السعودية تُعزز الأمن الغذائي عبر توطين تقنيات حيوية في قطاع الدواجن

لتطبيق حلول مبتكرة تُقلل الاعتماد على المضادات وتعزز جودة المنتجات المحلية

إحدى مزارع الدواجن في السعودية (الشرق الأوسط)
إحدى مزارع الدواجن في السعودية (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تُعزز الأمن الغذائي عبر توطين تقنيات حيوية في قطاع الدواجن

إحدى مزارع الدواجن في السعودية (الشرق الأوسط)
إحدى مزارع الدواجن في السعودية (الشرق الأوسط)

ضمن مساعي السعودية لتعزيز الأمن الغذائي وتوطين ‏التقنيات الحيوية المتقدمة، قال البرنامج الوطني لتطوير قطاع الثروة ‏الحيوانية والسمكية إنه وقّع مذكرة تفاهم مع شركة «فيج قارد» العالمية ‏المتخصصة في حلول التقنية الحيوية، وشركة «التنمية الغذائية» المتخصصة بإنتاج الدواجن في السعودية.

وبين المركز أن هذه المذكرة التي تم توقيعها بحضور نائب وزير البيئة والمياه والزراعة المهندس منصور المشيطي، تهدف لتوطين هذه التقنيات الحيوية داخل المملكة، بما يدعم تطوير قطاع الدواجن ورفع كفاءته التشغيلية والإنتاجية، ويؤسس لمنظومة قائمة على الابتكار والمعرفة.

المشيطي يتوسط مسؤولي الشركات عقب توقيع مذكرة التفاهم في أمستردام (الشرق الأوسط)

وستُقدّم «فيج قارد» تقنياتها الحيوية المتقدمة عبر وكيلها ‏المحلي «بورتاليس كابيتال» إلى شركة «التنمية الغذائية»، التي ستتولى ‏تطبيق هذه التقنيات وتوطينها داخل السوق السعودية، بما يدعم تطوير ‏قطاع الدواجن ورفع كفاءته التشغيلية والإنتاجية، ويؤسس لقطاع حيواني ‏قائم على الابتكار والمعرفة.‏

ووفقاً للمعلومات الصادرة، فإن هذه الشراكة تأتي امتداداً لمساعي السعودية في دعم استدامة الإنتاج ‏الحيواني، وتحسين جودة وسلامة المنتجات المحلية، من خلال تبني حلول ‏مبتكرة تسهم في تقليل المخاطر الصحية والبيئية، وتعزز القدرة التنافسية ‏للمنتجات الوطنية على المستويين الإقليمي والدولي.

‏ وتتمحور هذه الشراكة حول تقنية العاثيات البكتيرية (Bacteriophages)، التي تُعد بديلاً حيوياً واعداً للمضادات الحيوية ‏التقليدية، خاصة في ظل التحديات المتزايدة المرتبطة بمقاومة البكتيريا ‏للمضادات، إذ تستهدف العاثيات بكتيريا السالمونيلا بشكل نوعي، ما يُسهم ‏في تقليل انتشارها، وخفض الاعتماد على المضادات الحيوية، والتحول ‏نحو إنتاج غذائي أكثر أماناً وخلواً من المضادات.

كما يسهم استخدام هذه التقنية في تقليل مخاطر التسمم الغذائي الناتج عن ‏السالمونيلا في المنتجات الحيوانية كالدواجن والبيض، بما يرفع من جودة ‏وسلامة المنتج النهائي، ويعزز فرصه التنافسية في الأسواق المحلية ‏والعالمية.‏

وتشير العديد من الدراسات إلى قدرة تقنية العاثيات البكتيرية على خفض ‏نسب الإصابة ببكتيريا السالمونيلا في الدواجن بنسبة ‏تصل إلى 90 في المائة، سواء عند استخدامها كرذاذ بعد ‏الذبح، كما تدعم هذه التقنية استراتيجيات العلاج الذكي عبر مزيج من ‏العاثيات التي تهاجم البكتيريا المقاومة بطرق متعددة، ما يعزز من فاعلية ‏العلاج ويحد من ظهور سلالات جديدة مقاومة.

