«سيسكو» لـ«الشرق الأوسط»: الشبكات الذكية تقود التحول الرقمي في السعودية

160 مليار دولار سنوياً التكلفة العالمية لانقطاعها

الأتمتة والذكاء الاصطناعي عنصران أساسيان لتجاوز تحديات الأنظمة المجزأة وتعزيز الأمن السيبراني (أدوبي)
الأتمتة والذكاء الاصطناعي عنصران أساسيان لتجاوز تحديات الأنظمة المجزأة وتعزيز الأمن السيبراني (أدوبي)
TT

«سيسكو» لـ«الشرق الأوسط»: الشبكات الذكية تقود التحول الرقمي في السعودية

الأتمتة والذكاء الاصطناعي عنصران أساسيان لتجاوز تحديات الأنظمة المجزأة وتعزيز الأمن السيبراني (أدوبي)
الأتمتة والذكاء الاصطناعي عنصران أساسيان لتجاوز تحديات الأنظمة المجزأة وتعزيز الأمن السيبراني (أدوبي)

في ظل مسيرة السعودية نحو تحقيق أهداف «رؤية 2030» الطموحة، التي تهدف إلى التنوع الاقتصادي والريادة التكنولوجية، تبرز الشبكات المؤسسية عنصراً استراتيجياً وحيوياً. إنها ليست مجرد وسيلة اتصال، بل هي المحرك الأساسي الذي يمكِّن الابتكار، ويعزِّز الكفاءة التشغيلية، ويدعم تبنّي التقنيات المتقدمة مثل الذكاء الاصطناعي.

البنية التحتية لرؤية طموحة

وفقاً لدراسة عالمية أجرتها شركة «سيسكو»، يكلف انقطاع الشبكات الاقتصاد العالمي 160 مليار دولار سنوياً. وفي السعودية، يقول المهندس طارق التركي، مدير هندسة الحلول في «سيسكو» السعودية في حوار خاص مع «الشرق الأوسط»، إن الصورة أكثر حساسية؛ حيث واجه 73 في المائة من قادة تكنولوجيا المعلومات في المملكة انقطاعات كبيرة خلال العامين الماضيين؛ نتيجة الازدحام والهجمات السيبرانية والأخطاء في التهيئة. هذا الواقع دفع 94 في المائة منهم إلى زيادة ميزانيات الشبكات؛ بهدف الانتقال إلى بنى تحتية ذكية وآمنة. والهدف من ذلك، بحسب التركي، تقليل الخسائر، وتعزيز الثقة، واستمرارية العمليات.

وأوضح التركي أن الشبكات المؤسسية ليست مجرد خدمة، بل هي عنصر استراتيجي لتحقيق الابتكار والرقمنة ضمن «رؤية 2030». ويشدد التركي على أن هذه الشبكات تقدِّم أكثر من مجرد اتصال، «فهي تمكِّن الابتكار، وتحسّن الكفاءة التشغيلية، وتدعم تبنّي تقنيات مثل الذكاء الاصطناعي، من خلال بنية سريعة وآمنة ومنخفضة التأخير».

 

 

طارق التركي مدير هندسة الحلول في «سيسكو» السعودية (سيسكو)

شبكات مواكِبة

مع صعود الذكاء الاصطناعي القائم على الوكلاء، حيث تعمل برامج ذكية مستقلة على تنفيذ عمليات كاملة، تواجه الشبكات تحديات ضخمة من حيث السرعة والحجم والتأمين. يوضح التركي أن «سيسكو» تطوّر أدوات شبكية مدعومة بالذكاء الاصطناعي تجعل الشبكات أسرع وأكثر كفاءة وأماناً. وبالتعاون مع شركاء مثل «إنفيديا»، تعمل الشركة على بناء شبكات يمكنها دعم مليارات وكلاء الذكاء الاصطناعي على نطاق عالمي دون التأثير على الأمان.

البنية المحلية مقابل السحابية

تشير أبحاث «سيسكو» إلى أن 67 في المائة من مراكز البيانات في السعودية لا تفي بمتطلبات الذكاء الاصطناعي الحالية، ما يدفع 90 في المائة من القادة إلى التخطيط لزيادة السعة، إما عبر البنى التحتية المحلية أو السحابية.

