الصين تتأهب لمزيد من معارك ضبط الصادرات

نجاحها في عرقلة سلاسل توريد المعادن النادرة غيَّر ميزان القوى بمحادثات التجارة

رجل يعمل في موقع منجم معادن أرضية نادرة في الصين (رويترز)
رجل يعمل في موقع منجم معادن أرضية نادرة في الصين (رويترز)
TT

الصين تتأهب لمزيد من معارك ضبط الصادرات

رجل يعمل في موقع منجم معادن أرضية نادرة في الصين (رويترز)
رجل يعمل في موقع منجم معادن أرضية نادرة في الصين (رويترز)

يقول محللون ورجال أعمال إن نجاح الصين في عرقلة سلاسل التوريد العالمية من خلال وقف تدفق المعادن النادرة قد زاد الضغط على واشنطن، وأوضح قدرة بكين على تسليح ضوابط التصدير على مجموعة أوسع من السلع الأساسية.

وتهيمن الصين على سلسلة توريد المعادن الرئيسية، وقد بدأت وزارة التجارة الصينية في طلب تراخيص لتصدير المعادن النادرة والمغناطيسات ذات الصلة في أوائل أبريل (نيسان). وقد هزت عملية الموافقة البطيئة سلاسل التوريد العالمية، ومنح بكين نفوذاً على الولايات المتحدة بعد تعريفات «يوم التحرير» الشاملة التي فرضها دونالد ترمب، وفق صحيفة «فايننشيال تايمز».

وهناك الآن آمال في إصدار مزيد من التراخيص، بعد أن تحدث ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ يوم الخميس، مما مهَّد الطريق لجولة جديدة من المحادثات التجارية في لندن يوم الاثنين. ويوم السبت، أشارت بكين إلى عملية موافقات أسرع لبعض الشركات الأوروبية.

ومع ذلك، قال خبراء إن نشر شي لضوابط التصدير مؤخراً قد أعاد ميزان القوى في محادثات التجارة بين الولايات المتحدة والصين إلى بكين. وقال أندرو غيلهولم، رئيس قسم تحليل الشؤون الصينية في شركة «كونترول ريسكس» الاستشارية، إن ضوابط التصدير ساعدت إدارة شي في التصدي؛ ليس فقط للولايات المتحدة؛ بل أيضاً للدول الأخرى التي تتعرض لضغوط من واشنطن لاتخاذ موقف أكثر صرامة تجاه الصين. وأضاف: «الحقيقة البسيطة هي أنه ليست لدينا سوابق كثيرة في هذا الشأن. ضوابط التصدير أداة مثالية لبكين؛ إذ يُمكن تعديلها، وتشديدها، وتخفيفها، وتطبيقها على جميع الدول أو على دولة واحدة».

وأكدت وزارة الخارجية الصينية يوم السبت، أن نائب رئيس مجلس الدولة، هي ليفينغ، سيسافر إلى المملكة المتحدة لإجراء محادثات هذا الأسبوع. وقد أوفد ترمب وزير الخزانة سكوت بيسنت، ووزير التجارة هوارد لوتنيك، والممثل التجاري الأميركي جيميسون غرير، للمشاركة في الجولة الأولى من المفاوضات منذ إبرام هدنة تجارية لمدة 90 يوماً في 12 مايو (أيار).

ويرى محللون أن الخطر الذي يهدد الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي - وكلاهما منخرط في حروب تجارية مع الصين- يكمن في أن النفوذ الذي اكتسبته بكين من خلال ضوابط تصدير المعادن النادرة يمكن أن يتكرر في مجالات أخرى من سلسلة توريد التكنولوجيا الفائقة. إذا أرادت بكين الرد على أي تصعيدات مستقبلية، مثل تشديد الولايات المتحدة لضوابط الرقائق، فيمكنها تقييد تدفقات مواد مثل التيتانيوم والمغنيسيوم والمعادن الأرضية النادرة الخفيفة المستبعدة حتى الآن من نظام الترخيص الجديد، وفقاً لتحليل أجرته شركة «تريفيوم» الاستشارية في بكين.

