اليابان لم تناقش حيازاتها من سندات الخزانة مع أميركا

طوكيو ترفض فكرة التوصل إلى اتفاق جزئي مع واشنطن

راكبو دراجات ينتظرون مرور القطار عند معبر سكة حديدية في أحد أحياء العاصمة اليابانية طوكيو (أ ف ب)
راكبو دراجات ينتظرون مرور القطار عند معبر سكة حديدية في أحد أحياء العاصمة اليابانية طوكيو (أ ف ب)
TT

اليابان لم تناقش حيازاتها من سندات الخزانة مع أميركا

راكبو دراجات ينتظرون مرور القطار عند معبر سكة حديدية في أحد أحياء العاصمة اليابانية طوكيو (أ ف ب)
راكبو دراجات ينتظرون مرور القطار عند معبر سكة حديدية في أحد أحياء العاصمة اليابانية طوكيو (أ ف ب)

صرّح كبير مفاوضي التعريفات الجمركية في اليابان، ريوسي أكازاوا، يوم الجمعة، بأن اليابان ستبقى ثابتة على طلبها مراجعة التعريفات الجمركية الأميركية، ولن تقبل أي اتفاق جزئي. وقال أكازاوا للصحافيين قبل مغادرته إلى واشنطن: «التوصل إلى اتفاق جزئي أمر غير ممكن. نهدف إلى التفاوض للتوصل إلى صفقة شاملة ترضي كلاً من اليابان والولايات المتحدة».

ويتجه أكازاوا إلى جولة سادسة من مفاوضات التعريفات الجمركية مع نظرائه الأميركيين، في المحادثات النهائية قبل اجتماع رئيس الوزراء شيغيرو إيشيبا والرئيس الأميركي دونالد ترمب في كندا، على هامش اجتماع مجموعة السبع.

وبدوره، صرّح وزير المالية الياباني كاتسونوبو كاتو يوم الجمعة بأنه لم يناقش بشكل محدد حيازات اليابان من سندات الخزانة الأميركية، التي تزيد قيمتها على تريليون دولار، خلال اجتماعاته السابقة مع وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت.

وتناول كاتو، في مؤتمر صحافي دوري، التقارير الإعلامية التي أفادت بأن رئيس الوزراء الياباني شيغيرو إيشيبا أخبر قادة المعارضة، يوم الخميس، بأن حيازات طوكيو من السندات الأميركية طُرحت خلال مفاوضات التعريفات الجمركية الجارية بين البلدين. وقال: «على حد علمي، تُرك موضوع حيازات اليابان من سندات الخزانة بيني وبين وزير الخزانة بيسنت. سأمتنع عن التعليق على ما ناقشناه، ولكن لم نتبادل أي آراء محددة حول كيفية التعامل مع حيازات طوكيو من سندات الخزانة».

وفقاً لتقارير إعلامية، نقل يويتشيرو تاماكي، رئيس حزب معارض صغير، عن إيشيبا قوله إن البلدين يناقشان حيازات اليابان من سندات الخزانة الأميركية، عندما أشار تاماكي إلى أن اليابان يمكن أن تساعد في استقرار عائدات السندات الأميركية من خلال إعادة الاستثمار في السندات طويلة الأجل عند استحقاق الحيازات الحالية.

وأثار كاتو ضجة، الشهر الماضي، عندما قال إن اليابان يمكن أن تستخدم حيازاتها من سندات الخزانة الأميركية «كورقة رابحة» في محادثات التجارة مع واشنطن. وأوضح لاحقاً أن طوكيو لا تنوي التهديد ببيع سندات الخزانة الأميركية.

ويوم الجمعة، أكد كاتو أن الغرض الرئيسي من حيازات اليابان من سندات الخزانة الأميركية - وهي الأكبر في العالم - هو ضمان توافر سيولة كافية لديها لإجراء معاملات صرف العملات الأجنبية عند الضرورة لتحقيق استقرار عملتها.

واتفقت اليابان والولايات المتحدة على فصل القضايا المالية، مثل أسعار الصرف، عن مفاوضات التجارة المباشرة، مع الاحتفاظ بها للمناقشات بين وزيري ماليتهما.

