سوق العمل الألمانية تشهد ركوداً في الربع الثاني

وسط ارتفاع ملحوظ في تأسيس الشركات الجديدة والعمل الحر

أشخاص يزورون معرض العمل الثاني للمهاجرين واللاجئين في برلين (أرشيفية - رويترز)
أشخاص يزورون معرض العمل الثاني للمهاجرين واللاجئين في برلين (أرشيفية - رويترز)
TT

سوق العمل الألمانية تشهد ركوداً في الربع الثاني

أشخاص يزورون معرض العمل الثاني للمهاجرين واللاجئين في برلين (أرشيفية - رويترز)
أشخاص يزورون معرض العمل الثاني للمهاجرين واللاجئين في برلين (أرشيفية - رويترز)

رصد مكتب الإحصاء الاتحادي الألماني ركوداً في سوق العمل خلال الرُّبع الثاني من عام 2025. وذكر المكتب أن حجم القوة العاملة في ألمانيا لم يرتفع سوى بنحو 10 آلاف شخص مقارنة بالعام السابق، وهو رقم ضئيل يصعب تمثيله بالنسبة المئوية، ويشكِّل أضعف نمو منذ طفرة الوظائف في صيف 2022، حين ازدادت القوة العاملة بنحو 679 ألف موظف إضافي عقب أزمة «كوفيد - 19».

وبالمقارنة مع الرُّبع الأول من هذا العام، ظل عدد العاملين ثابتاً تقريباً عند نحو 46 مليون عامل من أبريل (نيسان) إلى يونيو (حزيران). وبعد احتساب المتغيرات الموسمية، لم يُسجِّل عدد العاملين سوى زيادة طفيفة بنحو 7 آلاف موظف إضافي.

وبحسب بيانات معهد أبحاث التوظيف والعمل، بلغ إجمالي ساعات العمل المنجزة نحو 14.4 مليار ساعة خلال الرُّبع الثاني، بتراجع قدره 0.5 في المائة عن العام السابق. كما انخفض متوسط ساعات العمل لكل موظف بالنسبة نفسها، ليصل إلى 315.4 ساعة.

وشهد قطاعا الصناعة والبناء تراجعاً جديداً في التوظيف، حيث انخفض عدد العاملين في قطاع التصنيع بمقدار 141 ألف شخص (-1.7 في المائة) على أساس سنوي، وانخفض في قطاع البناء بمقدار 21 ألف شخص (-0.8 في المائة). وقد عوضت هذه الخسائر جزئياً الزيادة في التوظيف بقطاع الخدمات، الذي سجَّل ارتفاعاً بنحو 178 ألف موظف مقارنة بالعام السابق.

وعلى الرغم من الظروف الاقتصادية الصعبة، فإن المزيد من الأفراد في ألمانيا يواصلون التوجه نحو العمل الحر. فقد أعلن مكتب الإحصاء الاتحادي تأسيس نحو 67 ألفاً و600 شركة جديدة في النصف الأول من عام 2025، ويشير شكلها القانوني وعدد موظفيها إلى أهميتها الاقتصادية. ويُشكِّل هذا الرقم زيادة بنسبة 9.4 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

في المقابل، ارتفع عدد الشركات الكبيرة التي أغلقت أبوابها بنسبة 6.6 في المائة ليصل إلى نحو 51800 ألف شركة. وعند إضافة الشركات الصغيرة، بلغ إجمالي عدد الشركات الجديدة 325300 ألف شركة في الأشهر الستة الأولى من العام، بزيادة قدرها 4.6 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. وفي المقابل، بلغ إجمالي الشركات التي أنهت نشاطها في النصف الأول من هذا العام 246 ألفاً و900 شركة، بزيادة نسبتها 1.6 في المائة عن العام السابق.


مقالات ذات صلة

الاتحاد الأوروبي يحذّر من مسار ركودي تضخمي ويؤكد ضرورة تجنّب أزمة مالية

الاقتصاد أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية في بروكسل (رويترز)

الاتحاد الأوروبي يحذّر من مسار ركودي تضخمي ويؤكد ضرورة تجنّب أزمة مالية

قال وزراء مالية الاتحاد الأوروبي يوم الخميس إن اقتصاد أوروبا يتجه نحو حالة ركود تضخمي نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة المرتبطة بالحرب الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (نيقوسيا )
الاقتصاد مبانٍ مكتبية في الحي المالي بمدينة فرانكفورت (رويترز)

«ثقة الأعمال» في ألمانيا تهوي لأدنى مستوى منذ 6 سنوات بضغط من الحرب

تراجعت ثقة قطاع الأعمال في ألمانيا خلال أبريل بأكثر من المتوقع، لتسجل أدنى مستوى لها منذ مايو 2020.

