«وول ستريت» تتراجع قبيل تقرير الوظائف المرتقب

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

«وول ستريت» تتراجع قبيل تقرير الوظائف المرتقب

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)

شهدت الأسهم الأميركية تراجعاً يوم الأربعاء، مع تباطؤ مسيرة «وول ستريت» القياسية قبيل صدور تقرير حيوي حول الاقتصاد الأميركي مقرر الخميس.

وانخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة في التعاملات المبكرة، متعافياً من أول خسارة له بعد تسجيله أعلى مستوياته على الإطلاق خلال يومَيْن متتاليَيْن.

كما هبط مؤشر «داو جونز» الصناعي 118 نقطة، أي بنسبة 0.3 في المائة، في تمام الساعة 9:35 صباحاً بتوقيت الساحل الشرقي، في حين ارتفع مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 0.1 في المائة، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وشهدت عوائد سندات الخزانة الأميركية تبايناً في السوق قبيل صدور التقرير الذي سيوضح عدد الوظائف التي أضافها أصحاب العمل في القطاع الخاص أو ألغوها خلال الشهر الماضي.

وتشير التوقعات السائدة إلى أن عدد الوظائف المضافة يفوق عدد المسرّحة، لكن وتيرة التوظيف تباطأت منذ مايو (أيار).

ومع ذلك، أثار تقرير ضعيف بشكل مفاجئ صدر صباح الأربعاء، مخاوف من أن يكون تقرير الخميس أقل إيجابية مما هو متوقع. فقد أظهرت بيانات «إيه دي بي» أن أصحاب العمل الأميركيين في القطاع الخاص خفّضوا 33 ألف وظيفة خلال يونيو (حزيران)، في حين كان الاقتصاديون يتوقعون نمواً قدره 115 ألف وظيفة.

وقالت كبيرة الاقتصاديين في «إيه دي بي»، نيلا ريتشاردسون: «على الرغم من ندرة حالات التسريح، أدى التردد في التوظيف وعدم الرغبة في استبدال العمال المغادرين إلى فقدان وظائف الشهر الماضي».

ولا يتمتع تقرير «إيه دي بي» بسجل مثالي في التنبّؤ بتقرير التوظيف الشامل للحكومة الأميركية، مما يترك مجالاً للأمل في أن تكون بيانات الخميس أكثر تفاؤلاً. غير أن حالة عدم اليقين بشأن التعريفات الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب قد تواصل إعاقة سوق العمل.

يُذكر أن الكثير من الرسوم الجمركية المقترحة من ترمب على الواردات متوقفة حالياً، ومن المقرر أن تدخل حيز التنفيذ خلال الأسبوع المقبل، وهو ما قد يؤثر سلباً في الاقتصاد ويزيد من التضخم. وحتى في حال عدم تنفيذها، فإن حالة عدم اليقين المتكررة حول هذه التعريفات قد تلحق ضرراً بقطاع التوظيف.

كما قد تؤثر عوامل أخرى، مثل إنهاء الحكومة الأميركية للحماية المؤقتة لـ350 ألف فنزويلي، مما قد يعرّضهم للترحيل، وبالتالي يعوق توظيف نحو 25 ألف وظيفة، وفقاً للخبير الاقتصادي في «غولدمان ساكس»، ديفيد ميركل، الذي توقع أن يكون تقرير الخميس أضعف من توقعات الكثير من زملائه.

وفي سوق السندات، ارتفع العائد على سندات الخزانة لأجل 10 سنوات إلى 4.29 في المائة، مقارنة بـ4.26 في المائة سابقاً، في حين انخفض العائد على سندات الخزانة لأجل عامَيْن الذي يعكس توقعات مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» بشأن أسعار الفائدة، إلى 3.77 في المائة من 3.78 في المائة.

وقد يدفع ضعف سوق العمل غير المتوقع مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» إلى خفض أسعار الفائدة، مما قد يمنح الاقتصاد دفعة إضافية.

