الجنيه الإسترليني قرب أدنى مستوياته بانتظار قرار «بنك إنجلترا»

ارتفاع الأسهم البريطانية بدعم من شركات التعدين وآمال التحفيز الصيني

أوراق نقدية من فئة الجنيه الإسترليني (رويترز)
أوراق نقدية من فئة الجنيه الإسترليني (رويترز)
TT

الجنيه الإسترليني قرب أدنى مستوياته بانتظار قرار «بنك إنجلترا»

أوراق نقدية من فئة الجنيه الإسترليني (رويترز)
أوراق نقدية من فئة الجنيه الإسترليني (رويترز)

ارتفع الجنيه الإسترليني قليلاً مقابل اليورو والدولار يوم الاثنين، لكنه لا يزال قريباً من أدنى مستوياته في عدة أسابيع التي سجّلها الأسبوع الماضي، وسط استمرار تركيز المستثمرين على سياسة «بنك إنجلترا» وتدهور الوضع المالي البريطاني.

وصعد الجنيه الإسترليني بنسبة 0.3 في المائة مقابل الدولار؛ ليصل إلى 1.3452 دولار، متجاوزاً قليلاً أدنى مستوى له في ثمانية أسابيع الذي سجله الأسبوع الماضي عند 1.33655 دولار، وفق «رويترز».

وشهدت البيانات الاقتصادية البريطانية تبايناً خلال الأسبوع الماضي؛ حيث أظهر سوق العمل علامات على تباطؤ إضافي، في حين ارتفع معدل تضخم أسعار المستهلكين بشكل غير متوقع إلى أعلى مستوى له خلال أكثر من عام.

ويُعد خفض سعر الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية من «بنك إنجلترا» في اجتماعه المقرر في 7 أغسطس (آب) أمراً محسوباً بشكل شبه كامل بعد صدور هذه البيانات، مع توقعات بتخفيف إضافي يبلغ نحو 50 نقطة أساس بحلول نهاية العام.

كما ارتفع الجنيه بنسبة 0.2 في المائة مقابل اليورو إلى 86.575 بنس، بعد أن لامس أدنى مستوى له في 14 أسبوعاً خلال الأسبوع الماضي.

وقال استراتيجيون في «غولدمان ساكس» إن ارتفاع علاوة المخاطر المالية كان المحرك الرئيسي للأداء المتفوق لزوج اليورو/الجنيه الإسترليني مؤخراً.

وتواجه بريطانيا وضعاً مالياً هشاً تفاقم بعد تمرد كبير ضد إصلاحات الرعاية الاجتماعية في وقت سابق من الشهر، مما أثار الشكوك حول قدرة الحكومة على خفض الإنفاق.

ويعتقد الكثير من الاقتصاديين أن الحكومة ستضطر إلى جمع مليارات الجنيهات عبر الضرائب لاحقاً هذا العام للالتزام بالقواعد المالية، في ظل استمرار ضعف النمو الاقتصادي.

وأشارت كبيرة استراتيجيي العملات الأجنبية في «رابوبانك»، جين فولي، إلى أن تراجع تفاؤل السوق تجاه الجنيه الإسترليني يعكس تحولاً لصالح ألمانيا ومنطقة اليورو.

وأضافت فولي أن المخاوف المالية للمملكة المتحدة تدفع إلى تفضيل شراء زوج اليورو/الجنيه الإسترليني عند انخفاضه.

وأعلنت شركة «ديلويت»، يوم الاثنين، أن مؤشر ثقة المستهلك انخفض إلى أدنى مستوياته منذ الربع الأول من 2024، مع تزايد المخاوف بشأن الاستقرار الوظيفي ونمو الدخل.

ومن المتوقع صدور بيانات مبيعات التجزئة، يوم الجمعة، التي قد تقدم صورة أوضح عن حالة المستهلك، في حين يُنتظر صدور استطلاع أولي لمديري المشتريات حول نشاط الأعمال يوم الخميس.

في المقابل، ارتفعت مؤشرات الأسهم الرئيسية في لندن، مدعومة بأسهم شركات تعدين المعادن الصناعية التي قفزت وسط آمال في تحفيز إضافي من الصين، أكبر مستهلك للسلع عالمياً.

