شركات التجارة الإلكترونية تُحوّل أنظارها من أميركا نحو أوروبا وآسيا

عقب إنهاء واشنطن إعفاء «الحد الأدنى»... وإرباك للشحن الجوي من الصين

طائرة شحن تابعة لشركة «فيدكس» تتأهب للهبوط في مطار سان ديغو بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
طائرة شحن تابعة لشركة «فيدكس» تتأهب للهبوط في مطار سان ديغو بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
TT

شركات التجارة الإلكترونية تُحوّل أنظارها من أميركا نحو أوروبا وآسيا

طائرة شحن تابعة لشركة «فيدكس» تتأهب للهبوط في مطار سان ديغو بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
طائرة شحن تابعة لشركة «فيدكس» تتأهب للهبوط في مطار سان ديغو بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)

أدى قرار الولايات المتحدة إلغاء إعفاء ضريبي لطرد البضائع منخفضة القيمة المقبلة من الصين، إلى تراجع حاد في حجم الشحنات الجوية العابرة للمحيط الهادئ، وتحوُّل استراتيجي لمنصات التجارة الإلكترونية نحو أسواق بديلة مثل أوروبا وآسيا والمحيط الهادئ.

وبحسب بيانات الاتحاد الدولي للنقل الجوي، انخفض الطلب على الشحن الجوي من آسيا إلى أميركا الشمالية بنسبة 10.7 في المائة في مايو (أيار)، مقارنة بالشهر ذاته من العام الماضي، ما يعكس تأثير السياسات التجارية الأميركية الجديدة. وتركز الإعفاء الملغى على الشحنات التي تقل قيمتها عن 800 دولار، التي غالباً ما تُرسل عبر منصات مثل «شي إن» و«تيمو» إلى المستهلكين الأميركيين.

ومنذ 2 مايو الماضي، بدأت الولايات المتحدة فرض ضريبة على هذه الشحنات بنسبة وصلت مبدئياً إلى 145 في المائة، قبل أن تنخفض إلى 30 في المائة بعد انفراج محدود في منتصف الشهر بين بكين وواشنطن. وعلى الرغم من هذا التراجع في الرسوم، فإن حالة عدم اليقين دفعت كثيراً من الشركات إلى إعادة توجيه صادراتها إلى أسواق أكثر استقراراً، ما تسبب في انخفاض شحنات التجارة الإلكترونية من الصين إلى الولايات المتحدة بنسبة 43 في المائة في مايو وحده، وفقاً لتقديرات شركة «إيفيان» لاستشارات الشحن الجوي.

ويعد هذا التحوُّل بمثابة ضربة لصناعة الشحن الجوي، وتستحوذ التجارة الإلكترونية منخفضة القيمة من آسيا على نسبة متزايدة من الشحن الجوي العالمي، مما يعزز أعمال الشحن الجوي لشركات الطيران. وفي العام الماضي، شكَّلت هذه الشحنات - البالغة 1.2 مليون طن متري - 55 في المائة من البضائع المشحونة جواً من الصين إلى الولايات المتحدة، مقارنة بـ5 في المائة فقط في عام 2018. ومع تراجع الطلب، قامت شركات الطيران بسحب طائرات الشحن من مساراتها إلى أميركا الشمالية، ونقلها إلى مسارات أخرى.

وأشار مراقبون إلى أن بعض هذا الطلب عاد الآن مع استغلال الشركات فترات توقف الرسوم الجمركية بين الولايات المتحدة وعدد من الدول، ولكن مع انخفاض وتيرة الرحلات الجوية.

وصرَّح ماركو بلومين، المدير الإداري لـ«إيفيان» بأنه من غير الواضح ما إذا كانت هذه الانخفاضات الحادة ستستمر، نظراً لتوقع الشركات التوقف الجزئي، ولانخفاض معدل التعريفة الجمركية في منتصف الشهر. وتساءل بلومين: «هل سيعود لاعبو التجارة الإلكترونية إلى الولايات المتحدة الآن بعد أن أصبحوا يدفعون 30 في المائة رسوماً جمركية بدلاً من صفر؟». وأضاف أن توجه الشركات إلى أسواق أخرى بسبب حالة عدم اليقين في السياسة التجارية الأميركية من المرجح أن يؤثر سلباً على حجم الشحنات. وتابع: «هذا اتجاه نتوقع استمراره، فمن المتوقع زيادة حركة التجارة الإلكترونية المتجهة إلى أوروبا في شهر يونيو (حزيران)، وكذلك إلى أسواق مثل أميركا اللاتينية».

