الخريّف من روسيا: السعودية تستهدف ريادة مبكرة في تقنيات المستقبل

خلال معرض دولي يعزز التعاون بين الرياض وموسكو

وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي مشاركاً في معرض دولي بيكاترينبورغ الروسية (وزارة الصناعة)
وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي مشاركاً في معرض دولي بيكاترينبورغ الروسية (وزارة الصناعة)
TT

الخريّف من روسيا: السعودية تستهدف ريادة مبكرة في تقنيات المستقبل

وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي مشاركاً في معرض دولي بيكاترينبورغ الروسية (وزارة الصناعة)
وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي مشاركاً في معرض دولي بيكاترينبورغ الروسية (وزارة الصناعة)

أكّد وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي بندر الخريّف أن المملكة تقود تحولاً صناعياً نوعياً وشاملاً، يهدف إلى إعادة تشكيل بنية الاقتصاد الوطني، وتأسيس موقع متقدم للبلاد في قطاعات متقدمة، من خلال التبني المبكر للتقنيات المستقبلية، وتعزيز قدراتها الإنتاجية في سلاسل القيمة العالمية.

جاء ذلك خلال مشاركة الخريّف في جلسة حوارية بعنوان «الريادة التكنولوجية: طفرة صناعية»، ضمن الجلسة الرئيسة لمعرض الصناعة الدولي ‏«INNOPROM 2025»، الذي تستضيفه مدينة يكاترينبورغ الروسية.

وأوضح أن الاستراتيجية الوطنية للصناعة، التي تم إطلاقها في عام 2022، تمثل الإطار التنفيذي لرؤية المملكة الصناعية، وهي مبنية على ثلاثة محاور متكاملة تستهدف مجموعات صناعية رئيسة، حيث يشمل المحور الأول الصناعات المرتبطة بالأمن الوطني، مثل الغذاء والدواء والمياه والصناعات العسكرية، وهي قطاعات أساسية تسعى المملكة إلى توطينها عبر شراكات فاعلة.

سياسات تحفيزية

وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي مشاركاً في جلسة حوارية ضمن «INNOPROM 2025» (وزارة الصناعة)

وبحسب الخريّف فإن المحور الثاني يركّز على الصناعات التي تستند إلى المزايا النسبية للمملكة، سواء من حيث وفرة الموارد الطبيعية مثل النفط والغاز والمعادن، أو من خلال موقعها الجغرافي المحوري، الذي يجعل منها مركزاً لوجيستياً عالمياً، مثل الصناعات البتروكيميائية المتقدمة، والتعدين، والصناعات التحويلية ذات القيمة المضافة.

وأشار إلى أن المحور الثالث يتعلق بالصناعات المرتبطة بالمستقبل والتقنيات الناشئة، حيث تستهدف المملكة تعزيز مكانتها في مراحل مبكرة من التبني التكنولوجي، عبر سياسات تحفيزية واضحة، تتضمن دعم البحث والتطوير، وتطبيقات الثورة الصناعية الرابعة، والذكاء الاصطناعي والطباعة ثلاثية الأبعاد، بالإضافة إلى السياسات الداعمة مثل سياسة المحتوى المحلي، التي تعطي أولوية للمنتج المحلي، وتُعزز من الاعتماد على القدرات الوطنية.

معادن استراتيجية

وفي جانب متصل، استعرض وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي التطورات في قطاع التعدين، الذي يُعد من القطاعات الجديدة التي تبنتها «رؤية 2030»، حيث تم العمل عليه وفق ثلاثة مسارات، أولها زيادة الاستكشافات الجيولوجية، التي رفعت قيمة المخزون التقديري للمعادن في المملكة من 1.3 إلى 2.5 تريليون دولار، تشمل معادن استراتيجية مثل الفوسفات والنحاس، مع الحفاظ على البُعد الاجتماعي والبيئي في المناطق التعدينية.