وسجّل مؤشر «فوتسي 100»، الذي يعكس أداء أكبر الشركات ذات التوجه الدولي، ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة حتى الساعة 09:29 بتوقيت غرينتش، مواصلاً مكاسبه للأسبوع الرابع على التوالي يوم الجمعة الماضي، فيما زاد مؤشر «فوتسي 250»، الذي يضم الشركات المحلية متوسطة الحجم، بنسبة 0.3 في المائة.

وقد وصل مؤشر الأسهم القيادية الأسبوع الماضي إلى أعلى مستوى تاريخي له، مع شعور المستثمرين بالاطمئنان في سوق تتمتع بحماية نسبية من الرسوم الجمركية الأميركية، وارتفاع أسعار السلع، وتوقعات بتخفيضات محتملة في أسعار الفائدة من «بنك إنجلترا».

وقد تصدّر قطاع تعدين المعادن الصناعية المكاسب بنسبة 3.3 في المائة، متأثراً بارتفاع أسعار المعادن عقب تعهد الصين بالحفاظ على نمو صناعي مستقر، مما رفع آمال المستثمرين في تحفيز إضافي من أكبر مستهلك للسلع. ومن بين الشركات الرائدة، ارتفعت أسهم «غلينكور» بنسبة 3.7 في المائة، و«أنجلو أميركان» 3.5 في المائة، و«أنتوفاجاستا» 3.3 في المائة، و«ريو تينتو» 2.8 في المائة.

على الجانب الآخر، تراجعت أسهم البنوك والخدمات المالية بنسبة 0.3 في المائة، مع انخفاض «ستاندرد تشارترد» بنسبة 0.9 في المائة، و«باركليز» 0.6 في المائة.

وكشفت مصادر لوكالة «رويترز» عن أن «بنك إنجلترا» طلب من بعض البنوك إجراء اختبارات على قدرتها على الصمود أمام صدمات محتملة في سوق الدولار الأميركي.

كما انخفض مؤشر قطاع الطيران والدفاع بنسبة 1.1 في المائة، مع تراجع سهم «بي إيه إي سيستمز» بنسبة 2.1 في المائة.

وسجل مؤشر السلع الشخصية انخفاضاً بنسبة 1.6 في المائة، متأثراً بتراجع سهم «بربري» بنسبة 1.9 في المائة، بعد أن بلغ أعلى مستوى له خلال 17 شهراً يوم الجمعة.

كما أفاد موقع «رايت موف» العقاري بأن أسعار المنازل والشقق المعروضة حديثاً في بريطانيا شهدت أكبر انخفاض شهري منذ أكثر من 20 عاماً في يوليو (تموز).

وفي أخبار الشركات، عيّنت شركة «بي بي» ألبرت مانيفولد، الرئيس السابق لشركة «سي آر إتش» المتخصصة في مواد البناء، رئيساً جديداً لها يوم الاثنين.

وفي تقرير لصحيفة «فاينانشال تايمز»، تدرس مجموعة بورصة لندن إمكانية إطلاق نظام تداول على مدار 24 ساعة، مع دراسة الجوانب العملية لتوسيع ساعات التداول.


مقالات ذات صلة

الدولار يتراجع قرب أدنى مستوى في 3 أسابيع

الاقتصاد أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

الدولار يتراجع قرب أدنى مستوى في 3 أسابيع

تراجع الدولار ليقترب من أدنى مستوياته في ثلاثة أسابيع أمام اليورو والفرنك السويسري.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

الدولار يواصل التراجع مع تصاعد توترات غرينلاند والضغوط على الأصول الأميركية

واصل الدولار الأميركي خسائره لليوم الثاني على التوالي خلال التعاملات الآسيوية يوم الثلاثاء، في ظل موجة نفور من الأصول الأميركية.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد رقائق الذهب تعرض في «غاليري 24»، وهي شركة حكومية لتجارة الذهب بالتجزئة، في سورابايا، شرق جاوة (أ.ف.ب)

الذهب يلامس الـ4700 دولار وسط تهديدات ترمب للاتحاد الأوروبي

تداول الذهب والفضة قرب مستويات قياسية، الثلاثاء، حيث أدت تهديدات الرئيس الأميركي بضم غرينلاند إلى تدهور المعنويات العالمية وزادت من الإقبال على الأصول الآمنة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)

