فرص استثمارية واعدة في سوق الأسهم السعودية رغم تراجع يوليو

محللون ماليون: المستويات الحالية «فرصة تاريخية» للشراء وتجميع الأسهم القيادية

أحد المستثمرين في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
أحد المستثمرين في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
TT

فرص استثمارية واعدة في سوق الأسهم السعودية رغم تراجع يوليو

أحد المستثمرين في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
أحد المستثمرين في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)

على الرغم من التراجع الذي شهده المؤشر العام لسوق الأسهم السعودية خلال شهر يوليو (تموز) الماضي، فإن المحللين الماليين يرون في هذه المستويات الحالية فرصاً استثمارية مغرية، خصوصاً للمستثمرين على المدى الطويل. فقد هبط المؤشر بنسبة 2.18 في المائة، ليغلق عند 10920.27 نقطة، مع تسجيل خسائر سوقية بلغت 80.48 مليار ريال (21.46 مليار دولار). لكن هذا الأداء السلبي الظاهري يحمل في طياته دلالات إيجابية يفسرها خبراء السوق، إذ يعتبرون هذا التراجع بمثابة «جفاف في السيولة البيعية»، مما يشير إلى اقتناع المستثمرين بأن الأسعار الحالية جذابة للشراء والاحتفاظ.

تحليل أداء السوق في يوليو

أداء السوق في يوليو كان مدفوعاً بشكل رئيسي بضغوط بيعية على أسهم شركات كبرى. أوضح المحلل المالي عبد الله الجبلي في تصريحاته لـ«الشرق الأوسط»، أن المؤشر العام تأثر مباشرةً ببعض الأسهم القيادية مثل «أكوا باور» و«أرامكو» و«سابك»، بالإضافة إلى دور سهم مصرف الراجحي في الضغط على المؤشر. هذا التراجع أدى إلى تسجيل بعض الشركات قيعاناً سنوية جديدة، مما يجعلها الآن أكثر جاذبية للشراء.

والمثير للاهتمام هو أن جميع قطاعات السوق سجلت تراجعاً باستثناء قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات الذي حقق ارتفاعاً هامشياً بنسبة 0.01 في المائة. وتصدر قطاع المرافق العامة الخسائر بنسبة 11 في المائة، تلاه قطاع المواد الأساسية بتراجع 1.6 في المائة، ثم قطاع الطاقة بنسبة 0.35 في المائة، وأخيراً قطاع البنوك بتراجع 0.25 في المائة. هذا الأداء السلبي الشامل يوحي بوجود فرصة لإعادة التقييم.

وشهدت قيم التداول الإجمالية ارتفاعاً خلال يوليو لتصل إلى 107.55 مليار ريال، بارتفاع بنسبة 12.43 في المائة، مقارنةً بالشهر السابق، الذي وصلت فيه إلى 95.66 مليار ريال، بمتوسط قيمة تداول بلغ 4.68 مليار ريال، كما سجلت كميات التداول ارتفاعاً بنسبة 89.5 في المائة، لتصل إلى 8.6 مليار سهم، بالمقارنة مع تسجيلها 4.54 مليار سهم خلال الشهر السابق، ووصل متوسط الكميات إلى 373.7 مليون سهم للجلسة الواحدة.

وجهة نظر المحللين

يعتبر المحللون أن هذا التراجع ليس مدعاة للقلق، بل هو فرصة استراتيجية. يرى عبد الله الجبلي أن ضعف السيولة خلال الآونة الأخيرة مؤشر على أن هناك جفافاً كبيراً في السيولة البيعية، وهو مؤشر جيد ودليل على اقتناع المستثمرين بأن الأسعار الحالية لأسهم السوق تعتبر جاذبة للاستثمار والاحتفاظ وليست أسعار قابلة للبيع، لذلك أي ارتفاع في السيولة خلال الفترة القليلة المقبلة قد يبدأ معه تغير في اتجاه الأسهم القيادية نحو الصعود، وهذا ينعكس إيجاباً على المؤشر العام للسوق.

