ساعة الديون الفيدرالية... قنبلة موقوتة تهدد اقتصاد أميركا والعالم

تقترب من 35 تريليون دولار... وخدمتها ستصل إلى 1.6 تريليون نهاية هذا العام

ساعة الديون الأميركية الموضوعة في مانهاتن بنيويورك (رويترز)
ساعة الديون الأميركية الموضوعة في مانهاتن بنيويورك (رويترز)
TT

ساعة الديون الفيدرالية... قنبلة موقوتة تهدد اقتصاد أميركا والعالم

ساعة الديون الأميركية الموضوعة في مانهاتن بنيويورك (رويترز)
ساعة الديون الأميركية الموضوعة في مانهاتن بنيويورك (رويترز)

يوماً عن يوم، تزداد التحذيرات من مدى خطورة المستوى الذي بلغه الدين العام الإجمالي للحكومة الفيدرالية الأميركية والذي بات واضحاً أنه يسير على مسار غير مستدام وتحوّل إلى قنبلة موقوتة تهدد اقتصاد أميركا والعالم. وفي الأيام الماضية، انضم رؤساء تنفيذيون أميركيون ومستثمرون إلى قائمة المحذرين والتي تضم من بينها رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، وإيلون ماسك، والرئيس التنفيذي لمصرف «جي بي مورغان» جيمي ديمون، وغيرهم كثر.

يبلغ اليوم الدين الوطني للحكومة الفيدرالية 34.63 تريليون دولار ارتفاعاً من نحو 34 تريليون دولار في نهاية عام 2023، بحسب موقع «فيسكال داتا» التابع لوزارة الخزانة الأميركية. وهو ما يعني زيادة 625.6 مليار دولار في ثلاثة أشهر فقط. وإذا استمر الارتفاع وفق هذه الوتيرة، سينتهي العام الحالي بديون تتخطى الـ36 تريليون دولار.

عندما بدأ الرئيس الحالي جو بايدن ولايته كان الدين الوطني يبلغ 27.8 تريليون دولار (إ.ب.أ)

ولكن ما هو الدين العام عموماً؟ بنتيجة حسابية غير معقدة، فإن عدم تطابق الإنفاق والإيرادات لصالح الأول يولد عجزاً مالياً. بمعنى آخر، عندما تنفق الحكومة أكثر مما تجبي، عندها يحصل عجز في الموازنة يتعين تغطيته، ما يستدعي الاستدانة لتأمين الأموال.

وكيف يتم تمويل هذا الدين؟ ببساطة عبر إصدارات أذون الخزانة والأوراق المالية والسندات.

ولكن كيف تراكم على الولايات المتحدة مثل هذا الدين الضخم؟ أحد الأسباب الرئيسية هو الإفراط في الإنفاق باستمرار والذي فاقمه ارتفاع أسعار الفائدة. ففي العام المالي 2023 مثلاً، أنفقت الحكومة الفيدرالية نحو 381 مليار دولار أكثر مما جمعته من الإيرادات.

وسداد هذا العجز يكون عبر اقتراض المال عن طريق بيع سندات الخزانة الأميركية الآخذة في الارتفاع مع تزايد الديون.

وهناك قلق متزايد من أن هذا يعني أن تكلفة تمويل الدين الحكومي أصبحت أكثر تكلفة في الآونة الأخيرة. وفقاً لوزارة الخزانة الأميركية، قفز متوسط سعر الفائدة لجميع الديون التي تحمل فائدة الصادرة عن الحكومة الفيدرالية بشكل كبير في السنوات الأخيرة، إلى 3.15 في المائة اعتباراً من 31 يناير (كانون الثاني) 2024.

ماذا يعني ذلك؟ أن الدين الوطني أصبح بمثابة الشوكة في خاصرة الاقتصاد الأميركي، وسوف يستمر في التسبب في الضرر، مما قد يدفع الولايات المتحدة إلى أزمة مالية وسنوات من الركود.

