دعوات داخل «المركزي الأوروبي» بعدم التعلق بمصير «الرسوم الأميركية»

بنوك الاستثمار تقلص توقعات خفض الفائدة

مقر البنك المركزي الأوروبي في مدينة فرانكفورت غرب ألمانيا (أ.ف.ب)
مقر البنك المركزي الأوروبي في مدينة فرانكفورت غرب ألمانيا (أ.ف.ب)
TT

دعوات داخل «المركزي الأوروبي» بعدم التعلق بمصير «الرسوم الأميركية»

مقر البنك المركزي الأوروبي في مدينة فرانكفورت غرب ألمانيا (أ.ف.ب)
مقر البنك المركزي الأوروبي في مدينة فرانكفورت غرب ألمانيا (أ.ف.ب)

صرّح أولي رين، عضو لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي الأوروبي، الجمعة، بأنه ينبغي على البنك المركزي الأوروبي ألا ينتظر عبثاً توضيحاً بشأن الرسوم الجمركية الأميركية، وأنه ينبغي أن تتوفر لديه معلومات كافية قبل حلول سبتمبر (أيلول) لاتخاذ قرار بشأن أسعار الفائدة.

وقال المحافظ الفنلندي في تدوينة: «سيتخذ مجلس الإدارة قراره بشأن أسعار الفائدة في سبتمبر، ومن المتوقع أن تُلقي المعلومات الجديدة المتاحة بحلول ذلك الوقت مزيداً من الضوء على مدى بقاء طفرة النمو في أوائل العام مؤقتة». وأضاف: «إن أخذ المزيد من الوقت لاتخاذ القرارات أمر مفيد للغاية الآن - فقيمة خيار الانتظار مرتفعة للغاية. ومع ذلك، ينبغي ألا ننتظر عبثاً حتى يتلاشى عدم اليقين العام بشكل كبير، على الأقل ليس في ظل الإدارة الأميركية الحالية».

وفي غضون ذلك، خفّض كلٌّ من «غولدمان ساكس» و«جي بي مورغان» توقعاتهما بشأن المزيد من تخفيضات أسعار الفائدة من قِبَل البنك المركزي الأوروبي، وذلك بعد يوم من إبقاء البنك المركزي على أسعار الفائدة ثابتة، مشيرين إلى مرونة الاقتصاد وآمال في إمكانية التوصل إلى اتفاق بشأن الرسوم الجمركية بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة.

وفي مذكرة بتاريخ 24 يوليو (تموز) الحالي، قال «غولدمان ساكس» إنه لم يعد يتوقع أن يُجري البنك المركزي الأوروبي خفضاً لأسعار الفائدة هذا العام، بينما أجّل «جي بي مورغان» توقعاته لخفض أسعار الفائدة إلى أكتوبر (تشرين الأول) من سبتمبر سابقاً.

ويوم الخميس، أبقى البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة دون تغيير عند 2 في المائة بعد أن خفضها ثماني مرات منذ يونيو (حزيران) 2024. وقالت رئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاغارد، في مؤتمر صحافي: «نحن في حالة انتظار وترقب»، مضيفةً أن الاقتصاد الآن في «وضع جيد».

وتشير تعليقات لاغارد إلى «أن مجلس المحافظين سيُبقي على أسعار الفائدة على الأرجح ما لم تتدهور التوقعات بشكل ملموس»، وفقاً لمحللين في «غولدمان ساكس».

ولا تزال نتائج محادثات التجارة بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة غير مؤكدة، لكن دبلوماسيين مطلعين يُرجّحان التوصل إلى اتفاق يشمل فرض رسوم جمركية واسعة النطاق بنسبة 15 في المائة على سلع الاتحاد الأوروبي.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، هدد ترمب بفرض رسوم جمركية بنسبة 30 في المائة على واردات الاتحاد الأوروبي ابتداءً من 1 أغسطس (آب) المقبل.

من ناحية أخرى، راجعت مصارف «بنك أوف أميركا»، و«باركليز»، و«سيتي غروب»، و«دويتشه بنك» و«مورغان ستانلي» توقعاتهم بخفض أسعار الفائدة في سبتمبر، وحذَّر بعضهم من مخاطر محتملة.