وعقد كاتو وبيسنت اجتماعين ثنائيين شخصيين حتى الآن. وبعد الاجتماع الأخير في مايو (أيار) الماضي، صرّح كاتو بأنه لم يناقش مباشرة سندات الخزانة الأميركية اليابانية مع بيسنت.

وفي غضون ذلك، انخفض المؤشر نيكي، يوم الجمعة، مع بيع المستثمرين لأصول مرتفعة المخاطر، بعد أن شنَّت إسرائيل ضربات واسعة النطاق على إيران، مما زاد المخاوف من تبعات المخاطر الجيوسياسية.

وانخفض المؤشر نيكي 0.89 في المائة ليغلق عند 37834.25 نقطة، متماشياً مع تحركات العقود الآجلة للأسهم الأميركية، لكنه سجَّل مكاسب أسبوعية بنسبة 1.14 في المائة. وتراجع المؤشر توبكس الأوسع نطاقاً 0.95 في المائة إلى 2756.47 نقطة، وسجل مكاسب أسبوعية بلغت 0.5 في المائة.

وقال ناوكي فوجيوارا، وهو من كبار مديري الصناديق في «شينكين أست مانجمنت»: «اتجهت السوق لبيع الأسهم في ظل التخوُّف من المخاطر الجيوسياسية، لكن لم تقد تلك الأخبار إلى عمليات بيع ضخمة وسريعة لأن المستثمرين ما زالوا يريدون مراقبة تطور الهجمات».

وتراجع سهم طوكيو إلكترون لصناعة معدات صناعة الرقائق الإلكترونية 4.8 في المائة، ليشكل بذلك أكبر ضغط على المؤشر «نيكي». وخسر سهم فاست ريتيلينغ المالكة للعلامة التجارية للملابس يونيكلو 1.61 في المائة. وخسرت أسهم الشركات التي تصدر منتجاتها مع ارتفاع الين، إذ هوى سهم «تويوتا موتور» و«نيسان موتور» 2.35 في المائة و1.26 في المائة على الترتيب.

وصعدت قطاعات الطاقة مع ارتفاع أسعار النفط. وقفز قطاع شركات التنقيب 2.77 في المائة ليكون الأفضل أداء بين المؤشرات الفرعية في بورصة طوكيو وعددها الإجمالي 33. وزاد قطاع تكرير النفط 1.61 في المائة وكسب قطاع المرافق 1.17 في المائة.

واستفادت أيضا الأسهم المرتبطة بالدفاع، إذ صعد سهما «ميتسوبيشي هيفي إنداستريز للصناعات الثقيلة» و«آي إتش آي» بنسبة اثنين في المائة.


مقالات ذات صلة

«جي بي مورغان» يخفض توقعاته للنمو التركي بسبب تداعيات الحرب

الاقتصاد الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)

«جي بي مورغان» يخفض توقعاته للنمو التركي بسبب تداعيات الحرب

خفّض بنك الاستثمار الأميركي «جي بي مورغان»، يوم الجمعة، توقعاته لنمو الاقتصاد التركي لعام 2026 إلى 3.4 في المائة، مقارنة بتقدير سابق عند 4 في المائة.

«الشرق الأوسط» (إسطنبول)
الاقتصاد شاشة تُظهِر الهبوط الحاد لسعر الدولار مقابل الين الياباني في أحد البنوك بالعاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)

اليابان تتدخل بـ35 مليار دولار لـ«حماية الين»

أشارت بيانات البنك المركزي الياباني، الصادرة يوم الجمعة، إلى أن اليابان ربما أنفقت ما يصل إلى ما يعادل 35 مليار دولار لدعم عملتها المتعثرة

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق جمعهما في كوريا الجنوبية خلال شهر أكتوبر الماضي (رويترز)

أميركا والصين تتبادلان «الاستياء» قبل قمة ترمب وشي

عقد كبار المسؤولين الاقتصاديين الأميركيين والصينيين محادثات «صريحة» يوم الخميس قبيل القمة المرتقبة بين ترمب وشي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن - بكين)
الاقتصاد محطة وقود في ولاية كاليفورنيا الأميركية (أ.ف.ب)

النفط يرتفع بأكثر من دولار وسط غياب المؤشرات على انتهاء حرب إيران

ارتفعت أسعار النفط، يوم الجمعة، مع وصول جهود حل الصراع بين الولايات المتحدة وإيران إلى طريق مسدود.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد روافع في موقع بناء بالعاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

