اليابان تبحث سياسات مناسبة لإدارة الديون

السندات الحكومية تتداول في نطاق ضيق بعد فورة مبيعات مايو

سيدة تمر أمام لوحة إلكترونية تعرض حركة الأسهم وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
سيدة تمر أمام لوحة إلكترونية تعرض حركة الأسهم وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
TT

اليابان تبحث سياسات مناسبة لإدارة الديون

سيدة تمر أمام لوحة إلكترونية تعرض حركة الأسهم وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
سيدة تمر أمام لوحة إلكترونية تعرض حركة الأسهم وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)

صرّح وزير المالية الياباني كاتسونوبو كاتو، يوم الثلاثاء، بأن الحكومة ستطبق سياسات مناسبة لإدارة الديون، مع التواصل الوثيق مع المشاركين في السوق.

وقال كاتو، متحدثاً للصحافيين في مؤتمر صحافي دوري: «من المهم أن تبذل الحكومة جهوداً لضمان شراء وتملك مجموعة متنوعة من المستثمرين للسندات الحكومية، في وقت يُقلّص فيه بنك اليابان مشترياته من السندات».

وأضاف كاتو أن إجراءات تعزيز الملكية المحلية للسندات الحكومية اليابانية تشمل طرح نوع جديد من السندات ذات العائد المتغير المرتبط بأسعار الفائدة قصيرة الأجل، والسماح للشركات غير المدرجة بشراء سندات مخصصة للمستثمرين الأفراد. وأضاف أن الحكومة ستواصل العمل على وضع سياسات مناسبة «حتى لا تفقد السوق ثقة ديون الحكومة اليابانية».

وأفادت «رويترز» يوم الاثنين بأن الحكومة تدرس إعادة شراء بعض السندات طويلة الأجل التي أصدرتها بأسعار فائدة منخفضة، وذلك في إطار خطة حكومية متوقعة لتقليص إصدار السندات طويلة الأجل في أعقاب الارتفاع الحاد في العائدات. وأوضحت مصادر أن وزارة المالية، التي تشرف على إصدار ديون الحكومة، ستتوصل إلى قرار نهائي بشأن عمليات إعادة الشراء بعد عقد اجتماعات مع المشاركين في سوق السندات يومي 20 و23 يونيو (حزيران).

وفي الأسواق، تحركت سندات الحكومة اليابانية في نطاق ضيق يوم الثلاثاء. وانخفض عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 30 عاماً إلى 2.86 في المائة في وقت سابق من الجلسة. وكان آخر تداول له عند 2.92 في المائة، بزيادة نقطة أساس واحدة عن الجلسة السابقة. وتتحرك العوائد عكسياً مع الأسعار.

وقال ناويا هاسيغاوا، كبير استراتيجيي السندات في أوكاسان للأوراق المالية، إن خطوة الحكومة اليابانية تُظهر استعداد وزارة المالية لتحسين الطلب على السندات طويلة الأجل، التي وصلت عوائدها إلى مستويات قياسية الشهر الماضي. ويأتي التقرير الأخير في الوقت الذي ينتظر فيه السوق تفاصيل خطط الوزارة لبيع السندات.

وقال كاتسوتوشي إينادومي، كبير الاستراتيجيين في شركة سوميتومو ميتسوي ترست لإدارة الأصول، إن هذه الخطوة، التي تزيد من المخاوف بشأن المالية العامة المتعثرة بالفعل، دفعت المستثمرين إلى بيع السندات قصيرة الأجل.

وارتفع عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 10 سنوات إلى 1.48 في المائة، قبل أن يتراجع إلى 1.475 في المائة، بزيادة 0.5 نقطة أساس عن الجلسة السابقة. واستقر عائد سندات الخزانة اليابانية لأجل خمس سنوات عند 1.03 في المائة، بعد أن ارتفع إلى 1.04 في المائة في وقت سابق من الجلسة.