يوضح التركي أن «شبكات اليوم تحتاج إلى ترقيات كبيرة من حيث المعالجة والنقل والحماية لتتمكَّن من دعم وحدات المعالجة الرسومية (GPU) وتأمين البيانات من البداية إلى النهاية».

ويشير إلى أن 62 في المائة من قادة التقنية في المملكة يرون أن الأنظمة المجزأة تشكِّل عائقاً حقيقياً. والحل، وفقاً للتركي، يكمن في التشغيل الآلي، والذكاء الشبكي، والتحكم المركزي. يقول التركي: «تخيل لوحة تحكم واحدة تُمكّنك من رؤية وإدارة كل شيء»، في إشارة منه إلى مستقبل الشبكات المؤسسية المتكاملة التي تعمل بذكاء ومرونة.

 

 

الشبكات المؤسسية ركيزة استراتيجية لتحقيق أهداف «رؤية 2030» ودعم الابتكار والذكاء الاصطناعي (أدوبي)

دور الأتمتة في بيئة العمل الحديثة

في عصر العمل الهجين والذكاء الاصطناعي، لا يمكن الاعتماد على التعديلات اليدوية المستمرة. يشير التركي إلى أن 97 في المائة من قادة تكنولوجيا المعلومات يتوقعون أن تؤدي الأتمتة إلى تحسينات كبيرة في الكفاءة وتخفيض الأخطاء. ويلفت إلى أن «الأتمتة تعزز أمان الشبكات من خلال تنفيذ السياسات بسرعة واكتشاف التهديدات مبكراً، كما تُمكِّن الشبكات من التوسع بذكاء ودون انقطاع».

بحسب الدراسات، يعدّ 98 في المائة من قادة الأعمال في المملكة الشبكات الآمنة ضرورية للنمو. ومع تصاعد تهديدات الذكاء الاصطناعي، واجه 91 في المائة من الشركات حوادث سيبرانية في العام الماضي.

ولكن، وفقاً للتركي، هناك خطوات فعّالة قيد التنفيذ، شارحاً أن «93 في المائة من المؤسسات في السعودية تستخدم الذكاء الاصطناعي لتعزيز الأمن». وتشمل جهود «سيسكو» تقنيات مثل «إيه آي ديفنس» ومركز بيانات أمنياً في المملكة يقدم خدمات مثل «Secure Access»، و«Umbrella DNS» المدعومة بالذكاء الاصطناعي.

بين الأداء والاستدامة

تستهلك تطبيقات الذكاء الاصطناعي طاقة هائلة، ما يجعل من الاستدامة هدفاً أساسياً. تقدم «سيسكو» حلولاً مثل «Cisco Silicon One» التي توفر شرائح شبكية عالية الأداء ومنخفضة استهلاك الطاقة، لتجمع بين الكفاءة البيئية والابتكار التقني.

بحسب التركي: «بما أن 90 في المائة من قادة التقنية في المملكة يخططون لتعزيز البنية التحتية، فإن هذه التوجهات تجمع بين الكفاءة البيئية والابتكار التقني».

ويشدد التركي على أن الشراكات بين القطاعين العام والخاص هي المفتاح لتحقيق أهداف «رؤية 2030». ومن خلال برنامجها «التسريع الرقمي»، نفَّذت «سيسكو» أكثر من 20 مشروعاً وطنياً منذ عام 2016، مساهِمة في بناء البنية التحتية للنطاق العريض، وتعمل اليوم على ربط وتأمين منظومة الذكاء الاصطناعي في المملكة.

استمرارية الخدمات في الأزمات

مع الاعتماد المتزايد على الشبكات في الصحة والطاقة والخدمات المالية، تصبح الاستمرارية أمراً أساسياً. توضح «سيسكو» أن الحل يكمن في بنية تحتية مدعومة بـ«الأمن الصفري» واكتشاف التهديدات والنسخ الاحتياطي المؤتمت، مع تدريب الموظفين باستمرار لتقليل الأخطاء البشرية.

من تشغيل تطبيقات الذكاء الاصطناعي إلى حماية البيانات الحساسة، أصبحت الشبكات الذكية محركاً رئيسياً في التحول الرقمي للسعودية. يختم التركي حديثه قائلاً: «الشبكات اليوم لا تدعم الأعمال فقط، بل تقودها وتعزز نموها ومرونتها».

