الأسهم الآسيوية ترتفع بدعم من تهدئة التوترات وترقب لسياسة «الفيدرالي»

يعمل متداولون كوريون جنوبيون أمام شاشات الأسهم في بنك «هانا» بالعاصمة سيول (إ.ب.أ)
يعمل متداولون كوريون جنوبيون أمام شاشات الأسهم في بنك «هانا» بالعاصمة سيول (إ.ب.أ)
TT

الأسهم الآسيوية ترتفع بدعم من تهدئة التوترات وترقب لسياسة «الفيدرالي»

يعمل متداولون كوريون جنوبيون أمام شاشات الأسهم في بنك «هانا» بالعاصمة سيول (إ.ب.أ)
يعمل متداولون كوريون جنوبيون أمام شاشات الأسهم في بنك «هانا» بالعاصمة سيول (إ.ب.أ)

سجلت الأسواق الآسيوية مكاسب طفيفة، يوم الأربعاء، مدعومة بارتفاع الأسهم الأميركية إلى مستوياتٍ تقترب من أعلى مستوياتها على الإطلاق، بينما يواصل المستثمرون مراقبة تصريحات رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول أمام الكونغرس، وتطورات التوترات الجيوسياسية والرسوم الجمركية.

وارتفعت أسعار النفط بأكثر من 1 في المائة، في وقت مبكر من يوم الأربعاء، بعد هبوط حاد بنسبة 6 في المائة خلال الجلسة السابقة، وسط آمالٍ بأن النزاع بين إسرائيل وإيران لن يعطل تدفق النفط الخام عالمياً. ويُتوقع أن يوفر انخفاض أسعار النفط مزيداً من المرونة لـ«الاحتياطي الفيدرالي» لخفض أسعار الفائدة لدعم الاقتصاد، رغم أن باول أشار إلى أنه يفضّل الانتظار حتى تتضح صورة الاقتصاد، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وبدا أن وقف إطلاق النار الهش بين إيران وإسرائيل، الذي أعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترمب في وقت سابق، لا يزال صامداً بعد تعثرٍ أولي.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 85 سنتاً، أو 1.3 في المائة، لتصل إلى 67.99 دولار للبرميل، الساعة 03:41 بتوقيت غرينيتش، بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 87 سنتاً، أو 1.4 في المائة، ليصل إلى 65.24 دولار. وأكد باول مجدداً في شهادته أمام لجنة الخدمات المالية بمجلس النواب أن «(الاحتياطي الفيدرالي) في وضع جيد يسمح له بالانتظار لمعرفة المزيد حول المسار المحتمل للاقتصاد، قبل إجراء أي تغييرات في السياسة النقدية»، في موقف يتناقض مع دعوات الرئيس ترمب لتخفيضات فورية بأسعار الفائدة.

وفي الأسواق الآسيوية، ارتفع مؤشر «نيكي 225» في طوكيو بنسبة 0.3 في المائة ليصل إلى 38.917.08 نقطة، وصعد مؤشر «هانغ سنغ» في هونغ كونغ بنسبة 0.9 في المائة إلى 24.386.59 نقطة. كما ارتفع مؤشر «شنغهاي» المركب بنسبة 0.5 في المائة إلى 3.437.10 نقطة، في حين سجل «كوسبي» الكوري الجنوبي مكسباً بنسبة 0.2 في المائة ليصل إلى 3.110.19 نقطة. وفي أستراليا، تقدَّم مؤشر «ستاندرد آند بورز/إيه إس إكس 200» بنسبة 0.1 في المائة إلى 8.562.90 نقطة.

وحقق مؤشر «تايكس» التايواني ارتفاعاً بنسبة 1.1 في المائة، بينما ارتفع مؤشر «سينسكس» الهندي بنسبة 0.7 في المائة. وسجل مؤشر بورصة تايلاند انخفاضاً بنسبة 0.4 في المائة.

وقالت فرنسيس لون، الرئيسة التنفيذية لشركة «جيو للأوراق المالية» في هونغ كونغ: «العالم، الآن، يواجه تحديات أخرى مثل الرسوم الجمركية، لكن الأسواق تُظهر إشارات على التعافي، وقد نشهد تسجيل مستويات جديدة».

