الأسهم الآسيوية ترتفع بدعم من تعافي «وول ستريت» وآمال خفض الفائدة

رغم تصاعد التوترات التجارية بين واشنطن ونيودلهي

متداولون يعملون أمام شاشات المراقبة في بنك «هانا» بسيول (إ.ب.أ)
متداولون يعملون أمام شاشات المراقبة في بنك «هانا» بسيول (إ.ب.أ)
TT

الأسهم الآسيوية ترتفع بدعم من تعافي «وول ستريت» وآمال خفض الفائدة

متداولون يعملون أمام شاشات المراقبة في بنك «هانا» بسيول (إ.ب.أ)
متداولون يعملون أمام شاشات المراقبة في بنك «هانا» بسيول (إ.ب.أ)

ارتفعت الأسهم الآسيوية، يوم الثلاثاء، على خطى نظيرتها الأميركية التي استعادت معظم خسائرها الحادة التي مُنيت بها خلال الأسبوع الماضي.

ويبدو أن المستثمرين استعادوا بعضاً من ثقتهم، بعد أن تسبّبت المخاوف بشأن تأثير الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب على الاقتصاد الأميركي في اهتزاز «وول ستريت» الأسبوع الماضي، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

في الوقت ذاته، عزّز تقرير الوظائف الأميركي الذي جاء أضعف بكثير من المتوقع يوم الجمعة، التوقعات بأن مجلس الاحتياطي الفيدرالي قد يتجه إلى خفض أسعار الفائدة خلال اجتماعه المقبل في سبتمبر (أيلول)، وهو تطور يُنظر إليه بإيجابية في الأسواق.

ومن المرجح أن تشمل أبرز محطات هذا الأسبوع تقارير الأرباح الصادرة عن شركات؛ مثل: «والت ديزني»، و«ماكدونالدز»، و«كاتربيلر»، بالإضافة إلى تحديثات بشأن نشاط الأعمال في الولايات المتحدة.

وفي الأسواق الآسيوية، ارتفع مؤشر «نيكي 225» في طوكيو بنسبة 0.6 في المائة، ليصل إلى 40.515.81 ألف نقطة، فيما قفز مؤشر «كوسبي» في كوريا الجنوبية بنسبة 1.4 في المائة، مسجلاً 3.192.57 ألف نقطة.

وفي «هونغ كونغ»، صعد مؤشر «هانغ سنغ» بنسبة 0.3 في المائة، ليبلغ 24.799.67 ألف نقطة، كما ارتفع مؤشر «شنغهاي المركب» بنسبة 0.5 في المائة، ليصل إلى 3.602.13 ألف نقطة.

أما في «سيدني» فقد قفز مؤشر «ستاندرد آند بورز/إيه إس إكس 200» الأسترالي بنسبة 1.1 في المائة إلى 8.759.90 ألف نقطة، كما صعد مؤشر بورصة تايلاند بنسبة مماثلة بلغت 1.1 في المائة.

وسجّل مؤشر «سينسكس» الهندي تراجعاً بنسبة 0.5 في المائة، في ظل تصاعد المخاوف من التوترات التجارية مع الولايات المتحدة، لا سيما بعد إصرار إدارة ترمب على خفض واردات الهند من النفط الروسي.

وقد أكدت نيودلهي أنها ستواصل شراء النفط من موسكو، مشددة على أن علاقتها مع روسيا «مستقرة وموثوقة»، وأن سياستها في تأمين احتياجاتها من الطاقة تعتمد على توافر النفط في الأسواق والظروف العالمية الراهنة. وفي تعليق له، قال بنك «ميزوهو»: «تهديدات ترمب بفرض رسوم جمركية باهظة على واردات الخام الروسي تمثّل معضلة للهند». وأضاف: «في ظل تصاعد التحديات الجيواقتصادية المفروضة من قِبل واشنطن، والخسائر المالية والاقتصادية الناتجة عن فقدان النفط الروسي، سيكون من الصعب تفادي تداعيات مؤلمة».

وفي «وول ستريت» يوم الاثنين، قفز مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 1.5 في المائة، ليبلغ 6.329.94 ألف نقطة. كما صعد مؤشر «داو جونز الصناعي» بنسبة 1.3 في المائة (ما يعادل 585.06 نقطة)، ليصل إلى 44.173.64 ألف نقطة.

وسجل مؤشر «ناسداك المركب» ارتفاعاً بنسبة 2 في المائة ليبلغ 21.053.58 ألف نقطة.