 

 


مقالات ذات صلة

«كوالكوم» و«ترجمة» تتعاونان لتوسيع تطبيقات الذكاء الاصطناعي بالعربية

الاقتصاد شعار شركة «كوالكوم» (رويترز)

«كوالكوم» و«ترجمة» تتعاونان لتوسيع تطبيقات الذكاء الاصطناعي بالعربية

وقَّعت «كوالكوم تكنولوجيز» و«ترجمة» مذكرة تفاهم في الرياض، لتطوير ونشر حلول ذكاء اصطناعي عربية موجهة للمؤسسات والجهات الحكومية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
تكنولوجيا سام ألتمان الرئيس التنفيذي لـ«أوبن إيه آي» (أرشيفية - رويترز)

أستراليا تستدعي رئيسي «أوبن إيه آي» و«أنثروبيك» لتحقيق بسبب اختراق للذكاء الاصطناعي

جرى استدعاء الرئيسين التنفيذيَّين لشركتَي «أوبن إيه آي» و«أنثروبيك» للمثول أمام لجنة تحقيق بمجلس الشيوخ الأسترالي بشأن الذكاء الاصطناعي.

«الشرق الأوسط» (سيدني )
تكنولوجيا شعار «أوبن إيه آي» ومنافستها «أنثروبيك» (رويترز) p-circle

«أوبن إيه آي» توقف تدريب أحدث نماذجها بعد سلوك غير متوقع لوكلاء في مواقع حكومية

قالت شركة «أوبن إيه آي» إنها أوقفت تدريب أحدث نماذجها للذكاء الاصطناعي مؤقتاً، في وقت تزداد فيه التقارير عن خروج وكلاء الذكاء الاصطناعي عن السيطرة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تكنولوجيا شعار «أوبن إيه آي» على هاتف (أ.ب)

«أوبن إيه آي» تقر بتسريب 53 صورة بالخطأ أرسلها مستخدمون عبر «تشات جي بي تي»

أقرت شركة «أوبن إيه آي» بأن أدواتها للذكاء الاصطناعي نشرت على الإنترنت 53 صورة أرسلها مستخدمون عبر منصتها «تشات جي بي تي»، في تسريب جديد.

«الشرق الأوسط» (سان فرانسيسكو)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب) p-circle

ترمب: الجميع أيدوا مقترحي تغيير اسم «الذكاء الاصطناعي»

في ختام القمة الأميركية - الصينية، تحدّث الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن فكرة طرحها تقضي بتغيير اسم «الذكاء الاصطناعي».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

مدفوعات «الكارتة» تخصم من ارتياح مصريين لتطوير الطرق والمواصلات

تطبيق زيادات في رسوم المرور على بعض الطرق بمصر (وزارة النقل المصرية)
تطبيق زيادات في رسوم المرور على بعض الطرق بمصر (وزارة النقل المصرية)
TT

مدفوعات «الكارتة» تخصم من ارتياح مصريين لتطوير الطرق والمواصلات

تطبيق زيادات في رسوم المرور على بعض الطرق بمصر (وزارة النقل المصرية)
تطبيق زيادات في رسوم المرور على بعض الطرق بمصر (وزارة النقل المصرية)

عندما يسافر محمود فهمي، الموظف الأربعيني، من مقر إقامته بمنطقة 6 أكتوبر (غرب القاهرة) إلى مسقط رأسه في محافظة أسيوط (صعيد مصر) يضطر إلى دفع رسوم عبور الطريق بواقع 25 جنيهاً (الدولار يساوي 51.75 جنيه في البنوك) بعد زيادتها مؤخراً مع استخدامه طريقين يضمان «أكشاك الكارتة».

يقول فهمي لـ«الشرق الأوسط» إنه يلجأ لاستخدام الطريق الدائري الإقليمي برسوم قدرها 10 جنيهات قبل أن يدفع 15 جنيهاً على طريق أسيوط الشرقي باعتباره الأسرع والأقرب لقريته، مشيراً إلى أنه فوجئ بزيادة رسوم الطريق من 10 إلى 15 جنيهاً عن آخر سفرة قام بها مع عائلته خلال الإجازة الصيفية.

