ماذا يعني استهداف إسرائيل حقل بارس الجنوبي بالنسبة لأسواق الغاز العالمية؟

صورة مأخوذة من الإذاعة الإيرانية لمصفاة بحقل بارس بعد أن ضربتها طائرة من دون طيار إسرائيلية في كانغان (أ.ب)
صورة مأخوذة من الإذاعة الإيرانية لمصفاة بحقل بارس بعد أن ضربتها طائرة من دون طيار إسرائيلية في كانغان (أ.ب)
TT

ماذا يعني استهداف إسرائيل حقل بارس الجنوبي بالنسبة لأسواق الغاز العالمية؟

صورة مأخوذة من الإذاعة الإيرانية لمصفاة بحقل بارس بعد أن ضربتها طائرة من دون طيار إسرائيلية في كانغان (أ.ب)
صورة مأخوذة من الإذاعة الإيرانية لمصفاة بحقل بارس بعد أن ضربتها طائرة من دون طيار إسرائيلية في كانغان (أ.ب)

اضطرت إيران إلى وقف إنتاج الغاز جزئياً في حقل بارس الجنوبي، أكبر حقل غاز بالعالم، بعد أن تسببت غارة جوية إسرائيلية في حريق بإحدى وحدات المعالجة الرئيسة يوم السبت. أدى الهجوم، الذي ضرب المرحلة 14 من الموقع البحري، إلى توقف إنتاج 12 مليون متر مكعب من الغاز يومياً. كانت هذه أول ضربة إسرائيلية مباشرة على البنية التحتية للنفط والغاز في إيران.

أكبر احتياطي غاز في العالم

حقل غاز بارس الجنوبي، الواقع قبالة سواحل محافظة بوشهر الإيرانية، والمشترك مع قطر (التي تُطلق على حصتها اسم حقل الشمال)، هو أكبر احتياطي للغاز الطبيعي في العالم. يُوفر هذا الحقل ما يقرب من ثلثي (نحو 66 في المائة) الغاز المحلي في إيران، وهو ضروري للكهرباء والتدفئة وإنتاج البتروكيميائيات.

وقد أدت العقوبات والقيود الفنية إلى أن يُخصّص معظم الغاز الذي تُنتجه طهران من حقل بارس الجنوبي للاستخدام المحلي في إيران.

وبلغ إجمالي إنتاج إيران من الغاز الطبيعي 266.25 مليار متر مكعب في عام 2023، حيث يُمثّل الاستهلاك المحلي 255.5 مليار متر مكعب، وفقاً لبيانات منتدى الدول المُصدّرة للغاز، وهو تجمّع للدول المُصدّرة للغاز. وأفاد المنتدى بأنه تم تصدير نحو 15.8 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي، وفق «رويترز».

واستهدف هجوم يوم السبت أربع وحدات من المرحلة 14 من حقل بارس الجنوبي، على بُعد نحو 200 كيلومتر من منشآت الغاز القطرية، والكثير منها مشاريع مشتركة مع شركات طاقة دولية كبرى، بما في ذلك شركتا «إكسون موبيل»، و«كونوكو فيليبس» الأميركيتان العملاقتان.

وحققت الدوحة مئات المليارات من الدولارات من تصدير الغاز الطبيعي المسال إلى الأسواق العالمية لما يقرب من ثلاثة عقود.

يحتوي الخزان بأكمله على ما يقدر بنحو 1800 تريليون قدم مكعبة من الغاز القابل للاستخدام، وهو ما يكفي لتلبية احتياجات العالم بأسره لمدة 13 عاماً، أو لتوليد ما يكفي من الكهرباء لتزويد الولايات المتحدة لأكثر من 35 عاماً.

العقوبات و«أوبك»

بلغ إنتاج النفط الإيراني ذروته في سبعينات القرن الماضي، مسجلاً إنتاجاً قياسياً بلغ 6 ملايين برميل يومياً في عام 1974؛ وفقاً لبيانات «أوبك». وبلغ ذلك أكثر من 10 في المائة من الإنتاج العالمي بذلك الوقت.

في عام 1979 فرضت الولايات المتحدة الموجة الأولى من العقوبات على طهران. ومنذ ذلك الحين، أصبحت البلاد هدفاً لعدة موجات من العقوبات الأميركية والأوروبية.

وشدّدت الولايات المتحدة العقوبات في عام 2018 بعد انسحاب ترمب من الاتفاق النووي خلال فترة ولايته الرئاسية الأولى. وانخفضت صادرات النفط الإيرانية إلى ما يقرب من الصفر خلال بعض الأشهر.

