«أبل» تتعاقد مع «سامسونغ» لتوريد رقائق من مصنع تكساس

تيم كوك يعلن استثمار 100 مليار دولار إضافية في أميركا لتعزيز التصنيع المحلي

لوحة تذكارية تُخلّد إعلان دونالد ترمب وتيم كوك استثمار «أبل» مبلغاً إضافياً قدره 100 مليار دولار في الولايات المتحدة (إ.ب.أ)
لوحة تذكارية تُخلّد إعلان دونالد ترمب وتيم كوك استثمار «أبل» مبلغاً إضافياً قدره 100 مليار دولار في الولايات المتحدة (إ.ب.أ)
TT

«أبل» تتعاقد مع «سامسونغ» لتوريد رقائق من مصنع تكساس

لوحة تذكارية تُخلّد إعلان دونالد ترمب وتيم كوك استثمار «أبل» مبلغاً إضافياً قدره 100 مليار دولار في الولايات المتحدة (إ.ب.أ)
لوحة تذكارية تُخلّد إعلان دونالد ترمب وتيم كوك استثمار «أبل» مبلغاً إضافياً قدره 100 مليار دولار في الولايات المتحدة (إ.ب.أ)

أعلنت شركة «أبل»، يوم الأربعاء، أن «سامسونغ» للإلكترونيات ستورد الرقائق من مصنعها في أوستن بولاية تكساس لاستخدامها في منتجات «أبل»، بما في ذلك هواتف «آيفون».

وقالت «أبل»، في بيان: «سيورد هذا المصنع الرقائق التي تحسن قوة وأداء منتجات أبل، بما في ذلك أجهزة آيفون»، وفق «رويترز».

وقال ريو يونغ هو، كبير المحللين في شركة «إن إتش» للاستثمار والأوراق المالية: «الأمر المهم هو أن (سامسونغ) ستستحوذ على جزء من مستشعرات الصور التي كانت أبل تحصل عليها سابقاً من شركة سوني».

ونظراً لأن «سوني» تصنع مستشعرات الصور في اليابان فقط، يبدو أن «أبل» تعمل على تنويع مورديها وتحويل جزء من الإنتاج إلى الولايات المتحدة.

وأضاف ريو: «بينما لا تزال سوني تهيمن على سوق مستشعرات الصور عالية الجودة، فإن خطوة أبل تقلل من اعتمادها على مورد واحد، وتدعم سعيها للحصول على المزيد من المصادر الأميركية».

ووقعت شركة «تسلا» مؤخراً صفقة بقيمة 16.5 مليار دولار لتوريد رقائق من «سامسونغ»؛ حيث أعلن الرئيس التنفيذي لشركة «تسلا» إيلون ماسك، في أواخر يوليو (تموز)، أن مصنع «سامسونغ» الجديد للرقائق في تكساس سيُنتج الجيل التالي من شريحة «إيه آي 6» الخاصة بـ«تسلا».

ومن المتوقع أن يسهم قطاع تصنيع الرقائق التعاقدي لشركة «سامسونغ» في تقليل خسائرها من خلال تأمين طلبات جديدة في عام 2026 لتصنيع رقائق مستشعرات الصور لهواتف «آيفون 18» ورقائق لـ«تسلا»، وفقاً لما كتبه باك يواك، المحلل في شركة «كيووم» للأوراق المالية، في مذكرة أواخر الشهر الماضي.

وجاء هذا الإعلان ضمن إعلان «أبل» عن عزمها استثمار 100 مليار دولار إضافية في الولايات المتحدة، ليصل إجمالي استثماراتها في البلاد إلى 600 مليار دولار على مدى السنوات الأربع المقبلة، وسط ضغوط من الرئيس الأميركي دونالد ترمب على عملاق التكنولوجيا لتحويل سلسلة التوريد الخاصة بها إلى الأراضي الأميركية.