مغناطيسات جديدة فائقة القوة

كما تهيمن الصين على إنتاج مغناطيسات جديدة فائقة القوة، وترانزستورات أقوى، وبطاريات أكثر كثافة وأقل تكلفة، ورقائق وبرامج جديدة، وفقاً لما ذكره آرثر كرويبر، رئيس قسم البحوث في شركة «غافيكال»، في مذكرة للعملاء. كما أشار إلى «منظومة متكاملة من الصناعات المتداخلة» تشمل المركبات الكهربائية وذاتية القيادة، والطائرات من دون طيار، والروبوتات، وأجهزة الاستشعار، والهواتف الذكية: «وأشباه الموصلات، والبطاريات، والذكاء الاصطناعي الذي يُشغِّلها».

وأضاف: «إن ميزان القوى يتحول بسرعة لصالح الصين، وهي حقيقة لم يبدأ فريق ترمب إلا بالكاد في إدراكها». وفقاً لمسح سريع أجرته غرفة التجارة الأميركية في الصين -وهي جماعة ضغط- في أواخر مايو، كان لدى أكثر من ثلاثة أرباع الشركات المتأثرة بضوابط المعادن النادرة مخزونات تكفي لثلاثة أشهر فقط، مما يُبرز مدى قرب كثير من المصانع من الإغلاق.

وأفادت الغرفة التجارية الأوروبية بأنه في الأيام الأخيرة، ازداد عدد موافقات التصدير التي تعدُّ الأكثر إلحاحاً، لـ«تجنب أزمة كبيرة». إلا أن شركات الاتحاد الأوروبي كانت تُعاني من إجراءات الترخيص، سواء من حيث التأخير أو انعدام الشفافية.

ومن غير الواضح ما إذا كانت بكين تنوي استهداف أوروبا، ولكن بمجرد أن اتضح النقص، كان بإمكانها تسوية المتأخرات، وفقاً لأحد رجال الأعمال.

عمال ينقلون تربة تحتوي عناصر أرضية نادرة للتصدير في ميناء ليانيونقانغ بمقاطعة جيانغسو الصينية (رويترز)

العلاقة بالاتحاد الأوروبي

وقد أدى بطء الموافقة على تراخيص التصدير بالفعل إلى سلسلة من المفاوضات الثنائية العاجلة في بكين، مما منح الصين نفوذاً أكبر في مجالات خلافية أخرى. وخلال الأسابيع الأخيرة، طُرحت مسألة المعادن النادرة مباشرة في بكين من قِبل كوريا الجنوبية واليابان وبعض الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، وفقاً لأشخاص مطلعين على الأمر.

وقال دبلوماسي غربي مطلع على المفاوضات، إن نهج الصين «معاملاتي بحت»، مضيفاً: «إنهم يريدون: فرِّق تسُد».

وجادلت بكين بأن استخدامها ضوابط التصدير يتماشى مع الممارسات الدولية للمنتجات التي يمكن استخدامها في التطبيقات العسكرية والمدنية. كما فرضت الولايات المتحدة قيوداً على مبيعات أشباه الموصلات ومعدات تصنيع الرقائق إلى الصين، وهي قيود تهدف إلى إبطاء التقدم التكنولوجي للبلاد.

ويعزز خطر انقطاع إمدادات المعادن الأرضية النادرة والمغناطيسية المصنعة في الصين العزم على تقليل الاعتماد على سلسلة التوريد الصناعية الصينية.

وتتوقع إيلاريا مازوكو، الخبيرة في السياسات الصناعية في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية -وهو مركز بحوث في واشنطن- أن تبدأ الحكومات أيضاً في بناء مخزونات أكبر من الموارد لتحمل مثل هذه الصدمات، ولتوفير مزيد من التمويل لتطوير بدائل.

وقال توم نونليست، المدير المساعد في شركة «تريفيوم» ومقرها شنغهاي، إن ضوابط التصدير الحالية أثبتت «فعاليتها البالغة» وقد تدوم، نظراً لأن الدول لا تستطيع ببساطة «فتح المناجم وإقامة عمليات التكرير بين عشية وضحاها... إن الصين بحاجة أولاً إلى معرفة كيفية استخدام القوة النارية الهائلة التي تمتلكها بالفعل بشكل أكثر دقة».


