كيف وصل الدين العام الأميركي إلى أكثر من 36 تريليون دولار؟

لامس مستويات تاريخية وسبَّب قلقاً كبيراً في الأسواق

لوحة إعلانية تعرض الدين الوطني الأميركي الحالي عند 36 تريليون دولار في واشنطن (رويترز)
لوحة إعلانية تعرض الدين الوطني الأميركي الحالي عند 36 تريليون دولار في واشنطن (رويترز)
TT

كيف وصل الدين العام الأميركي إلى أكثر من 36 تريليون دولار؟

لوحة إعلانية تعرض الدين الوطني الأميركي الحالي عند 36 تريليون دولار في واشنطن (رويترز)
لوحة إعلانية تعرض الدين الوطني الأميركي الحالي عند 36 تريليون دولار في واشنطن (رويترز)

تواصل الحكومة الفيدرالية الأميركية تراكم مستويات قياسية من الدين عاماً بعد عام، وسط مخاوف متزايدة بشأن الاستدامة المالية طويلة الأمد. إذ يبلغ إجمالي الدين الذي تدين به الولايات المتحدة للمقرضين 36.2 تريليون دولار - أرقام مايو (أيار) - وهو رقم يقترب من أعلى مستوياته التاريخية عند مقارنته بحجم الناتج الاقتصادي للبلاد - وهو مقياس أساسي لقدرة الحكومة على سداد التزاماتها المالية.

وقد هيمنت قضايا الدين والعجز السنوي على جانب كبير من النقاش السياسي حول مشروع «القانون الكبير والجميل» الذي يتبناه الرئيس دونالد ترمب والجمهوريون. ويتضمن المشروع تغييرات واسعة في السياسات الضريبية والهجرة، وتسعى الأغلبية الجمهورية إلى تمريره في الكونغرس قبل الرابع من يوليو (تموز). ووفقاً لتقديرات غير حزبية، من المرجّح أن يضيف هذا التشريع ما يقرب من 3 تريليونات دولار إلى الدين العام خلال السنوات العشر المقبلة، عند احتساب التكاليف المباشرة وفوائد التمويل المرتبط بها، وفق صحيفة «واشنطن بوست».

وفي سياق متصل، مدّد وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت يوم الأربعاء صلاحية الوزارة في مواصلة إجراءات إدارة النقد الاستثنائية لمنع تجاوز سقف الدين الفيدرالي لما يقرب من شهر إضافي، حتى 24 يوليو (تموز).

متظاهرون يحتجون على تخفيضات في «ميديكيد» و«سناب» وائتمان ضريبة الطفل - واشنطن 13 مايو 2025 (رويترز)

هذا التسلسل المتواصل بين تراكم الدين، والمناقشات السياسية بشأن التشريعات الضريبية، والإجراءات المالية الاستثنائية للخزانة يعكس تعقيدات التحديات التي تواجهها الولايات المتحدة في إدارة استدامة ديونها العامة. فكيف يؤثر هذا الدين المتضخم على الاقتصاد الأميركي وعلى أداء الحكومة؟

1. ما هو الدين الوطني؟

يبلغ الدين الوطني الأميركي حالياً 36.2 تريليون دولار، وتقوم وزارة الخزانة بتحديث هذا الرقم بدقة تصل إلى آخر سنت يومياً. وظل الدين العام مستقراً نسبياً حتى أوائل العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، لكنه بدأ في الارتفاع بشكل ملحوظ بعد التخفيضات الضريبية التي أقرها الرئيس جورج دبليو بوش عام 2001. وبعد عدة أشهر، شهدت الولايات المتحدة هجمات 11 سبتمبر (أيلول)، ودخلت في حربين طويلتين في العراق وأفغانستان، تم تمويلهما إلى حد كبير عبر العجز المالي.

كما ساهمت سياسات داخلية لاحقة في زيادة الدين، من بينها برامج التحفيز الاقتصادي عقب الأزمة المالية العالمية في 2008، إلى جانب تمديد التخفيضات الضريبية في عهد بوش. ثم جاءت حزمة التخفيضات الضريبية الكبيرة في عهد الرئيس ترمب عام 2017، تلاها إنفاق حكومي ضخم خلال جائحة «كورونا» في عهد ترمب والرئيس جو بايدن، مما أدى إلى قفزات حادة في مستوى الإنفاق الفيدرالي، وتم تمويل معظمها من خلال الاقتراض.

2. كيف يُقاس الدين الوطني؟

يفضل صانعو السياسات النظر إلى الدين كنسبة مئوية من الناتج المحلي الإجمالي، أي إجمالي الناتج الاقتصادي السنوي للبلاد. ويمثل الناتج المحلي الإجمالي القوي والمتنامي دليلاً على قدرة الحكومة الأميركية على سداد التزاماتها واقتراض المزيد عند الحاجة. ومع ذلك، فإن ارتفاع نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي قد يشير إلى احتمالية مواجهة الولايات المتحدة صعوبات في سداد ديونها مستقبلاً.