وقالت شركة «سيرس غلوبال أدفايزورز» الاستشارية للتجارة الإلكترونية: «خفَّضت بعض الشركات الكبرى، التي كانت تستأجر 3 رحلات أسبوعياً، رحلاتها إلى رحلتين». وأظهرت بيانات «روتيت» للاستشارات اللوجيستية أن سعة الشحن المباشر بين الصين والولايات المتحدة في يونيو انخفضت بنسبة 11 في المائة مقارنةً بشهر مارس (آذار)، مما أدى إلى تراجع النمو في السعة على هذه المسارات خلال العام الماضي.

ومن جانبها، توقَّعت «روتيت» استمرار الاتجاه نحو الأسواق الأوروبية وجنوب شرقي آسيا، حيث تسعى شركات التجارة الإلكترونية لتعويض الطلب الأميركي المفقود. وتقدِّر شركة «ديمركو إكسبريس» أن حجوزات التجارة الإلكترونية تراجعت بنسبة 50 في المائة في شهرَي مايو ويونيو؛ ما أدى إلى إلغاء عدد من رحلات الشحن المجدولة.

وتاريخياً، يعود الإعفاء الضريبي المعروف باسم «الحد الأدنى» إلى عام 1938، وكان محل انتقاد متزايد من المُشرِّعين الأميركيين الذين رأوا فيه ثغرةً تُتيح للبضائع الصينية دخول السوق الأميركية دون رسوم جمركية، إضافة إلى احتمالية تسهيل دخول مواد ممنوعة مثل مكونات «الفنتانيل».

ورغم أن الرسوم الجديدة أعيدت إلى مستويات أكثر اعتدالاً، فإن حالة عدم اليقين السياسي والتجاري في واشنطن دفعت الشركات العالمية إلى التفكير باستراتيجيات أكثر تنوعاً في الأسواق، ما يترك تساؤلات قائمة حول ما إذا كانت هذه الشحنات ستعود إلى سابق عهدها في السوق الأميركية.

وتمثل هذه الإجراءات تحولاً كبيراً في مسار التجارة الإلكترونية بين الصين والولايات المتحدة، ما قد يعيد رسم خريطة الشحن الجوي العالمي. وتبقى على الشركات مراقبة تطورات السياسات التجارية الأميركية، التي لا تزال قابلةً للتغير في أي لحظة، مع اقتراب موعد إعادة فرض رسوم جمركية جديدة في 9 يوليو (تموز) الحالي.


مقالات ذات صلة

الاقتصاد أشخاص في ساحة هوثورغيت بوسط استوكهولم (رويترز)

رئيس وزراء السويد: اقتصادنا مهدد بتداعيات الحرب... ومستعدون لتدخلات مالية إضافية

أكد رئيس الوزراء السويدي، أولف كريسترسون، يوم الخميس، أنَّ اقتصاد بلاده مرشُّح للتأثر بشكل كبير بالصراع الدائر في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (استوكهولم )
الاقتصاد أولى شحنات الغاز المسال المصدَّرة من مشروع «غولدن باس» في الولايات المتحدة (قطر للطاقة)

«قطر للطاقة» تعلن تصدير الشحنة الأولى من مشروع «غولدن باس» في تكساس

أعلنت «قطر للطاقة» عن تصدير الشحنة الأولى من الغاز الطبيعي المسال من مشروع «غولدن باس» الواقع في سابين باس بولاية تكساس.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
الاقتصاد ناطحات السحاب في الحي المالي لمدينة لندن (رويترز)

عجز موازنة بريطانيا يتراجع لأدنى مستوى في 6 سنوات

أظهرت بيانات رسمية صادرة يوم الخميس تراجع عجز الموازنة في بريطانيا خلال السنة المالية الماضية إلى أدنى مستوى له في 6 سنوات كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد صورة لأفق مدينة كراتشي المضاء قبيل يوم الأرض في كراتشي (إ.ب.أ)

بعد توقف لأشهر... باكستان تلجأ إلى السوق الفورية لتعويض غاز قطر

أصدرت شركة «باكستان للغاز المسال المحدودة» أول مناقصة فورية لها منذ ديسمبر 2023.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)

الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)

رحب وزير المالية السعودي، رئيس برنامج تطوير القطاع المالي، رئيس مجلس إدارة المركز الوطني لإدارة الدين، محمد الجدعان، بإعلان «جي بي مورغان» إدراج الصكوك الحكومية المقومة بالريال ضمن مؤشر أدوات الدين الحكومية للأسواق الناشئة (GBI-EM) ابتداءً من يناير (كانون الثاني) 2027، مبيناً أن هذا الإدراج سيتم بشكل تدريجي بوزن متوقع يبلغ 2.52 في المائة. كما أشار إلى تزامن هذه الخطوة مع إعلان «بلومبرغ لخدمات المؤشرات» إدراج الصكوك السعودية ضمن مؤشرها للسندات الحكومية بالعملات المحلية للأسواق الناشئة، الذي يدخل حيز التنفيذ الفعلي بنهاية أبريل (نيسان) 2027، مؤكداً أن هذا الانضمام المزدوج يعزز مكانة المملكة بوصفها لاعباً محورياً في الأسواق المالية الدولية.

وأكد الجدعان أن هذا الإنجاز هو ثمرة الدعم المستمر من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والمتابعة الحثيثة من الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، مشدداً على أن الإدراج يعد دليلاً ملموساً على نجاح مستهدفات رؤية السعودية 2030 وبرنامج تطوير القطاع المالي في تعميق السوق المالية وتوسيع قاعدة المستثمرين.

وأضاف أن المملكة تمضي في مسار إصلاحي شامل رفع من مستويات الشفافية والسيولة، وطوّر البنية التنظيمية بما يتوافق مع أعلى المعايير العالمية، وهو ما عزز من جاذبية المملكة بوصفها وجهة استثمارية آمنة وموثوقة.

وفيما يخص الأثر الاقتصادي لهذه الخطوة، أوضح الجدعان أن إدراج الصكوك المقومة بالريال سيسهم بشكل مباشر في رفع مستوى التنافسية الدولية لسوق الدين المحلي، وزيادة حضور الأدوات السيادية السعودية داخل المحافظ الاستثمارية الكبرى حول العالم. وأبان أن هذه الخطوة ستنعكس إيجاباً على تعزيز السيولة في السوق الثانوية، ما يرسخ دور السوق المالية السعودية كإحدى الأسواق الرائدة في المنطقة، ويسهل من تدفق رؤوس الأموال الأجنبية نحو الأدوات المالية المحلية.

واستناداً إلى البيانات المعلنة، فمن المتوقع أن يشمل إدراج «جي بي مورغان» ثمانية إصدارات من الصكوك الحكومية بقيمة اسمية تقارب 69 مليار دولار، في حين حددت «بلومبرغ» الأوراق المالية المؤهلة بأنها الصكوك ذات العائد الثابت التي لا تقل مدة استحقاقها عن عام وبحد أدنى للمبلغ القائم يبلغ مليار ريال.

ويأتي هذا التطور النوعي تتويجاً لمبادرات تطويرية مهمة شملت توسيع برنامج المتعاملين الأوليين لتضم بنوكاً دولية، وتفعيل إطار التسوية خارج المنصة (OTC) في منتصف عام 2025، والربط مع مراكز الإيداع الدولية مثل «يوروكلير»، وهي التحسينات التي وصفتها المؤسسات الدولية بأنها الركيزة الأساسية لدعم قرار الإدراج.


اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
TT

اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)

أبرمت السعودية وسويسرا، الخميس، اتفاقية بشأن التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات؛ بهدف تعزيز واستقرار البيئة الاستثمارية، وحماية حقوق المستثمرين، ودعم تدفق الاستثمارات المتبادلة بين البلدين.

وجاءت مراسم الاتفاقية التي وقَّعها وزير الاستثمار السعودي المهندس فهد السيف، والرئيس السويسري غي بارملان، عقب اجتماع الطاولة المستديرة للاستثمار في جدة، الذي حضراه إلى جانب وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، ووزيرة الدولة السويسرية للشؤون الاقتصادية هيلين أرتيدا، وعدد كبير من المسؤولين وقادة الأعمال من كلا الجانبين.

