قبضة ترمب الجمركية تخنق التجارة العالمية وتثير القلق الدولي

66 دولة في مرمى النار... وخسائر بمليارات الدولارات تطارد المصدرين العالميين

دونالد ترمب يتحدث في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض (إ.ب.أ)
دونالد ترمب يتحدث في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض (إ.ب.أ)
TT

قبضة ترمب الجمركية تخنق التجارة العالمية وتثير القلق الدولي

دونالد ترمب يتحدث في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض (إ.ب.أ)
دونالد ترمب يتحدث في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض (إ.ب.أ)

دخلت الرسوم الجمركية الأميركية الجديدة حيّز التنفيذ يوم الخميس، في خطوة تُعد أحدث فصول استراتيجية الرئيس دونالد ترمب لإعادة تشكيل منظومة التجارة العالمية، لكنها في المقابل تثير الكثير من علامات الاستفهام بشأن مستقبل العلاقات التجارية للولايات المتحدة مع شركائها حول العالم.

فقد أمر ترمب بفرض رسوم تصل إلى 200 في المائة على واردات الأدوية و100 في المائة على رقائق الكمبيوتر، بينما أصبحت معظم واردات النحاس والصلب والألمنيوم خاضعة لضريبة استيراد تبلغ 50 في المائة، وذلك وفقاً لما أوردته وكالة «أسوشييتد برس». ورغم التهديدات الواسعة، لم تُحسم بعد طبيعة الرسوم المفروضة على الصادرات الصينية، بينما لا تزال الهند دون اتفاق تجاري واضح، وتواجه احتمال فرض رسوم بنسبة 50 في المائة وسط ضغوط أميركية لوقف استيراد النفط من روسيا.

صورة لآلة في خط إنتاج شركة «نيكسبيريا» الهولندية لصناعة أشباه الموصلات في هامبورغ ألمانيا (رويترز)

قلق في الأسواق وتكاليف متصاعدة

وقد أحدثت هذه القرارات حالة من القلق لدى المصدرين حول العالم في وقت بدأت فيه وتيرة الشحنات التي كانت قد شهدت تسارعاً خلال فترة التفاوض بالتباطؤ مجدداً، كما ذكرت شركات متعددة أنها تكبّدت خسائر أو زيادات ضخمة في التكاليف تُقدّر بمليارات الدولارات نتيجة ارتفاع الرسوم الجمركية. ورغم هذه التداعيات لم تُبدِ الأسواق المالية رد فعل عنيفاً، إذ ارتفعت معظم مؤشرات الأسهم الآسيوية والعقود الآجلة للأسهم الأميركية في تعاملات الخميس.

الرسوم الجديدة التي أُعلن عنها في الأول من أغسطس (آب) تشمل ستاً وستين دولة إلى جانب تايوان وجزر فوكلاند، وتمثل نسخة معدّلة من سياسة الرسوم المتبادلة التي أعلنها ترمب في أبريل (نيسان)، والتي تتضمن ضرائب تصل إلى 50 في المائة على البضائع القادمة من دول لديها فائض تجاري مع الولايات المتحدة، بالإضافة إلى ضريبة أساسية بنسبة 10 في المائة على معظم الدول الأخرى. وقد سبق أن تسببت هذه الإجراءات في اضطراب الأسواق، ما دفع ترمب إلى التراجع مؤقتاً لإتاحة مساحة للمفاوضات، لكنه عاد وفعّل القرار متجاوزاً الكونغرس من خلال الاستناد إلى قانون يعود إلى عام 1977 يتيح له إعلان العجز التجاري حالة طوارئ وطنية، وهي خطوة قانونية لا تزال محل طعن قضائي.

حاويات شحن في ميناء مدينة كيلونغ في تايوان (إ.ب.أ)

اتفاقات جزئية مع شركاء تجاريين

وفي محاولة لتفادي الرسوم الأعلى، عقد العديد من الشركاء التجاريين اتفاقات مع واشنطن، حيث وافقت المملكة المتحدة على رسوم بنسبة 10في المائة، بينما قبل كل من الاتحاد الأوروبي واليابان وكوريا الجنوبية برسوم تبلغ 15 في المائة. أما الدول الآسيوية مثل تايلاند وباكستان وفيتنام وإندونيسيا والفلبين، فقد وُضعت عليها رسوم تصل إلى 20 في المائة. وقال متحدث باسم الرئاسة الإندونيسية إن بلاده ترى في صفقة الرسوم الجمركية البالغة 19 في المائة فرصة لتعزيز تنافسيتها مقارنة بدول مثل الهند والصين وبنغلاديش التي تواجه رسوماً أعلى.