وأكد البرنامج الوطني أن هذه المذكرة تمثل محطة مفصلية في مسار ‏توطين التقنيات الحيوية ودعم الابتكار، وتسهم في بناء منظومة إنتاج ‏غذائي أكثر مرونة وجودة واستدامة.‏

‏ من جانبها، أشارت شركة التنمية الغذائية إلى هذه الشراكة ‏النوعية التي تنسجم مع استراتيجيتها في تبني أحدث الحلول التقنية وتقديم ‏منتجات آمنة وعالية الجودة، مؤكدة التزامها بالابتكار كمحور رئيسي ‏لتطوير أعمالها.‏

‏ يذكر أن توقيع هذه المذكرة يأتي متماشياً مع مستهدفات استراتيجية الزراعة المحدثة والاستراتيجية الوطنية للتقنية الحيوية وصولاً إلى مستهدفات رؤية السعودية 2030، التي تسعى إلى ترسيخ ‏مكانة المملكة بوصفها مركزاً عالمياً للابتكار في مجالات الزراعة والغذاء ‏والصحة والبيئة، من خلال تقنيات مستدامة تدعم الأمن الغذائي وتعزز ‏التنافسية على المدى الطويل.‏


مقالات ذات صلة

زخم الطلبات يرفع وتيرة نمو خدمات التوصيل في السعودية

الاقتصاد مندوب يقوم بتوصيل طلبية في الرياض (الشرق الأوسط)

زخم الطلبات يرفع وتيرة نمو خدمات التوصيل في السعودية

مدفوعاً بتغيرات متسارعة في سلوك المستهلك وتنامي الاعتماد على الحلول الرقمية، يواصل قطاع توصيل الطلبات في السعودية تحقيق قفزات نوعية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص أزعور يتحدث خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين (صندوق النقد)

خاص أزعور لـ«الشرق الأوسط»: السعودية تمتلك «مصدات مالية» قوية لمواجهة تداعيات الحرب

«هي صدمة متعددة الأبعاد»... هكذا اختصر مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، الدكتور جهاد أزعور، المشهد القاتم الذي يعصف بالمنطقة.

هلا صغبيني (الرياض)
خاص ميناء نيوم في السعودية (نيوم)

خاص ميناء نيوم يُعيد رسم خريطة التجارة العالمية من شمال السعودية

في الخامس عشر من أبريل نشرت شركة «نيوم» السعودية على منصة «إكس» تغريدة لافتة تحمل رسالة مختصرة وبالغة الدلالة: «أوروبا - مصر - نيوم - الخليج: طريقك الأسرع».

زينب علي (الرياض)
الاقتصاد شعار بنك باكستان المركزي على مكتب استقبال بمقره في كراتشي (رويترز)

باكستان تتسلم مليار دولار إضافية من السعودية ضمن حزمة الـ3 مليارات

أعلن مصرف باكستان المركزي، يوم الثلاثاء، عن تسلمه مبلغ مليار دولار من وزارة المالية في السعودية.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
الاقتصاد مبنى «بنك الرياض» بالمركز المالي في العاصمة السعودية (الشرق الأوسط)

أرباح «بنك الرياض» تنمو إلى 697 مليون دولار بدعم عوائد التمويل والاستثمار

حقق «بنك الرياض» نمواً مستقراً في أرباحه الصافية خلال الربع الأول من عام 2026.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

وول ستريت تحافظ على استقرارها ترقباً للتطورات الجيوسياسية

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

وول ستريت تحافظ على استقرارها ترقباً للتطورات الجيوسياسية

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)

حافظت الأسهم الأميركية على استقرارها، يوم الثلاثاء، بعدما دعمت نتائج قوية لشركات كبرى، مثل «يونايتد هيلث»، معنويات المستثمرين، في وقت استقرت فيه أسعار النفط وسط ترقب الأسواق لنتائج محادثات وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، في ظل استمرار التوترات العسكرية بين الجانبين.

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة بعد تراجعين متتاليين، مقترباً من مستويات قياسية جديدة. كما صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي بنحو 256 نقطة، أي ما يعادل 0.5 في المائة، بحلول الساعة 9:35 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، فيما سجل مؤشر «ناسداك» المركب ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة.