وهذا هو رأي عدد متزايد من الخبراء الذين يدقون ناقوس الخطر بشأن الوتيرة التي تقوم بها الحكومة الأميركية بتحصيل الديون. والأهم من ذلك، أنهم يخشون أن هذا الدين سيعني أن البلاد لن تكون قادرة على تحمل الاقتراض الضروري في المستقبل، بالإضافة إلى الأموال اللازمة لخدمة الديون الحالية والتي ستبلغ 1.6 تريليون دولار في نهاية هذا العام، إذا لم يطرأ أي تغير على الإنفاق أو أسعار الفائدة، وفق «بنك أوف أميركا».

العقد الضائع

وفي الأسبوع الماضي، حذر الرئيس التنفيذي لشركة «بلاك روك» لاري فينك في رسالته السنوية إلى مستثمري أكبر مدير للأصول في العالم، من أن «ديون أميركا المتصاعدة تضع البلاد في طريقها لينتهي بها الأمر إلى أزمة تذكرنا بما يسمى العقد الضائع في اليابان»، حين عانى الاقتصاد الياباني من ركود طويل الأمد أعقب انهيار الفقاعة الاقتصادية الأسطورية في الثمانينات.

وقال فينك: «لا يمكن لواشنطن أن تأخذ فكرة أن المستثمرين سيستمرون في تمويل عجزها المالي إلى الأبد أمراً مفروغاً منه».

كما حذر الرئيس التنفيذي لأكبر شركة لإدارة الأصول في العالم من أن الزيادة الأخيرة البالغة ثلاث نقاط مئوية في عوائد سندات الخزانة الأميركية، إلى 4 في المائة - وهو ما يعكس توقعات التضخم على المدى الطويل والزيادات القوية لأسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي - هي بالفعل خطيرة للغاية؛ لأنها ترقى إلى مستوى خطر لأنه يعني إضافة تريليون دولار من مدفوعات الفائدة وحدها على مدى العقد المقبل، وفق مجلة «ذي فورتشن» الأميركية.

وكتب فينك في رسالته: «الوضع أكثر إلحاحاً مما أستطيع أن أتذكره على الإطلاق. هناك سيناريو سيئ حيث يبدأ الاقتصاد الأميركي في الظهور مثل الاقتصاد الياباني في أواخر التسعينات وأوائل العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، عندما تجاوزت الديون الناتج المحلي الإجمالي وأدت إلى فترات من التقشف والركود».

وأضاف فينك: «أميركا ذات الديون المرتفعة ستكون أيضاً دولة يصعب فيها مكافحة التضخم؛ لأن صناع السياسة النقدية لن يتمكنوا من رفع أسعار الفائدة دون زيادة كبيرة في فاتورة خدمة الديون غير المستدامة بالفعل».

من جهته، يضغط الرئيس التنفيذي والمؤسس لشركة «سيتاديل»، وهو من أهم المستثمرين في العالم، كين غريفين، على الحكومة الأميركية للسيطرة على ديونها، محذراً من أن الأجيال المقبلة ستضطر إلى دفع فاتورة مبالغ فيها إذا لم يتم التعامل مع المشكلة.

وفي رسالته إلى المساهمين، رجح الرجل الذي تبلغ ثروته نحو 38 مليار دولار، أن يكون 2024 عاماً اقتصادياً مليئاً بالتحديات مع نمو أقل من إمكاناته. ومن شأن تباطؤ النمو أن يؤدي إلى تفاقم مشكلة الدين الوطني.

وأخيراً، دعا الرئيس التنفيذي لمصرف «جي بي مورغان تشيس» جيمي ديمون، وبريان موينيهان من «بنك أوف أميركا»، ورئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، إلى إجراء حوار مفتوح وصادق حول كيفية تقليص كومة الدين الوطني.

