«غولدمان ساكس»: صناديق التحوط تتجه نحو الأسهم الأميركية قبل خفض محتمل للفائدة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

«غولدمان ساكس»: صناديق التحوط تتجه نحو الأسهم الأميركية قبل خفض محتمل للفائدة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)

ذكرت مذكرة صادرة عن «غولدمان ساكس» لعملائها أن صناديق التحوط شهدت الأسبوع المنتهي في 15 أغسطس (آب) أسرع وتيرة شراء للأسهم الأميركية خلال سبعة أسابيع، تحسباً لخفض محتمل لأسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي في سبتمبر (أيلول).

وأوضحت المذكرة، التي اطلعت عليها «رويترز» يوم الاثنين، أن صناديق التحوط استثمرت في مؤشرات ومنتجات مالية تتأثر بصحة الاقتصاد، في خطوة تمثل استعداداً لاحتمالات خفض الفائدة.

ويأتي هذا التحرك قبل الاجتماع السنوي لمجلس الاحتياطي الفيدرالي في «جاكسون هول» في وقت لاحق من هذا الأسبوع، حيث من المتوقع أن يلقي رئيس المجلس جيروم باول الضوء على توجهات أسعار الفائدة المستقبلية.

وتُظهر أسعار سوق المال أن المستثمرين يقدّرون احتمالاً يقارب 85 في المائة لخفض الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس الشهر المقبل. وتشير البيانات الأخيرة إلى أن الرسوم الجمركية الأميركية لم تؤثر بعد على أسعار المستهلك الرئيسية، إلا أن ضعف سوق العمل قد يدفع البنك المركزي إلى تبني موقف أكثر تيسيراً.

وأشارت مذكرة «غولدمان ساكس» إلى أن المضاربين تخلصوا من الأسهم الدفاعية، مثل الرعاية الصحية والسلع الاستهلاكية الأساسية، التي يُفترض أن تحقق أداءً جيداً في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة، كما خرجوا من أسهم المرافق، التي تُستخدم عادةً كمقياس لتداول أسعار الفائدة.

وأضافت المذكرة أن أسهم المرافق والسلع الأساسية والرعاية الصحية شهدت أكبر حجم مبيعات خلال أربعة أشهر.

وفي القطاع المالي، سجلت الأسهم بيعاً صافياً متواضعاً، لكنها شهدت أكبر زيادة في نشاط التداول منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، وثاني أكبر ارتفاع خلال خمس سنوات.

وعلى الصعيد الجغرافي، استفادت معظم المناطق من شراء أسهم صناديق التحوط، باستثناء أوروبا.


مقالات ذات صلة

ترمب يهدد جمركياً... والأسهم الأوروبية تسجل انخفاضاً حاداً

الاقتصاد مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرنكفورت (رويترز)

ترمب يهدد جمركياً... والأسهم الأوروبية تسجل انخفاضاً حاداً

شهدت الأسهم الأوروبية انخفاضاً حاداً، يوم الاثنين، بعد أن هدّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بفرض رسوم جمركية إضافية حتى يُسمح للولايات المتحدة بشراء غرينلاند.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد تعرض شاشة البيانات المالية أداء مؤشر «كوسبي» في قاعة التداول ببنك هانا في سيول (إ.ب.أ)

مستويات قياسية للأسهم الكورية بدعم من طفرة السيارات والذكاء الاصطناعي

سجلت الأسهم الكورية الجنوبية مستويات قياسية جديدة، خلال تعاملات يوم الاثنين، مدفوعة بارتفاع قوي في أسهم شركات صناعة السيارات.

«الشرق الأوسط» (سيول)
الاقتصاد متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)

تراجع العقود الآجلة الأميركية مع تهديدات ترمب بفرض رسوم على أوروبا

تراجعت العقود الآجلة للأسهم الأميركية، عقب تحذير الرئيس الأميركي دونالد ترمب من فرض رسوم جمركية إضافية بنسبة 10 في المائة على واردات ثماني دول أوروبية.

