شركاء ترمب التجاريون يتسابقون لإبرام صفقات اللحظة الأخيرة لتجنب الرسوم الجمركية

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في البيت الأبيض (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في البيت الأبيض (رويترز)
TT

شركاء ترمب التجاريون يتسابقون لإبرام صفقات اللحظة الأخيرة لتجنب الرسوم الجمركية

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في البيت الأبيض (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في البيت الأبيض (رويترز)

هرع مسؤولون كبار من الشركاء التجاريين الرئيسيين للولايات المتحدة إلى واشنطن في محاولة يائسة لإبرام صفقات تجارية في اللحظات الأخيرة مع الرئيس دونالد ترمب، وذلك قبل أقل من 24 ساعة من الموعد النهائي الذي حدده لفرض أعلى مستويات الرسوم الجمركية.

وتأتي هذه التحركات وسط تحذيرات شديدة من ترمب بأنه لن يتراجع عن نظام الرسوم الجمركية الجديد والشامل الذي هدّد به الدول التي لا تتوصل إلى اتفاق بحلول الموعد النهائي المحدد في الأول من أغسطس (آب).

محادثات مكثفة مع كندا والمكسيك والهند

أُرسلت وفود من كندا والمكسيك، حليفي الولايات المتحدة، وتجري حالياً محادثات مكثفة مع مسؤولي إدارة ترمب. وفي الوقت نفسه، أعلن ترمب عن تقدم في المحادثات مع شركاء تجاريين رئيسيين، مؤكداً التوصل إلى اتفاق مع كوريا الجنوبية مساء الأربعاء، ومُشيراً إلى أنه سيُجري محادثات في اللحظات الأخيرة مع الهند، بعد ساعات فقط من إعلانه عن فرض رسوم جمركية بنسبة 25 في المائة على بضائعها، وفق صحيفة «فاينانشال تايمز».

على الرغم من تهديد ترمب بفرض رسوم جمركية على الهند، أفاد مصدر مطلع على المفاوضات بأن نيودلهي باتت قريبة من التوصل إلى اتفاق، على الرغم من مغادرة كبار مفاوضيها واشنطن.

من جانبه، أبدى رئيس الوزراء الكندي، مارك كارني، تحفظاً بشأن تقدم محادثات بلاده مع إدارة ترمب، مشيراً إلى أن المفاوضات «معقدة وشاملة وبناءة»، وأنه «من الممكن ألا تكتمل بحلول الأول من أغسطس».

شاشة داخل محطة سيول تبث تقريراً يفيد بأن ترمب وافق على رسوم جمركية بنسبة 15 % على كوريا الجنوبية (إ.ب.أ)

دور لوتنيك ورفض ترمب للصفقات المقترحة

قضى الدبلوماسيون الأجانب ساعات طويلة في الأسابيع الأخيرة في التفاوض مع وزير التجارة، هوارد لوتنيك، والممثل التجاري للولايات المتحدة، جيميسون غرير. وعلى الرغم من أن أحد الدبلوماسيين وصف لوتنيك بأنه «محوري» في تأمين أي صفقة، فإن العديد منهم قالوا إنه حذرهم من أن جميع القرارات النهائية تقع على عاتق ترمب.

وكشفت مصادر مطلعة على المحادثات التجارية أن ترمب رفض في أكثر من مناسبة صفقات محتملة اقترحها عليه لوتنيك ومساعدون آخرون، وطالبهم بتقديم المزيد من التنازلات للولايات المتحدة. وقد تدخل الرئيس شخصياً في العديد من الصفقات، بما في ذلك انضمامه إلى مكالمة مع وزير التجارة الهندي ولوتنيك مع تقدم المفاوضات، وفق ما ذكرت الصحيفة البريطانية.

الأسواق تتجاهل الحرب التجارية ومخاوف وول ستريت

تأتي هذه الجهود الدبلوماسية المكثفة في الوقت الذي تتجاهل فيه الأسواق الأميركية إلى حد كبير الحرب التجارية التي يشنها ترمب. فقد ارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز» إلى مستويات قياسية، بينما وصل الدولار إلى أعلى مستوى له منذ مايو (أيار)، حيث يراهن المتداولون على أن الرئيس سيتراجع عن فرض رسوم جمركية شديدة بما يكفي لإخافة المستثمرين.