وما يثير قلق الاقتصاديين هو عدم اليقين بشأن موعد حدوث ذلك. فمعظم الدول، وفقاً للخبراء، غير قادرة على تحمل مستويات الدين التي تتحملها الولايات المتحدة. ونظراً لاعتماد معظم الاقتصاد العالمي على الدولار، تتمتع الولايات المتحدة بهامش أوسع للاقتراض. لكن إذا فقد المقرضون الثقة في قدرة الولايات المتحدة على سداد ديونها، فقد يترددون في تقديم تمويل إضافي، مما قد يترتب عليه عواقب اقتصادية خطيرة على الصعيد العالمي.

وقد سُجل أعلى مستوى لنسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي بعد الحرب العالمية الثانية خلال فترة توسع اقتصادي سريع. وبحسب مكتب الموازنة في الكونغرس، الهيئة غير الحزبية المختصة بالحسابات التشريعية، من المتوقع أن تكسر الولايات المتحدة هذا الرقم القياسي بحلول عام 2027.

مبنى الكابيتول الأميركي في واشنطن (رويترز)

3. مم يتكوّن الدين؟

ينقسم الإنفاق الفيدرالي إلى نوعين: الإنفاق التقديري والإنفاق الإلزامي.

يشمل الإنفاق التقديري الأموال المخصصة للوكالات الفيدرالية مثل وزارات الدفاع، والتعليم، والأمن الداخلي، والخدمات الصحية، وغيرها، ويُقرّه الكونغرس ويوقع عليه الرئيس سنوياً.

أما الإنفاق الإلزامي، فيشمل برامج مثل الضمان الاجتماعي، و«ميديكير»، و«ميديكيد»، بالإضافة إلى الرعاية الصحية للمحاربين القدامى.

4. ما هو «الإنفاق الإلزامي»؟

يمثّل الإنفاق الإلزامي الجزء الأكبر من الإنفاق الفيدرالي السنوي، ويعتمد عليه ملايين الأميركيين من خلال برامج مثل الضمان الاجتماعي، و«ميديكير»، و«ميديكيد»، وبرامج مكافحة الفقر مثل برنامج «سناب»، المعروف سابقاً بـ«كوبونات الطعام».

ولهذا السبب، غالباً ما تكون محاولات تقليص العجز غير شعبية سياسياً، لأن العديد من المقترحات يستهدف برامج حيوية تمس مستوى معيشة المواطنين.

شعار إدارة الضمان الاجتماعي الأميركية وعلم الولايات المتحدة يظهران في هذه الصورة التوضيحية (رويترز)

5. كيف نما الدين - أو تقلّص؟

يمثّل الدين البالغ 36.2 تريليون دولار تراكماً لعجز سنوي، وهو الفارق بين ما تجبيه الحكومة من إيرادات كالضرائب والرسوم، وما تنفقه سنوياً. ولعقود طويلة من القرن العشرين والحادي والعشرين، دأبت الولايات المتحدة على تسجيل عجز سنوي، وهو أمر لا يُعتبر سلبياً بالضرورة بحسب الاقتصاديين. فالاقتراض يوفر للدولة رأس مال تشغيلي لتمويل الاستثمارات، ويسمح بتوزيع تكلفة البرامج الضرورية والمكلفة على مدى سنوات، كما تفعل الأسر عند أخذ قرض عقاري أو كما يقترض صاحب مصنع لتوسعة أعماله.

6. كيف تعامل الرؤساء الديمقراطيون والجمهوريون مع الدين القومي؟

يتراكم العجز السنوي مع مرور الوقت، ونادراً ما جعل صانعو السياسات تقليص الدين أولوية قصوى. آخر مرة حققت فيها الحكومة الأميركية إيرادات تفوق إنفاقها كانت بين عامي 1998 و2001، حين أجرى الرئيس بيل كلينتون والكونغرس الجمهوري إصلاحات في برامج الرعاية الاجتماعية. ومنذ ذلك الحين وحتى عام 2024، تساوى عدد السنوات التي حكم فيها رؤساء ديمقراطيون وجمهوريون. وخلال هذه الفترة، زاد الجمهوريون الدين بمقدار 7.6 تريليون دولار، في حين زاده الديمقراطيون بنحو 15 تريليون دولار.