اجتماع الطاولة المستديرة السعودي السويسري للاستثمار بحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي (واس)

واستعرض اجتماع الطاولة المستديرة الفرص الاستثمارية المشتركة، وبحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين، وتطوير الشراكات في القطاعات ذات الأولوية، بما يُسهم في دعم النمو الاقتصادي وتعزيز العلاقات الثنائية.

ويأتي الاجتماع على هامش زيارة الرئيس السويسري الرسمية للسعودية، وفي ظل احتفاء البلدين بمرور 70 عاماً من العلاقات الدبلوماسية، التي أسهمت منذ البداية في ترسيخ أسس التعاون، وبناء شراكة قائمة على الاحترام المتبادل وتطوير المصالح المشتركة بينهما.


صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
TT

صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)

أكد مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، جهاد أزعور، أن العراق يواجه خيارات اقتصادية ضيقة للتعامل مع التداعيات الناجمة عن الصراع الحالي، مشدداً على أن «تقليص الإنفاق واللجوء المؤقت للاحتياطات الدولارية» هما المساران المتاحان حالياً، إلى حين تشكيل حكومة جديدة تمتلك الصلاحيات القانونية لطلب تمويل دولي.

وأوضح أزعور، في تصريحات، لـ«الشرق»، أن العراق يعاني قيوداً تشريعية تمنعه من الاقتراض أو طلب مساندة مالية رسمية، في ظل غياب حكومة كاملة الصلاحيات. تأتي هذه الأزمة في وقت يتوقع فيه الصندوق انكماش الاقتصاد العراقي بنسبة 6.8 في المائة، خلال العام الحالي، مدفوعاً بالاعتماد الكلي على صادرات النفط عبر مضيق هرمز الذي يشهد توترات عسكرية حادة.

بائع متجول يبيع قمصاناً في سوق بالمدينة القديمة بالنجف (أ.ف.ب)

وأدى إغلاق مضيق هرمز نتيجة التوترات الإقليمية إلى خفض إنتاج وصادرات النفط العراقية من الحقول الجنوبية بنسبة تقارب 80 في المائة، خلال مارس (آذار) 2026.

وبيّن المسؤول الدولي أن السلطات العراقية مطالَبة حالياً بإدارة النفقات عبر مَنح الارتباطات والاحتياجات الأساسية الأولوية القصوى، واستخدام الاحتياطات كحل اضطراري ومؤقت لمواجهة فجوة الإيرادات.

أزمة أعمق من «صدمة الحرب»

ووفق رؤية الصندوق، فإن أزمة العراق الحالية ليست وليدة الحرب فحسب، بل هي نتيجة سنوات من «التوسع المالي» المفرط. وأشار أزعور إلى أن بغداد كانت تواجه قيوداً تمويلية حادة، حتى قبل اندلاع الصراع؛ بسبب الإنفاق الزائد وضعف الإيرادات غير النفطية، حيث تشير التقديرات إلى انكماش طفيف بنسبة 0.4 في المائة سُجل بالفعل في عام 2025.

نزيف الصادرات النفطية

تعكس لغة الأرقام حجم المأزق؛ فقد هَوَت صادرات العراق من النفط الخام والمكثفات بنسبة تتجاوز 81 في المائة، خلال شهر مارس الماضي. ووفق البيانات الرسمية، بلغت صادرات الوسط والجنوب نحو 14.56 مليون برميل فقط، في حين أسهم إقليم كردستان بنحو 1.27 مليون برميل، عبر ميناء جيهان التركي. أما صادرات كركوك عبر جيهان فسجلت 2.77 مليون برميل، وهي المرة الأولى التي يجري فيها التصدير من هذا الخط منذ مطلع العام.

سباق مع الزمن السياسي

يأتي هذا التحذير الدولي مع اقتراب نهاية المهلة الدستورية (السبت المقبل) الممنوحة للأطراف السياسية لاختيار رئيس جديد للوزراء، وسط خلافات محتدمة حول الحقائب الوزارية.

وكان المستشار المالي لرئيس الوزراء، محمد مظهر صالح، قد أكد وجود تواصل مستمر مع المؤسسات الدولية لتقييم «صدمة هرمز»، إلا أن تفعيل أي برامج دعم مالي يبقى رهيناً بالاستقرار السياسي والقدرة على إقرار تشريعات مالية عاجلة.