أزمة «ويلز فارغو» تعقد مشهد ممارسة الأعمال التجارية في الصين

حظر مغادرة موظفة بالبنك يربك الوضع

مشاة يسيرون أمام مقر أحد أفرع بنك ويلز فارغو في ولاية نيويورك الأميركية (رويترز)
مشاة يسيرون أمام مقر أحد أفرع بنك ويلز فارغو في ولاية نيويورك الأميركية (رويترز)
TT

أزمة «ويلز فارغو» تعقد مشهد ممارسة الأعمال التجارية في الصين

مشاة يسيرون أمام مقر أحد أفرع بنك ويلز فارغو في ولاية نيويورك الأميركية (رويترز)
مشاة يسيرون أمام مقر أحد أفرع بنك ويلز فارغو في ولاية نيويورك الأميركية (رويترز)

عادت المخاوف من تعرُّض موظفي الشركات الأجنبية لخطر التورُّط مع السلطات الصينية، بعد أنباء عن منع موظفة في بنك ويلز فارغو الأميركي من مغادرة البلاد.

وتقول مجموعات الأعمال والدبلوماسيون والمديرون التنفيذيون في الخارج إن هذه الحادثة جزء من اتجاه طويل الأمد، بدا أنه قد انحسر مع سعي بكين لتعزيز جاذبيتها للتجارة الخارجية لدعم اقتصادها المتباطئ.

وقال ينس إسكلوند، رئيس غرفة تجارة الاتحاد الأوروبي في الصين: «مثل هذه القصص قد تُثير مخاوف الشركات الأجنبية بشأن السفر إلى الصين. وفي الوقت الذي تسعى فيه الصين جاهدةً لجذب الاستثمارات الأجنبية، يُرسل هذا إشارةً مُلتبسة».

أفاد مصدرٌ مُطّلعٌ على الأمر لـ«رويترز» بأن بنك ويلز فارغو أوقف جميع رحلات السفر إلى الصين بعد الحادثة.

وذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» أن تشينيو ماو، المولودة في شنغهاي، التي تُدير أعمال التخصيم الدولية للبنك، خضعت للحظر بعد دخولها الصين في الأسابيع الأخيرة. وقال مصدرٌ لـ«رويترز» إنها مواطنة أميركية.

وصرَّح المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، لين جيان، في مؤتمرٍ صحافيٍّ، يوم الجمعة، بأنه ليس على علمٍ بمسألة «ويلز فارغو»، مُضيفاً أن الصين مُلتزمةٌ بتوفير بيئةٍ مُرحِّبةٍ للشركات الأجنبية لممارسة الأعمال التجارية.

وأعلنت السفارة الأميركية في بكين لـ«رويترز» أنها لا تستطيع التعليق على تفاصيل القضية لأسبابٍ تتعلق بالخصوصية وأسبابٍ أخرى. وأضاف متحدث باسم السفارة: «لقد أعربنا للسلطات الصينية عن قلقنا إزاء تأثير حظر الخروج التعسفي للمواطنين الأميركيين على علاقاتنا الثنائية، وحثثناهم على السماح للمواطنين الأميركيين المتأثرين بالعودة إلى ديارهم فوراً».

ولا تُقدم الولايات المتحدة رقماً رسمياً لعدد المواطنين الأميركيين المحتجَزين في الخارج، لكن «مؤسسة دوي هوا»، وهي منظمة غير ربحية تُناصر إطلاق سراح السجناء السياسيين في الصين، تُقدر أن هناك أكثر من 200 أميركي في الصين وحدها محتجزون أو يواجهون إجراءات قسرية، مثل حظر الخروج.

وحدَّثت وزارة الخارجية الأميركية تحذيرها بشأن السفر إلى بر الصين الرئيسي، في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، قائلةً إنه ينبغي على الزوار «توخي المزيد من الحذر» بسبب «التطبيق التعسفي للقوانين المحلية، بما في ذلك ما يتعلق بحظر الخروج».

وفي استطلاع أجرته غرفة تجارة الاتحاد الأوروبي في الصين على أعضائها، العام الماضي، أفاد 9 في المائة من المشاركين بوجود تحديات في جذب الرعايا الأجانب للعمل في الصين بسبب مخاوف تتعلق بالسلامة الشخصية و/ أو المسؤولية المدنية والجنائية، مثل مداهمات الشركات والاعتقالات التعسفية أو حظر الخروج. ومن بين 128 مشاركاً، قال 4 في المائة إن سفر العمل من الصين إلى مقرات شركاتهم قد تأثر سلباً، بسبب عدم تمكُّن الموظفين من مغادرة الصين بسبب حظر الخروج.

