«بنك إنجلترا» يختبر استعداد المصارف لصدمات الدولار

وسط مؤشر على تآكل الثقة بسياسات ترمب

مقر بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مقر بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
TT

«بنك إنجلترا» يختبر استعداد المصارف لصدمات الدولار

مقر بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مقر بنك إنجلترا في لندن (رويترز)

طلب بنك إنجلترا من بعض المقرضين اختبار قدرتهم على التكيف مع صدمات محتملة في الدولار الأميركي، حسب ثلاثة مصادر مطلعة، في أحدث مؤشر على تآكل الثقة في الولايات المتحدة بوصفها مصدراً للاستقرار المالي بسبب سياسات إدارة ترمب.

ويُعتبر الدولار الأميركي العملة الرائدة للتجارة العالمية وتدفقات رؤوس الأموال، وهو شريان الحياة للتمويل العالمي.

ومع ذلك، أجبرت سياسات الرئيس دونالد ترمب التي تنحرف عن السياسة الأميركية طويلة الأمد في مجالات مثل التجارة الحرة والدفاع، صانعي السياسات على إعادة التفكير فيما إذا كان يمكن الاعتماد على توفير الدولار في الأوقات الطارئة خلال أزمات مالية.

وفي حين قال «الاحتياطي الفيدرالي» إنه يرغب في الاستمرار بتوفير الدولار في النظام المالي، دفعت تحولات سياسة ترمب الحلفاء الأوروبيين إلى إعادة تقييم اعتمادهم على واشنطن.

وبعد مطالب مماثلة من الجهات التنظيمية الأوروبية، طلب بنك إنجلترا، الذي يشرف على البنوك في مركز لندن المالي «سيتي»، من بعض المقرضين، تقييم خطط تمويلهم بالدولار ومدى اعتمادهم على العملة الأميركية، بما في ذلك للاحتياجات قصيرة الأجل، وفقاً لأحد المطلعين على الأمر الذي تحدث لـ «رويترز».

وفي حالة واحدة، طُلب من بنك عالمي مقره بريطانيا خلال الأسابيع الأخيرة إجراء اختبارات إجهاد داخلية، تضمنت سيناريوهات محتملة لانقطاع سوق مبادلات الدولار الأميركي بالكامل، بحسب مصدر آخر.

وقال جون كرونين، المحلل في شركة «سي بوينت إنسايتس»: «هذا يعكس نموذجاً جديداً يبدو فيه أن الثقة في التعاون الدولي تنهار».

وأوضحت هيئة التنظيم الاحترازي، وهي الجهة المشرفة على بنك إنجلترا، أنها وجهت هذه الطلبات إلى بنوك فردية، حسب مصدر مطلع. وقد طلب جميع الأشخاص المطلعين على هذه الطلبات من «رويترز» عدم الكشف عن هويتهم بسبب خصوصية المناقشات مع بنك إنجلترا.

وأشار أحد المصادر إلى أنه لا يوجد بنك يمكنه تحمل صدمة كبيرة في إمدادات الدولار لأكثر من بضعة أيام، نظراً لهيمنة العملة على النظام المالي العالمي واعتماد المقرضين الكبير عليها.

وفي حال أصبح الاقتراض بالدولار أكثر صعوبة وكلفة بالنسبة للبنوك، فقد يعيق ذلك قدرتها على تلبية طلبات السيولة النقدية. وفي النهاية، قد تعجز البنوك عن تلبية طلبات المودعين، مما يُقوّض الثقة ويؤدي إلى مزيد من عمليات السحب.

ورغم أن هذا السيناريو يُعتبر شديداً ونادر الحدوث، فإن الجهات التنظيمية والبنوك لم تعد تأخذ إمكانية الوصول إلى الدولار أمراً مُسلّماً به.