وأشار إلى أنه بالنظر إلى النتائج الأخيرة والتوزيعات النقدية في السوق، يبدو أن الأنظار تتجه كثيراً إلى قطاعات المواد الأساسية والطاقة والخدمات العامة، بسبب أن مكررات ربحيتها منخفضة وتوزيعاتها النقدية جاذبة، مضيفاً أنه خلال شهر أغسطس (آب) الحالي من المتوقع أن يشهد السوق تأسيساً لقيعان نهائية على كثير من الشركات القيادية، وهو ما يتزامن مع اقتراب المؤشر من دعم 10.700 نقطة، وبالتالي أي انعكاس من هذه المناطق واستقرار المؤشر فوق 11 ألف نقطة، يعني أن المؤشر العام خلال شهر أغسطس يستهدف ملامسة مقاومة 11.500 نقطة.

من جانبه، يؤكد خبير أسواق المال عبيد المقاطي في تصريحاته لـ«الشرق الأوسط»، أن مستويات السوق الحالية تشكل «فرصة للشراء وتجميع الأسهم»، موضحاً أن السوق تشهد منذ نحو عام ضغطاً بالتناوب على الأسهم القيادية للمحافظة على ثبات المؤشر وتذبذبه بما لا يتجاوز ألف نقطة تزداد أو تنخفض قليلاً من أجل استمرار فرص التجميع والشراء للمستثمرين طويلي الأجل.

وأضاف المقاطي أن السوق يزخر حالياً بكثير من الفرص، حيث تتداول معظم الشركات في قيم سوقية منخفضة بعضها لم يتحقق منذ الإدراج مثل بعض أسهم شركات الأسمنت والبتروكيماويات وقطاعات المواد الأساسية والطاقة والمرافق العامة وصناديق الريت العقارية، وهي تشكل فرصاً مجدية ومربحة للمستثمر طويل الأجل، متوقعاً أن يشهد مؤشر السوق ارتفاعاً في الأرباع المقبلة، وتحقيق مكاسب تتناسب مع حجم نمو ومكانة الاقتصاد السعودي.


مقالات ذات صلة

السعودية: أصول الصناديق الاستثمارية العامة 58 مليار دولار في الربع الثالث

الاقتصاد مبنى هيئة السوق المالية في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)

السعودية: أصول الصناديق الاستثمارية العامة 58 مليار دولار في الربع الثالث

سجَّلت قيمة أصول الصناديق الاستثمارية العامة المحلية والأجنبية في السوق المالية السعودية نمواً سنوياً بنسبة 36.1 في المائة، بزيادة قيمتها 57.9 مليار ريال.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أفراد يدخلون أحد فروع «البنك الأهلي» في السعودية (رويترز)

«الأهلي السعودي» يجمع مليار دولار من الأسواق الدولية لتعزيز رأسماله

أعلن البنك الأهلي السعودي نجاحه في إتمام طرح سندات رأس المال الإضافي من الشريحة الأولى (AT1) مقوّمة بالدولار الأميركي، بقيمة إجمالية بلغت مليار دولار.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد كابلات لنقل الكهرباء في الرياض (أ.ف.ب)

«السعودية للكهرباء» تعزز ملاءتها المالية بـ2.4 مليار دولار عبر صكوك دولية

أتمت «الشركة السعودية للكهرباء» طرح صكوك دولية ذات أولوية وغير مضمونة مقوّمة بالدولار الأميركي، بقيمة إجمالية بلغت 2.4 مليار دولار.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد نساء يمشين أمام متحف قصر المصمك في الرياض (أ.ف.ب)

«فيتش» تثبّت تصنيف السعودية عند «إيه +» مع نظرة «مستقرة»

ثبّتت وكالة «فيتش» للتصنيفات الائتمانية التصنيف الائتماني طويل الأجل للسعودية عند درجة «إيه+»، مع نظرة مستقبلية «مستقرة».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد كابلات لنقل الكهرباء في الرياض (أ.ف.ب)

«السعودية للكهرباء» تبدأ طرح صكوك دولية مقومة بالدولار لتعزيز استثماراتها

أعلنت الشركة السعودية للكهرباء بدء طرح صكوك ذات أولوية وغير مضمونة مقومة بالدولار الأميركي، وذلك ضمن برنامجها الدولي لإصدار الصكوك.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

مصر وقبرص واليونان تنهي العديد من الاتفاقات لنقل الغاز

وزير الخارجية المصري (الوسط) ونظيره اليوناني (يسار) ونظيره القبرص (يمين) في مؤتمر صحافي في القاهرة (إ.ب.أ)
وزير الخارجية المصري (الوسط) ونظيره اليوناني (يسار) ونظيره القبرص (يمين) في مؤتمر صحافي في القاهرة (إ.ب.أ)
TT

مصر وقبرص واليونان تنهي العديد من الاتفاقات لنقل الغاز

وزير الخارجية المصري (الوسط) ونظيره اليوناني (يسار) ونظيره القبرص (يمين) في مؤتمر صحافي في القاهرة (إ.ب.أ)
وزير الخارجية المصري (الوسط) ونظيره اليوناني (يسار) ونظيره القبرص (يمين) في مؤتمر صحافي في القاهرة (إ.ب.أ)

أعلنت دول مصر وقبرص واليونان، الأحد، الانتهاء من العديد من الاتفاقات والالتزامات القانونية لنقل الغاز.

