مصر تستهدف رفع مساهمة الصناعة في الناتج القومي إلى 20 %

وزير الصناعة المصري خلال زيارته مصنع شركة «مارس إيجيبت» للصناعات الغذائية (رئاسة مجلس الوزراء)
وزير الصناعة المصري خلال زيارته مصنع شركة «مارس إيجيبت» للصناعات الغذائية (رئاسة مجلس الوزراء)
TT

مصر تستهدف رفع مساهمة الصناعة في الناتج القومي إلى 20 %

وزير الصناعة المصري خلال زيارته مصنع شركة «مارس إيجيبت» للصناعات الغذائية (رئاسة مجلس الوزراء)
وزير الصناعة المصري خلال زيارته مصنع شركة «مارس إيجيبت» للصناعات الغذائية (رئاسة مجلس الوزراء)

قال كامل الوزير، نائب رئيس مجلس الوزراء المصري للتنمية الصناعية ووزير الصناعة والنقل، إن الحكومة المصرية تستهدف رفع مساهمة الصناعة في الناتج القومي بنسبة 6 في المائة بحلول 2030، لترتفع من 14 في المائة حالياً إلى 20 في المائة، مع رفع نسبة مساهمة الصناعات الخضراء إلى 5 في المائة.

وأوضح الوزير، خلال زيارته عدداً من المصانع السبت، أن هذه الخطة تستهدف «مضاعفة عدد فرص العمل في القطاع من 3.5 مليون إلى 7 ملايين فرصة عمل».

كانت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، قد أعلنت ارتفاع معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي لمصر خلال الرُّبع الثالث من العام المالي 2024 - 2025، حيث سجَّل نسبة 4.77 في المائة، مقارنة بمعدل نمو بلغ 2.2 في المائة في الرُّبع المناظر من العام المالي السابق، وهو أعلى معدل نمو ربع سنوي له منذ 3 سنوات.

جاء النمو، وفق بيان رسمي؛ نتيجة التوسُّع الملحوظ في عدد من القطاعات الرئيسية، فقد استمرَّ الأداء المتصاعد لقطاع الصناعات التحويلية غير البترولية، وقطاع السياحة (ممثلاً في المطاعم والفنادق)، وقطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.

وارتفع مؤشر الإنتاج الصناعي (باستثناء النفط الخام والمنتجات البترولية) بنسبة 16.03 في المائة خلال الرُّبع الثالث من السنة المالية 2024 - 2025، بعد أن كان قد سجَّل انكماشاً بنحو 4 في المائة في الفترة نفسها من العام الماضي.

ويُعزى هذا التعافي إلى ارتفاع الإنتاج في عدد من الصناعات الرئيسية، مثل السيارات (93 في المائة)، والملابس الجاهزة (58 في المائة)، والمشروبات (34 في المائة)، وصناعة الورق (20 في المائة)، والمنسوجات (17 في المائة).

وأشار كامل الوزير، وفق بيان صحافي صادر عن وزارة الصناعة، إلى أن خطة الوزارة للتطوير ترتكز على 7 محاور رئيسية، من أبرزها: «تعميق التصنيع المحلي عبر إنشاء مصانع جديدة تلبي احتياجات السوق، ومستلزمات الإنتاج، وتوسيع القاعدة الصناعية لزيادة الصادرات، وتحسين جودة المنتجات المصرية لتعزيز تنافسيتها، ودعم التوظيف القائم على الإنتاج لخفض البطالة، وتحسين مستويات المعيشة للمواطنين».

وأكد كامل الوزير أن هذه الجولة، التي شملت 3 منشآت صناعية متخصصة بمدينة السادس من أكتوبر، في مجالات المستلزمات الطبية، والصناعات الغذائية، وتجميع المعدات والمركبات الهندسية، تأتي «في ظل التوجه الجاد لتعزيز القطاع الصناعي بوصفه قاطرة رئيسية للنمو الاقتصادي، وزيادة الصادرات، ودمج مصر بقوة في سلاسل القيمة العالمية».

استهل الوزير جولته، وفق البيان، بزيارة مصنع شركة «أولميد ميدل إيست» المتخصص في إنتاج المستلزمات الطبية، وحيث تنتج الشركة مرشحات الكُلى الصناعية، وخطوط الدم الوريدية والشريانية، والمحاليل الوريدية، وأمبولات الهيبارين، وكبسولات بيكربونات الصوديوم وستريك أسيد، وعبوات دوائية متنوعة، إضافة إلى أجهزة نقل الدم، وتُصدَّر منتجاته لأكثر من 40 دولة حول العالم.

