«فيتش» تحذر: مسار الدين الياباني سيعود إلى الارتفاع قبل نهاية العقد

مطالبات في طوكيو بتقليص الاعتماد على التجارة الأميركية

حاويات وسفن شحن في محطة البضائع بميناء العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
حاويات وسفن شحن في محطة البضائع بميناء العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
TT

«فيتش» تحذر: مسار الدين الياباني سيعود إلى الارتفاع قبل نهاية العقد

حاويات وسفن شحن في محطة البضائع بميناء العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
حاويات وسفن شحن في محطة البضائع بميناء العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

حذّرت وكالة «فيتش» للتصنيف الائتماني من أن المسار المالي لديون اليابان قد يتجه مجدداً نحو الارتفاع بحلول نهاية العقد الحالي، في إشارة إلى مخاطر متزايدة تتعلق بالاستدامة المالية في ثالث أكبر اقتصاد في العالم.

وتأتي هذه التقديرات في وقت تتزايد فيه الضغوط على الحكومة اليابانية لتوسيع إنفاقها الاجتماعي، خصوصاً مع تعثر الأجور الحقيقية وتباطؤ النمو، إلى جانب الحديث عن إمكانية خفض الضرائب استجابة لمطالب الأحزاب المعارضة... وكل ذلك إضافة إلى تأثيرات سلبية متوقعة نتيجة الرسوم الجمركية الأميركية. وقد دفع هذا السياق الاقتصادي المستثمرين إلى التخلي عن السندات طويلة الأجل؛ مما أدى إلى ارتفاع حاد في عوائدها خلال يوليو (تموز).

يُذكر أن اليابان تمتلك أحد أعلى معدلات الدين العام في العالم نسبة من الناتج المحلي الإجمالي، إلا أن استقرارها الاقتصادي تقليدياً كان مدعوماً بمستوى ثقة مرتفع في المؤسسات واحتياطيات نقد أجنبي ضخمة، التي بلغت 1.314 تريليون دولار بنهاية يونيو (حزيران) الماضي.

وفي سياق منفصل، صرّح الممثل المشارك لحزب الابتكار الياباني المعارض، هيروفومي يوشيمورا، يوم الاثنين، بأنه يجب على اليابان تنويع علاقاتها التجارية خارج السوق الأميركية لتخفيف المخاطر والتركيز على الشراكات مع الدول المؤيدة للتجارة الحرة.

وأضاف يوشيمورا أن على طوكيو السعي لتحقيق وضع «مربح للجانبين» في مفاوضات التجارة، إلا أن الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب تُظهر كيف تُشكّل الولايات المتحدة خطراً على اليابان، أو مصدراً لعدم اليقين قد يضر باقتصادها.

ويبدو أن اليابان تُدرك أن الولايات المتحدة تُشكّل خطراً عليها، أو مصدراً لعدم اليقين قد يُلحق الضرر باقتصادها. وقال يوشيمورا في مقابلة مع «رويترز»: «ينبغي على اليابان توسيع علاقاتها التجارية مع الدول التي تُركز على التجارة الحرة، مثل أوروبا، وأن تُتيح لنفسها خياراتٍ أوسع لحماية اقتصادها. وبدلاً من الاعتماد على ركيزة واحدة كبيرة مثل الولايات المتحدة، ينبغي على اليابان الاعتماد على خمس إلى عشر ركائز أصغر. هذا نهجٌ أفضل لتجنب انهيار اقتصادها».

وجاءت هذه التصريحات في الوقت الذي تواجه فيه اليابان خطرَ فرض رسوم جمركية أميركية باهظة ومستدامة، بعد أن أدى تعثر محادثات التجارة إلى انتقادات من ترمب لليابان بأنها تُمارس تجارة «غير عادلة» في السيارات.

وقد تكتسب آراء أحزاب معارضة صغيرة، مثل حزب الابتكار الياباني، أهمية بعد انتخابات مجلس الشيوخ في 20 يوليو (تموز) المقبل، حيث يواجه الحزب الليبرالي الديمقراطي الحاكم بزعامة رئيس الوزراء شيغيرو إيشيبا معركة شاقة.

وأظهرت استطلاعاتٌ إعلاميةٌ حديثة، بما في ذلك استطلاعٌ أجرته صحيفة «يوميوري»، أن الحزب الليبرالي الديمقراطي وشريكه في الائتلاف حزب كوميتو قد يخسران أغلبيتهما في مجلس الشيوخ، وهي نتيجةٌ يقول المحللون إنها قد تُجبر إيشيبا على التنحي أو البحث عن شريك في التحالف.