«الشرق الأوسط» (برلين )
الاقتصاد قارب يبحر بمياه مضيق هرمز قبالة «خصب» في شبه جزيرة مسندم الشمالية بسلطنة عمان (أ.ف.ب)

«بنك سيتي»: الاقتصاد العالمي أكثر قدرة على امتصاص صدمة في أسعار النفط

قال «بنك سيتي» إن الاقتصاد العالمي بات في وضع أفضل من السابق لامتصاص صدمة بأسعار النفط.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد وزير المالية محمد شيمشك يتحدث خلال اجتماع رابطة الصناعة والأعمال التركية في إسطنبول (رويترز)

شيمشك: تأثير الحرب على الاقتصاد التركي مؤقت إذا صمد وقف إطلاق النار

قال وزير المالية التركي محمد شيمشك، يوم الخميس، إن التداعيات الاقتصادية للحرب ستكون مؤقتة وقابلة للعكس في حال صمود وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.

«الشرق الأوسط» (إسطنبول )
الاقتصاد فالديس دومبروفسكيس، يحضر مؤتمرًا صحفيًا عقب اجتماع افتراضي لمجموعة اليورو في بروكسل (إ ب أ)

الحرب الإيرانية تهدد اقتصاد الاتحاد الأوروبي بالركود التضخمي

حذَّر المفوض الاقتصادي الأوروبي، فالديس دومبروفسكيس، من أن اقتصاد الاتحاد الأوروبي يواجه خطر الركود التضخمي نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة الناجم عن الحرب.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)

برنت يتراجع بأكثر من 6 % والنفط الأميركي دون 90 دولاراً للبرميل

سفن راسية في مضيق هرمز 25 مايو 2026 (رويترز)
سفن راسية في مضيق هرمز 25 مايو 2026 (رويترز)
TT

برنت يتراجع بأكثر من 6 % والنفط الأميركي دون 90 دولاراً للبرميل

سفن راسية في مضيق هرمز 25 مايو 2026 (رويترز)
سفن راسية في مضيق هرمز 25 مايو 2026 (رويترز)

انخفضت أسعار النفط بأكثر من 5 في المائة، خلال جلسة يوم الأربعاء، بعد أن ذكر التلفزيون الإيراني الرسمي أن اتفاقاً محتملاً مع أميركا سيفضي إلى فتح مضيق هرمز.

وانخفض خام برنت 6.3 في المائة إلى 93.23 دولار للبرميل، بحلول الساعة 02:22 بتوقيت غرينتش، كما تراجع خام غرب تكساس الوسيط (الخام الأميركي) بنحو 4.7 في المائة إلى 89.46 دولار للبرميل.

ويرى المحلل تاماس فارغا، من شركة «بي في إم»، في إشارة إلى مضيق هرمز: «لقد تحقق تقدم ملموس نحو إنهاء الأزمة، ويتزايد عدد السفن التي تعبر هذا المضيق الحيوي. ولهذا السبب، عاد الضغط الهبوطي».

وتسببت حرب إيران في إغلاق شبه كامل لمضيق هرمز، الذي كان يمر عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية، مما أدى إلى رفع الأسعار لمستويات قياسية.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت لشهر يوليو (تموز) بنسبة 3.6 في المائة في الجلسة السابقة، بعد أن شنت الولايات المتحدة ضربات جديدة في إيران، مما أضر بالآمال التي كانت قد ارتفعت خلال عطلة نهاية الأسبوع في أن تتوصل واشنطن وطهران إلى اتفاق سلام.

وقال التلفزيون الإيراني الرسمي، الأربعاء، إن طهران حصلت على مسودة إطار عمل ​أولي غير رسمي لمذكرة تفاهم مع الولايات المتحدة تتعلق بإنهاء الحرب بينهما.

وأضاف أنه بموجب هذا الإطار ستسمح إيران بعودة حركة الملاحة التجارية عبر مضيق هرمز إلى مستويات ما قبل الحرب في غضون ‌شهر، بينما ستسحب ‌الولايات المتحدة قواتها ​العسكرية ‌من ⁠محيط ​إيران وترفع الحصار ⁠البحري المفروض عليها.

وقال التلفزيون الرسمي إنه ​إذا جرى التوصل ‌إلى اتفاق نهائي خلال 60 ‌يوماً، فربما يُعتمد قرار ملزم من مجلس الأمن الدولي.