وخلال الزيارة، افتتح الوزير الخط الرابع لإنتاج مرشحات الغسل الكلوي، وتفقد مراحل الإنتاج المختلفة، كما افتتح مصنع محاليل الغسل الكلوي الجديد بطاقة إنتاجية تبلغ 40 مليون لتر سنوياً، والذي أسهم في زيادة الطاقة الإنتاجية بنسبة 30 في المائة، من خلال استثمارات مباشرة من الشركة الأم البريطانية بقيمة 16 مليون يورو.

وذكر البيان، أن الوزير تفقد أيضاً مصنع شركة «مارس إيجيبت» للصناعات الغذائية، المتخصص في إنتاج الشوكولاته، برأسمال استثماري يتجاوز 500 مليون دولار.

وأفاد بأن المصنع يُصدِّر أكثر من 90 في المائة من إنتاجه في مصر، إلى نحو 30 دولة في آسيا وأفريقيا وأوروبا، وتبلغ طاقته الإنتاجية السنوية 150 ألف طن.

وارتبط النمو الصناعي خلال الرُّبع الثالث من العام المالي الحالي، بتحسُّن ملحوظ في أداء الصادرات، حيث سجَّلت صادرات السلع تامة الصنع زيادةً سنويةً بلغت 12.7 في المائة خلال الرُّبع الثالث، ما يعزز دور القطاع الصناعي بوصفه قوةً دافعةً للنمو.

واختتم الوزير جولته بزيارة مصنع شركة «الثلاثية» لتصنيع المعدات (تيترا)، المتخصص في إنتاج وتجميع المركبات الهندسية، والمقام على مساحة 8911 متراً مربعاً بمنطقة التوسعات الشمالية، باستثمارات تبلغ 100 مليون جنيه.


مقالات ذات صلة

البنك الدولي يرفع حزمة مصر 300 مليون دولار لمواجهة آثار حرب إيران

الاقتصاد أعمال إنشائية في عمارات بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)

البنك الدولي يرفع حزمة مصر 300 مليون دولار لمواجهة آثار حرب إيران

قال المدير الإقليمي للبنك الدولي، إن مصر ستتلقى 300 مليون دولار إضافية، ضمن حزمة تمويل تنموي من البنك الدولي، لمساعدتها على مواجهة تداعيات حرب إيران.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا خلال استقبال الرئيس المصري رئيس مجموعة البنك الدولي في مارس 2026 (الرئاسة المصرية)

دعم مالي جديد لمصر لتخفيف تداعيات «حرب إيران»

يعزِّز دعم مالي جديد من البنك الدولي إلى مصر، الجمعة، بقيمة مليار دولار (نحو 53 مليار جنيه)، صمود الاقتصاد المصري في مواجهة تداعيات الحرب الإيرانية.

رحاب عليوة (القاهرة)
شمال افريقيا وزير التموين المصري شريف فاروق خلال جولة بإحدى الأسواق (وزارة التموين المصرية)

تداعيات «حرب إيران» تشجّع الحكومة المصرية على إنهاء «الدعم السلعي»

عاد الحديث مرة أخرى في مصر عن التحول من «الدعم السلعي» إلى «الدعم النقدي»، قبل شهرين من بدء العمل بالموازنة العامة الجديدة للدولة مطلع يوليو المقبل.

أحمد جمال (القاهرة)
شمال افريقيا الإنترنت ليس رفاهية مع الاعتماد عليه في التعليم والعمل بمصر (الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات)

زيادة جديدة في أسعار الاتصالات والإنترنت تعمق الغلاء بمصر

لم تكد المصرية آية محمود تسعد بدخول الإنترنت الأرضي منزلها في حدائق أكتوبر (جنوب القاهرة)، حتى استيقظت على خبر زيادة أسعار باقات الإنترنت والاتصالات.

رحاب عليوة (القاهرة)
مصر تعتمد على القمح الروسي والأوكراني لسد الفجوة الغذائية (رويترز)

ما حقيقة حصول مصر على قمح أوكراني «مسروق»؟

أثارت تصريحات لوزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها بشأن استقبال الموانئ المصرية شحنات قمح روسي، قال إنها «مسروقة»، تساؤلات حول إمكانية حصول القاهرة عليها.