كما أشار إلى أن المسار الثاني يتمثل في تعزيز الشراكات الدولية عبر «مؤتمر التعدين الدولي» الذي تستضيفه الرياض سنوياً، والذي تحوّل إلى منصة عالمية تُناقش التحديات المتعلقة بتوفير المواد الخام الحيوية للتحول في قطاع الطاقة، وتعزيز التنسيق بين الحكومات والقطاع الخاص والمؤسسات التعليمية والبحثية؛ لرفع كفاءة واستدامة القطاع التعديني، معبراً في هذا الصدد عن شكره لمساهمة الحكومة الروسية في أعمال مؤتمر التعدين الدولي.

ونوّه الخريّف بالعلاقات المتميزة بين السعودية وروسيا، مؤكداً أن هناك فرصاً واعدة لتعميق هذا التعاون، لا سيما في ضوء تقاطع رؤية المملكة 2030 مع أهداف التنمية الوطنية الروسية لعام 2030 في مجالات النمو الاقتصادي والتحول الرقمي والريادة التقنية.

وأكد أن بداية أعمال اللجنة السعودية الروسية المشتركة عام 2002، وافتتاح الملحقية التجارية السعودية في موسكو عام 2022، شكّلا محطات مفصلية في تعزيز هذه الشراكة، لافتاً إلى أن حجم التبادل التجاري بين البلدين شهد نمواً ملحوظاً خلال السنوات الماضية، حيث ارتفع من 491 مليون دولار في عام 2016 إلى أكثر من 3.28 مليار دولار في عام 2024.


مقالات ذات صلة

الإنتاج الصناعي في السعودية يرتفع 8.9 % خلال فبراير

الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (واس)

الإنتاج الصناعي في السعودية يرتفع 8.9 % خلال فبراير

ارتفع الرقم القياسي للإنتاج الصناعي في السعودية بنسبة 8.9 في المائة، خلال شهر فبراير (شباط) 2026، مقارنة بالشهر نفسه من عام 2025.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد خطوط الإنتاج الحديثة في مصنع الصلب في غورغسماريينهوتّه (رويترز)

أداء متناقض لأكبر اقتصاد أوروبي... نمو الصادرات يقابله تراجع الإنتاج

تراجع الإنتاج الصناعي في ألمانيا بشكل غير متوقع خلال فبراير، في وقت سجَّلت فيه الصادرات أداءً أقوى من التوقعات، في إشارة إلى تباين في مؤشرات أكبر اقتصاد أوروبي.

«الشرق الأوسط» (برلين)
الاقتصاد عمال يقومون بتجميع مكونات سيارة في مصنع نيسان بسندرلاند (رويترز)

اضطرابات مضيق هرمز ترفع تكاليف المصانع البريطانية لأعلى مستوى منذ 2022

ارتفعت ضغوط تكاليف المصانع البريطانية بشكل حاد في مارس، حيث بلغ طول فترة تأخيرات التسليم نتيجة تجنب السفن عبور مضيق هرمز أعلى مستوى لها منذ منتصف 2022.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد خطوط الإنتاج في شركة صناعة السيارات الألمانية «مرسيدس-بنز» في مصنعها بمدينة رستات (رويترز)

نمو التصنيع في منطقة اليورو يصل لأعلى مستوى منذ 4 سنوات

انتعش نمو قطاع التصنيع في منطقة اليورو إلى أقوى مستوياته منذ نحو أربع سنوات في مارس (آذار)؛ إذ أدت اضطرابات سلاسل التوريد إلى تضخيم أرقام النمو.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الاقتصاد يمشي عامل فولاذ عبر فرن القوس الكهربائي في مصنع هاسليك ميلت قرب مدينة بيلجيك (رويترز)

انكماش الصناعة التركية بأسرع وتيرة في 5 أشهر وسط ضغوط الحرب

شهد النشاط الصناعي التركي انكماشاً بأسرع وتيرة له، خلال خمسة أشهر، في مارس (آذار)، مع ارتفاع التكاليف، وتعطّل سلاسل التوريد، وتراجع الطلب نتيجة الحرب.

