التضخم الأساسي يواصل معاندة «بنك اليابان»

الأسواق تستعد لتأثير الانتخابات على السندات والين

مواطنون يابانيون يستمعون إلى خطاب لرئيس الوزراء شيغيرو إيشيبا في أحد المجمعات الانتخابية بجنوب العاصمة طوكيو (رويترز)
مواطنون يابانيون يستمعون إلى خطاب لرئيس الوزراء شيغيرو إيشيبا في أحد المجمعات الانتخابية بجنوب العاصمة طوكيو (رويترز)
TT

التضخم الأساسي يواصل معاندة «بنك اليابان»

مواطنون يابانيون يستمعون إلى خطاب لرئيس الوزراء شيغيرو إيشيبا في أحد المجمعات الانتخابية بجنوب العاصمة طوكيو (رويترز)
مواطنون يابانيون يستمعون إلى خطاب لرئيس الوزراء شيغيرو إيشيبا في أحد المجمعات الانتخابية بجنوب العاصمة طوكيو (رويترز)

تباطأ التضخم الأساسي في اليابان في يونيو (حزيران) الماضي، لكنه بقي فوق هدف البنك المركزي البالغ 2 في المائة لأكثر من ثلاث سنوات؛ ما يُسلط الضوء على استمرار ضغوط الأسعار التي تدعم توقعات السوق برفع أسعار الفائدة مرة أخرى.

وتُسلّط البيانات الضوء على التحدي الذي يواجهه بنك اليابان في موازنة الضغوط التضخمية المتزايدة والمخاطر التي تُهدد الاقتصاد الهشّ من الرسوم الجمركية الأميركية، في الوقت الذي يدرس فيه موعد استئناف رفع أسعار الفائدة من مستوياتها المنخفضة.

وأظهرت بيانات يوم الجمعة أن مؤشر أسعار المستهلك الأساسي (CPI)، الذي يستثني تكاليف الأغذية الطازجة المتقلبة، ارتفع بنسبة 3.3 في المائة في يونيو مقارنةً بالعام السابق، وهو ما يتوافق مع متوسط توقعات السوق.

وكانت هذه الزيادة أقل من الزيادة البالغة 3.7 في المائة في مايو (أيار)، ويعزى ذلك إلى حد كبير إلى استئناف دعم البنزين، لكنها ظلت أعلى من هدف البنك المركزي البالغ 2 في المائة للشهر التاسع والثلاثين على التوالي. كما ارتفع مؤشر منفصل، يستثني تكاليف الأغذية الطازجة والوقود - والذي يراقبه بنك اليابان من كثب بوصفه مقياساً للأسعار المدفوعة بالطلب المحلي - بنسبة 3.4 في المائة في يونيو مقارنةً بالعام السابق، بعد أن ارتفع بنسبة 3.3 في المائة في مايو.

وقال أبيجيت سوريا، كبير الاقتصاديين لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في «كابيتال إيكونوميكس»: «لا يزال التضخم الأساسي مرتفعاً، ومن شبه المؤكد أنه سيتجاوز توقعات بنك اليابان. ومع ذلك، مع تزايد التوترات التجارية التي تُلقي بظلالها على الاقتصاد، يبقى خطر ثبات بنك اليابان على موقفه لفترة أطول مما نتوقع».

وستكون هذه البيانات من بين العوامل التي سيُدقق فيها بنك اليابان في اجتماعه المقبل للسياسات النقدية يومي 30 و31 يوليو (تموز) الحالي، حيث من المتوقع أن يُراجع المجلس توقعاته للتضخم بالرفع في مراجعة ربع سنوية لتوقعاته.

وارتفعت أسعار المواد الغذائية، باستثناء أسعار الأغذية الطازجة سريعة التقلب مثل الخضراوات، بنسبة 8.2 في المائة في يونيو مقارنةً بالعام السابق، مُتسارعةً من ارتفاعها بنسبة 7.7 في المائة في الشهر السابق، في إشارة إلى تزايد ضغوط تكلفة المعيشة التي تُثقل كاهل الأسر. وأظهرت البيانات أن تكلفة الأرز (الغذاء الرئيسي) تضاعفت تقريباً عن مستويات العام السابق؛ ما أدى إلى ارتفاع بنسبة 19 في المائة في سعر الأرز وزيادة بنسبة 6.5 في المائة في مطاعم السوشي.

وبلغ معدل التضخم في قطاع الخدمات 1.5 في المائة في يونيو من 1.4 في المائة في مايو، حسبما أظهرت البيانات؛ ما يشير إلى أن الشركات كانت تمرّر تكاليف العمالة المتزايدة وإن كان بوتيرة أبطأ من السلع.