ومع ذلك، لا يزال بعض البنوك والمستثمرين في وول ستريت يشعرون بالقلق من أن الأسواق تتسم بالرضا عن النفس. وقد حذرت «مورغان ستانلي» عملاءها في مذكرة قائلة: «لقد جاءت المواعيد النهائية وذهبت، وارتفعت الرسوم الجمركية... لكن البيانات الاقتصادية والأسواق لم تتدهور. لذلك، من المغري التخلي عن فكرة أن السياسة التجارية الأميركية ستحرك الأسواق. قاوموا هذا الإغراء».

العاصمة المالية للهند مومباي (أ.ف.ب)

المواعيد النهائية والتهديدات المستمرة

تمثل الجهود الدبلوماسية الحالية تتويجاً لستة أشهر مضطربة في العلاقات التجارية الأميركية، تميزت بالخطاب العدائي وتهديدات الرسوم الجمركية من ترمب، والتي غالباً ما تبعتها تراجعات وتنازلات.

أمام الشركاء التجاريين للولايات المتحدة الذين لم يتمكنوا من التوصل إلى اتفاق حتى الآن حتى الساعة 12:01 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة يوم الجمعة للتوصل إلى صفقة، وإلا سيواجهون إعادة فرض ترمب للتعرفات الجمركية الحادة التي أعلن عنها في أبريل (نيسان)، ولكن تم تعليقها بعد أيام من الاضطرابات الشديدة في السوق.

وبعد تهديد العواصم الأجنبية بالرسوم الجمركية لانتزاع تنازلات سياسية، جعل الرئيس منذ ذلك الحين الرسوم الجمركية المتبادلة حجر الزاوية في أجندته التجارية العدوانية. وقد وصلت تلك الرسوم الجمركية، التي فُرضت في «يوم التحرير» في أبريل، إلى 50 في المائة لمعظم الشركاء التجاريين للولايات المتحدة. وقد صرح ترمب أنه يريد أن تقضي هذه الرسوم على العجز التجاري مع المصدّرين الأجانب.

على الرغم من أن ترمب وعد بإبرام 90 صفقة في 90 يوماً من وقفه السابق للتعرفات الجمركية المتبادلة، فإن المفاوضات غالباً ما كانت شاقة، حيث سعى الشركاء التجاريون الرئيسيون إلى حماية الصناعات الحيوية، وشعر بعض المفاوضين بالارتباك بسبب الرسائل المتضاربة للإدارة.

تعقيدات وآليات الرسوم الجمركية

قُدِّم إعفاء كبير للمكسيك وكندا، وهما من أكبر ثلاثة شركاء تجاريين للولايات المتحدة، للسلع التي تتوافق مع اتفاقية التجارة الحرة الحالية لعام 2020 مع الولايات المتحدة. ومع ذلك، كانتا أيضاً من بين الدول التي هددها ترمب برسوم جمركية أعلى في سلسلة من الرسائل التي نشرت عبر الإنترنت في الأسابيع الأخيرة.

وقد سعى الشركاء التجاريون أيضاً إلى فهم آلية الرسوم الجمركية الجديدة - أو إزالتها - وشعروا بالارتباك بشأن الرسوم التي قد يتم إعادتها أو فرضها، وتلك التي قد تختلف عن تلك التي تم الإعلان عنها بالفعل. سيتعين على ترمب إصدار أوامر تنفيذية قبل الموعد النهائي مساء الخميس لفرض أي رسوم تختلف عن تلك التي حددها في أبريل.

في المملكة المتحدة الأسبوع الماضي، أثار الرئيس أيضاً احتمال فرض رسوم جمركية شاملة تتراوح بين 15 و20 في المائة على الدول التي ليس لديها اتفاق جديد بحلول 1 أغسطس.

وقال ترمب في اسكوتلندا، حيث كشف عن اتفاقه التجاري مع الاتحاد الأوروبي: «لا يمكنك الجلوس وإبرام 200 صفقة». وقد تم إرسال رسائل إلى العديد من الدول تحدد معدلات تعريفة جديدة، أو وافقت على رسوم جديدة، لكن الإدارة لم تصدر بعد أي وثائق قانونية جديدة لتنفيذ تهديداتها. وقد أشار ترمب إلى أنه يمكنه إرسال المزيد من الرسائل إلى الدول التي تحدد معدلات تعريفة أخرى.