ولا توجد بيانات رسمية في الصين حول عدد الأفراد الخاضعين لحظر الخروج... لكن منظمة «سيفجارد ديفندرز» غير الربحية تُقدر أن حالات الحظر قد ارتفعت بشكل حاد خلال العقد الماضي، وأن «عشرات الآلاف» من الأشخاص - غالبيتهم العظمى من المواطنين الصينيين - يواجهون مثل هذا الحظر في أي وقت، مستشهدة ببيانات المحاكم المتعلقة بالقضايا المدنية والجنائية.

وجدت دراسة أكاديمية أُجريت عام 2022 أن 128 حالة لأجانب واجهوا حظر خروج بين عامي 1995 و2019، من بينهم 29 أميركياً و44 كندياً. وكان نحو ثلث عمليات الحظر متعلقاً بالأعمال التجارية.

وصرح جيمس زيمرمان، المحامي المقيم في بكين الرئيس السابق لغرفة التجارة الأميركية في الصين، بأن السلطات الصينية تستخدم حظر الخروج بشكل روتيني لمنع الشهود أو المشتبه بهم الذين يُنظر إليهم على أنهم يُشكلون خطراً على الفرار من مغادرة الصين.

وأضاف زيمرمان: «في معظم الأحيان، يوجد أساس قانوني مشروع لحظر الخروج، بينما توجد بالفعل حالات إساءة استخدام من قبل السلطات الحكومية لهذه العملية، بما في ذلك لأسباب سياسية». وأضاف أنه على الرغم من وجود إجراءات لرفع الحظر، إلا أن الافتقار إلى الشفافية وغياب نظام كفالات عملي يجعلانها عملية تستغرق وقتاً طويلاً وصعبة.

ومع ذلك، يقول بنجامين تشيو، الرئيس المشارك للجنة الشؤون الآسيوية في نقابة المحامين في مدينة نيويورك، إن بعض المستشارين المحترفين يقولون إن السفر إلى الصين أصبح أكثر أماناً مما كان عليه قبل عدة سنوات. وقال كوي إنه ما لم تكن شركتك مستهدَفة بشكل خاص من قبل الدولة أو جهة مملوكة للدولة، فإن المخاطر منخفضة، مضيفاً أن المسافرين من أصل صيني يواجهون مخاطر متزايدة... ويأمل مسؤولون تنفيذيون آخرون ألا تكون حادثة «ويلز فارغو» نذير حملة قمع أوسع نطاقاً.


مقالات ذات صلة

الاقتصاد وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاجاني (يسار) مع وزير التجارة الصيني وانغ وينتاو في مناسبة اقتصادية بالعاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)

الصين تُشيد بالعلاقات التجارية مع إيطاليا

أشادت الصين بتعزيز العلاقات التجارية مع إيطاليا خلال محادثاتها مع نائب رئيس وزرائها الزائر

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد مشاركون في الجلسة العامة للجنة التنمية التابعة لصندوق النقد والبنك الدوليين خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (د.ب.أ)

صندوق النقد والبنك الدوليان يعلنان استئناف تعاملاتهما مع فنزويلا

أعلن صندوق النقد والبنك الدوليان، يوم الخميس، استئناف تعاملاتهما مع فنزويلا، التي كانت متوقفة منذ عام 2019.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد رجل ينظر إلى شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ ف ب)

«نيكي» يتخلى عن قمته متأثراً بتراجع أسهم التكنولوجيا

تراجع مؤشر نيكي الياباني للأسهم يوم الجمعة من أعلى مستوى قياسي سجله في اليوم السابق

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد أذرع روبوتية في مصنع بمدينة فوزو شرق الصين (أ.ف.ب)

نمو فصلي يفوق التوقعات للاقتصاد الصيني... ومخاوف من التحديات

شهد الاقتصاد الصيني انتعاشاً ملحوظاً في أوائل عام 2026، مدفوعاً بارتفاع الصادرات قبل أن تؤدي الحرب الإيرانية إلى ارتفاع أسعار الطاقة بشكل حاد

«الشرق الأوسط» (بكين)

الصين وتركمانستان تطلقان مشروع توسعة ثاني أكبر حقل غاز في العالم

تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
TT

الصين وتركمانستان تطلقان مشروع توسعة ثاني أكبر حقل غاز في العالم

تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)

أطلقت تركمانستان والصين، أعمال توسعة الإنتاج في حقل غاز «غالكينيش» العملاق، ما يعزز مكانة بكين في قطاع الطاقة في هذه الدولة الواقعة في آسيا الوسطى.

وتصدّر هذه الجمهورية السوفياتية السابقة التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم، معظم إنتاجها إلى الصين منذ عام 2009، وهو العام الذي افتتح فيه خط أنابيب للغاز بين آسيا الوسطى والصين.