وأضاف إينادومي: «لولا تقرير إعادة شراء السندات، لكانت سندات الحكومة اليابانية قد شهدت عمليات بيع مكثفة على جميع المستويات».

ويأتي ذلك بينما سجل المستثمرون الأجانب صافي مبيعات للسندات اليابانية طويلة الأجل لأول مرة منذ خمسة أشهر في مايو (أيار)، حيث أدى ضعف مزادات الديون وتزايد المخاوف المالية إلى تراجع الطلب على سندات الحكومة اليابانية طويلة الأجل.

خرج المستثمرون الأجانب من سندات يابانية طويلة الأجل بقيمة صافية بلغت 134.5 مليار ين (929.70 مليون دولار) الشهر الماضي، مسجلين أول صافي مبيعات شهرية لهم منذ ديسمبر (كانون الأول) 2024، إلا أنهم اشتروا سندات قصيرة الأجل بقيمة صافية بلغت 193.1 مليار ين، وفقاً لبيانات وزارة المالية يوم الاثنين.

واستقطبت الأسهم اليابانية تدفقات أجنبية بلغت 2.49 تريليون ين، بعد أن سجلت 3.68 تريليون ين في أبريل (نيسان).

وفي الوقت نفسه، اشترى المستثمرون اليابانيون سندات أجنبية بقيمة 4.19 تريليون ين، وهو أعلى مستوى منذ أغسطس (آب) 2024، لكنهم سحبوا 423.7 مليار ين من الأسهم الخارجية، منهين بذلك موجة شراء استمرت شهرين.

وتصدرت البنوك اليابانية عمليات شراء السندات، حيث استحوذت على سندات أجنبية طويلة الأجل بقيمة 2.94 تريليون ين، وهو أعلى مبلغ شهري منذ سبتمبر (أيلول) 2023. كما زادت شركات التأمين على الحياة وشركات إدارة صناديق الاستثمار حيازاتها، حيث اشترت صافي 530.9 مليار ين و251.4 مليار ين على التوالي.

وفي المقابل، كشفت بيانات أبريل عن أكبر عملية بيع شهرية للسندات الألمانية من قبل المستثمرين اليابانيين منذ أكثر من عقد. جاء ذلك في أعقاب ارتفاع حاد في تكاليف الاقتراض في ألمانيا بعد أن أجرت الحكومة إصلاحات شاملة على قواعد الديون لزيادة الإنفاق العام. بينما أظهرت بيانات بنك اليابان الصادرة يوم الاثنين أن المستثمرين اليابانيين اشتروا أسهماً أميركية بقيمة صافية بلغت 1.9 تريليون ين في أبريل، بعد أن اشتروا أسهماً بقيمة صافية بلغت 2.12 تريليون ين في الشهر السابق. كما استثمروا 725 مليار ين في الأسهم الأوروبية، وهو أعلى إجمالي شهري منذ عام 2014 على الأقل. وشملت مشتريات أبريل 154 مليار ين في الأسهم البريطانية، و142 مليار ين في الأسهم الإسبانية، و117 مليار ين في الأسهم الألمانية.

ومن جانبه، واصل مؤشر نيكي الياباني ارتفاعه للجلسة الثالثة على التوالي يوم الثلاثاء، مدعوماً بأخبار دراسة الحكومة إعادة شراء محتملة للسندات طويلة الأجل لتحقيق استقرار السوق واحتواء ارتفاع العائدات. وأغلق مؤشر نيكي 225 على ارتفاع بنسبة 0.3 في المائة، مقلصاً مكاسبه السابقة البالغة 1.1 في المائة. وأغلق مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً مستقراً.


