ونش من «المركزي الأوروبي»: التضخم يواجه خطر الانخفاض عن المستهدف

رين: توحيد الاستثمارات الدفاعية يُعزز اليورو ويُحفز النمو الاقتصادي

مقر مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (رويترز)
مقر مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (رويترز)
TT

ونش من «المركزي الأوروبي»: التضخم يواجه خطر الانخفاض عن المستهدف

مقر مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (رويترز)
مقر مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (رويترز)

قال محافظ البنك المركزي البلجيكي، بيير ونش، يوم الأربعاء، إن التضخم في منطقة اليورو يُواجه خطر الانخفاض عن المستهدف الذي حدده البنك المركزي الأوروبي، وأن هناك مبرراً لأن يتبنّى البنك موقفاً سياسياً داعماً بشكل معتدل.

وأضاف ونش في تصريحاته: «لا أشعر بالارتياح حيال تسعير السوق لأسعار الفائدة الحالية»، مشيراً إلى وجود خطر حقيقي من انخفاض التضخم بشكل ملموس. كما أكّد أن قوة اليورو تُعد سبباً إضافياً يدعو إلى تبني موقف أكثر تساهلاً.

وخلال مقابلة مع وكالة «رويترز»، أوضح أن التضخم في منطقة اليورو معرض لخطر عدم الوصول إلى هدف البنك المركزي الأوروبي، ما يبرر تقديم دعم سياسي معتدل.

ومنذ يونيو (حزيران) الماضي، خفّض البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة بمقدار نقطتين مئويتين كاملتين؛ حيث يبلغ سعر الفائدة على الودائع 2 في المائة، وهو ما يُعرف بـ«الوضع المحايد» الذي لا يسرّع النمو الاقتصادي ولا يبطئه.

ومع ذلك، أشار ونش إلى ضعف توقعات النمو، واحتمالية استمرار انخفاض التضخم بسبب عدة عوامل، ما يُشير إلى أن الوضع المحايد قد لا يكون كافياً في الوقت الراهن.

وقال: «إذا استمر التعافي في التأخر، وكان الناتج المحلي أقل من إمكاناته، فإن تقديم دعم إضافي يصبح أمراً منطقياً».

وأشار إلى أن ارتفاع قيمة اليورو إلى 1.18 مقابل الدولار -وهو أعلى مستوى له منذ أواخر 2021- يُشكل سبباً إضافياً لتقديم هذا الدعم، إذ إن قوة العملة تُخفّض التضخم لكنها قد تؤثر سلباً على النمو الاقتصادي.

كما لفت ونش إلى عوامل أخرى تضغط على الأسعار نحو الانخفاض، منها واردات أرخص من الصين، وانخفاض أسعار الطاقة، وغياب إجراءات انتقامية جمركية، إلى جانب التباطؤ الكبير في نمو الأجور.

وانضم ونش إلى تحذيرات صانعي السياسات الآخرين، مثل المحافظ البرتغالي ماريو سينتينو والفنلندي أولي رين، بشأن خطر انخفاض التضخم بشكل مفرط.

وأوضح: «تُشير هذه العوامل مجتمعة إلى أن مخاطر ارتفاع التضخم محدودة، في حين أن المخاطر الإجمالية تميل إلى الجانب الهبوطي».

وتتوقع تقديرات البنك المركزي الأوروبي أن يبقى التضخم دون مستوى 2 في المائة لمدة 18 شهراً، ابتداءً من الربع الثالث من هذا العام، قبل أن يعود إلى المستوى المستهدف في أوائل 2027.

وفي ظل توقعات الأسواق المالية بخفض إضافي لأسعار الفائدة خلال العام ليصل سعر الفائدة على الودائع إلى 1.75 في المائة -وهو ما يُعدّ موقفاً محفزاً- قال ونش: «لا أختلف مع تسعير السوق لأسعار الفائدة، ولست منزعجاً منه».

ورغم ذلك، قلل ونش من مخاوف رفع أسعار الفائدة بشكل كبير، مؤكداً أن الاقتصاد يظهر صلابة جيدة.

وختم: «لست قلقاً للغاية بشأن النمو. أرقام مؤشر مديري المشتريات الوطنية الأخيرة كانت مطمئنة إلى حد ما، كما أن الخطط المالية الألمانية تُحدث تغييراً جذرياً. إن التوسع المالي الكبير من قِبل دولة قادرة على تحمله يمنح دفعة قوية للاقتصاد».