ويشير إلى أن الطريق الأوسطي اختصر عليه طرقاً عدة كان يضطر للسير من خلالها عند رغبته في السفر عبر الطريق الشرقي. وحتى مع طول المسار مقارنة بالمسارات الأخرى التي كان يسلكها وتستغرق وقتاً أطول وتمر عبر شوارع تعاني من التكسير، فإنه في المقابل بات يدفع رسوماً أعلى.

وشهدت شبكة الطرق المصرية توسعاً كبيراً خلال الفترة من يونيو (حزيران) عام 2014 إلى يونيو 2026، مع تنفيذ 6600 كيلومتر من أصل 7500 كيلومتر مخطط لها، لترتفع أطوال شبكة الطرق الرئيسية إلى نحو 31 ألف كيلومتر مقابل 23.5 ألف كيلومتر عام 2014، إلى جانب تطوير ورفع كفاءة 8700 كيلومتر من الطرق القديمة. كما تم تنفيذ 946 كوبري ونفقاً، لترتفع الأعمال الصناعية على الطرق الرئيسية إلى 2500 مقابل 1500 في 2014، وإنشاء 19 محوراً جديداً على النيل، مع استكمال رفع كفاءة 38 ألف كيلومتر من الطرق المحلية بالمحافظات وفق بيان سابق لوزارة النقل المصرية.

مصر شهدت تحسناً لافتاً في مستوى جودة الطرق (وزارة النقل المصرية)

ويعتبر بعض المسافرين «الكارتة» عبئاً إضافياً خلال سفرهم خارج القاهرة، على غرار سعيد صفوت الذي يتردد على الساحل الشمالي بشكل أسبوعي خلال فترة الصيف بحكم طبيعة عمله في الهندسة الصوتية للحفلات؛ إذ بات يدفع رسوماً أعلى مع سداده 30 جنيهاً رسوماً للطريق بعدما كانت 20 جنيهاً حتى منتصف الصيف تقريباً.

يقول صفوت لـ«الشرق الأوسط» إنه فوجئ مع زملائه في رحلاته الأسبوعية بمضاعفة رسوم الطريق بعد أيام قليلة من الإعلان عن رفع السرعة المسموح بها على الطريق عقب الانتهاء من أعمال تطوير وتوسعة للحارات التي يسيرون فيها في المسافة من منطقة وادي النطرون حتى الوصول إلى العَلَمين (شمال مصر).

وطُبقت الشهر الماضي زيادات في رسوم «الكارتة» على بعض الطرق، في حين تم الإبقاء على أسعار أخرى، ومن بين الطرق التي تم تطبيق الزيادات عليها طريق العَلَمين، الذي تمت زيادة الرسوم المطبقة عليه لتكون 20 جنيهاً بدلاً من 10 جنيهات. وأصبح سكان عدد من التجمعات السكنية الفاخرة بالقاهرة الكبرى مضطرين بشكل يومي لدفع «الكارتة» ذهاباً وإياباً إلى منازلهم على أطراف القاهرة، أو عمل اشتراكات دورية للعبور منها خلال تنقلهم إلى وسط القاهرة؛ إذ يبدي بعضهم انزعاجاً من الدفع وطول مدة الانتظار أمام البوابات، ولا سيما أنهم يعدون من سكان القاهرة.

ورغم إشادة أحمد فرج، موزع منتجات ألبان، مقيم بالجيزة، بتحسين شبكة الطرق، فإنه أعرب عن عدم ارتياحه من زيادة عدد «أكشاك الكارتة» على الطرق المؤدية إلى مسقط رأسه في الشرقية (دلتا مصر)، ويقول لـ«الشرق الأوسط»: «بينما يدفع الميكروباص الذي يحمل 14 راكباً 5 جنيهات (كارتة) فقط على طريق (بنها - شبرا) الحُر، أدفع أنا 15 جنيهاً لركوبي سيارة ملاكي، وهي مسافة لا تزيد على 40 كيلومتراً. وفي المسافة من الزقازيق إلى ديرب نجم أدفع على الطريق الجديد 10 جنيهات مرة أخرى في مسافة تبلغ نحو 20 كيلومتراً، وهذا يعني أنني أدفع 25 جنيهاً كرسوم عبور طرق في المسافة من القاهرة إلى بيتي في الشرقية».

