فاتورة الصراع تتزايد... تأمين السفن عبر مضيق هرمز يقفز بأكثر من 60 %

ناقلة نفط تمر عبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تمر عبر مضيق هرمز (رويترز)
TT

فاتورة الصراع تتزايد... تأمين السفن عبر مضيق هرمز يقفز بأكثر من 60 %

ناقلة نفط تمر عبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تمر عبر مضيق هرمز (رويترز)

شهدت أسعار تأمين السفن التي تعبر مضيق هرمز قفزة تجاوزت 60 في المائة منذ بدء الحرب بين إسرائيل وإيران، مع تصاعد التهديدات التي تواجه حركة الشحن في هذا الممر المائي الحيوي لنقل النفط الخام، وفق ما ذكرت صحيفة «فاينانشال تايمز».

تكاليف التأمين تتضاعف وتوقعات بمزيد من الارتفاع

وفقاً لشركة «مارش ماكلينان»، أكبر وسيط تأمين في العالم، ارتفعت تكلفة تأمين «الهيكل والآلات» للسفن العابرة للمضيق - الممر المائي الضيق بين إيران وعُمان الذي يربط الخليج العربي ببحر العرب - وكذلك منطقة الخليج الأوسع، من 0.125 في المائة إلى نحو 0.2 في المائة من قيمة السفينة. هذا الارتفاع يدفع تكلفة التأمين لسفينة بقيمة 100 مليون دولار من 125 ألف دولار إلى 200 ألف دولار. ويغطي تأمين الهيكل والآلات الأضرار التي تلحق بالسفينة نفسها، وليس الشحنة أو المسؤولية تجاه الغير.

يقول ماركوس بيكر، الرئيس العالمي للتأمين البحري والشحن في مارش ماكلينان، لصحيفة «فاينانشال تايمز»: «لم نرَ بعد إطلاق صاروخ على سفينة في الخليج العربي، لذا فإن هذا يمثل إشارة من السوق بأن هناك بالتأكيد مستوى متزايداً من القلق بشأن سلامة الشحن في المنطقة». وأضاف أن الأسعار قد ترتفع أكثر.

مخاطر متعددة تواجه السفن في المضيق

تواجه الملاحة في المضيق مجموعة من المخاطر، بدءاً من التشويش الإلكتروني وصولاً إلى هجمات الحوثيين المدعومة من إيران، والتهديد بتصعيد أوسع من جانب إسرائيل وإيران، وفقاً لوسطاء وشركات التأمين. وقد وقع حادث تصادم بين ناقلتي نفط يوم الثلاثاء بالقرب من مضيق هرمز. وأرسلت إحدى السفينتين إشارات غير معتادة حول موقعها، مما أثار مخاوف بشأن التشويش الإلكتروني.

مخاوف من اتساع نطاق هجمات الحوثيين

أعرب بيكر عن قلق شركات التأمين من أن يوسع الحوثيون هجماتهم، مما قد يلحق الضرر بمزيد من السفن بخلاف تلك التي تحمل أعلام الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وإسرائيل، والتي استهدفوها بشكل عام. وأشار بيكر إلى أن السوق «قلقة بشأن كل سفينة» تعبر المنطقة بسبب هجمات الحوثيين.

وأضاف بيكر أن بعض شركات التأمين قد تتوقف عن تقديم التغطية بسبب المخاطر، لكن آخرين قد يرون في أي تراجع فرصة. «الحرب نفسها، كمنتج تأميني، تميل إلى أن تكون... إما أن تخسر كل شيء وإما تكسب ثروة. وقد حقق العديد من مُكتتبي التأمين المستعدين لتحمل المخاطر ثروات طائلة».

كما أشار العديد من الوسطاء إلى أن أسعار التأمين على الشحن، بما في ذلك النفط، من المرجح أن ترتفع بسبب الصراع، لكن استجابتها كانت أبطأ.


مقالات ذات صلة

القيادة الإيرانية ترفض الإنذار الجديد لترمب

شؤون إقليمية رجال الإنقاذ في موقع غارة استهدفت العاصمة الإيرانية طهران (رويترز) p-circle

القيادة الإيرانية ترفض الإنذار الجديد لترمب

رفضت القيادة العسكرية المركزية الإيرانية، السبت، تهديد الرئيس الأميركي بتدمير البنى التحتية الحيوية للبلاد إذا لم تبرم اتفاقاً يضع حداً للحرب خلال 48 ساعة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية خريطة تظهر مضيق هرمز (رويترز)

«الحرس الثوري» يعلن استهداف سفينة مرتبطة بإسرائيل في هرمز

أعلن «الحرس الثوري» السبت أنه استهدف بمسيّرة سفينة مرتبطة بإسرائيل في الخليج، ما أسفر عن اندلاع النيران فيها.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
الاقتصاد ناقلة غاز طبيعي مسال تمر بقوارب على طول ساحل سنغافورة (رويترز)