تعرض التمويل بالدولار وضعف محتمل

تمتلك البنوك العالمية تعرضاً كبيراً للدولار في ميزانياتها، مما يجعلها عرضة لصدمات التمويل المحتملة. وتثير الانتقادات المتكررة التي يوجهها ترمب لرئيس «الاحتياطي الفيدرالي»، جيروم باول، بالإضافة إلى تقارير عن احتمال إقالته، مخاوف من فقدان استقلالية البنك المركزي وتأثير ذلك على الدولار.

ويُعد سوق المبادلات الدولارية متعدد التريليونات جزءاً حيوياً من النظام المالي الدولي، حيث تستخدمه شركات كثيرة، من بينها البنوك، لتبادل عملات أخرى مقابل الدولار لإدارة احتياجات السيولة عبر شبكاتها العالمية.

جانب من «السيتي»، الحي المالي في لندن (رويترز)

ووفق دراسة صادرة عن بنك التسويات الدولية، بلغت القيمة الاسمية لمشتقات العملات العالمية بنهاية 2024 نحو 130 تريليون دولار، منها 90 في المائة مرتبطة بالدولار الأميركي. ويشهد السوق يومياً ما يقارب 4 تريليونات دولار في عقود مبادلات العملات الأجنبية الجديدة.

ويمكن للبنوك العالمية اللجوء إلى ودائع الدولار الأميركية لتغطية النقص المؤقت، بحسب أحد المصادر. لكن الجهات التنظيمية لا تزال تشعر بالقلق من تعرض البنوك الدولية لمخاطر الدولار، وفقاً لأحد المطلعين.

وسلطت أزمة 2008 المالية الضوء على مدى حاجة البنوك إلى تجديد مئات المليارات من الالتزامات المالية قصيرة الأجل بالدولار أسبوعياً، حسب روبرت ماكاولي، المستشار السابق في بنك التسويات الدولية والمسؤول السابق في بنك «الاحتياطي الفيدرالي» في نيويورك.

وقال: «قلصت البنوك البريطانية والقارية من حجم تعاملاتها بالدولار منذ ذلك الحين، لكن تعرضها لانقطاع تمويل الدولار ما زال قائماً».

وأخبر أحد المصادر «رويترز» أن قادة البنوك قلقون بشكل خاص من إمكانية دعم «الاحتياطي الفيدرالي» لبنك أجنبي متوسط الحجم إذا واجه مشاكل نقص في الدولار، وهو دعم كان يُعتبر مضموناً في السابق.

ويمتلك «الاحتياطي الفيدرالي» تسهيلات إقراض مع البنك المركزي الأوروبي، وبنك إنجلترا، وغيرها من البنوك المركزية الكبرى لتخفيف نقص العملة الاحتياطية العالمية ومنع انتقال التوترات المالية إلى الولايات المتحدة.

لكن المسؤولين المصرفيين والمشرفين الأوروبيين يشككون منذ أشهر عدة في مدى اعتمادهم على «الاحتياطي الفيدرالي»، حسبما أوردت «رويترز» سابقاً.

وطالبت الجهات الرقابية في البنك المركزي الأوروبي بعض البنوك في المنطقة مؤخراً بتقييم حاجتها إلى الدولار الأميركي في أوقات الأزمات، بينما حذرت البنك الوطني السويسري في يونيو (حزيران) من نقص محتمل في السيولة بالعملات الأجنبية.

وسبق لبنك إنجلترا أن طلب من البنوك كيفية ضمان توفير الدولار أثناء فترات التوتر، مثل الفحص الشامل لعام 2019 على سيولة البنوك أثناء أزمة.

ولم تتمكن «رويترز» من تحديد ما إذا كانت صدمات الدولار ستكون جزءاً من اختبار الإجهاد الصناعي الذي يجريه بنك إنجلترا كل عامين، والذي من المتوقع صدور نتائجه في وقت لاحق من 2025.