أحمد جمال (القاهرة)

تحذيرات من «رفع» الفائدة الأميركية لمواجهة تداعيات حرب إيران

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
TT

تحذيرات من «رفع» الفائدة الأميركية لمواجهة تداعيات حرب إيران

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)

في تحول درامي لتوقعات الأسواق، حذر عمالقة إدارة الأصول في العالم من أن «الاحتياطي الفيدرالي» قد يضطر إلى «رفع» أسعار الفائدة بدلاً من خفضها، وذلك مع استمرار تداعيات الحرب في إيران التي تسببت في صدمة طاقة عالمية وهددت بخروج التضخم عن السيطرة.

وفي تصريحات حازمة على هامش مؤتمر «معهد ميلكن» في كاليفورنيا، قال دان إيفاسكين، مدير الاستثمار في عملاق السندات «بيمكو» (الذي يدير أصولاً بقيمة 2.3 تريليون دولار) لصحيفة «فاينانشال تايمز»، إن القفزة في أسعار الطاقة الناجمة عن إغلاق مضيق هرمز خلقت تحديات جديدة حالت دون تحقيق مستهدف التضخم البالغ 2 في المائة.

وأوضح إيفاسكين أن الأسواق يجب أن تتوقع استجابات مدروسة، بل وربما «تشديداً إضافياً» للسياسة النقدية إذا استدعى الأمر. وأضاف: «بينما يبدو التشديد أكثر وضوحاً في أوروبا وبريطانيا، إلا أنني لا أستبعده تماماً بالنسبة للولايات المتحدة أيضاً»، مشيراً إلى أن خفض الفائدة في ظل عدم اليقين التضخمي قد يؤدي إلى نتائج عكسية ترفع العوائد طويلة الأجل.

الهروب للأصول العقارية

من جانبها، انضمت جيني جونسون، الرئيسة التنفيذية لشركة «فرانكلين تمبلتون» (التي تدير 1.7 تريليون دولار)، إلى جبهة التحذير، مؤكدة أن التضخم سيكون «من الصعب للغاية السيطرة عليه»، مما يجعل خفض الفائدة أمراً مستبعداً في المدى القريب.

وكشفت جونسون عن تحول في سلوك المستثمرين، الذين بدأوا يبحثون عن ملاذات آمنة في الأصول المحمية من التضخم، مثل العقارات، حيث ترتفع الإيجارات عادة مع زيادة الأسعار الإجمالية، مما يوفر حماية للمحافظ الاستثمارية.

انقسام تاريخي في «الفيدرالي»

يأتي هذا الجدل وسط انقسام غير مسبوق داخل مجلس «الاحتياطي الفيدرالي»؛ فرغم تثبيت الفائدة في الاجتماع الأخير، سجل البنك أكبر عدد من المعارضين بين صناع السياسات منذ عام 1992.

وتشير البيانات إلى أن التضخم في نفقات الاستهلاك الشخصي (المقياس المفضل للفيدرالي) سجل 3.5 في المائة في مارس، وهو أعلى مستوى في ثلاث سنوات، مما وضع البنك المركزي في حالة ترقب شديد، رغم ضغوط دونالد ترمب المتكررة لخفض الفائدة.

ميراث باول وقيادة وارش المرتقبة

ومع اقتراب اليوم الأخير لجيروم باول في منصبه (15 مايو)، تترقب الأسواق تعيين كيفين وارش، الذي يتوقع إيفاسكين أن يسعى «لتضييق نطاق عمل (الاحتياطي الفيدرالي) وتقليل تواصله الإعلامي المكثف». ورغم تعيينه من قبل ترمب، فإن جونسون وإيفاسكين أعربا عن ثقتهما في أن وارش سيحافظ على استقلالية البنك في اتخاذ القرارات النقدية الجوهرية، مدفوعاً بالرغبة في الحفاظ على «إرث مهني طويل الأمد».


تراجع الإنتاج الصناعي في السعودية 14.1 % خلال مارس

عدد من المصانع في السعودية (واس)
عدد من المصانع في السعودية (واس)
TT

تراجع الإنتاج الصناعي في السعودية 14.1 % خلال مارس

عدد من المصانع في السعودية (واس)
عدد من المصانع في السعودية (واس)

أشارت النتائج الأولية الصادرة عن «الهيئة العامة للإحصاء»، الأحد، إلى انخفاض مؤشر «الرقم القياسي للإنتاج الصناعي» في السعودية خلال مارس (آذار) الماضي بنسبة 14.1 في المائة، على أساس سنوي، فيما تراجع بنسبة 22.3 في المائة مقارنة مع شهر فبراير (شباط) السابق عليه.