تايوان: لدينا ضمانات بشأن إمدادات الغاز الطبيعي المسال من دولة كبرى

قال وزير الاقتصاد التايواني، في معرض حديثه عن تأثير حرب إيران على واردات الطاقة من الشرق الأوسط، إن تايوان تلقت ضمانات بالإمداد من وزير الطاقة في دولة كبرى.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد طوابير من السيارات التي تنتظر دورها أمام إحدى محطات التزود بالوقود في إسلام آباد - 2 أبريل 2026 (رويترز)

باكستان تخفض أسعار البنزين وتقر حزمة دعم لصالح المواطنين

أعلن رئيس الوزراء الباكستاني حزمة دعم لصالح المواطنين، وذلك بخفض سعر البنزين بمقدار 80 روبية للتر (0.29 ‌دولار)، ليصبح 378 روبية بدلاً من 458 روبية.

«الشرق الأوسط» ( إسلام أباد)
الاقتصاد ناقلات نفط تنتظر قبالة سواحل الفجيرة يوم 3 مارس 2026 (رويترز)

الهند: إمدادات النفط مضمونة ولا مشكلات في الدفع مقابل الواردات من إيران

قالت وزارة النفط الهندية، السبت، إن مصافي التكرير في البلاد حصلت على احتياجاتها من النفط الخام، بما في ذلك من إيران، وإنه لا توجد عقبات في عمليات الدفع.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)

غالبية الألمان يرغبون التوسع في الطاقة المتجددة جراء حرب إيران

توربينات رياح بجانب محطة للطاقة الشمسية في ألمانيا (إكس)
توربينات رياح بجانب محطة للطاقة الشمسية في ألمانيا (إكس)
TT

غالبية الألمان يرغبون التوسع في الطاقة المتجددة جراء حرب إيران

توربينات رياح بجانب محطة للطاقة الشمسية في ألمانيا (إكس)
توربينات رياح بجانب محطة للطاقة الشمسية في ألمانيا (إكس)

يرى قطاع الطاقة الشمسية في ألمانيا أن أكثر من ثلثي المواطنين يرغبون تسريع التوسع في الطاقة المتجددة.

ووفق استطلاع أجراه معهد «يوغوف» لقياس مؤشرات الرأي بتكليف من «الاتحاد الألماني لاقتصاد الطاقة الشمسية»، فقد أعرب 68 في المائة من الألمان الذين يحق لهم الانتخاب عن رغبتهم في أن «تقلل الحكومة الألمانية الاعتماد على واردات النفط والغاز الطبيعي من خلال زيادة استخدام الطاقة المتجددة وأنظمة التخزين».

وأشار «الاتحاد» إلى أن 78 في المائة من المواطنين يرون أن الاعتماد الكبير من ألمانيا على واردات الطاقة يمثل تهديداً، وفق الاستطلاع الذي أُجري في نهاية مارس (آذار) الماضي.

وتسببت حرب إيران في تعطل حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز، الذي يمر عبره 20 في المائة من النفط والغاز العالمي؛ مما أدى إلى نقص كبير في إمدادات الطاقة حول العالم.

وقال المدير التنفيذي لـ«الاتحاد»، كارستن كورنيش، في بيان، إن مصادر الطاقة المتجددة، مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، تعزز مرونة نظام الطاقة وتوفر «بشكل مستدام أسعار كهرباء أقل لجميع المستهلكين»، مضيفاً أن خطط وزارة الاقتصاد الألمانية لتقليص دعم أنظمة الطاقة الشمسية وإمكانية وصول محطات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح إلى الشبكة بدءاً من عام 2027 تتعارض مع الإرادة الواضحة للمواطنين.

وأوضح كورنيش أن هذه الخطط في برلين ستؤدي إلى إطالة الاعتماد على واردات الغاز والنفط، محذراً بأن «ذلك سيكلف الاقتصاد الألماني والمجتمع تكلفة باهظة».

وتخطط وزارة الاقتصاد الألمانية لإجراء تخفيضات في دعم الطاقة الشمسية، حيث من المقرر إلغاء الدعم المخصص للأنظمة الشمسية الصغيرة الجديدة، وفقاً لمسودة تعديل «قانون الطاقة المتجددة» الصادرة بتاريخ 22 يناير (كانون الثاني) الماضي.

كما يهدف المشروع إلى مواءمة التوسع في منشآت الطاقة الشمسية وطاقة الرياح مع تطوير الشبكات الذي لا يزال متأخراً عن مواكبة التوسع في الطاقة المتجددة. ويعدّ ما يسمى «تحفظ إعادة التوزيع» من أكبر النقاط إثارة للجدل في المسودة؛ إذ يمكن بموجبه تصنيف المناطق التي تجاوزت فيها نسبة تقليص إنتاج الطاقة المتجددة 3 في المائة خلال العام السابق بوصفها مناطق «محدودة السعة» لمدة تصل إلى 10 سنوات. ولتفادي اختناقات الشبكة، يقلَّص أو يوقَف إنتاج محطات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، وهي الإجراءات التي تعرف باسم «إعادة التوزيع».


