«المركزي» النيوزيلندي يخفض الفائدة إلى أدنى مستوى منذ 3 سنوات

وسط توقعات بتيسير إضافي في أكتوبر ونوفمبر لدعم الاقتصاد الضعيف

مدخل بنك الاحتياطي النيوزيلندي في ويلينغتون (رويترز)
مدخل بنك الاحتياطي النيوزيلندي في ويلينغتون (رويترز)
TT

«المركزي» النيوزيلندي يخفض الفائدة إلى أدنى مستوى منذ 3 سنوات

مدخل بنك الاحتياطي النيوزيلندي في ويلينغتون (رويترز)
مدخل بنك الاحتياطي النيوزيلندي في ويلينغتون (رويترز)

خفض البنك المركزي النيوزيلندي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 25 نقطة أساس إلى أدنى مستوى في ثلاث سنوات عند 3 في المائة يوم الأربعاء، مشيراً إلى احتمال القيام بمزيد من التخفيضات خلال الأشهر المقبلة، وسط تحذيرات صانعي السياسات من رياح معاكسة محلية وعالمية قد تؤثر على النمو.

وفاجأت نبرة البنك المركزي الحذرة الأسواق، ما أدى إلى انخفاض الدولار النيوزيلندي بنسبة 1.2 في المائة إلى 0.5817 دولار أميركي، وهو أدنى مستوى له في أربعة أشهر، فيما هبطت أسعار مقايضة الفائدة لمدة عامين إلى 2.93 في المائة، وهو أدنى مستوى لها منذ أوائل 2022، وفق «رويترز».

وأشار بنك الاحتياطي النيوزيلندي إلى أن الاقتصاد قد يتعرض لضعف في الربع الثاني، وخفض الحد الأدنى المتوقع لسعر الفائدة النقدية إلى 2.55 في المائة، مقارنةً بـ2.85 في المائة المتوقعة في مايو (أيار). وصوّت عضوان من لجنة السياسة المكونة من ستة أعضاء لصالح خفض أكبر بمقدار 50 نقطة أساس.

وفي مؤتمر صحافي، قال المحافظ كريستيان هوكسبي إن التوقعات تعتمد على البيانات، مضيفاً: «إذا ظلّ الشركات والمستهلكون حذرين وكانوا بحاجة إلى مزيد من الدعم، فقد يدفع ذلك إلى اتخاذ مزيد من الإجراءات».

وكان خفض سعر الفائدة الرسمي بمقدار ربع نقطة مئوية متوافقاً مع توقعات غالبية الاقتصاديين في استطلاع أجرته «رويترز»، إلا أن النبرة المتشائمة للبنك المركزي بشأن المخاطر الاقتصادية هزت الأسواق.

وأشار كبير الاقتصاديين في منطقة آسيا والمحيط الهادئ في «كابيتال إيكونوميكس»، أبيجيت سوريا، إلى أن مجرد مناقشة أعضاء البنك لخيار خفض بمقدار 50 نقطة أساس يحمل دلالات مهمة.

وخفض البنك المركزي أسعار الفائدة بمقدار 250 نقطة أساس منذ أغسطس (آب) 2024 لدعم انتعاش هش، رغم ضعف الطلب على الاستهلاك والاستثمار في الربع الثاني من 2025، جزئياً بسبب تزايد حالة عدم اليقين حول السياسة التجارية بعد مراجعة التعريفات الجمركية الأميركية في أبريل (نيسان).

وتوقع البنك أن يبلغ سعر الفائدة 2.71 في المائة في الربع الرابع من 2025، وأوضح أن المتوسط المتوقع للربع الأول من 2026 يصل إلى 2.55 في المائة، مقارنةً بالتوقعات السابقة البالغة 2.85 في المائة. وأكد محضر اجتماع البنك أن التشاؤم الحالي وتأثير الرسوم الجمركية العالمية خفّفا من آثار خفض سعر الفائدة منذ أغسطس الماضي.

وسارعت الأسواق إلى تقليص توقعات خفضين إضافيين، مع احتمالية بنسبة 50 في المائة لتخفيض في أكتوبر (تشرين الأول)، وأكثر من 100 في المائة في نوفمبر (تشرين الثاني)، مع توقع عشرة من أصل 12 خبيراً اقتصادياً وصول سعر الفائدة إلى أدنى مستوياته عند 2.5 في المائة.

