تهديدات ترمب الجمركية تدفع اليورو للتراجع والدولار للارتفاع

أوراق نقدية من الدولار الأميركي واليورو (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي واليورو (رويترز)
TT

تهديدات ترمب الجمركية تدفع اليورو للتراجع والدولار للارتفاع

أوراق نقدية من الدولار الأميركي واليورو (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي واليورو (رويترز)

تراجع اليورو إلى أدنى مستوياته في ثلاثة أسابيع خلال تداولات صباح الاثنين، بينما حقق الدولار مكاسب طفيفة، بعدما هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بفرض رسوم جمركية بنسبة 30 في المائة على واردات من اثنين من أكبر شركاء الولايات المتحدة التجاريين - الاتحاد الأوروبي والمكسيك - اعتباراً من الأول من أغسطس (آب).

وأعلن ترمب عن خططه بشأن الرسوم الجديدة في رسائل نُشرت على منصته «تروث سوشيال»، موجّهة إلى رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، والرئيسة المكسيكية كلوديا شينباوم. ووصف كل من الاتحاد الأوروبي والمكسيك الرسوم بأنها «غير عادلة» و«مزعزعة»، في حين أعلن الاتحاد الأوروبي تمديد تعليق إجراءاته الانتقامية حتى أوائل أغسطس، مواصلاً الضغط نحو تسوية تفاوضية، وفق «رويترز».

ورغم تصاعد التوتر التجاري، كان رد فعل سوق العملات محدوداً، إذ انخفض اليورو في البداية إلى أدنى مستوياته منذ ثلاثة أسابيع، قبل أن يعوض جزءاً من خسائره، متداولاً بانخفاض طفيف بنسبة 0.13 في المائة عند 1.1676 دولار.

كما صعد الدولار مقابل البيزو المكسيكي بنسبة 0.28 في المائة إلى 18.6763، بينما تراجع الجنيه الإسترليني بنسبة 0.15 في المائة إلى 1.3470 دولار، وارتفع الين الياباني قليلاً إلى 147.31 ين للدولار.

وقالت كارول كونغ، محللة استراتيجيات العملات في «بنك الكومنولث الأسترالي»، إن الأسواق باتت أقل حساسية تجاه تهديدات ترمب التجارية المتكررة، مضيفة: «الأسواق المالية لم تعد تتفاعل بقوة مع تهديدات ترمب بفرض رسوم جمركية، نظراً لتكرارها في الأشهر الماضية دون تطبيق فعلي».

وفي أسواق العملات الأخرى، تراجع الدولار الأسترالي بنسبة 0.12 في المائة إلى 0.6566 دولار أميركي، بينما انخفض الدولار النيوزيلندي بنسبة 0.37 في المائة إلى 0.5987 دولار أميركي.

وفي سياق منفصل، جدد ترمب يوم الأحد هجومه على رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، معتبراً أن استقالته ستكون «أمراً رائعاً»، في خطوة أخرى تهدد استقلالية البنك المركزي، بينما يواصل الدعوة لخفض أسعار الفائدة.

ويترقّب المستثمرون صدور بيانات التضخم الأميركية لشهر يونيو (حزيران) يوم الثلاثاء، والتي من شأنها تقديم إشارات أوضح حول مسار السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، وسط توقّعات بزيادة طفيفة في أسعار المستهلكين.

وتُسعّر الأسواق حالياً احتمالية خفض الفائدة بمقدار يزيد قليلاً عن 50 نقطة أساس بحلول نهاية ديسمبر (كانون الأول).

وفي آسيا، أظهرت بيانات الاثنين تحسن صادرات الصين في يونيو، بدعم من الهدنة التجارية المؤقتة مع واشنطن، حيث سارع المصدرون لشحن البضائع قبل الموعد النهائي المحدد في أغسطس.