مقالات ذات صلة

سيول تؤكد استمرار سريان اتفاقها مع واشنطن وتتجه بقوة نحو موارد البرازيل

الاقتصاد يصافح الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ قبيل اجتماعهما بالقصر الرئاسي في سيول (إ.ب.أ)

سيول تؤكد استمرار سريان اتفاقها مع واشنطن وتتجه بقوة نحو موارد البرازيل

أكد وزير المالية الكوري الجنوبي، كو يون تشول، أن الاتفاقية التجارية المبرمة بين كوريا الجنوبية والولايات المتحدة العام الماضي لا تزال سارية المفعول.

«الشرق الأوسط» (سيول )
أفريقيا قائد إقليم أرض الصومال الانفصالي عبد الرحمن عبد الله عرو (رويترز)

«أرض الصومال» يعرض على أميركا نفاذاً إلى معادنه واستضافة قواعد عسكرية

أبدى إقليم «أرض الصومال» استعداده لمنح الولايات المتحدة امتيازاً لاستغلال معادنه وإقامة قواعد عسكرية فيه.

«الشرق الأوسط» (مقديشو)
الاقتصاد الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي قبل اجتماع بقصر حيدر آباد في نيودلهي يوم 21 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

الهند والبرازيل توقّعان اتفاق تعاون في المعادن النادرة

وقَّعت الهند والبرازيل، السبت، اتفاقاً يهدف إلى تعزيز تعاونهما في مجال المعادن النادرة، وذلك إثر اجتماع في نيودلهي بين رئيس الوزراء الهندي والرئيس البرازيلي.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (واس)

السعودية: ارتفاع الرقم القياسي لأسعار المنتجين 1 % خلال ديسمبر

سجَّل الرقم القياسي لأسعار المنتجين في السعودية ارتفاعاً بنسبة 1 % خلال شهر ديسمبر 2025 على أساس سنوي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مصنع أميركي للصلب في ولاية بنسلفانيا (أ.ب)

ترمب يتجه لتخفيف بعض الرسوم الجمركية على الصلب والألومنيوم

ذكرت صحيفة «فاينانشال تايمز»، يوم الجمعة، أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب يعتزم تخفيض بعض الرسوم الجمركية المفروضة على الصلب والألمنيوم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

وسط فوضى قانونية... بدء تحصيل رسوم «ميزان المدفوعات» بـ10 % رغم وعود ترمب بـ15 %

سفينة شحن تحمل حاويات في ميناء أوكلاند (رويترز)
سفينة شحن تحمل حاويات في ميناء أوكلاند (رويترز)
TT

وسط فوضى قانونية... بدء تحصيل رسوم «ميزان المدفوعات» بـ10 % رغم وعود ترمب بـ15 %

سفينة شحن تحمل حاويات في ميناء أوكلاند (رويترز)
سفينة شحن تحمل حاويات في ميناء أوكلاند (رويترز)

دخلت المواجهة التجارية بين الإدارة الأميركية والنظام القضائي، مرحلة حرجة مع بدء تحصيل رسوم جمركية جديدة بنسبة 10 في المائة - على الرغم من أن الرئيس دونالد ترمب، قال خلال عطلة نهاية الأسبوع، إنها ستبدأ بمعدل 15 في المائة - والتي كان ترمب قد فرضها بوصفها بديلاً اضطرارياً للرسوم التي أبطلتها المحكمة العليا مؤخراً.

وقبل ساعات من دخول التعريفة الشاملة حيز التنفيذ، أرسلت إدارة الجمارك وحماية الحدود الأميركية، مذكرة لإبلاغ المستوردين بأن المعدل سيكون 10 في المائة في البداية، وأنه سيطبق على «كل دولة لمدة 150 يوماً، ما لم يتم إعفاؤها تحديداً»، بدءاً من الساعة 12:01 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة يوم الثلاثاء.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض لشبكة «إن بي سي نيوز»، صحة الرسالة الموجهة للمستوردين. وأوضح أن الرسوم الجمركية العالمية ستبدأ بنسبة 10 في المائة، لكن الإدارة تعمل على رفعها إلى 15 في المائة بموجب أمر منفصل سيوقعه الرئيس ترمب. ولم يحدد المسؤول موعداً لذلك.