وفي جانب آخر، قال أولي رين، عضو لجنة السياسات في البنك المركزي الأوروبي ومحافظ البنك المركزي الفنلندي، إن توحيد الاستثمارات الدفاعية في أوروبا سيسهم في خفض التكاليف وتسريع تنفيذ الخطط، كما سيخلق أصلاً مالياً آمناً جديداً يُعزز الدور الدولي لليورو.

وأكد رين في تصريحات لـ«رويترز» أن الاقتراض الدفاعي المشترك يُمثل فرصة لإنشاء أصول مالية آمنة وسائلة تُعزز القطاع المالي الأوروبي، إلى جانب تحسين القدرات الدفاعية الضرورية لأي كتلة تصدر عملة احتياطية رئيسية.

وأشار إلى أن الإنفاق الدفاعي المشترك قد يزيد من مستويات الدين الوطني، لكنه أضاف أن الاتحاد الأوروبي يمكنه تعويض ذلك بإنشاء بنك تنمية دفاعي يمتلك هذه الأصول، ما يُخفف العبء عن الميزانيات الوطنية.

وعبّر رين عن تفاؤله بالخطوات الجريئة التي اتخذتها الحكومة الألمانية الجديدة، واصفاً زيادة الإنفاق الدفاعي والبنية التحتية في ألمانيا بأنها «محورية» لتعزيز النمو الاقتصادي.

وأضاف أن قرار دول «الناتو» بزيادة الإنفاق الدفاعي سيوفر حافزاً مالياً مهماً يدعم النمو في المنطقة.

ودعا رين أوروبا إلى وضع جدول زمني واضح لإكمال اتحاد الادخار والاستثمار بحلول الأول من يناير (كانون الثاني) 2028، مؤكداً أن «البيئة الحالية تُمثل لحظة مهمة لليورو، ويجب ألا تُهدر».

وأشار إلى أن المركزي الأوروبي نجح أخيراً في تحقيق هدف استقرار الأسعار بعد فترة طويلة من التقلبات، لكنه شدّد على ضرورة البقاء يقظاً مع استمرار الاضطرابات الاقتصادية العالمية التي قد تؤدي إلى تقلبات في التضخم.

وحذّر من مخاطر استمرار انخفاض التضخم دون المستوى المستهدف عند 2 في المائة، مشيراً إلى أن سعر الصرف، وأسعار الطاقة، والرسوم الجمركية، تُعد عوامل تخفض التضخم، وتؤثر سلباً على النمو الاقتصادي.

وقال رين: «هناك مخاطر على التوقعات من كلا الجانبين، لكن خطر البقاء دون الهدف أكبر من وجهة نظري، خاصة مع توقعات تشير إلى بقاء نمو الأسعار دون 2 في المائة لمدة 18 شهراً».


مقالات ذات صلة

أسواق أوروبا تتجه لإبقاء الفائدة مرتفعة فترة أطول مع تصاعد صدمة الطاقة

الاقتصاد مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)

أسواق أوروبا تتجه لإبقاء الفائدة مرتفعة فترة أطول مع تصاعد صدمة الطاقة

يتوقع متداولو أسواق المال أن يتجه البنك المركزي الأوروبي نحو إبقاء أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول، مع تراجع احتمالات خفضها حتى على المدى المتوسط.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت)
الاقتصاد مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)

بعد الهدنة... الأسواق تقلص رهانات رفع الفائدة الأوروبية وتتمسك بزيادتين هذا العام

خفّض المتداولون رهاناتهم على رفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة على المدى القريب بعد إعلان وقف إطلاق النار لمدة أسبوعَين بين الولايات المتحدة وإيران.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت)
خاص من اليمين: رئيس بنك إنجلترا أندرو بيلي ولاغارد ورئيس بنك اليابان كازو أويدا وباول في ندوة جاكسون هول (أرشيفية - رويترز)

خاص من كورونا إلى «هرمز»... «التيسير النقدي» يعود من نافذة الطوارئ الجيوسياسية

بينما كان العالم يستعد لطي صفحة «الأموال السهلة» التي خلّفتها جائحة كورونا، جاءت شرارة النزاع بالشرق الأوسط وإغلاق مضيق هرمز لتعيد خلط الأوراق النقدية عالمياً.