ويُشكل المعسكر الحاكم، المكون من الحزب الليبرالي الديمقراطي وحزب كوميتو، ائتلافاً أقلية في مجلس النواب، مما أجبر إيشيبا على طلب تعاون أحزاب المعارضة لإقرار بعض مشروعات القوانين في البرلمان. وحافظ إيشيبا على موقفه المتشدد بشأن محادثات التجارة مع واشنطن في برنامج تلفزيوني يوم الأحد، قائلاً إن اليابان ستواصل المطالبة بإلغاء الرسوم الجمركية الأميركية على السيارات، و«لن تُقدم تنازلات بسهولة».

وستُفاقم الرسوم الجمركية الأميركية من متاعب الاقتصاد الياباني، الذي انكمش في الربع الأول من العام، حيث تأثر الاستهلاك سلباً بارتفاع تكاليف المعيشة.

وأكد يوشيمورا ضرورة تركيز اليابان على تحرير التجارة لإنعاش الاقتصاد، وإجراء إصلاحات لكبح جماح تكاليف الرعاية الاجتماعية المتضخمة التي تُثقل كاهل مواردها المالية.

وحول ما يتعلق بالسياسة النقدية، قال يوشيمورا إنه ينبغي على بنك اليابان مواصلة الإلغاء التدريجي لسياسته التيسيرية للغاية، ولكن بوتيرة بطيئة وحذرة. وقال: «اليابان لديها دين عام ضخم، وتعتمد على إصدار الديون في توجيه سياستها». في ظل هذا الوضع، يجب على بنك اليابان المركزي أن يتوخى الحذر في رفع أسعار الفائدة.


مقالات ذات صلة

قمة «بريكس» تدفع باتجاه توسيع تعاونها الاقتصادي

الاقتصاد صورة جماعية لرؤساء الدول الأعضاء في «بريكس» (رويترز)

قمة «بريكس» تدفع باتجاه توسيع تعاونها الاقتصادي

دفعت قمة «بريكس» في نيودلهي باتجاه توسيع التعاون الاقتصادي مع طرح الصين مبادرات جديدة بالذكاء الاصطناعي والتجارة وسلاسل الإمداد

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
الاقتصاد العلمان الكوري الجنوبي والأميركي يظهران عند النصب التذكاري لقدامى المحاربين في الحرب الكورية بواشنطن (رويترز)

كوريا الجنوبية تستهدف إنهاء خطة استثمار بـ350 مليار دولار في أميركا

تجري كوريا الجنوبية محادثات مع أميركا لإنهاء تفاصيل تعهد استثماري بقيمة 350 مليار دولار، مع اتفاق على سقف 200 مليار للاستثمارات الاستراتيجية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد رجل يمر بجوار مضخات نفط في مدينة رميلان الغنية بالنفط في سوريا (رويترز)

وزارة الطاقة السورية: ارتفاع أسعار المشتقات النفطية مؤقت لضمان الإمدادات

قالت وزارة الطاقة السورية إن ارتفاع أسعار المشتقات النفطية مؤقت، مع اقتراب سعر طن المازوت من 1400 دولار، واعتماد السوق على الاستيراد خلال عمرة مصفاة بانياس.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
الاقتصاد الرئيس التنفيذي لشركة «أوبن إيه آي» سام ألتمان خلال عرض لحلول الذكاء الاصطناعي في طوكيو (رويترز)

ألتمان: «أوبن إيه آي» لن تطرح أسهمها للاكتتاب العام في 2026

قال الرئيس التنفيذي لشركة «أوبن إيه آي» سام ألتمان إن الشركة لن تطرح أسهمها للاكتتاب العام خلال العام الحالي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد أجهزة حاسوب في المركز بمدينة لوغانو جنوب سويسرا (أ.ف.ب)

من «مفتاح الإيقاف» إلى حظر «الذكاء الفائق»... واشنطن أمام معضلة الذكاء الاصطناعي

لم تعد مخاطر الذكاء الاصطناعي المتقدم افتراضية، بعدما أظهرت نماذج حديثة قدرتها على تجاوز القيود والوصول إلى أنظمة خارجية والتَّصرُّف باستقلالية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

السوق السعودية تتراجع 1.3 % وتسجل أدنى إغلاق في شهر

ظِل رجل على شاشة أسهم متراجعة (رويترز)
ظِل رجل على شاشة أسهم متراجعة (رويترز)
TT

السوق السعودية تتراجع 1.3 % وتسجل أدنى إغلاق في شهر

ظِل رجل على شاشة أسهم متراجعة (رويترز)
ظِل رجل على شاشة أسهم متراجعة (رويترز)

أنهت الأسهم السعودية تعاملات الأحد على تراجع، مسجلة أدنى إغلاق لها في شهر، مع انخفاض أغلب الأسهم المتداولة، في مقدمتها الأسهم القيادية.