مقالات ذات صلة

الأسهم الصينية تتراجع مع ترقب المستثمرين إشارات مهمة

الاقتصاد مسؤولو «بورصة هونغ كونغ» خلال مؤتمر لعرض نتائج عام 2025 في مقرها بالجزيرة الصينية (أ.ف.ب)

الأسهم الصينية تتراجع مع ترقب المستثمرين إشارات مهمة

تراجعت الأسهم الصينية بشكل طفيف يوم الخميس، منهيةً بذلك موجة صعود استمرت يومين عقب عطلة رأس السنة القمرية.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد زبونة تحمل سلسلة ذهبية في متجر مجوهرات بمدينة مومباي (رويترز)

الهند تُحدّث قواعد صناديق الاستثمار وتفتح الباب لزيادة حصص الذهب والفضة

أجرت هيئة تنظيم الأسواق المالية في الهند، يوم الخميس، تعديلات شاملة على قواعد صناديق الاستثمار المشتركة، شملت استحداث فئات جديدة من الصناديق.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي )
رجل على عربة يجرها حصان يمر في أحد شوارع مدينة لوكنو بولاية براديش الهندية (أ.ب)

أميركا والهند تناقشان التجارة بعد أيام من إلغاء تعريفات ترمب

قال وزير التجارة الهندي بيوش غويال، في منشور على موقع «إكس» إنه ناقش التجارة والشراكة الاقتصادية مع وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
الاقتصاد مشاة يمرون أمام شاشة إلكترونية تعرض حركة الأسهم وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)

«نيكي» يتراجع بعد تخطي 59 ألف نقطة للمرة الأولى مع جني الأرباح

تجاوز مؤشر «نيكي» الياباني للأسهم حاجز 59 ألف نقطة لأول مرة يوم الخميس، مدفوعاً بأسهم شركات البرمجيات.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد شعار «بنك كوريا» على قمة مبناه في سيول (رويترز)

«المركزي الكوري» يثبّت الفائدة... ويرجئ أي تغيير لنهاية الصيف

أبقى بنك كوريا المركزي، الخميس، سعر الفائدة دون تغيير عند 2.50 في المائة كما كان متوقعاً، مشيراً إلى أن السياسة النقدية ستبقى ثابتة خلال الأشهر الـ6 المقبلة.

«الشرق الأوسط» (سيول)

الأسهم الصينية تتراجع مع ترقب المستثمرين إشارات مهمة

مسؤولو «بورصة هونغ كونغ» خلال مؤتمر لعرض نتائج عام 2025 في مقرها بالجزيرة الصينية (أ.ف.ب)
مسؤولو «بورصة هونغ كونغ» خلال مؤتمر لعرض نتائج عام 2025 في مقرها بالجزيرة الصينية (أ.ف.ب)
TT

الأسهم الصينية تتراجع مع ترقب المستثمرين إشارات مهمة

مسؤولو «بورصة هونغ كونغ» خلال مؤتمر لعرض نتائج عام 2025 في مقرها بالجزيرة الصينية (أ.ف.ب)
مسؤولو «بورصة هونغ كونغ» خلال مؤتمر لعرض نتائج عام 2025 في مقرها بالجزيرة الصينية (أ.ف.ب)

تراجعت الأسهم الصينية بشكل طفيف يوم الخميس، منهيةً بذلك موجة صعود استمرت يومين عقب عطلة رأس السنة القمرية، حيث أحجم المستثمرون عن اتخاذ خطوات كبيرة قبل انعقاد الاجتماع البرلماني السنوي في الشهر المقبل.

وعند منتصف النهار، انخفض «مؤشر شنغهاي المركب» بنسبة 0.1 في المائة إلى 4144.08 نقطة، متخلياً عن مكاسبه التي حققها في الساعة الأولى من التداول. وانخفض «مؤشر سي إس آي300» للأسهم القيادية الصينية بنسبة 0.2 في المائة. وقاد قطاع العقارات الانخفاضات، حيث تراجع مؤشر «سي إس آي للعقارات» بنسبة 2.7 في المائة. وقد محا هذا الانخفاض جميع المكاسب التي تحققت خلال جلسة الأربعاء بعد أن خففت مدينة شنغهاي شروط شراء المنازل لغير المقيمين. كما أثرت عوامل أخرى على الأسواق يوم الخميس، حيث تراجع قطاع المشروبات بنسبة 1.3 في المائة، وخسر قطاع الطاقة نحو واحد في المائة. وقال محللو شركة «هواتاي فيوتشرز» في مذكرة: «مع اقتراب (مؤشر شنغهاي المركب) تدريجياً من أعلى مستوياته قبل هذه الجولة التصحيحية، دخل الارتفاع الربيعي نصفه الثاني».