النشاط الصناعي في اليابان يسجل أقوى وتيرة نمو في 4 سنوات

أظهر مسح للقطاع الخاص أن النشاط الصناعي في اليابان نما بأقوى وتيرة له منذ أكثر من أربع سنوات في أبريل

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

«وول ستريت» تواصل الصعود نحو مستويات قياسية بدعم أرباح الشركات

أشخاص أمام بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
أشخاص أمام بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
TT

«وول ستريت» تواصل الصعود نحو مستويات قياسية بدعم أرباح الشركات

أشخاص أمام بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
أشخاص أمام بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

تواصل الأسهم الأميركية صعودها نحو تسجيل مزيد من الأرقام القياسية يوم الجمعة، مدعومة بنتائج قوية لشركات كبرى مثل «أبل» و«إستي لودر»، في وقت ساهم فيه التراجع المحدود لأسعار النفط في تهدئة التقلبات ودعم استقرار الأسواق العالمية خلال عطلة عيد العمال.

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.6 في المائة، معززاً المستوى القياسي الذي سجله في الجلسة السابقة. كما صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي بمقدار 226 نقطة، أو 0.5 في المائة، بحلول الساعة 9:35 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، فيما زاد مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 0.7 في المائة ليواصل تسجيل قمم تاريخية، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وتصدرت شركة «أبل» قائمة الرابحين بارتفاع سهمها 3.3 في المائة، بعد إعلانها عن نتائج فصلية فاقت توقعات المحللين من حيث الأرباح والإيرادات.

كما ارتفع سهم «إستي لودر» بنسبة 4.2 في المائة عقب إعلانها عن أرباح قوية، مدعومة بشكل جزئي بأداء قوي في السوق الصينية، إلى جانب رفع بعض توقعاتها المستقبلية. وصعد سهم «كولغيت - بالموليف» بنسبة 3.1 في المائة بعد نتائج أفضل من المتوقع، رغم تحذير رئيسها التنفيذي نويل والاس من استمرار التقلبات الاقتصادية الكلية وتباطؤ نمو القطاع خلال عام 2026.

ويظل مسار أسعار النفط العامل الأبرز المؤثر في آفاق الاقتصاد العالمي، في ظل تداعيات الحرب الإيرانية. وقد تراجعت الأسعار يوم الجمعة بعد ارتفاعات حادة شهدتها في وقت سابق من الأسبوع.

وانخفض سعر خام برنت، المعيار العالمي، بنسبة 0.5 في المائة ليصل إلى 109.88 دولارات للبرميل، رغم بقائه مرتفعاً بنحو 11 في المائة على أساس أسبوعي. وجاءت هذه التحركات في ظل استمرار المخاوف من إطالة أمد إغلاق مضيق هرمز، ما قد يعيق تدفقات النفط من الخليج إلى الأسواق العالمية.

وفي سوق السندات، استقرت عوائد سندات الخزانة الأميركية بالتزامن مع تراجع أسعار النفط، حيث انخفض عائد السندات لأجل 10 سنوات بشكل طفيف إلى 4.39 في المائة مقارنة بـ4.40 في المائة في نهاية جلسة الخميس.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، أغلقت العديد من البورصات أبوابها بسبب عطلة رسمية، فيما ارتفع مؤشر «نيكي 225» في طوكيو بنسبة 0.4 في المائة، في حين تراجع مؤشر «فوتسي 100» في لندن بنسبة 0.6 في المائة.


مصريون لمزيد من «التحوط» بالذهب كوعاء ادخاري

تقلبات أسعار الذهب لا تمنع من الاتجاه لشرائه بوصفه وعاء ادخارياً (الصفحة الرسمية لشعبة الذهب والمجوهرات المصرية)
تقلبات أسعار الذهب لا تمنع من الاتجاه لشرائه بوصفه وعاء ادخارياً (الصفحة الرسمية لشعبة الذهب والمجوهرات المصرية)
TT