وارتفعت الصادرات بشكل مطرد في ظل إدارة الرئيس جو بايدن، خليفة ترمب، حيث يقول المحللون إن العقوبات كانت أقل صرامة في التنفيذ، وإن إيران نجحت في التهرب منها.

من المشتري الرئيس للنفط الإيراني؟

ارتفعت صادرات إيران من النفط الخام إلى أعلى مستوى لها في عدة سنوات عند 1.8 مليون برميل يومياً في الأشهر الأخيرة، وهو أعلى مستوى منذ عام 2018، مدفوعة بالطلب الصيني القوي.

تقول الصين إنها لا تعترف بالعقوبات المفروضة على شركائها التجاريين. المشتري الرئيس للنفط الإيراني هي شركات التكرير الصينية الخاصة، وقد وُضع بعضها مؤخراً على قائمة عقوبات وزارة الخزانة الأميركية. ومع ذلك، لا توجد أدلة تُذكر على أن هذا قد أثر بشكل كبير على تدفقات النفط من إيران إلى الصين.

لطالما تهربت إيران من العقوبات من خلال عمليات النقل من سفينة إلى أخرى، وإخفاء مواقع الأقمار الاصطناعية للسفن.

الإنتاج والبنية التحتية

تستخرج إيران، ثالث أكبر منتج في منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك)، نحو 3.3 مليون برميل يومياً من النفط الخام، و1.3 مليون برميل يومياً من المكثفات والسوائل الأخرى، بما يعادل نحو 4.5 في المائة من الإمدادات العالمية.

ووفقاً لشركة «كبلر»، صدّرت إيران نحو 1.8 مليون برميل يومياً من النفط الخام والمكثفات في مايو (أيار)، وهو ما يقارب ذروة عام 2018، حيث تُعالج ما تبقى من إنتاجها في مصافيها المحلية بطاقة إجمالية تبلغ 2.6 مليون برميل يومياً، وفقاً لشركة «إف جي إي» الاستشارية.

ووفقاً لشركة «كبلر»، صدّرت إيران ما يقرب من 750 ألف برميل يومياً من المنتجات النفطية، بما في ذلك الغاز المسال، في مايو.

كما تنتج البلاد 34 مليار قدم مكعبة من الغاز يومياً، وفقاً لشركة «إف جي إي»، وهو ما يمثل 7 في المائة من الإنتاج العالمي. ويُستهلك الغاز بالكامل محلياً.

وتتركز منشآت إنتاج الهيدروكربونات الإيرانية بشكل رئيس في الجنوب الغربي، في محافظة خوزستان للنفط، وفي محافظة بوشهر للغاز والمكثفات من حقل بارس الجنوبي العملاق. وتُصدّر 90 في المائة من نفطها الخام عبر جزيرة خرج.


مقالات ذات صلة

حرب إيران تعمّق نزيف الذخائر الأميركية والجاهزية أمام الكبار

الولايات المتحدة​ نظام الدفاع الصاروخي «ثاد» خلال معرض «صنع في أميركا» في الساحة الجنوبية للبيت الأبيض 15 يوليو 2019 (أرشيفية - أ.ب)

حرب إيران تعمّق نزيف الذخائر الأميركية والجاهزية أمام الكبار

تتناول تقارير أميركية حديثة استنزاف مخزونات الذخائر في الحرب مع إيران؛ ما قد يؤدي إلى معضلة أكبر من مجرد حسابات عسكرية آنية في الشرق الأوسط.

إيلي يوسف (واشنطن)
شؤون إقليمية تظهر صورة ملتقطة بالأقمار الصناعية في 1 فبراير 2026 سقفاً جديداً فوق مبنى كان قد دمر سابقاً في موقع أصفهان النووي بإيران (بلانت لبس - رويترز)

ماذا يقصد ترمب بـ«الغبار النووي» الإيراني؟

في الأسابيع الأخيرة، تحدث الرئيس دونالد ترمب عن مادة يقول إنها أساسية لإنهاء حرب الولايات المتحدة ضد إيران: «الغبار النووي».

ديفيد إي. سانغر (واشنطن) لوك برودواتر (واشنطن)
شؤون إقليمية جنديان تابعان لـ«البحرية الأميركية» p-circle

ترمب يرفع سقف المواجهة في «هرمز»... والهدنة مهددة بالانهيار

أطلق الرئيس الأميركي دونالد ترمب أخطر تهديداته المباشرة منذ تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، بعدما أمر بـ«إطلاق النار وقتل» أي قارب يزرع ألغاماً في مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (لندن – واشنطن - طهران)
الولايات المتحدة​ صورة نشرها «الحرس الثوري» لزورق حربي يبحر في مضيق هرمز (أ.ف.ب)

حرب إيران... هدنة معلّقة ومضيق مخنوق

في لحظة بين اللاحرب واللاسلم تبدو المنطقة أمام معادلة مزدوجة: مسار تفاوضي لم يمت لكنه لم يُولد مجدداً، ووقف إطلاق نار لم ينهِ القتال بل نقله من الجو إلى البحر.