مقالات ذات صلة

البرلمان الأوروبي يقر زيادة «تاريخية» في موازنة 2028 - 2034 لتعزيز الدفاع والتنافسية

الاقتصاد العلم الأوروبي محاطاً بأعلام دول الاتحاد وهي ترفرف أمام مبنى «لويس فايس» بمقر البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ (أ.ف.ب)

البرلمان الأوروبي يقر زيادة «تاريخية» في موازنة 2028 - 2034 لتعزيز الدفاع والتنافسية

صوّت البرلمان الأوروبي، الثلاثاء، لصالح زيادة حجم موازنة الاتحاد الأوروبي للفترة 2028 - 2034، في خطوة تستهدف تعزيز الإنفاق على الدفاع والقدرة التنافسية.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الاقتصاد ناقلة الغاز الطبيعي المُسال «ميرشانت» في مضيق ملقا (إ.ب.أ)

إندونيسيا تنهي الجدل: لا رسوم على «مضيق ملقا»

أكد وزير المالية الإندونيسي بوربايا يودهي ساديوا، يوم الجمعة، أنه لا توجد أي نية لدى بلاده لفرض رسوم عبور على السفن المارة عبر مضيق ملقا.

«الشرق الأوسط» (جاكرتا)
الاقتصاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

إدارة ترمب تعيد 127 ملياراً من الرسوم الجمركية غير المشروعة

فتحت إدارة ترمب بوابة إلكترونية جديدة لتمكين الشركات من المطالبة باسترداد الرسوم الجمركية التي دفعتها بسبب سياسات أبطلتها المحكمة العليا الأميركية

علي بردى (واشنطن)
الاقتصاد مجسّم لدونالد ترمب مع علمي أميركا والاتحاد الأوروبي وعبارة «رسوم 15 %» في رسم توضيحي (رويترز)

الرسوم الأميركية تضرب صادرات الاتحاد الأوروبي وتهبط بفائضه التجاري

انكمش الفائض التجاري للاتحاد الأوروبي مع بقية دول العالم بنسبة 60 في المائة خلال فبراير (شباط)، مدفوعاً بتراجع حاد في الصادرات إلى الولايات المتحدة تجاوز الربع.

«الشرق الأوسط» (بروكسل )
الاقتصاد جون ويليامز يتحدث إلى «النادي الاقتصادي» في نيويورك (أرشيفية - رويترز)

ويليامز: الحرب تعزز ضغوط التضخم و«الفيدرالي» في موقع يسمح له بالاستجابة

قال جون ويليامز، رئيس «بنك الاحتياطي الفيدرالي» في نيويورك، الخميس، إن الحرب الدائرة في الشرق الأوسط تؤدي بالفعل إلى زيادة ضغوط التضخم...

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

لاغارد: الحرب ترفع أسعار الطاقة وتضغط على التضخم والمعنويات الاقتصادية

كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)
كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)
TT

لاغارد: الحرب ترفع أسعار الطاقة وتضغط على التضخم والمعنويات الاقتصادية

كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)
كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)

قالت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد إن مجلس الإدارة قرر اليوم الإبقاء على أسعار الفائدة الرئيسية الثلاثة دون تغيير. وأوضحت أن البيانات الواردة جاءت متوافقة إلى حد كبير مع التقييم السابق لتوقعات التضخم، غير أن مخاطر ارتفاع التضخم وتراجع النمو قد تصاعدت. وأكدت التزام البنك بتوجيه السياسة النقدية بما يضمن استقرار التضخم عند هدفه البالغ 2 في المائة على المدى المتوسط.

وأضافت: «لقد أدت الحرب في الشرق الأوسط إلى ارتفاع حاد في أسعار الطاقة، مما دفع التضخم إلى الارتفاع وألقى بظلاله على المعنويات الاقتصادية. وتعتمد تداعيات هذه الحرب على التضخم متوسط الأجل والنشاط الاقتصادي على شدة ومدة صدمة أسعار الطاقة وحجم آثارها غير المباشرة والثانوية. وكلما طال أمد الحرب واستمرت أسعار الطاقة مرتفعة، ازداد التأثير المحتمل على التضخم الأوسع والاقتصاد ككل».