«الشرق الأوسط» (بانكوك)
الاقتصاد مستثمر يتابع شاشة التداول في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)

سوق الأسهم السعودية تصعد إلى 10912 نقطة في أولى جلسات الأسبوع

ارتفع مؤشر سوق الأسهم السعودية بنهاية جلسة الأحد، إلى مستوى 10912 نقطة، بنسبة 0.87 في المائة، وبسيولة بلغت قيمتها 3 مليارات ريال (800 مليون دولار).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مبنى هيئة السوق المالية في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)

السعودية: أصول الصناديق الاستثمارية العامة 58 مليار دولار في الربع الثالث

سجَّلت قيمة أصول الصناديق الاستثمارية العامة المحلية والأجنبية في السوق المالية السعودية نمواً سنوياً بنسبة 36.1 في المائة، بزيادة قيمتها 57.9 مليار ريال.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

رئيس «دافوس» لـ«الشرق الأوسط»: الخليج مؤهّل لدور رئيسي في منظومة الذكاء الاصطناعي

بورغه برنده يتحدث في مؤتمر عشية انطلاق أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي (إ.ب.أ)
بورغه برنده يتحدث في مؤتمر عشية انطلاق أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي (إ.ب.أ)
TT

رئيس «دافوس» لـ«الشرق الأوسط»: الخليج مؤهّل لدور رئيسي في منظومة الذكاء الاصطناعي

بورغه برنده يتحدث في مؤتمر عشية انطلاق أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي (إ.ب.أ)
بورغه برنده يتحدث في مؤتمر عشية انطلاق أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي (إ.ب.أ)

في وقت تتزايد فيه النزعات الانعزالية لدى القوى الاقتصادية الكبرى، ويغلب منطق الأحادية على التعاون الدولي، اختار المنتدى الاقتصادي العالمي «روح الحوار» شعاراً لاجتماعه السنوي في «دافوس».

خيار برَّره رئيس المنتدى، بورغه برنده، بوصف التعاون والحوار «ضرورتين عمليتين» يفرضهما واقع عالمي بات أكثر ترابطاً وتعقيداً. واستدلّ برنده، في حوار خصَّ به «الشرق الأوسط» عشية انطلاق أعمال المنتدى في دافوس، في طرحه بالمشاركة القياسية التي يحظى بها المنتدى في دورته الحالية، والتي تشهد مشاركة 400 من كبار القادة السياسيين، بينهم ستة من قادة مجموعة السبع، فضلاً عن 850 من كبار الرؤساء التنفيذيين ورؤساء مجالس الإدارة في العالم.

وأشاد برنده بدور السعودية، التي تستضيف في أبريل (نيسان) اجتماعاً خاصاً للمنتدى، في الجمع بين رؤى «الشمال والجنوب» العالميين، لافتاً إلى «دورها المحوري في الاقتصاد الدولي» وموقعها كـ«جسر يربط بين المناطق». ويشير إلى أن السعودية، التي لطالما شكَّلت عامل استقرار في أسواق الطاقة العالمية، باتت اليوم تُقرن هذا الدور باستثمارات طموحة في التكنولوجيا المتقدمة وتنويع الاقتصاد.

وعن التطور السريع لقدرات الذكاء الاصطناعي، يرى برنده أن العالم يقف على أعتاب «مرحلة تحوّل غير مسبوقة»، مُقرّاً بوجود «تحديات حقيقية» تُقابلها «فرص ابتكار ونمو هائلة».

وفيما يلي أبرز ما جاء في الحوار.

ضرورة لا خيار

رغم أن الانقسامات تتصدر عناوين الأخبار، فإن «الاعتماد المتبادل لا يزال السمة الحاكمة للنظام العالمي».

تنطلق أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي مساء الاثنين 19 يناير (رويترز)

ويقول برنده: «صحيح أن سياسات السيادة الوطنية عادت إلى الواجهة، غير أن القرارات التي تُتّخذ في عاصمة ما أو داخل قطاع اقتصادي بعينه، تترك آثاراً فورية تتجاوز الحدود». ويضيف أن التحولات الجيو-اقتصادية والتكنولوجية العميقة التي تعيد تشكيل الاقتصاد العالمي، لم تُبسّط التحديات، بل زادت من تشابكها وتعقيدها.