بايدن يُشاهد ترمب لدى وصوله لحفل تنصيبه رئيساً للولايات المتحدة في الكابيتول - 20 يناير 2025 (رويترز)

7. من يقرض الولايات المتحدة؟

هناك نوعان من الدين العام: الدين الذي يملكه الجمهور، والدين الذي تدين به الحكومة لنفسها. يمثل الدين الذي يملكه الجمهور - أي الأفراد والمؤسسات الذين يقرضون الحكومة عبر شراء السندات - الجزء الأكبر من الدين. أما الدين الداخلي، فيبرز في صورة قروض وزارة الخزانة من صندوق الضمان الاجتماعي لتغطية التزامات أخرى، مما يعني وجوب إعادة سداد تلك الأموال للصندوق مع الفوائد.

8. ما هي الدول التي تملك ديوناً أميركية؟

يركز معظم الاقتصاديين على الدين العام المملوك من قبل الجمهور، لأنه المصدر الأساسي الذي تلجأ إليه الحكومة لتمويل العجز. ويمكن للحكومات والشركات والمواطنين الأجانب أيضاً شراء الديون الأميركية، مما يوفر لهم العديد من الفوائد. فالولايات المتحدة تُعد أكبر اقتصاد في العالم ولها سجل حافل في سداد التزاماتها، لذا تُعتبر سندات الخزانة الأميركية استثماراً موثوقاً، رغم أن وكالة «موديز»، إحدى أبرز وكالات التصنيف الائتماني، خفّضت تصنيف الحكومة الأميركية الشهر الماضي.

ثانياً، عندما تتاجر الدول الأخرى مع الولايات المتحدة، فإنها تبيع منتجات أو خدمات وتتلقى دولارات مقابلها. وغالباً ما يكون من الأسهل على الحكومات أو البنوك المركزية إعادة استثمار تلك الدولارات في سندات الخزانة الأميركية بدلاً من تحويلها إلى عملات أخرى.

ثالثاً، يعد امتلاك ديون أميركية جزءاً من العلاقات الدبلوماسية. إذ لدى الولايات المتحدة مصلحة في الحفاظ على علاقات إيجابية مع المقرضين، لذا فإن شراء سندات الخزانة يُعد وسيلة لتعزيز الروابط الثنائية.

9. كيف يؤدي بعض الدَّين إلى المزيد من الديون؟

مع ارتفاع الدين القومي، يتعين على الولايات المتحدة دفع مبالغ أكبر للحفاظ على قدرتها على الاقتراض، ويتم ذلك بطريقتين:

أولاً، ترتفع التكاليف الإجمالية للفوائد؛ فمثلاً، فائدة بنسبة 2 في المائة على 100 دولار تعادل دولارين، لكن فائدة 2 في المائة على 1000 دولار تعادل 20 دولاراً. ثانياً، أسعار الفائدة ليست ثابتة. فعندما تزداد ديون الولايات المتحدة، يطالب المستثمرون بعوائد أعلى، مما يرفع أسعار الفائدة. وبالتالي، فإن معدل الفائدة الذي كان 2 في المائة عندما كان الدين أقل - مثل عام 2013 - ارتفع الآن إلى أكثر من 4 في المائة لجذب المقرضين. كما تلعب عوامل الاقتصاد العالمي دوراً كبيراً في تحديد أسعار الفائدة.

10. ما هي عواقب الدين القومي المتزايد؟

تتزايد تكاليف الفوائد مع ارتفاع الدين، مما يؤدي إلى تنافس هذه التكاليف مع الإنفاق على أولويات أخرى. ففي السنة المالية 2024، أنفقت الحكومة الأميركية على خدمة الدين مبالغ تفوق ما صرفته على وزارة الدفاع، أو حتى التكلفة الإجمالية المجمعة لوزارات شؤون المحاربين القدامى والتعليم، بالإضافة إلى الاعتمادات الضريبية القابلة للاسترداد وبرامج مكافحة الفقر. وبزيادة تكاليف الفوائد، تقل الموارد المالية المتاحة للحكومة الفيدرالية لإنفاقها على مجالات أخرى.


مقالات ذات صلة

«فوكس» تقتنص منصة «روكو» بصفقة قيمتها 22 مليار دولار

الاقتصاد شخص يمر أمام مقر «فوكس نيوز» في نيويورك (أ.ب)

«فوكس» تقتنص منصة «روكو» بصفقة قيمتها 22 مليار دولار

أبرمت مجموعة «فوكس كورب» صفقة استحواذ ضخمة لشراء منصة البث التلفزيوني الرقمي الرائدة «روكو» (Roku)، في صفقة نقدية وأسهم تقدر قيمتها بنحو 22 مليار دولار.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد موظفو «سبايس إكس» يحتفلون ببدء إدراج أسهم الشركة في البورصة (رويترز)

