الدولار يُتداول بحذر قبيل موعد 1 أغسطس

وسط ترقّب نتائج المفاوضات التجارية

أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)
TT

الدولار يُتداول بحذر قبيل موعد 1 أغسطس

أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)

شهد الدولار الأميركي تداولات محدودة يوم الثلاثاء، بعد تراجعه الطفيف في بداية الأسبوع، مع ترقّب المستثمرين لأي إشارات على تقدم في المفاوضات التجارية قبل حلول الموعد النهائي في الأول من أغسطس (آب)، وهو تاريخ حاسم للدول الساعية لتجنّب رسوم جمركية أميركية مرتفعة.

واحتفظ الين الياباني بمعظم مكاسبه التي حققها في الجلسة السابقة، مدعوماً بنتائج انتخابات مجلس الشيوخ التي جرت نهاية الأسبوع في اليابان، والتي جاءت أفضل من أسوأ التوقعات، مما خفف حدة المخاوف السياسية في الوقت الراهن. ومع ذلك، تظل الأنظار متجهة إلى مدى سرعة طوكيو في التوصل إلى اتفاق تجاري مع واشنطن، ومستقبل رئيس الوزراء شيجيرو إيشيبا في ظل الضغوط السياسية المتزايدة، وفق «رويترز».

وتراجعت العملة اليابانية بشكل طفيف لتُسجّل 147.57 ين للدولار، بعد أن قفزت بنسبة 1 في المائة يوم الاثنين عقب إعلان نتائج الانتخابات. وعلى الرغم من الهزيمة الواضحة التي مُني بها إيشيبا وائتلافه الحاكم، فإن ردّ فعل السوق اليابانية كان محدوداً، لا سيما مع استئناف التداولات بعد عطلة وطنية.

وقال لي هاردمان، كبير محللي العملات في «إم يو إف جي»: «قد يكون التفاؤل الأولي بشأن الين نابعاً من عدم خسارة الائتلاف الحاكم عدداً أكبر من المقاعد، وتمسّك إيشيبا بمنصبه، لكنه على الأرجح مؤقت». وأضاف: «تصاعد حالة عدم اليقين السياسي في اليابان قد يُعقّد التوصل إلى اتفاق تجاري في الوقت المناسب مع الولايات المتحدة، مما يشكل مخاطر سلبية على الاقتصاد الياباني والين».

ومع تبقّي أكثر من أسبوع بقليل على الموعد النهائي في الأول من أغسطس، قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت يوم الاثنين إن إدارة الرئيس ترمب تفضّل التوصّل إلى اتفاقيات «جيدة» على الوصول إلى اتفاقيات «سريعة»، مشيراً إلى أن تمديد المهلة سيظل رهناً بقرار الرئيس.

ولا يزال الغموض الذي يكتنف مصير الرسوم الجمركية العالمية يشكل عبئاً على أسواق العملات، مما أبقى التداولات ضمن نطاقات ضيقة، رغم المكاسب القياسية التي تسجلها الأسهم الأميركية.

وقال تييري ويزمان، استراتيجي العملات وأسعار الفائدة العالمية في مجموعة «ماكواري»: «لا شيء مما سيحدث في الأول من أغسطس (آب) سيكون نهائياً بالضرورة، طالما أن الإدارة الأميركية لا تزال مستعدة لمواصلة الحوار، كما أوحى ترمب في تصريحاته الأخيرة».

وفي أحدث تعاملاته، استقر الدولار بعد تراجعه في الجلسة السابقة، مدفوعاً جزئياً بارتفاع الين وانخفاض عوائد سندات الخزانة الأميركية، مما أدى بدوره إلى تراجع الجنيه الإسترليني بنسبة 0.13 في المائة إلى 1.3474 دولار.

كما انخفض اليورو قليلاً إلى 1.1689 دولار، بينما تتجه الأنظار إلى قرار البنك المركزي الأوروبي بشأن أسعار الفائدة في وقت لاحق من هذا الأسبوع، حيث من المتوقع أن يبقي صانعو السياسة على أسعار الفائدة دون تغيير. ويتدارس الاتحاد الأوروبي بدوره توسيع نطاق التدابير المضادة المحتملة ضد واشنطن، مع تراجع احتمالات التوصل إلى اتفاق تجاري مُرضٍ مع الولايات المتحدة، بحسب دبلوماسيين أوروبيين.

وعند قياسه مقابل سلة من العملات، ارتفع مؤشر الدولار الأميركي قليلاً إلى 97.882، بعدما كان قد انخفض بنسبة 0.6 في المائة يوم الاثنين.

وتبقى المخاوف بشأن استقلالية مجلس الاحتياطي الفيدرالي حاضرة في أذهان المستثمرين، في ظل الانتقادات المتكررة من الرئيس ترمب لرئيس البنك جيروم باول، وحثّه المتكرر له على الاستقالة بسبب عدم استجابة «الفيدرالي» لخفض أسعار الفائدة.