الهند والصين في مرمى الرسوم

وعلى صعيد الصين والهند، لم يتضح بعد ما إذا كان ترمب سيمدد الموعد النهائي المحدد في الثاني عشر من أغسطس للتوصل إلى اتفاق مع بكين، حيث تُهدد الصادرات الصينية برسوم قد تصل إلى 245 في المائة، وقال وزير الخزانة سكوت بيسنت إن الرئيس يدرس تمديداً إضافياً لمدة تسعين يوماً من أجل إبرام اتفاق يُبقي الرسوم عند 50 في المائة، ويشمل ضرائب إضافية على المنتجات المرتبطة بالاتجار غير المشروع بالفنتانيل.

وفي الصين تسببت الرسوم على الطرود الصغيرة في تسريح واسع للعمال، وتشير التقديرات إلى أن نحو مائتي مليون عامل اضطروا إلى الانتقال إلى أعمال مؤقتة ضمن اقتصاد المهام، أو ما يُعرف بالعمل المرن. أما الهند فلا تزال دون اتفاق واضح، وتواجه رسوماً مجمّعة تصل إلى 50 في المائة بعد توقيع ترمب أمراً بفرض 25 في المائة إضافية على واردات النفط الروسي، في وقت تتمسك فيه نيودلهي بحقها في استيراد النفط من موسكو باعتبار أن الإمدادات التقليدية تم تحويلها إلى أوروبا بسبب الحرب في أوكرانيا.

صورة توضيحية للعلمين الأميركي والصيني مع كلمة «رسوم جمركية» (رويترز)

وقال اتحاد المصدرين الهنود إن الرسوم الجديدة قد تؤثر على 55 في المائة من صادرات البلاد إلى الولايات المتحدة، محذراً من أن هذه التكاليف قد تدفع الشركات إلى خسارة عملائها التاريخيين، وأوضح رئيس الاتحاد إس سي راهلان أن تحمّل هذه الزيادة المفاجئة في التكاليف أمر غير ممكن ببساطة بسبب ضعف الهوامش الربحية أساساً.

عدد من الدول الأخرى وجدت نفسها أيضاً في قلب العاصفة، إذ تواجه لاوس وميانمار وسوريا رسوماً تتراوح بين 40 و42 في المائة، بينما فُرضت على البرازيل رسوم بنسبة 50 في المائة إلى حد كبير بسبب استياء ترمب من تعامل الحكومة البرازيلية مع الرئيس السابق جايير بولسونارو. أما جنوب أفريقيا فأعلنت أن الرسوم التي بلغت 30 في المائة على صادراتها من الأحجار الكريمة والمعادن الثمينة تهدد 30 ألف وظيفة، وقد أجبرت البلاد على البحث عن أسواق بديلة خارج الولايات المتحدة. حتى سويسرا، الدولة الثرية، لم تسلم من الضغوط، إذ زار وفد سويسري واشنطن هذا الأسبوع لمحاولة تفادي فرض رسوم تصل إلى 39 في المائة على الشوكولاته والساعات وغيرهما من المنتجات السويسرية.

استثناء جزئي في أميركا الشمالية

وبموجب اتفاقية الولايات المتحدة والمكسيك وكندا الموقعة في عام 2020 خلال الولاية الأولى لترمب، تُعفى السلع الملتزمة بالاتفاق من الرسوم الجمركية، وبهذا فإن غالبية صادرات كندا إلى الولايات المتحدة تظل معفاة رغم فرض رسوم بنسبة 35 في المائة على بعض السلع بعد اعتراف أوتاوا بالدولة الفلسطينية، في خطوة اعتبرها ترمب تحدياً سياسياً. وقال البنك المركزي الكندي إن 100 في المائة من صادرات الطاقة الكندية و95 في المائة من الصادرات الأخرى تفي بمعايير الاتفاقية بما يتيح لها معاملة تفضيلية. أما الصادرات المكسيكية غير المشمولة بالاتفاق فتخضع حالياً لرسوم جمركية بنسبة 25 في المائة بعدما كانت سابقاً 30 في المائة، وذلك خلال فترة تفاوض مدتها 90 يوماً بدأت الأسبوع الماضي.