وحتى الآن، فضّل «الاحتياطي الفيدرالي» الانتظار لرصد تأثيرات رسوم ترمب الجمركية على الاقتصاد والتضخم قبل اتخاذ قرارات بتخفيضات إضافية.

في غضون ذلك، دعا ترمب بغضب إلى خفض أسرع في أسعار الفائدة.

على صعيد «وول ستريت»، قادت أسهم شركة «تسلا» السوق؛ حيث ارتفعت بنسبة 2.9 في المائة بعد إعلان الشركة تسليم ما يقرب من 374 ألف سيارة من طرازي «موديل 3» و«موديل واي» في الربع الأخير، متجاوزة توقعات المحللين حسب بيانات شركة «فاكت ست».

وكان هناك قلق من أن انخراط الرئيس التنفيذي إيلون ماسك في السياسة قد يُثني المشترين المحتملين.

وفي الأسواق العالمية، تباين أداء المؤشرات مع اقتراب الموعد النهائي في 9 يوليو (تموز) لعقد صفقات تجارية بين ترمب ودول أخرى قبل انتهاء فترة توقف الرسوم الجمركية.

ارتفع مؤشر «كاك 40» الفرنسي بنسبة 1 في المائة، وارتفع مؤشر «هانغ سينغ» في هونغ كونغ بنسبة 0.6 في المائة.

في المقابل، انخفض مؤشر «نيكي 225» الياباني بنسبة 0.6 في المائة، ومؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي بنسبة 0.5 في المائة.


مقالات ذات صلة

«المركزي الأردني» يُثبّت سعر الفائدة الرئيسي عند 5.75 %

الاقتصاد مبنى البنك المركزي الأردني (من موقع البنك)

«المركزي الأردني» يُثبّت سعر الفائدة الرئيسي عند 5.75 %

أبقى البنك المركزي الأردني سعر الفائدة الرئيسي عند مستواه الحالي البالغ 5.75 في المائة.

«الشرق الأوسط» (عمان)
الاقتصاد من داخل بورصة فرانكفورت (إ.ب.أ)

تراجع الأسهم الأوروبية مع تفاقم الحرب في الشرق الأوسط

سجَّلت الأسهم الأوروبية انخفاضاً يوم الخميس مع تصاعد الصراع في الشرق الأوسط، مما قلَّل من شهية المخاطرة، في الوقت الذي كانت تنتظر فيه الأسواق قرار البنك المركزي

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد متداول يعمل في قاعة التداول ببورصة نيويورك للأوراق المالية (أ.ف.ب)

ارتفاع عوائد الخزانة الأميركية مع إعادة تسعير الأسواق لمسار الفائدة

ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية خلال تعاملات يوم الخميس، مدفوعةً بشكل رئيسي بارتفاع العوائد قصيرة الأجل.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد متداولون كوريون جنوبيون يعملون أمام شاشات تعرض مؤشرات الأسهم ببنك «هانا» في سيول (إ.ب.أ)

الأسهم الكورية تهبط بأكثر من 2 % بفعل تثبيت الفائدة الأميركية

تراجعت الأسهم الكورية الجنوبية بأكثر من 2 % خلال تعاملات يوم الخميس، متأثرة بقرار مجلس «الاحتياطي الفيدرالي الأميركي» بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير

«الشرق الأوسط» (سيول)
الاقتصاد جون يونغ هيون يتحدث خلال اجتماع عام للمساهمين في سوون (د.ب.أ)

«سامسونغ» تتبنى «عقوداً طويلة الأمد» لمواجهة جنون الطلب على رقائق الذكاء الاصطناعي

قال الرئيس التنفيذي المشارك لشركة «سامسونغ إلكترونيكس» إن الشركة تعمل مع كبار العملاء على التحول إلى عقود متعددة السنوات تتراوح بين ثلاث وخمس سنوات.