وقالت الشركة المصنعة لهواتف «آيفون» إن هذه الأموال ستستخدم أساساً لتوسيع إنتاج المكونات الأساسية في البلاد.

وأعلن تيم كوك، رئيس شركة «أبل»، من المكتب البيضاوي برفقة ترمب: «نلتزم اليوم باستثمار 100 مليار دولار إضافية في الولايات المتحدة، ليصل إجمالي استثماراتنا في البلاد إلى 600 مليار دولار خلال السنوات الأربع المقبلة».

وأضاف: «كجزء من ذلك، نطلق برنامج (أبل) للتصنيع الأميركي، الذي سيحفز المزيد من الإنتاج في أميركا للمكونات الأساسية المستخدمة في منتجات أبل حول العالم. ويسعدنا أن نعلن أننا وقعنا بالفعل اتفاقيات جديدة مع 10 شركات في جميع أنحاء الولايات المتحدة للقيام بذلك».

وفي فبراير (شباط) الماضي، أعلنت «أبل» عن استثمارها لأكثر من 500 مليار دولار في الولايات المتحدة خلال 4 سنوات، وذلك بعد فترة وجيزة من بدء ترمب فرض سلسلة من الرسوم الجمركية على الواردات، بما في ذلك على الدول التي تُشكّل جزءاً من سلسلة التوريد الخاصة بالشركة.

ولطالما طالب ترمب شركة «أبل» بتصنيع هواتف «آيفون» في الولايات المتحدة، ويقول خبراء إن ذلك يتطلب استثمارات ضخمة وسيؤدي إلى رفع تكلفة الهواتف الذكية بشكل كبير.


مقالات ذات صلة

«آي أو إس 27» يرفع أداء «آيفون» ويضيف مزايا ذكاء اصطناعي وتحسينات واسعة للنظام

تكنولوجيا «أبل» أطلقت النسخة التجريبية من iOS 27 للمطورين (أبل)

«آي أو إس 27» يرفع أداء «آيفون» ويضيف مزايا ذكاء اصطناعي وتحسينات واسعة للنظام

«أبل» تكشف عن عشرات المزايا التي تمتد إلى الصور والكاميرا والرسائل والخرائط والمحفظة الرقمية، إلى جانب تحسينات كبيرة في سرعة النظام واستجابته.

عبد العزيز الرشيد (الرياض)
تحليل إخباري شراكة الذكاء الاصطناعي تنقل علاقة «أبل» و«غوغل» من صفقة البحث التقليدية إلى طبقة أعمق داخل الأجهزة والخدمات (رويترز)

تحليل إخباري من «سفاري» إلى «سيري»...هل يعمّق الذكاء الاصطناعي علاقة «أبل» و«غوغل»؟

شراكة الذكاء الاصطناعي تنقل علاقة «أبل» و«غوغل» من محرك البحث إلى طبقة أعمق داخل الأجهزة والخدمات الذكية.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا أشار تيم كوك الرئيس التنفيذي لشركة «أبل» بعلامة السلام خلال مؤتمر «أبل العالمي للمطورين» (WWDC) الأخير له في مقر «أبل بارك» في كوبرتينو كاليفورنيا (أ.ف.ب)

«أبل» تكشف جيلاً جديداً من الذكاء الاصطناعي

 كشفت شركة «أبل» أكبر تحديث لمنظومتها البرمجية خلال مؤتمرها العالمي للمطورين (WWDC) الذي عقد اليوم (الاثنين)، معلنةً عن جيل جديد من تقنيات الذكاء الاصطناعي.