وتابعت: «نحن في موقع جيد لإدارة حالة عدم اليقين الحالية. فقد دخلت منطقة اليورو هذه المرحلة من ارتفاع أسعار الطاقة والتضخم وهي قريبة من هدفنا البالغ 2 في المائة، كما أظهر الاقتصاد مرونة خلال الفصول الأخيرة. ولا تزال توقعات التضخم طويلة الأجل مستقرة نسبياً، رغم أن التوقعات قصيرة الأجل ارتفعت بشكل ملحوظ».

وقالت لاغارد: «سنواصل متابعة الوضع من كثب، وسنتبع نهجاً يعتمد على البيانات ومن اجتماع لآخر لتحديد الموقف المناسب للسياسة النقدية. وستستند قرارات أسعار الفائدة إلى تقييمنا لتوقعات التضخم والمخاطر المحيطة بها، في ضوء البيانات الاقتصادية والمالية الواردة، إضافة إلى ديناميكيات التضخم الأساسي وقوة انتقال السياسة النقدية. ونحن لا نلتزم مسبقاً بمسار محدد لأسعار الفائدة».

النشاط الاقتصادي

أظهر اقتصاد منطقة اليورو بعض الزخم قبل الاضطرابات الحالية، إذ نما الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 0.1 في المائة في الربع الأول من 2026، مدعوماً بالطلب المحلي ومرونة سوق العمل، وفق تقديرات «يوروستات». إلا أن التوقعات لا تزال شديدة عدم اليقين، وترتبط أساساً بمدة الحرب في الشرق الأوسط، وتأثيرها على الطاقة وسلاسل الإمداد.

وتشير البيانات إلى أن الصراع بدأ يضغط على النشاط الاقتصادي، مع تباطؤ النمو وتراجع ثقة المستهلكين والشركات، وظهور ضغوط على سلاسل التوريد. ومن المتوقع أن تستمر تكاليف الطاقة المرتفعة في الضغط على الدخل والاستهلاك والاستثمار، رغم بقاء البطالة منخفضة نسبياً ودعم بعض القطاعات عبر الإنفاق العام والاستثمار.

وفي هذا السياق، شددت لاغارد على ضرورة تعزيز اقتصاد منطقة اليورو مع الحفاظ على متانة المالية العامة، مؤكدة أن الاستجابات لصدمات الطاقة يجب أن تكون مؤقتة ومحددة الهدف.

التضخم

ارتفع التضخم إلى 3 في المائة في أبريل (نيسان) مقابل 2.6 في المائة في مارس (آذار) و1.9 في المائة في فبراير (شباط)، مدفوعاً أساساً بارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، حيث قفز تضخم الطاقة إلى 10.9 في المائة. في المقابل، تراجع التضخم الأساسي قليلاً إلى 2.2 في المائة، مع استقرار نسبي في المؤشرات الأساسية وتوقعات بتراجع ضغوط الأجور خلال 2026، بينما تبقى التوقعات طويلة الأجل قريبة من هدف 2 في المائة. ومن المتوقع أن تُبقي أسعار الطاقة التضخم مرتفعاً في المدى القريب، مع ازدياد مخاطر انتقال آثارها إلى الأسعار والأجور إذا استمر ارتفاعها.

تقييم المخاطر

قالت لاغارد إن مخاطر النمو تميل إلى الجانب السلبي، في ظل استمرار الحرب في الشرق الأوسط وما تسببه من ضغوط إضافية على الاقتصاد العالمي، إلى جانب حالة عدم الاستقرار في البيئة الاقتصادية الدولية. كما أن استمرار اضطرابات إمدادات الطاقة قد يؤدي إلى مزيد من ارتفاع الأسعار، مع احتمال تفاقم هذه الضغوط في حال إغلاق طرق شحن رئيسية أو تدهور الأسواق المالية أو تصاعد التوترات التجارية والأزمات الجيوسياسية، ولا سيما الحرب في أوكرانيا.