في هذا السياق المتسارع، يرى برنده أن التعاون والحوار لم يعودا خيارين، بل «ضرورتين عمليتين». فالقضايا الأكثر إلحاحاً التي تواجه القادة اليوم - من النمو الاقتصادي وحوكمة التكنولوجيا، إلى المناخ والصحة والأمن - لا يمكن معالجتها عبر إجراءات أحادية فقط. والحلول المستدامة، وفق قوله، تتطلب القدرة على تحديد مجالات المصالح المشتركة والدفع بها قدماً، حتى في ظل استمرار الخلافات حول ملفات أخرى.

من هنا، تكتسب «روح الحوار» أهميتها، «ليس رغم السياق العالمي الراهن، بل بسببه تحديداً». ويشير برنده إلى أن المستويات القياسية من المشاركة المُبكّرة في أعمال المنتدى هذه السنة من قبل الحكومات وقطاع الأعمال والمجتمع المدني والمنظمات الدولية، تعكس طلباً عالمياً واضحاً على منصة محايدة تتيح إطلاق مسارات التعاون، وتعزيز الفهم المتبادل، والشروع في العمل الجماعي.

فرص النمو وتحديات التنظيم

مع التحولات المتسارعة التي أحدثها الذكاء الاصطناعي في الاقتصادات العالمية وفي الوصول إلى المعلومات، يبرز سؤال جوهري حول مدى جاهزية الحكومات لحماية الوظائف، وتنظيم هذا القطاع، وتأهيل مجتمعاتها.

تستقبل بلدة دافوس السويسرية 3 آلاف مشارك في أعمال المنتدى الاقتصادي هذا العام (أ.ف.ب)

يرى برنده أن العالم يقف على أعتاب مرحلة تحوّل غير مسبوقة، يتمتع فيها الذكاء الاصطناعي بإمكانات هائلة لإحداث اختراقات نوعية في قطاعات متعددة، من الطب والتكنولوجيا الحيوية إلى طاقة الاندماج النووي. ويُقرّ بوجود تحديات حقيقية، لا سيما فيما يتعلق باضطراب أسواق العمل، لكنه يشدد في المقابل على أن فرص الابتكار والنمو التي يتيحها الذكاء الاصطناعي قوية.

ويؤكد المسؤول الرفيع أن قدرة الذكاء الاصطناعي على إحداث ثورة في الصناعات لم تعد احتمالاً نظرياً، بل واقعاً. فمن خلال تعزيز الإنتاجية وتسريع العمليات وجعلها أكثر كفاءة، يمكن للذكاء الاصطناعي أن يقود إلى قفزات كبيرة في قطاع الرعاية الصحية، مثل الطب الشخصي وتسريع اكتشاف الأدوية. وفي مجال التكنولوجيا الحيوية، يسهم في تبسيط البحث والتطوير، مُمهّداً الطريق لعلاجات مبتكرة وحلول لقضايا صحية معقّدة. أما في قطاع طاقة الاندماج، فيمكن لقدرات الذكاء الاصطناعي أن تُحسّن الأنظمة وتعمّق فهمنا لعمليات إنتاج الطاقة، ما يقرب العالم من حلول طاقة مستدامة.

بورغه برنده يتحدث في مؤتمر عشية انطلاق أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي (إ.ب.أ)

ويستشهد برنده بتقرير «مستقبل الوظائف» الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي، والذي يرسم صورة مزدوجة: فبينما بعض الوظائف مُرشّحة للأتمتة، غير أن المشهد في المقابل غني بفرص جديدة للابتكار والتوظيف. ومع الاستثمار المستدام في إعادة التأهيل وصقل المهارات، يمكن تمكين القوى العاملة من التكيف مع التحولات الجديدة والازدهار في الاقتصاد الحديث.