جاء ذلك خلال استقبال بدر عبد العاطي وزير الخارجية والهجرة المصري، كلاً من «جيورجوس جيرابيتريتيس» وزير خارجية اليونان، و«كونستانتينوس كومبوس» وزير خارجية قبرص، حيث عقد الوزراء الثلاثة مشاورات سياسية في القاهرة في إطار آلية التعاون الثلاثي، وفق المتحدث باسم «الخارجية» تميم خلاف.

وصرح المتحدث بأن الوزير عبد العاطي أكد خلال الاجتماع خصوصية العلاقات التي تجمع مصر واليونان وقبرص؛ ما أسهم في وجود توافق في الرؤى حول تأسيس آلية القمة الثلاثية التي أصبحت تمثل نموذجاً يحتذى به في علاقات التعاون والتكامل الإقليمي، مشيراً إلى أهمية دورية انعقاد اجتماعات آلية القمة، والمتابعة المستمرة لتنفيذ الاتفاقيات ومذكرات تفاهم لتعزيز التعاون بين الدول الثلاث خلال القمم الثلاثية.

وأكد الوزير عبد العاطي ضرورة مواصلة تطوير العلاقات الثلاثية في المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية والسياحة، والعمل على إتاحة مزيد من الفرص للقطاع الخاص لتحقيق مزيد من التعاون الاقتصادي والتجاري.

وأوضح في هذا السياق أن الشراكة القائمة بين الدول الثلاث تتضمن قطاعات محورية بالغة الأهمية والحيوية، يأتي في مقدمتها قطاع الطاقة والغاز والربط الكهربائي، معرباً عن التطلع لتوسيع وتنويع أطر التعاون الثلاثي بما يشمل مجالات جديدة وعلى رأسها مجالات التكنولوجيا والابتكار وريادة الأعمال والذكاء الاصطناعي.

وأعلن الوزير عبد العاطي، في مؤتمر صحافي للوزراء الثلاثة، الانتهاء من العديد من الاتفاقات والالتزامات القانونية بين مصر وقبرص واليونان لنقل الغاز، متمنياً أن يكون 2027 هو عام الربط ووصول الغاز القبرصي لمحطات الإسالة في مصر في أقرب وقت.

وبشأن وجود مدي زمني للإسراع بعمليات تسييل الغاز الطبيعي القبرصي في مصر قال وزير خارجية قبرص إن قضية الطاقة مهمة، وتمثل جزءاً مهماً من الشراكة مع مصر والتعاون حالياً في مرحلة متقدمة لجعل الغاز الطبيعي تجارياً، ويجب ليس فقط تسريع العملية بل يجب أن تتم بشكل صحيح، معرباً عن تفاؤله بأن يكون هناك بعض الاتفاقيات التجارية لجعل الغاز الطبيعي تجارياً بما يفيد البلدين والشعبين.


سوق الأسهم السعودية تصعد إلى 10912 نقطة في أولى جلسات الأسبوع

مستثمر يتابع شاشة التداول في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة التداول في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
TT

سوق الأسهم السعودية تصعد إلى 10912 نقطة في أولى جلسات الأسبوع

مستثمر يتابع شاشة التداول في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة التداول في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)

ارتفع مؤشر سوق الأسهم السعودية بنهاية جلسة الأحد، إلى مستوى 10912 نقطة، وبنسبة 0.87 في المائة، وبسيولة بلغت قيمتها 3 مليارات ريال (800 مليون دولار).

وشهدت الجلسة ارتفاعاً لأغلب الأسهم تقدمها سهم «أرامكو» الأثقل وزناً في المؤشر، بنسبة 1 في المائة تقريباً، عند 24.98 ريال.