وكان باول قال في مقابلة له في فبراير (شباط)، إن «الولايات المتحدة تسير على مسار مالي غير مستدام...». وعندما سئل عما إذا كان الدين الوطني يشكل خطراً على الاقتصاد، أجاب: «لا أعتقد أن هذا مثير للجدل على الإطلاق». في حين حذر إيلون ماسك من تداعيات ارتفاع الدين العام الأميركي، وأشار إلى أن نمو الدين في الولايات المتحدة غير آمن وغير مستقر.

كذلك، فإن التوقعات من مكتب محاسبة الحكومة الأميركية (GAO) ليست أفضل بكثير؛ إذ ذكر تقرير صدر الشهر الماضي، أن الحكومة تواجه مساراً مالياً «غير مستدام» يشكل تهديداً «خطيراً» للقضايا الاقتصادية والأمنية والاجتماعية إذا لم تتم معالجته.

الرئيس السابق دونالد ترمب أضاف ديوناً بـ7.8 تريليون دولار في فترة ولايته (رويترز)

الدين إلى الناتج

ويتفاقم قلق الخبراء بشأن نقطة بيانات محددة، وهي نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي، والتي هي معادلة تعني مدى قدرة الدولة على سداد ديونها. وهي تبلغ راهناً نحو 99 في المائة، في وقت يقدّر تقرير حديث صادر عن مكتب الموازنة في الكونغرس بأن تصل إلى 166 في المائة بحلول عام 2054.

ويشكل هذا مصدر قلق خاص لهؤلاء الخبراء الذين يشعرون بالقلق من أن الاقتصاد الأميركي لن يولد ما يكفي من النمو، ليس فقط لخدمة الديون الحالية، ولكن للحصول على المزيد من القروض الضرورية اللازمة للسياسات المالية في المستقبل.

وفي الوقت نفسه، تشعر العديد من الدول بقلق حيال مدى قدرة أميركا مستقبلاً على سداد ديونها، ولا سيما أن هذه الدول تمتلك 8.06 تريليون دولار من الدين الأميركي وفق بيانات وزارة الخزانة الأميركية في نهاية عام 2023، وبارتفاع نسبته 10.5 في المائة عن العام الذي سبق. وأكثر الدول تعرضاً هي اليابان، التي امتلكت 1.138 تريليون دولار، والصين (816 مليار دولار)، والمملكة المتحدة (753.7 مليار دولار)، ولوكسمبورغ (370 مليار دولار)، وكندا (336 مليار دولار).

وكما قال غريفين في رسالته للمستثمرين يوم الاثنين: «كما حذرنا خلال العام الماضي، فإن ارتفاع الدين العام الأميركي يشكل مصدر قلق متزايد لا يمكن تجاهله. من غير المسؤول أن تتكبد الحكومة الأميركية عجزاً بنسبة 6.4 في المائة، في حين أن معدل البطالة يحوم حول 3.75 في المائة. يجب أن نتوقف عن الاقتراض على حساب الأجيال المقبلة».

ويتخوف جيمي ديمون من أن تستغرق الأزمة «10 سنوات». لقد قال لمركز السياسات التابع للحزبين الجمهوري والديمقراطي في يناير (كانون الثاني): «إذا نظرت إلى نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 100 في المائة بحلول عام 2035، فأعتقد أنها ستكون 130 في المائة، وهذا بمثابة عصا هوكي. عصا الهوكي تلك لم تبدأ بعد، ولكن عندما تبدأ، ستُحدث تمرداً في الأسواق حول العالم».

من جهته، أوضح رئيس شركة «بيانكو» للأبحاث جيم بيانكو، أن الإنفاق كنسبة مئوية من الناتج المحلي الإجمالي لا يزال عند مستويات لا يتفوق عليها سوى جائحة تحدث مرة واحدة في القرن والأزمة المالية لعام 2008. وبعبارة أخرى، يتم ضخ التحفيز في الاقتصاد الأميركي بمعدل أكثر دلالة على أن الحكومة تحارب الركود. من الناحية النظرية، يكون هذا النهج منطقياً عندما يكون المستهلكون في طريقهم إلى التراجع، ولكن هذا لم يحدث في الآونة الأخيرة.

