اليابان تسعى للضغط على واشنطن من أجل تطبيق خفض رسوم السيارات

«المركزي» يحذر من آثار قوية على الشركات... وقلق من «مضاربات الين»

آلاف السيارات المعدة للتصدير في ميناء يوكوهاما الياباني (رويترز)
آلاف السيارات المعدة للتصدير في ميناء يوكوهاما الياباني (رويترز)
TT

اليابان تسعى للضغط على واشنطن من أجل تطبيق خفض رسوم السيارات

آلاف السيارات المعدة للتصدير في ميناء يوكوهاما الياباني (رويترز)
آلاف السيارات المعدة للتصدير في ميناء يوكوهاما الياباني (رويترز)

صرّح كبير المفاوضين التجاريين اليابانيين، ريوسي أكازاوا، يوم الجمعة، بأن اليابان ستواصل الضغط على الولايات المتحدة لتطبيق خفض متفق عليه للرسوم الجمركية على السيارات وقطع غيارها من 25 إلى 15 في المائة.

وأضاف أكازاوا في مؤتمر صحافي أن الرسوم الجمركية الأميركية ستؤثر سلباً على الاقتصاد الياباني من خلال انخفاض الصادرات وتباطؤ النمو العالمي. وأضاف أن اليابان قد تكتسب أيضاً ميزة تنافسية إذا كانت الرسوم الجمركية الأميركية المفروضة على سلعها أقل من تلك التي تفرضها واشنطن على دول أخرى.

وجاءت هذه التصريحات بينما أفاد البنك المركزي الياباني يوم الجمعة بأنه من المرجح أن تنخفض أرباح الشركات اليابانية هذا العام بسبب الرسوم الجمركية الأميركية، مما يدفعها إلى خفض خطط الإنفاق الرأسمالي، مما يُشير إلى الحذر من تأثير متوقع على الاقتصاد المعتمد على التصدير.

وأوضح بنك اليابان في نسخة كاملة من تقريره الفصلي عن التوقعات، أن شركات صناعة السيارات تحمّلت التكاليف المتزايدة الناجمة عن الرسوم الجمركية بدلاً من تحميلها على المستهلكين الأميركيين، كما يتضح من انخفاض أسعار التصدير بنحو 20 في المائة منذ أبريل (نيسان).

وأضاف بنك اليابان: «هذا يُشير إلى أن شركات صناعة السيارات اليابانية تتجنب ارتفاع الأسعار الذي قد يؤدي إلى انخفاض حجم المبيعات، على حساب تدهور الربحية». كما أوضح أن تأثير الرسوم الجمركية الأميركية على الصادرات اليابانية سيتضح أكثر بمجرد انخفاض حجم التجارة العالمية، الذي تضخم الآن بسبب قيام الشركات بتحميل الشحنات مُبكراً لتجنب الرسوم الأميركية المرتفعة.

وقال البنك إنه «بسبب هذا التأثير المباشر وغير المباشر لارتفاع الرسوم الجمركية الأميركية، تواجه الشركات اليابانية احتمالاً متزايداً لانخفاض أرباحها في السنة المالية الحالية». وأشار إلى ضرورة دراسة كيفية تأثير انخفاض الأرباح على رغبة الشركات في مواصلة زيادة الأجور.

وأوضح بنك اليابان أن الرسوم الجمركية الأميركية لم تُحدث أي تغيير كبير في خطط الشركات اليابانية للنفقات الرأسمالية. إلا أن صدمات سابقة بهذا الحجم دفعت الشركات، التي حدد العديد منها الإنفاق في بداية السنة المالية اليابانية في أبريل، إلى خفض خططها نحو النصف الثاني من العام. وأضاف أن «عدم اليقين المحيط بالسياسة التجارية قد يؤثر على خطط الإنفاق الرأسمالي بشكل متأخر».

وفي ملخص للتوقعات صدر يوم الخميس، توقع بنك اليابان المركزي نمو الاقتصاد بنسبة 0.6 في المائة في السنة المالية الحالية، قبل أن ينمو بنسبة 0.7 في المائة في عام 2026، و1 في المائة في عام 2027.