«الشرق الأوسط» (سوون )

مصر تعلن تسوية مستحقات شركات الطاقة العالمية نهاية يونيو

تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)
تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)
TT

مصر تعلن تسوية مستحقات شركات الطاقة العالمية نهاية يونيو

تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)
تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)

أعلنت مصر أنها ستنتهي من دفع جميع مستحقات شركات النفط والغاز العالمية، بنهاية يونيو (حزيران) المقبل، والبالغة 1.3 مليار دولار.

وأوضحت وزارة البترول المصرية، في بيان صحافي، السبت، أن الوزارة تعمل على «الانتهاء من تسوية وسداد جميع مستحقات شركاء الاستثمار في إنتاج البترول والغاز بنهاية يونيو من العام الحالي».

وقال وزير البترول المصري كريم بدوي، إن «الوزارة عملت على الخفض التدريجي لمستحقات شركاء الاستثمار، من نحو 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى نحو 1.3 مليار دولار حالياً، وتم التنسيق اللازم تمهيداً للانتهاء الكامل من تسويتها بحلول 30 يونيو 2026، بالتوازي مع الالتزام بسداد المستحقات الشهرية بانتظام».

وأضاف الوزير أنه تسديد جميع متأخرات شركاء الاستثمار في القطاع سيتم «بالتوازي مع استمرار الالتزام الكامل بسداد الفاتورة الشهرية، تنفيذاً لتكليفات الرئيس عبد الفتاح السيسي بالإسراع في تسوية مستحقات الشركاء، بما يعزز الثقة ويحفز الاستثمار اللازم لزيادة الإنتاج المحلي من البترول والغاز، ومن ثم تقليل الفاتورة الاستيرادية».

وأوضح الوزير أن «الوزارة أولت منذ النصف الثاني من عام 2024 اهتماماً بالغاً لتنفيذ إجراءات تحفيزية للاستثمار أسهمت في تقليص المستحقات المتراكمة مع الانتظام في السداد الشهري أولاً بأول، كما عملت بصورة تكاملية مع عدد من وزارات ومؤسسات الدولة، وفي مقدمتها البنك المركزي المصري ووزارة المالية، لمعالجة هذا الملف وخفض المستحقات، وذلك بمتابعةٍ ودعمٍ متواصلَين من رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي».

ونتيجة لهذه الإجراءات والمحفزات والالتزام بالسداد الشهري، وفقاً للوزير، «تم احتواء ووقف تراجع الإنتاج الذي نتج عن تباطؤ الاستثمارات منذ العام المالي 2021 - 2022، بسبب تأخر سداد المستحقات في ظل التحديات الاقتصادية التي شهدتها تلك الفترة».

وشهد قطاع الطاقة في مصر خلال الفترة القليلة الماضية، مجموعة من الاكتشافات الغازية، التي أسهمت في زيادة الإنتاج وقللت من فاتورة الاستيراد الشهرية؛ قبل بداية حرب إيران، التي رفعت أسعار النفط والغاز وتضغط على فاتورة استيراد الطاقة في مصر.

وقال بدوي إن الخطوات التي اتخذتها الوزارة، من حيث تسديد المستحقات وتقديم المحفزات اللازمة، «انعكست إيجاباً علي إعادة تنشيط استثمارات البحث والاستكشاف وتنمية الحقول».

ولفت إلى أن القطاع يواصل العمل علي زيادة الإنتاج المحلي وتقليل الفاتورة الاستيرادية من خلال تنفيذ خطة طموحة لحفر نحو 101 بئر استكشافية للبترول والغاز خلال عام 2026، ضمن خطة خمسية تستهدف حفر أكثر من 480 بئراً في مختلف المناطق البترولية، إلى جانب خطط تنمية الحقول القائمة التي يجري تنفيذها بوتيرة سريعة ومكثفة.