تراجع الدولار مع تصعيد ترمب لتهديدات الرسوم

تراجع الدولار الأميركي، الاثنين، حيث انتاب القلق المستثمرين جرَّاء أحدث تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بفرض رسوم جمركية على أوروبا.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد وزيرة المالية اليابانية ساتسوكي كاتاياما في مناسبة سابقة بمقر البورصة اليابانية في العاصمة طوكيو (رويترز)

اليابان تفتح باب «التدخل المشترك» مع أميركا لـ«ضبط الين»

قالت وزيرة المالية اليابانية إن طوكيو لن تستبعد أي خيارات لمواجهة التقلبات المفرطة في أسعار صرف العملات الأجنبية، بما في ذلك التدخل المنسق مع أميركا.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

مصر: تراجع عجز الحساب الجاري 45 % خلال الربع الأول من العام المالي الجاري

مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)
مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)
TT

مصر: تراجع عجز الحساب الجاري 45 % خلال الربع الأول من العام المالي الجاري

مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)
مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)

أعلن البنك المركزي المصري، الأربعاء، انخفاض عجز الحساب الجاري بمعدل 45.2 في المائة إلى 3.2 مليار دولار خلال الربع الأول من العام المالي الجاري 2025-2026 (الفترة من يوليو/تموز إلى سبتمبر/أيلول 2025)، مقارنةً بعجز قدره 5.9 مليار دولار في الفترة نفسها من العام السابق.

وعزا البنك هذا الانخفاض إلى زيادة في تحويلات المصريين العاملين في الخارج، بنسبة 29.8 في المائة، خلال نفس الفترة إلى 10.8 مليار دولار، مقارنةً بـ8.3 مليار دولار في الفترة نفسها من العام السابق.

تبدأ السنة المالية في مصر في شهر يوليو من كل عام.

وأفاد البنك بارتفاع إيرادات قناة السويس في الربع الأول من العام المالي الجاري، بنسبة 12.4 في المائة إلى 1.05 مليار دولار، مقارنةً بـ931.2 مليون دولار في العام السابق.

كانت إيرادات القناة قد تراجعت عقب هجمات الحوثيين المدعومين من إيران في اليمن على طرق الملاحة في البحر الأحمر.

كما ارتفعت إيرادات السياحة في مصر خلال الربع الأول من العام الجاري، بنسبة 13.8 في المائة، إلى 5.5 مليار دولار، مقارنةً بـ4.8 مليار دولار في العام السابق.

لكن بيانات البنك المركزي أشارت إلى تراجع تدفق الاستثمار الأجنبي المباشر إلى نحو 2.4 مليار دولار من نحو 2.7 مليار قبل عام، خلال نفس الفترة.

وأفادت البيانات أيضاً، بأن واردات المنتجات النفطية انخفضت بمقدار 448.9 مليون دولار، بينما ارتفعت واردات الغاز الطبيعي 1.1 مليار دولار خلال الفترة من يوليو إلى سبتمبر 2025. وهو مما أسهم في ارتفاع عجز الميزان التجاري البترولي إلى نحو 5.2 مليار دولار من 4.2 مليار قبل عام.


فنزويلا تصدر 7.8 مليون برميل من النفط في إطار اتفاقية توريد لأميركا

ناقلة نفط في بحيرة ماراكايبو بفنزويلا (رويترز)
ناقلة نفط في بحيرة ماراكايبو بفنزويلا (رويترز)
TT

فنزويلا تصدر 7.8 مليون برميل من النفط في إطار اتفاقية توريد لأميركا

ناقلة نفط في بحيرة ماراكايبو بفنزويلا (رويترز)
ناقلة نفط في بحيرة ماراكايبو بفنزويلا (رويترز)

أظهرت ​بيانات تتبع السفن ووثائق من شركة النفط «بتروليوس دي فنزويلا» الحكومية (‌بي. دي. في. إس. ⁠إي) ‌الأربعاء، أن حجم النفط الفنزويلي الذي جرى تصديره حتى الآن ⁠في إطار صفقة ‌توريد رئيسية ‍بقيمة ‍ملياري دولار ‍مع الولايات المتحدة بلغ نحو 7.8 مليون ​برميل.