وكانت شركة «آيدكس لابوراتوريز» من أبرز المساهمين في انتشال السوق من أسوأ يوم له منذ مايو (أيار)، حيث قفز سهمها بنسبة 27.5 في المائة بعد إعلانها أرباحاً فصلية تجاوزت توقعات المحللين. وتواجه الشركات الأميركية ضغوطاً متزايدة لتحقيق نتائج قوية في ظل الارتفاعات القياسية في أسعار أسهمها مؤخراً. وقد جاءت نتائج العديد من الشركات الكبرى أفضل من المتوقع، مما أسهم في تهدئة مخاوف المستثمرين بشأن اضطرابات محتملة في السوق.

كما أعلنت شركة «تايسون فودز» أرباحاً تجاوزت التوقعات في الربع الأخير، وارتفعت أسهمها بنسبة 2.4 في المائة. وتقف الشركة خلف علامتَي «جيمي دين» و«هيلشاير فارمز».

وأسهمت هذه النتائج الإيجابية في تعويض خسارة بنحو 3 في المائة لشركة «بيركشاير هاثاواي»، بعدما أعلنت شركة «وارن بافيت» انخفاض أرباحها الفصلية مقارنة بالعام الماضي، وهو ما يعود جزئياً إلى تراجع قيمة استثمارها في «كرافت هاينز».

من جهتها، ارتفعت أسهم «واي فير» بنسبة 12.7 في المائة بعدما أعلنت شركة الأثاث والديكور المنزلي أن نموها المتسارع في فصل الربيع مكّنها من تحقيق أرباح وإيرادات فاقت التوقعات.

كما صعد سهم «تسلا» بنسبة 2.2 في المائة، بعد إعلان منح الرئيس التنفيذي إيلون ماسك 96 مليون سهم مقيد، بقيمة تقارب 29 مليار دولار، وهو ما بدّد بعض المخاوف بشأن احتمال مغادرته للشركة.


مقالات ذات صلة

الاقتصاد مستثمر يتابع تحركات الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)

السوق السعودية تتراجع وسط أضعف تداولات يومية منذ بداية 2026

أغلق مؤشر السوق السعودية الرئيسية «تاسي» متراجع 0.4 في المائة، وسط تداولات بلغت قيمتها 2.8 مليار ريال وهي الأدنى منذ بداية العام، مع استمرار الضغوط على أسعار ال

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

انفراجة «مضيق هرمز» تضخ المليارات في صناديق الأسهم العالمية

سجلت صناديق الأسهم العالمية أكبر تدفقات أسبوعية لها منذ 19 شهراً خلال الأسبوع المنتهي في 17 يونيو (حزيران).

«الشرق الأوسط» (لندن، نيويورك)
الاقتصاد مؤشر أسعار الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

الأسهم الأوروبية تتراجع مع تعثر محادثات السلام الأميركية الإيرانية

تراجعت الأسهم الأوروبية خلال تعاملات الجمعة، وسط حالة من الحذر بين المستثمرين بعد إلغاء المحادثات الأميركية الإيرانية الرامية إلى إنهاء الصراع في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد يعمل متداولون كوريون جنوبيون أمام شاشات التداول في بنك هانا بالعاصمة سيول (إ.ب.أ)

الأسهم الآسيوية تنخفض مع تلاشي التفاؤل بشأن الاتفاق الأميركي الإيراني

تراجعت الأسهم الآسيوية خلال تعاملات الجمعة في ظل أحجام تداول محدودة بسبب عطلات رسمية في عدد من الأسواق الرئيسية.

«الشرق الأوسط» (هونغ كونغ )

ناقلات الغاز القطرية تعبر «هرمز» رغم تباطؤ حركة الشحن بعد الاضطرابات الأمنية

سفن في مضيق هرمز كما تُرى من مسندم بعُمان (أرشيفية-رويترز)
سفن في مضيق هرمز كما تُرى من مسندم بعُمان (أرشيفية-رويترز)
TT

ناقلات الغاز القطرية تعبر «هرمز» رغم تباطؤ حركة الشحن بعد الاضطرابات الأمنية

سفن في مضيق هرمز كما تُرى من مسندم بعُمان (أرشيفية-رويترز)
سفن في مضيق هرمز كما تُرى من مسندم بعُمان (أرشيفية-رويترز)

توجهت أربع ناقلات غاز طبيعي مُسال تابعة لقطر نحو مضيق هرمز، الاثنين، رغم التراجع الحاد في حركة الملاحة، بعد إعلان إيران إعادة إغلاق الممر المائي خلال عطلة نهاية الأسبوع، وفقاً لبيانات تتبُّع السفن.