وتوقع مسؤولو بنك نيوزيلندا المركزي تخفيضات إضافية بمقدار 25 نقطة أساس في شهري أكتوبر ونوفمبر، بينما تتوقع بنوك أخرى، مثل «إيه إن زد»، نفس التخفيضات مع الإشارة إلى أن البنك كان «أكثر حذراً بكثير من المتوقع».

ويظل التضخم السنوي ضمن النطاق المستهدف (1-3 في المائة) عند 2.7 في المائة، مما يمنح البنك المركزي مجالاً لمزيد من التيسير النقدي، مع توقع ارتفاعه إلى 3 في المائة في الربع الثالث، ثم الانخفاض إلى حوالي 2 في المائة بحلول منتصف العام المقبل.

وكان بنك الاحتياطي النيوزيلندي رائداً عالمياً في سحب حزم التحفيز خلال الجائحة، حيث رفع أسعار الفائدة بمقدار 525 نقطة أساس بين أكتوبر 2021 وسبتمبر (أيلول) 2023، في أشد تشديد للسياسة النقدية منذ تطبيق سعر الفائدة الرسمي عام 1999.

ودفعت تكاليف الاقتراض المرتفعة اقتصاد الدولة في جنوب المحيط الهادئ إلى الركود العام الماضي، إضافةً إلى تأثير التعريفات الجمركية، وتباطؤ النمو العالمي، والسياسات المالية المتشددة، ما أدى إلى تباطؤ التعافي.

وأكدت كبيرة الاقتصاديين في بنك «إيه إن زد»، شارون زولنر، أن ضعف الاقتصاد دفع البنك المركزي إلى اتخاذ إجراءات حازمة، مضيفةً: «لقد تبنى بنك الاحتياطي النيوزيلندي وجهة نظرنا الشاملة بسرعة أكبر مما توقعنا».


مقالات ذات صلة

وزير خارجية ألمانيا: تعطيل حرية الملاحة يهدد بحدوث مجاعات

أوروبا وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يدلي بتصريح على متن طائرة في شونيفيلد بألمانيا قبيل التوجه إلى إسطنبول يوم 23 أكتوبر 2026 (د.ب.أ)

وزير خارجية ألمانيا: تعطيل حرية الملاحة يهدد بحدوث مجاعات

حذّر وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول من تداعيات الهجمات على الممرات البحرية، سواء في مضيق هرمز أو هجمات الحوثيين أو الهجمات الروسية على شحنات الحبوب.

«الشرق الأوسط» (برلين)
أوروبا أشخاص يشاركون في احتجاج في فيينا بالنمسا يوم 16 أكتوبر 2026 (رويترز)

ترقُّب نزول آلاف الطلاب إلى شوارع فيينا احتجاجاً على ميزانية غير كافية

تترقب فيينا خروج تظاهرات بعد ظُهر الخميس يشارك فيها آلاف الطلاب احتجاجاً على الميزانية المخصصة للجامعات والتي تُعد غير كافية للتعويض عن التضخم وارتفاع الأسعار.

«الشرق الأوسط» (فيينا)
الاقتصاد فرن في منشأة «أوروبِس» في هامبورغ بألمانيا (رويترز)

النحاس يتراجع مع ارتفاع المخزونات وتراجع مخاوف الإمدادات

تراجعت أسعار النحاس، الخميس، مع تدفق كميات إضافية إلى مستودعات بورصة لندن للمعادن، ما خفف بعض المخاوف بشأن الإمدادات، رغم استمرار الاختناقات في سلاسل التوريد.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد شخص يسير أمام لوحة إلكترونية تعرض مؤشر «نيكي» الياباني في شركة أوراق مالية في طوكيو (أ.ب)

الأسواق الآسيوية تتراجع رغم نتائج قوية لشركات التكنولوجيا

واجهت الأسهم الآسيوية صعوبة في الحفاظ على مكاسبها خلال التعاملات المبكرة يوم الخميس، رغم التوقعات الإيجابية لنتائج شركات التكنولوجيا.