استغلال العوائد

في المقابل، قال وكيل لجنة النقل والمواصلات بمجلس النواب (البرلمان) محمد مصيلحي لـ«الشرق الأوسط»، إن «رسوم الطرق السريعة أمر معروف عالمياً وليس مستحدثاً في مصر، وبدأ تطبيقه منذ عشرات السنين على الطرق السريعة، وعائده يستخدم في تطوير الطرق والحفاظ على سلامتها».

ولفت إلى أن «السنوات الماضية شهدت توسعاً غير مسبوق وتاريخياً في إنشاء الطرق والكباري بمواصفات قياسية سهلت من حركة المواطنين، وبشكل يخدم أيضاً الحركة التجارية في نقل البضائع من وإلى المناطق المختلفة».

يتم تحصيل «الكارتة» على معظم الطرق المصرية الجديدة (محافظة مطروح)

وأضاف مصيلحي أن «الزيادات التي تحدث في الرسوم لا تعد كبيرة في ظل الصيانات المتعددة التي تستلزمها الطرق بشكل دوري للمحافظة عليها»، مشيراً إلى أن «الطريق المؤدي للساحل الشمالي، والذي تمت توسعته وتخصيص مسارات فيه لسيارات النقل الثقيل، ومن ثم السماح بزيادة السرعة عليه للسيارات الملاكي، يشهد ذروة حركته على مدار 3 أشهر فقط، في حين باقي العام تكون الحركة عليه محدودة، لكن هذا الأمر لا يمنع من إجراء صيانات دورية بنفس تكلفة الطرق المشابهة التي تشهد حركة كثيفة على مدار العام».

وحققت مصر تقدماً كبيراً في تصنيف جودة الطرق عالمياً؛ إذ انتقلت من المركز 118 عام 2014 إلى المركز 28 عام 2019، ثم المركز 18 عام 2024، بزيادة نحو 100 مركز خلال 10 سنوات، وفق تصريحات مسؤولي وزارة النقل المصرية.

ويعزو أستاذ التخطيط العمراني سيف الدين فرج وجود تباين في رسوم بعض الطرق إلى معدلات كثافة استخدامها أو ما تتطلبه من صيانة، لافتاً إلى أن «طريق العَلَمين الجديدة يعمل لنحو 3 أشهر في العام بشكل مكثف فقط، في حين يستلزم صيانة بشكل دوري للمحافظة على كفاءته طوال العام، الأمر الذي يفرض زيادة في تكلفة استخدامه، وهو نفس ما ينطبق أيضاً على طريق جبل الجلالة الموجود وسط منطقة جبلية، وتزيد تكلفة صيانته بشكل كبير مقارنة بالطرق الاعتيادية».

وأضاف فرج لـ«الشرق الأوسط» أن «فكرة انتقال الدولة من مجرد التوسع في إنشاء طرق للمحافظة على استدامة الطرق الجديدة تجعلها تلتزم بتطبيق صيانات دورية للطرق بشكل مستمر، وهو أمر يكلف ملايين الجنيهات بخلاف ما يتم تسديده من رسوم»، لافتاً إلى أن «زيادة الأسعار عالمياً أثرت على تكلفة صيانة وإنشاء الطرق الجديدة، ونسب الزيادة التي تم تطبيقها مؤخراً تعد أقل بكثير مما يتم إنفاقه بشكل سنوي على الطرق»، على حد تعبيره.


السوق السعودية تغلق على ارتفاع 0.8 % بدعم الأسهم القيادية

مستثمر يتابع تحركات السوق في السعودية (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع تحركات السوق في السعودية (أ.ف.ب)
TT

السوق السعودية تغلق على ارتفاع 0.8 % بدعم الأسهم القيادية

مستثمر يتابع تحركات السوق في السعودية (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع تحركات السوق في السعودية (أ.ف.ب)

أنهت الأسهم السعودية تعاملات الأحد على ارتفاع، بدعم من صعود الأسهم القيادية، وسط تداولات بلغت قيمتها الإجمالية نحو 2.5 مليار ريال.

وارتفع مؤشر السوق الرئيسية «تاسي» خلال جلسة الأحد بنسبة 0.8 في المائة، ليغلق عند 10682 نقطة، مضيفاً 83 نقطة.

