رئيس «المركزي الألماني»: الرسوم قد تُدخل الاقتصاد في ركود عام 2025

وزير المالية: على الاتحاد الأوروبي تجنب الاقتراض المشترك رغم التحديات الراهنة

يواكيم ناغل يتحدث خلال مقابلة في اجتماع مجموعة العشرين للمالية بديربان بجنوب أفريقيا (رويترز)
يواكيم ناغل يتحدث خلال مقابلة في اجتماع مجموعة العشرين للمالية بديربان بجنوب أفريقيا (رويترز)
TT

رئيس «المركزي الألماني»: الرسوم قد تُدخل الاقتصاد في ركود عام 2025

يواكيم ناغل يتحدث خلال مقابلة في اجتماع مجموعة العشرين للمالية بديربان بجنوب أفريقيا (رويترز)
يواكيم ناغل يتحدث خلال مقابلة في اجتماع مجموعة العشرين للمالية بديربان بجنوب أفريقيا (رويترز)

حذّر يواكيم ناغل، رئيس البنك المركزي الألماني، من أن تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بفرض رسوم جمركية بنسبة 30 في المائة على السلع الأوروبية، تُمثّل خطراً جسيماً على الاقتصاد الألماني، وقد تدفع البلاد إلى الدخول في حالة ركود، العام المقبل.

وفي مقابلة مع وكالة «رويترز» على هامش اجتماع وزراء مالية مجموعة العشرين، المنعقد في مدينة ديربان بجنوب أفريقيا، قال ناغل: «إذا فُرضت الرسوم الجمركية في أغسطس (آب) المقبل، فلا يمكن استبعاد وقوع ركود اقتصادي في ألمانيا خلال عام 2025».

وأوضح ناغل أن البنك المركزي يتوقع حالياً نمو الاقتصاد الألماني بنسبة 0.7 في المائة خلال عام 2026، لكنه نبّه إلى أن هذا المسار الإيجابي سيكون معرضاً للخطر إذا مضت إدارة ترمب قُدماً في تنفيذ خططها الحمائية.

وأشار إلى أن فرض مثل هذه الرسوم سيمثّل تحولاً كبيراً في طبيعة العلاقات الاقتصادية عبر «الأطلسي»، وسيدفع أوروبا إلى إعادة النظر في نموذجها الاقتصادي القائم على التصدير. وأضاف: «تحسّنت آفاق الاقتصاد الألماني مؤخراً، خصوصاً بفضل البرنامج المالي الذي أعلنت عنه الحكومة الفيدرالية ويجري تنفيذه حالياً، ويركّز على الاستثمارات في البنية التحتية والتقنيات المستقبلية. لكن استمرار حالة الغموض قد يُقوّض هذه التوقعات الإيجابية بشكل كبير».

يأتي هذا التحذير في وقتٍ تتصاعد فيه التوترات التجارية على المستوى العالمي، وسط مخاوف من أن تؤدي السياسات الحمائية الأميركية إلى إعادة رسم خريطة التجارة الدولية، وهو ما قد يوجّه ضربة قاسية لاقتصاداتٍ تعتمد على التصدير، مثل ألمانيا.

من جهته، شدّد وزير المالية الألماني لارس كلينغبيل، في تصريحات، لـ«رويترز»، على ضرورة أن يجد الاتحاد الأوروبي حلولاً لأزماته المالية، دون اللجوء إلى آلية الاقتراض المشترك.

وقال كلينغبيل، خلال مقابلةٍ أُجريت على هامش الاجتماع نفسه: «شهدنا، في السنوات القليلة الماضية، لجوء الاتحاد الأوروبي إلى الديون المشتركة، لكن ذلك كان في ظل ظروف استثنائية. اليوم، نحتاج إلى معالجة التحديات المالية بطرق أخرى».

وعند سؤاله عمّا إذا كان الوضع الجيوسياسي الراهن يستدعي تدابير مماثلة لتلك التي اتُّخذت خلال جائحة كوفيد-19، أجاب: «لحسن الحظ، لا نواجه أزمة مماثلة، في الوقت الحالي».


مقالات ذات صلة

محافظ بنك فرنسا: الرسوم الأميركية تزيد عدم اليقين وتضر بالنمو العالمي

الاقتصاد مدخل مبنى بنك فرنسا (رويترز)

محافظ بنك فرنسا: الرسوم الأميركية تزيد عدم اليقين وتضر بالنمو العالمي

قال إيمانويل مولان، محافظ بنك فرنسا، إن التعريفات التي فرضتها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب على عدد من الشركاء التجاريين من شأنها أن تزيد حالة عدم اليقين.

«الشرق الأوسط» (باريس )
الاقتصاد المصرف المركزي التركي (رويترز)

«المركزي التركي» يثبت أسعار الفائدة مع تهديد الحرب لجهود كبح التضخم

أبقى البنك المركزي التركي على أسعار الفائدة دون تغيير يوم الخميس، في ظل المخاوف من أن تؤدي الحرب إلى إجهاض مسار كبح التضخم الهش في البلاد.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
الاقتصاد أوراق نقدية من الشيقل الإسرائيلي (رويترز)

«جي بي مورغان» يتوقع ضعف الشيقل بنهاية العام وسط تغيّر سياسة «بنك إسرائيل»

توقع بنك «جي بي مورغان» أن ينهي الشيقل الإسرائيلي العام عند مستوى 2.95 مقابل الدولار، مقارنة بتوقعاته السابقة البالغة 2.80.

«الشرق الأوسط» (لندن )
الاقتصاد أوراق نقدية من الجنيه الإسترليني (رويترز)

قلق هيلي بشأن تكاليف الأعمال والمعيشة يرفع عوائد السندات البريطانية

ارتفعت عوائد السندات الحكومية البريطانية في التعاملات المبكرة يوم الخميس، بعدما قال وزير المالية الجديد، جون هيلي، إنَّه يشعر بالقلق بشأن تكاليف ممارسة الأعمال.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد أوراق نقدية من الجنيه الإسترليني (رويترز)

استقرار الجنيه الإسترليني رغم انخفاض التضخم مع استمرار رهانات رفع الفائدة

استقر الجنيه الإسترليني مقابل الدولار يوم الأربعاء، بعدما جاء تباطؤ التضخم في المملكة المتحدة دون أن يغير بشكل كبير توقعات الأسواق بشأن مسار أسعار الفائدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)