هلا صغبيني (الرياض)
الاقتصاد ديميتار راديف خلال حوار مع «رويترز» في العاصمة البلغارية صوفيا (رويترز)

«المركزي الأوروبي» يتأهب لرفع الفائدة مع تصاعد مخاطر التضخم بسبب الحرب

حذر عضو البنك المركزي الأوروبي من أن توقعات التضخم في منطقة اليورو تواجه خطر الارتفاع بوتيرة أسرع مما كانت عليه في الماضي.

«الشرق الأوسط» (صوفيا)
الاقتصاد مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (رويترز)

عضو في «المركزي الأوروبي»: السياسة النقدية ستعتمد على مدى انقطاع إمدادات الطاقة

قال يانيس ستورناراس، عضو مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي، إن السياسة النقدية المناسبة لمنطقة اليورو ستتحدد بناءً على حجم وطبيعة انقطاع إمدادات الطاقة.

«الشرق الأوسط» (أثينا)

كوريا الجنوبية تؤمِّن 273 مليون برميل نفط عبر مسارات بديلة لمضيق هرمز

لوحة تعرض أسعار النفط بينما تنتظر السيارات في طابور عند محطة وقود في سيول (رويترز)
لوحة تعرض أسعار النفط بينما تنتظر السيارات في طابور عند محطة وقود في سيول (رويترز)
TT

كوريا الجنوبية تؤمِّن 273 مليون برميل نفط عبر مسارات بديلة لمضيق هرمز

لوحة تعرض أسعار النفط بينما تنتظر السيارات في طابور عند محطة وقود في سيول (رويترز)
لوحة تعرض أسعار النفط بينما تنتظر السيارات في طابور عند محطة وقود في سيول (رويترز)

أعلن رئيس ديوان الرئاسة الكورية الجنوبية، كانغ هون سيك، يوم الأربعاء، أن بلاده نجحت في تأمين 273 مليون برميل من النفط الخام من الشرق الأوسط وكازاخستان حتى نهاية العام، على أن يتم نقل هذه الإمدادات عبر مسارات بديلة لا تمر عبر مضيق هرمز.

وأوضح كانغ، خلال مؤتمر صحافي أعقب جولة قام بها بصفته مبعوثاً رئاسياً خاصاً إلى كازاخستان وعُمان والسعودية وقطر، أن رابع أكبر اقتصاد في آسيا أمَّن أيضاً نحو 2.1 مليون طن متري من النافثا للفترة نفسها، وفق «رويترز».

وقال: «سيتم استيراد النفط الخام والنافثا التي جرى تأمينها عبر طرق إمداد بديلة لا تتأثر بإغلاق مضيق هرمز، ما من شأنه أن يدعم بشكل مباشر وملموس استقرار الإمدادات المحلية».

وأشار إلى أن السعودية وافقت على شحن نحو 50 مليون برميل من النفط الخام المخصص مسبقاً لشركات كورية جنوبية، عبر موانئ بديلة بالقرب من البحر الأحمر خلال شهري أبريل (نيسان) ومايو (أيار).

كما تعهدت الرياض بإعطاء أولوية للشركات الكورية الجنوبية في تخصيص وشحن 200 مليون برميل من النفط الخام خلال الفترة الممتدة من يونيو (حزيران) حتى نهاية العام، إلى جانب توفير أكبر قدر ممكن من النافثا، بما في ذلك 500 ألف طن طلبتها الحكومة الكورية الجنوبية.

وأضاف كانغ أن كازاخستان ستزوِّد كوريا الجنوبية بنحو 18 مليون برميل من النفط الخام، بينما تعهدت عُمان بتوفير 5 ملايين برميل من النفط الخام و1.6 مليون طن من النافثا.

ولفت إلى أن الكميات المؤمَّنة من النفط الخام تكفي لتغطية أكثر من 3 أشهر من الاستهلاك في الظروف الطبيعية، وفق مستويات العام الماضي، في حين تعادل كميات النافثا واردات شهر واحد تقريباً.

وأكد أن جميع هذه الإمدادات سيتم نقلها عبر مسارات بديلة لا تتأثر باحتمالات إغلاق مضيق هرمز، في خطوة تهدف إلى تقليص المخاطر المرتبطة بتعطل طرق الشحن التقليدية.

ووصف كانغ جولته بأنها جاءت استجابة لحاجة ملحَّة لتأمين إمدادات الطاقة الحيوية، في ظل ما اعتبره حالة طوارئ اقتصادية ناجمة عن تصاعد الصراع في الشرق الأوسط.