مساعد الزياني (الرياض)
أوروبا رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يلقي خطاباً في «أسبوع لندن للتكنولوجيا» حول خطط الحكومة لاستخدام التكنولوجيا لتعزيز النمو في لندن... المملكة المتحدة 8 يونيو 2026 (أ.ب)

بريطانيا تمهل عمالقة التكنولوجيا 3 أشهر لمنع تبادل محتوى جنسي بين القصّر

أمرت الحكومة البريطانية، الاثنين، شركات التكنولوجيا العملاقة بتوفير أدوات خلال ثلاثة أشهر لمنع إرسال الصور الجنسية الفاضحة واستقبالها من جانب المستخدمين القصّر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
تكنولوجيا شعار مؤتمر «أبل» للمطورين الذي سيُعقَد يوم الاثنين تحت شعار «كل الأنظمة تتألق» (الشرق الأوسط)

«أبل» تتطلع لنسخة جديدة من الذكاء الاصطناعي في «مؤتمر المطورين»

تتَّجه أنظار قطاع التقنية العالمي إلى مؤتمر المطورين العالمي لشركة «أبل»، الذي ينطلق الاثنين، مع ترقب لما يمكن أن تكشف عنه الشركة في مجال الذكاء الاصطناعي.

مساعد الزياني (الرياض)

«الملك عبد الله لتطوير الحي المالي» تُنهي صفقة تمويل إسلامي بـ3.2 مليار دولار

مركز الملك عبد الله المالي (رويترز)
مركز الملك عبد الله المالي (رويترز)
TT

«الملك عبد الله لتطوير الحي المالي» تُنهي صفقة تمويل إسلامي بـ3.2 مليار دولار

مركز الملك عبد الله المالي (رويترز)
مركز الملك عبد الله المالي (رويترز)

أعلنت شركة «إدارة وتطوير مركز الملك عبد الله المالي»، الجهة المسؤولة عن إدارة وتشغيل «مركز الملك عبد الله المالي» (كافد)، حصولها على تسهيل تمويلي مجمّع بقيمة 12 مليار ريال (3.2 مليار دولار)، بموجب عقد مرابحة مؤسسية لمدة 15 عاماً، في أول عملية تمويل قرض مستقلة تقوم بها الشركة التابعة لصندوق الاستثمارات العامة السعودي بشكل مباشر.

وتم ترتيب التسهيل من قبل مجموعة من المؤسسات المالية المحلية والإقليمية الرائدة، بما يعكس ثقة المستثمرين بالأسس القوية لـ«كافد» على المدى البعيد وتنامي اهتمام القطاع الخاص بتمويل المشاريع الكبرى عبر المملكة.

وقد رتبت هذه الصفقة مجموعة من البنوك تضم بنك الراجحي، والبنك السعودي الأول، والبنك السعودي الوطني، وبنك الرياض، وبنك الإنماء، والبنك العربي الوطني، وبنك الخليج الدولي - السعودية، بينما تولى بنك البلاد، وبنك المشرق، والبنك الوطني الكويتي، إدارة الاكتتاب.

ويسهم هذا القرض في تنويع مصادر تمويل «كافد»، وتعزيز قدرته على تنفيذ أولوياته الاستراتيجية على المدى الطويل، كما يعكس نجاح الشركة في استقطاب صفقات تمويل كبيرة غير حكومية مكانة «كافد» كوجهة استثمارية موثوقة على المستويين المحلي والإقليمي.

وقد ترسخت هذه الثقة تدريجياً على مدار ثماني سنوات من مسيرة التحول التي يشهدها «كافد»، منذ انتقال ملكيته في عام 2018 إلى صندوق الاستثمارات العامة.

وستدعم هذه التسهيلات مراحل التطوير اللاحقة في مختلف أرجاء المركز، بما يشمل مواصلة تنفيذ وتطوير أصول «كافد»، ويدعم أهدافه التنموية على المدى البعيد، ويرسخ مكانته كوجهة عالمية رائدة للأعمال وأسلوب الحياة.