85.7 مليار دولار الحصيلة النهائية لطرح «سبايس إكس» التاريخي

مارس متعهدو التغطية في الطرح العام الأولي لشركة «سبايس إكس» رسمياً خيار التخصيص الإضافي للأسهم، مما رفع الحصيلة الإجمالية لعملية الإدراج إلى 85.7 مليار دولار.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد يعمل المتداولون في بورصة نيويورك خلال جلسة التداول الصباحية (أ.ف.ب)

«وول ستريت» تحلّق... و«داو جونز» يسجل مستويات قياسية بدفع من انفراجة «هرمز»

سجلت المؤشرات الرئيسية لبورصة «وول ستريت» ارتفاعاً ملحوظاً في تداولات يوم الاثنين؛ حيث لامس مؤشر «داو جونز» أعلى مستوياته التاريخية خلال الجلسة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

ارتفاع العقود الآجلة الأميركية مع انحسار المخاطر الجيوسياسية في الشرق الأوسط

ارتفعت العقود الآجلة للأسهم الأميركية يوم الاثنين، بعدما توصلت واشنطن وطهران إلى اتفاق مبدئي لإنهاء الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد رسم بياني يُظهر شعار «سبايس إكس» (رويترز)

سهم «سبايس إكس» يواصل الصعود بعد إدراج تاريخي في «ناسداك»

ارتفع سهم شركة «سبايس إكس» بأكثر من 6 % في تداولات ما قبل افتتاح السوق يوم الاثنين، وسط توقعات بمواصلة المكاسب بعد إدراج قوي الأسبوع الماضي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

لماذا تحول انخفاض أسعار البيض والدجاج في مصر إلى «أزمة»؟

معروضات لبعض السلع الغذائية داخل منفذ بيع في مصر (الصفحة الرسمية لوزارة التموين على «فيسبوك»)
معروضات لبعض السلع الغذائية داخل منفذ بيع في مصر (الصفحة الرسمية لوزارة التموين على «فيسبوك»)
TT

لماذا تحول انخفاض أسعار البيض والدجاج في مصر إلى «أزمة»؟

معروضات لبعض السلع الغذائية داخل منفذ بيع في مصر (الصفحة الرسمية لوزارة التموين على «فيسبوك»)
معروضات لبعض السلع الغذائية داخل منفذ بيع في مصر (الصفحة الرسمية لوزارة التموين على «فيسبوك»)

تتزايد شكاوى تجار البيض والدجاج في مصر من انخفاض أسعار منتجاتهم وما يترتب عليه من «خسائر»، ويطالبون الحكومة بالتدخل لحماية هذا القطاع، وسط جدل حول أسباب هذا التراجع غير المعهود.

وبلغ متوسط سعر الكيلوغرام من لحوم الدجاج البيضاء 70 جنيهاً، يوم الاثنين، في حين بلغ سعر كرتونة البيض نحو 75 جنيهاً (الدولار يساوي 50.5 جنيه مصري).

وقدر رئيس شعبة الدواجن في غرفة القاهرة التجارية عبد العزيز السيد «حجم الخسائر من 20 إلى 30 في المائة من تكلفة الإنتاج»، وقال لـ«الشرق الأوسط»: «كيلو الدجاج يخرج من المزرعة بـ60 جنيهاً، في حين أن سعر تكلفته على المنتج 75 جنيهاً، وتكلفة إنتاج كرتونة البيض 110 جنيهات، وتباع حالياً بـ75 جنيهاً»، مطالباً الدولة بالتدخل ووضع سعر استرشادي للدجاج يحمي المنتِج والمستهلك.

متجر لبيع البيض (صفحة محافظة الدقهلية على «فيسبوك»)

وتعجب الخبير الاقتصادي علي الإدريسي من الطرح الذي يتبناه المنتجون حالياً مع تكبدهم خسائر، في حين لم يتبنوا الفكرة نفسها حين كان المواطن هو من يتحمل الارتفاع المتكرر للأسعار، وقال: «وجود سعر استرشادي أمر ليس سهلاً، ولن يكون ملزماً لا للمنتج ولا المستهلك في ظل آليات السوق الحرة»، لافتاً إلى ضرورة تشديد الرقابة على الأسواق لمنع احتكار سلعة أو التلاعب في سعرها. لكن في المقابل، لا يرى رئيس شعبة الدواجن في «غرفة القاهرة» أن السوق المصرية تخضع لآلية «العرض والطلب» خضوعاً كاملاً، وقال: «حين ارتفعت الأسعار تدخلت الحكومة، ولجأت لاستيراد دجاج مجمد من الخارج، وطرحت كميات كبيرة منه في السوق». لكنه دعا الحكومة للتدخل لحماية القطاع وتقليل خسائر المنتجين، واقترح «وضع تسعيرة جبرية تحدد السعر بعد حساب تكلفة الإنتاج وهامش ربح البائع».