وأبرم الرئيس الأميركي دونالد ترمب اتفاقية تجارية مع اليابان الشهر الماضي، تُخفّض الرسوم الجمركية على واردات السيارات، وتُجنّب طوكيو فرض رسوم جديدة على سلع أخرى.

وسيشهد قطاع السيارات الياباني، الذي يُشكّل أكثر من ربع صادراته الأميركية، تخفيضاً في الرسوم الجمركية من 25 إلى 15 في المائة، في تاريخ غير مُحدّد. كما خُفّضت الرسوم الجمركية على السلع اليابانية الأخرى، التي كان من المقرر أن تدخل حيز التنفيذ بدءاً من 1 أغسطس (آب)، من 25 إلى 15 في المائة.

ومن جهة أخرى، صرّح وزير المالية الياباني كاتسونوبو كاتو، يوم الجمعة، بأن السلطات اليابانية قلقة بشأن تحركات أسعار الصرف الأجنبي الأخيرة، بعد انخفاض الين إلى أدنى مستوياته في 4 أشهر مقابل الدولار.

وقال كاتو في مؤتمر صحافي: «كما أكدنا باستمرار، من المهم أن تتحرك العملات بشكل مستقر يعكس العوامل الأساسية. لقد شعرنا بالقلق إزاء تحركات أسعار الصرف الأجنبي، بما في ذلك تلك التي يحركها المضاربون».

وانخفض سعر الين إلى 150.89 ين للدولار يوم الجمعة، وهو أدنى مستوى له منذ 28 مارس (آذار).

وقال محافظ بنك اليابان، كازو أويدا، في مؤتمر صحافي، يوم الخميس، إنه من غير المرجح أن يكون لمستويات أسعار الصرف الأجنبي الحالية تأثير كبير ومباشر على توقعات التضخم، وهو تعليق يراه متداولو العملات بمثابة تسامح من البنك المركزي مع ضعف الين الحالي.


مقالات ذات صلة

أوروبا في مواجهة ترمب: هل تطلق النار على نفسها باسم الردع؟

أوروبا الرئيس الأميركي دونالد ترمب يشير بيده بعد خطابه الخاص في الاجتماع السنوي السادس والخمسين للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا يوم 21 يناير 2026 (إ.ب.أ) play-circle

أوروبا في مواجهة ترمب: هل تطلق النار على نفسها باسم الردع؟

تحمل المطالبات الأوروبية استخدام ما يُسمّى «سلاح الردع التجاري» بوجه ترمب، مخاطر قد تكون أشدّ وطأة على قارة أوروبا نفسها.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
الاقتصاد شرائح ذكية من شركة «إنفيديا» (رويترز)

الكونغرس يصوِّت للحصول على حق الإشراف على صادرات الرقائق

حدد مشرّع جمهوري بارز موعداً للتصويت في اللجنة، يوم الأربعاء، على مشروع قانون يمنح الكونغرس سلطة الإشراف على صادرات رقائق الذكاء الاصطناعي، على الرغم من معارضة…

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد قرع جرس التداول خلال جلسة إدراج «ميني ماكس» في بورصة هونغ كونغ الصينية (أ.ف.ب)

البدايات المبهرة لشركات الذكاء الاصطناعي الصينية تُخفي صعوبات النمو

يزداد إقبال المستثمرين على شركات الذكاء الاصطناعي الصينية الناشئة، لكنّ العقبات كثيرة أمام نجاحها على المدى الطويل

«الشرق الأوسط» (هونغ كونغ)
الاقتصاد متظاهرون ضد إعادة تشغيل محطة الطاقة النووية الأكبر عالميا الموجودة باليابان (أ.ف.ب)

اليابان تعيد تشغيل أكبر محطة نووية في العالم

أعلنت الشركة اليابانية المشغلة لمحطة «كاشيوازاكي-كاريوا» للطاقة النووية، أكبر محطة نووية في العالم، أنها أعادت تشغيلها الأربعاء للمرة الأولى منذ كارثة فوكوشيما.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد أوراق نقدية يابانية من فئة 1000 ين (رويترز)