وقال بيانكو: «إننا ننفق أموالاً أكثر بكثير مما أنفقناه من قبل»، مجادلاً بأن الناتج المحلي الإجمالي سوف يرتفع بشكل مصطنع ما دام أن الإنفاق الحكومي لا يزال يمثل نسبة أعلى من المتوسط تبلغ 22 في المائة من الناتج الاقتصادي الإجمالي: «إنهم ينفقون وكأننا في منتصف الركود...».

وظل الاقتصاديون يحذرون لسنوات من أن كومة الديون تصل إلى مستويات عالية بشكل خطير. وفي أغسطس (آب)، جردت وكالة «فيتش» الولايات المتحدة من تصنيفها الائتماني الممتاز «أيه أيه أيه»، مشيرة إلى «عبء الديون الحكومية العامة المرتفع والمتزايد».

بين ترمب وبايدن

وارتفعت ديون الحكومة الأميركية في عهد كل من الجمهوريين والديمقراطيين في السنوات الأخيرة، وتضخمت بسبب التخفيضات الضريبية للرئيس السابق دونالد ترمب في عام 2017، والتحفيز الوبائي في عهد الرئيس جو بايدن، بالإضافة إلى موافقات رفع سقف الدين.

وتشير لجنة الموازنة في الكونغرس إلى أن ترمب أضاف ديوناً بقيمة 7.8 تريليون دولار في فترة ولايته بين 2017 و2021.

عندما تولى ترمب منصبه، كان الدين الوطني ما يزيد قليلاً عن 20.2 تريليون دولار ليختم ولايته بدين وطني يبلغ 27.8 تريليون دولار. أتى بايدن بعده ليصبح الدين الوطني في نهاية عام 2023، ما قيمته 34 تريليون دولار، وهو ما يمثل ارتفاعاً بقيمة نحو 6 تريليونات دولار.

وإذا أعيد انتخاب ترمب رئيساً في نوفمبر (تشرين الثاني)، من الممكن أن يكون هناك المزيد من الاقتراض في المستقبل، وهو الذي وعد بتمديد تخفيضاته الضريبية لعام 2017، وتحدث أيضاً عن خفض معدل الضريبة على الشركات من 21 في المائة الحالي إلى 15 في المائة... ما يعني مزيداً من العجز والدين.

في الواقع، مع الاقتراب أكثر من انتخابات عام 2024، سوف يستمع الناخبون إلى أساليب مختلفة في التعامل مع ارتفاع الدين الحكومي، والذي إن تم تقسيمه على كل أسرة في البلاد، فسيكبدها نحو 260 ألف دولار.


مقالات ذات صلة

«الفيدرالي»... ترجيحات لتثبيت الفائدة اليوم رغم تسارع التضخم

الاقتصاد أعمال بناء تُجرى في مقر مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)

«الفيدرالي»... ترجيحات لتثبيت الفائدة اليوم رغم تسارع التضخم

يُرجّح أن يُبقي مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه الذي يُختتم الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)

الدولار يترقب «الفيدرالي»... ومفاجأة نيوزيلندا تهوي بعملتها

حافظ الدولار الأميركي على مكاسبه خلال تعاملات الأربعاء، بعد صعوده إلى أعلى مستوى بأسبوعين، مع ترقب المستثمرين قرار الاحتياطي الفيدرالي.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد متسوقون يحملون أكياس مشتريات في مركز «كينغ أوف بروشيا» التجاري بولاية بنسلفانيا (رويترز-أرشيفية)

تحسّن ثقة المستهلكين الأميركيين خلال أكتوبر بدعم من تراجع أسعار البنزين

أظهر مسحٌ، نُشرت نتائجه الثلاثاء، تحسّناً في ثقة المستهلكين بالولايات المتحدة خلال أكتوبر، مدعوماً بتراجع أسعار البنزين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد شعار «جنرال موتورز» على خزان مياه مصنع التجميع التابع للشركة في راموس أريزبي في المكسيك (رويترز)

«جنرال موتورز» تنقل إدراج أسهمها من بورصة نيويورك إلى «ناسداك»

أعلنت شركة «جنرال موتورز» الأميركية، الثلاثاء، نقل إدراج أسهمها العادية من بورصة نيويورك إلى «ناسداك».