إيلي يوسف (واشنطن)
شؤون إقليمية قائد «سنتكوم» الأميرال براد كوبر خلال زيارة إلى إسرائيل بدعوة من رئيس الأركان إيال زامير لتعزيز التنسيق العسكري والشراكة الدفاعية بين الجانبين الأحد (الجيش الإسرائيلي-إكس)

كواليس القرار العسكري الأميركي الإسرائيلي في الحرب على إيران

كشفت مصادر إسرائيلية كواليس القرار الذي قاد إلى الحرب على إيران، مشيرة إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اتخذا القرار.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

«رؤية 2030» تدخل مرحلتها الثالثة بتحقيق 93 % من مؤشرات الأداء

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

«رؤية 2030» تدخل مرحلتها الثالثة بتحقيق 93 % من مؤشرات الأداء

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)

تدخل السعودية عام 2026 مرحلة جديدة من مراحل «رؤية 2030»؛ وهي المرحلة الثالثة التي تمتد حتى عام 2030، بعد عقد من الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية أعادت خلاله تشكيل هيكل الاقتصاد الوطني وفق أهداف التنويع والنمو المستدام، ووصلت فيه 93 في المائة من مؤشرات الأداء إلى مستهدفاتها، وفق ما كشفه التقرير السنوي لـ«رؤية 2030» لعام 2025.

وتقوم «رؤية 2030» على 3 مراحل تنفيذية، كل منها يمتد 5 سنوات، يبني كل جيل منها على ما حققه السابق. وقد شهدت المرحلة الأولى بين عامَي 2016 و2020، وضع الأسس التشريعية والمؤسسية، التي شملت إصدار الأنظمة واللوائح، وتأسيس كيانات جديدة، وإعادة هيكلة صندوق الاستثمارات العامة ليكون محركاً للاقتصاد.

وفي المرحلة الثانية بين 2021 و2025، تسارعت وتيرة تنفيذ الاستراتيجيات الوطنية على مستوى القطاعات والمناطق، واستثمرت المملكة في فرص النمو الناشئة عن التحول الاقتصادي.

نسب الإنجاز في برامج الرؤية

تُفيد البيانات الرسمية بأن 93 في المائة من مؤشرات أداء برامج الرؤية، قد حققت مستهدفاتها السنوية أو تجاوزتها، أو اقتربت من تحقيقها.

ومن أصل 390 مؤشراً مُفعَّلاً، حقّق 309 منها مستهدفاتها المرحلية أو تجاوزتها، فيما اقترب 52 مؤشراً من تحقيق المستهدف بنسبة تتراوح بين 85 و99 في المائة.

وعلى صعيد المبادرات، بلغ إجمالي المبادرات المُفعَّلة 1290 مبادرة، أُكملت 935 منها منذ انطلاق الرؤية، وتسير 225 منها على المسار الصحيح، ما يعني أن 90 في المائة من المبادرات مكتملة أو في مسارها.

مؤشرات اقتصادية إيجابية

رصدت بيانات عام 2025 جملة من المؤشرات الاقتصادية التي تعكس مسار التحول؛ فقد سجّل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي نمواً بلغ 4.5 في المائة مقارنة بعام 2024، وهو ما يُشكّل أعلى نمو سنوي للاقتصاد خلال 3 أعوام. فيما باتت حصة الأنشطة غير النفطية تُشكّل أكثر من نصف الاقتصاد الوطني.

وفي سوق العمل، انخفض معدل البطالة بين السعوديين إلى 7.2 في المائة بنهاية 2025، مقارنة بـ12.3 في المائة في نهاية 2016، وهو تحسّن يُعزى إلى نمو القطاعات الاقتصادية وإصلاحات سوق العمل.

وجاء معدل التضخم مستقراً نسبياً عند 2.0 في المائة خلال العام نفسه.

وعلى صعيد التصنيف الائتماني، أبقت كبرى وكالات التصنيف العالمية على تقييماتها الإيجابية للدين السيادي السعودي؛ إذ منحت وكالة «موديز» تصنيف «إيه إيه 3» مع نظرة مستقبلية «مستقرة»، فيما أعطت كل من «فيتش» و«ستاندرد آند بورز» تصنيف «إيه +» مع نظرة مستقبلية مستقرة.