وقال جوناس غولترمان، نائب كبير الاقتصاديين في «كابيتال إيكونوميكس»: «لا يزال السيناريو الأساسي لدينا هو أن البيانات الأميركية القوية والتضخم المتزايد نتيجة الرسوم الجمركية سيُبقيان (الفيدرالي) متمسكاً بسياسته حتى عام 2026، مما سيُترجم إلى انتعاش تدريجي للدولار خلال الأشهر المقبلة». لكنه أشار إلى أن هذا السيناريو يظل رهيناً للتقلبات السياسية القادمة من البيت الأبيض.

وفي غضون ذلك، تراجع الدولار الأسترالي إلى 0.65215 دولار أميركي، بينما انخفض الدولار النيوزيلندي بنسبة 0.09 في المائة إلى 0.5963 دولار.

وكشف محضر اجتماع السياسة النقدية الأخير لبنك الاحتياطي الأسترالي، الصادر صباح الثلاثاء، أن صانعي السياسات رأوا أن خفض أسعار الفائدة للمرة الثالثة خلال أربعة اجتماعات لا يتماشى مع نهجهم التدريجي والحذر في التيسير النقدي.


مقالات ذات صلة

السيسي يؤكد ضرورة الاستمرار في الحد من معدلات التضخم

الاقتصاد السيسي خلال استقباله محافظ البنك المركزي حسن عبد الله (رئاسة الجمهورية)

السيسي يؤكد ضرورة الاستمرار في الحد من معدلات التضخم

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ضرورة الاستمرار في الحد من معدلات التضخم، عبر المتابعة الدقيقة للسياسات والإجراءات المستهدفة لضبط الأسواق.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

الدولار يتجه لأفضل أداء أسبوعي في 4 أشهر

يتجه الدولار الأميركي نحو تسجيل أقوى أداء أسبوعي له منذ أكتوبر (تشرين الأول)، مدعوماً بسلسلة من البيانات الاقتصادية التي فاقت التوقعات.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد موظف يعرض زوجاً من الأساور الذهبية المخصّصة لحفلات الزفاف الصينية داخل محل للمجوهرات في هونغ كونغ (رويترز)

استقرار أسعار الذهب وسط توقعات بخسارة أسبوعية بنسبة 1 %

استقرّت أسعار الذهب خلال تداولات الجمعة، إلا أنها تتجه نحو تسجيل انخفاض أسبوعي بنحو 1 في المائة، في ظل صعود الدولار إلى أعلى مستوياته منذ نحو شهر.

«الشرق الأوسط» (لندن )
الاقتصاد رجل يمر أمام محل صرافة مزين بلوحات من الفينيل عليها صور أوراق نقدية من فئة الدولار في سيوداد خواريز بالمكسيك (رويترز)

ارتفاع الدولار مع فرملة الاحتياطي الفيدرالي لتوقعات خفض الفائدة

ارتفع الدولار يوم الخميس من أدنى مستوياته الأخيرة، بعد أن أظهر محضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي أن صنّاع السياسة لا يبدون عجلة في خفض الفائدة.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

الدولار يتماسك مع ترقب محضر «الفيدرالي» وبيانات الناتج المحلي الأميركي

حافظ الدولار على مكاسبه يوم الثلاثاء في ظل تداولات محدودة، في حين تترقب الأسواق صدور محضر الاجتماع الأخير لمجلس «الاحتياطي الفيدرالي» وبيانات الناتج المحلي.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)

المفوضية الأوروبية تتمسك باتفاقية 2025 بعد حكم المحكمة العليا الأميركية

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
TT

المفوضية الأوروبية تتمسك باتفاقية 2025 بعد حكم المحكمة العليا الأميركية

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)

أعربت المفوضية الأوروبية عن قلقها البالغ إزاء التداعيات التجارية المحتملة للحكم الصادر عن المحكمة العليا في الولايات المتحدة بشأن «قانون سلطات الاقتصاد الطوارئ الدولية» (IEEPA)، مطالبة الإدارة الأميركية بتقديم توضيحات شاملة حول الخطوات المقبلة لضمان استقرار الأسواق العالمية.

التمسك بالاتفاقيات الثنائية

وأكدت المفوضية في بيان رسمي أن الوضع الراهن لا يخدم أهداف التجارة والاستثمار «العادلة والمتوازنة والمتبادلة» التي تم الاتفاق عليها بين الجانبين في البيان المشترك للاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الصادر في أغسطس (آب) 2025.

وشدد البيان على مبدأ «العقد شريعة المتعاقدين»، مشيراً إلى أن الاتحاد الأوروبي، بصفته الشريك التجاري الأكبر للولايات المتحدة، يتوقع من واشنطن الوفاء بالتزاماتها كاملة.

حماية الشركات والمصدرين الأوروبيين

وجاء في نص البيان: «ستعمل المفوضية دائماً على ضمان حماية مصالح الاتحاد الأوروبي بشكل كامل. يجب أن يحصل المصدّرون والشركات الأوروبية على معاملة عادلة، وبيئة تتسم بالقدرة على التنبؤ واليقين القانوني».