وقال محللون في «مورغان ستانلي» في مذكرة: «لقد ازدادت مخاطر خفض أسعار الفائدة في سبتمبر بشكل واضح... وفي حال جاءت البيانات أقوى من توقعاتنا، نعتقد أن البنك المركزي الأوروبي قد يُمدّد فترة تثبيت أسعار الفائدة الحالية حتى ديسمبر (كانون الأول)».

وتُظهر أسواق المال أن المتداولين غير متأكدين من إمكانية خفض البنك المركزي الأوروبي لأسعار الفائدة مرة أخرى هذا العام، حيث يُرجّحون احتمال انخفاضها إلى ما دون المستوى الحالي البالغ 2 في المائة بحلول نهاية ديسمبر بنسبة 30 في المائة تقريباً.


مقالات ذات صلة

«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

الاقتصاد شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)

«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

ستعتمد شركة الطيران البرازيلية «غول»، المملوكة لـ«بتروبراس»، زيادة حادة في أسعار وقود الطائرات بنسبة تصل إلى 55 %، ابتداءً من أبريل.

«الشرق الأوسط» (ساو باولو)
الاقتصاد تظهر أحرف «صندوق النقد الدولي» بجوار منصة مخصصة للفعاليات في مبنى مؤتمرات الصندوق (د.ب.أ)

صندوق النقد: صراعات المنطقة تعصف باقتصادات الدول منخفضة الدخل

حذَّر صندوق النقد الدولي من أن الدول منخفضة الدخل تبحر اليوم في بيئة عالمية شديدة الخطورة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد متاجر في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

اليابان تُحذر من تحركات المضاربة على الين وتتعهد بالرد

حذرت وزيرة المالية اليابانية، ساتسوكي كاتاياما، الثلاثاء، بأن الحكومة مستعدة للرد «على جميع الجبهات» على تقلبات الأسواق...

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد شاشة تعرض حركة الأسهم على مقر بورصة هونغ كونغ (أ.ف.ب)

بنوك عالمية تراهن على الأسهم الصينية مع استمرار حرب إيران

برزت الأسهم الصينية خلال مارس بوصفها وجهة آمنة نسبياً للمستثمرين في ظل الحرب المستمرة في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد رجل يمرُّ أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

«نيكي» يختتم أسوأ شهر له منذ 2008

تراجع مؤشر «نيكي» الياباني، لليوم الرابع على التوالي، ليسجِّل خسائر تراكمية هي الأكبر منذ أكتوبر (تشرين الأول) عام 2008

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
TT

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)

حثت المفوضية الأوروبية الدول الأعضاء في الاتحاد، يوم الثلاثاء، على ضرورة العمل الفوري لخفض الطلب المحلي على الوقود، في ظل القفزات الجنونية بأسعار الطاقة الناتجة عن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

وأكد مفوض الطاقة الأوروبي، دان يورغنسن، في مؤتمر صحافي عقب اجتماعه بوزراء طاقة التكتل المكون من 27 دولة، أن الوضع الراهن «قابل للتفاقم»، مشدداً على أن «خفض الطلب أصبح ضرورة ملحة».

وقال يورغنسن: «لا يوجد حل سحري واحد يناسب الجميع، ولكن من الواضح أنه كلما تمكنا من توفير المزيد من النفط، وخاصة الديزل ووقود الطائرات، كان وضعنا أفضل».

إجراءات أزمة

ودعا المفوض الأوروبي الحكومات الوطنية إلى وضع «توفير الطاقة» في قلب خططها لمواجهة الأزمة، محذراً من أن استمرار الصراع قد يضع القارة أمام تحديات غير مسبوقة في تأمين الإمدادات. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية اضطرابات حادة في سلاسل توريد النفط، ما دفع بروكسل للبحث عن بدائل عاجلة وتقليص الاستهلاك لتفادي سيناريو «الارتباك الشامل» في قطاع النقل والصناعة.


الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
TT

الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)

قرَّرت لجنة تسعير المشتقات النفطية في الأردن، الثلاثاء، رفع أسعار الوقود بداية من شهر أبريل (نيسان) الذي يوافق غداً (الأربعاء)، بنسب تصل إلى 15 في المائة.

