مفاوض التجارة الياباني يتأهب لزيارة سابعة إلى واشنطن

طوكيو تعيد تعيين كبير مسؤولي شؤون النقد الأجنبي مع استمرار محادثات الرسوم

أتسوشي ميمورا كبير مسؤولي شؤون النقد الأجنبي في اليابان الذي أعلن يوم الثلاثاء عن إعادة تعيينه في منصبه للعام الثاني على التوالي (رويترز)
أتسوشي ميمورا كبير مسؤولي شؤون النقد الأجنبي في اليابان الذي أعلن يوم الثلاثاء عن إعادة تعيينه في منصبه للعام الثاني على التوالي (رويترز)
TT

مفاوض التجارة الياباني يتأهب لزيارة سابعة إلى واشنطن

أتسوشي ميمورا كبير مسؤولي شؤون النقد الأجنبي في اليابان الذي أعلن يوم الثلاثاء عن إعادة تعيينه في منصبه للعام الثاني على التوالي (رويترز)
أتسوشي ميمورا كبير مسؤولي شؤون النقد الأجنبي في اليابان الذي أعلن يوم الثلاثاء عن إعادة تعيينه في منصبه للعام الثاني على التوالي (رويترز)

صرّح مصدران حكوميان يابانيان يوم الثلاثاء بأن مفاوض الرسوم الجمركية الياباني، ريوسي أكازاوا، يُرتب لزيارته السابعة إلى الولايات المتحدة في 26 يونيو (حزيران) الجاري، بهدف إنهاء الرسوم الجمركية التي تُلحق الضرر بالاقتصاد الياباني.

ومن المتوقع أن تُركّز الزيارة بشكل رئيس على الرسوم الجمركية الأميركية المفروضة على السيارات اليابانية، والتي تُؤثر بشدة على الاقتصاد الياباني. وقال أحد المصدرين إن أكازاوا سيلتقي أيضاً بوزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك وآخرين يُشرفون على هذا المجال.

وسيكون هذا الاجتماع أول مفاوضات على المستوى الوزاري بشأن الرسوم الجمركية منذ القمة اليابانية الأميركية التي عُقدت في كندا في 16 يونيو.

واتفق رئيس الوزراء الياباني شيغيرو إيشيبا والرئيس الأميركي دونالد ترمب على المضي قدماً في محادثات التجارة خلال لقائهما في كندا، لكنهما فشلا في التوصل إلى اتفاق بشأن الرسوم الجمركية.

وفي الشهر الماضي، صرّح المفاوض التجاري الياباني بأن مشتريات المعدات الدفاعية الأميركية، والتعاون في تكنولوجيا بناء السفن، ومراجعة معايير استيراد السيارات، وزيادة الواردات الزراعية قد تكون أوراق مساومة في محادثات الرسوم الجمركية.

وفي محاولة للتوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة، تقترح اليابان أيضاً آلية لخفض معدل الرسوم الجمركية على السيارات بناءً على مقدار مساهمة الدول في صناعة السيارات الأميركية.

وتواجه اليابان معدل رسوم جمركية بنسبة 24 في المائة يبدأ في يوليو (تموز) ما لم تتمكن من التفاوض على اتفاق مع واشنطن.

ومن جهة أخرى، أعلنت وزارة المالية اليابانية، يوم الثلاثاء، إعادة تعيين أتسوشي ميمورا كبير مسؤولي شؤون النقد الأجنبي للعام الثاني على التوالي، مما يعزز دوره في مفاوضات الرسوم الجمركية الأميركية الحالية.

وصرح وزير المالية كاتسونوبو كاتو للصحافيين: «سعينا لإعادة تعيينه مع مراعاة مشاركته والظروف الحالية». وأشار كاتو إلى أن ميمورا شارك في محادثات تجارية مع الولايات المتحدة، ومناقشات حول النقد الأجنبي مع وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت.

وسيبقى ميمورا، البالغ من العمر 58 عاماً، نائباً لوزير المالية للشؤون الدولية، وهو منصب يشرف على سياسة العملة اليابانية، وينسق السياسة الاقتصادية مع الدول الأخرى. ويسري مفعول إعادة التعيين اعتباراً من 1 يوليو المقبل.

وفي حين تُجري وزارة المالية تعديلاً وزارياً دورياً في يوليو من كل عام، من الشائع أن تُمدد فترة عمل كبار مسؤولي النقد الأجنبي لأكثر من عام.