وأضافوا أن معنويات التداول تراجعت بعد الانتعاش الذي أعقب رأس السنة القمرية، حيث تحول تركيز السوق الآن إلى الاجتماعات المقبلة لـ«المجلس الوطني لنواب الشعب الصيني» و«اللجنة الوطنية للمؤتمر الاستشاري السياسي للشعب الصيني»، بحثاً عن إشارات وتوجيهات سياسية جديدة.

في غضون ذلك، قفز «مؤشر سي إس آي للذكاء الاصطناعي» بنسبة 0.9 في المائة، وصعد قطاع تكنولوجيا المعلومات بنسبة 1.1 في المائة، لينضم إلى موجة صعود قطاع التكنولوجيا الإقليمية، حيث أسهمت الأرباح الإيجابية لشركة «إنفيديا»، الرائدة في مجال الذكاء الاصطناعي، في تهدئة المخاوف بشأن الاضطرابات الناجمة عن الذكاء الاصطناعي. ومنح مختبر «ديب سيك» الصيني للذكاء الاصطناعي، الذي يُتوقع أن يُطلق تحديثاً رئيسياً، إمكانية الوصول المبكر إلى موردين محليين، من بينهم شركة «هواوي»، مما يُعزز التفاؤل بشأن تطوير الذكاء الاصطناعي محلياً.

وفي هونغ كونغ، انخفض مؤشر «هانغ سينغ للشركات الصينية» بنسبة 1.3 في المائة إلى 8917.1 نقطة، بينما تراجع مؤشر «هانغ سينغ» بنسبة 0.4 في المائة إلى 26656.29 نقطة.

* تحذيرات العملة

من جانبه، ارتفع اليوان الصيني إلى أعلى مستوى له في 34 شهراً مقابل الدولار الأميركي يوم الخميس، على الرغم من إشارة «البنك المركزي» إلى رغبته في كبح جماح مكاسب العملة السريعة، حيث دعم الطلب الموسمي على التسوية هذا الارتفاع المستمر. وارتفع اليوان متجاوزاً مستوى 6.85 الرئيسي مقابل الدولار ليصل إلى 6.8430، وهو أعلى مستوى له منذ 14 أبريل (نيسان) 2023، قبل أن يتراجع قليلاً ليُسجل ارتفاعاً بنسبة 0.2 في المائة بحلول الساعة الـ02:02 بتوقيت غرينيتش. وبلغ سعر صرفه في الأسواق الخارجية 6.841 يوان للدولار، أي بزيادة قدرها نحو 0.2 في المائة. ويرتفع اليوان حالياً بنسبة 0.9 في المائة مقابل الدولار هذا الأسبوع، مُهيئاً لتسجيل أسبوعه الـ13 على التوالي من الارتفاع، مدعوماً بمجموعة من العوامل الإيجابية، بما في ذلك ضعف الدولار الأميركي عموماً، والطلب الموسمي على تسوية الصادرات، والأداء القوي لسوق الأسهم المحلية.

وكتب محللون بشركة «جي إف سيكيوريتيز» في مذكرة: «قد لا تكون هذه الموجة من تسوية الصادرات مجرد ارتفاع مؤقت». وأضافوا: «يُصبح مصطلح (التحويل عند ارتفاع القيمة) إجماعاً متنامياً بين الشركات»، في إشارة إلى تحويل المصدرين مستحقاتهم الدولارية إلى يوان خلال المرحلة القوية الحالية للعملة. ويتوقع المحللون دعماً قوياً لليوان عند مستوى 7.0 يوان للدولار. ومع ذلك، لا يسير اليوان في اتجاه واحد نحو مكاسب مستدامة هذا العام، إذ لا يزال استقرار العملة هو التوجه الرئيسي للسياسة النقدية، ومن المتوقع أن يتراجع الطلب على التسوية بعد رأس السنة القمرية، على حد قولهم.