مصريون لمزيد من «التحوط» بالذهب كوعاء ادخاري

تقلبات أسعار الذهب لا تمنع من الاتجاه لشرائه بوصفه وعاء ادخارياً (الصفحة الرسمية لشعبة الذهب والمجوهرات المصرية)
تقلبات أسعار الذهب لا تمنع من الاتجاه لشرائه بوصفه وعاء ادخارياً (الصفحة الرسمية لشعبة الذهب والمجوهرات المصرية)

لم يمنع تذبذب سعر الذهب في مصر خلال الشهور الماضية، محمد أحمد (37 عاماً)، من شراء مزيد من السبائك الذهبية متنوعة الأحجام، ومصوغات قديمة منخفضة المصنعية بهدف التحوط، في تحول من العقارات إلى المعدن الثمين، قائلاً: «الذهب أكثر أماناً في الاستثمار على المدى الطويل، حتى لو كان سعره مرتفعاً».

وتشهد سوق الذهب في مصر حالة من عدم الاستقرار متأثرة بالحرب الإيرانية، فبعدما تراجع سعر الذهب في بداية الحرب أواخر فبراير (شباط) وبداية مارس (آذار) الماضيين، عاد ليشهد ارتفاعات ملحوظة خلال مارس وحتى منتصف أبريل (نيسان) الماضي، قبل أن يعاود الهبوط في نهاية الشهر.

ويسجل سعر غرام الذهب الـ24 في مصر، الجمعة، 7943 جنيهاً (الدولار يساوي 53 جنيهاً تقريباً)، وهو السعر نفسه تقريباً الذي سجله، الخميس. يأتي ذلك في وقت يشهد فيه الدولار حالة من التذبذب أيضاً، فبعدما صعد من نحو 47 جنيهاً قبل الحرب إلى نحو 55 جنيهاً، عاد لينخفض إلى ما دون الـ52 جنيهاً، قبل أن يعاود الارتفاع بشكل تدريجي.

ويصف رئيس شعبة الذهب في غرفة القاهرة التجارية، هاني ميلاد، حالة سوق الذهب حالياً بـ«الهدوء الحذر»، موضحاً أن «الأسعار تتراجع نسبياً تحت تأثير قرار الفيدرالي الأميركي تثبيت سعر الفائدة نهاية أبريل الماضي، لكن ذلك لا يعني أننا وصلنا لحالة استقرار في السوق، الذي ما زال يترقب الأوضاع الإقليمية».

وبخصوص سلوك العملاء تجاه الذهب في الوقت الحالي، قال ميلاد لـ«الشرق الأوسط»، إن سلوكهم متغير، البعض يشتري والبعض يبيع والبعض يترقب، ناصحاً من يرغب في الشراء بعدم الانتظار، خصوصاً أنه من المتوقع أن يرتفع في الربع الأخير من العام الحالي.

وشهدت سوق الذهب في مصر إقبالاً لافتاً في الفترة الماضية على شراء السبائك الذهبية، التي تعد الوعاء الادخاري الأنسب في ظل انخفاض مصنعيتها مقارنة بالمصوغات الذهبية، وطرحت شركات الذهب فئات مختلفة من السبائك بما في ذلك سبائك ربع ونصف غرام.

ويرى ميلاد أن شراء مصوغات ذهبية - حتى لو كان الهدف هو الادخار - يعد الخيار الأفضل لاقتناء المعدن الأصفر، موضحاً: «الذهب وعاء تحوطي مضمون على مدى زمني طويل، أي أن يتم بيعه بعد عدة سنوات من شرائه، لذا فالمصوغات يمكن التزين بها خلال هذه الفترة قبل بيعه، عكس السبائك».

الذهب يجذب صغار المستثمرين للادخار فيه مع ارتفاعات أسعاره غير المسبوقة (الصفحة الرسمية لشعبة الذهب والمجوهرات)

يترقب الثلاثيني محمد أحمد تراجعاً أكبر في سوق الذهب، حتى يشتري كميات جديدة بأمواله التي ادخرها من راتبه الشهور الماضية، وهو يعمل في إحدى الدول الخليجية، قائلاً لـ«الشرق الأوسط»: «من قبل كنت أدخر في العقارات، واشتريت منزلاً في (السادس من أكتوبر)، وشقة في (الهرم) (منطقتان بمحافظة الجيزة جنوب القاهرة)، وبالفعل تضاعف سعرهما الآن، لكن العقارات ارتفعت مؤخراً بشكل كبير، ومن غير المتوقع أن تحقق المكاسب نفسها؛ لذا ركزت على الذهب، فحتى لو تذبذب فسيعود ويرتفع مستقبلاً».