وبقي ماساتو كاندا، سلف ميمورا، والرئيس الحالي لبنك التنمية الآسيوي، في المنصب لمدة ثلاث سنوات، حيث كافح الانخفاضات المستمرة للين مقابل الدولار من خلال تدخل قياسي في سوق الصرف الأجنبي.

واستعادت العملة اليابانية بعض قوتها منذ تولي ميمورا المنصب، حيث يتم تداولها حالياً عند نحو 145 يناً للدولار، مقارنةً بأدنى مستوى لها في 38 عاماً عند 161.96 ين قبل عام... لكن ضعف الين لا يزال يُشكل صداعاً لصانعي السياسات اليابانيين، إذ يُسرّع التضخم من خلال رفع تكاليف الاستيراد.

وعلى عكس أسلافه، يُعتبر أسلوب ميمورا في التواصل أكثر إيجازاً، إذ غالباً ما يُقدّم تعليقاتٍ موجزة للغاية تتعلق بالعملة، وتعتمد بشكلٍ أكبر على تغييراتٍ دقيقة في اللغة. وعلى سبيل المثال، خلال الانخفاض الحاد للين إلى ما دون 150 في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي، قال إن الحكومة تُراقب عن كثب تطورات العملة «بأقصى درجات الإلحاح»، مُحسّناً بذلك مستوى تعليقاته من «الإلحاح الشديد» سابقاً.

وقال ميمورا لـ«رويترز» العام الماضي: «إنّ التعبير عن الرأي دائماً أسلوبٌ من أساليب التواصل، ولكنّ الصمت قد يكون أيضاً وسيلةً أخرى للتواصل». وأضاف: «يجب أن نتجنب إثارة تكهناتٍ أو شكوكٍ غير ضرورية في السوق، ولكن يُمكن التواصل من خلال الكلام، أو الصمت».


مقالات ذات صلة

الأسواق الأوروبية ترتفع بدعم من تراجع أسعار النفط

الاقتصاد رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

الأسواق الأوروبية ترتفع بدعم من تراجع أسعار النفط

ارتفعت الأسهم الأوروبية، الثلاثاء، بدعم من تراجع أسعار النفط، الذي عزز شهية المستثمرين للمخاطرة، في حين تعرضت أسهم التكنولوجيا لضغوط.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد ألواح النحاس في مصفاة «غلينكور» الكندية في مونتريال بكيبيك (أ.ف.ب)

استقرار أسعار النحاس... قوة الدولار توازن مخاوف إمدادات تشيلي

استقرت أسعار النحاس، يوم الثلاثاء، إذ حدّت قوة الدولار الأميركي من تأثير المخاوف بشأن اضطرابات الإمدادات في تشيلي، أكبر منتج للنحاس في العالم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد رجل يتفقد هاتفه في أحد شوارع طوكيو (أ.ف.ب)

هبوط حاد للأسهم الآسيوية مع تصاعد مخاطر الطاقة وترقب نتائج الشركات

تراجعت الأسهم الآسيوية بقوة، الثلاثاء، بقيادة أسهم التكنولوجيا وأشباه الموصلات، مع اتساع رقعة الصراع في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد الأمير عبد العزيز بن سلمان يتحدث في افتتاح مؤتمر البترول العالمي في الرياض (الشرق الأوسط)

خطط سعودية لتطوير خط أنابيب «شرق ــ غرب»

أعلن وزير الطاقة وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان، أن المملكة تستهدف رفع قدرة تصدير النفط إلى نحو 10 ملايين برميل يومياً خلال

عبير حمدي (الرياض) دانة الدريس (الرياض)
الاقتصاد سفينة حاويات تبحر عبر قناة السويس (رويترز)

عجز حساب المعاملات الجارية في مصر يبلغ 22.5 مليار دولار

ذكر البنك المركزي المصري، يوم الاثنين، أن عجز حساب المعاملات الجارية بلغ 22.5 مليار دولار في السنة المالية 2025-2026 مقارنة مع 15.4 مليار دولار في العام السابق.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

شراء وتصنيع 94 قطاراً جديداً لدعم حركة التنقل في الرياض

إحدى عربات قطار الرياض تجوب شوارع العاصمة السعودية (واس)
إحدى عربات قطار الرياض تجوب شوارع العاصمة السعودية (واس)
TT

