«طيران ناس» السعودي يتصدر الشركات العربية في خفض انبعاثات الكربون

ضمن أفضل 14 مشغلاً على مستوى العالم حسب التقرير السنوي لـ«سيريوم» البحثية

إحدى طائرات شركة «ناس» (الشرق الأوسط)
إحدى طائرات شركة «ناس» (الشرق الأوسط)
TT

«طيران ناس» السعودي يتصدر الشركات العربية في خفض انبعاثات الكربون

إحدى طائرات شركة «ناس» (الشرق الأوسط)
إحدى طائرات شركة «ناس» (الشرق الأوسط)

أظهر التقرير السنوي لشركة «سيريوم» البحثية العالمية عن انبعاثات الطيران على مستوى العالم أن «طيران ناس» السعودي، جاء في المركز الأول بين شركات الطيران العربية الأفضل أداء في خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون خلال عام 2024.

واحتل «طيران ناس» المركز 14 في القائمة العالمية التي تضم أفضل 100 شركة طيران في خفض الانبعاثات على مستوى العالم، فيما يسلط الضوء على فعالية سياسات «طيران ناس» في مجال الاستدامة.

وكشف تقرير سيريوم العالمية، المتخصصة في بيانات وتحليلات صناعة الطيران، عن أن «طيران ناس» حقق الصدارة عربياً في كفاءة الطيران وانضم لقائمة أفضل 15 شركة عالمياً بعدما بلغت انبعاثاته من ثاني أكسيد الكربون 61.5 جرام لكل كيلومتر مقعد متاح على رحلاته خلال عام 2024، وهو ما يمثل انخفاضاً بنسبة 1.6 في المائة بالمقارنة مع مستويات عام 2023.

وأشار التقرير إلى أن إجمالي انبعاثات «طيران ناس» من ثاني أكسيد الكربون بلغ 1.5 مليون طن خلال عام 2024، وهو أقل إجمالي للانبعاثات بين أفضل 15 شركة في القائمة العالمية. وأوضح التقرير أن «طيران ناس» حقق الخفض في الانبعاثات رغم زيادة رحلاته خلال العام بنسبة 25.2 في المائة، وهي ثاني أكبر نسبة زيادة في عدد الرحلات خلال العام بين أفضل 15 شركة في القائمة العالمية.

وذكر التقرير أن الشركات صاحبة المراكز المتقدمة في القائمة تتميز بامتلاك أحدث أساطيل الطيران، وأفضل الطائرات في استهلاك الوقود، وأفضل توزيع عالي الكثافة للمقاعد في مقصورات الركاب.

واستلم «طيران ناس» الشهر الماضي الطائرة الجديدة الخامسة منذ مطلع العام من طراز «إيرباص A320neo» ليرفع حصة الطراز المتطور إلى 58 طائرة في أسطول «طيران ناس» المكوّن بالكامل من طائرات إيرباص، الذي يتكون حالياً من 64 طائرة،. وفي يوليو (تموز) الماضي، وقّع «طيران ناس» اتفاقية مع شركة «إيرباص» لشراء 160 طائرة جديدة تشمل 30 طائرة عريضة البدن من طراز «A330neo» إضافة إلى 130 طائرة ذات الممر الواحد، ليرفع بذلك حجم طلبياته من شراء الطائرات إلى 280 طائرة خلال 7 سنوات، مما يجعلها إحدى أكبر طلبيات شراء الطائرات في المنطقة، وذلك لمواكبة النمو الذي يشهده قطاع الطيران في المملكة بدعم من برامج «رؤية السعودية 2030».

وتعزز زيادة حصة طائرات «A320neo» في أسطول «طيران ناس» من التزام الطيران الاقتصادي الرائد بالاستدامة وحماية البيئة، حيث يعتبر هذا الطراز هو الأحدث والأكثر صداقة للبيئة والأعلى كفاءة في استهلاك الوقود بين طائرات الممر الواحد على مستوى العالم.

وتجمع طائرة «إيرباص A320neo» بين التكنولوجيا المتطورة والكفاءة البيئية ومستوى عالٍ من الراحة. وهي مجهزة بمحركات من الجيل التالي وديناميكيات هوائية محسنة، مما يخفض استهلاك الوقود بنسبة 20 في المائة ويقلل بشكل كبير من بصمتها الكربونية. بالإضافة إلى ذلك، فإن مستوى الضوضاء في هذه الطائرة أقل بكثير مقارنة بالطرازات السابقة. وسيستفيد الركاب على متن الطائرة من أوسع مقصورة لطائرات الممر الواحد وأحدث جيل من أنظمة الترفيه بالطائرات.

