس)
عدد من الحاويات في ميناء الملك عبدالعزيز (واس)
TT

دعم لوجستي... السعودية تمدِّد إعفاء الحاويات في ميناء الملك عبد العزيز والجبيل التجاري

عدد من الحاويات في ميناء الملك عبدالعزيز (واس)
عدد من الحاويات في ميناء الملك عبدالعزيز (واس)

أعلنت «الهيئة العامة للموانئ (موانئ)» عن إطلاق مبادرة تمديد فترة الإعفاء للحاويات الفارغة الواردة عبر ميناء الملك عبد العزيز بالدمام وميناء الجبيل التجاري، وذلك في إطار دعم تنافسية المواني السعودية وتعزيز كفاءة العمليات اللوجستية، بما يسهم في دعم حركة الصادرات الوطنية.

وتهدف المبادرة إلى تمديد فترة الإعفاء من أجور تخزين الحاويات الفارغة الواردة من 10 أيام إلى 20 يوماً في كلا الميناءين، بما يُحفّز الخطوط الملاحية على استيراد وإعادة توجيه الحاويات الفارغة إلى مواني المنطقة الشرقية، ويعزز من تدفقها بشكل مستمر.

كما تسهم المبادرة في تحفيز إعادة توجيه الحاويات الفارغة الموجودة في مواني دول الخليج العربي إلى ميناء الملك عبد العزيز بالدمام، وميناء الجبيل التجاري، بما يرفع من مستوى توفر الحاويات الفارغة اللازمة لعمليات التصدير، ويدعم انسيابية حركة البضائع عبر المواني.

وأوضح رئيس «الهيئة العامة للموانئ»، المهندس سليمان المزروع، أن مبادرة تمديد فترة الإعفاء للحاويات الفارغة تُعد ممكناً رئيسياً لتحفيز الخطوط الملاحية على زيادة تدفق الحاويات الفارغة إلى المواني السعودية، بما يسهم في تعزيز توفرها لتلبية احتياجات التصدير.

وأضاف أن المبادرة تدعم رفع كفاءة العمليات التشغيلية وتعزيز انسيابية حركة الحاويات، إلى جانب الإسهام في خفض التكاليف التشغيلية المرتبطة بتوفر الحاويات.

وأكد أن «موانئ» مستمرة في تطوير مبادرات نوعية تسهم في تعزيز تنافسية المواني السعودية، وترسيخ مكانة المملكة بوصفها مركزاً لوجستياً إقليمياً، بما يتماشى مع مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية.

تأتي هذه المبادرة ضمن جهود تطوير القطاع اللوجستي ورفع كفاءته التشغيلية، بما يعزز من تنافسية المواني السعودية، ويدعم تحقيق مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية في ترسيخ مكانة المملكة بوصفها مركزاً لوجستياً عالمياً.