وأظهرت بيانات شركة «كبلر» لتحليل الملاحة أن الناقلات «وادي السيل» و«ميكانيس» و«السد» و«مسيمير» كانت تعبر المضيق عبر المسار الإيراني، في أول عبور من نوعه منذ اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي.

كما أظهرت بيانات مجموعة «إل إس إي جي» أن سفينة البضائع الجافة «سَمت سكسِس» التي ترفع عَلَم جُزر مارشال دخلت الخليج، يوم الاثنين.

ووفق بيانات «كبلر»، تراجع عدد السفن العابرة مضيق هرمز إلى 5 سفن، يوم الأحد، مقارنة بـ26 سفينة في اليوم السابق، وهو انخفاض يعكس التوترات المتصاعدة في المنطقة. وشملت السفن ثلاث ناقلات نفط عملاقة (VLCC) محملة بنحو مليونيْ برميل من الخام والوقود السعودي لكل منها، كانت إحداها متجهة إلى اليابان. وأشارت البيانات إلى احتمال وجود سفن أخرى تعبر المضيق مع إيقاف تشغيل أجهزة التتبع الخاصة بها.

وكانت إيران قد رفعت الحصار الفعلي عن المضيق، الأسبوع الماضي، بعد اتفاقها مع الولايات المتحدة على تمديد وقف إطلاق النار لمدة 60 يوماً لإتاحة المجال أمام مفاوضات السلام، قبل أن تعلن قوات «الحرس الثوري» الإيراني مجدداً إغلاقه، رداً على ضربات إسرائيلية في لبنان.

استمرار تدفق النفط رغم التوترات

وقالت القيادة المركزية الأميركية إن 55 سفينة تجارية عبَرَت مضيق هرمز، يوم السبت، محمّلة بأكثر من 17 مليون برميل من النفط الموجَّه للأسواق العالمية. وفي اليوم نفسه، غادرت ثلاث ناقلات نفط عملاقة محمّلة بشحنات من الإمارات والكويت والعراق، إلى جانب ثلاث ناقلات أخرى محمّلة بمنتجات نفطية مختلفة. كما دخلت 13 سفينة المضيق؛ بينها ناقلتان عملاقتان، وفق بيانات التتبع.

وقال رئيس شركة النفط الوطنية الإيرانية حميد بورد، للتلفزيون الرسمي، إن أكثر من 25 مليون برميل من النفط الإيراني عبَرَت ما وصفه بـ«خط الحصار الافتراضي»، منذ بداية الأسبوع الماضي.

وفي تطور متصل، طرحت شركتا «أدنوك» و«كويت بتروليوم» شحنات خام للبيع مع خيار التحميل من داخل المضيق أو خارجه؛ في محاولة للتكيف مع المخاطر اللوجستية.

كما عبَرَت سفينتان، تُشغلهما كوريا الجنوبية، المضيق بعد توقيع الاتفاق المؤقت بين واشنطن وطهران، وفق وزارة المحيطات والمصايد في سيول.

في السياق نفسه، واصلت ناقلات غاز تابعة لـ«أدنوك» تسليم شحناتها إلى الهند، حيث وصلت ناقلة «الحمراء» إلى محطة «إينور» للغاز الطبيعي المُسال، في حين كانت ناقلة «مبرز» في طريقها إلى محطة «كوتشي» للتفريغ.


بكين ترد على عقوبات واشنطن وتقيّد صادراتها إلى شركات دفاع أميركية

العلمان الأميركي والصيني في قاعة الشعب الكبرى (أرشيفية - أ.ب)
العلمان الأميركي والصيني في قاعة الشعب الكبرى (أرشيفية - أ.ب)
TT

بكين ترد على عقوبات واشنطن وتقيّد صادراتها إلى شركات دفاع أميركية

العلمان الأميركي والصيني في قاعة الشعب الكبرى (أرشيفية - أ.ب)
العلمان الأميركي والصيني في قاعة الشعب الكبرى (أرشيفية - أ.ب)

أعلنت الصين، الاثنين، فرض عقوبات على 10 شركات دفاع أميركية، في خطوة ردّية على تحرك أميركي حديث يمنع بعض شركات التكنولوجيا الصينية الكبرى من المشاركة في عقود وزارة الدفاع الأميركية.