تركيا ترفع أسعار الكهرباء والغاز بنسبة 25 %

الناس يتسوقون في السوق الكبير بإسطنبول (رويترز)
الناس يتسوقون في السوق الكبير بإسطنبول (رويترز)
TT

تركيا ترفع أسعار الكهرباء والغاز بنسبة 25 %

الناس يتسوقون في السوق الكبير بإسطنبول (رويترز)
الناس يتسوقون في السوق الكبير بإسطنبول (رويترز)

أعلنت هيئة تنظيم سوق الطاقة التركية، في بيان، زيادة فورية بنسبة 25 في المائة على أسعار الكهرباء والغاز.

وذكرت الهيئة أنه «نظراً للزيادة في تكاليف إنتاج وتوزيع الكهرباء، ارتفعت أسعار الكهرباء بالتجزئة بنسبة 25 في المائة، كما تم رفع أسعار الغاز الطبيعي بنسبة 25 في المائة في المتوسط للمستهلكين المنزليين».

وبموجب هذه التعديلات، سترتفع فاتورة المشترك المنزلي الذي يستهلك 100 كيلوواط/ساعة إلى 323.8 ليرة تركية (6.29 يورو).

وأوضحت الهيئة أن زيادات تتراوح بين 5.8 في المائة و24.8 في المائة دخلت حيز التنفيذ السبت أيضاً على المستهلكين في القطاعات الصناعية والتجارية والزراعية.

وأدى تضييق إيران الخناق على حركة مرور السفن في مضيق هرمز منذ الهجوم الأميركي الإسرائيلي عليها في 28 فبراير (شباط)، إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط والغاز في الأسواق العالمية.


ارتفاع إيرادات قطاع البرمجيات في الصين 11.7 % خلال يناير وفبراير

سجَّلت الصين قفزة في إجمالي إيرادات قطاع البرمجيات لتصل إلى 2.15 تريليون يوان خلال يناير وفبراير الماضيين (أ.ف.ب)
سجَّلت الصين قفزة في إجمالي إيرادات قطاع البرمجيات لتصل إلى 2.15 تريليون يوان خلال يناير وفبراير الماضيين (أ.ف.ب)
TT

ارتفاع إيرادات قطاع البرمجيات في الصين 11.7 % خلال يناير وفبراير

سجَّلت الصين قفزة في إجمالي إيرادات قطاع البرمجيات لتصل إلى 2.15 تريليون يوان خلال يناير وفبراير الماضيين (أ.ف.ب)
سجَّلت الصين قفزة في إجمالي إيرادات قطاع البرمجيات لتصل إلى 2.15 تريليون يوان خلال يناير وفبراير الماضيين (أ.ف.ب)

أظهرت بيانات رسمية أصدرتها وزارة الصناعة وتكنولوجيا المعلومات، نمواً مطرداً في إيرادات أعمال قطاع البرمجيات الصيني خلال يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) الماضيين، بينما سجَّل القطاع تباطؤاً في وتيرة نمو الأرباح.

وكشفت البيانات عن تسجيل قفزة في إجمالي إيرادات القطاع بنسبة 11.7 في المائة على أساس سنوي، لتصل إلى أكثر من 2.15 تريليون يوان (نحو 312.9 مليار دولار) خلال يناير وفبراير الماضيين، بينما ارتفعت الأرباح الإجمالية بنسبة 7.3 في المائة لتتجاوز 269.3 مليار يوان، حسبما ذكرت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا).

وبلغت صادرات البرمجيات 10.38 مليار دولار، بزيادة 12.7 في المائة على أساس سنوي.

وبحسب البيانات التفصيلية، سجَّلت إيرادات منتجات البرمجيات نمواً مستقراً خلال الفترة المذكورة حيث بلغت 472.7 مليار يوان خلال يناير وفبراير الماضيين، بزيادة 7.8 في المائة على أساس سنوي، ومثلت 21.9 في المائة من إجمالي إيرادات الصناعة.

وفي الوقت نفسه، حافظت إيرادات خدمات تكنولوجيا المعلومات على نمو مزدوج الرقم لتحقق 1.45 تريليون يوان (نحو 210.3 مليار دولار)، ما يمثل 67.2 في المائة من إجمالي إيرادات الصناعة.

وحقَّقت المنتجات والخدمات المتعلقة بأمن البيانات إيرادات بلغت 41.2 مليار يوان، بزيادة 6.2 في المائة على أساس سنوي.