أرباح قياسية لـ«تي إس إم سي» وتحذير من أثر الرسوم بنهاية العام

بدعم الذكاء الاصطناعي

هاتف ذكي يحمل شعار شركة «تي إس إم سي» على اللوحة الأم للكمبيوتر (رويترز)
هاتف ذكي يحمل شعار شركة «تي إس إم سي» على اللوحة الأم للكمبيوتر (رويترز)
TT

أرباح قياسية لـ«تي إس إم سي» وتحذير من أثر الرسوم بنهاية العام

هاتف ذكي يحمل شعار شركة «تي إس إم سي» على اللوحة الأم للكمبيوتر (رويترز)
هاتف ذكي يحمل شعار شركة «تي إس إم سي» على اللوحة الأم للكمبيوتر (رويترز)

أعلنت شركة «تايوان لصناعة أشباه الموصلات المحدودة» (تي إس إم سي)، الرائدة عالمياً في تصنيع رقائق الذكاء الاصطناعي المتقدّمة، عن أرباح ربع سنوية قياسية تجاوزت التوقعات، لكنها حذّرت من أن إيراداتها المستقبلية قد تواجه ضغوطاً بفعل الرسوم الجمركية الأميركية، رغم أن التأثير المحتمل لن يظهر قبل الربع الأخير من العام.

وقالت شركة «تي إس إم سي» إن الطلب المتزايد على رقائق الذكاء الاصطناعي لا يزال في تصاعد، متوقعة زيادة قوية في مبيعات الربع الثالث، ورافعة في الوقت ذاته توقعاتها لإجمالي إيرادات 2025، وفق «رويترز».

وفي تطور إيجابي، أشارت الشركة إلى أن الحكومة الأميركية سمحت مجدداً لعميلها الرئيسي «إنفيديا» ببيع رقاقة الذكاء الاصطناعي «إتش 20» إلى السوق الصينية. وقال الرئيس التنفيذي للشركة سي سي وي، في مؤتمر صحافي: «الصين تمثل سوقاً ضخمة، وقد بات بإمكان عملائنا استئناف التوريد هناك. هذا خبر إيجابي جداً لهم ولـ(تي إس إم سي) على حد سواء».

لكنّه أشار أيضاً إلى أن التوقعات للربع الرابع ستكون أكثر تحفظاً، بقوله: «نأخذ في الاعتبار الآثار المحتملة للرسوم الجمركية، إضافة إلى عدة عوامل أخرى تتعلق بعدم اليقين، ما يدفعنا إلى الحذر. ومع ذلك، لم نلاحظ حتى الآن أي تغيّرات في سلوك عملائنا».

أرباح تفوق التوقعات

في الفترة من أبريل (نيسان) إلى يونيو (حزيران)، سجّلت الشركة صافي ربح بلغ 398.3 مليار دولار تايواني (ما يعادل 13.5 مليار دولار أميركي)، بزيادة سنوية بلغت 60.7 في المائة، وهو أعلى مستوى في تاريخ الشركة، ومتجاوزاً التقديرات البالغة 377.9 مليار دولار تايواني بحسب بيانات «إل إس إي جي».

كما توقعت الشركة قفزة في إيرادات الربع الثالث تصل إلى 40 في المائة، ورفعت توقعاتها لنمو الإيرادات السنوية إلى نحو 30 في المائة بالدولار الأميركي، مقارنة بتوقع سابق ببلوغ النمو «منتصف نطاق العشرينات».

ومع ذلك، أشارت «تي إس إم سي» إلى أن قوة الدولار التايواني – الذي ارتفع بنحو 12 في المائة منذ بداية العام – ستؤثر سلباً على هوامش أرباحها. وأوضحت الشركة أن هامش الربح الإجمالي سيبلغ في الربع الثالث ما بين 55.5 في المائة و57.5 في المائة، انخفاضاً من 58.6 في المائة في الربع الثاني، متأثراً أيضاً بزيادة الإنفاق على مصانع جديدة في الولايات المتحدة واليابان.