مقالات ذات صلة

سوق الأسهم السعودية تغلق مرتفعة بسيولة 1.3 مليار دولار

الاقتصاد مستثمران يراقبان تحركات الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)

سوق الأسهم السعودية تغلق مرتفعة بسيولة 1.3 مليار دولار

أغلق مؤشر سوق الأسهم السعودية (تداول) جلسة الأربعاء مرتفعاً بنسبة 0.1 في المائة، إلى 10942 نقطة، بتداولات بلغت قيمتها نحو 5 مليارات ريال (1.3 مليار دولار).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد متسوق يمرُّ أمام إعلان للرهن العقاري معروض على نافذة في سندرلاند (رويترز)

البنوك البريطانية تسحب قروض الرهن العقاري بأعلى وتيرة منذ 2022

أظهرت بيانات شركة «ماني فاكتس» أن البنوك البريطانية سحبت يوم الاثنين عدداً من منتجات قروض الرهن العقاري، يفوق أي يوم آخر منذ أزمة الموازنة في عام 2022.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق المالية السعودية بالرياض (أ.ف.ب)

الأسهم الخليجية تغلق مرتفعة بدعم من تصريحات ترمب حول حرب إيران

أنهت معظم أسواق الأسهم بمنطقة الخليج تعاملات يوم الثلاثاء على ارتفاع، مدعومة بشكل رئيسي بأسهم القطاع المالي، بعد تصريحات الرئيس الأميركي حول حرب إيران.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مستثمران يتابعان شاشة التداول في السوق المالية السعودية (رويترز)

تباين أداء أسواق الأسهم الخليجية عقب تصريحات ترمب

تباين أداء أسواق الأسهم الخليجية خلال التعاملات المبكرة، يوم الثلاثاء، بعد تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترمب توقع فيها أن ينتهي الصراع في الشرق الأوسط قريباً.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مقر «إتش إس بي سي» في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)

«إتش إس بي سي»: اقتصادات الخليج قادرة على تجاوز التحديات وتملك أسساً قوية للنمو

أكَّد جورج الحداري رئيس «إتش إس بي سي» أن منطقة دول مجلس التعاون الخليجي أثبتت عبر تاريخها قدرتها على تجاوز التحديات والاضطراب، والخروج منها أكثر قوة واستقراراً

«الشرق الأوسط» (الرياض)

ضغوط الحرب تعيد شبح رفع أسعار الكهرباء في مصر

الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته في إفطار «الأسرة المصرية» مساء السبت (الرئاسة المصرية)
الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته في إفطار «الأسرة المصرية» مساء السبت (الرئاسة المصرية)
TT

ضغوط الحرب تعيد شبح رفع أسعار الكهرباء في مصر

الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته في إفطار «الأسرة المصرية» مساء السبت (الرئاسة المصرية)
الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته في إفطار «الأسرة المصرية» مساء السبت (الرئاسة المصرية)

يخشى المواطن الستيني عاطف محمد أن ترفع الحكومة المصرية أسعار الكهرباء، وخصوصاً أن أسرته المكوّنة من 6 أفراد لم تتعافَ بعد من آثار رفع أسعار المحروقات، قائلاً إن «المعاش ثابت وكل الأسعار في زيادة، الآن أدفع قرابة 500 جنيه فاتورة شهرية للكهرباء».

الخشية التي عبّر عنها محمد جاءت في وقت قال الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال إفطار «الأسرة المصرية»، مساء السبت، إن الدولة تتحمل نحو 10 مليارات دولار (الجنيه نحو 53 دولاراً)، عجزاً سنوياً في قطاع الكهرباء، نتيجة تقديم الخدمة للمواطنين أقل من سعرها، مشيراً إلى أنهم لو قدموها بتكلفتها لكانت فاتورة الكهرباء أربعة أضعاف.