ارتفاع مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» في مارس مع صعود أسعار الطاقة

مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
TT

ارتفاع مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» في مارس مع صعود أسعار الطاقة

مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)

ارتفع مؤشر التضخم الرئيسي في الولايات المتحدة، خلال مارس (آذار) الماضي، إلى أعلى مستوى له منذ نحو ثلاث سنوات، مدفوعاً بارتفاع حادّ في أسعار البنزين، في إشارة جديدة إلى أن الحرب الإيرانية بدأت تضغط على تكلفة المعيشة، وتؤخر أي توجه نحو خفض أسعار الفائدة من قِبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

وأفادت وزارة التجارة، يوم الخميس، بأن مؤشر الأسعار الذي يراقبه «الاحتياطي الفيدرالي» ارتفع بنسبة 0.7 في المائة خلال مارس، مقارنة بشهر فبراير (شباط)، مسجلاً تسارعاً ملحوظاً عن الشهر السابق. وعلى أساس سنوي، صعدت الأسعار بنسبة 3.5 في المائة، وهي أكبر زيادة منذ قرابة ثلاث سنوات، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

أما التضخم الأساسي، الذي يستثني أسعار الغذاء والطاقة المتقلبة، فقد ارتفع بنسبة 0.3 في المائة على أساس شهري، وبنسبة 3.2 في المائة على أساس سنوي، متجاوزاً قراءة فبراير البالغة 3 في المائة.

ويعكس هذا التسارع ابتعاد التضخم مجدداً عن هدف «الاحتياطي الفيدرالي» البالغ 2 في المائة، ما يدعم توجه البنك المركزي للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، بعد سلسلة تخفيضات العام الماضي، في ظل استخدام السياسة النقدية لمواجهة ضغوط الأسعار.

وأظهر التقرير أن أسعار البنزين قفزت بنحو 21 في المائة، خلال مارس، مقارنة بالشهر السابق، وهو ما شكّل المحرك الأساسي لارتفاع التضخم.

ورغم ذلك، يُولي «الاحتياطي الفيدرالي» اهتماماً أكبر بمؤشرات التضخم الأساسي، إذ يُعد مدى انتقال صدمة أسعار الطاقة إلى باقي مكونات الأسعار عاملاً حاسماً في تحديد مسار السياسة النقدية المقبلة.

وقال رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول، في مؤتمر صحافي: «ندرك تماماً أن ارتفاع أسعار البنزين يضغط على المستهلكين في مختلف أنحاء البلاد، وهذا يؤثر عليهم سلباً».

في السياق نفسه، أظهر التقرير ارتفاع الإنفاق الاستهلاكي بنسبة 0.9 في المائة خلال مارس، مدفوعاً جزئياً بارتفاع الأسعار، لكنه أشار أيضاً إلى زيادة في الإنفاق الحقيقي بعد احتساب التضخم، ما يعكس استمرار مرونة المستهلك الأميركي، رغم الضغوط المتزايدة.


«تاسي» يتراجع 0.5 % إلى 11188 نقطة في آخر جلسات الأسبوع

مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
TT

«تاسي» يتراجع 0.5 % إلى 11188 نقطة في آخر جلسات الأسبوع

مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)

أغلق مؤشر «سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي)» جلسة الخميس على تراجع بنسبة 0.5 في المائة عند مستوى 11188 نقطة، فيما بلغت قيمة التداولات 7 مليارات ريال.

وعلى صعيد القطاع المصرفي، تراجع سهم «الراجحي» 1.15 في المائة إلى 68.55 ريال، فيما انخفض سهم «الأهلي» 1.5 في المائة إلى 39.28 ريال.

وفي سياق إعلانات النتائج المالية للربع الأول، تراجع سهم «بوبا العربية» للتأمين 4 في المائة، وبالنسبة ذاتها تراجع سهم «المطاحن الأولى».

كما انخفض سهم «أكوا» 0.5 في المائة إلى 168.2 ريال.

في المقابل، ارتفع سهم «أرامكو السعودية» الأثقل وزناً في المؤشر 0.65 في المائة إلى 27.76 ريال.

وقفز سهم «البحري» 2.7 في المائة إلى 36.96 ريال، في أعقاب إعلان الشركة ارتفاع أرباح الربع الأول لعام 2026 إلى 2.15 مليار ريال.

كما ارتفع سهم «الحفر العربية» 4 في المائة إلى 90.90 ريال.