وخرج بنك اليابان من برنامج تحفيز جذري استمر عقداً من الزمان العام الماضي، ورفع أسعار الفائدة قصيرة الأجل إلى 0.5 في المائة في يناير (كانون الثاني)، على أساس أن اليابان كانت على وشك تحقيق هدف التضخم البالغ 2 في المائة بشكل مستدام.

وفي حين أشار البنك المركزي إلى استعداده لرفع أسعار الفائدة أكثر، فإن التأثير الاقتصادي لارتفاع التعريفات الجمركية الأميركية أجبره على خفض توقعاته للنمو في مايو الماضي، وعقّد القرارات المتعلقة بتوقيت الزيادة التالية في أسعار الفائدة.

وشهد الاقتصاد الياباني انكماشاً في الربع الأول، حيث أضر ارتفاع تكاليف المعيشة بالاستهلاك. وانخفضت الصادرات في مايو لأول مرة منذ ثمانية أشهر؛ ما أثار مخاوف من الركود.

وتوقعت أغلبية ضئيلة من الاقتصاديين في استطلاع أجرته «رويترز» في يونيو أن يتخلى بنك اليابان عن رفع آخر لأسعار الفائدة هذا العام.

وبالتزامن، ومع اقتراب انتخابات مجلس الشيوخ الياباني الأهم في تاريخ اليابان الحديث، واحتمال هزيمة ائتلاف رئيس الوزراء شيغيرو إيشيبا، يُقيّم المستثمرون ما إذا كانت موجة البيع القياسية في ديون البلاد ستستمر.

وانخفضت سندات الحكومة اليابانية هذا الأسبوع؛ ما دفع عوائد الديون لأجل 30 عاماً إلى أعلى مستوياتها على الإطلاق، بينما انخفض الين إلى أدنى مستوياته في أشهر عدة مقابل الدولار واليورو.

وازدادت استطلاعات الرأي سوءاً بالنسبة للحزب الليبرالي الديمقراطي الحاكم بزعامة إيشيبا وشريكه الأصغر في الائتلاف، حزب كوميتو، في الفترة التي سبقت انتخابات يوم الأحد، حيث من المرجح أن تفوز الأحزاب الناشئة، التي تُروج لزيادة الإنفاق وتخفيضات الضرائب، بمقاعد.

ويرى المحللون عموماً أن السيناريو الأكثر تفاؤلاً لسوق سندات الحكومة اليابانية والين هو قدرة الحكومة على الاحتفاظ بالأغلبية. ويشهد إجمالي عبء الدين الحكومي، رغم أنه لا يزال الأعلى في العالم المتقدم بنسبة تقارب 250 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، اتجاهاً تنازلياً.

وقال كويتشي فوجيشيرو، الخبير الاقتصادي في معهد «داي - إيتشي» لأبحاث الحياة: «من الصعب الجزم بأن الوضع المالي لليابان في تدهور مستمر». وأضاف: «بمجرد انتهاء انتخابات مجلس الشيوخ، قد يبدأ الضغط التصاعدي على أسعار الفائدة، الناجم عن توقعات زيادة الإنفاق المالي، في الانحسار».


مقالات ذات صلة

ماسك يطالب «أوبن إيه آي» و«مايكروسوفت» بـ134 مليار دولار تعويضات

الاقتصاد إيلون ماسك يحضر مراسم تأبين الناشط المحافظ تشارلي كيرك في سبتمبر الماضي (أ.ب)

ماسك يطالب «أوبن إيه آي» و«مايكروسوفت» بـ134 مليار دولار تعويضات

بدأ الملياردير إيلون ماسك فصلاً جديداً وأكثر حدة في صراعه القضائي ضد شركة «أوبن إيه آي» وشريكتها الاستراتيجية «مايكروسوفت».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد عامل نظافة في أحد الشوارع أمام الكرملين بالعاصمة الروسية موسكو (أ.ف.ب)

الصين وروسيا تجريان محادثات بعد توقف إمدادات الطاقة

ذكرت صحيفة «كوميرسانت»، يوم الجمعة، أن الصين أوقفت استيراد إمدادات الطاقة الكهربائية من روسيا، بينما أعلنت روسيا استعدادها لاستئناف المبيعات وأن المحادثات جارية

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الاقتصاد الرئيس الصيني شي جينبينغ لدى استقباله رئيس الوزراء الكندي مارك كارني في قاعة الشعب الكبرى بالعاصمة بكين يوم الجمعة (د.ب.أ)

«اتفاق تاريخي» لإزالة حواجز التجارة والسياحة بين كندا والصين

اتفق رئيس الوزراء الكندي والرئيس الصيني يوم الجمعة على حزمة من الإجراءات تشمل التجارة والسياحة