ويرى الخبير الاقتصادي علي الإدريسي أن الذهب ما زال الوعاء الادخاري الأفضل، باعتباره قادراً على الاحتفاظ بقيمته وفي نفس الوقت يسهل تسييله لأموال، كما حدث في بداية الحرب الإيرانية، حين لجأت دول لتسييل جزء من احتياطي الذهب لديها لاستيعاب زيادة أسعار الطاقة.

وأضاف الإدريسي لـ«الشرق الأوسط» أن شرط التحوط بالذهب من التقلبات في الأسعار والأوضاع الاقتصادية، أن يكون بغرض الادخار طويل الأجل، وليس بهدف المضاربة، «الأخيرة قد تؤدي للخسارة في ظل تذبذب الأسعار».

وفي المرتبة الثانية، ينصح الخبير الاقتصادي بالاستثمار في البورصة، سواء في صناديق ذهب أو أسهم لشركات، باعتبارها من طرق الاستثمار الأفضل، وفي مرحلة ثالثة تأتي العقارات التي أصبحت وتيرة ارتفاعها أقل منذ التعويم في عام 2023، وفي ظل زيادة العرض عن الطلب.

واتجهت الخمسينية هناء محمود، وهي ربة منزل وتسكن في منطقة الجيزة، إلى شراء مصوغات ذهبية بدلاً من ادخار أموال، قائلة لـ«الشرق الأوسط»، إن أبناءها نصحوها بشراء الذهب، في ظل تراجع قيمة الأموال، لافتة إلى أنها اشترت منتصف مارس الماضي أسورة ذهبية، بهدف الزينة والادخار في الوقت نفسه، وتنتظر تراجع سعره حتى تشتري أخرى.


رئيسة «فيدرالي» كليفلاند: لم يعد مناسباً الإشارة إلى ميل لخفض الفائدة

بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)
بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)
TT

رئيسة «فيدرالي» كليفلاند: لم يعد مناسباً الإشارة إلى ميل لخفض الفائدة

بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)
بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)

قالت بيث هاماك، رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند، يوم الجمعة، إنها تعارض إبقاء البنك المركزي على إشارته إلى ميل نحو التيسير النقدي خلال هذا الأسبوع، في ظل حالة عدم اليقين المتزايدة بشأن آفاق الاقتصاد والتضخم.

وأوضحت هاماك في بيان أن «حالة عدم اليقين بشأن التوقعات الاقتصادية لعام 2026 قد ازدادت، ما يجعل المسار المستقبلي للسياسة النقدية أكثر غموضاً». وأضافت أنها صوتت ضد بيان السياسة النقدية الصادر الأربعاء، الذي أبقى على سعر الفائدة ضمن النطاق المستهدف بين 3.5 في المائة و3.75 في المائة، لأنه احتفظ بعبارات تشير إلى أن الخطوة المقبلة قد تكون التيسير النقدي، قائلة: «أرى أن هذا الميل الواضح نحو التيسير لم يعد مناسباً في ظل هذه التوقعات»، وفق «رويترز».

وأضافت أن المخاطر باتت تميل نحو ارتفاع التضخم، مقابل ضغوط سلبية على سوق العمل، مشيرة إلى أن ضغوط الأسعار «واسعة النطاق»، وأن «ارتفاع أسعار النفط يمثل عاملاً إضافياً يعزز الضغوط التضخمية».

ويأتي اعتراض هاماك ضمن تصويت منقسم بشكل غير معتاد داخل لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية، حيث خالف أربعة مسؤولين الإجماع.

فقد صوتت هاماك، إلى جانب رئيسي بنكَي الاحتياطي الفيدرالي في مينيابوليس ودالاس، ضد البيان بسبب استمرار تضمينه إشارات تفيد بأن الخطوة المقبلة قد تكون خفض الفائدة. في المقابل، عارض محافظ الاحتياطي الفيدرالي ستيفن ميران البيان، لكنه دعم خفض أسعار الفائدة.