وأضاف السيسي أن «المنتجات النفطية تُستهلَك ليس فقط للسيارات، فالحجم الأكبر هو الذي يُستخدم لتشغيل محطات الكهرباء والطاقة، ونحن نستهلك منتجات نفطية بنحو 20 مليار دولار في السنة؛ أي ما يوازي تريليون جنيه مصري». وأكد أن الدولة «تدرك تمام الإدراك حجم الضغوط التي يتحملها المواطن المصري في هذه الظروف، وأعلم أن هناك مشاعر سلبية إزاء رفع أسعار المنتجات النفطية أخيراً، وهو أمر لم تكن الدولة لترغب في تحميل الشعب تبعاته ومعاناته، غير أن مقتضيات الواقع تفرض أحياناً اتخاذ إجراءات صعبة لا بديل عنها، لتفادي خيارات أشد قسوة وأخطر عاقبة».

مدخرات الصمود

يعتمد محمد، الذي يقطن في منطقة الهرم بمحافظة الجيزة، في إنفاقه على معاش حكومي يبلغ نحو 5 آلاف جنيه؛ أي إنه ينفق نحو 10 في المائة من قيمة دخله على بند واحد هو الكهرباء، بخلاف «مصاريف المياه والغاز والأدوية والمواصلات».

يقول محمد لـ«الشرق الأوسط»: «لولا بعض المدخرات لما استطاعت أسرتي الصمود، وخصوصاً أن لديّ ابنين في مرحلة التعليم الجامعي».

مواطنون مصريون يخشون رفع فاتورة استهلاك الكهرباء (الشركة القابضة للكهرباء)

ولا يستبعد مراقبون زيادة قريبة في أسعار الكهرباء، خصوصاً إذا ما استمرت الحرب الإيرانية لشهور. وكانت أسعار المحروقات ارتفعت كإجراء «استباقي» بعد 10 أيام فقط من بدء الحرب بنسبة تراوحت بين 14 و30 في المائة، وتبعتها موجات من زيادات الأسعار في كافة السلع والخدمات، وسط توقعات بأن يقفز معدل التضخم الشهري في مارس (آذار) الحالي بنسب تفوق زيادته في الشهور الماضية على نحو ملحوظ.

وكان معدل التضخم عاود مساره الصعودي في فبراير (شباط) الماضي مسجلاً 2.7 في المائة، مقابل 1.2 في المائة في يناير (كانون الثاني)، و0.2 في المائة في ديسمبر (كانون الأول).

ويعتبر الخبير الاقتصادي وائل النحاس، أن «زيادة أسعار الكهرباء على المواطنين في الفترة المقبلة أمر وارد جداً مع زيادة فاتورة استهلاك الطاقة بسبب الحرب»، منتقداً «خطأً إدارياً وقعت فيه الحكومة حين أوقفت التحوط على سعر برميل النفط بداية من يناير الماضي، ما جعل عقود الشراء تخضع لسعر السوق، عكس العقود التحوطية التي تلتزم فيها الحكومات بدفع السعر المتفق عليه سواء قل سعر البرميل عالمياً أو زاد».

وأضاف: «حين كان سعر البرميل عالمياً 60 دولاراً كنا ندفع 75 دولاراً تحوطياً، والآن حين ارتفع السعر إلى 100 دولار نضطر لدفعها كاملة، في حين لو استمرت في قرار التحوط لكنا دفعنا 75 دولاراً فقط».

مخاوف في مصر من تأثيرات للحرب الإيرانية على أسعار الكهرباء (الشركة القابضة للكهرباء)

ويعود آخر قرار برفع أسعار استهلاك الكهرباء في مصر إلى أغسطس (آب) 2024 بنسبة تراوحت بين 14 و40 في المائة، وفق الشرائح الاستهلاكية المختلفة.

ولفت النحاس إلى أن جزءاً من أزمة الإنفاق الحكومية على الكهرباء هو في الوفاء بمستحقات شركات عالمية شاركت مصر في تنفيذ محطات توليد ضخمة، أبرزها شركة «سيمنس»، موضحاً أن «الاتفاق تم والدولار سعره نحو 15 جنيهاً مثلاً، الآن الدولار يقارب 53 جنيهاً».