إشارات ضعف في قطاع الصناعة عالمياً

وتشير استطلاعات مديري المصانع إلى تراجع مؤشرات الطلب والتوظيف في عدد من الاقتصادات الصناعية، ففي اليابان انكمش الإنتاج الصناعي في يوليو (تموز)، وتراجعت وتيرة التوظيف وعمليات الشراء، بحسب مؤشر مديري المشتريات الصناعي الصادر عن «ستاندرد آند بورز غلوبال»، وجُمعت هذه البيانات قبل توقيع الاتفاق الذي خفّض الرسوم الجمركية اليابانية من 25 إلى 15 في المائة. أما على المستوى العالمي، فتشير بيانات «ستاندرد آند بورز غلوبال» إلى أن التصنيع يواجه تدهوراً بعد انتهاء مرحلة تكديس الطلبيات التي سبقت تطبيق الرسوم المرتفعة، في المقابل استمر قطاع الخدمات في تسجيل أداء قوي مدعوماً بتعافي النشاط الاقتصادي المحلي، وعودة السياحة في آسيا.

لكن الأرباح الصافية للشركات تعرضت لضغوط شديدة، فقد أعلنت شركة «هونداً موتور» أن تكاليف الرسوم الجمركية المرتفعة بلغت نحو ثلاثة مليارات دولار، كما أفادت «تويوتا» بأن أرباحها الفصلية تراجعت بنسبة 37 في المائة نتيجة تكاليف مماثلة. وإلى جانب كل ذلك، بدأت المؤشرات الاقتصادية في الولايات المتحدة نفسها -باعتبارها أكبر سوق في العالم- تُظهر بوادر تأثر سلبي بعد شهور من التهديدات والقرارات الجمركية، ما يثير قلقاً متزايداً بشأن إمكانية دخول الاقتصاد الأميركي في دوامة من التباطؤ في حال استمرار التصعيد التجاري مع بقية دول العالم.


مقالات ذات صلة

غورغيفا: توقعات صندوق النقد الدولي الأسبوع المقبل ستُظهر مرونة الاقتصاد العالمي

الاقتصاد كريستالينا غورغيفا تتحدث خلال مقابلة مع «رويترز» في كييف (رويترز)

غورغيفا: توقعات صندوق النقد الدولي الأسبوع المقبل ستُظهر مرونة الاقتصاد العالمي

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغيفا، إن أحدث توقعات الصندوق، المقرر نشرها الأسبوع المقبل، ستُبرز استمرار مرونة الاقتصاد العالمي.

«الشرق الأوسط» (كييف)
الاقتصاد رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين ورئيس وزراء الهند ناريندرا مودي قبل اجتماعهما في «هايدرباد هاوس» بنيودلهي... 28 فبراير 2025 (رويترز)

وزير التجارة الهندي يعلن قرب إبرام اتفاقية تجارية مع الاتحاد الأوروبي

أعلن وزير التجارة الهندي راجيش أغراوال، يوم الخميس، أن الهند تقترب من توقيع اتفاقية تجارية طال انتظارها مع الاتحاد الأوروبي خلال هذا الشهر.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
الاقتصاد وحدة كلاب من شرطة المحكمة العليا الأميركية تقوم بدوريات أمام مبنى المحكمة في واشنطن (رويترز)

المحكمة العليا الأميركية تتجنب مجدداً الفصل في دستورية رسوم ترمب

أصدرت المحكمة العليا الأميركية 3 قرارات، الأربعاء، لكنها لم تبتّ في النزاع الذي يحظى بمتابعة وثيقة بشأن شرعية الرسوم الجمركية العالمية التي فرضها دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد ارتفاع الرسوم الجمركية والرقابة على الاستثمار الأجنبي وتشديد القيود على إمدادات الموارد أمثلة على «المواجهة الجيواقتصادية» بين الدول (رويترز)

المنتدى الاقتصادي العالمي يدق ناقوس الخطر بقرب «المواجهة الاقتصادية»

تصدَّرت المواجهة الاقتصادية بين الدول وتداعياتها استطلاع «المنتدى الاقتصادي العالمي» السنوي لتصورات المخاطر، لتحل محل النزاع المسلح كأكبر مصدر قلق لدى الخبراء.

«الشرق الأوسط» (دافوس (سويسرا))
الاقتصاد حاويات مكدسة في ميناء الحاويات بشنغهاي (د.ب.أ)

الأعلى منذ 11 عاماً... صادرات الصين من المعادن النادرة تقفز 13 % رغم القيود

بلغت صادرات الصين من العناصر الأرضية النادرة في عام 2025 أعلى مستوياتها منذ عام 2014 على الأقل.