شراكة سعودية - ألمانية تعزز الحضور الصناعي للمملكة عالمياً

جانب من أسبوع الرياض الدولي للصناعة في نسخته الماضية (الشرق الأوسط)
جانب من أسبوع الرياض الدولي للصناعة في نسخته الماضية (الشرق الأوسط)
TT

شراكة سعودية - ألمانية تعزز الحضور الصناعي للمملكة عالمياً

جانب من أسبوع الرياض الدولي للصناعة في نسخته الماضية (الشرق الأوسط)
جانب من أسبوع الرياض الدولي للصناعة في نسخته الماضية (الشرق الأوسط)

تتجه أنظار القطاع الصناعي إلى العاصمة الرياض مع اقتراب انطلاق فعاليات أسبوع الرياض الدولي للصناعة 2026، الذي يقام برعاية وزارة الصناعة والثروة المعدنية، وتنظيم شركة «معارض الرياض المحدودة»، خلال الفترة من 21 إلى 24 يونيو (حزيران) الحالي، في مركز الرياض الدولي للمؤتمرات والمعارض، بمشاركة أكثر من 400 جهة عارضة من أكثر من 20 دولة حول العالم.

ويبرز التعاون الاستراتيجي مع شركة «ميسي دوسلدورف» الألمانية بوصفه أحد أبرز مرتكزات النسخة الحالية، لما يمثله من إضافة نوعية تعزز البعد الدولي للحدث وترسخ مكانة الرياض مركزاً إقليمياً للصناعة والاستثمار.

الصناعة الوطنية

قال محمد الحسيني، الرئيس التنفيذي لشركة «معارض الرياض المحدودة»، لـ«الشرق الأوسط»، إن أسبوع الرياض الدولي للصناعة يمثل منصة استراتيجية تجمع نخبة من المعارض الصناعية المتخصصة، وقد تعزز أثر الحدث من خلال التحالف الاستراتيجي بين شركة «ميسي دوسلدورف» الألمانية وشركة «معارض الرياض»، الذي أسفر عن شراكة نوعية تسهم في تطوير قطاعات البلاستيك والمطاط، والمعالجة والتغليف، وتقنيات الطباعة.

وأضاف أنه على مدى أكثر من 21 دورة ناجحة، أسهم المعرض في دعم أولويات القطاع الصناعي الوطني وترسيخ مكانته منصةً محورية لتبادل المعرفة واستعراض أحدث التقنيات والحلول الصناعية. كما يواصل دوره في دعم التوسع الصناعي بالمملكة، وتحفيز الابتكار، وبناء الشراكات النوعية، بما يتماشى مع مستهدفات «رؤية 2030».

وتأسست شركة «ميسي دوسلدورف» في ألمانيا عام 1947، وتُعدّ من كبرى شركات تنظيم المعارض والمؤتمرات التجارية في العالم. وتستضيف مدينة دوسلدورف سنوياً نحو 40 معرضاً تجارياً، من بينها 20 معرضاً تُصنف ضمن الفعاليات الرائدة عالمياً في قطاعات صناعية متعددة.

ومن أبرز هذه المعارض العالمية معرض «K» المتخصص في صناعات البلاستيك والمطاط، ومعرض «Interpack» المتخصص في المعالجة والتغليف، ومعرض «Drupa» المتخصص في تقنيات الطباعة، وهي المعارض التي شكلت أساس الشراكة الصناعية بين الشركة الألمانية وشركة معارض الرياض.

اتفاقية استراتيجية

شهدت نسخة عام 2025 من أسبوع الرياض الدولي للصناعة، الإعلان عن اتفاقية استراتيجية بين شركتي «معارض الرياض» و«ميسي دوسلدورف»، أتاحت الاستفادة من الخبرات والمعايير العالمية لهذه المعارض المتخصصة ضمن الحدث الصناعي السعودي، في خطوة عكست تنامي مكانة المملكة بوصفها وجهة جاذبة للاستثمارات الصناعية في المنطقة.

وتتجسد هذه الشراكة بصورة أوسع في نسخة 2026 من خلال 3 معارض متخصصة؛ هي النسخة الحادية والعشرون من «المعرض السعودي للبلاستيك والصناعات البتروكيماوية»، و«المعرض السعودي للطباعة والتغليف»، والنسخة الرابعة من «المعرض السعودي للخدمات اللوجستية الذكية».

