الأسهم الآسيوية تتراجع وسط تصاعد التوترات وقلق الأسواق العالمية

متداول يتابع مؤشر «كوسبي» وسعر الصرف في بنك هانا بسيول (أ.ب)
متداول يتابع مؤشر «كوسبي» وسعر الصرف في بنك هانا بسيول (أ.ب)
TT

الأسهم الآسيوية تتراجع وسط تصاعد التوترات وقلق الأسواق العالمية

متداول يتابع مؤشر «كوسبي» وسعر الصرف في بنك هانا بسيول (أ.ب)
متداول يتابع مؤشر «كوسبي» وسعر الصرف في بنك هانا بسيول (أ.ب)

تراجعت الأسهم الآسيوية، يوم الخميس، وسط تصاعد القلق من اشتداد الصراع في الشرق الأوسط، وذلك في أعقاب إغلاق متباين للأسهم الأميركية.

وزادت حدة التوترات الجيوسياسية مع تحذير الرئيس الأميركي دونالد ترمب من احتمال تدخل مباشر في الحرب الدائرة بين إسرائيل وإيران، في حين رفض المرشد الأعلى الإيراني دعوات الولايات المتحدة لوقف التصعيد، وفق وكالة أسوشييتد برس.

وفي ختام التداولات، تراجع مؤشر «نيكي 225» الياباني بنسبة 1 في المائة ليغلق عند 38.488.34 نقطة. وسجلت أسهم شركة «نيبون ستيل» قفزة بنسبة 2.3 في المائة بعد إعلانها استكمال صفقة استحواذها على شركة «يو إس ستيل» الأميركية، وهي صفقة واجهت معارضة من الحكومة الأميركية لأكثر من عام.

أمّا في هونغ كونغ فقد هبط مؤشر هانغ سنغ بنسبة 2.1 في المائة إلى 23.217.07 نقطة، متأثراً بموجة بيع واسعة لأسهم شركات التكنولوجيا. كما خسر مؤشر شنغهاي المركب 0.8 في المائة ليستقر عند 3.362.11 نقطة.

في المقابل، استقر مؤشر «ستاندرد آند بورز/إيه إس إكس 200» الأسترالي عند 8.523.70 نقطة، بينما ارتفع مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي بنسبة 0.2 في المائة إلى 2.977.74 نقطة.

وتغلق الأسواق المالية الأميركية، اليوم (الخميس)، بمناسبة عطلة عيد الاستقلال.

وفي «وول ستريت»، تباين أداء الأسهم يوم الأربعاء بعد أن لمّح مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى إمكانية خفض أسعار الفائدة مرتين هذا العام، رغم أن القرار لا يزال غير مؤكد.

وأنهى مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» الجلسة دون تغيير يُذكر عند 5.980.87 نقطة، في حين تراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 0.1 في المائة إلى 42.171.66 نقطة، وارتفع مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 0.1 في المائة إلى 19.546.27 نقطة.

كما تراجعت عوائد سندات الخزانة الأميركية، لكنها عادت للاستقرار لاحقاً بعد أن أظهرت توقعات الفيدرالي أن متوسط التقديرات لا يزال يشير إلى خفضين للفائدة قبل نهاية عام 2025، وهو ذات المستوى الذي تم توقعه قبل ثلاثة أشهر. وقد أسهم هذا الثبات في تهدئة بعض المخاوف من أن التضخم الناتج عن الرسوم الجمركية المرتفعة التي اقترحها ترمب قد يُعقّد مهمة الفيدرالي.

ويُتوقع أن تؤدي تخفيضات الفائدة إلى تقليل تكلفة الاقتراض بالنسبة للمستهلكين والشركات، ما قد يدعم النشاط الاقتصادي، لكنه في الوقت ذاته قد يزيد من الضغوط التضخمية.

رغم ذلك، لا يزال التضخم قريباً من هدف الفيدرالي البالغ 2 في المائة، لكن محللين حذروا من أن تأثير الرسوم الجمركية قد يستغرق شهوراً للظهور، خاصة مع الضغوط الصاعدة الناتجة عن ارتفاع أسعار النفط بسبب الحرب بين إسرائيل وإيران.