وقالت وزارة التجارة الصينية إن الشركات الصينية ستُمنع من تصدير «السلع ذات الاستخدام المزدوج» إلى تلك الشركات الأميركية، في إشارة إلى المواد التي يمكن استخدامها لأغراض مدنية وعسكرية في الوقت نفسه، وتشمل شركات تصنيع طائرات مسيّرة عسكرية وشركات تعمل في مجال تعدين المعادن النادرة، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وأضافت الوزارة أن هذه الخطوة تهدف إلى حماية الأمن القومي الصيني، وتأتي رداً على ما وصفته بـ«التوسّع غير الصحيح» لقائمة الشركات الصينية المرتبطة بالجيش الأميركي.

وكانت وزارة الدفاع الأميركية قد أضافت في وقت سابق عدداً من شركات التكنولوجيا الصينية، من بينها «علي بابا» و«بايدو»، إلى قائمة تعتبرها مرتبطة بالجيش الصيني، وهو تصنيف يحرمهما من الحصول على عقود عسكرية أميركية. ورفضت «بايدو» هذه الاتهامات ووصفتها بأنها «لا أساس لها من الصحة».

وقالت وزارة التجارة الصينية إن الشركات يمكنها التقدم بطلبات للحصول على موافقات تصدير في حال كانت السلع «ضرورية فعلاً»، لكنها شدّدت في الوقت نفسه على منع الشركات أو الأفراد في دول ثالثة من إعادة تصدير هذه المواد إلى الشركات الأميركية المشمولة بالعقوبات.

وتشمل قائمة الشركات الأميركية المستهدفة: «أفيواكس» في كاليفورنيا، و«ريد كات هولدينغز» و«تيل درونز» في يوتا، و«آي إم إس إيه آر» في سبرينغفيل بيوتاه، و«جايا روبوتيكس» في رود آيلاند، و«بال إيروسبيس آند تكنولوجيز» في كولورادو، و«أوشكوش ديفنس» في ويسكونسن، و«إل 3 هاريس مارايتايم سيرفيسز» في فرجينيا، و«إم بي ماتيريالز» في نيفادا، و«يو إس إيه رير إيرث» في أوكلاهوما.


«إس كيه هاينكس» تتفوق على «سامسونغ» وتصبح أكبر شركة بكوريا الجنوبية

شعار «إس كيه هاينكس» (رويترز)
شعار «إس كيه هاينكس» (رويترز)
TT

«إس كيه هاينكس» تتفوق على «سامسونغ» وتصبح أكبر شركة بكوريا الجنوبية

شعار «إس كيه هاينكس» (رويترز)
شعار «إس كيه هاينكس» (رويترز)

تجاوزت القيمة السوقية لشركة صناعة الرقائق الكورية الجنوبية «إس كيه هاينكس» بشكل مؤقت نظيرتها «سامسونغ إلكترونيكس» يوم الاثنين، لتصبح أكبر شركة في كوريا الجنوبية من حيث القيمة السوقية، في تحول يعكس طفرة الطلب العالمي على رقائق الذكاء الاصطناعي.

وارتفع سهم «إس كيه هاينكس» بنسبة 5.7 في المائة، لتصل قيمتها السوقية إلى 2082.5 تريليون وون (نحو 1.35 تريليون دولار) بحلول الساعة 03:47 بتوقيت غرينتش، متقدمة على «سامسونغ إلكترونيكس» التي ارتفعت أسهمها بنسبة 0.4 في المائة فقط، لتسجل قيمة سوقية تبلغ 2081.3 تريليون وون، باستثناء الأسهم الممتازة.

وتُعد هذه المرة الأولى التي تفقد فيها «سامسونغ إلكترونيكس» صدارتها منذ عام 2000، في إشارة إلى التحولات العميقة داخل قطاع أشباه الموصلات الكوري الجنوبي.

وسجلت شركات الرقائق الكورية أرباحاً قياسية خلال الفترة الأخيرة، مستفيدة من موجة بناء مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي من قبل شركات التكنولوجيا الأميركية الكبرى، ما عزز الطلب على رقائق الذاكرة، وقيّد المعروض، ورفع الأسعار عالمياً.

وارتفع سهم «إس كيه هاينكس» بأكثر من 340 في المائة منذ بداية العام، متفوقاً على سهم «سامسونغ إلكترونيكس» الذي صعد بنحو 200 في المائة خلال الفترة نفسها.

وكانت «إس كيه هاينكس» قد انضمت في مايو (أيار) إلى كل من «سامسونغ إلكترونيكس» و«ميكرون تكنولوجي» في نادي الشركات التي تجاوزت قيمتها السوقية تريليون دولار، مدفوعة بموجة الصعود في قطاع الذكاء الاصطناعي.