وكانت شعبة الدواجن بغرفة الجيزة التجارية قد طالبت مجلس النواب، السبت، بفتح ملف تنظيم سوق الدواجن في مصر، وتفعيل التشريعات المنظمة للقطاع، وعلى رأسها «قانون حظر تداول الدواجن الحية»، في ظل الخسائر التي يتكبدها منتجو الدواجن والبيض نتيجة تراجع الأسعار إلى مستويات أقل من تكلفة الإنتاج.

وقال رئيس شعبة الدواجن في غرفة الجيزة التجارية سامح السيد، في بيان، إن القطاع «يحتاج إلى حوار موسع داخل البرلمان لمناقشة آليات تنظيم السوق وفق رؤية شاملة تضمن استقرار الصناعة وحماية الاستثمارات القائمة، بعيداً عن التعامل مع الأزمات السعرية بشكل مؤقت أو موسمي».

وتفاعل متابعون مع تراجع أسعار الدجاج على مواقع التواصل الاجتماعي، واعتبره البعض «انتصاراً للاستغناء كمبدأ لمواجهة الغلاء، وإجبار التجار على خفض الأسعار»، وفريق ثانٍ انتقد استغاثة التجار من التراجع في الأسعار رغم تبريرهم لارتفاعات الأسعار الكبيرة من قبل. وأرجع فريق ثالث الانخفاض إلى تأثير «نظام الطيبات» الغذائي الذي انتشر بشكل لافت عقب وفاة صاحبه، الطبيب الممنوع من مزاولة المهنة ضياء العوضي؛ إذ يحذر هذا النظام محل الجدل من تناول الدجاج أو البيض.

واستبعد الإدريسي قدرة «نظام الطيبات» على إحداث هذا الأثر الكبير في السعر، معتبراً أن «العامل الأبرز هو تفعيل الكثير من الأسر آليات مواجهة الغلاء، بإعادة جدولة مصاريفها، وتقليل حجم اعتمادها على اللحوم سواء البيضاء أو الحمراء».

وبلغ معدل التضخم على أساس شهري في مايو (أيار) الماضي 14.6 في المائة مقارنة بـ14.9 في المائة في أبريل (نيسان).

وترى بائعة الدواجن في منطقة العمرانية بمحافظة الجيزة شيماء أحمد، أن تراجع الطلب حالياً «طبيعي بعد الخروج من موسم عيد الأضحى. كل مرة عقب المواسم يحدث تراجع في البيع»، مشيرة إلى أن بعض زبائنها توقفوا عن شراء الدجاج لاتباعهم «نظام الطيبات»، لكنهم «نسبة قليلة».

كما تحدث ربيع محمد، البائع في محل دواجن بمنطقة السادس من أكتوبر بمحافظة الجيزة، عن أن تراجع السعر معتاد في مثل هذا التوقيت من العام، قائلاً: «في الصيف أسعار الدجاج والبيض تنخفض؛ لأن درجات الحرارة ترتفع، وأصحاب المزارع يبيعون الدجاج حتى لو بالخسارة تجنباً لوفاتها». وعن «نظام الطيبات» قال إنه يسمع «الزبائن يتحدثون عنه بسخرية ويتابعون الشراء».

محل لبيع الدواجن في مدينة السادس من أكتوبر بمحافظة الجيزة (الشرق الأوسط)

وأرجعت شعبة الدواجن في غرفة الجيزة التجارية تراجع الطلب على الدجاج حالياً إلى «زيادة الإنتاج وانخفاض معدلات الاستهلاك خلال الفترة الأخيرة، بالتزامن مع وجود كميات كبيرة من اللحوم في الأسواق عقب موسم عيد الأضحى».

أما تراجع شراء البيض فأرجعته الشعبة إلى أن «انتهاء العام الدراسي وبدء الإجازات الصيفية أسهما في خفض معدلات الاستهلاك بصورة ملحوظة، خاصة من جانب الأسر والمؤسسات التعليمية، وهو ما انعكس مباشرة على حجم الطلب وأسعار التداول داخل المزارع».

وبينما كان بائعو ومنتجو الدجاج يحللون أسباب تراجع السعر، استغل الستيني أحمد رمضان تراجع أسعارها، واشترى كمية منها، واحتفظ بها في ثلاجته تحسباً لأوقات ترتفع فيها أسعارها مجدداً. وقال الموظف الحكومي المتقاعد: «الأسعار غير مضمونة، ونادراً ما تنخفض».