شعار شركة «هيونداي موتور» يظهر في ميناء بيونغتايك بمدينة بيونغتايك بكوريا الجنوبية (رويترز)

ويؤكد هذا التجاذب ما حذرت منه الشركات والمستثمرون والحكومات الأجنبية؛ وهو عودة «الفوضى» التجارية التي سادت في بداية ولاية ترمب الثانية.

وتستند الإدارة في تحركها الجديد، إلى المادة 122 من قانون التجارة لعام 1974، وهي مادة قانونية نادرة الاستخدام تمنح الرئيس صلاحيات استثنائية لمدة 150 يوماً لمعالجة ما يسمى «عجز ميزان المدفوعات الخطير»، في محاولة لسد الفجوة القانونية التي خلّفها قرار المحكمة بإلغاء الرسوم السابقة المفروضة بموجب قانون صلاحيات الطوارئ الاقتصادية الدولية (IEEPA).

مقامرة قانونية وتناقض في المواقف الحكومية

تثير هذه الخطوة جدلاً قانونياً واسعاً، لا سيما أن الفريق القانوني التابع لوزارة العدل، كان قد جادل في وقت سابق أمام المحاكم، بأن المادة 122 لا تصلح أداةً لمعالجة العجز التجاري، معتبرين أن العجز في السلع يختلف جوهرياً عن أزمات ميزان المدفوعات.

ويرى مراقبون قانونيون، ومن بينهم المحامي نيل كاتيال الذي قاد الادعاء ضد الرسوم السابقة، أن لجوء الإدارة لهذا القانون بعد استبعاده سابقاً، يجعلها في موقف ضعيف أمام القضاء، حيث وصف كاتيال هذه الاستراتيجية بأنها «ثغرة سهلة للتقاضي»، قد لا تحتاج حتى للوصول إلى المحكمة العليا لإبطالها مرة أخرى.

انقسام الخبراء حول «أزمة» ميزان المدفوعات

وعلى الصعيد الاقتصادي، شككت أصوات بارزة في الحجج التي ساقها البيت الأبيض لتبرير وجود أزمة في ميزان المدفوعات. وأوضحت غيتا غوبيناث، المسؤولة السابقة في صندوق النقد الدولي، أن الولايات المتحدة لا تعاني من الأعراض التقليدية لهذه الأزمات؛ مثل ارتفاع تكاليف الاقتراض الدولي، أو فقدان الوصول إلى الأسواق المالية.

وفي حين بررت الإدارة تحركها بوجود عجز تجاري بقيمة 1.2 تريليون دولار، أكد خبراء مثل مارك سوبيل وجوش ليبسكي، أن قوة الدولار واستقرار عوائد السندات وأداء سوق الأسهم، يشير جميعها إلى متانة الوضع المالي الأميركي، مما يجعل وصف «الأزمة» غير دقيق من الناحية الفنية.

رؤية مغايرة وصراع على التعويضات

في المقابل، برزت وجهات نظر ترى أن الإدارة قد تملك حجة منطقية بالنظر إلى المعايير التاريخية؛ حيث أشار الخبير الاقتصادي براد ستيسر، إلى أن عجز الحساب الجاري الحالي يتجاوز بكثير ما كان عليه الوضع عندما فرض الرئيس ريتشارد نيكسون، رسوماً مماثلة في عام 1971. وبينما تستمر الإدارة في دفع أجندتها الحمائية، يتحول تركيز الشركات والمستوردين المتضررين نحو معركة استرداد المليارات التي دُفعت بوصفها رسوماً غير دستورية سابقاً، حيث تترقب الأسواق قرار محكمة التجارة لتحديد آلية وجدول صرف التعويضات المالية، في وقت تراقب فيه منظمات حقوقية وقانونية مدى دستورية الإجراءات الجديدة، تمهيداً لجولة أخرى من الصراع القضائي.