وقبل افتتاح السوق، حدد «بنك الشعب الصيني» سعر الصرف المتوسط عند 6.9228 يوان للدولار، وهو أعلى مستوى له منذ 11 مايو (أيار) 2023. كما جاء هذا السعر أقل بـ623 نقطة من تقديرات «رويترز»، وهو أكبر فارق مسجل. ويُسمح لليوان الفوري بالتداول بنسبة اثنين في المائة أعلى أو أسفل سعر الصرف المتوسط المحدد يومياً. وقد عزز «البنك المركزي» تدريجياً توجيهاته الرسمية اليومية لليوان، ولكن عند مستويات أقل من توقعات السوق؛ مما يشير إلى نهجه المدروس تجاه مكاسب اليوان، وفقاً لما ذكره متداولون ومحللون. وقال وي خون تشونغ، استراتيجي «الاقتصاد الكلي لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ» في «بنك نيويورك»، بمذكرة: «يشير نمط التثبيت الحالي إلى نهج مدروس - يسمح بارتفاع تدريجي للعملة مع الحد من التقلبات - بدلاً من الإشارة إلى تحول في السياسة للحد من المكاسب». وأضاف: «لا يزال هناك مجال لمزيد من قوة اليوان الصيني مدعوماً بتحسن المعنويات المحلية، واستقرار توقعات الاقتصاد الكلي، واستمرار تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية».


الهند تُحدّث قواعد صناديق الاستثمار وتفتح الباب لزيادة حصص الذهب والفضة

زبونة تحمل سلسلة ذهبية في متجر مجوهرات بمدينة مومباي (رويترز)
زبونة تحمل سلسلة ذهبية في متجر مجوهرات بمدينة مومباي (رويترز)
TT

الهند تُحدّث قواعد صناديق الاستثمار وتفتح الباب لزيادة حصص الذهب والفضة

زبونة تحمل سلسلة ذهبية في متجر مجوهرات بمدينة مومباي (رويترز)
زبونة تحمل سلسلة ذهبية في متجر مجوهرات بمدينة مومباي (رويترز)

أجرت هيئة تنظيم الأسواق المالية في الهند، يوم الخميس، تعديلات شاملة على قواعد صناديق الاستثمار المشتركة، شملت استحداث فئات جديدة من الصناديق، وتقليص التداخل بين المحافظ الاستثمارية، مع السماح بزيادة الاستثمار في الذهب والفضة.

وتأتي هذه الخطوة ضمن جهود الهيئة لتشديد الإشراف على صناديق الاستثمار المشتركة من خلال وضع تصنيفات أوضح وإفصاحات موحدة، بما يعزز حماية المستثمرين في قطاع الاستثمار الهندي سريع النمو، الذي تبلغ قيمته نحو 900 مليار دولار، وفق «رويترز».

وجذبت صناديق الاستثمار المشتركة في الأسهم خلال السنوات الخمس الماضية تدفقات نقدية بلغت 12.02 تريليون روبية (132.24 مليار دولار)، مما ساهم في تخفيف تقلبات التدفقات الأجنبية ودعم الأسواق المحلية.

وقالت الهيئة إن الفئات الجديدة تشمل صناديق دورة الحياة، المخصصة للاستثمار طويل الأجل، وصناديق الديون القطاعية، ما رفع إجمالي مجموعات صناديق الاستثمار المشتركة من 36 إلى 40 مجموعة.