ويعتبر برنده أن العالم يمُرّ بلحظة مفصلية في تطوير الذكاء الاصطناعي المسؤول، حيث يجب أن تتطور الحوكمة والاعتبارات الأخلاقية جنباً إلى جنب مع التقدم التكنولوجي. ورغم أن الحكومات بدأت بالفعل في معالجة هذه التحديات، فإن الوتيرة السريعة للتغيير تتطلب نهجاً مرناً في التنظيم وصنع السياسات. ومن خلال تعزيز الشراكات بين القطاعين العام والخاص، يمكن - بحسب قوله - تسخير كامل إمكانات الذكاء الاصطناعي لخلق فرص شاملة وعادلة.

وفي هذا الجهد الجماعي، يُشدّد برنده على أن جميع الأطراف معنية بدورها: الشركات، والحكومات، والمؤسسات التعليمية، والعمال. ويؤكد أن المنتدى السنوي لعام 2026 سيكون منصة أساسية لمناقشة كيفية تحويل التقدّم السريع في الذكاء الاصطناعي إلى نمو اقتصادي وازدهار.

من الرياض إلى جدة

بعد النجاح الذي حقّقه الاجتماع الخاص للمنتدى الاقتصادي العالمي في الرياض العام الماضي، يستعد المنتدى لعقد اجتماع جديد في جدة في أبريل (نيسان) 2026. وحول اختيار السعودية، يُوضّح برنده أن المملكة تُعد «مضيفاً طبيعياً»، نظراً لدورها المحوري في الاقتصاد العالمي وموقعها كجسر يربط بين المناطق.

وزير الاقتصاد والتخطيط يتحدث في المنتدى الاقتصادي الذي عقد في الرياض في 2024 (الشرق الأوسط)

ويشير إلى أن السعودية، التي لطالما شكّلت عامل استقرار في أسواق الطاقة العالمية، باتت اليوم تُقرن هذا الدور باستثمارات طموحة في التكنولوجيا المتقدمة وتنويع الاقتصاد. كما أن موقعها الجغرافي والاقتصادي يربط بين آسيا وأفريقيا وأوروبا، ويجمع بين رؤى الشمال العالمي والجنوب العالمي.

ويضيف وزير الخارجية النرويجي السابق أن الانخراط النشط للمملكة في الحوار العالمي، إلى جانب شراكتها المثمرة مع المنتدى الاقتصادي العالمي، كانا عاملين حاسمين في نجاح اجتماع الرياض، وأن اجتماع جدة المرتقب سيبني على هذا الزخم، معرباً عن أمله في أن يشكّل اللقاءان بداية تعاون أعمق في السنوات المقبلة.

وسيرتكز «اجتماع التعاون والنمو العالمي 2026» في جدّة على ثلاثة محاور رئيسية، وفق برنده:

* «بناء أرضية مشتركة» لمعالجة الحاجة إلى إعادة بناء الثقة وتعزيز التعاون في ظل تصاعد المنافسة الجيوسياسية، مع التركيز على أولويات مشتركة مثل أمن الطاقة، ومرونة التجارة، والتحديات الإنسانية.

* «إحياء النمو» من خلال بحث سبل الاستجابة لتحديات ضعف الإنتاجية حول العالم، وحذر الاستثمارات، وارتفاع مستويات الدين، بالتوازي مع التكيف مع التحول الرقمي، وتغير أنماط التجارة، وتجدّد السياسات الصناعية، بهدف تحقيق نمو أكثر استدامة.

* «تحويل الصناعة عبر الابتكار» عبر التركيز على كيفية توسيع استخدام الذكاء الاصطناعي والأتمتة والتقنيات الخضراء بصورة مسؤولة، مع إيلاء أهمية لتطوير المهارات، وردم الفجوات الرقمية، وتعزيز تحول صناعي أكثر مرونة.

ويرى برنده أن هذه المحاور مجتمعة تهدف إلى دفع حوار يفضي إلى تعزيز التعاون في وقت تتطلب فيه التحديات العالمية حلولاً مشتركة أكثر من أي وقت مضى.