وتحتل الاستدامة مكانة محورية في خطة «طيران ناس» الاستراتيجية للنمو والتوسع، التي أطلقها تحت شعار «نربط العالم بالمملكة»، بالتوازي مع أهداف الاستراتيجية الوطنية للطيران المدني لتمكين الناقلات الجوية الوطنية من المساهمة في ربط المملكة مع 250 وجهة دولية واستيعاب 330 مليون مسافر واستضافة 150 مليون سائح سنوياً بحلول عام 2030، ومع أهداف برنامج ضيوف الرحمن لتسهيل الوصول إلى الحرمين الشريفين.

ويشغّل طيران ناس 139 خط سير إلى أكثر من 70 وجهة داخلية ودولية في 30 دولة، عبر أكثر من 2000 رحلة أسبوعية، ونقل أكثر من 80 مليون مسافر منذ إطلاقه في عام2007، ويستهدف الوصول إلى 165 وجهة داخلية ودولية، ضمن خطته للنمو والتوسع، وبالتوائم مع أهداف «رؤية السعودية 2030».


مقالات ذات صلة

السوق السعودية تفلت من الضغوط الخارجية بمكاسب 2.9 % في النصف الأول

خاص مستثمر يمر أمام شعار السوق السعودية (أ.ف.ب)

السوق السعودية تفلت من الضغوط الخارجية بمكاسب 2.9 % في النصف الأول

أفلتت سوق الأسهم السعودية من كماشة الضغوط الجيوسياسية الإقليمية وتقلبات أسواق الطاقة والمال العالمية لتنهي تعاملات النصف الأول من عام 2026 على مكاسب بلغت 2.9 %.

محمد المطيري (الرياض)
الاقتصاد صورة تجمع المسؤولين خلال مراسم خاصة لقرع الجرس في برج «تداول» بالرياض (واس)

إطلاق ملتقى «سيليكت - البحر الأحمر» للاستدامة... والسعودية تطرح أول أرصدة كربونية محليّة هذا العام

أعلنت شركة «سوق الكربون الطوعي» الإقليمية ومجموعة «تداول» السعودية، إطلاق ملتقى الأسواق المالية «سيليكت - البحر الأحمر»...

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد سعوديات منتسبات إلى وزارة الصحة يمارسن أعمالهن خلال موسم الحج (واس)

إصلاحات سوق العمل تدفع بطالة السعوديين إلى مستويات متدنية تاريخياً

لم يعد خفض البطالة في السعودية مجرد هدف ضمن مستهدفات «رؤية 2030»، بل تحول إلى أحد أبرز مؤشرات التحول الاقتصادي وسوق العمل.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد سعوديات يمارسن أعمالهن في سوق العمل السعودية (واس)

بطالة السعوديات تسجل أدنى مستوى تاريخي عند 9 % في الربع الأول

سجلت معدلات البطالة بين المواطنين السعوديين تراجعاً ملحوظاً خلال الربع الأول من عام 2026، مدعومة بانخفاض مستمر في صفوف الرجال والنساء على حد سواء.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد برج صندوق الاستثمارات العامة في مركز الملك عبد الله المالي (الصندوق) p-circle

«السيادي السعودي» يضاعف أرباحه التشغيلية وأصوله تصعد لـ1.21 تريليون دولار في 2025

قفزت الأرباح الصافية لصندوق الاستثمارات العامة السعودي بنسبة 152 % خلال العام الماضي لتصل إلى 65.1 مليار ريال (نحو 17.4 مليار دولار).

«الشرق الأوسط» (الرياض)

أصول ترمب تقفز إلى 6.5 مليار دولار بدعم من استثمارات العملات المشفرة

تمثيلٌ لعملة «باينانس» الرقمية (رويترز)
تمثيلٌ لعملة «باينانس» الرقمية (رويترز)
TT

أصول ترمب تقفز إلى 6.5 مليار دولار بدعم من استثمارات العملات المشفرة

تمثيلٌ لعملة «باينانس» الرقمية (رويترز)
تمثيلٌ لعملة «باينانس» الرقمية (رويترز)

أظهرت إقرارات الذمة المالية، الصادرة عن مكتب أخلاقيات الحكومة الأميركية، أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب حقق نحو 1.2 مليار دولار من أنشطة عائلته المرتبطة بالعملات المشفرة خلال عام 2025، في أول عام له بعد عودته إلى البيت الأبيض.