توقعات دولية متفاوتة

تتباين توقعات المؤسسات الدولية لنمو الاقتصاد السعودي في السنوات المقبلة؛ حيث يتوقع صندوق النقد الدولي نمواً بنسبة 3.1 في المائة عام 2026 و4.5 في المائة عام 2027، بينما يرفع البنك الدولي توقعاته إلى 4.3 في المائة و4.4 في المائة للعامين ذاتهما.

أما منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية فتتوقع 4.0 و3.6 في المائة على التوالي. في المقابل، قدّرت وزارة المالية السعودية في ميزانية عام 2025 نمواً بنسبة 4.6 في المائة لعام 2026، و3.7 في المائة لعام 2027.

تحولات اجتماعية وقطاعية

على الصعيد الاجتماعي، ارتفعت نسبة تملّك الأسر السعودية لمساكنها، وزادت نسبة ممارسة النشاط البدني بين السكان. كما سجّلت الصادرات غير النفطية ارتفاعاً إلى مستويات تاريخية وفق البيانات الرسمية، نتيجة النمو الصناعي وتطوير البنية اللوجستية، كما تحسّن ترتيب المملكة في مؤشر التنافسية العالمي.

واستمرت الجهود الرامية إلى رقمنة الخدمات الحكومية وإتاحة الوصول إلى البيانات والمعلومات والوثائق المختلفة، إلى جانب توسّع في أعداد المتطوعين وفرص العمل التطوعي في مختلف المجالات.

المرحلة الثالثة: استمرارية مع تكيّف

تدخل الرؤية مرحلتها الثالثة محتفظة بأهدافها طويلة الأمد، مع تكييف أساليب التنفيذ وفق متطلبات المرحلة الجديدة. وتُشير الوثائق الرسمية إلى أن إطار الحوكمة والمتابعة الدورية لمؤشرات الأداء، سيستمر بوصفه أداة رئيسية لقياس التقدم وتصحيح المسار، في ظل متغيرات اقتصادية عالمية تستوجب المرونة في التنفيذ وكفاءة الإنفاق وفق الأولويات الوطنية.


«ميثانكس» الكندية تنتج 1.1 مليون طن من الميثانول في مصر خلال 2025

وزير البترول المصري يترأس أعمال الجمعية العامة لشركة «ميثانكس مصر» (وزارة البترول)
وزير البترول المصري يترأس أعمال الجمعية العامة لشركة «ميثانكس مصر» (وزارة البترول)
TT

«ميثانكس» الكندية تنتج 1.1 مليون طن من الميثانول في مصر خلال 2025

وزير البترول المصري يترأس أعمال الجمعية العامة لشركة «ميثانكس مصر» (وزارة البترول)
وزير البترول المصري يترأس أعمال الجمعية العامة لشركة «ميثانكس مصر» (وزارة البترول)

أعلنت شركة «ميثانكس مصر»، عن زيادة إنتاج الشركة خلال العام الماضي إلى نحو 1.1 مليون طن سنوياً من الميثانول.

وقال محمد شندي، العضو المنتدب للشركة، خلال فعاليات الجمعية العامة، السبت، إن إنتاج الشركة يُعد «المنتج الوحيد للميثانول في مصر، وتعمل من خلال مشروع مشترك يجمع بين شركة (ميثانكس) العالمية وشركات قطاع البترول (إيكم) و(إيغاس) و(غاسكو)، بالإضافة إلى الشركة العربية للاستثمارات البترولية (أبيكورب)».

و«ميثانكس» تعد أكبر مستثمر كندي في مصر، باستثمارات تبلغ نحو مليار دولار في مجمعها الصناعي بدمياط، وهي من كبرى الشركات في قطاع البتروكيماويات المصري.

وأضاف شندي، أن «(ميثانكس مصر) لعبت دوراً محورياً في تطوير سوق الميثانول محلياً؛ حيث ارتفع حجم الإنتاج الموجّه للاستخدام المحلي خلال الـ15 عاماً الماضية من نحو 20 ألف طن إلى ما يقارب 200 ألف طن سنوياً».

وأكد أن إنتاج الميثانول يُحقق قيمة مضافة تصل إلى 3 أضعاف قيمته عند دخوله في مختلف الصناعات التحويلية والمنتجات النهائية، مشيراً إلى أنه «من المنتظر، خلال المرحلة المقبلة، بدء تشغيل مصنع شركة (السويس لمشتقات الميثانول المجاور)، مدعوماً باستكمال خط أنابيب جديد، من شأنه إتاحة إمدادات إضافية للسوق المحلية تُقدَّر بنحو 58 ألف طن، بما يُعزز نمو سوق الميثانول في مصر».