خطط إنفاق طموحة رغم التحديات

أكدت الشركة التزامها بخطة الإنفاق الرأسمالي للعام الحالي، التي تتراوح بين 38 و42 مليار دولار. وقال المدير المالي ويندل هوانغ إنه من غير المرجّح أن ينخفض هذا الإنفاق بشكل مفاجئ.

وتستثمر «تي إس إم سي» حالياً ضمن خطة توسع ضخمة بقيمة 100 مليار دولار في الولايات المتحدة، تم الإعلان عنها بالتعاون مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في مارس (آذار)، وتشمل إقامة 3 مصانع في ولاية أريزونا، بدأ أحدها العمل بالفعل.

لكن هذا المسار يواجه تحديات، إذ حذّر ترمب مؤخراً من احتمال فرض رسوم جمركية على واردات أشباه الموصلات. كما أن تايوان تواجه خطر رسوم جمركية متبادلة بنسبة 32 في المائة منذ أبريل، رغم عدم تلقيها أي إشعارات رسمية محدّثة من بعض الدول حتى الآن.

نظرة نحو «أبل» والطلب الصيني

وقال آلن هوانغ نائب رئيس شركة «ميغا إنترناشونال سيكيوريتيز إنفستمنت سيرفيسز» إن نتائج شركة «تي إس إم سي» في النصف الثاني من العام قد تتأثر أيضاً إذا جاءت مبيعات «أبل»، أحد عملائها الرئيسيين، أقل من التوقعات، خاصة في ظل الضعف الكبير في الطلب في السوق الصينية.

وأضاف: «من أبرز إشارات الحذر الحالية هو تباطؤ مبيعات (أبل) في الصين، وهو ما قد يكون أحد أسباب تحفظ (تي إس إم سي) بشأن توقعات أرباح الربع الأخير».

وكانت أسهم «تي إس إم سي» قد ارتفعت بنسبة 80 في المائة خلال عام 2024، لكنها لم تُحقق سوى مكاسب متواضعة تبلغ 5 في المائة منذ بداية العام الحالي، في ظل المخاوف المستمرة بشأن الرسوم الجمركية وتقلبات أسعار صرف العملات.


مقالات ذات صلة

السوق السعودية تسجل أعلى إغلاق منذ يونيو بدعم الأسهم المتوسطة

الاقتصاد مستثمر يعبر أمام شعار السوق السعودية (أ.ف.ب)

السوق السعودية تسجل أعلى إغلاق منذ يونيو بدعم الأسهم المتوسطة

السوق السعودية تسجل أعلى إغلاق منذ يونيو، بدعم الأسهم المتوسطة، رغم تراجع «أرامكو» بعد نهاية أحقية التوزيعات النقدية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مستثمران يتابعان تحرُّكات الأسهم في بورصة قطر (رويترز)

الأسواق الخليجية ترتفع بدعم من مكاسب النفط رغم استمرار التوترات مع إيران

ارتفعت غالبية الأسواق الخليجية بدعم صعود النفط، بينما تراجع مؤشر بورصة قطر، وسط استمرار التوترات الجيوسياسية، وعدم اليقين بشأن محادثات واشنطن وطهران.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الولايات المتحدة​ شعار شركة «سيمنس» بجوار وحدة تشغيل كومبيوتر (رويترز)

أميركا تحذّر من إمكانية اختراق أجهزة «سيمنس» وسط مخاوف بشأن تسلل إيراني

أفاد تنبيه أمني إلكتروني، نُشر الأربعاء، بأن أجهزة حكومية أميركية عدة حذّرت بأن متسللين إلكترونيين مجهولي الهوية يحاولون اختراق أجهزة من صنع شركة «سيمنس»...

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد متعامل في «بورصة نيويورك» (أ.ب)

«وول ستريت» ترتفع مع تراجع عوائد السندات

تعافت المؤشرات الرئيسية في «وول ستريت» خلال تعاملات الأربعاء، بعد موجة بيع قادتها أسهم التكنولوجيا، مدعومة بتراجع عوائد سندات الخزانة الأميركية...