وكانت الحكومة قررت ترشيد استهلاك الكهرباء في المؤسسات الحكومية وعلى الطرق، ضمن خطة تقشفية، إثر اندلاع الحرب الإيرانية.

لا لتحميل المواطن

ويدعو عضو مجلس النواب المصري (الغرفة الأولى للبرلمان) إيهاب منصور، إلى عدم تحميل المواطن أي زيادة في سعر الكهرباء، خصوصاً في الوقت الحالي، باعتبارها إجراءات «استباقية» مثل المحروقات، قائلاً: «المواطن لم يعد في حمل المزيد... والحكومة لا يمكن توقع اتجاهاتها لتفادي الأزمة».

ورغم ذلك، يقول منصور لـ«الشرق الأوسط» إن قرار رفع أسعار الكهرباء قد لا يمكن تفاديه لو استمرت الحرب لشهور، لكن «لو انتهت قريباً، فالحكومة مطالبة بتخفيض الأسعار لا زيادتها».

وبينما يتمنى المواطنون العبور دون مزيد من الأعباء بسبب تداعيات الحرب الإيرانية، قال الرئيس السيسي تعليقاً على «إجراء الحكومة أخيراً برفع أسعار المحروقات»، إن «أمورنا مستقرة، ولم تضطر الدولة إلى اتخاذ أي إجراءات لوضع حدود على الاستهلاك، أو تخفيف أحمال الكهرباء».


وكالة الطاقة الدولية تعلن تفاصيل السحب من احتياطات النفط

شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)
شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)
TT

وكالة الطاقة الدولية تعلن تفاصيل السحب من احتياطات النفط

شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)
شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)

أعلنت وكالة الطاقة الدولية عن الخطوات التنفيذية للقرار الذي اتخذته الدول الأعضاء في 11 مارس (آذار) الحالي، والقاضي بطرح 400 مليون برميل من النفط من احتياطاتها الاستراتيجية في الأسواق العالمية، استجابةً لاضطرابات الإمدادات الناتجة عن الصراع في الشرق الأوسط.

وأوضحت الوكالة في تحديثها الصادر يوم الأحد أن الدول الأعضاء بدأت في تقديم خطط تنفيذها الفردية، وفقاً لما تقتضيه الظروف الوطنية لكل دولة، ويشمل الجدول الزمني للضخ:

  • آسيا وأوقيانوسيا: بدأت الدول الأعضاء في هذه المنطقة في طرح حصصها في الأسواق بشكل فوري.
  • الأميركيتان وأوروبا: من المقرر أن تبدأ عمليات طرح المخزونات من هذه المناطق اعتباراً من نهاية شهر مارس (آذار) الحالي.

وتتوزع الكميات الملتزم بها، البالغة 400 مليون برميل، على النحو التالي:

  • 271.7 مليون برميل من الاحتياطات الحكومية.
  • 116.6 مليون برميل من مخزونات الصناعة الملزمة حكومياً.
  • 23.6 مليون برميل من مصادر طوارئ إضافية.
  • نوعية النفط: يمثل النفط الخام 72 في المائة من إجمالي الكميات المتاحة، بينما تشكل المنتجات النفطية 28 في المائة.

التوزيع الإقليمي للالتزامات

وفقاً للبيانات المحدثة، تحملت الدول الأعضاء في منطقة الأميركيتين الحصة الأكبر من الالتزام بتوفير 172.2 مليون برميل، تليها دول آسيا وأوقيانوسيا، ثم دول أوروبا، وذلك بالتنسيق الكامل مع الأمانة العامة للوكالة.

سياق القرار

يُعد هذا التدخل هو السادس من نوعه في تاريخ وكالة الطاقة الدولية منذ إنشائها في عام 1974، حيث سبقتها عمليات جماعية مماثلة في أعوام 1991، 2005، 2011، ومرتين خلال عام 2022.