النفط في أعلى مستوياته من 7 أشهر وسط توترات إيران

حقل غرب القرنة النفطي في البصرة جنوب شرقي بغداد (رويترز)
حقل غرب القرنة النفطي في البصرة جنوب شرقي بغداد (رويترز)
TT

النفط في أعلى مستوياته من 7 أشهر وسط توترات إيران

حقل غرب القرنة النفطي في البصرة جنوب شرقي بغداد (رويترز)
حقل غرب القرنة النفطي في البصرة جنوب شرقي بغداد (رويترز)

ارتفعت أسعار النفط، يوم الثلاثاء، مقتربةً من أعلى مستوياتها في 7 أشهر، حيث يُقيّم المتداولون المخاطر الجيوسياسية قبيل جولة جديدة من المحادثات النووية بين الولايات المتحدة وإيران، في حين زاد عدم اليقين بشأن السياسة التجارية الأميركية من المخاوف العامة.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 59 سنتاً، أو 0.8 في المائة، لتصل إلى 72.08 دولار للبرميل بحلول الساعة 04:24 بتوقيت غرينيتش، بينما ارتفعت العقود الآجلة للخام الأميركي 57 سنتاً، أو 0.9 في المائة، لتصل إلى 66.88 دولار للبرميل.

وقالت بريانكا ساشديفا، كبيرة محللي السوق في شركة «فيليب نوفا»: «في هذه المرحلة، تلعب العوامل الجيوسياسية الدور الأكبر في تحديد أسعار النفط، حيث يعود الثبات الحالي إلى حد كبير، إلى التوقعات وليس إلى نقص فعلي في الإمدادات». وأضافت: «يتزايد خطر التصعيد العسكري المحتمل في الشرق الأوسط، ولذا يبدو أن المتداولين يحتاطون لأسوأ السيناريوهات».

وصرح وزير الخارجية العماني، بدر البوسعيدي، يوم الأحد، بأن إيران والولايات المتحدة ستعقدان جولة ثالثة من المحادثات النووية يوم الخميس في جنيف.

وتطالب الولايات المتحدة إيران بالتخلي عن برنامجها النووي، لكن إيران ترفض ذلك بشدة، وتنفي سعيها لتطوير سلاح نووي.

وأعلن مسؤول رفيع في وزارة الخارجية الأميركية، يوم الاثنين، أن الوزارة ستسحب موظفيها الحكوميين غير الأساسيين وعائلاتهم من السفارة الأميركية في بيروت، وسط تزايد المخاوف بشأن خطر نشوب صراع عسكري مع إيران.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي يوم الاثنين، إن عدم التوصل إلى اتفاق مع إيران سيكون «يوماً عصيباً للغاية» بالنسبة لها.

وقال توني سيكامور، محلل أسواق بشركة «آي جي»، في مذكرة لعملائه: «لا يزال سعر النفط الخام عند أعلى نطاق التداول الذي يتراوح بين 55 دولاراً و66.50 دولار، والذي ميّز الأشهر الستة الماضية».

وأضاف: «إن تجاوزاً مستداماً لأعلى هذا النطاق، سيفتح المجال لمزيد من الارتفاع من نحو 70 دولاراً إلى 72 دولارأ. في المقابل، من المرجح أن تؤدي مؤشرات خفض التصعيد إلى تراجع السعر نحو 61 دولاراً».

وعلى صعيد السياسة التجارية، حذّر ترمب يوم الاثنين، الدول من التراجع عن الاتفاقيات التجارية التي تم التفاوض عليها مؤخراً مع الولايات المتحدة، وذلك بعد أن ألغت المحكمة العليا تعريفاته الجمركية الطارئة، مُشيراً إلى أنه سيفرض عليها رسوماً أعلى بكثير بموجب قوانين تجارية أخرى.

وقال محللو بنك «يو أو بي» في مذكرة موجهة للعملاء: «خلق الرئيس الأميركي دونالد ترمب، حالة من عدم اليقين بشأن النمو العالمي، وأجّج الطلب بجولة جديدة من رفع الرسوم الجمركية».