«الشرق الأوسط» (بكين)

مصر وقبرص واليونان تنهي العديد من الاتفاقات لنقل الغاز

وزير الخارجية المصري (الوسط) ونظيره اليوناني (يسار) ونظيره القبرص (يمين) في مؤتمر صحافي في القاهرة (إ.ب.أ)
وزير الخارجية المصري (الوسط) ونظيره اليوناني (يسار) ونظيره القبرص (يمين) في مؤتمر صحافي في القاهرة (إ.ب.أ)
TT

مصر وقبرص واليونان تنهي العديد من الاتفاقات لنقل الغاز

وزير الخارجية المصري (الوسط) ونظيره اليوناني (يسار) ونظيره القبرص (يمين) في مؤتمر صحافي في القاهرة (إ.ب.أ)
وزير الخارجية المصري (الوسط) ونظيره اليوناني (يسار) ونظيره القبرص (يمين) في مؤتمر صحافي في القاهرة (إ.ب.أ)

أعلنت دول مصر وقبرص واليونان، الأحد، الانتهاء من العديد من الاتفاقات والالتزامات القانونية لنقل الغاز.

جاء ذلك خلال استقبال بدر عبد العاطي وزير الخارجية والهجرة المصري، كلاً من «جيورجوس جيرابيتريتيس» وزير خارجية اليونان، و«كونستانتينوس كومبوس» وزير خارجية قبرص، حيث عقد الوزراء الثلاثة مشاورات سياسية في القاهرة في إطار آلية التعاون الثلاثي، وفق المتحدث باسم «الخارجية» تميم خلاف.

وصرح المتحدث بأن الوزير عبد العاطي أكد خلال الاجتماع خصوصية العلاقات التي تجمع مصر واليونان وقبرص؛ ما أسهم في وجود توافق في الرؤى حول تأسيس آلية القمة الثلاثية التي أصبحت تمثل نموذجاً يحتذى به في علاقات التعاون والتكامل الإقليمي، مشيراً إلى أهمية دورية انعقاد اجتماعات آلية القمة، والمتابعة المستمرة لتنفيذ الاتفاقيات ومذكرات تفاهم لتعزيز التعاون بين الدول الثلاث خلال القمم الثلاثية.

وأكد الوزير عبد العاطي ضرورة مواصلة تطوير العلاقات الثلاثية في المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية والسياحة، والعمل على إتاحة مزيد من الفرص للقطاع الخاص لتحقيق مزيد من التعاون الاقتصادي والتجاري.

وأوضح في هذا السياق أن الشراكة القائمة بين الدول الثلاث تتضمن قطاعات محورية بالغة الأهمية والحيوية، يأتي في مقدمتها قطاع الطاقة والغاز والربط الكهربائي، معرباً عن التطلع لتوسيع وتنويع أطر التعاون الثلاثي بما يشمل مجالات جديدة وعلى رأسها مجالات التكنولوجيا والابتكار وريادة الأعمال والذكاء الاصطناعي.

وأعلن الوزير عبد العاطي، في مؤتمر صحافي للوزراء الثلاثة، الانتهاء من العديد من الاتفاقات والالتزامات القانونية بين مصر وقبرص واليونان لنقل الغاز، متمنياً أن يكون 2027 هو عام الربط ووصول الغاز القبرصي لمحطات الإسالة في مصر في أقرب وقت.

وبشأن وجود مدي زمني للإسراع بعمليات تسييل الغاز الطبيعي القبرصي في مصر قال وزير خارجية قبرص إن قضية الطاقة مهمة، وتمثل جزءاً مهماً من الشراكة مع مصر والتعاون حالياً في مرحلة متقدمة لجعل الغاز الطبيعي تجارياً، ويجب ليس فقط تسريع العملية بل يجب أن تتم بشكل صحيح، معرباً عن تفاؤله بأن يكون هناك بعض الاتفاقيات التجارية لجعل الغاز الطبيعي تجارياً بما يفيد البلدين والشعبين.


سوق الأسهم السعودية تصعد إلى 10912 نقطة في أولى جلسات الأسبوع

مستثمر يتابع شاشة التداول في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة التداول في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
TT

سوق الأسهم السعودية تصعد إلى 10912 نقطة في أولى جلسات الأسبوع

مستثمر يتابع شاشة التداول في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة التداول في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)

ارتفع مؤشر سوق الأسهم السعودية بنهاية جلسة الأحد، إلى مستوى 10912 نقطة، وبنسبة 0.87 في المائة، وبسيولة بلغت قيمتها 3 مليارات ريال (800 مليون دولار).

وشهدت الجلسة ارتفاعاً لأغلب الأسهم تقدمها سهم «أرامكو» الأثقل وزناً في المؤشر، بنسبة 1 في المائة تقريباً، عند 24.98 ريال.