«الشرق الأوسط» (ديترويت)
الاقتصاد طائرة «بوينغ 737 ماكس 10» خلال فعالية في إيفريت بولاية واشنطن (رويترز)

«بوينغ» تتكبّد خسائر في الربع الثالث وسط تحديات إنتاج الطائرات التجارية

أعلنت شركة «بوينغ» الثلاثاء تكبد خسارة قدرها 26 سنتاً للسهم خلال الربع الثالث، بعدما طغت التحديات التي تواجه قطاع الطائرات التجارية على تحسن هوامش الأرباح

«الشرق الأوسط» (سياتل)

الروبية الهندية تتراجع تحت ضغط ارتفاع أسعار النفط

أحد المارة يسير أمام مدخل المقر الرئيسي لبنك الاحتياطي الهندي في مومباي (أ.ف.ب)
أحد المارة يسير أمام مدخل المقر الرئيسي لبنك الاحتياطي الهندي في مومباي (أ.ف.ب)
TT

الروبية الهندية تتراجع تحت ضغط ارتفاع أسعار النفط

أحد المارة يسير أمام مدخل المقر الرئيسي لبنك الاحتياطي الهندي في مومباي (أ.ف.ب)
أحد المارة يسير أمام مدخل المقر الرئيسي لبنك الاحتياطي الهندي في مومباي (أ.ف.ب)

تراجعت الروبية الهندية، الأربعاء، مع استمرار ارتفاع أسعار النفط، ما أبقى الضغوط على الأصول المحلية، في وقت يُرجح أن يكون البنك المركزي قد تدخل للحد من تراجع العملة.

وأغلقت الروبية عند 95.2200 مقابل الدولار، مقارنة بإغلاق الجلسة السابقة عند 95.1150، وفق «رويترز».

وارتفعت أسعار خام برنت بأكثر من 1 في المائة إلى 115.3 دولار للبرميل، بعد تجدد المخاوف بشأن مخاطر الإمدادات.

ومع استمرار الغموض بشأن مسار أسعار النفط في الفترة المقبلة وانعكاساتها المحتملة على الاقتصاد الهندي، ازدادت الضغوط البيعية على الروبية. ويشير أحد المؤشرات الرئيسية في سوق الخيارات إلى تنامي الرهانات على تراجع العملة، مقارنة بالمراكز التي تراهن على ارتفاعها.

وقال متعامل لدى بنك حكومي إن اتجاه التحركات يبدو مجدداً أكثر وضوحاً نحو ارتفاع الدولار مقابل الروبية.

وتتجه الأنظار لاحقاً إلى قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي بشأن السياسة النقدية. وتُرجح الأسواق على نطاق واسع إبقاء الفيدرالي الأميركي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند إعلان قراره في الساعة 18:00 بتوقيت غرينتش.

لكن المتعاملين يسعّرون احتمالاً يبلغ 84 في المائة لرفع الفائدة في ديسمبر (كانون الأول)، وفقاً لأداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي».

وقالت مجموعة «آي إن جي» المصرفية، في مذكرة، إنها تتوقع ألا يرغب رئيس «الفيدرالي» كيفين وارش في ربط موقفه بتشديد الأوضاع المالية، مضيفة أن التركيز على استعادة الاستقرار النقدي سيظل الرسالة الرئيسية، بما يدعم الدولار.