«الشرق الأوسط» (إسطنبول)

السعودية تعزِّز تدفقات التجارة الدولية بـ5 مسارات لوجيستية جديدة

تسهم المسارات الجديدة في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية (سار)
تسهم المسارات الجديدة في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية (سار)
TT

السعودية تعزِّز تدفقات التجارة الدولية بـ5 مسارات لوجيستية جديدة

تسهم المسارات الجديدة في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية (سار)
تسهم المسارات الجديدة في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية (سار)

أطلقت الخطوط الحديدية السعودية (سار)، 5 مسارات لوجيستية جديدة بقطاع الشحن، ضمن جهودها المستمرة لتعزيز كفاءة سلاسل الإمداد ورفع مستوى التكامل مع أنماط النقل المختلفة، بما يسهم في دعم حركة التجارة الإقليمية والدولية، وتحقيق تطلعات «رؤية المملكة 2030» لترسيخ مكانة البلاد مركزاً لوجيستياً عالمياً.

وتأتي هذه الخطوة في ظلِّ المتغيرات المتسارعة التي تشهدها سلاسل الإمداد العالمية. وتتمثَّل المسارات الجديدة في منظومة لوجيستية متكاملة تربط موانئ الخليج العربي بوسط وشمال السعودية، وتمتد وصولاً إلى موانئ البحر الأحمر والدول شمال البلاد، عبر شبكة نقل متعددة الوسائط تجمع بين النقل البري والسككي، بما يُعزِّز انسيابية سلاسل الإمداد، ويرفع كفاءة تدفق البضائع.

وتسهم هذه المسارات في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية، بما يدعم القطاعات الحيوية، وفي مقدمتها الصناعات البتروكيماوية والتعدينية، إلى جانب تعزيز انسيابية الصادرات والواردات، وتوفير حلول فعّالة لخدمات النقل بالعبور (الترانزيت) نحو الأسواق الإقليمية.

كما تخدم هذه المسارات قاعدة واسعة من العملاء، تشمل كبرى الشركات الصناعية، وشركات التعدين، وأكبر خطوط الشحن البحري، من خلال حلول نقل متكاملة وموثوقة تسهم في تقليص زمن نقل البضائع وتحسين الكفاءة التشغيلية.

وتُدار العمليات عبر منظومة متكاملة تشمل الميناء الجاف بمدينة الرياض، وعدداً من ساحات الشحن التابعة لـ«سار» في الدمام والجبيل ورأس الخير والخرج وحائل والقريات، لترتبط بمختلف موانئ الخليج العربي والبحر الأحمر، بما يُعزِّز الربط بينها والمراكز الصناعية والاقتصادية المحلية والدولية.

ويتوقَّع أن تسهم هذه المسارات في إزاحة آلاف الرحلات للشاحنات من الطرق، ورفع مستوى السلامة المرورية، وخفض الانبعاثات الكربونية، فضلاً عن تقليص زمن نقل البضائع وتحسين الكفاءة التشغيلية، بما يُعزِّز من دور «سار» ممكناً وطنياً رئيسياً لمنظومة النقل والخدمات اللوجيستية.

من جانبه، أكد الدكتور بشار المالك، الرئيس التنفيذي لـ«سار»، أنَّ ما يشهده قطاع الخطوط الحديدية من تطور متسارع يأتي بدعم واهتمام القيادة السعودية، وبمتابعة المهندس صالح الجاسر وزير النقل والخدمات اللوجيستية، الذي يوليه اهتماماً كبيراً لدوره بوصفه ممكناً لمختلف القطاعات الوطنية.

وأشار المالك إلى أنَّ هذه المسارات تمثِّل حزمةً متكاملةً من الحلول اللوجيستية التي تعزِّز كفاءة سلاسل الإمداد، وترفع موثوقيتها في مختلف الظروف، وتقوم على التكامل بين أنماط النقل المختلفة، والتنسيق مع الجهات ذات العلاقة؛ لتعزيز انسيابية حركة البضائع، ورفع كفاءة العمليات اللوجيستية.