تركيا تخفض وارداتها من النفط الروسي مع ارتفاع الأسعار

ناقلة نفط الخام قرب مدينة ناخودكا الساحلية في روسيا (رويترز)
ناقلة نفط الخام قرب مدينة ناخودكا الساحلية في روسيا (رويترز)
TT

تركيا تخفض وارداتها من النفط الروسي مع ارتفاع الأسعار

ناقلة نفط الخام قرب مدينة ناخودكا الساحلية في روسيا (رويترز)
ناقلة نفط الخام قرب مدينة ناخودكا الساحلية في روسيا (رويترز)

من المقرر أن تخفض تركيا وارداتها من خام الأورال الروسي من موانئ بحر البلطيق والبحر الأسود هذا الشهر إلى أدنى مستوى لها منذ نحو عام ونصف العام، وفقاً لبيانات من مجموعة بورصة لندن، وشركة «كبلر» ومصادر تجارية.

وتعد تركيا أكبر مستورد للنفط الخام الروسي المنقول بحراً عبر البحر الأبيض المتوسط، وثالث أكبر مستورد في العالم بعد الهند والصين. وتستورد تركيا بشكل رئيسي خام الأورال، ونادراً ما تستورد أنواعاً أخرى.

وتظهر بيانات شركة «كبلر» أن متوسط ​​واردات تركيا من خام الأورال من المتوقع أن يبلغ حوالي 161 ألف برميل يومياً هذا الشهر، بانخفاض عن متوسط ​​189 ألف برميل يومياً خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى أبريل (نيسان)، و302 ألف برميل يومياً في مايو (أيار) 2025.

ويأتي هذا الانخفاض على الرغم من انخفاض إمدادات النفط الخام من الخليج، نتيجة إغلاق مضيق هرمز، مما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط العالمية.

وقال تاجر في شركة غربية كبرى، وفقاً لـ«رويترز»: «اعتادت تركيا على شراء النفط الخام الروسي بخصم كبير. ولم تكن مستعدة لشراء هذا النوع من النفط بمثل هذه الأسعار المرتفعة».

وأفاد مصدران آخران بأن انخفاض شحنات خام الأورال إلى تركيا في أبريل ومايو كان مدفوعاً بزيادة الطلب في آسيا، خصوصاً في الهند. وقال أحد التجار: «لم يكن هناك كثير من المعروض في السوق».

ونتيجة لذلك، من المتوقع أن تنخفض صادرات خام الأورال المنقولة بحراً إلى تركيا إلى أدنى مستوى لها منذ يناير 2025 على الأقل، وفقاً لبيانات مجموعة بورصة لندن.

ومن المتوقع أن يُعوض هذا الانخفاض جزئياً بارتفاع واردات تركيا من مزيج «سي بي سي» من منطقة بحر قزوين، وهو نوع يُستورد من روسيا وكازاخستان حسب الشحنة.

وعقب اندلاع حرب إيران، ارتفعت علاوة خام الأورال، عند التسليم من السفن في الموانئ الهندية، إلى 8 دولارات للبرميل مقابل خام برنت، قبل أن تنخفض إلى ما بين دولارين و4 دولارات للبرميل. ولا يزال هذا السعر أعلى بكثير من المستويات التي كانت سائدة قبل الحرب.

وقد زادت روسيا شحنات النفط الخام من موانئها الغربية بنحو 9 في المائة في النصف الأول من مايو، لتصل إلى ما بين 2.3 و2.4 مليون برميل يومياً، مقارنة بمتوسط ​​2.2 مليون برميل يومياً في أبريل.


عضو بـ«المركزي الأوروبي»: الحرب في الشرق الأوسط ستؤثر بشكل كبير على الأسعار

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
TT

عضو بـ«المركزي الأوروبي»: الحرب في الشرق الأوسط ستؤثر بشكل كبير على الأسعار

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)

قال عضو مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي، ألفارو سانتوس بيريرا، يوم الأربعاء، إن الصراع في الشرق الأوسط سيؤثر بشكل كبير على تطور الأسعار، مضيفاً أن البنك سيركز على آثار الجولة الثانية من هذه الأزمة في اجتماعه المقرر عقده في يونيو (حزيران) المقبل.

وأوضح للصحافيين أن اضطرابات الإمداد قد أثرت بالفعل على العديد من القطاعات، وأن إعادة فتح مضيق هرمز ستستغرق وقتاً حتى تعود العمليات إلى طبيعتها.

وقال: «لا تزال نتائج الصراع في الشرق الأوسط ومدته غير واضحة، وهذا سيكون له تأثير كبير على تطورات الأسعار وعلى الاقتصادات». وأضاف: «يدرس البنك المركزي الأوروبي تطور هذه الأسعار، ويتحقق من آثارها الجانبية وتأثيراتها اللاحقة على الأجور قبل اتخاذ القرار. ومن البديهي أن هذا سيؤخذ في الاعتبار في الاجتماع القادم».