وأوضحت اللجنة، في بيان صحافي، أنَّ أسعار المشتقات النفطية بعد الزيادة ستكون على النحو التالي: بنزين «أوكتان 90» بسعر 910 فلسات للتر، بدلاً من 820 فلساً للتر، وبنزين «أوكتان 95» بسعر 1200 فلس للتر بدلاً من 1050 فلساً للتر، والسولار بسعر 720 فلساً للتر بدلاً من 655 فلساً للتر.

وقالت اللجنة الأردنية، إنها أبقت سعر أسطوانة الغاز المنزلي (12.5 كيلوغرام) عند 7 دنانير، وهو سعرها السابق دون أي تغيير، كما أبقت سعر مادة الجاز عند سعر 550 فلساً للتر دون أي زيادة.

وأشار البيان إلى أنَّ هذه الزيادة لشهر أبريل «لا تعكس الكلف الحقيقية للأسعار العالمية... وستقوم الحكومة بتعويض فروقات الكلف الناتجة عن هذا القرار تدريجياً لحين استقرار الأسعار العالمية، مع الإشارة إلى أنَّ الحكومة تحمَّلت خلال الشهر الأول من الأزمة الإقليمية كلفاً مباشرة للطاقة والكهرباء؛ بسبب الأحداث الإقليمية بلغت حتى الآن قرابة 150 مليون دينار».

وبيَّنت اللجنة أنَّ الحكومة لم تعكس كامل الارتفاعات على الأسعار المحلية، حيث عكست ما نسبته نحو 37 في المائة من الزيادة الفعلية على مادة «بنزين 90»، ونحو 55 في المائة على مادة «بنزين 95»، ونحو 14 في المائة على مادة السولار، أما الجاز فقدَّ تم احتواء الارتفاع بالكامل ولم يتم عكس أي زيادة على المواطنين.


«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
TT

«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)

أعلنت مجموعة «أبرا» (Abra Group)، الشركة القابضة المسيطرة على شركة الطيران البرازيلية «غول» (Gol)، أن شركة النفط البرازيلية العملاقة والمملوكة للدولة «بتروبراس» ستعتمد زيادة حادة في أسعار وقود الطائرات بنسبة تصل إلى 55 في المائة، ابتداءً من الأول من أبريل (نيسان) المقبل.

تأتي هذه الخطوة مدفوعة بالقفزة الكبيرة في أسعار النفط العالمية الناتجة عن تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، مما يضع ضغوطاً هائلة على صناعة الطيران في البرازيل، في وقت تحاول فيه كبرى الشركات مثل «غول» و«أزول» التعافي من عمليات إعادة هيكلة الديون. ويمثل الوقود أكثر من 30 في المائة من التكاليف التشغيلية لشركات الطيران في البرازيل، حيث تسيطر «بتروبراس» على معظم أنشطة التكرير والإنتاج.

توقعات بزيادة أسعار التذاكر

وأوضح المدير المالي لمجموعة «أبرا»، مانويل إيرارازافال، أن هذه القفزة في الأسعار ستدفع الشركات بالضرورة إلى رفع أسعار التذاكر بنحو 10 في المائة مقابل كل زيادة قدرها دولار واحد في سعر غالون الوقود.

من جهتها، كشفت شركة «أزول» المنافِسة، أنها رفعت بالفعل متوسط أسعار رحلاتها المحجوزة بنسبة تتجاوز 20 في المائة، خلال ثلاثة أسابيع فقط، مؤكدة أنها ستضطر لتقليص قدرتها الاستيعابية المحلية بنسبة 1 في المائة، خلال الربع الثاني؛ لمواجهة تكاليف الوقود المتصاعدة.

وفي محاولة لاحتواء الأزمة، ذكرت تقارير صحافية برازيلية أن الحكومة تعتزم الإعلان عن حزمة إجراءات لدعم الناقلات المحلية، تشمل تقديم تسهيلات ائتمانية لشراء الوقود، وإقرار تخفيضات ضريبية لتخفيف وطأة الارتفاع الجنوني في الأسعار العالمية على قطاع النقل الجوي الوطني.