الخليج وريادة الذكاء الاصطناعي

في ظل الاستثمارات الكبيرة التي تضخها السعودية والإمارات في مراكز البيانات وقدرات الذكاء الاصطناعي، يرى برنده أن البلدين يعبّران عن طموح واضح للعب دور ريادي في المرحلة المقبلة من النمو الاقتصادي العالمي. ويؤكد أن هذه الجهود تندرج ضمن استراتيجيات أوسع لتنويع الاقتصادات وبناء قدرة تنافسية طويلة الأمد.

ويشير رئيس «دافوس» إلى أن منطقة الخليج تتمتع بمزايا مهمة، من بينها «توفر رؤوس الأموال، ووضوح الاستراتيجيات الوطنية، وتنامي التعاون والشراكة مع كبرى شركات التكنولوجيا العالمية»، مما يهيئ «أرضية صلبة» لظهور الخليج كلاعب رئيسي في منظومة الذكاء الاصطناعي العالمية.

روسيا... حدود الحوار

حول قرار المنتدى تعليق دعوة الممثلين الروس منذ غزو أوكرانيا، يوضح برنده أن المنتدى جمَّد علاقاته مع الكيانات الروسية في عام 2022 التزاماً بالعقوبات الدولية، وأن هذا الموقف «لا يزال قائماً». ولفت برنده إلى أن المنتدى الاقتصادي العالمي، بصفته مُنظّمة مقرها سويسرا، «يلتزم بالكامل بالقانون السويسري وبالعقوبات الوطنية والإقليمية المعمول بها»، مما يعني عدم توجيه أي دعوات لشخصيات سياسية أو اقتصادية روسية لحضور الاجتماع السنوي 2026، مع تأكيده في الوقت ذاته على الأمل في التوصل إلى حلٍّ دبلوماسي للنزاع.

الصين «فاعل عالمي رئيسي»

أما بالنسبة إلى الصين، فيصفها برنده بأنها «فاعل عالمي رئيسي» يلعب دوراً محورياً في العديد من القضايا الأساسية، من النمو والتجارة إلى الابتكار والتكنولوجيا وسلاسل الإمداد والمرونة الاقتصادية.

جانب من خطاب نائب رئيس الوزراء الصيني بـ«دافوس» في 21 يناير 2025 (د.ب.أ)

ويعكس الحضور الصيني الواسع في اجتماعات المنتدى هذه الأهمية، سواء في دافوس أو في «الاجتماع السنوي للأبطال الجدد» الذي يُعقد في الصين منذ قرابة عقدين، وفق برنده. ويرى المسؤول الرفيع أن هذه المنصات توفِّر «مجالاً لحوار بنَّاء بين الأطراف الصينية وقادة من مختلف أنحاء العالم حول الأولويات المشتركة».

ويُجدّد برنده التأكيد على أن دور المنتدى الاقتصادي العالمي يتمثل في توفير «منصة موثوقة ومحايدة تتيح لقادة الاقتصادات الكبرى الانخراط في حوار منفتح وعملي حول التحديات المشتركة، وتحديد مجالات التعاون، والمساهمة في بناء نظام عالمي أكثر استقراراً ومرونة».


رئيسة وزراء اليابان تتعهد إلغاء ضريبة المبيعات الغذائية

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي خلال مؤتمر صحافي على شاشة تلفزيونية وسط العاصمة طوكيو (أ.ف.ب)
رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي خلال مؤتمر صحافي على شاشة تلفزيونية وسط العاصمة طوكيو (أ.ف.ب)
TT

رئيسة وزراء اليابان تتعهد إلغاء ضريبة المبيعات الغذائية

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي خلال مؤتمر صحافي على شاشة تلفزيونية وسط العاصمة طوكيو (أ.ف.ب)
رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي خلال مؤتمر صحافي على شاشة تلفزيونية وسط العاصمة طوكيو (أ.ف.ب)

صرحت رئيسة الوزراء اليابانية، ساناي تاكايتشي، الاثنين، بأن حكومتها ستلغي ضريبة بنسبة 8 في المائة على مبيعات المواد الغذائية لمدة عامين، وذلك لمساعدة الأسر على مواجهة تداعيات ارتفاع تكاليف المعيشة. وقالت في مؤتمر صحافي: «سنجري إصلاحاً شاملاً للسياسات الاقتصادية والمالية السابقة، وستضع حكومتي حداً للسياسة المالية التقشفية المفرطة ونقص الاستثمار في المستقبل».