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد وزيرة المالية اليابانية ساتسوكي كاتاياما في مناسبة سابقة بمقر البورصة اليابانية في العاصمة طوكيو (رويترز)

اليابان تفتح باب «التدخل المشترك» مع أميركا لـ«ضبط الين»

قالت وزيرة المالية اليابانية إن طوكيو لن تستبعد أي خيارات لمواجهة التقلبات المفرطة في أسعار صرف العملات الأجنبية، بما في ذلك التدخل المنسق مع أميركا.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان ليكورنو خلال مراسم تسلم منصبه في باريس - 10 سبتمبر 2025 (رويترز)

فرنسا تؤجل مناقشة موازنة 2026 ورئيس الوزراء قد يلجأ إلى تمريرها استثنائياً

قررت الحكومة الفرنسية تعليق محادثاتها في البرلمان حول موازنة عام 2026 حتى يوم الثلاثاء، بعد فشل النواب في التوصل إلى تسوية.

«الشرق الأوسط» (باريس)

متوسط ​​إجمالي صادرات العراق النفطي 3.6 مليون برميل يومياً منذ بداية يناير

لقطة من طائرة مسيرة تظهر ناقلات نفطية في منشأة نفطية بحرية تابعة لحقل البصرة العراقي (رويترز)
لقطة من طائرة مسيرة تظهر ناقلات نفطية في منشأة نفطية بحرية تابعة لحقل البصرة العراقي (رويترز)
TT

متوسط ​​إجمالي صادرات العراق النفطي 3.6 مليون برميل يومياً منذ بداية يناير

لقطة من طائرة مسيرة تظهر ناقلات نفطية في منشأة نفطية بحرية تابعة لحقل البصرة العراقي (رويترز)
لقطة من طائرة مسيرة تظهر ناقلات نفطية في منشأة نفطية بحرية تابعة لحقل البصرة العراقي (رويترز)

​قالت شركة تسويق النفط العراقية (سومو) ‌السبت، ‌إن ‌إجمالي ⁠صادرات ​البلاد ‌من النفط يُقدر في المتوسط عند ​​3.6 مليون ⁠برميل يومياً منذ ‍بداية يناير (كانون الثاني) الحالي.

ومن بين إجمالي الصادرات، جاء ​نحو 200 ألف برميل ⁠من حقول إقليم كردستان العراق.

وأوضحت «سومو» أنها سددت 192 مليون ⁠دولار لشركات النفط لتسوية متأخرات ‌متعلقة بإنتاج حقول إقليم كردستان العراق، وتبلغ الإيرادات الشهرية من مبيعات نفط الإقليم نحو 400 مليون دولار.

وفي سبتمبر (أيلول)، ​استأنف العراق تصدير إنتاج إقليم كردستان إلى تركيا ⁠بعد توقف دام عامين ونصف العام، وذلك بموجب اتفاقية تسمح بتدفق ما بين 180 ألفاً و190 ألف برميل يومياً من الخام إلى ميناء جيهان التركي.


فنزويلا تعلن توقيع عقد لتسويق الغاز المسال لأول مرة في تاريخها

صهريج لتخزين النفط تابع لشركة «بتروليوس دي فنزويلا» (رويترز)
صهريج لتخزين النفط تابع لشركة «بتروليوس دي فنزويلا» (رويترز)
TT

فنزويلا تعلن توقيع عقد لتسويق الغاز المسال لأول مرة في تاريخها

صهريج لتخزين النفط تابع لشركة «بتروليوس دي فنزويلا» (رويترز)
صهريج لتخزين النفط تابع لشركة «بتروليوس دي فنزويلا» (رويترز)

وقعت فنزويلا، السبت، ولأول مرة في تاريخها، عقداً لتصدير الغاز المسال.

وقالت الرئيسة الفنزويلية المؤقتة ديلسي رودريغيز، في كلمة أمام المجلس الوطني للاقتصاد الإنتاجي: «اليوم، ولأول مرة في تاريخنا، تم توقيع عقد لتسويق الغاز المسال. ستتجه أول شحنة من الغاز الفنزويلي إلى التصدير. لقد أعلنا عن ذلك والآن نفي بالتزامنا»، بحسب ما أوردته وكالة «سبوتنيك» الروسية.

وأضافت رودريغيز أن العقد جاء نتيجة الجهود الذاتية لشركة النفط والغاز الوطنية، ويؤكد على المسار الاقتصادي الذي اختارته البلاد، مشيرة إلى أن الشركة تمكنت من رفع إنتاج النفط إلى 1.2 مليون برميل يومياً، وهو مستوى لم يسجل منذ عام 2015.