وحسب وثيقة الإفصاح المالي، البالغة 927 صفحة، حصل ترمب على نحو 550 مليون دولار من ارتباطه بشركة «وورلد ليبرتي فاينانشال»، التي شارك في تأسيسها خلال سبتمبر (أيلول) 2024 نجلاه، إلى جانب نجل المبعوث الأميركي للشرق الأوسط ستيف ويتكوف.

كما كشفت الإقرارات عن حصول ترمب على 635 مليون دولار من عوائد اتفاقية ترخيص مرتبطة بالعملة المشفرة، التي أُطلقت قبل ساعات من مراسم تنصيبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ووفقاً لتقديرات مجلة «فوربس»، أسهمت هذه الأنشطة في ارتفاع ثروة ترمب الشخصية من 2.3 مليار دولار في عام 2024 إلى 6.5 مليار دولار في عام 2026، أي ما يقارب ثلاثة أضعاف.

ويواجه ترمب انتقادات متكررة بسبب ما يصفه منتقدوه بتضارب المصالح؛ إذ استثمر في قطاع العملات المشفرة في الوقت الذي اتخذت فيه إدارته خطوات لتخفيف القيود التنظيمية على القطاع، الأمر الذي دعّم ارتفاع أسعار الأصول الرقمية.

في المقابل، رفض البيت الأبيض هذه الاتهامات، وقالت نائبة السكرتير الصحافي للبيت الأبيض، آنا كيلي، إن الرئيس وعائلته «لم ينخرطا ولن ينخرطا في أي تضارب للمصالح»، مؤكدة أن ترمب جعل الولايات المتحدة «عاصمة العملات المشفرة في العالم».

وتُظهر الإفصاحات أيضاً أن السيدة الأولى ميلانيا ترمب حققت أكثر من 10 ملايين دولار من فيلم وثائقي تنتجه شركة «أمازون» عنها، بالإضافة إلى أكثر من 500 ألف دولار من مبيعات كتابها «ميلانيا».

وأشارت الوثائق إلى أن شركة «وورلد ليبرتي فاينانشال» جمعت 550 مليون دولار من الطرح الأولي لعملتها المشفرة «WLFI»، إلا أن قيمة العملة تراجعت منذ بدء تداولها في سبتمبر (أيلول) 2025 من 46 سنتاً إلى نحو 6 سنتات حالياً.

كما حصل ترمب وأبناؤه الثلاثة، عبر شركة وسيطة، على 22.5 مليار وحدة من عملة «WLFI»، تُقدّر قيمتها الحالية بنحو 1.3 مليار دولار.

وفي أبريل (نيسان) 2025، أطلقت الشركة أيضاً عملة مستقرة (Stablecoin) مرتبطة بالدولار الأميركي.

وإلى جانب عوائد العملات المشفرة، حقّق ترمب ملايين الدولارات من استثمارات في شركات مدرجة تعمل في قطاع الأصول الرقمية، من بينها منصة تداول العملات المشفرة «كوين بيس»، فضلاً عن إيرادات من بيع منتجات تحمل علامته التجارية، شملت الملابس والملصقات، وأكثر من 208 آلاف دولار من مبيعات نسخ من الإنجيل بالتعاون مع مغني موسيقى «الكانتري» لي غرينوود.

وتشير الإقرارات إلى أن أصول الرئيس تُدار حالياً عبر صندوق ائتماني يُشرف عليه نجله دونالد ترمب الابن، إلا أن النظام الأساسي للصندوق يسمح بحله في أي وقت، مما يتيح لترمب استعادة السيطرة المباشرة على أصوله فور انتهاء ولايته الثانية في عام 2029.

وفي المقابل، كشف نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس عن تحقيقه عائدات تتراوح بين مليون و5 ملايين دولار من حقوق نشر مذكراته «Hillbilly Elegy» الصادرة عام 2016.


«زين» تقتنص رخصة اتصالات جديدة في سوريا بقيمة 747 مليون دولار

رجل يقود دراجة نارية في قرية عابدين بمحافظة درعا في سوريا (أ.ب)
رجل يقود دراجة نارية في قرية عابدين بمحافظة درعا في سوريا (أ.ب)
TT

«زين» تقتنص رخصة اتصالات جديدة في سوريا بقيمة 747 مليون دولار

رجل يقود دراجة نارية في قرية عابدين بمحافظة درعا في سوريا (أ.ب)
رجل يقود دراجة نارية في قرية عابدين بمحافظة درعا في سوريا (أ.ب)

أعلنت الشركة العُمانية للاتصالات (عمانتل)، يوم الأربعاء، فوز مجموعة «زين» للاتصالات برخصة جديدة لتشغيل الهاتف المحمول في سوريا، في صفقة بلغت قيمتها الإجمالية 747 مليون دولار.