وأكد رئيس الفيدرالي جيروم باول أن حالة الغموض المحيطة بالرسوم تجعل من التوقعات أداة غير دقيقة في الوقت الحالي. وقال: «نحن في لحظة يكتنفها الكثير من الغموض، وسنتخذ قرارات أفضل إن انتظرنا شهرين أو أكثر لنرى التأثير الحقيقي على التضخم والإنفاق وسوق العمل».

من جهة أخرى، أظهر تقرير صدر الأربعاء انخفاض عدد طلبات إعانة البطالة، ما قد يشير إلى تراجع وتيرة تسريح العمال. لكن تقريراً آخر أشار إلى تراجع مفاجئ في بناء المنازل، ما يعكس تأثير ارتفاع معدلات الرهن العقاري على سوق الإسكان.

أما في سوق العملات فارتفع الدولار أمام الين إلى 145.33 ين مقابل 145.13 ين، بينما تراجع اليورو إلى 1.1465 دولار مقابل 1.1484 دولار.


مقالات ذات صلة

الأسواق الخليجية تغلق مرتفعة بدعم من آمال استئناف محادثات السلام

الاقتصاد مستثمران يتابعان شاشة التداول في السوق المالية السعودية (رويترز)

الأسواق الخليجية تغلق مرتفعة بدعم من آمال استئناف محادثات السلام

أنهت أسواق الأسهم الخليجية تعاملات يوم الأربعاء على ارتفاع، مواصلة مكاسبها من الجلسة السابقة، بدعم من آمال استئناف محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)

بورصات الخليج ترتفع وسط تفاؤل بشأن المحادثات الأميركية الإيرانية

ارتفعت أسواق الأسهم الرئيسية في الخليج، خلال التعاملات المبكرة، الأربعاء، مواصلةً مكاسب الجلسة السابقة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مستثمر يتابع شاشات التداول في «السوق السعودية» (أ.ف.ب)

«السوق السعودية» تسجل أعلى إغلاق منذ نوفمبر 2025

ارتفع «مؤشر السوق السعودية» لأعلى مستوى منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2025، وبزيادة نحو ألف نقطة منذ بداية العام الحالي وبنسبة 9 في المائة؛ بدعم من الأسهم القيادية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مستثمر يراقب تحركات الأسهم في سوق قطر (رويترز)

أسواق الخليج تصعد مع ارتفاع آمال اتفاق أميركي - إيراني

ارتفعت أسواق الأسهم الرئيسة الخليجية صباح الثلاثاء، مع تقييم المتداولين لآفاق التوصل إلى اتفاق بين أميركا وإيران، بعد أن أكدت واشنطن استمرار تواصلها مع طهران.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد لوحة في غرفة التداول ببنك هانا تظهر ارتفاع سعر صرف الوون مقابل الدولار وأسعار النفط، مع انخفاض مؤشر «كوسبي» (إ.ب.أ)

الأسهم الآسيوية تنتعش وسط آمال بجولة مفاوضات ثانية بين واشنطن وطهران

سجلت الأسهم الآسيوية ارتفاعات ملحوظة يوم الثلاثاء، مقتفية أثر المكاسب في «وول ستريت».

«الشرق الأوسط» (هونغ كونغ)

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)

أقرّ مجلس إدارة «صندوق الاستثمارات العامة» السعودي برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة الصندوق، استراتيجية جديدة للأعوام 2026 – 2030، في تحوّل نوعي من مرحلة «التوسّع السريع» إلى تركيز جوهري على تحقيق القيمة المستدامة وتعظيم الأثر الاقتصادي.

وترتكز الاستراتيجية الجديدة على ثلاث محافظ رئيسية: الأولى «محفظة الرؤية» لتطوير منظومات اقتصادية تشمل السياحة، والصناعة، والطاقة المتجددة، والتطوير الحضري، و«نيوم»، بينما تركز «محفظة الاستثمارات الاستراتيجية» على تعظيم عوائد الأصول ودعم تحوّل شركات الصندوق لكيانات عالمية رائدة. أما «محفظة الاستثمارات المالية» فتهدف إلى تحقيق عوائد مستدامة وتنويع الاستثمارات عالمياً.


صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.