وفي قلب الصحراء، افتتح الرئيس السابق قربانقلي بردي محمدوف الذي يدير البلاد إلى جانب ابنه الرئيس سردار بردي محمدوف، رسمياً، المرحلة الرابعة من أصل سبع مراحل تطويرية مخطط لها في غالكينيش.

وحضر الحفل نائب رئيس الوزراء الصيني دينغ شيويه شيانغ، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال دينغ: «الغاز التركمانستاني رمز للسعادة (...) فهو موجود في كل بيت صيني».

وتضمن الحفل عروضاً موسيقية وراقصة احتفاء بالصداقة التركمانستانية الصينية، كما هي العادة في المناسبات التي ترعاها الدولة في تركمانستان.

نظّم الحفل برعاية قربانقلي بردي محمدوف، الملقب رسمياً بـ«حامي الأبطال» والمفوّض صلاحيات واسعة.

ينتج حقل غالكينيش الواقع في صحراء كاراكوم على بُعد نحو 400 كيلومتر شرق العاصمة عشق آباد، الغاز منذ عام 2013، ويعد ثاني أكبر حقل غاز في العالم، وفقاً لشركة الاستشارات البريطانية غافني كلاين.

وتتولى شركة النفط الوطنية الصينية المملوكة للدولة أعمال التوسعة.

وفي زيارة قام بها إلى عشق آباد عشية الحفل، قال داي هوليانغ، رئيس مجلس إدارة شركة النفط الوطنية الصينية «إن الصداقة بين الصين وتركمانستان راسخة كجذور شجرة».


قطاع النقل الألماني يتوقع زيادة حالات الإفلاس وسط تفاقم أزمة الطاقة

ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
TT

قطاع النقل الألماني يتوقع زيادة حالات الإفلاس وسط تفاقم أزمة الطاقة

ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)

يتوقع قطاع النقل في ألمانيا زيادة جديدة في حالات الإفلاس في ضوء تدهور الأوضاع على خلفية تداعيات حرب إيران.

وقال ديرك إنغلهارت، رئيس الاتحاد الألماني للنقل البري واللوجستيات والتخلص من النفايات، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية: «في ظل الظروف الحالية، ستواصل حالات الإفلاس الارتفاع»، مضيفاً أن ذلك سيصيب في المقام الأول الشركات الصغيرة والمتوسطة.

وقال إنغلهارت: «الوضع كارثي حالياً»، موضحاً أن ارتفاع الأسعار في محطات الوقود منذ بداية حرب إيران يشكل عبئاً كبيراً على الشركات المتوسطة في ألمانيا، مشيراً في المقابل إلى أن وضع القطاع كان متوتراً للغاية حتى قبل اندلاع الحرب.

وأكد أن المشكلة الأكبر تتمثل في «النقص الحاد في السائقين»، حيث يفتقر القطاع إلى نحو 120 ألف سائق شاحنات، مع اتجاه متزايد لهذا النقص.

وأضاف إنغلهارت إن الشركات المتوسطة خفضت قدراتها استجابة للظروف الصعبة، معتبراً ذلك تطوراً مقلقاً لأنه لا يظهر في إحصاءات الإفلاس، مضيفاً أنه في حال تعافي الاقتصاد أو حدوث أزمة أو حالة دفاع، قد لا تتوفر قدرات نقل كافية.

من جانبه، قال فرانك هوستر، المدير التنفيذي للاتحاد الألماني للشحن واللوجيستيات: «بشكل عام، الوضع الاقتصادي سيئ للغاية. يعاني قطاع اللوجيستيات أيضاً مع تدهور أوضاع العملاء... الإيرادات والأرباح تتآكل».

وأوضح هوستر أن قطاع الشحن واللوجيستيات لا يشعر بحالات الإفلاس بنفس حدة قطاع النقل البري، لكنه توقع بشكل واضح زيادة في إغلاق الشركات هناك.

وكانت عدة اتحادات في قطاع النقل قد دعت المستشار الألماني فريدريش ميرتس، قبل أسبوع في رسالة مفتوحة، إلى اتخاذ إجراءات سريعة لمواجهة أزمة التكاليف، محذرة من أن ارتفاع أسعار الطاقة وتكاليف التشغيل إلى جانب الضغوط الاقتصادية المتزايدة يدفع العديد من الشركات إلى حافة الإفلاس.

وطالبت هذه الاتحادات بخفض الضرائب على الطاقة والكهرباء، وإلغاء الازدواجية في أعباء ثاني أكسيد الكربون في النقل البري للبضائع، إلى جانب اتخاذ إجراءات تخفيف أعباء سريعة مثل تحديد سقف لأسعار الطاقة أو تقديم تعويضات.

نقص الكيروسين

على صعيد موازٍ، دعا وزير المالية الألماني، لارس كلينجبايل، إلى اتخاذ إجراءات لمواجهة نقص محتمل في الكيروسين، كانت حذرت منه الوكالة الدولية للطاقة.