ويحول هذا التقدم البطيء ⁠في الشحنات دون تمكن الشركة الحكومية من التحول كلية عن سياسة تخفيض الإنتاج.

ويعد رفع إنتاج النفط الخام من فنزويلا، التي تمتلك أكبر احتياطيات نفطية في العالم، هدفاً رئيسياً للرئيس الأميركي دونالد ترمب، بعد أن ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في عملية مداهمة مطلع هذا الشهر.

وأفاد 3 مسؤولين تنفيذيين حضروا اجتماعاً مع مسؤولين تنفيذيين في شركات النفط، الأربعاء، بأن وزير الطاقة الأميركي كريس رايت، أبلغهم بإمكانية زيادة إنتاج فنزويلا بنسبة 30 في المائة على مستواه الحالي البالغ 900 ألف برميل يومياً على المدى القريب إلى المتوسط، وفقاً لـ«رويترز».

وأدت سنوات من نقص الاستثمار والعقوبات إلى انخفاض حاد في إنتاج النفط الفنزويلي. ففي سبعينات القرن الماضي، كان إنتاجها يبلغ 3.5 مليون برميل يومياً، ما شكَّل 7 في المائة من الإمدادات العالمية، في حين لا يُمثل حالياً سوى 1 في المائة من الإنتاج العالمي.

وقد صرح ترمب بأن الولايات المتحدة تعتزم السيطرة على موارد النفط الفنزويلية إلى أجل غير مسمى، في إطار سعيها لإعادة بناء قطاعها النفطي المتهالك ضمن خطة بقيمة 100 مليار دولار. وأضاف ترمب، الثلاثاء، أن إدارته سحبت حتى الآن 50 مليون برميل من النفط من فنزويلا، وتبيع جزءاً منها في السوق المفتوحة.


«وول ستريت» تفتتح باللون الأخضر عقب استبعاد ترمب الخيار العسكري في غرينلاند

متداول في بورصة نيويورك (رويترز)
متداول في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

«وول ستريت» تفتتح باللون الأخضر عقب استبعاد ترمب الخيار العسكري في غرينلاند

متداول في بورصة نيويورك (رويترز)
متداول في بورصة نيويورك (رويترز)

افتتحت أسهم «وول ستريت» على ارتفاع، يوم الأربعاء، بعد أن صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأنه لن يضم غرينلاند بالقوة، مُصرّاً على «مفاوضات فورية» لجعلها إقليماً أميركياً.

وأبلغ ترمب المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس أنه «لن يستخدم القوة» لضم غرينلاند، وهي منطقة تتمتع بالحكم الذاتي تابعة للدنمارك، وركّز عليها الرئيس الأميركي في الأيام الأخيرة.

وفي الدقائق الأولى من التداول، ارتفع مؤشر داو جونز الصناعي بنسبة 0.4 في المائة ليصل إلى 48697.73 نقطة.

وصعد مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.3 في المائة إلى 6819.92 نقطة، بينما ارتفع مؤشر ناسداك المركب، الذي يضم شركات التكنولوجيا، بنسبة طفيفة بلغت 0.2 في المائة إلى 22988.96 نقطة.

كانت العقود الآجلة للأسهم الأميركية في المنطقة الحمراء قبل تصريح ترمب بشأن غرينلاند، ما زاد من خسائر يوم الثلاثاء عندما أثار تهديد ترمب بفرض رسوم جمركية على أوروبا بسبب موقفها من غرينلاند اضطراباً في الأسواق.

قال كين ماهوني من شركة ماهوني لإدارة الأصول: «من الصعب جداً على المستثمرين التعامل مع هذا القدر من عدم اليقين. لم يتوقع سوى عدد قليل جداً من المستثمرين مع بداية العام الجديد أن الرئيس قد فكر جدياً في استهداف غرينلاند وتهديد أوروبا، المعارضة له في هذا الإجراء، بفرض رسوم جمركية، وهو ما كانت له تداعيات كبيرة خلال عطلة نهاية الأسبوع».

أما على صعيد الشركات الفردية، فقد انخفض سهم نتفليكس بنسبة 5.2 في المائة بعد أن توقعت الشركة أن تكون إيراداتها ثابتة تقريباً في الربع الحالي بعد سنوات من النمو.