وفيما يتعلق بالصادرات، أكد شندي، أن «ميثانكس مصر» تُسهم في توليد تدفقات منتظمة من النقد الأجنبي للاقتصاد المصري، وذلك من خلال الاستفادة من سلسلة الإمداد العالمية المتكاملة للشركة؛ حيث قامت بتصدير أكثر من 12 مليون طن إلى الأسواق الأوروبية والآسيوية منذ بدء التشغيل.

جاء ذلك خلال اجتماع الجمعية العامة لشركة «ميثانكس» لاعتماد نتائج أعمال الشركة لعام 2025؛ حيث أشاد وزير البترول المصري، كريم بدوي، بمساهمة الشركة في تلبية احتياجات السوق المحلية من الميثانول وتصدير الفائض، موجهاً بدراسة إمكانية التوسع مستقبلاً لزيادة القدرة التصديرية في ضوء احتياج الأسواق العالمية للميثانول.


صادرات التمور السعودية تقفز إلى 516.8 مليون دولار في 2025

تمتلك المدينة المنورة ميزة نسبية استثنائية في إنتاج التمور وصناعاتها التحويلية (واس)
تمتلك المدينة المنورة ميزة نسبية استثنائية في إنتاج التمور وصناعاتها التحويلية (واس)
TT

صادرات التمور السعودية تقفز إلى 516.8 مليون دولار في 2025

تمتلك المدينة المنورة ميزة نسبية استثنائية في إنتاج التمور وصناعاتها التحويلية (واس)
تمتلك المدينة المنورة ميزة نسبية استثنائية في إنتاج التمور وصناعاتها التحويلية (واس)

حقّقت السعودية نمواً قياسياً في قيمة صادرات التمور خلال عام 2025، بتسجيل ارتفاع بنسبة 14.3 في المائة مقارنةً بعام 2024، و59.5 في المائة منذ عام 2021، حيث بلغت قيمة الصادرات 1.938 مليار ريال (516.8 مليون دولار)؛ مما يؤكّد تطور قطاع النخيل والتمور في المملكة، وارتفاع جودة التمور السعودية وكفاءتها الإنتاجية، وتعزيز ريادتها وسيطرتها على الأسواق العالمية؛ بما يسهم في رفع مساهمة القطاع الزراعي في الناتج المحلي الإجمالي، ودعم الاقتصاد الوطني، وفقاً لمستهدفات «رؤية المملكة 2030».

وأوضح وزير البيئة والمياه والزراعة رئيس مجلس إدارة المركز الوطني للنخيل والتمور المهندس عبد الرحمن بن عبد المحسن الفضلي، أن هذا الإنجاز يأتي نتيجةً للدعم غير المحدود الذي يحظى به القطاع من القيادة الرشيدة، إلى جانب التنسيق والتكامل بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص، لتطوير سلاسل الإمداد، وتعزيز كفاءة التصدير، وتوسيع حضور التمور السعودية في الأسواق العالمية. ولفت إلى أن مبادرة «تمكين صادرات التمور السعودية ودخولها الأسواق العالمية»، شكّلت الركيزة الأساسية لتحقيق هذا الإنجاز، وتوسيع نطاق صادرات التمور السعودية وتعزيز انتشارها في الأسواق العالمية، حيث ارتفعت الصادرات إلى عديد من الدول مقارنةً بعام 2024.

وأشار المندس الفضلي إلى أن المملكة تُعد واحدة من أبرز الدول الرائدة في إنتاج وتصدير التمور عالمياً، حيث يتم تصديرها إلى أكثر من 125 دولة حول العالم، بجودة تنافسية عالية، وتنوع فريد؛ مما جعلها تجد إقبالاً كبيراً، وتلبي احتياجات وأذواق المستهلكين في مختلف أنحاء العالم.

يُشار إلى أن قطاع النخيل والتمور شهد تحولات نوعية وإنجازات ملموسة، من حيث كميات إنتاج التمور، وتنوع أصنافها، وتعدد صناعاتها التحويلية، حيث بلغ حجم إنتاج التمور في المملكة خلال عام 2025 أكثر من 1.9 مليون طن، وتحتضن المملكة أكثر من 37 مليون نخلة، مما يعكس تنوع القطاع وقدرته على تلبية متطلبات الأسواق العالمية بمختلف أذواقها، ويعزز مكانة المملكة بوصفها واحدة من أبرز الدول الرائدة في إنتاج وتصدير التمور عالمياً.