هبوط الدولار... تفاؤل مصري بـ«ارتدادات إيجابية» بعد وقف «حرب إيران»

مواطن مصري يستبدل دولارات داخل مكتب صرافة بوسط القاهرة (رويترز)
مواطن مصري يستبدل دولارات داخل مكتب صرافة بوسط القاهرة (رويترز)
TT

هبوط الدولار... تفاؤل مصري بـ«ارتدادات إيجابية» بعد وقف «حرب إيران»

مواطن مصري يستبدل دولارات داخل مكتب صرافة بوسط القاهرة (رويترز)
مواطن مصري يستبدل دولارات داخل مكتب صرافة بوسط القاهرة (رويترز)

تجاوب سعر الجنيه المصري بشكل إيجابي مع قرب توقيع اتفاق وقف الحرب بين طهران وواشنطن، إذ بدأ سعر الدولار رحلة هبوط لليوم الثاني على التوالي.

وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» فإنه ليس هناك ما يحول دون عودة قيمة الجنيه لما كانت عليه قبل الحرب؛ وإن كان هذا يتوقف على استقرار المنطقة وعدم وجود مخاطر جديدة. كما أشاروا إلى أن التراجع الحالي للدولار يجب عدم المبالغة في التفاؤل إزائه؛ نظراً لاحتمال تقلب الأسواق وعودة المخاطر.

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد كتب على منصته «تروث سوشيال»، مساء الأحد، أن الاتفاق مع إيران «اكتمل الآن». وجاء المنشور بعد وقت قصير من إعلان رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، الذي تلعب بلاده دور وساطة، التوصل إلى اتفاق أيضاً، لافتاً عبر حسابه بمنصة «إكس» إلى أنه من المقرر توقيع مذكرة التفاهم رسمياً يوم الجمعة في سويسرا.

وفي مصر، واصل سعر الدولار الانخفاض مقابل الجنيه في عدة بنوك لليوم الثاني، منها البنك الأهلي (حكومي) والإسكندرية (خاص) عند مستوى يتجاوز 50 جنيهاً، وذلك بعد فترة طويلة من التداول حول مستوى 52 جنيهاً منذ اندلاع الحرب في إيران نهاية فبراير (شباط) الماضي.

وتراوح الانخفاض لليوم الثاني بين 54 و72 قرشاً في منتصف تعاملات الاثنين، ليفقد سعر الدولار خلال يومين نحو 3 في المائة من قيمته ليهبط إلى أدنى مستوى له منذ 3 أشهر، بحسب إعلام مصري محلي.

وفي نهاية مارس (آذار) الماضي وفي ذروة الحرب، تراجع سعر صرف الجنيه المصري إلى مستوى غير مسبوق صار قريباً من 55 جنيهاً للدولار للمرة الأولى، وذلك بعد مرور نحو شهر على بدء الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، ليفقد الجنيه آنذاك أكثر من 12 في المائة من قيمته قبل اندلاع الحرب.

ولم يتوقف التأثير على سعر الصرف، إذ نتج عن ارتفاع أسعار الطاقة قرارات حكومية سريعة في البلد الذي يبلغ عدد سكانه 120 مليوناً ويعتمد على الاستيراد لتلبية احتياجاته من الوقود، نظراً لزيادة التكاليف بشكل كبير بسبب تضرر أنشطة إنتاج وتجارة النفط والغاز في الشرق الأوسط، ما دفع الحكومة المصرية لرفع أسعار الوقود وتذاكر المواصلات العامة.

وكانت العملة المصرية تنعم بحالة من الاستقرار النسبي في الشهور القليلة السابقة وحتى قبل الضربات على إيران، إذ سجلت في 16 من فبراير الفائت أفضل مستوياتها مقابل الدولار منذ قرابة عامين عند 46.64 جنيه.

مواطنون أمام ماكينات الصرف التابعة لأحد البنوك الحكومية في مصر (رويترز)

ويرى الخبير المصرفي، محمد عبد العال، أنه بعد اتفاق إنهاء الحرب ليس هناك ما يمنع للعودة لمستويات ما قبل الحرب حول 46 و47 جنيهاً، إلا أنه شدد على ضرورة توخي الحذر خلال مدة تبلغ 60 يوماً، هي فترة التفاوض الجديدة المقررة بعد الاتفاق والتي قد تشهد أي أحداث طارئة، قد تزيد المخاطر من جديد.

وأوضح عبد العال أن الحديث عن الاتفاق بين إيران والولايات المتحدة أدى بالفعل إلى انخفاض أسعار البترول بنسبة 5 في المائة في العقود الآجلة، لافتاً إلى أن تحسن خطوط الإمداد لبقية السلع والخدمات التي تستوردها مصر سينعكس إيجاباً على أسعار السلع للمستهلك النهائي، مما يعزز من استمرار توجه انخفاض معدل التضخم العام والأساسي في الفترة المقبلة، وهو ما يفرض تحسناً في قيمة الجنيه مقابل الدولار.