شراء وتصنيع 94 قطاراً جديداً لدعم حركة التنقل في الرياض

إحدى عربات قطار الرياض تجوب شوارع العاصمة السعودية (واس)
إحدى عربات قطار الرياض تجوب شوارع العاصمة السعودية (واس)

أعلنت الهيئة الملكية لمدينة الرياض عن توقيع عقود لشراء وتصنيع 94 قطاراً جديداً لتعزيز أسطول قطار الرياض مرحلةً أولى، ضمن الاستعداد المبكر للنمو المستقبلي في حركة التنقل بالعاصمة، ومواكبة تطور المدينة واحتياجاتها خلال السنوات المقبلة؛ بما يرفع عدد قطارات الشبكة من 183 إلى 277 قطاراً، على أن يبدأ استلام القطارات الجديدة على دفعات ابتداءً من عام 2028.

وتسهم القطارات الجديدة في رفع معدل الزيادة في الطاقة الاستيعابية الإجمالية لشبكة قطار الرياض بنسبة 57 في المائة، من خلال توجيه القدرة الإضافية إلى المسارات حسب حجم الإركاب والطلب المتوقع؛ حيث ترتفع الطاقة الاستيعابية في المسار الأحمر 142 في المائة، وفي المسار الأصفر 116 في المائة، والأزرق 57 في المائة ليظل الأعلى من حيث القدرة الاستيعابية وحجم الإركاب، إلى جانب زيادات في المسارين البرتقالي 27 في المائة والبنفسجي بنسبة 16 في المائة.

وصُممت شبكة قطار الرياض منذ البداية لاستيعاب أعداد أكبر من القطارات والتوسع التدريجي في قدرتها مع نمو الاستخدام.

ويأتي تعزيز الأسطول في ظل النمو المتواصل الذي تشهده شبكة قطار الرياض، التي سجلت نحو 275 مليون رحلة ركوب منذ ديسمبر (كانون الأول) 2024، في حين ارتفع متوسط أعداد الركاب الشهرية خلال عام 2026 بنحو 25 في المائة مقارنة بالفترة المماثلة من عام 2025.

كما يأتي استعداداً للنمو المتوقع في حركة التنقل مع استمرار نمو مدينة الرياض وتطور وجهاتها ومشاريعها، واستضافتها عدداً من المناسبات العالمية الكبرى، وفي مقدمتها «إكسبو 2030 الرياض» وكأس العالم 2034.وتتولى شركتا Siemens الألمانية وAlstom الفرنسية تنفيذ العقود الخاصة بتعزيز الأسطول، التي تتجاوز قيمتها الإجمالية 5 مليارات دولار، وتشمل نطاقاً متكاملاً من الأعمال والخدمات المرتبطة بالمشروع، يتضمن تصنيع القطارات والأنظمة والتجهيزات وأعمال الصيانة والتدريب وغيرها من المتطلبات الفنية والتشغيلية.

ويتم استلام القطارات وفق مراحل التصنيع، ومن ثم إخضاعها للاختبارات والتجارب التشغيلية قبل دخولها إلى الخدمة تدريجياً حسب جاهزية كل دفعة.

ويأتي هذا الاستثمار ضمن جهود الهيئة الملكية لمدينة الرياض لتطوير منظومة التنقل في العاصمة بصورة متكاملة، من خلال تطوير النقل العام ومحاور الطرق وشبكة الطرق والتقاطعات ورفع كفاءتها؛ بما يواكب النمو السكاني والعمراني للمدينة، ويعزز جاهزية بنيتها التحتية لاحتياجات الرياض المستقبلية.


الأسواق الأوروبية ترتفع بدعم من تراجع أسعار النفط

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

الأسواق الأوروبية ترتفع بدعم من تراجع أسعار النفط

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

ارتفعت الأسهم الأوروبية، الثلاثاء، بدعم من تراجع أسعار النفط، الذي عزز شهية المستثمرين للمخاطرة، في حين تعرضت أسهم التكنولوجيا لضغوط بفعل مخاوف من اشتداد المنافسة الصينية، بعد تقارير عن إحراز شركة «تشانغ شين ميموري تكنولوجيز» تقدماً في تطوير رقائق الذاكرة.

وارتفع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.44 في المائة إلى 638.44 نقطة بحلول الساعة 07:14 بتوقيت غرينتش، فيما صعد مؤشر «فاينانشال تايمز 100» البريطاني بنحو 1 في المائة، مسجلاً أقوى أداء بين المؤشرات الأوروبية الرئيسية، وفق «رويترز».