«الشرق الأوسط» (هونغ كونغ)
الاقتصاد المركز المالي في السعودية (واس)

أرباح 6 بنوك سعودية ترتفع في الربع الثالث... و«الجزيرة» الأعلى نمواً

ارتفعت أرباح 6 بنوك سعودية في الربع الثالث، بقيادة «الجزيرة» نمواً و«الراجحي» قيمةً، في حين تراجعت أرباح ثلاثة بنوك بفعل ضغوط تشغيلية وائتمانية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

إندونيسيا تبدأ خفض صادرات الغاز الطبيعي إلى سنغافورة

ناقلة غاز طبيعي مسال تمر على طول ساحل سنغافورة (رويترز)
ناقلة غاز طبيعي مسال تمر على طول ساحل سنغافورة (رويترز)
TT

إندونيسيا تبدأ خفض صادرات الغاز الطبيعي إلى سنغافورة

ناقلة غاز طبيعي مسال تمر على طول ساحل سنغافورة (رويترز)
ناقلة غاز طبيعي مسال تمر على طول ساحل سنغافورة (رويترز)

بدأت إندونيسيا، من يوم السبت، خفض صادراتها من الغاز الطبيعي لسنغافورة بمقدار 31 مليار وحدة حرارية بريطانية يومياً.

ويأتي ذلك في إطار توجه حكومة الرئيس، برابوو سوبيانتو، لإعطاء أولوية للاحتياجات المحلية للطاقة، وسط مخاوف متزايدة بشأن أمن الطاقة، حسبما أفادت صحيفة «ذا ستريتس تايمز» السنغافورية.

وسوف يؤثر هذا الخفض على الغاز الذي يجري توريده عبر الأنابيب من حقلي «ناتونا» و«سومطرة»، والذي يأتي بعد أيام فقط من إثارة وزير الطاقة والثروة المعدنية، باهليل لهاداليا، مسألة احتمال وقف صادرات الغاز إلى الدول المجاورة.

وأعلنت «هيئة تنظيم أسواق النفط والغاز» في إندونيسيا أنه سوف يجري خفض صادرات الغاز الطبيعي من منطقة ناتونا بواقع 15 وحدة حرارية بريطانية، و16 وحدة حرارية بريطانية من منطقة سومطرة، حسبما أفادت تقارير محلية إندونيسية، يوم السبت.

وقال رئيس الهيئة، جوكو سيسوانتو، إن الخفض سيبدأ من اليوم 24 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، وإن عملية الخفض في سومطرة ستكون من حقل غاز «جامبي ميرانغ».

وأوضح أن نسبة الخفض تقارب 8 في المائة من حجم غاز الأنابيب الذي صدّرته إندونيسيا إلى سنغافورة في عام 2024.

وأضاف أن التخفيضات سوف تؤثر على سنغافورة فقط؛ لأن أنابيب التصدير المعنية متصلة مباشرة بها.


مصر: نتائج إيجابية لبئر «نرجس 2» للغاز الطبيعي بالبحر المتوسط

وزير البترول يتفقد بدء أعمال الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)
وزير البترول يتفقد بدء أعمال الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)
TT

مصر: نتائج إيجابية لبئر «نرجس 2» للغاز الطبيعي بالبحر المتوسط

وزير البترول يتفقد بدء أعمال الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)
وزير البترول يتفقد بدء أعمال الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)

أعلنت وزارة البترول المصرية وشركة «شيفرون» العالمية، السبت، تحقيق نتائج إيجابية من أعمال حفر بئر «نرجس 2» للغاز الطبيعي بالبحر المتوسط، التي بدأت في مايو (أيار) الماضي، بالتعاون بين «شيفرون» وشركائها والشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية (إيجاس).

وأوضح بيان صحافي صادر عن الوزارة، أن هذه النتائج تعزز الجهود الجارية لتقييم اكتشاف «نرجس»، الذي تحقق عام 2022، وتسريع العمل على الاستغلال التجاري للحقل بوصفه أحد الاكتشافات غير المستغلة من خلال تأكيد امتداد الطبقات الحاملة للغاز التي سبق اكتشافها ببئر «نرجس 1»، إلى جانب اكتشاف طبقة إضافية حاملة للغاز تتمتع بخصائص جيدة، بما يدعم جهود تقييم الموارد الغازية بالمنطقة ودراسة فرص استغلالها.