وقادت شركة «يونايتد هيلث» المكاسب في السوق بارتفاع سهمها بنسبة 9.1 في المائة، عقب إعلانها عن أرباح وإيرادات فاقت توقعات المحللين خلال بداية العام، إلى جانب رفع توقعاتها لأرباح عام 2026 بالكامل.

ويعكس هذا الأداء أهمية ارتباط أسواق الأسهم بمسار أرباح الشركات على المدى الطويل؛ إذ يحقق المستثمرون مكاسب إضافية عندما تتجاوز الشركات التقديرات الحالية وترفع توقعاتها المستقبلية في الوقت ذاته.

كما ارتفع سهم شركة «كويست دياجنوستيكس» بنسبة 4.6 في المائة بعد إعلانها عن نتائج فصلية قوية تجاوزت التوقعات، إلى جانب رفع توقعاتها السنوية للأرباح. في المقابل، تراجع سهم «تراكتور سبلاي» بنسبة 7.5 في المائة بعد أن جاءت نتائجها دون تقديرات السوق.

وتشير بيانات اقتصادية حديثة إلى استمرار متانة الاقتصاد الأميركي رغم التقلبات المرتبطة بأسعار النفط الناتجة عن الحرب مع إيران؛ إذ أظهر تقرير ارتفاع إنفاق المستهلكين في مارس (آذار)، وهو أول شهر كامل من النزاع، بما يفوق توقعات المحللين، مع استقرار نسبي في مبيعات التجزئة عند استبعاد قطاع الوقود.

وقال برايان جاكوبسن، كبير الاستراتيجيين الاقتصاديين في شركة «أنيكس» لإدارة الثروات: «من المألوف القول إن الأثر الاقتصادي سيتوقف على مدة الصراع في الشرق الأوسط، لكن هذه المقولة تبقى صحيحة إلى حد كبير».

وفي أسواق الطاقة، تراجع سعر خام برنت، المعيار الدولي، بنسبة 0.5 في المائة ليصل إلى 95.02 دولار للبرميل، قبيل انتهاء الهدنة المقررة بين الولايات المتحدة وإيران فجر الأربعاء بتوقيت طهران.

ولا يزال الترقب يهيمن على الأسواق بشأن مصير مضيق هرمز، الممر الحيوي الذي تمر عبره شحنات النفط من الخليج العربي؛ إذ إن أي إغلاق طويل له قد يؤدي إلى تعطيل الإمدادات العالمية ورفع الأسعار بشكل حاد.

وتراوح سعر خام برنت خلال فترة الحرب بين نحو 70 دولاراً و119 دولاراً للبرميل، مع تصاعد المخاوف من اضطرابات طويلة الأمد في الإمدادات.

وفي أسواق الشركات، تراجع سهم «أبل» بنسبة 0.9 في المائة بعد إعلان تيم كوك تنحيه عن منصب الرئيس التنفيذي في الأول من سبتمبر (أيلول)، وانتقاله إلى منصب رئيس مجلس إدارة الشركة، على أن يتولى جون تيرنوس القيادة التنفيذية، وهو أحد أبرز مسؤولي الهندسة في الشركة.

في المقابل، ارتفع سهم «أمازون» بنسبة 1.9 في المائة بعد إعلان شركة «أنثروبيك» عن اتفاق جديد والتزامها باستثمار أكثر من 100 مليار دولار خلال العقد المقبل في خدمات الحوسبة السحابية عبر منصة «إيه دبليو إس» لتدريب وتشغيل نموذج الدردشة «كلود».

وعلى صعيد الأسواق العالمية، سجلت المؤشرات الأوروبية أداءً متبايناً بعد مكاسب قوية في آسيا، حيث ارتفع مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي بنسبة 2.7 في المائة، مسجلاً أحد أكبر التحركات في الأسواق العالمية.

وفي سوق السندات، ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية بشكل طفيف؛ إذ صعد العائد على سندات العشر سنوات إلى 4.27 في المائة مقارنة بـ4.26 في المائة في ختام تداولات يوم الاثنين.