كما ارتفع سهما «معادن» و«سابك» بنسبة 1.5 و1 في المائة، إلى 72.35 و56 ريالاً على التوالي. وارتفع سهم «المراعي» بنسبة 1 في المائة، إلى 43.62 ريال، وكانت الشركة قد أعلنت عن النتائج المالية للربع الرابع 2025.

وفي القطاع المصرفي، ارتفع سهما «الأول» و«الإنماء» بنسبة 1 و2 في المائة تقريباً، إلى 33.8 و26.7 ريال على التوالي.

في المقابل، تراجع سهم «إس تي سي» بنسبة 0.68 في المائة إلى 44 ريال، بينما تراجع سهم «اتحاد اتصالات» بنسبة 0.89 في المائة، إلى 66.5 ريال.


مسؤول مصري: نتوقع تحسن إيرادات قناة السويس في النصف الثاني

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال استقباله الفريق أسامة ربيع (شمال) بحضور المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية (رئاسة الجمهورية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال استقباله الفريق أسامة ربيع (شمال) بحضور المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية (رئاسة الجمهورية)
TT

مسؤول مصري: نتوقع تحسن إيرادات قناة السويس في النصف الثاني

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال استقباله الفريق أسامة ربيع (شمال) بحضور المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية (رئاسة الجمهورية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال استقباله الفريق أسامة ربيع (شمال) بحضور المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية (رئاسة الجمهورية)

توقع رئيس هيئة قناة السويس الفريق أسامة ربيع، الأحد، تحسن إيرادات القناة بصورة أكبر خلال النصف الثاني من عام 2026 مع عودة حركة بعض الخطوط الملاحية إلى مستوياتها الطبيعية بنهاية العام.

جاء ذلك خلال اجتماع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، مع رئيس هيئة قناة السويس، حيث تم الاطلاع على بيان بحركة الملاحة في قناة السويس، وفق المتحدث باسم الرئاسة محمد الشناوي.

وأشار أسامة ربيع إلى أن قناة السويس شهدت خلال عام 2025، وتحديداً في النصف الثاني من العام، تحسناً نسبياً وبداية تعاف جزئي لحركة الملاحة، في ظل الجهود المبذولة لاحتواء التداعيات السلبية، وتعزيز الموقف التنافسي للممر المائي، مع إنهاء تطوير القطاع الجنوبي.

كما أوضح أن النصف الثاني من العام شهد أيضاً العودة التدريجية لسفن الحاويات العملاقة للعبور من قناة السويس، وهو ما يعد مؤشراً إيجابياً نحو بدء عودة سفن الحاويات العملاقة للعبور من قناة السويس مرة أخرى، في ظل عودة الاستقرار إلى منطقة البحر الأحمر.

وأضاف المتحدث أن الرئيس المصري تابع خلال الاجتماع أيضاً الموقف التنفيذي لتطوير ترسانة جنوب البحر الأحمر، للوقوف على معدلات الإنجاز والجداول الزمنية للتنفيذ، ضمن جهود توطين الصناعة البحرية، وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص.

وأشار الفريق أسامة ربيع في هذا الصدد إلى مستجدات أعمال بناء 12 سفينة صيد أعالي البحار، وكذلك الانتهاء من أعمال بناء ست قاطرات بحرية ضمن سلسلة تضم 10 قاطرات بحرية من طراز «عزم» بقوة شد 90 طناً، علاوة على استكمال أعمال بناء 10 قاطرات بحرية أخرى بقوة شد 80 طناً بترسانات هيئة قناة السويس.

كما استعرض ربيع كذلك الموقف التنفيذي الخاص بقيام هيئة قناة السويس بالانتهاء من بناء 10 أتوبيسات نهرية، بالإضافة إلى خطط شراء وتطوير أسطول الكراكات؛ لتعزيز قدرات هيئة قناة السويس.

وذكر المتحدث أن السيسي أكد، في هذا السياق، على ضرورة المشاركة الفعالة في تلبية احتياجات المواني المصرية من القاطرات البحرية والوحدات البحرية المختلفة بأسطول الهيئة، علاوة على تطوير وتحديث أسطول الصيد المصري.

كما وجّه الرئيس المصري بمواصلة تنفيذ استراتيجية تطوير قناة السويس ومجراها الملاحي ومرافقها وبنيتها التحتية كافة، بهدف الاستمرار في أدائها المتميز، المشهود له عالمياً بالكفاءة والقدرة، وذلك في ضوء مكانتها المتفردة على مستوى حركة الملاحة والتجارة العالمية.