وجاء إعلان «عمانتل» هذه الصفقة بصفتها المساهم الأكبر والمنفرد في مجموعة «زين» الكويتية بحصة استراتيجية تبلغ نحو 21.9 في المائة، مما يفرض عليها الالتزام بقواعد الإفصاح في أسواق المال، نظراً إلى الأثر المالي الجوهري لهذه الصفقة على قوائمها المالية الموحدة.

هيكل الملكية والوضع التشغيلي

ووفقاً للبيان الصادر عن «عمانتل»، فإن الرخصة الجديدة تمنح الحق لكيان استثماري جديد يمتد عمله لـ25 عاماً. وستمتلك مجموعة «زين» حصة الأغلبية في هذا الكيان بنسبة 75 في المائة، في حين ستحتفظ الحكومة السورية بالحصة المتبقية والبالغة 25 في المائة.

وبموجب هذا الاتفاق، ستتولى مجموعة «زين» إدارة وتشغيل شبكة الاتصالات القائمة حالياً في السوق السورية، التي تضم قاعدة عملاء نشطة تصل إلى نحو 6.3 مليون مشترك.

تطوير البنية التحتية والأثر المالي

وأشارت الشركة إلى أن الكيان الجديد يضع في مقدمة أولوياته العمل على تحديث وتطوير البنية التحتية القائمة للشبكة، إلى جانب التوسع في نطاق التغطية لرفع كفاءة الخدمات المقدمة إلى المشتركين.

وحول الأثر المالي على المستثمرين، توقعت «عمانتل» أن يُسهم هذا التوسع التشغيلي والفوز بالرخصة الجديدة بشكل إيجابي في دعم نمو الإيرادات الموحدة للمجموعة، وتعزيز الأرباح قبل احتساب الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك (EBITDA) على المدى الطويل.


ارتفاع أسعار الطاقة قد يرفع دعم الوقود في ماليزيا إلى 10 مليارات دولار

إمرأة تبيع فاكهة الدوريان عبر بث مباشر من متجر دوريان في كوالالمبور (أ.ف.ب)
إمرأة تبيع فاكهة الدوريان عبر بث مباشر من متجر دوريان في كوالالمبور (أ.ف.ب)
TT

ارتفاع أسعار الطاقة قد يرفع دعم الوقود في ماليزيا إلى 10 مليارات دولار

إمرأة تبيع فاكهة الدوريان عبر بث مباشر من متجر دوريان في كوالالمبور (أ.ف.ب)
إمرأة تبيع فاكهة الدوريان عبر بث مباشر من متجر دوريان في كوالالمبور (أ.ف.ب)

قال رئيس الوزراء الماليزي ووزير المالية، أنور إبراهيم، إن بلاده قد تنفق ما يصل إلى 40 مليار رينغيت (نحو 9.8 مليار دولار) على دعم الوقود خلال عام 2026 إذا استمرت أسعار الطاقة العالمية عند مستوياتها المرتفعة، وهو ما يزيد على ضعف المبلغ المرصود في الموازنة.

وكانت الحكومة الماليزية قد خصصت نحو 15 مليار رينغيت لدعم الوقود في موازنة عام 2026.

وأوضح أنور، في رد مكتوب على استفسار برلماني صدر الثلاثاء، أن الحكومة أنفقت نحو 800 مليون رينغيت شهرياً خلال شهري يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) على دعم وقود الديزل وبنزين RON95، قبل أن تقفز النفقات إلى نحو 5 مليارات رينغيت في شهري مارس (آذار) وأبريل (نيسان)، عقب اندلاع الحرب في إيران.

وقال: «تتمثل أولوية الحكومة في ضمان استمرار حماية المواطنين إذا استمرت هذه الأزمة، ولا سيما الفئات الأكثر تأثراً بارتفاع تكاليف المعيشة وزيادة الأسعار العالمية».

وأضاف أن الحكومة ستواصل مراقبة أوضاع المالية العامة وقدرتها على تمويل الدعم، لضمان استمرار تقديم المساعدات المالية بصورة مستدامة، مع الحفاظ على الاستقرار المالي للدولة.