نمو مبيعات التجزئة الأميركية بـ1.7 % في مارس بدفع من قفزة أسعار الوقود

متسوقون داخل متجر «ميسي» في ميدان هيرالد بمدينة نيويورك (رويترز)
متسوقون داخل متجر «ميسي» في ميدان هيرالد بمدينة نيويورك (رويترز)
TT

نمو مبيعات التجزئة الأميركية بـ1.7 % في مارس بدفع من قفزة أسعار الوقود

متسوقون داخل متجر «ميسي» في ميدان هيرالد بمدينة نيويورك (رويترز)
متسوقون داخل متجر «ميسي» في ميدان هيرالد بمدينة نيويورك (رويترز)

عزَّز المستهلكون إنفاقهم خلال مارس (آذار) مقارنة بالشهر السابق، إلا أن الجزء الأكبر من هذا الإنفاق تركز في محطات الوقود.

وساهم ارتفاع أسعار الوقود، على خلفية الحرب الإيرانية التي دخلت أسبوعها الثامن، في دفع مبيعات التجزئة إلى الارتفاع بنسبة 1.7 في المائة خلال مارس، بعد تعديل قراءة فبراير (شباط) إلى زيادة نسبتها 0.7 في المائة، وفقاً لبيانات وزارة التجارة الأميركية الصادرة يوم الثلاثاء. ويُعد هذا التقرير أول مؤشر على أنماط الإنفاق يعكس تداعيات الحرب.

وعند استثناء مبيعات الوقود، يتباطأ النمو إلى 0.6 في المائة فقط، مدعوماً جزئياً بردِّيات الضرائب الحكومية، وتحسُّن الأحوال الجوية، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وسجَّلت مبيعات محطات الوقود قفزة لافتة بنسبة 15.5 في المائة، بينما ارتفعت مبيعات المتاجر الكبرى بنسبة 4.2 في المائة، ومبيعات متاجر الأثاث بنسبة 2.2 في المائة، في حين زادت مبيعات التجزئة عبر الإنترنت بنسبة 1 في المائة.

ولا يعكس هذا التقرير الصورة الكاملة لإنفاق المستهلكين؛ إذ لا يشمل قطاعات مثل السفر والإقامة الفندقية. ومع ذلك، سجل قطاع الخدمات الوحيد المشمول –المطاعم– زيادة طفيفة بلغت 0.1 في المائة.

وكانت الحرب قد اندلعت في 28 فبراير، وأدت إلى إغلاق مضيق هرمز، ما تسبب في تعطُّل نحو خُمس إمدادات النفط العالمية.


السوق السعودية تغلق متراجعة بضغط من الأسهم القيادية

مستثمران يتابعان شاشات التداول في السوق السعودية (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشات التداول في السوق السعودية (رويترز)
TT

السوق السعودية تغلق متراجعة بضغط من الأسهم القيادية

مستثمران يتابعان شاشات التداول في السوق السعودية (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشات التداول في السوق السعودية (رويترز)

أنهى مؤشر السوق الرئيسية السعودية جلسة الثلاثاء على تراجع بنسبة 0.2 في المائة ليغلق عند 11345 نقطة، بتداولات بلغت 5.6 مليار ريال.

وتراجع سهم «أرامكو السعودية» بأقل من واحد في المائة عند 27.16 ريال، وهبط سهم «الأهلي السعودي» بأكثر من اثنين في المائة عند 40.70 ريال.

وأغلق سهما «أسمنت الرياض» و«يو سي آي سي» عند 23.29 ريال و25.10 ريال توالياً بانخفاض اثنين في المائة لكل منهما.

وأنهت أسهم «نايس ون» و«كيمانول» و«سابك للمغذيات» و«إس إم سي للرعاية الصحية» تداولاتها على تراجع بنسب تراوحت بين اثنين و4 في المائة.

في المقابل، ارتفع سهم «مصرف الراجحي» بأقل من واحد في المائة عند 71.70 ريال، بعد إعلان نتائجه المالية للربع الأول، إضافة إلى موافقة الجمعية العمومية على توزيعات نقدية ومنحة.

وقفز سهم «سهل» 4 في المائة عند 15.63 ريال عقب إعلان الشركة توزيعات أرباح نقدية على المساهمين.