وتفرض اليابان ضريبة استهلاك بنسبة 8 في المائة على المواد الغذائية، و10 في المائة على السلع والخدمات الأخرى، وهي مصادر تمويل رئيسية لتغطية تكاليف الرعاية الاجتماعية المتصاعدة في ظل شيخوخة السكان المتسارعة. وقبل تصريحات تاكايتشي، كان من المرجح بشكل متنامٍ أن تؤدي الانتخابات العامة المبكرة المتوقعة في اليابان إلى خفض معدل ضريبة الاستهلاك، حيث شدد مسؤولون تنفيذيون في الحزب الحاكم والمعارضة على ضرورة ذلك للتخفيف من أثر ارتفاع تكاليف المعيشة على الأسر. وأدى ازدياد احتمالية خفض الضريبة، وهو الأمر الذي سيُحدث فجوة كبيرة في إيرادات الدولة ويُفاقم الوضع المالي الهشّ أصلاً في اليابان، إلى ارتفاع عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوى له في 27 عاماً، مسجلاً 2.23 في المائة يوم الاثنين.

وأشار شونيتشي سوزوكي، الأمين العام للحزب «الليبرالي الديمقراطي» الحاكم، إلى اتفاق الحزب السابق مع شريكه في الائتلاف، حزب «إيشين»، بهدف إلغاء ضريبة الـ8 في المائة على مبيعات المواد الغذائية لمدة عامين. وقال في برنامج تلفزيوني يوم الأحد: «موقفنا الأساسي هو تحقيق ما ورد في الاتفاقية بصدق». وصرح مينورو كيهارا، المتحدث الرسمي باسم الحكومة اليابانية، الاثنين، بأن خفض ضريبة الاستهلاك «ليس مستبعداً بوصفه خياراً». وأضاف الأمين العام للحزب «الديمقراطي الدستوري» الياباني، جون أزومي، الاثنين، أن الحزب، وهو حزب المعارضة الرئيسي الذي وافق على تشكيل حزب سياسي جديد مع حزب «كوميتو»، يرى أيضاً مزايا لخفض معدل الضريبة. وذهب ماكوتو نيشيدا، المسؤول التنفيذي في حزب «كوميتو»، إلى أبعد من ذلك، قائلاً إن اليابان يمكنها إنشاء صندوق ثروة سيادي جديد لتوليد إيرادات لخفض الضريبة بشكل دائم. وأضاف: «من خلال إنشاء مصدر دائم للإيرادات، يمكننا التخلي نهائياً عن ضريبة الاستهلاك المفروضة على المواد الغذائية». كما دعا مسؤولون من أحزاب معارضة رئيسية أخرى إلى خفض ضريبة الاستهلاك أو إلغائها.

* ضربة قوية للخزينة

وتجاوز التضخم هدف «البنك المركزي الياباني» البالغ اثنين في المائة لنحو 4 سنوات، ويعود ذلك بشكل رئيسي إلى ارتفاع أسعار المواد الغذائية بشكل مستمر، وهو مشكلة أدت إلى ازدياد دعوات السياسيين لزيادة الإنفاق وخفض الضرائب بشكل كبير للتخفيف من أثرها على الأسر. ولطالما عارض الحزب «الليبرالي الديمقراطي» دعوات المعارضة إلى خفض ضريبة الاستهلاك، انطلاقاً من قناعته بأن ذلك سيؤدي إلى تآكل ثقة السوق في عزم اليابان على إصلاح أوضاعها المالية.