«النهدي الطبية» ترفع أرباحها 6.6 % إلى 45.8 مليون دولار في الربع الثالث

أحد فروع «النهدي» (الشركة)
أحد فروع «النهدي» (الشركة)
TT

«النهدي الطبية» ترفع أرباحها 6.6 % إلى 45.8 مليون دولار في الربع الثالث

أحد فروع «النهدي» (الشركة)
أحد فروع «النهدي» (الشركة)

ارتفع صافي أرباح شركة «النهدي الطبية» بنسبة 6.6 في المائة خلال الربع الثالث من عام 2026، ليبلغ 171.8 مليون ريال (45.8 مليون دولار)، مقارنة بـ161.2 مليون ريال (43 مليون دولار) في الفترة ذاتها من العام الماضي.

وأرجعت الشركة، في بيان نشر على موقع السوق المالية السعودية (تداول)، نمو الأرباح إلى ارتفاع المبيعات، مما أسهم في زيادة إجمالي الربح والربح التشغيلي، رغم تراجع هامش الربح الإجمالي نتيجة تغير مزيج قطاعات الأعمال، في ظل نمو خدمات الرعاية الصحية ومنصات التجارة الإلكترونية، والاستثمارات المستمرة لدعم المبيعات.

وارتفعت إيرادات «النهدي الطبية» بنسبة 9.4 في المائة على أساس سنوي، لتصل إلى 2.69 مليار ريال (717.3 مليون دولار)، مقابل 2.46 مليار ريال (656 مليون دولار) في الربع الثالث من عام 2025.

وعزت الشركة نمو الإيرادات إلى الأداء القوي لقطاع التجزئة، إلى جانب ارتفاع مبيعات قطاع الرعاية الصحية بنسبة 23.9 في المائة، ونمو الأعمال التشغيلية على مستوى المنطقة بنسبة 31.4 في المائة.

وعلى أساس فصلي، ارتفعت الإيرادات بنسبة 0.7 في المائة مقارنة بالربع الثاني من العام الحالي، في حين انخفض صافي الربح بنسبة 20.2 في المائة، متأثراً بتراجع إجمالي الربح نتيجة تغير مزيج قطاعات الأعمال.

وارتفع سهم «النهدي الطبية» بنسبة 7.48 في المائة، ليصل إلى 89.10 ريال، عقب إعلان النتائج.


معالجة النفط في روسيا ترتفع لأعلى معدل منذ 5 أشهر

منظر عام لمصفاة للنفط بمدينة أورسك بمنطقة أورينبورج في روسيا (رويترز)
منظر عام لمصفاة للنفط بمدينة أورسك بمنطقة أورينبورج في روسيا (رويترز)
TT

معالجة النفط في روسيا ترتفع لأعلى معدل منذ 5 أشهر

منظر عام لمصفاة للنفط بمدينة أورسك بمنطقة أورينبورج في روسيا (رويترز)
منظر عام لمصفاة للنفط بمدينة أورسك بمنطقة أورينبورج في روسيا (رويترز)

ارتفعت معدلات معالجة النفط الخام في روسيا إلى أكثر من 4.2 مليون برميل يومياً، خلال الفترة من 15 إلى21 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، بعدما أتاح توقف الهجمات الأوكرانية لفترة من الوقت لعدد من المصافي الرئيسية استئناف عملياتها أو زيادة معدلات المعالجة، وفق ما نقلت «بلومبرغ» عن مصدر مطّلع.

وأظهرت البيانات التاريخية ارتفاع معدلات تشغيل المصافي بأكثر من 500 ألف برميل يومياً، مقارنة بالأيام السبعة السابقة، لتسجل أعلى متوسط أسبوعي منذ أواخر مايو (أيار) الماضي، وفق ما أفادت وكالة «بلومبرغ»، الأربعاء.

واستأنف كل من مصفاة كيريشي التابعة لشركة سورجوتنفتيغاز، ومصفاة فولغوغراد التابعة لشركة لوك أويل، ومجمع غازبروم للبتروكيماويات في سالافات، عملياتها مجدداً، بعد تعرضها لهجمات في 30 أغسطس (آب) و2 أكتوبر و8 أكتوبر، على التوالي.