وارتفع سهم «مصرف الراجحي» بنسبة 3 في المائة إلى 64.75 ريال، بينما صعد سهم «أرامكو السعودية» بأقل من 1 في المائة إلى 25.82 ريال.

وأنهت أسهم «السعودية للطاقة» و«الفخارية» و«التعمير» و«سلامة» و«مجموعة تداول» و«صالح الراشد» و«الشرقية للتنمية» و«تسهيل» تداولاتها مرتفعة بنسب تراوحت بين 2 و4 في المائة.

وتصدر سهما «لدن» و«نسيج» الشركات المرتفعة بأكثر من 5 في المائة.

في المقابل، هبط سهم «أسيج» بنسبة 4 في المائة إلى 6.75 ريال، بينما تصدر سهم «تبوك الزراعية» الشركات المتراجعة بانخفاض نسبته 5 في المائة.

وفيما يخص الصناديق العقارية المتداولة، ارتفع صندوق «العزيزية ريت» بنسبة 2 في المائة، بعد إعلان الشركة توقيع عقد إيجار جديد مع «أملاك العالمية للتمويل» بقيمة 11.3 مليون ريال.


«السوق المالية» السعودية تستطلع الآراء حول تنظيم التعامل في الأسواق الخارجية

مبنى هيئة السوق المالية في العاصمة الرياض (الشرق الأوسط)
مبنى هيئة السوق المالية في العاصمة الرياض (الشرق الأوسط)
TT

«السوق المالية» السعودية تستطلع الآراء حول تنظيم التعامل في الأسواق الخارجية

مبنى هيئة السوق المالية في العاصمة الرياض (الشرق الأوسط)
مبنى هيئة السوق المالية في العاصمة الرياض (الشرق الأوسط)

دعت هيئة السوق المالية عموم المهتمين والمعنيين والمشاركين في السوق المالية إلى إبداء مرئياتهم حيال الأحكام التنظيمية المرتبطة بمشروع ممارسة نشاط التعامل في الأسواق المالية خارج المملكة، وذلك لمدة 30 يوماً تنتهي في 27 أكتوبر (تشرين الأول) 2026.

ويهدف المشروع إلى تعزيز الإطار الرقابي المنظم لأنشطة مؤسسات السوق المالية عند تعاملها مع عملائها في الأسواق المالية خارج المملكة.

وأوضح المشروع أن متطلبات الملاءمة تنطبق على الصفقات التي تُبرم في الأسواق المالية خارج المملكة، متى كانت تلك الأسواق معادلة للسوق الرئيسية أو سوق أدوات الدين المدرجة، وفقاً للمتطلبات المنصوص عليها في لائحة مؤسسات السوق المالية.

وعليه، يتعين على المؤسسة استيفاء متطلبات الملاءمة قبل بدء التعامل مع العميل في تلك الأسواق، دون الحاجة إلى إعادة تقييم الملاءمة عند تنفيذ كل صفقة لاحقة، ما لم يطرأ تغيير جوهري في المعلومات أو الظروف المتعلقة بالعميل يستدعي إعادة النظر فيها.

وفيما يتعلق بالصفقات المنفذة بهامش تغطية على الأوراق المالية في الأسواق الخارجية، يهدف المشروع إلى وضع ضوابط رقابية للحد من المخاطر المرتبطة بها، أبرزها إلزام العميل بسداد هامش تغطية لا يقل عن 50 في المائة من قيمة الصفقة ومراقبته بشكل دوري.

كما يتضمن المشروع حظر تنفيذ هذا النوع من الصفقات على أدوات ذات رافعة مالية مرتفعة أو على شركات تتجاوز خسائرها المتراكمة نصف رأسمالها.

وأكدت هيئة السوق المالية أن جميع المرئيات والملاحظات الواردة من العموم ستتم دراستها بعناية بهدف اعتماد الصيغة النهائية للأحكام المنظمة لممارسة نشاط التعامل في الأسواق المالية خارج المملكة.

ومن المقرر أن يُعمل بالأحكام اعتباراً من 1 نوفمبر (تشرين الثاني) 2026، فيما يمكن إبداء الملاحظات عبر المنصة الإلكترونية الموحدة لاستطلاع آراء العموم والجهات الحكومية التابعة للمركز السعودي للتنافسية «استطلاع»، خلال مدة الاستطلاع المحددة.