وتراجع مؤشر السوق الرئيسية (تاسي) في جلسة الأحد بنسبة 1.3 في المائة، ليغلق عند 10865 نقطة، فاقداً 143 نقطة، مسجلاً أدنى إغلاق منذ شهر، وسط تداولات بلغت قيمتها الإجمالية نحو 3.8 مليار ريال (1.01 مليار دولار).

وكان مصدر مسؤول في وزارة الطاقة قد صرَّح ليلة السبت بأن خط أنابيب شرق- غرب تعرض لاستهدافات عدة يوم الخميس الماضي، وتم إيقاف الخط احترازياً.

وتصدَّر سهم «لوبريف» أحد أكبر منتجي زيوت الأساس في العالم الشركات المتراجعة، منخفضاً بنسبة 10 في المائة إلى 127.30 ريال، وسط تداولات بلغت نحو 1.3 مليون سهم، وبقيمة 170 مليون ريال.

وشهدت الجلسة تراجعاً لأغلب الأسهم المتداولة، تقدمها سهما «أرامكو السعودية» و«مصرف الراجحي»؛ إذ هبط الأول بنسبة 2 في المائة إلى 25.72 ريال، والثاني بنسبة 1 في المائة إلى 65.20 ريال.

وأغلق سهم «البحري» عند 35 ريالاً، متراجعاً بنسبة 4 في المائة، عقب نهاية أحقية توزيعات نقدية للمساهمين.

كما أنهت أسهم «معادن» و«أكوا باور» و«الأهلي السعودي» و«مصرف الإنماء» و«بي إس إف» و«سابك» و«سليمان الحبيب» و«بترورابغ» تداولاتها على تراجع، بنسب تراوحت بين 1 و4 في المائة.

«أرماح» يتصدر المكاسب

في المقابل، تصدَّر سهم «أرماح» الشركات المرتفعة بنسبة 10 في المائة، تلاه سهم «التعمير» بارتفاع نسبته 6 في المائة، ثم «الإعادة السعودية» بنسبة 4 في المائة.

وارتفع سهم «اتحاد اتصالات» بنسبة 1 في المائة.


قمة «بريكس» تدفع باتجاه توسيع تعاونها الاقتصادي

صورة جماعية لرؤساء الدول الأعضاء في «بريكس» (رويترز)
صورة جماعية لرؤساء الدول الأعضاء في «بريكس» (رويترز)
TT

قمة «بريكس» تدفع باتجاه توسيع تعاونها الاقتصادي

صورة جماعية لرؤساء الدول الأعضاء في «بريكس» (رويترز)
صورة جماعية لرؤساء الدول الأعضاء في «بريكس» (رويترز)

دفعت قمة «بريكس» في نيودلهي باتجاه توسيع التعاون الاقتصادي، مع طرح الصين مبادرات جديدة في الذكاء الاصطناعي والتجارة وسلاسل الإمداد، فيما دعا رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي إلى تحويل اتفاقات المجموعة إلى خطوات عملية، في وقت نجح فيه قادة المجموعة، رغم تباين مواقفهم، في إصدار موقف مشترك بشأن تصاعد التوترات في الشرق الأوسط.

وأظهرت قمة المجموعة في نيودلهي، التي اختتمت أعمالها الأحد، اتساع الأجندة الاقتصادية لـ«بريكس» لتشمل التجارة والاستثمار والذكاء الاصطناعي وسلاسل الإمداد والبنية التحتية الرقمية والطاقة والأمن الغذائي، إلى جانب الدفع نحو استخدام أكبر للعملات المحلية وتطوير أنظمة المدفوعات العابرة للحدود.

إعلامي يقف بالقرب من أعلام دول «بريكس» أثناء تغطيته لفعاليات القمة (إ.ب.أ)

ويأتي هذا التوجه مع اتساع عضوية المجموعة لتضم، إلى جانب البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب أفريقيا، دولاً بينها إيران وإندونيسيا ومصر وإثيوبيا والإمارات، فضلاً عن مجموعة من الدول الشريكة في آسيا وأفريقيا وأميركا اللاتينية والشرق الأوسط.

وتقول الهند، التي ترأست المجموعة هذا العام، إن دول «بريكس» تمثل نحو 50 في المائة من سكان العالم، و40 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، وأكثر من 25 في المائة من التجارة العالمية، ما يمنحها وزناً اقتصادياً كبيراً في النقاش حول مستقبل النظام العالمي.