المعارضة اليابانية تدعو لـ«موقف حاسم» إزاء انهيار السندات

قال رئيس حزب معارض مؤثر في اليابان إن على الحكومة اتخاذ إجراءات حاسمة ضد التحركات المفرطة في السوق

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

مصر: تراجع عجز الحساب الجاري 45 % خلال الربع الأول من العام المالي الجاري

مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)
مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)
TT

مصر: تراجع عجز الحساب الجاري 45 % خلال الربع الأول من العام المالي الجاري

مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)
مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)

أعلن البنك المركزي المصري، الأربعاء، انخفاض عجز الحساب الجاري بمعدل 45.2 في المائة إلى 3.2 مليار دولار خلال الربع الأول من العام المالي الجاري 2025-2026 (الفترة من يوليو/تموز إلى سبتمبر/أيلول 2025)، مقارنةً بعجز قدره 5.9 مليار دولار في الفترة نفسها من العام السابق.

وعزا البنك هذا الانخفاض إلى زيادة في تحويلات المصريين العاملين في الخارج، بنسبة 29.8 في المائة، خلال نفس الفترة إلى 10.8 مليار دولار، مقارنةً بـ8.3 مليار دولار في الفترة نفسها من العام السابق.

تبدأ السنة المالية في مصر في شهر يوليو من كل عام.

وأفاد البنك بارتفاع إيرادات قناة السويس في الربع الأول من العام المالي الجاري، بنسبة 12.4 في المائة إلى 1.05 مليار دولار، مقارنةً بـ931.2 مليون دولار في العام السابق.

كانت إيرادات القناة قد تراجعت عقب هجمات الحوثيين المدعومين من إيران في اليمن على طرق الملاحة في البحر الأحمر.

كما ارتفعت إيرادات السياحة في مصر خلال الربع الأول من العام الجاري، بنسبة 13.8 في المائة، إلى 5.5 مليار دولار، مقارنةً بـ4.8 مليار دولار في العام السابق.

لكن بيانات البنك المركزي أشارت إلى تراجع تدفق الاستثمار الأجنبي المباشر إلى نحو 2.4 مليار دولار من نحو 2.7 مليار قبل عام، خلال نفس الفترة.

وأفادت البيانات أيضاً، بأن واردات المنتجات النفطية انخفضت بمقدار 448.9 مليون دولار، بينما ارتفعت واردات الغاز الطبيعي 1.1 مليار دولار خلال الفترة من يوليو إلى سبتمبر 2025. وهو مما أسهم في ارتفاع عجز الميزان التجاري البترولي إلى نحو 5.2 مليار دولار من 4.2 مليار قبل عام.


فنزويلا تصدر 7.8 مليون برميل من النفط في إطار اتفاقية توريد لأميركا

ناقلة نفط في بحيرة ماراكايبو بفنزويلا (رويترز)
ناقلة نفط في بحيرة ماراكايبو بفنزويلا (رويترز)
TT

فنزويلا تصدر 7.8 مليون برميل من النفط في إطار اتفاقية توريد لأميركا

ناقلة نفط في بحيرة ماراكايبو بفنزويلا (رويترز)
ناقلة نفط في بحيرة ماراكايبو بفنزويلا (رويترز)

أظهرت ​بيانات تتبع السفن ووثائق من شركة النفط «بتروليوس دي فنزويلا» الحكومية (‌بي. دي. في. إس. ⁠إي) ‌الأربعاء، أن حجم النفط الفنزويلي الذي جرى تصديره حتى الآن ⁠في إطار صفقة ‌توريد رئيسية ‍بقيمة ‍ملياري دولار ‍مع الولايات المتحدة بلغ نحو 7.8 مليون ​برميل.

ويحول هذا التقدم البطيء ⁠في الشحنات دون تمكن الشركة الحكومية من التحول كلية عن سياسة تخفيض الإنتاج.