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد رقاقة إلكترونية معروضة في جناح شركة «إس كيه هاينكس» في غوانغجو بكوريا الجنوبية (رويترز)

«إس كيه هاينكس» الكورية تعلن أكبر عملية لإعادة شراء أسهمها بـ28.9 مليار دولار

أعلنت شركة «إس كيه هاينكس»، إحدى أبرز شركات صناعة الرقائق في كوريا الجنوبية، الأربعاء، أنها ستعيد شراء أسهم بقيمة قياسية تبلغ 40 تريليون وون.

«الشرق الأوسط» (سيول)

«بتكوين» يقفز 11 % في يومين بدعم من تحرك ترمب لإقرار قانون تنظيم العملات المشفرة

تمثيل لعملة البتكوين الرقمية (رويترز)
تمثيل لعملة البتكوين الرقمية (رويترز)
TT

«بتكوين» يقفز 11 % في يومين بدعم من تحرك ترمب لإقرار قانون تنظيم العملات المشفرة

تمثيل لعملة البتكوين الرقمية (رويترز)
تمثيل لعملة البتكوين الرقمية (رويترز)

ارتفع سعر «بتكوين» بأكثر من 5 في المائة خلال تعاملات الخميس، مقترباً من مستوى 72 ألف دولار، ليسجل أعلى مستوياته منذ الأول من يونيو (حزيران)، في ظل تحرك أخير من البيت الأبيض وقادة قطاع العملات المشفرة لدفع الكونغرس إلى إقرار قانون «كلاريتي آكت» خلال الأسابيع المقبلة.

وبذلك بلغت مكاسب «بتكوين» خلال يومين أكثر من 11 في المائة، بعدما كان يتداول في وقت سابق من الأسبوع قرب مستوى 63 ألف دولار.

وامتدت موجة الصعود إلى أسهم شركات العملات المشفرة، إذ ارتفع سهم «كوينبيس» و«سيركل» بنحو 6 في المائة لكل منهما، فيما قفز سهم «ستراتيجي» بأكثر من 9 في المائة في تعاملات ما قبل افتتاح السوق، مواصلاً مكاسبه من الجلسة السابقة.

ويأتي الارتفاع وسط مساعٍ مكثفة من إدارة الرئيس دونالد ترمب وقادة قطاع العملات المشفرة لإنهاء حالة عدم اليقين التنظيمي في الولايات المتحدة، عبر تمرير قانون «كلاريتي آكت» الذي يستهدف وضع إطار تنظيمي أوضح للأصول الرقمية وتحديد اختصاص الجهات الرقابية عليها.


بيسنت: عمليات إعادة شراء السندات قد تتجاوز 4 مليارات دولار

وزير الخزانة ‌الأميركي ‌سكوت ​بيسنت يتحدث للصحافيين خارج البيت الأبيض 30 يوليو 2026 (أ.ب)
وزير الخزانة ‌الأميركي ‌سكوت ​بيسنت يتحدث للصحافيين خارج البيت الأبيض 30 يوليو 2026 (أ.ب)
TT

بيسنت: عمليات إعادة شراء السندات قد تتجاوز 4 مليارات دولار

وزير الخزانة ‌الأميركي ‌سكوت ​بيسنت يتحدث للصحافيين خارج البيت الأبيض 30 يوليو 2026 (أ.ب)
وزير الخزانة ‌الأميركي ‌سكوت ​بيسنت يتحدث للصحافيين خارج البيت الأبيض 30 يوليو 2026 (أ.ب)

قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، الخميس، إن عمليات إعادة شراء الدين الحكومي الأميركي طويلة الأجل قد تتجاوز 4 مليارات دولار للعملية الواحدة؛ في إشارة إلى استعداد وزارة الخزانة لتوسيع تدخلها في سوق السندات لاحتواء ارتفاع العوائد.

وأوضح بيسنت، في مقابلة مباشرة مع شبكة «سي إن بي سي»، أن الوزارة ستعمل على «صنع سوق» في السندات طويلة الأجل، التي شهدت ارتفاعاً حاداً في عوائدها، خلال الفترة الأخيرة.