وقالت إن العائدات بالعملات الأجنبية من صادرات الهيدروكربونات لن تستخدم لاستيراد الوقود، الذي أصبحت فنزويلا الآن قادرة على إنتاجه ذاتياً. ولفتت إلى أن هذه الموارد ستخصص للتنمية الاجتماعية والاقتصادية، بما في ذلك من خلال إنشاء صناديق سيادية.

وأكدت الرئيسة المؤقتة أن الاستبدال الاستراتيجي للواردات وتنويع الاقتصاد يعدان من العناصر الأساسية لبرنامج الحكومة الاقتصادي، مشددة على أن استعادة التمويل يجب أن تدعم القطاعات الإنتاجية مثل الزراعة، وصيد الأسماك، والصناعات الغذائية، والسياحة، وليس المضاربات المالية أو النقدية.


بعد 25 عاماً من المفاوضات… توقيع اتفاقية التجارة بين الاتحاد الأوروبي و«ميركوسور» اليوم

سيستفيد أكثر من 700 مليون شخص من اتفاقية التجارة بين الاتحاد الأوروبي و«ميركوسور» (رويترز)
سيستفيد أكثر من 700 مليون شخص من اتفاقية التجارة بين الاتحاد الأوروبي و«ميركوسور» (رويترز)
TT

بعد 25 عاماً من المفاوضات… توقيع اتفاقية التجارة بين الاتحاد الأوروبي و«ميركوسور» اليوم

سيستفيد أكثر من 700 مليون شخص من اتفاقية التجارة بين الاتحاد الأوروبي و«ميركوسور» (رويترز)
سيستفيد أكثر من 700 مليون شخص من اتفاقية التجارة بين الاتحاد الأوروبي و«ميركوسور» (رويترز)

يوقِّع الاتحاد الأوروبي وتكتل ميركوسور التجاري في أميركا اللاتينية، اتفاقية التجارة الحرة التاريخية بين الجانبين، اليوم السبت، بعد نحو 25 عاماً من المفاوضات.

ومن المقرر أن تصل رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، ورئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، إلى أسونسيون، عاصمة باراغواي، السبت لحضور حفل التوقيع.

وقال كوستا قبل بدء رحلته: «ستدر الصفقة فوائد حقيقية على المواطنين والشركات الأوروبية، وستعزز سيادة التكتل واستقلاليته الاستراتيجية، وستشكل الاقتصاد العالمي بما يتماشى مع قيمنا المشتركة».

وأضاف: «سوف يستفيد أكثر من 700 مليون شخص من اتفاقية الاتحاد الأوروبي و(ميركوسور)».

وتمكن الاتحاد الأوروبي من إنجاز الاتفاقية رغم معارضة بعض الدول الأعضاء في التكتل، في محاولة لتنويع علاقاته التجارية مع تزايد توتر العلاقات مع الولايات المتحدة والصين.

وتابع كوستا: «أوروبا منفتحة على العمل، وتبني جسوراً نحو ازدهار مشترك مع شركائنا العالميين».

وألقت فون دير لاين، الجمعة، الضوء على دور البرازيل في إتمام الاتفاقية.

ووصفت المسؤولة الأوروبية في بيان مشترك مع الرئيس البرازيلي لويز إيناسيو لولا دا سيلفا في ريو دي جانيرو الاتفاقية بأنها «مربحة للجانبين».

وقال لولا: «هذه شراكة تعتمد على التعددية. يعني المزيد من التجارة والمزيد من الاستثمار، وظائف وفرصاً جديدة على جانبي المحيط الأطلسي».

وتهدف الاتفاقية بين الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي (27 دولة) ودول ميركوسور- البرازيل والأرجنتين وأوروغواي وباراغواي- إلى تعزيز التجارة بين التكتلين الاقتصاديين.

ومن المتوقع أن تصبح منطقة التجارة الحرة الناتجة عن الاتفاقية، والتي تضم أكثر من 700 مليون شخص ويبلغ إجمالي ناتجها المحلي المشترك نحو 22 تريليون دولار، ضمن الأكبر في العالم.

ومن المتوقع أن تؤدي إزالة الحواجز التجارية والرسوم الجمركية إلى تعزيز تبادل السلع والخدمات بين الاتحاد الأوروبي وميركوسور.

وينظر إلى الاتفاقية على نطاق واسع أيضاً على أنها إشارة ضد السياسات التجارية الحمائية التي يروج لها الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

ويتعين موافقة البرلمان الأوروبي على الاتفاقية قبل أن تدخل حيز التنفيذ.

ومن شأن هذه الاتفاقية أن تعزز صادرات أوروبا من السيارات والآلات والنبيذ والمشروبات الكحولية. وفي المقابل، ستسهل دخول لحوم أميركا الجنوبية والسكر والأرز والعسل وفول الصويا إلى أوروبا، مما يثير قلق القطاعات الزراعية.