ولا تقتصر أهمية هذه الشراكة على استضافة معارض متخصصة فحسب؛ بل تمتد إلى ربط السوق السعودية بشبكة عالمية من المصنعين والمستثمرين والخبراء. فمعارض «K» و«Interpack» و«Drupa» تُعدّ مرجعيات دولية في قطاعاتها، ويشارك فيها كبار صناع القرار والشركات العالمية، ما يتيح للمستثمرين ورواد الأعمال في المملكة الاطلاع المباشر على أحدث التقنيات والاتجاهات الصناعية، ويعزز فرص التعاون والشراكات الدولية.

مؤتمر دولي وبرنامج معرفي

إلى جانب المعارض المصاحبة، يشهد الحدث مؤتمراً دولياً ينطلق في 22 يونيو، ويتضمن جلسات حوارية وورش عمل متخصصة تناقش موضوعات خفض الانبعاثات الكربونية، والاقتصاد الدائري والاستدامة، والتحول الرقمي والذكاء الاصطناعي، وفرص الاستثمار الصناعي، إلى جانب تعزيز تنافسية المصانع السعودية واستعراض أحدث التقنيات والحلول التطبيقية في القطاع.

ويأتي تنظيم أسبوع الرياض الدولي للصناعة في وقت تواصل فيه المملكة تنفيذ برامجها الطموحة لتطوير القطاع الصناعي، وتعزيز المحتوى المحلي، وتنويع القاعدة الاقتصادية. ويجسد الحدث توجه المملكة نحو توسيع قدراتها الصناعية، وتبني التقنيات المتقدمة، ورفع كفاءة سلاسل الإمداد، بما يدعم ترسيخ مكانتها مركزاً صناعياً ولوجستياً عالمياً.

كما تؤكد الشراكة بين الرياض ودوسلدورف، مساراً استراتيجياً طويل الأمد يتوقع أن يسهم في نقل المعرفة الصناعية، وتعزيز الاستثمار، وتوسيع آفاق التعاون الدولي خلال السنوات المقبلة.


«فوكس» تقتنص منصة «روكو» بصفقة قيمتها 22 مليار دولار

شخص يمر أمام مقر «فوكس نيوز» في نيويورك (أ.ب)
شخص يمر أمام مقر «فوكس نيوز» في نيويورك (أ.ب)
TT

«فوكس» تقتنص منصة «روكو» بصفقة قيمتها 22 مليار دولار

شخص يمر أمام مقر «فوكس نيوز» في نيويورك (أ.ب)
شخص يمر أمام مقر «فوكس نيوز» في نيويورك (أ.ب)

أبرمت مجموعة «فوكس كورب» صفقة استحواذ ضخمة لشراء منصة البث التلفزيوني الرقمي الرائدة «روكو» (Roku)، في صفقة نقدية وأسهم تقدر قيمتها بنحو 22 مليار دولار، في رهان استراتيجي يستهدف تعزيز أعمالها الإعلانية وتوسيع نطاق انتشار محتواها الرياضي والإخباري عبر الإنترنت.

وتمنح هذه الصفقة، التي أُعلنت يوم الاثنين، مجموعة «فوكس» نفاذاً مباشراً لأكثر من 100 مليون منزل يستخدمون منصة «روكو»، مما يساعد الشركة الإعلامية المعتمدة تاريخياً على القنوات الكيبلية التقليدية، في تحسين استهداف الإعلانات، ومواجهة المنافسة الشرسة، وتقليل الاعتماد على شبكات التوزيع التقليدية.