كما ارتفع سهما «معادن» و«سابك» بنسبة 1.5 و1 في المائة، إلى 72.35 و56 ريالاً على التوالي. وارتفع سهم «المراعي» بنسبة 1 في المائة، إلى 43.62 ريال، وكانت الشركة قد أعلنت عن النتائج المالية للربع الرابع 2025.

وفي القطاع المصرفي، ارتفع سهما «الأول» و«الإنماء» بنسبة 1 و2 في المائة تقريباً، إلى 33.8 و26.7 ريال على التوالي.

في المقابل، تراجع سهم «إس تي سي» بنسبة 0.68 في المائة إلى 44 ريال، بينما تراجع سهم «اتحاد اتصالات» بنسبة 0.89 في المائة، إلى 66.5 ريال.


مسؤول مصري: نتوقع تحسن إيرادات قناة السويس في النصف الثاني

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال استقباله الفريق أسامة ربيع (شمال) بحضور المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية (رئاسة الجمهورية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال استقباله الفريق أسامة ربيع (شمال) بحضور المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية (رئاسة الجمهورية)
TT

مسؤول مصري: نتوقع تحسن إيرادات قناة السويس في النصف الثاني

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال استقباله الفريق أسامة ربيع (شمال) بحضور المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية (رئاسة الجمهورية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال استقباله الفريق أسامة ربيع (شمال) بحضور المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية (رئاسة الجمهورية)

توقع رئيس هيئة قناة السويس الفريق أسامة ربيع، الأحد، تحسن إيرادات القناة بصورة أكبر خلال النصف الثاني من عام 2026 مع عودة حركة بعض الخطوط الملاحية إلى مستوياتها الطبيعية بنهاية العام.

جاء ذلك خلال اجتماع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، مع رئيس هيئة قناة السويس، حيث تم الاطلاع على بيان بحركة الملاحة في قناة السويس، وفق المتحدث باسم الرئاسة محمد الشناوي.

وأشار أسامة ربيع إلى أن قناة السويس شهدت خلال عام 2025، وتحديداً في النصف الثاني من العام، تحسناً نسبياً وبداية تعاف جزئي لحركة الملاحة، في ظل الجهود المبذولة لاحتواء التداعيات السلبية، وتعزيز الموقف التنافسي للممر المائي، مع إنهاء تطوير القطاع الجنوبي.

كما أوضح أن النصف الثاني من العام شهد أيضاً العودة التدريجية لسفن الحاويات العملاقة للعبور من قناة السويس، وهو ما يعد مؤشراً إيجابياً نحو بدء عودة سفن الحاويات العملاقة للعبور من قناة السويس مرة أخرى، في ظل عودة الاستقرار إلى منطقة البحر الأحمر.

وأضاف المتحدث أن الرئيس المصري تابع خلال الاجتماع أيضاً الموقف التنفيذي لتطوير ترسانة جنوب البحر الأحمر، للوقوف على معدلات الإنجاز والجداول الزمنية للتنفيذ، ضمن جهود توطين الصناعة البحرية، وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص.

وأشار الفريق أسامة ربيع في هذا الصدد إلى مستجدات أعمال بناء 12 سفينة صيد أعالي البحار، وكذلك الانتهاء من أعمال بناء ست قاطرات بحرية ضمن سلسلة تضم 10 قاطرات بحرية من طراز «عزم» بقوة شد 90 طناً، علاوة على استكمال أعمال بناء 10 قاطرات بحرية أخرى بقوة شد 80 طناً بترسانات هيئة قناة السويس.

كما استعرض ربيع كذلك الموقف التنفيذي الخاص بقيام هيئة قناة السويس بالانتهاء من بناء 10 أتوبيسات نهرية، بالإضافة إلى خطط شراء وتطوير أسطول الكراكات؛ لتعزيز قدرات هيئة قناة السويس.

وذكر المتحدث أن السيسي أكد، في هذا السياق، على ضرورة المشاركة الفعالة في تلبية احتياجات المواني المصرية من القاطرات البحرية والوحدات البحرية المختلفة بأسطول الهيئة، علاوة على تطوير وتحديث أسطول الصيد المصري.

كما وجّه الرئيس المصري بمواصلة تنفيذ استراتيجية تطوير قناة السويس ومجراها الملاحي ومرافقها وبنيتها التحتية كافة، بهدف الاستمرار في أدائها المتميز، المشهود له عالمياً بالكفاءة والقدرة، وذلك في ضوء مكانتها المتفردة على مستوى حركة الملاحة والتجارة العالمية.