وأضاف الرئيس التنفيذي أنَّ المسارات الجديدة تسهم في تعزيز الربط مع الأسواق الإقليمية والدولية، وترسيخ دور السعودية ممراً لوجستياً يربط بين الشرق والغرب، وتدعم انسيابية حركة التجارة، بما يرسخ مكانة البلاد مركزاً لوجستياً عالمياً ومحوراً رئيسياً في تدفقات التجارة الدولية.


«وول ستريت» تترقب المسار الدبلوماسي وسط تذبذب في الأسهم

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
TT

«وول ستريت» تترقب المسار الدبلوماسي وسط تذبذب في الأسهم

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

شهدت «وول ستريت» تذبذباً في أداء الأسهم يوم الجمعة، فيما استقرت أسعار النفط وسط اتفاق هشّ لوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة خلال تعاملات الصباح، متجهاً نحو تحقيق مكاسب للأسبوع الثاني على التوالي، في حين تراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي 212 نقطة، أو 0.4 في المائة، بحلول الساعة 9:56 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة. وارتفع مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 0.6 في المائة، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وسجلت المؤشرات الرئيسية مكاسب خلال الأسبوعين الماضيين، مدفوعة بتفاؤل حذر بشأن إمكانية التوصل إلى تسوية للحرب مع إيران، رغم استمرار تعرّض الأسواق لتقلبات حادة مرتبطة بتطورات الصراع.

وكانت أسعار النفط في صدارة العوامل المحركة للأسواق؛ إذ ارتفعت بشكل ملحوظ مع تعطّل حركة الشحن عبر مضيق هرمز الحيوي منذ اندلاع الحرب.

وارتفع خام «برنت»، المعيار الدولي، من نحو 70 دولاراً للبرميل قبل الحرب في أواخر فبراير (شباط) إلى أكثر من 119 دولاراً في بعض الفترات، قبل أن يسجل ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة، ليبلغ 96 دولاراً للبرميل يوم الجمعة.

كما صعد الخام الأميركي بنسبة 0.4 في المائة، ليصل إلى 98.27 دولاراً للبرميل.

ويستعد المفاوضون من الولايات المتحدة وإيران لعقد محادثات رفيعة المستوى يوم السبت، في ظل استمرار حالة من عدم اليقين. وكانت «وكالة أنباء تسنيم» الإيرانية قد أفادت بأن المحادثات لن تُعقد ما لم تتوقف إسرائيل عن هجماتها في لبنان.

ويعزو مراقبون ارتفاع معدلات التضخم في الولايات المتحدة خلال مارس (آذار) إلى تداعيات الصراع؛ إذ سجلت الحكومة أكبر زيادة في التضخم منذ أربع سنوات مدفوعة بارتفاع أسعار البنزين، رغم أن الزيادة جاءت أقل قليلاً من توقعات الاقتصاديين.

وفي المقابل، حققت أسواق الأسهم في آسيا وأوروبا مكاسب خلال التداولات.


المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض يتوقع خفض الفائدة مع تراجع أسعار الطاقة

كيفن هاسيت يسير خارج البيت الأبيض في واشنطن (أ.ب)
كيفن هاسيت يسير خارج البيت الأبيض في واشنطن (أ.ب)
TT

المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض يتوقع خفض الفائدة مع تراجع أسعار الطاقة

كيفن هاسيت يسير خارج البيت الأبيض في واشنطن (أ.ب)
كيفن هاسيت يسير خارج البيت الأبيض في واشنطن (أ.ب)

قال كيفن هاسيت، المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض، يوم الجمعة، إن مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي سيكون في وضع يسمح له بخفض أسعار الفائدة بمجرد إعادة فتح مضيق هرمز، وهو ما من شأنه أن يؤدي إلى تراجع سريع في أسعار الطاقة.

وفي مقابلة مع شبكة «فوكس بيزنس»، أوضح هاسيت: «سيكون هناك انخفاض سريع في أسعار الطاقة بمجرد فتح المضيق. ومع بدء تراجع أسعار الطاقة، لا تنسوا أن ذلك سيضغط على التضخم نحو الانخفاض... وأعتقد أن توقعات قدرة (الاحتياطي الفيدرالي) على خفض أسعار الفائدة ستكون قوية للغاية».