وقال رئيس الحزب الاشتراكي الديمقراطي في تصريحات لمجلة «دير شبيغل» الألمانية: «يجب أن نأخذ التحذيرات من نقص الكيروسين على محمل الجد... بالنسبة لي من الواضح أنه لا ينبغي لنا التعامل فقط مع مشكلة الأسعار، بل يجب أيضاً أن نضع أمن الإمدادات في الاعتبار في جميع الأوقات».

وكانت الوكالة الدولية للطاقة حذرت، يوم الجمعة، من أن عدة دول أوروبية قد تواجه خلال الأسابيع الستة المقبلة بداية شح في الكيروسين. وقالت وزيرة الاقتصاد الألمانية كاترينا رايشه عقب ذلك إن الكيروسين يتم إنتاجه أيضاً في المصافي الألمانية، وإن البلاد لا تعتمد فقط على الواردات.

وحسب اتحاد النقل الجوي في برلين، فإن الأوضاع في أسواق الطاقة لن تتحسن بسرعة حتى في حال انتهاء حرب إيران على المدى القصير. وقد ارتفعت أسعار الكيروسين منذ بداية الحرب لأكثر من الضعف. ويأتي جزء كبير من الواردات من الشرق الأوسط، حيث دمرت العديد من منشآت النفط في منطقة الأزمة.

وأوضح كلينجبايل أن تداعيات حرب إيران قد تستمر لفترة أطول، وأضاف نائب المستشار في تصريحاته التي أدلى بها خلال رحلة عودته من واشنطن، حيث شارك في اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي: «نحن في وضع يمثل تحدياً مشابهاً لأزمة الطاقة بعد الهجوم الروسي على أوكرانيا... المناقشات أظهرت لي مرة أخرى أن هذه الأزمة أكبر وأكثر تعقيداً مما يعتقده كثيرون».


مصر: إطلاق مدينة جديدة بتكلفة 27 مليار دولار شرق القاهرة

هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مدينة جديدة بتكلفة 27 مليار دولار شرق القاهرة

هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)

أعلن هشام طلعت مصطفى، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لـ«مجموعة طلعت مصطفى» المصرية، خلال مؤتمر صحافي، اليوم السبت، إن المجموعة ستبني مدينة جديدة متعددة الاستخدامات شرق القاهرة بتكلفة 1.4 تريليون جنيه مصري (27 مليار دولار).

ويجري تطوير المشروع، الذي يحمل اسم «ذا سباين»، بالشراكة مع البنك الأهلي المصري، برأس مال مدفوع قدره 69 مليار جنيه (1.3 مليار دولار).

ويغطي المشروع، الذي سيحمل صفة منطقة استثمارية خاصة داخل مشروع «مدينتي» التابع لـ«مجموعة طلعت مصطفى»، مساحة حوالي 2.4 مليون متر مربع ويجمع بين الوحدات السكنية والمرافق التجارية والفندقية والتجزئة والترفيه والمساحات الخضراء العامة ضمن بيئة حضرية واحدة متصلة.

وأوضح هشام طلعت مصطفى أن هذا المشروع يعادل حوالي واحد في المائة من الناتج المحلي الإجمالي لمصر، ومن المتوقع أن يدر حوالي 818 مليار جنيه من عائدات الضرائب لميزانية الدولة على المدى الطويل.

رئيس الوزراء وبجانبه من اليمين محافظ المركزي المصري ومن اليسار وزير المالية وبجانبه هشام طلعت مصطفى (الشرق الأوسط)

ومن المتوقع أن يوفر المشروع أكثر من 55 ألف فرصة عمل مباشرة و100 ألف فرصة عمل غير مباشرة.

حضر فعالية الإطلاق في رئاسة مجلس الوزراء، الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء، وحسن عبد الله، محافظ البنك المركزي المصري، وأحمد كجوك، وزير المالية، وراندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية.

وأضاف هشام أن «هذا المشروع لم يولد من فكرة، بل من فِهم عميق للسوق العالمية، فهناك أكثر من خمس سنوات من الدراسات، بمشاركة كبرى بيوت الخبرة الدولية، ونسعى جميعاً لنُجيب على سؤال واحد: كيف نجعل مصر وِجهة أولى للشركات العالمية؟ وكانت الإجابة واضحة: لتحقيق ذلك اعتمدنا على نموذج متقدم لمنطقة استثمارية خاصة (SIZ) توفر إطاراً تنظيمياً مرناً، وإجراءات مُبسطة، وحوافز تنافسِية، ودوائر جمركية خاصة، إلى جانب بيئة أعمال مرنة، وسرعة في التأسيس، وبنية تحتِية رقمية متقدمة، بالإضافة إلى تكامل حقيقي بين العمل والحياة».