ومع ذلك، لم يُسجل اليوان الصيني تحركات تُذكر، إذ استقر في السوق المحلية عند 7.1706 للدولار، وارتفع بشكل طفيف في السوق الخارجية إلى 7.1710.

ويُنتظر أن يصدر يوم الثلاثاء تقرير الناتج المحلي الإجمالي الصيني، وسط توقّعات بتباطؤ النمو في الربع الثاني، على خلفية تصاعد الضغوط الانكماشية والتوترات التجارية المتجددة مع الولايات المتحدة.


مقالات ذات صلة

الذهب يتراجع 14 % في مارس رغم الحرب... فهل تخلَّى عن وظيفته التقليدية؟

خاص داخل أحد متاجر الذهب في السعودية (تصوير: تركي العقيلي)

الذهب يتراجع 14 % في مارس رغم الحرب... فهل تخلَّى عن وظيفته التقليدية؟

رغم التوترات الجيوسياسية التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، كان أداء الذهب مخالفاً للقواعد الاقتصادية، فقد سجل أكبر تراجع شهري منذ أكتوبر في 2008.

زينب علي (الرياض)
الاقتصاد أوراق نقدية من الدولار الأميركي واليورو (رويترز)

الدولار يتأهب لأكبر مكاسب شهرية منذ يوليو وسط اشتعال توترات الشرق الأوسط

اتجه الدولار نحو تحقيق أكبر مكاسبه الشهرية منذ يوليو، الثلاثاء، وبرز كأقوى الأصول الآمنة، حيث أدت حرب إيران إلى ارتفاع أسعار النفط وزيادة مخاطر الركود العالمي.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد  أوراق نقدية من فئة الدولار (رويترز)

الدولار يتماسك مع ترقب الأسواق لحرب طويلة الأمد في الشرق الأوسط

استقر الدولار الأميركي بشكل عام يوم الاثنين، متجهاً نحو تحقيق أقوى مكاسبه الشهرية منذ يوليو (تموز).

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
شمال افريقيا مدبولي وبجانبه وزراء المجموعة الاقتصادية والإعلام يتحدث عن تداعيات «حرب إيران» الاقتصادية على مصر (رئاسة مجلس الوزراء)

مصر تقرر إبطاء وتيرة مشاريع حكومية بسبب حرب إيران

قال رئيس الوزراء المصري إن الحكومة ستُبطئ وتيرة تنفيذ مشاريع حكومية كبرى تتطلب استهلاكاً عالياً للوقود والسولار لمدة شهرين على الأقل بسبب حرب إيران.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الولايات المتحدة​ نماذج مصغرة لبراميل نفط ومضخات نفط فوق نماذج من الدولار الأميركي (رويترز)

توقيع ترمب على الدولار في الذكرى الـ250 لتأسيس أميركا

في سابقة لرئيس في منصبه، سيظهر توقيع الرئيس الأميركي دونالد ترمب على أوراق الدولار الجديدة بدءاً من الصيف احتفاء بالذكرى السنوية الـ250 لتأسيس الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

مسؤول أممي يُقدر خسائر الحرب بـ194 مليار دولار

الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
TT

مسؤول أممي يُقدر خسائر الحرب بـ194 مليار دولار

الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)

حذَّر مساعد الأمين العام للأمم المتحدة ومدير المكتب الإقليمي للدول العربية، عبد الله الدردري، من أن التصعيد العسكري في الشرق الأوسط قد يكبد المنطقة العربية خسائر تصل إلى 194 مليار دولار.

وأوضح الدردري، في حوار خاص مع «الشرق الأوسط»، أن هذه الأرقام تعكس «صدمة اقتصادية حادة ومفاجئة»، محذراً من أن استمرار القتال سيجعل الخسائر تتخذ شكل «متوالية هندسية» تضاعف الأضرار الاقتصادية والاجتماعية بشكل تراكمي وسريع، بما يتجاوز الحسابات التقليدية كافة.