وأكدت الوكالة أن هذه الخطوة تأتي كإجراء طارئ لمواجهة توقف حركة الملاحة في مضيق هرمز، مشددة على أن استئناف حركة الشحن المنتظمة وتوفير آليات الحماية والتأمين المادي للسفن يظل المطلب الجوهري لضمان عودة استقرار تدفقات النفط العالمية.


بورغوم: إدارة ترمب بحثت التدخل في سوق عقود النفط الآجلة لكبح الأسعار

بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)
بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)
TT

بورغوم: إدارة ترمب بحثت التدخل في سوق عقود النفط الآجلة لكبح الأسعار

بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)
بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)

أعلن وزير الداخلية الأميركي، دوغ بورغوم، أن مسؤولين في إدارة ترمب أجروا مناقشات حول اتخاذ مراكز في أسواق العقود الآجلة للنفط الخام بهدف خفض الأسعار.

وفي مقابلة مع تلفزيون «بلومبرغ» في طوكيو، قال بورغوم إنه لم يكن على علم بأي نشاط تجاري حكومي أميركي حتى الآن، لكنه أكد أن هذا الأمر كان من بين الإجراءات التي ناقشتها إدارة الرئيس دونالد ترمب في محاولتها لوقف ارتفاع أسعار النفط وسط الحرب في الشرق الأوسط، وفق ما ذكرت «ستاندرد آند بورز كوموديتيز».

وقال بورغوم: «حسناً، أقول إنه جرى نقاشٌ في هذا الشأن بالتأكيد. لدينا كثير من الأشخاص الأذكياء يعملون في هذه الإدارة، وهناك كثير من الأشخاص الأذكياء في سوق تجارة الطاقة». وأضاف: «تجارة الطاقة من أكبر الأسواق في العالم. أي تدخل، كما تعلمون، للتلاعب بالأسعار أو خفضها سيتطلب رؤوس أموال ضخمة. هذا كل ما سأقوله في هذا الصدد».

جاءت تصريحات بورغوم عقب تقارير أفادت بأن الرئيس التنفيذي لمجموعة بورصة شيكاغو التجارية، تيري دافي، صرّح في مؤتمر عُقد يوم الجمعة، بأن الولايات المتحدة ستُخاطر بكارثةٍ كبيرة إذا تدخلت في أسواق السلع.

ووفقاً لتقارير متعددة، قال دافي: «الأسواق لا تُحبذ تدخل الحكومات في تحديد الأسعار».

وقد تسبب الصراع في الشرق الأوسط في اضطرابٍ شديد لحركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، وشهد ذلك هجمات كثيرة على المنشآت والمحطات، وأجبر منتجي الخليج على إيقاف الإنتاج.

وقد قيّمت «بلاتس»، التابعة لشبكة «ستاندرد آند بورز العالمية للطاقة»، سعر خام برنت المؤرخ عند 103.47 دولار للبرميل يوم الجمعة، بزيادة قدرها 46 في المائة عن 27 فبراير (شباط)، أي قبل اندلاع الحرب. وبلغ فارق سعر خام برنت عن خام دبي 7.29 دولار للبرميل الجمعة، منخفضاً من ذروته في 9 مارس (آذار )عند 12.59 دولار للبرميل، ولكنه يأتي مرتفعاً من 1.91 دولار للبرميل في 27 فبراير.

وسعت إدارة ترمب إلى كبح جماح ارتفاع الأسعار عبر تدخلات حكومية أخرى، شملت الإفراج عن 172 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي الأميركي، وإنشاء برنامج لإعادة التأمين على ناقلات النفط التي أُلغي تأمينها التجاري. كما كانت تدرس إلغاء قانون جونز الخاص بالشحن المحلي الأميركي في محاولة لتسهيل حركة التجارة الداخلية، حسبما أكد متحدث باسم البيت الأبيض لـ«بلاتس» في 13 مارس.