ويعد هذا الاستحواذ أول خطوة استراتيجية كبرى لـ«لاكلان ميردوخ» منذ إحكام سيطرته كرئيس تنفيذي ورئيس مجلس إدارة على الإمبراطورية الإعلامية التي بناها والده روبرت ميردوخ، عقب تسوية عائلية جرت العام الماضي. ووصف ميردوخ الابن الصفقة بأنها «لحظة فارقة» تجمع بين أثمن محفظة للمحتوى المرئي الحي والمنصة الرقمية الأبرز التي تشاهدها أميركا.

تقلبات الأسهم وهيكل الصفقة المالية

وفي التداولات المبكرة، هبطت أسهم «فوكس» بنحو 17 في المائة جراء مخاوف المستثمرين من تخفيف قيمة الأسهم (Stock Dilution) نتيجة الإصدار الجديد، بينما تراجع سهم «روكو» بنسبة 2.5 في المائة ليصل إلى 140.1 دولار، متداولاً دون سعر العرض البالغ 160 دولاراً للسهم.

بموجب بنود الاتفاق، سيتلقى مساهمو «روكو» 96 دولاراً نقداً ونحو 0.97 سهم من الفئة «أ» في «فوكس» مقابل كل سهم بحوزتهم، وهو ما يمثل علاوة سعرية بنسبة 33.7 في المائة مقارنة بإغلاق السهم يوم الخميس الماضي، أي قبل يوم واحد من التقارير العالمية التي أشارت إلى استكشاف المنصة لخيارات البيع.

يذكر أن «فوكس» ليست غريبةً على الاستثمار في «روكو»؛ إذ قامت في عام 2020 بتمويل صفقة شراء منصة «توبي» (Tubi) البالغة 440 مليون دولار عبر بيع حصة 5 في المائة كانت تمتلكها في «روكو» منذ عام 2013.

وتتضمن تفاصيل الصفقة تمويلاً نقدياً بقيمة 14.6 مليار دولار، فيما سيُسدد الجزء المتبقي عبر الأسهم، مما سيضيف نحو 8.3 مليار دولار من الديون الجديدة إلى الميزانية العمومية لـ«فوكس». وعقب إغلاق الصفقة، سيمتلك مساهمو «فوكس» نحو 73 في المائة من الكيان المشترك، بينما ستحوز أطراف الاستثمار في «روكو» النسبة المتبقية.

سباق الاندماجات الرقمية

تأتي هذه الخطوة في وقت تواجه فيه «فوكس» ظاهرة تراجع الاشتراكات الكيبلية التقليدية، مما دفعها لتسريع التحول الرقمي عبر إطلاق خدمات مثل خدمة الاشتراك «فوكس ون» العام الماضي. كما يعزز الاستحواذ الموقف التنافسي للشركة بعد أن وافقت وزارة العدل الأميركية، الأسبوع الماضي، على استحواذ «باراماونت سكاي دانس» على «وارنر براذرز ديسكفري» بقيمة 110 مليارات دولار، وهو الاندماج الذي خلق عملاقاً يضم شبكات كبرى مثل «سي إن إن» و«سي بي إس».

ومن شأن شراء «روكو» أن يجعل الكيان الجديد القوة التلفزيونية الثالثة في الولايات المتحدة من حيث معدلات المشاهدة، مستفيداً من الطلب الهائل على محتوى «فوكس» الرياضي الحي، الذي يشمل مباريات الدوري الوطني لكرة القدم الأميركية (NFL)، ودوري البيسبول الرئيسي (MLB)، ومباريات بطولة كأس العالم لكرة القدم (فيفا) الجارية حالياً.

وحظيت الاتفاقية بموافقة إجماعية من مجلسي إدارة الشركتين، ويُتوقع إغلاقها رسمياً في النصف الأول من عام 2027، على أن تحقق وفورات سنوية في التكاليف تبلغ نحو 400 مليون دولار. وتعمل شركة «ألين آند كومباني» كمستشار مالي رئيسي لـ«فوكس»، بينما يمثل «كاتاليست بارتنرز» المستشار المالي الحصري لـ«روكو».