وذكر البيان أن أعمال حفر البئر استهدفت تقييم امتدادات اكتشاف «نرجس»، إلى جانب اختبار طبقات جيولوجية أعمق، في إطار جهود التوسع في أنشطة البحث والاستكشاف، وتعظيم الاستفادة من الإمكانات الواعدة للبحر المتوسط، بما في ذلك التكوينات ذات الضغوط ودرجات الحرارة المرتفعة.

وبلغ العمق النهائي للبئر أكثر من 5 آلاف متر، وأظهرت نتائج التقييم وجود طبقات حاملة للغاز بسمك صافٍ يصل إلى 35 متراً، في مؤشر إيجابي يدعم مواصلة الدراسات الفنية لتحديد الإمكانات الإجمالية للاكتشاف وتقييم فرص تنميته، وفقاً للبيان.

تأتي هذه النتائج في إطار استراتيجية وزارة البترول لتسريع استغلال الاكتشافات غير المنماة، وتحفيز شركاء الاستثمار على تكثيف أنشطة البحث والاستكشاف، وتحويل الموارد المكتشفة إلى احتياطيات قابلة للتنمية والإنتاج، بما يدعم زيادة الإنتاج المحلي من الغاز.

وكان وزير البترول كريم بدوي، قد شهد انطلاق أعمال الحفر ببئر «نرجس 2» في مايو الماضي، على متن سفينة الحفر «ستينا فورث»، مؤكداً أهمية تسريع أعمال تقييم وتنمية اكتشافات الغاز غير المنماة، وتعزيز التعاون مع شركات الطاقة العالمية للاستفادة من الإمكانات الواعدة للموارد البترولية والغازية في مصر.

وتتولى شركة «شيفرون» تشغيل منطقة «نرجس»، بالشراكة مع شركة «إيني» الإيطالية، وشركة «مبادلة الإماراتية»، وشركة «ثروة للبترول» المصرية.


ألمانيا تطرح عطاء لبيع الديزل وزيت التدفئة من المخزونات الاستراتيجية

مستودع وقود تابع لشركة «أرال» في مصفاة نفطية في مدينة غيلزنكيرشن بغرب ألمانيا (أ.ف.ب)
مستودع وقود تابع لشركة «أرال» في مصفاة نفطية في مدينة غيلزنكيرشن بغرب ألمانيا (أ.ف.ب)
TT

ألمانيا تطرح عطاء لبيع الديزل وزيت التدفئة من المخزونات الاستراتيجية

مستودع وقود تابع لشركة «أرال» في مصفاة نفطية في مدينة غيلزنكيرشن بغرب ألمانيا (أ.ف.ب)
مستودع وقود تابع لشركة «أرال» في مصفاة نفطية في مدينة غيلزنكيرشن بغرب ألمانيا (أ.ف.ب)

طرحت الوكالة الألمانية الوطنية لتخزين النفط عطاء لبيع كميات من الديزل وزيت التدفئة والنفط الخام من الاحتياطيات الاستراتيجية. حسبما ذكرت «رويترز» نقلاً عن وثيقة.

وذكر أحد المتعاملين ممن تلقوا دعوة لشراء النفط أن العطاء يمثل أول عملية سحب نفط من الاحتياطيات الاستراتيجية في ألمانيا منذ أن اتفقت دول مجموعة السبع على فعل ذلك في أول أكتوبر (تشرين الأول).

ووافقت دول مجموعة السبع على سحب 100 مليون برميل من مخزونات الطوارئ بضغط من الرئيس الأميركي دونالد ترمب في محاولة لتهدئة الأسواق.

وأصبح ارتفاع أسعار الديزل إلى مستويات قياسية قضية رئيسة بالنسبة لترمب في انتخابات التجديد النصفي في الكونغرس المقررة في الثالث من نوفمبر (تشرين الثاني).

وشمل الاتفاق، الذي نسقته وكالة الطاقة الدولية، الإسراع في سحب 20 مليون برميل من الديزل، بالإضافة إلى أي كميات متبقية من السحب من احتياطيات الطوارئ التي تم التعهد بها في مارس (آذار) في بداية الحرب مع إيران.

وتدعو الوكالة الألمانية كل شركة على حدة لشراء كمية مختلفة من كل منتج، بدلاً من منح عقد واحد يشمل الكمية الإجمالية.