وأشار إلى أن كوريا الجنوبية كانت تعتمد على مضيق هرمز في استيراد 61 في المائة من النفط الخام، و54 في المائة من النافثا خلال العام الماضي، مؤكداً أن الحكومة لا تستطيع الانتظار حتى تهدأ الأوضاع الإقليمية.

كما أوضح أن الرئيس لي جاي ميونغ عبَّر، في رسائل إلى قادة الدول التي شملتها الجولة، عن قلقه العميق إزاء استمرار التوترات في الشرق الأوسط، داعياً إلى تعزيز التعاون الدولي لمعالجة تحديات أمن الطاقة.

وفي السياق ذاته، أشار كانغ إلى أن بلاده أجرت مباحثات مع كبار منتجي النفط، من بينهم السعودية وعُمان، بشأن التعاون في مشاريع استراتيجية، تشمل إنشاء خطوط أنابيب بديلة وتطوير مرافق لتخزين النفط خارج مضيق هرمز، بهدف الحد من مخاطر أي حصار محتمل.

وختم بالتأكيد على أن توسيع قدرات التخزين المحلية، بدعم من تمويل إضافي، إلى جانب تعزيز آليات التخزين المشترك مع الدول المنتجة، من شأنه أن يوفر مظلة أمان إضافية لضمان استقرار الإمدادات على المدى المتوسط والطويل.


«إيه إس إم إل» الهولندية ترفع توقعات مبيعاتها لـ2026 إلى 40 مليار يورو

وحدة لجهاز طباعة ضوئية فوق بنفسجية فائقة الدقة من إنتاج «إيه إس إم إل» معروضة في مقر مختبر بحوث الرقائق البلجيكي (رويترز)
وحدة لجهاز طباعة ضوئية فوق بنفسجية فائقة الدقة من إنتاج «إيه إس إم إل» معروضة في مقر مختبر بحوث الرقائق البلجيكي (رويترز)
TT

«إيه إس إم إل» الهولندية ترفع توقعات مبيعاتها لـ2026 إلى 40 مليار يورو

وحدة لجهاز طباعة ضوئية فوق بنفسجية فائقة الدقة من إنتاج «إيه إس إم إل» معروضة في مقر مختبر بحوث الرقائق البلجيكي (رويترز)
وحدة لجهاز طباعة ضوئية فوق بنفسجية فائقة الدقة من إنتاج «إيه إس إم إل» معروضة في مقر مختبر بحوث الرقائق البلجيكي (رويترز)

رفعت شركة «إيه إس إم إل» (ASML)، المورِّد الأكبر عالمياً لمعدات صناعة الرقائق، توقعاتها لإيرادات عام 2026، مدفوعة بطلب هائل وغير مسبوق على أدواتها اللازمة لإنتاج معالجات الذكاء الاصطناعي.

وأعلنت الشركة الهولندية التي تعد الأعلى قيمة سوقية في أوروبا، أن مبيعاتها عام 2026 ستتراوح بين 36 و40 مليار يورو (ما يعادل 42 إلى 47 مليار دولار)، متجاوزة تقديراتها السابقة التي كانت تتراوح بين 34 و39 مليار يورو.

فجوة بين العرض والطلب

وأكد الرئيس التنفيذي للشركة، كريستوف فوكيه، أن الطلب الحالي على الرقائق بات يتجاوز حجم المعروض العالمي بشكل واضح. وأشار فوكيه إلى أن هذا العجز دفع العملاء، ومن بينهم عمالقة مثل «تي إس إم سي» (TSMC) التي تنتج معالجات «إنفيديا» و«أبل»، إلى تسريع خطط توسيع قدراتهم الإنتاجية لعام 2026 وما بعده، ما أدى لزيادة الطلب قصير ومتوسط الأجل على منتجات الشركة.

وفي محاولة لتبديد المخاوف بشأن قدرة الشركة على تلبية هذا الطلب المتنامي، كشف المدير المالي لـ«إيه إس إم إل» عن خطة لشحن 60 وحدة من معدات الليثوغرافيا فوق البنفسجية القصوى (EUV) في عام 2026، وهو ما يمثل زيادة بنسبة 25 في المائة عن عام 2025.