من «بريكس» إلى «بريكس الموسعة»

ودفعت الصين خلال القمة باتجاه تحويل هذا الوزن الاقتصادي إلى تعاون أكثر عملية. وطرح الرئيس الصيني شي جينبينغ مبادرات في مجالات الذكاء الاصطناعي والتجارة والخدمات والمناطق الاقتصادية الخاصة، داعياً دول «بريكس الموسعة» إلى الحفاظ على استقرار سلاسل الصناعة والإمداد وبناء سوق أكثر تكاملاً.

وأعلن شي أن الصين ستقود إنشاء منطقة مفتوحة للذكاء الاصطناعي ضمن «بريكس» بهدف تعزيز التعاون في نماذج اللغات الكبيرة، وتدريب أنظمة الذكاء الاصطناعي، وتطوير منظومة مفتوحة لهذه التكنولوجيا.

كما اقترح إقامة شراكة للمناطق الاقتصادية الخاصة بين دول المجموعة، وأعلن أن الصين ستستضيف العام المقبل منتدى لـ«بريكس» حول تجارة الخدمات، في خطوة تستهدف تعزيز التجارة والاستثمار بين الاقتصادات الأعضاء.

ويعكس ذلك تحولاً مهماً في طبيعة أجندة المجموعة؛ فبدلاً من التركيز فقط على إصلاح المؤسسات الدولية التي تهيمن عليها الاقتصادات الغربية، باتت «بريكس» تسعى إلى بناء أدوات ومنصات تعاون يمكن أن تمنح أعضاءها قدرة أكبر على التعامل مع الاقتصاد العالمي.

وقال شي إن نجاح مبادرة «بريكس الموسعة» يعتمد على وضع أساس صلب للتعاون العملي، فيما دعا إلى الحفاظ على استقرار سلاسل الصناعة والإمداد وتعزيز تكامل الأسواق.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي والرئيس الصيني شي جينبينغ (أ.ف.ب)

مودي: من الملفات إلى الواقع

وفي المقابل، ركز مودي في كلمته الختامية على ضرورة ترجمة الاتفاقات التي تم التوصل إليها خلال القمة إلى نتائج ملموسة، داعياً قادة المجموعة إلى تحويلها من «ملفات» إلى خطوات عملية محددة زمنياً. وقال إن المناقشات التي جرت خلال اليومين عززت قناعته بأن «بريكس» ليست مجرد مجموعة من الدول، بل «منظومة من الحلول»، داعياً إلى أن تكون الحلول التي تطورها المجموعة قابلة للتطبيق والاستفادة منها على نطاق أوسع في دول «الجنوب العالمي».

وأكد مودي أن قوة «بريكس» تكمن في «تنوعها وتعاونها»، داعياً إلى تعزيز التعاون من أجل تحقيق نمو عالمي أكثر شمولاً.

التجارة وسلاسل الإمداد

وشكلت التجارة وسلاسل الإمداد محوراً رئيسياً في أجندة القمة، في وقت يواجه فيه الاقتصاد العالمي ارتفاعاً في الحواجز التجارية واضطرابات في حركة السلع والاستثمارات.

ودعا شي دول «بريكس الموسعة» إلى الحفاظ على استقرار سلاسل الصناعة والإمداد وتعزيز تكامل الأسواق، بينما أكد البيان المشترك دعم المجموعة لنظام تجاري متعدد الأطراف مفتوح وعادل وشفاف وشامل وقائم على القواعد، مع منظمة التجارة العالمية في مركزه.

كما عارضت دول المجموعة العقوبات الأحادية والإجراءات الاقتصادية القسرية غير الصادرة عن الأمم المتحدة، وانتقدت زيادة الرسوم الجمركية والحواجز غير الجمركية، عادّةً أنها تضر بالتجارة العالمية وسلاسل الإمداد.

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي لدى وصوله لحضور قمة «بريكس» في نيودلهي (أ.ف.ب)

ودعمت المجموعة كذلك زيادة استخدام العملات المحلية في التجارة، وتعزيز أنظمة المدفوعات العابرة للحدود، إلى جانب التعاون في الأمن الغذائي والطاقة والبنية التحتية الرقمية والذكاء الاصطناعي والعمل المناخي.

وتأتي هذه الأجندة في وقت تسعى فيه الاقتصادات الناشئة إلى تقليل تعرضها للصدمات الناتجة عن التوترات التجارية والجيوسياسية، وتعزيز قدرتها على الوصول إلى الأسواق والتمويل والتكنولوجيا.