ويعد رفع إنتاج النفط الخام من فنزويلا، التي تمتلك أكبر احتياطيات نفطية في العالم، هدفاً رئيسياً للرئيس الأميركي دونالد ترمب، بعد أن ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في عملية مداهمة مطلع هذا الشهر.

وأفاد 3 مسؤولين تنفيذيين حضروا اجتماعاً مع مسؤولين تنفيذيين في شركات النفط، الأربعاء، بأن وزير الطاقة الأميركي كريس رايت، أبلغهم بإمكانية زيادة إنتاج فنزويلا بنسبة 30 في المائة على مستواه الحالي البالغ 900 ألف برميل يومياً على المدى القريب إلى المتوسط، وفقاً لـ«رويترز».

وأدت سنوات من نقص الاستثمار والعقوبات إلى انخفاض حاد في إنتاج النفط الفنزويلي. ففي سبعينات القرن الماضي، كان إنتاجها يبلغ 3.5 مليون برميل يومياً، ما شكَّل 7 في المائة من الإمدادات العالمية، في حين لا يُمثل حالياً سوى 1 في المائة من الإنتاج العالمي.

وقد صرح ترمب بأن الولايات المتحدة تعتزم السيطرة على موارد النفط الفنزويلية إلى أجل غير مسمى، في إطار سعيها لإعادة بناء قطاعها النفطي المتهالك ضمن خطة بقيمة 100 مليار دولار. وأضاف ترمب، الثلاثاء، أن إدارته سحبت حتى الآن 50 مليون برميل من النفط من فنزويلا، وتبيع جزءاً منها في السوق المفتوحة.


«وول ستريت» تفتتح باللون الأخضر عقب استبعاد ترمب الخيار العسكري في غرينلاند

متداول في بورصة نيويورك (رويترز)
متداول في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

«وول ستريت» تفتتح باللون الأخضر عقب استبعاد ترمب الخيار العسكري في غرينلاند

متداول في بورصة نيويورك (رويترز)
متداول في بورصة نيويورك (رويترز)

افتتحت أسهم «وول ستريت» على ارتفاع، يوم الأربعاء، بعد أن صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأنه لن يضم غرينلاند بالقوة، مُصرّاً على «مفاوضات فورية» لجعلها إقليماً أميركياً.

وأبلغ ترمب المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس أنه «لن يستخدم القوة» لضم غرينلاند، وهي منطقة تتمتع بالحكم الذاتي تابعة للدنمارك، وركّز عليها الرئيس الأميركي في الأيام الأخيرة.

وفي الدقائق الأولى من التداول، ارتفع مؤشر داو جونز الصناعي بنسبة 0.4 في المائة ليصل إلى 48697.73 نقطة.

وصعد مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.3 في المائة إلى 6819.92 نقطة، بينما ارتفع مؤشر ناسداك المركب، الذي يضم شركات التكنولوجيا، بنسبة طفيفة بلغت 0.2 في المائة إلى 22988.96 نقطة.

كانت العقود الآجلة للأسهم الأميركية في المنطقة الحمراء قبل تصريح ترمب بشأن غرينلاند، ما زاد من خسائر يوم الثلاثاء عندما أثار تهديد ترمب بفرض رسوم جمركية على أوروبا بسبب موقفها من غرينلاند اضطراباً في الأسواق.

قال كين ماهوني من شركة ماهوني لإدارة الأصول: «من الصعب جداً على المستثمرين التعامل مع هذا القدر من عدم اليقين. لم يتوقع سوى عدد قليل جداً من المستثمرين مع بداية العام الجديد أن الرئيس قد فكر جدياً في استهداف غرينلاند وتهديد أوروبا، المعارضة له في هذا الإجراء، بفرض رسوم جمركية، وهو ما كانت له تداعيات كبيرة خلال عطلة نهاية الأسبوع».

أما على صعيد الشركات الفردية، فقد انخفض سهم نتفليكس بنسبة 5.2 في المائة بعد أن توقعت الشركة أن تكون إيراداتها ثابتة تقريباً في الربع الحالي بعد سنوات من النمو.