وبالنسبة للفئات الحالية، تم تشديد القواعد لضمان التزام الصناديق بمحافظها الاستثمارية المخصصة لكل فئة، مع مراعاة معايير المخاطر، وتقليل التداخل بين صناديق الاستثمار القطاعية وصناديق القيمة والصناديق العكسية. ويجوز أن يستمر مديرو الأصول في تقديم صناديق القيمة والصناديق العكسية، شريطة ألا يتجاوز التداخل بين المحافظ 50 في المائة. أما بالنسبة لصناديق الأسهم الموضوعية، فلا يجوز أن يتجاوز التداخل مع صناديق أخرى سوى 50 في المائة، باستثناء صناديق الشركات الكبرى.

وحددت الهيئة فترة التزام للامتثال بالقواعد الجديدة، ثلاث سنوات للصناديق الموضوعية، وستة أشهر للصناديق الأخرى، كما يُلزم مديرو الأصول بنشر إفصاحات شهرية عن التداخل بين الفئات على مواقعهم الإلكترونية.

وأوقفت الهيئة الصناديق الاستثمارية الموجهة نحو الحلول على الفور، وأصدرت تعليمات بوقف الاكتتابات أو دمجها في صناديق مماثلة ذات توزيع أصول وملفات مخاطر متقاربة، رهناً بموافقة الجهات التنظيمية. كما يستمر الإطار التنظيمي في اشتراط تخصيص 80 في المائة كحد أدنى من الأسهم لصناديق توزيعات الأرباح، وصناديق القيمة، والصناديق المضادة.

زيادة الاستثمار في الذهب والفضة

تسمح القواعد الجديدة بتخصيص «الجزء المتبقي» من صناديق الأسهم لأدوات الذهب والفضة، كما يمكن للصناديق الهجينة الاستثمار في صناديق المؤشرات المتداولة للذهب والفضة. ويشير «الجزء المتبقي» إلى حصة رأس مال الصندوق بعد استيفاء احتياجاته الأساسية لتخصيص الأصول.

وبموجب صناديق دورة الحياة المستحدثة، يُمكن للصناديق الاستثمارية استثمار ما يصل إلى 10 في المائة في صناديق المؤشرات المتداولة للذهب والفضة، ومشتقات السلع المتداولة في البورصة، وصناديق استثمار البنية التحتية.

ويُضفي هذا التغيير طابعاً رسمياً على إدراج الذهب والفضة ضمن محافظ صناديق الاستثمار المشتركة، ما يوفر للمستثمرين وسيلة منظمة لتنويع الاستثمارات مع الحفاظ على الهوية الأساسية لكل صندوق، وفقاً لما أوضحت أيشواريا داديتش، المؤسسة والرئيسة التنفيذية لشركة «فيدنت» لإدارة الأصول.


مساهمو «الكهرباء» يقرّون تغيير اسمها إلى «الشركة السعودية للطاقة»

مبنى «الشركة السعودية للكهرباء» في الرياض (واس)
مبنى «الشركة السعودية للكهرباء» في الرياض (واس)
TT

مساهمو «الكهرباء» يقرّون تغيير اسمها إلى «الشركة السعودية للطاقة»

مبنى «الشركة السعودية للكهرباء» في الرياض (واس)
مبنى «الشركة السعودية للكهرباء» في الرياض (واس)

وافَقَ مساهمو «الشركة السعودية للكهرباء» على تعديل اسم الشركة إلى «الشركة السعودية للطاقة»، وذلك خلال اجتماع الجمعية العامة غير العادية، حسب بيان منشور على موقع السوق المالية السعودية، الخميس.

وشملت الموافقة تعديل المادة الثالثة من النظام الأساس للشركة، لتوسيع نطاق أنشطتها إلى جانب أعمال الكهرباء، لتضم أنشطة العقار، والنقل البري، وصناعة المواد الكيميائية، وتجميع المياه، ومعالجتها وتوصيلها.

ويأتي تغيير الاسم وتوسيع الأنشطة في إطار توجه الشركة نحو تنويع أعمالها وتعزيز حضورها في قطاعات الطاقة والخدمات المرتبطة بها، وفق البيان.