ومنذ توليها منصبها في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، استبعدت تاكايتشي خفض الضريبة، معتقدةً أن إقرار التشريعات اللازمة سيستغرق وقتاً طويلاً، وأن المدفوعات والإعانات ستعود بالنفع على الأسر بشكل أسرع. لكن تاكايتشي، المعروفة بتأييدها الإنفاق المالي القوي، صرّحت سابقاً بأنها ستفضل خفض الضريبة إذا تمكنت الحكومة من إيجاد مصدر دخل كافٍ.

وسيؤدي خفض ضريبة مبيعات المواد الغذائية البالغة 8 في المائة إلى تقليل إيرادات الحكومة بنحو 5 تريليونات ين (31.71 مليار دولار) سنوياً، وفقاً لبيانات حكومية، وهو ما يعادل نحو المبلغ الذي تنفقه اليابان سنوياً على التعليم. ويقول محللون إن خفضاً دائماً لهذه الضريبة سيزيد من الضغط على المالية العامة اليابانية المتأزمة أصلاً، ويرفع من مخاطر بيع السندات مع تركيز المستثمرين على السياسة المالية التوسعية التي تتبعها تاكايتشي. وفي عهد تاكايتشي، أقرت الحكومة ميزانية قياسية بلغت 783 مليار دولار للسنة المالية المقبلة، بالإضافة إلى حزمة تحفيزية تهدف إلى تخفيف وطأة ارتفاع تكاليف المعيشة.

ويقول كيجي كاندا، كبير الاقتصاديين في «معهد دايوا للأبحاث»: «لا أرى مبرراً لخفض ضريبة الاستهلاك في اليابان بعد إعداد حزمة تحفيزية كبيرة لمواجهة التضخم المتصاعد... أخشى أن تؤدي هذه الخطوات إلى تسريع التضخم وارتفاع إضافي في عوائد السندات».


الفلبين تعلن اكتشاف كمية «مهمة» من الغاز الطبيعي قبالة سواحلها

منصة غاز في عرض البحر (رويترز)
منصة غاز في عرض البحر (رويترز)
TT

الفلبين تعلن اكتشاف كمية «مهمة» من الغاز الطبيعي قبالة سواحلها

منصة غاز في عرض البحر (رويترز)
منصة غاز في عرض البحر (رويترز)

أعلن الرئيس الفلبيني فرديناند ماركوس، الاثنين، أنه تم اكتشاف كمية «مهمة» من الغاز الطبيعي قرب الموقع البحري الوحيد المنتج للغاز في الأرخبيل.

وقال ماركوس إنه تم العثور على نحو 98 مليار قدم مكعبة (2.9 مليار متر مكعب) من الغاز الطبيعي على بعد خمسة كيلومترات شرق حقل مالامبايا قرب جزيرة بالاوان، أو ما يكفي لتوفير الطاقة لنحو 5.7 مليون منزل لمدة عام.

وتعدّ تكاليف الطاقة في الفلبين من بين الأعلى في المنطقة، وهي تواجه أزمة وشيكة مع توقع نضوب حقل غاز مالامبايا في غضون بضع سنوات، علماً بأنه يزود جزيرة لوزون الكبيرة بنحو 40 في المائة من حاجاتها الطاقية.

وقال ماركوس إن هذا الاكتشاف، وهو الأول منذ أكثر من عقد، «يعزز مساهمة حقل مالامبايا ويقوي إمداداتنا المحلية من الغاز لسنوات عدّة مقبلة. وقد أظهرت الاختبارات الأولية أن البئر تتدفق بمعدل 60 مليون قدم مكعبة يومياً».

تشهد الفلبين انقطاعات متكررة للتيار الكهربائي، وهي تعتمد على الفحم المستورد لتأمين أكثر من نصف إنتاجها من الطاقة.

وفي عام 2022، أمر الرئيس آنذاك رودريغو دوتيرتي بوقف التنقيب عن النفط والغاز في مناطق بحر الصين الجنوبي المتنازع عليها مع الصين.