وجاء تراجع أسعار النفط في وقت قيّم فيه المتعاملون مخاطر الإمدادات، إلى جانب احتمال تدفق كميات إضافية من الديزل الروسي إلى الأسواق.

وعلى مستوى القطاعات، تصدّر قطاع الكيماويات المكاسب بارتفاعه 2 في المائة، في حين انخفض قطاع التكنولوجيا بنسبة 1.5 في المائة، متأثراً بموجة بيع عالمية لأسهم القطاع. وجاء ذلك بعدما أثارت تقارير عن التقدم الذي أحرزته شركة «تشانغ شين ميموري تكنولوجيز» الصينية مخاوف من تقلص الفجوة التكنولوجية بين الصين ومنافسيها الراسخين في السوق.

وقال محللون لدى بنك «أو سي بي سي»، في مذكرة، إن أسهم التكنولوجيا قادت التراجعات، ولا سيما أسهم شركات رقائق الذاكرة، بعدما أعلنت الشركة الصينية إحراز تقدم في تصميم رقائق ذاكرة ديناميكية عشوائية «دي آر إي إم» ذات كثافة أعلى، إلى جانب خططها لإطلاق منتج جديد لذاكرة الخوادم بحلول نهاية العام. وأضافوا أن هذه التطورات أثارت مخاوف من تصاعد المنافسة أمام الشركات الراسخة في صناعة رقائق الذاكرة.

وفي تحركات الأسهم الفردية، ارتفع سهم مجموعة «إل في إم إتش» للسلع الفاخرة بشكل طفيف، على الرغم من إعلان مبيعات في الربع الثالث جاءت دون التوقعات، إذ ألقى تراجع ثقة المستهلكين في الصين بظلاله على الطلب على علامتي «لويس فويتون» و«ديور» التابعتين للمجموعة.

في المقابل، تراجع سهم «نوكيا» بنسبة 4.4 في المائة، بعدما وافقت شركة معدات الاتصالات الفنلندية على بيع وحدة أعمالها الخاصة بحلول الاتصالات الطرفية للشبكات المؤسسية إلى مجموعة «أوريليوس» للاستثمار المباشر.

ويترقب المستثمرون في وقت لاحق من اليوم صدور بيانات اقتصادية رئيسية لشهر سبتمبر (أيلول) عن ألمانيا، أكبر اقتصاد في أوروبا.


السوق السعودية ترتفع في مستهل التعاملات بدعم «أرامكو» و«جرير»

متداول في السوق السعودية يتابع الأسهم (أ.ف.ب)
متداول في السوق السعودية يتابع الأسهم (أ.ف.ب)
TT

السوق السعودية ترتفع في مستهل التعاملات بدعم «أرامكو» و«جرير»

متداول في السوق السعودية يتابع الأسهم (أ.ف.ب)
متداول في السوق السعودية يتابع الأسهم (أ.ف.ب)

افتتحت السوق السعودية تعاملات الثلاثاء على ارتفاع طفيف، إذ صعد مؤشر السوق الرئيسية «تاسي» بنسبة 0.07 في المائة إلى 10,291 نقطة، مقارنة بالإغلاق السابق عند 10,283.96 نقطة.

وارتفع سهم «أرامكو السعودية» بنسبة 0.16 في المائة إلى 25.80 ريال، بعدما قال الرئيس التنفيذي للشركة أمين الناصر، خلال مؤتمر البترول العالمي في الرياض أمس، إن الشركة تدرس مسارات إضافية لتصدير النفط الخام وتعمل على توسيع طاقتها التخزينية في الخارج.

كما صعد سهم «جرير» بنسبة 4.12 في المائة إلى 16.68 ريال، عقب إعلان الشركة ارتفاع صافي أرباحها بنسبة 15 في المائة إلى 374 مليون ريال خلال الربع الثالث من عام 2026، مقارنة بالفترة المماثلة من العام السابق.

وتصدّر سهم «حديد وطني» المكاسب، مرتفعاً بنسبة 7.88 في المائة إلى 3.15 ريال، تلاه سهم «ساسكو» بنسبة 4.22 في المائة إلى 40 ريالاً، ثم «بحر العرب» بنسبة 3.43 في المائة إلى 4.22 ريال، و«كابلات الرياض» بنسبة 3.15 في المائة إلى 108 ريالات.