وتعد هذه المعدات التي تبلغ تكلفة الواحدة منها نحو 300 مليون دولار، حجر الزاوية في صناعة الدوائر الدقيقة للرقائق المتقدمة؛ حيث تنفرد الشركة الهولندية بتصنيعها عالمياً، مع خطط لرفع القدرة الشحنية إلى 80 وحدة بحلول عام 2027.

أداء مالي قوي وتراجع مفاجئ للسهم

على الصعيد المالي، أظهرت نتائج الربع الأول من العام الجاري أداءً فاق التوقعات؛ حيث بلغت الأرباح 2.76 مليار يورو من مبيعات إجمالية وصلت إلى 8.76 مليار يورو، مقارنة بأرباح قدرها 2.36 مليار يورو في الفترة نفسها من العام الماضي.

ورغم هذه الأرقام الإيجابية وتفاؤل الإدارة، شهد سهم الشركة تراجعاً في التداولات الأولية بنسبة تجاوزت 2 في المائة.

توقعات المحللين وضغوط التقييم

عزا محللون في «جيفريز» هذا التراجع إلى أن تقديرات السوق كانت بالفعل قريبة من متوسط التوقعات الجديدة، ما دفع المستثمرين لعمليات جني أرباح؛ خصوصاً أن السهم قد ارتفع بنحو 40 في المائة منذ بداية عام 2026.

ويرى الخبراء أن الارتفاعات السابقة كانت مدفوعة بالبناء السريع لمراكز البيانات ونقص رقائق الذاكرة، وهو ما قد يحد من فرص صعود السهم الإضافي في المدى القريب، مع بدء استيعاب التقييمات الحالية لهذه الطفرة.


آمال السلام بين واشنطن وطهران تقفز بالأسهم الآسيوية لأعلى مستوى في 6 أسابيع

شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار الأميركي والوون الكوري الجنوبي في سيول (أ.ب)
شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار الأميركي والوون الكوري الجنوبي في سيول (أ.ب)
TT

آمال السلام بين واشنطن وطهران تقفز بالأسهم الآسيوية لأعلى مستوى في 6 أسابيع

شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار الأميركي والوون الكوري الجنوبي في سيول (أ.ب)
شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار الأميركي والوون الكوري الجنوبي في سيول (أ.ب)

شهدت الأسواق الآسيوية انتعاشاً ملحوظاً في تداولات يوم الأربعاء، مقتفية أثر الارتفاعات القوية في «وول ستريت»، مدفوعة بآمال استئناف محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران. وساهمت هذه الأجواء الدبلوماسية في تهدئة مخاوف المستثمرين، مما أدى إلى كبح جماح أسعار النفط لتبقى دون مستوى 100 دولار للبرميل.

مؤشرات الأسواق: صعود جماعي

سجل مؤشر «أم أس سي آي» الأوسع لأسهم آسيا والمحيط الهادئ مكاسب بنسبة 1.5 في المائة، ليصل إلى أعلى مستوياته منذ ستة أسابيع.

وفي اليابان، ارتفع مؤشر «نيكي» بنسبة 0.9 في المائة، بينما حقق مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي قفزة قوية بنسبة 3 في المائة.

كما سجلت الأسهم القيادية الصينية ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.2 في المائة، وصعد مؤشر «هانغ سنغ» في هونغ كونغ بنسبة 0.7 في المائة.

تحركات دبلوماسية تكسر جمود الحصار

أشار الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى إمكانية استئناف المحادثات مع الجانب الإيراني في باكستان خلال اليومين المقبلين.

ويأتي هذا التوجه بعد انهيار مفاوضات عطلة نهاية الأسبوع التي دفعت واشنطن لفرض حصار عسكري على الموانئ الإيرانية.

ومن جانبهم، أكد مسؤولون باكستانيون وإيرانيون وجود بوادر لإعادة إطلاق عجلة التفاوض، مما عزز من قناعة الأسواق بأن التصعيد العسكري قد يكون مجرد «مناورة تفاوضية» للوصول إلى اتفاق سلام شامل.

رغم حالة التفاؤل في صالات التداول، أبقى صندوق النقد الدولي على نبرة التحذير؛ إذ خفّض توقعاته للنمو العالمي، منبهاً إلى أن الاقتصاد العالمي سيظل يترنح على حافة الركود في حال تفاقم النزاع أو استمرار انقطاع تدفقات النفط عبر مضيق هرمز بشكل فعلي.