الذكاء الاصطناعي يدخل أجندة «بريكس»

ويبرز الذكاء الاصطناعي بوصفه أحد المجالات الجديدة التي تحاول «بريكس» بناء تعاون عملي فيها. وتسعى المبادرة الصينية إلى تعزيز التعاون في نماذج الذكاء الاصطناعي وتدريبها، إضافة إلى تطوير منظومة مفتوحة تتيح للدول الأعضاء الاستفادة من التطورات التقنية.

ويأتي ذلك في وقت أصبح فيه الوصول إلى الرقائق المتقدمة ومراكز البيانات والطاقة اللازمة لتشغيل أنظمة الذكاء الاصطناعي جزءاً من المنافسة الاقتصادية والاستراتيجية بين القوى الكبرى.

ومن شأن التعاون بين اقتصادات «بريكس» في هذا المجال أن يفتح مجالاً لتبادل الخبرات والاستثمارات وتطوير البنية التحتية الرقمية، لكنه يواجه أيضاً تفاوتاً كبيراً بين الدول الأعضاء في القدرات التقنية والمالية.

العملات المحلية والمدفوعات

ولم تقتصر الأجندة الاقتصادية على التجارة التقليدية، إذ دعمت دول المجموعة زيادة استخدام العملات المحلية في التجارة، وتعزيز أنظمة المدفوعات العابرة للحدود.

ويأتي ذلك في إطار مسعى أوسع إلى تقليل تكاليف التجارة، وتعزيز قدرة الاقتصادات الناشئة على إجراء معاملاتها بعيداً عن الاعتماد الكامل على البنية المالية التقليدية التي تهيمن عليها العملات والمؤسسات الغربية.

لكن هذه المساعي لا تعني بالضرورة إنشاء بديل كامل للنظام المالي العالمي في المدى القريب، بقدر ما تعكس محاولة لبناء خيارات إضافية أمام دول المجموعة وتعزيز قدرتها على إدارة التجارة والتمويل في بيئة دولية أكثر انقساماً.


كوريا الجنوبية تستهدف إنهاء خطة استثمار بـ350 مليار دولار في أميركا

العلمان الكوري الجنوبي والأميركي يظهران عند النصب التذكاري لقدامى المحاربين في الحرب الكورية بواشنطن (رويترز)
العلمان الكوري الجنوبي والأميركي يظهران عند النصب التذكاري لقدامى المحاربين في الحرب الكورية بواشنطن (رويترز)
TT

كوريا الجنوبية تستهدف إنهاء خطة استثمار بـ350 مليار دولار في أميركا

العلمان الكوري الجنوبي والأميركي يظهران عند النصب التذكاري لقدامى المحاربين في الحرب الكورية بواشنطن (رويترز)
العلمان الكوري الجنوبي والأميركي يظهران عند النصب التذكاري لقدامى المحاربين في الحرب الكورية بواشنطن (رويترز)

تعتزم كوريا الجنوبية إجراء مزيد من المحادثات مع الولايات المتحدة في وقت مبكر من هذا الأسبوع لوضع اللمسات النهائية على تفاصيل تعهد سيول المقترح باستثمار 350 مليار دولار في الولايات المتحدة، حسبما قال وزير الصناعة الكوري الجنوبي، كيم جونغ-كوان، يوم الأحد.

وقال كيم للصحافيين بعد عودته من الولايات المتحدة إن الجانبين اتفقا بالفعل على سقف قدره 200 مليار دولار للاستثمارات الاستراتيجية، وهو جزء من إجمالي التعهد البالغ 350 مليار دولار، ويتضمَّن سقفاً سنوياً قدره 20 مليار دولار، مشيراً إلى أن هذا الاتفاق لن يتغير.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض في واشنطن، الولايات المتحدة، 25 أغسطس 2025. (رويترز)

وأضاف كيم أن الجانبين اقتربا من التَّوصُّل إلى اتفاق بشأن كثير من القضايا، لكنه حذَّر من أن مسائل عدة لا تزال عالقة. وستُجرى محادثات هذا الأسبوع عبر تقنية الاتصال المرئي.

ورفض الخوض في تفاصيل المشروعات المحدَّدة التي قد تشملها حزمة الاستثمار، قائلاً: «من الصعب مناقشة صفقات محددة قبل استكمال المفاوضات».

وكان كيم قد سافر إلى الولايات المتحدة، الأسبوع الماضي؛ لإجراء محادثات مع وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك ومسؤولين آخرين بشأن حجم حزمة الاستثمار المقترحة وشروطها.