على الصعيد الاجتماعي، أطلق المسؤول الأممي تحذيراً شديد اللهجة من «نزيف مالي» يصاحبه ارتفاع حاد في معدلات البطالة بنحو 4 نقاط مئوية، ما يترجم فعلياً إلى فقدان 3.6 مليون وظيفة. ونبّه من أن نحو 4 ملايين شخص باتوا مهددين بالانزلاق إلى دائرة الفقر في شهر واحد فقط.


المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
TT

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)

حثت المفوضية الأوروبية الدول الأعضاء في الاتحاد، يوم الثلاثاء، على ضرورة العمل الفوري لخفض الطلب المحلي على الوقود، في ظل القفزات الجنونية بأسعار الطاقة الناتجة عن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

وأكد مفوض الطاقة الأوروبي، دان يورغنسن، في مؤتمر صحافي عقب اجتماعه بوزراء طاقة التكتل المكون من 27 دولة، أن الوضع الراهن «قابل للتفاقم»، مشدداً على أن «خفض الطلب أصبح ضرورة ملحة».

وقال يورغنسن: «لا يوجد حل سحري واحد يناسب الجميع، ولكن من الواضح أنه كلما تمكنا من توفير المزيد من النفط، وخاصة الديزل ووقود الطائرات، كان وضعنا أفضل».

إجراءات أزمة

ودعا المفوض الأوروبي الحكومات الوطنية إلى وضع «توفير الطاقة» في قلب خططها لمواجهة الأزمة، محذراً من أن استمرار الصراع قد يضع القارة أمام تحديات غير مسبوقة في تأمين الإمدادات. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية اضطرابات حادة في سلاسل توريد النفط، ما دفع بروكسل للبحث عن بدائل عاجلة وتقليص الاستهلاك لتفادي سيناريو «الارتباك الشامل» في قطاع النقل والصناعة.


الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
TT

الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)

قرَّرت لجنة تسعير المشتقات النفطية في الأردن، الثلاثاء، رفع أسعار الوقود بداية من شهر أبريل (نيسان) الذي يوافق غداً (الأربعاء)، بنسب تصل إلى 15 في المائة.

وأوضحت اللجنة، في بيان صحافي، أنَّ أسعار المشتقات النفطية بعد الزيادة ستكون على النحو التالي: بنزين «أوكتان 90» بسعر 910 فلسات للتر، بدلاً من 820 فلساً للتر، وبنزين «أوكتان 95» بسعر 1200 فلس للتر بدلاً من 1050 فلساً للتر، والسولار بسعر 720 فلساً للتر بدلاً من 655 فلساً للتر.

وقالت اللجنة الأردنية، إنها أبقت سعر أسطوانة الغاز المنزلي (12.5 كيلوغرام) عند 7 دنانير، وهو سعرها السابق دون أي تغيير، كما أبقت سعر مادة الجاز عند سعر 550 فلساً للتر دون أي زيادة.

وأشار البيان إلى أنَّ هذه الزيادة لشهر أبريل «لا تعكس الكلف الحقيقية للأسعار العالمية... وستقوم الحكومة بتعويض فروقات الكلف الناتجة عن هذا القرار تدريجياً لحين استقرار الأسعار العالمية، مع الإشارة إلى أنَّ الحكومة تحمَّلت خلال الشهر الأول من الأزمة الإقليمية كلفاً مباشرة للطاقة والكهرباء؛ بسبب الأحداث الإقليمية بلغت حتى الآن قرابة 150 مليون دينار».

وبيَّنت اللجنة أنَّ الحكومة لم تعكس كامل الارتفاعات على الأسعار المحلية، حيث عكست ما نسبته نحو 37 في المائة من الزيادة الفعلية على مادة «بنزين 90»، ونحو 55 في المائة على مادة «بنزين 95»، ونحو 14 في المائة على مادة السولار، أما الجاز فقدَّ تم احتواء الارتفاع بالكامل ولم يتم عكس أي زيادة على المواطنين.