وفي يوم الثلاثاء، قفز مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 1.1 في المائة ليغلق عند 6.092.18 نقطة، مواصلاً مكاسبه بالتوازي مع صعود الأسهم في أوروبا وآسيا، عقب إعلان وقف إطلاق النار بين إسرائيل وإيران. وأصبح المؤشر على بُعد 0.8 في المائة فقط من أعلى مستوياته التاريخية المسجلة في فبراير (شباط) الماضي، بعد أن فقد نحو 20 في المائة من قيمته خلال فصل الربيع.

كما ارتفع مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 1.2 في المائة ليصل إلى 43.089.02 نقطة، وصعد مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 1.4 في المائة إلى 19.912.53 نقطة.

ورغم صمود الاقتصاد الأميركي حتى الآن، لكن تقرير ثقة المستهلكين، الذي صدر يوم الثلاثاء، جاء أضعف من المتوقع، في وقتٍ يظل فيه معدل التضخم أعلى قليلاً من هدف «الاحتياطي الفيدرالي» البالغ 2 في المائة.

وفي أسواق العملات، ارتفع الدولار إلى 145.10 ين ياباني، مقابل 144.93 ين، وارتفع اليورو إلى 1.1617 دولار، من 1.1610 دولار.


مقالات ذات صلة

مكاسب لمعظم أسواق الخليج… ومؤشر مصر عند مستوى قياسي

الاقتصاد شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)

مكاسب لمعظم أسواق الخليج… ومؤشر مصر عند مستوى قياسي

أنهت معظم أسواق الأسهم في منطقة الخليج تعاملات الاثنين على ارتفاع، مدعومة بانحسار التوترات الجيوسياسية في المنطقة، في حين أغلق المؤشر السعودي مستقراً.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أحد المستثمرين في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)

مكاسب لمعظم الأسواق الخليجية في التداولات المبكرة مع انحسار التوترات الجيوسياسية

ارتفعت معظم أسواق الأسهم الخليجية خلال التعاملات المبكرة، يوم الاثنين، مع انحسار التوترات الجيوسياسية بالمنطقة، في حين تراجع المؤشر القياسي بالسعودية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مستثمر يتابع شاشة التداول في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)

سوق الأسهم السعودية تصعد إلى 10912 نقطة في أولى جلسات الأسبوع

ارتفع مؤشر سوق الأسهم السعودية بنهاية جلسة الأحد، إلى مستوى 10912 نقطة، بنسبة 0.87 في المائة، وبسيولة بلغت قيمتها 3 مليارات ريال (800 مليون دولار).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد جناح «المراعي» في أحد المعارض المقامة في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)

«المراعي» ترفع أرباحها الفصلية 8 % إلى 124 مليون دولار بدعم نمو الإيرادات

ارتفع صافي ربح شركة «المراعي» السعودية خلال الربع الرابع من عام 2025 بنسبة 8 في المائة على أساس سنوي ليصل إلى 464.8 مليون ريال (124 مليون دولار).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق المالية السعودية بالرياض (أ.ف.ب)

سوق الأسهم السعودية تغلق عند أعلى مستوى منذ نوفمبر

أغلق مؤشر سوق الأسهم السعودية الرئيسية، الاثنين، على ارتفاع، للجلسة الثالثة على التوالي، بنسبة 1.28 في المائة، عند 10745 نقطة، مسجلاً أعلى إغلاق منذ نوفمبر.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

رئيس «دافوس»: العالم يواجه تحولاً غير مسبوق

رئيس المنتدى الاقتصادي العالمي، بورغه برنده
رئيس المنتدى الاقتصادي العالمي، بورغه برنده
TT

رئيس «دافوس»: العالم يواجه تحولاً غير مسبوق

رئيس المنتدى الاقتصادي العالمي، بورغه برنده
رئيس المنتدى الاقتصادي العالمي، بورغه برنده

قال رئيس المنتدى الاقتصادي العالمي، بورغه برنده، إن العالم يقف اليوم على أعتاب «مرحلة تحوّل غير مسبوقة» أطلقها التطور السريع لقدرات الذكاء الاصطناعي، مُقرّاً بوجود «تحديات حقيقية» تُقابلها «فرص ابتكار ونمو هائلة».