كانت وزارة الخزانة قد أعلنت، الأربعاء، أنها ستُضاعف حجم عمليات إعادة شراء السندات طويلة الأجل المقررة، من 2 مليار دولار إلى 4 مليارات دولار، في خطوة أدت إلى انخفاض حاد في عوائد سندات الخزانة، عقب الإعلان.

وأضاف بيسنت: «سنزيد حجم عمليات إعادة الشراء»، مشيراً إلى أن المبلغ «قد يتجاوز 4 مليارات دولار لكل إصدار».

وأدت تصريحاته إلى تراجع محدود في عوائد السندات، لكنها سرعان ما عكست جانباً كبيراً من انخفاضها الذي أعقب إعلان الأربعاء. وبلغ عائد السندات الأميركية لأجَل 30 عاماً نحو 5.235 في المائة.

وكان عائد السندات طويلة الأجل قد ارتفع مؤخراً إلى مستويات لم يشهدها منذ ما قبل الأزمة المالية العالمية في 2007، ما يعكس الضغوط المتزايدة على تكلفة الاقتراض طويلة الأجل للحكومة الأميركية.


عوائد السندات الأميركية تستأنف الصعود رغم دعم الخزانة للسيولة

متداولون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

عوائد السندات الأميركية تستأنف الصعود رغم دعم الخزانة للسيولة

متداولون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون في بورصة نيويورك (رويترز)

استأنفت عوائد سندات الخزانة الأميركية صعودها الخميس، متخلية عن جزء كبير من تراجعات الجلسة السابقة، رغم إعلان وزارة الخزانة عن إجراءات لدعم السيولة في السندات والأوراق المالية الطويلة الأجل.

ويعكس ارتفاع العوائد استمرار الضغوط على تكاليف الاقتراض الطويلة الأجل في الولايات المتحدة، في وقت تجاوز فيه الدين السيادي الأميركي 40 تريليون دولار للمرة الأولى.

وكانت وزارة الخزانة أعلنت الأربعاء أنها ستضاعف «على الأقل» حجم عمليات إعادة شراء السندات الطويلة الأجل الهادفة إلى دعم السيولة، ما أدى في أعقاب الإعلان إلى انخفاض حاد في عوائد سندات الخزانة لأجل 10 و20 و30 عاماً، وساعد في تهدئة موجة بيع عالمية في أسواق السندات السيادية.

لكن العوائد عاودت الارتفاع الخميس؛ إذ صعد عائد السندات الأميركية لأجل 10 سنوات 4.5 نقطة أساس إلى 4.698 في المائة، فيما ارتفع عائد السندات لأجل 30 عاماً 4.5 نقطة أساس إلى 5.239 في المائة. كما زاد عائد السندات لأجل عامين 1.5 نقطة أساس إلى 4.194 في المائة.

وقال روبرت تيب، كبير استراتيجيي الاستثمار ورئيس قسم السندات العالمية في «بي جي آي إم»، إن تحركات السوق الخميس تشير، في بعض جوانبها، إلى أن قرار الخزانة نجح في كبح وتيرة صعود العوائد الطويلة الأجل، حتى وإن لم يمنع ارتفاعها مجدداً.

وأضاف أن خفض العوائد الطويلة الأجل بصورة فعلية ليس هدفاً واقعياً في ظل أساسيات السوق، خصوصاً التضخم وتزايد الدين السيادي الأميركي.

وتأتي تحركات سوق السندات في وقت تواجه فيه الأسواق ضغوطاً إضافية من ارتفاع أسعار النفط والتوترات المرتبطة بالحرب مع إيران، وهو ما قد يزيد الضغوط التضخمية ويعقد مسار السياسة النقدية الأميركية.

وفي مؤشر على توقعات التضخم، استقر معدل التعادل لعائد سندات الخزانة المحمية من التضخم لأجل 10 سنوات عند 2.316 في المائة، بما يشير إلى أن الأسواق تتوقع تضخماً متوسطه نحو 2.3 في المائة سنوياً خلال العقد المقبل.