ووفق التقرير، فإن «مؤشر الإنتاج الصناعي» تأثر خلال مارس بانخفاض نشاط التعدين واستغلال المحاجر ونشاط الصناعة التحويلية. وشهد «مؤشر الرقم القياسي الفرعي لنشاط التعدين واستغلال المحاجر» انخفاضاً بنسبة 22.2 في المائة خلال مارس، على أساس سنوي، وبنحو 36 في المائة قياساً بشهر فبراير الماضي.

وانخفض «مؤشر الرقم القياسي الفرعي لنشاط الصناعة التحويلية» بنسبة 4.7 في المائة على أساس سنوي؛ متأثراً بانخفاض نشاط صنع فحم الكوك والمنتجات النفطية المكررة بنسبة 11.6 في المائة، وصنع المواد الكيميائية والمنتجات الكيماوية بنسبة 4.5 في المائة.

المقارنة الشهرية

وبخصوص الأداء الشهري لـ«المؤشر الفرعي لنشاط الصناعة التحويلية»، فإن النتائج تُظهر انخفاض أداء المؤشر 0.7 في المائة؛ متأثراً بتراجع نشاط صنع فحم الكوك والمنتجات النفطية المكررة بنسبة 4.3 في المائة.

وسجل «الرقم القياسي الفرعي لنشاط إمدادات الكهرباء والغاز والبخار وتكييف الهواء» ارتفاعاً بنسبة 10.1 في المائة، في حين شهد «الرقم القياسي الفرعي لنشاط إمدادات المياه والصرف الصحي وأنشطة إدارة النفايات ومعالجتها» ارتفاعاً بنسبة 1.1 في المائة، وذلك مقارنة بشهر مارس 2025.

وعند المقارنة بشهر فبراير يُظهر «المؤشر الفرعي» ارتفاعاً لنشاط إمدادات الكهرباء والغاز والبخار وتكييف الهواء بنسبة 4.3 في المائة، وزيادة «المؤشر الفرعي لإمدادات المياه والصرف الصحي وأنشطة إدارة النفايات ومعالجتها» 2.0 في المائة.


ارتفاع السوق السعودية 0.76 % في مستهل الأسبوع بقيادة «أرامكو»

شاشة المؤشرات داخل مقر «مجموعة تداول» في الرياض (الشرق الأوسط)
شاشة المؤشرات داخل مقر «مجموعة تداول» في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

ارتفاع السوق السعودية 0.76 % في مستهل الأسبوع بقيادة «أرامكو»

شاشة المؤشرات داخل مقر «مجموعة تداول» في الرياض (الشرق الأوسط)
شاشة المؤشرات داخل مقر «مجموعة تداول» في الرياض (الشرق الأوسط)

أغلق مؤشر سوق الأسهم السعودية الرئيسية أولى جلسات الأسبوع، على ارتفاع بنسبة 0.76 في المائة، عند مستوى 11115 نقطة، فيما بلغت قيمة التداولات نحو 4.9 مليار ريال.

وعلى صعيد الأسهم القيادية، ارتفع سهم «أرامكو السعودية» بنسبة 0.8 في المائة، ليغلق عند 27.42 ريال بتداولات ناهزت 12 مليون سهم، وذلك في أعقاب إعلان الشركة ارتفاع أرباح الربع الأول من 2026 بنسبة 26 في المائة، مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، إلى جانب الإعلان عن توزيعات نقدية.

وفي القطاع المصرفي، قفز سهم مصرف «الراجحي» بنسبة 1.7 في المائة إلى 67.75 ريال، فيما ارتفع سهم «الأهلي» بنسبة 2 في المائة، ليصل إلى 40.08 ريال. كما ارتفع سهم «الأبحاث والإعلام» بنسبة 0.8 في المائة إلى 77.55 ريال، عقب الإعلان عن نتائج الربع الأول.

في المقابل، تراجع سهم «سابك» بنسبة 1 في المائة إلى 59 ريالاً.

وتصدّر سهم «رعاية» قائمة أكثر الأسهم انخفاضاً، بتراجع بلغ 10 في المائة عند 104.1 ريال، إثر إعلان الشركة انخفاض أرباح الربع الأول من 2026 بنسبة 39 في المائة.