تصريحات برنده في حوار مع «الشرق الأوسط» جاءت عشية انطلاق الاجتماع السنوي الـ56 للمنتدى الاقتصادي العالمي لعام 2026 في دافوس السويسرية تحت شعار «روح الحوار»، في دورة تُعد من الأكثر حساسية منذ سنوات. واعتبر برنده أن منطقة الخليج تهيئ «أرضية صلبة» للعب دور رئيسي في منظومة الذكاء الاصطناعي العالمية.

وأشاد برنده بدور السعودية، التي تستضيف في أبريل (نيسان) اجتماعاً خاصاً للمنتدى «المحوري في الاقتصاد الدولي». وأشار إلى أن السعودية، التي لطالما شكَّلت عامل استقرار في أسواق الطاقة العالمية، باتت اليوم تُقرن هذا الدور باستثمارات طموحة في التكنولوجيا المتقدمة وتنويع الاقتصاد.


وزير الاقتصاد السعودي: القطاع الخاص يضطلع بدور أكبر في «رؤية 2030»

وزير الاقتصاد والتخطيط مجتمعاً مع رئيسة معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا سالي كورنبلوث على هامش أعمال منتدى دافوس (إكس)
وزير الاقتصاد والتخطيط مجتمعاً مع رئيسة معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا سالي كورنبلوث على هامش أعمال منتدى دافوس (إكس)
TT

وزير الاقتصاد السعودي: القطاع الخاص يضطلع بدور أكبر في «رؤية 2030»

وزير الاقتصاد والتخطيط مجتمعاً مع رئيسة معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا سالي كورنبلوث على هامش أعمال منتدى دافوس (إكس)
وزير الاقتصاد والتخطيط مجتمعاً مع رئيسة معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا سالي كورنبلوث على هامش أعمال منتدى دافوس (إكس)

قال وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي، فيصل الإبراهيم، إن السعودية تُسند إدارة بعض مشاريع «رؤية 2030» إلى القطاع الخاص في إطار تعديل الجداول الزمنية.

وأضاف الإبراهيم في مقابلة مع «رويترز» أُجريت معه على هامش الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في سويسرا، أن الحكومة تتسم بالمرونة في إدارة مشاريعها التنموية الطموحة، حيث تعيد تحديد نطاق بعض المشاريع، مع الحفاظ على زخم تحقيق أهداف التحول الاقتصادي لـ«رؤية 2030».

وقال: «القطاع الخاص جاهز الآن، بل أكثر حماساً للمشاركة»، مضيفاً: «مؤخراً، أُسندت بعض المشاريع بالكامل إلى القطاع الخاص لتنفيذها بدعم وتوجيهات تنظيمية».

وأوضح أن تعديلات الجداول الزمنية ونطاق المشاريع جاءت مدفوعةً بعوامل متعددة، من بينها المخاوف بشأن التضخم، وضغوط الاستيراد، والنشاط الاقتصادي المفرط.

وأضاف: «لا نريد أن نتسبب في نشاط اقتصادي مفرط، ولا نريد هدر القيمة من خلال زيادة ضغوط الاستيراد، ولا نريد خلق بيئة تضخمية».

وقال: «نحن شفافون للغاية. لن نتردد في القول إننا اضطررنا إلى تغيير هذا المشروع، أو تأجيله، أو إعادة تحديد نطاقه... إذا اعتقدتم أن المشروع نفسه، أي بنيته التحتية، هو (رؤية 2030)، فقد يمثل ذلك تحدياً. فالمشروع موجود ليُصمَّم لتحقيق نتيجة محددة».

وأوضح الإبراهيم أن الاقتصاد السعودي غير النفطي يشكل حالياً أكثر من 55 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي، ومن المتوقع أن ينمو أكثر مع سعي المملكة لتقليل اعتمادها على عائدات النفط.