كذلك يعوّل الخبير الاقتصادي، علي الإدريسي، على أن يكون للاتفاق انعكاس إيجابي على الاقتصاد المصري، لا سيما مع تراجع سعر الدولار وأسعار بعض السلع، لكنه أضاف: «الأنظار تتجه لما سيسفر عنه اجتماع الفيدرالي الأميركي، الأربعاء المقبل، وحال اتخاذ قرار بزيادة أسعار الفائدة، فإن ذلك سيؤدي بالضرورة إلى ارتفاع قيمة الدولار، مما يضع الجنيه المصري أمام تحد جديد».

وفي تطلع مصري لتهدئة تحمل في طياتها إيجابيات لاقتصادها المتضرر من حرب إيران، أكد وزير الخارجية بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي تلقاه من نظيره الإيراني عباس عراقجي، الاثنين، أهمية أن يسفر الاتفاق عن تحقيق تحول حقيقي في استعادة الأمن والاستقرار بالمنطقة.

واستقرار المنطقة، بحسب الإدريسي سيكون مفتاح انعكاسات إيجابية على قطاعات حيوية متعددة، أبرزها قطاع السياحة، وجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة وغير المباشرة، مع استقرار يمتد لمجالات اللوجستيات، وعمليات الإنتاج، والتصدير، بالإضافة إلى تعزيز نشاط حركة الملاحة في قناة السويس، لافتاً إلى أن هذه العوامل مجتمعة ستؤدي إلى زيادة تدفقات الموارد الدولارية، وهو ما من شأنه أن ينعكس بشكل ملموس على قيمة الجنيه في الفترة المقبلة.

فيما توقع عبد العال أن يحوم السعر حول 50 جنيهاً، حيث توجد منطقة مقاومة ودعم حول هذا المستوى. وأشار إلى أن النزول إلى مستويات 49 و48 جنيهاً قد يستغرق وقتاً، ربما حتى نهاية العام؛ نظراً لوجود اعتبارات اقتصادية تشير إلى أن انخفاض الدولار بقوة مقابل الجنيه قد لا يكون في مصلحة قطاعات أخرى، إذ قد يتعارض مع مصالح التصدير، والسياحة، وتحويلات المصريين في الخارج.


مصر: ارتفاع معدلات السياحة الوافدة رغم «الظروف الإقليمية»

السياحة الثقافية في مصر تحظى باهتمام واسع (وزارة السياحة والآثار)
السياحة الثقافية في مصر تحظى باهتمام واسع (وزارة السياحة والآثار)
TT

مصر: ارتفاع معدلات السياحة الوافدة رغم «الظروف الإقليمية»

السياحة الثقافية في مصر تحظى باهتمام واسع (وزارة السياحة والآثار)
السياحة الثقافية في مصر تحظى باهتمام واسع (وزارة السياحة والآثار)

أعلن وزير السياحة والآثار المصري، شريف فتحي، عن زيادة معدلات السياحة الحركة السياحية الوافدة إلى مصر بنسبة 4 في المائة منذ يناير (كانون الثاني) وحتى الأسبوع الأول من يونيو (حزيران) الحالي.

وأكد فتحي، عقب مراسم إطلاق مبادرة التعاون بين وزارة العمل والاتحاد المصري للغرف السياحية والخاص بتنظيم إجراءات استصدار تراخيص عمل الأجانب بالمنشآت السياحية، أن قطاع السياحة يعد أحد أهم القطاعات الاقتصادية الحيوية في مصر ومصدراً رئيسياً للدخل القومي، ويحظى باهتمام ودعم كبير من الحكومة المصرية، مشيراً إلى أن القطاع الخاص يمثل شريكاً رئيسياً في صناعة السياحة.

وتناول الوزير المستجدات التي يشهدها قطاع السياحة المصري، ومؤشرات الحركة السياحية الوافدة إلى مصر خلال الأشهر الأخيرة، في ظل التحديات والظروف الإقليمية التي تشهدها المنطقة، موضحاً وفق بيان لوزارة السياحة والآثار، الاثنين، أن «أبرز التحديات الحالية ترتبط بقطاع النقل بمختلف أنواعه، خاصة النقل الجوي، وما ترتب على ارتفاع أسعار الوقود عالمياً من زيادة في تكاليف التشغيل والنقل».

وأشار إلى أن الوزارة اتخذت إجراءات لمواجهة هذه التداعيات، من بينها إطلاق برامج تحفيزية أسهمت في الحفاظ على معدلات الحركة السياحية الوافدة وحركة الطيران إلى مصر، رغم ما شهدته الفترة الأخيرة من بعض الإلغاءات في الحجوزات نتيجة الأوضاع الإقليمية الراهنة.

وأوضح فتحي أن مصر حققت نمواً في الحركة السياحية الوافدة بنسبة 4 في المائة منذ شهر يناير الماضي وحتى الأسبوع الأول من شهر يونيو الحالي.