وأشار بدوي إلى أن استعادة الثقة مع الشركاء شجعت الشركات العالمية العاملة في مصر على توسيع أعمالها خلال السنوات الخمس المقبلة وتبني الوزارة خطة خمسية بالتعاون مع شركائها لزيادة الاكتشافات والإنتاج، موضحاً أن شركة «إيني» الإيطالية أعلنت خطة استثمارية بنحو 8 مليارات دولار، و«بي بي» البريطانية بنحو 5 مليارات دولار، و«أركيوس» الإماراتية بنحو ملياري دولار، إلى جانب تعزيز «شل» العالمية استثماراتها في البحث عن الغاز وإنتاجه في البحر المتوسط، وكذلك توسع شركة «أباتشي» في استثماراتها لإنتاج الغاز والزيت الخام في الصحراء الغربية وزيادة مناطق البحث والاستكشاف للشركة في مصر خلال العام الماضي، حيث يبلغ حجم استثمارات الشركة ما يفوق 4 مليارات دولار.


أول دفعة... أميركا تفرج عن 45 مليون برميل من احتياطي النفط الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
TT

أول دفعة... أميركا تفرج عن 45 مليون برميل من احتياطي النفط الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)

أعلنت وزارة الطاقة الأميركية أنها منحت عقوداً لإقراض 45.2 مليون برميل من النفط الخام، من الاحتياطي البترولي الاستراتيجي، حتى يوم الجمعة.

وأوضحت وزارة الطاقة في بيان لها أن الشركات التي مُنحت عقود الاحتياطي البترولي الاستراتيجي، تشمل: «بي بي برودكتس نورث أميركا»، و«جونفور يو إس إيه»، و«ماراثون بتروليوم»، و«شل تريدينغ».

وتقوم إدارة ترمب بإقراض النفط من الاحتياطي الاستراتيجي، في إطار اتفاق أوسع بين الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية، لإطلاق 400 مليون برميل من النفط الخام من الاحتياطيات، في محاولة لتهدئة الأسعار التي ارتفعت خلال الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران.

وتطلق الولايات المتحدة النفط في شكل قروض ستعيدها الشركات مع براميل إضافية كعلاوة، وهو نظام تقول وزارة الطاقة الأميركية إنه يهدف إلى استقرار الأسواق «دون أي تكلفة على دافعي الضرائب الأميركيين».

وتهدف الولايات المتحدة في نهاية المطاف إلى تبادل ما مجموعه 172 مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط، وتتوقع أن تعيد شركات النفط نحو مائتي مليون برميل، بما في ذلك العلاوة.


«يونايتد إيرلاينز» الأميركية تستعد لوصول النفط إلى 175 دولاراً للبرميل

طائرة تابعة لشركة «يونايتد إيرلاينز» الأميركية (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «يونايتد إيرلاينز» الأميركية (رويترز)
TT

«يونايتد إيرلاينز» الأميركية تستعد لوصول النفط إلى 175 دولاراً للبرميل

طائرة تابعة لشركة «يونايتد إيرلاينز» الأميركية (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «يونايتد إيرلاينز» الأميركية (رويترز)

قالت شركة «يونايتد إيرلاينز» الأميركية للطيران، إنها تستعد لوصول سعر النفط إلى 175 دولاراً للبرميل. وقال الرئيس التنفيذي للشركة، سكوت كيربي، إنها تستعد أيضاً لعدم عودة النفط إلى مائة دولار للبرميل حتى نهاية العام المقبل.

وقال كيربي في رسالة إلى موظفي «يونايتد إيرلاينز» يوم الجمعة، إن أسعار وقود الطائرات التي زادت بأكثر من الضعف في الأسابيع الثلاثة الماضية فعلاً، ستكلف شركة الطيران 11 مليار دولار سنوياً، إذا ظلت على ما هي عليه حالياً.

وارتفع سعر خام برنت من نحو 70 دولاراً للبرميل قبل بدء حرب إيران، إلى 119.5 دولار خلال تعاملات الأسبوع الماضي.

وعن أسوأ افتراضات شركة «يونايتد»، قال كيربي: «أعتقد أن هناك فرصة جيدة ألا يكون الأمر بهذا السوء، ولكن... ليس هناك جانب سلبي كبير بالنسبة لنا للاستعداد لمثل هذا الاحتمال».