وأشار إلى أن نسبة الأنشطة غير النفطية المعتمدة على عائدات النفط قد انخفضت بالفعل من نحو 90 في المائة إلى نحو 70 في المائة، مع هدف خفض هذه النسبة أكثر.

وأضاف أن معظم القطاعات غير النفطية حققت نمواً سنوياً مطرداً يتراوح بين 5 و10 في المائة خلال السنوات الخمس الماضية، وتتوقع الوزارة أن يظل النمو الإجمالي وغير النفطي قوياً، ويتراوح بين 4 و5 في المائة خلال السنوات الثلاث المقبلة.

وشدد على أن تركيز المملكة ينصبّ الآن على استضافة فعاليات دولية كبرى، مع إيلاء الأولوية لكأس آسيا 2027، ومعرض إكسبو العالمي 2030، وكأس العالم لكرة القدم 2034.


«غازبروم» الروسية لبيع حصتها في شركة التكرير الصربية «نيس» لـ«مول» المجرية

تمتلك «غازبروم» الروسية حصة 11.3 % في شركة «نيس☼ الصربية (إكس)
تمتلك «غازبروم» الروسية حصة 11.3 % في شركة «نيس☼ الصربية (إكس)
TT

«غازبروم» الروسية لبيع حصتها في شركة التكرير الصربية «نيس» لـ«مول» المجرية

تمتلك «غازبروم» الروسية حصة 11.3 % في شركة «نيس☼ الصربية (إكس)
تمتلك «غازبروم» الروسية حصة 11.3 % في شركة «نيس☼ الصربية (إكس)

أعلنت شركة «غازبروم نفط» الروسية، أنها توصلت إلى اتفاق لبيع حصتها في شركة تكرير النفط الصربية «نيس» لشركة «مول» المجرية.

وقالت وزيرة الطاقة الصربية دوبرافكا جيدوفيتش هاندانوفيتش، يوم الاثنين، إن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأميركية (OFAC)، الذي فرض عقوبات على شركة «نيس» بسبب ملكيتها الروسية، يجب أن يوافق على الصفقة.

تُزوّد «نيس» نحو 80 في المائة من سوق الوقود الصربية، بما في ذلك توريد البنزين والديزل بالجملة. كما تستحوذ على 50 في المائة من سوق مبيعات التجزئة.

ومن المتوقع أن يكون شركاء من الإمارات جزءاً من اتفاقية البيع المستقبلية، مع استمرار المفاوضات حتى الموعد النهائي في 24 مارس (آذار). وفقاً للوزيرة، التي قالت: «نجحت صربيا في تحسين موقفها... وزيادة حصتها في نيس، مستقبلاً بنسبة 5 في المائة، مما يمنحها عدداً من الأسهم يعزز حقوقها في اتخاذ القرارات في جمعية المساهمين».

وقالت هاندانوفيتش: «شركة (مول) ستحافظ على إنتاج مصفاة النفط الوحيدة في صربيا».

وأكدت المتحدثة باسم الشركة أن «مول» ملزمة بالحفاظ على تشغيل مصفاة «بانشيفو»، وهي مصفاة النفط الوحيدة في صربيا، التي تديرها شركة «نيس»، بنفس مستويات الإنتاج السابقة، بل زيادة الإنتاج عند الحاجة.

وفي أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، فرض مكتب مراقبة الأصول الأجنبية عقوبات على شركة «نيس»، ضمن إجراءات أوسع تستهدف قطاع الطاقة الروسي على خلفية الحرب في أوكرانيا، مما أدى إلى توقف المصفاة عن العمل وإثارة مخاوف بشأن الإمدادات المحلية. ومنح مكتب مراقبة الأصول الأجنبية شركة «نيس» مهلة من العقوبات حتى 23 يناير (كانون الثاني).

تمتلك شركة «غازبروم» الروسية حصة 11.3 في المائة في شركة «نيس»، فيما تمتلك وحدتها النفطية الخاضعة للعقوبات (غازبروم نفط) حصة 44.9 في المائة، أي حصة الأغلبية. وتمتلك الحكومة الصربية 29.9 في المائة، فيما يمتلك صغار المساهمين والموظفين النسبة المتبقية.