كما ركزت المفوضية على النقاط الجوهرية التالية:

  • سقف التعريفة الجمركية: ضرورة استمرار استفادة المنتجات الأوروبية من المعاملة الأكثر تنافسية، وعدم رفع الرسوم الجمركية فوق السقف الشامل المتفق عليه مسبقاً.
  • الآثار الاقتصادية: حذرت المفوضية من أن الرسوم الجمركية هي بمثابة ضرائب ترفع التكاليف على المستهلكين والشركات، وتؤدي إلى زعزعة استقرار سلاسل التوريد الدولية.

تحركات دبلوماسية مكثفة

وفي إطار الاستجابة السريعة للأزمة، أعلنت المفوضية عن إجراء اتصالات وثيقة مع الإدارة الأميركية؛ إذ أجرى مفوض التجارة الأوروبي، ماروش شيفشوفيتش، محادثات هاتفية يوم السبت مع الممثل التجاري الأميركي جيميسون غرير ووزير التجارة هوارد لوتنيك، لبحث سبل الحفاظ على بيئة تجارية مستقرة عبر الأطلسي.

واختتمت المفوضية بيانها بالتأكيد على استمرار الاتحاد الأوروبي في توسيع شبكة اتفاقيات التجارة «صفر تعريفة» حول العالم، لتعزيز النظام التجاري القائم على القواعد الدولية، والعمل كمرساة للاستقرار الاقتصادي العالمي في مواجهة المتغيرات المفاجئة.


مسؤول أميركي: لا توجد دولة تعتزم الانسحاب من اتفاقيات التجارة بعد إلغاء رسوم ترمب

جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)
جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)
TT

مسؤول أميركي: لا توجد دولة تعتزم الانسحاب من اتفاقيات التجارة بعد إلغاء رسوم ترمب

جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)
جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)

صرّح الممثل التجاري الأميركي، جيمسون غرير، الأحد، بأنه تجري محادثات مكثفة مع الدول التي أبرمت اتفاقيات رسوم جمركية مع الولايات المتحدة، مؤكداً أنه لم تُبْدِ أي منها نيتها الانسحاب في أعقاب قرار المحكمة الأميركية العليا، يوم الجمعة، بإلغاء جزء كبير من الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب.

وأضاف غرير، في حديثه لقناة «سي بي إس»، أنه تحدث بالفعل مع نظيره من الاتحاد الأوروبي، وستجري محادثات مع مسؤولين من دول أخرى.

وقال غرير: «لم أسمع حتى الآن عن أي جهة تعلن إلغاء الاتفاق».

كانت المحكمة العليا الأميركية، قد قضت، في صفعة قضائية لترمب، بعدم قانونية أجزاء واسعة من نظامه الجمركي السابق؛ ما دفع ترمب إلى البحث عن مسارات قانونية بديلة لضمان استمرار استراتيجيته القائمة على حماية الأسواق المحلية، ومعاقبة الخصوم التجاريين.

وقال ترمب، على منصته الاجتماعية «تروث سوشيال»، إنه بعد مراجعة شاملة لقرار المحكمة، الذي وصفه بأنه «معادٍ لأميركا للغاية»، قرَّر رفع رسوم الاستيراد «إلى المستوى المسموح به بالكامل، الذي تمَّ اختباره قانونياً، وهو 15 في المائة».

وكان ترمب قد أعلن في البداية عن رسوم بنحو 10 في المائة فور صدور الحكم، إلا أنه سرعان ما زاد النسبة، مستنداً هذه المرة إلى مادة قانونية تختلف عن «قانون القوى الاقتصادية الطارئة لعام 1977» الذي أسقطته المحكمة.


العراق: 5 % رسوماً على مستلزمات الطاقة الشمسية

حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)
حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)
TT

العراق: 5 % رسوماً على مستلزمات الطاقة الشمسية

حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)
حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)

حددت الهيئة العامة للجمارك العراقية، الأحد، نسبة الرسوم على مستلزمات الطاقة الشمسية عند 5 في المائة فقط، وذلك لتشجيع المواطنين على استخدام الطاقة النظيفة.

ويشهد العراق انقطاعات في التيار الكهربائي مع كل موسم صيف، إذ يرتفع الطلب مع درجات الحرارة الملتهبة، وسط تهالك شبكة الكهرباء المحلية.

وقال مدير عام الهيئة، ثامر قاسم، وفقاً لـ«وكالة الأنباء العراقية»: «إنه جرى توجيه كتاب إلى الفريق الوطني لتنفيذ مشروع الأتمتة، بتحديد رمز ونسبة الرسم الجمركي لمستلزمات الطاقة الشمسية والمعدات والألواح».

وأضاف أن «نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل تبلغ جميعها 5 في المائة لكل مادة».