و«يعود هذا النمو إلى استراتيجية وزارة السياحة والآثار التي ترتكز على تنويع المنتجات السياحية، وعدم الاعتماد على نمط واحد فقط، إلى جانب إطلاق برامج تسويقية ودعائية مبتكرة تستهدف أسواقاً جديدة، وتعزز من مكانة مصر بوصفها وجهة سياحية عالمية»، وفق الخبير السياحي المصري، الدكتور حسام هزاع، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «التنوع الفريد الذي تتمتع به مصر، من السياحة الثقافية والأثرية إلى الشاطئية والبيئية والدينية وسياحة المغامرات، أسهم في جذب شرائح مختلفة من السائحين على مدار العام؛ ما عزز من مرونة القطاع وقدرته على مواجهة المتغيرات الإقليمية والدولية»، ولفت إلى أنه من العوامل المهمة التي أسهمت في زيادة الحركة السياحية الوافدة إلى مصر خلال السنوات الأخيرة، الحضور القوي والفعال في كبرى المعارض والمؤتمرات السياحية الدولية، حيث تبنت وزارة السياحة والآثار أساليب حديثة ومبتكرة في التسويق الدولي، تعتمد على الترويج الرقمي، وعقد الشراكات المباشرة مع منظمي الرحلات وشركات الطيران ووكلاء السفر حول العالم.

وأكد وزير السياحة والآثار أن الوزارة تعمل بصورة مستمرة بالتعاون مع القطاع الخاص ممثلاً في الاتحاد المصري للغرف السياحية والغرف السياحية المختلفة لوضع خطط تحرك وتسويق مرنة وسريعة تتناسب مع تطورات الأسواق السياحية المختلفة والظروف المتغيرة.

مصر تراهن على تنوع أنماط السياحة بها (وزارة السياحة والآثار)

مشيراً إلى استراتيجية الوزارة لإبراز التنوع السياحي الفريد الذي يتمتع به المقصد السياحي المصري، مؤكداً أن هذه الاستراتيجية نجحت في تغيير اتجاهات العديد من السائحين تجاه المقصد السياحي المصري، وتعزيز مكانته كوجهة سياحية متكاملة تقدم أنماطاً وتجارب سياحية متنوعة، بجانب نجاحها في ترسيخ وربط المقصد المصري بالتنوع السياحي.

وكانت وزارة السياحة والآثار المصرية قد أطلقت حملة ترويجية لمقاصدها السياحية حول العالم، تحت عنوان «مصر... تنوع لا يضاهى» أبرزت من خلالها التنوع في المقاصد والأنماط السياحية بمصر، من بينها السياحة الثقافية والشاطئية والعلاجية والرياضية والترفيهية والبيئية وسياحة الغوص والسفاري والمؤتمرات... وغيرها.

وأشار فتحي إلى أن أهم ما يميز مصر حالياً بالنسبة للسائحين هو الأصالة والتنوع السياحي، مشيراً إلى أن «أصالة التجربة السياحية المصرية تعد من أهم عوامل جذب السائحين وتفضيلهم للمقصد المصري».

وشدد على أهمية تبنِّي القطاع الخاص أساليب تسويق ديناميكية ومبتكرة تتواكب مع التطورات التي يشهدها المقصد السياحي المصري، مع توجيه الجهود التسويقية للترويج بصورة أكبر للمقاصد والوجهات السياحية المتنوعة داخل مصر.

وأشار الخبير السياحي إلى أن الأمن والاستقرار في مصر عنصر مكمل لما تمتلكه من مقومات سياحية استثنائية، تشمل الحضارة العريقة والشواطئ الخلابة والتنوع الثقافي والبنية التحتية المتطورة؛ ولذلك، وفق هزاع، «ليس من المستغرب أن تحقق السياحة المصرية معدلات نمو إيجابية رغم الظروف الإقليمية، حيث ينظر الكثير من السائحين إلى مصر بوصفها واحدة من أكثر الوجهات استقراراً وجاهزية لاستقبال الزوار في المنطقة».

عاداً «نجاح مصر في الجمع بين الأمن والاستقرار السياسي والتنوع السياحي والتسويق المبتكر، يرسخ مكانتها كوجهة عالمية مفضلة، ويمنح السائح شعوراً بالطمأنينة والثقة، وهما عاملان أساسيان في اتخاذ قرار السفر»، على حد تعبيره.

وتراهن مصر على زيادة الحركة الوافدة في قطاع السياحة كأحد مصادر الدخل القومي، والتي وصلت لأرقام قياسية في العامين الماضيين، وحققت أكثر من 19 مليون سائح في العام الماضي، ووفق الاستراتيجية المعلنة للدولة من المستهدف أن يصل السائحون إلى 30 مليون سائح بحلول عام 2030.