وكان ترمب قد أعلن يوم السبت، أنه سيرفع الرسوم الجمركية المؤقتة من 10 في المائة إلى 15 في المائة على الواردات الأميركية من جميع الدول، وهو الحد الأقصى المسموح به قانوناً.


الذهب يتراجع من أعلى مستوى في 3 أسابيع وسط عمليات جني أرباح

سبائك ذهبية تزن كل منها 1000 غرام تعرض في مصفاة الذهب والفضة النمساوية «أوغوسا» في فيينا (أ.ف.ب)
سبائك ذهبية تزن كل منها 1000 غرام تعرض في مصفاة الذهب والفضة النمساوية «أوغوسا» في فيينا (أ.ف.ب)
TT

الذهب يتراجع من أعلى مستوى في 3 أسابيع وسط عمليات جني أرباح

سبائك ذهبية تزن كل منها 1000 غرام تعرض في مصفاة الذهب والفضة النمساوية «أوغوسا» في فيينا (أ.ف.ب)
سبائك ذهبية تزن كل منها 1000 غرام تعرض في مصفاة الذهب والفضة النمساوية «أوغوسا» في فيينا (أ.ف.ب)

تراجعت أسعار الذهب يوم الثلاثاء مع جني المستثمرين للأرباح بعد ارتفاع المعدن النفيس بأكثر من 2 في المائة في الجلسة السابقة، في حين أثر ضغط قوة الدولار أيضاً على المعدن الأصفر.

وانخفض سعر الذهب الفوري بنسبة 1.2 في المائة إلى 5167.28 دولار للأونصة بحلول الساعة 05:38 بتوقيت غرينيتش، منهياً بذلك سلسلة مكاسب استمرت 4 جلسات، ومتراجعاً من أعلى مستوى له في أكثر من 3 أسابيع، وقد سجله في وقت سابق من اليوم.

وانخفضت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان)، بنسبة 0.7 في المائة لتصل إلى 5187.40 دولار.

وقال إيليا سبيفاك، رئيس قسم الاقتصاد الكلي العالمي في شركة «تاتسي لايف»: «من الواضح أننا شهدنا ارتفاعاً ملحوظاً في أسعار الذهب أمس. نشهد الآن فترة استقرار نسبي، ومن الجدير بالذكر أننا لم نرَ حالة الذعر التي شهدناها في وول ستريت تمتد إلى الأسواق الآسيوية».

واستقرت الأسهم الآسيوية بعد بداية متذبذبة، حيث أثارت موجة بيع جديدة مرتبطة بالذكاء الاصطناعي في وول ستريت قلق المستثمرين، كما تأثرت المعنويات سلباً بتزايد القلق بشأن سياسة التعريفات الجمركية للرئيس الأميركي دونالد ترمب والتوترات الجيوسياسية.

وارتفع الدولار بشكل طفيف، مما جعل الذهب، المُسعّر بالدولار، أكثر تكلفة لحاملي العملات الأخرى.

ويوم الاثنين، حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الدول من التراجع عن الاتفاقيات التجارية التي تم التفاوض عليها مؤخراً مع الولايات المتحدة، وذلك بعد أن ألغت المحكمة العليا تعريفاته الجمركية الطارئة، قائلاً إنه في حال فعلت ذلك، فسيفرض عليها رسوماً جمركية أعلى بكثير بموجب قوانين تجارية مختلفة.

وفي سياق متصل، صرّح محافظ مجلس الاحتياطي الفيدرالي، كريستوفر والر، بأنه منفتح على إبقاء أسعار الفائدة ثابتة في اجتماع مارس (آذار)، إذا أشارت بيانات الوظائف لشهر فبراير (شباط) المقبل، إلى أن سوق العمل قد «استقرّت» بعد ضعفها في عام 2025.

وتتوقع الأسواق حالياً 3 تخفيضات في أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس هذا العام، وفقاً لأداة «فيد ووتش» التابعة لبورصة شيكاغو التجارية.

كما انخفض سعر الفضة الفوري بنسبة 0.9 في المائة إلى 87.39 دولار للأونصة، بعد أن سجّل أعلى مستوى له في أكثر من أسبوعين يوم الاثنين.

وخسر البلاتين الفوري 0.5 في المائة إلى 2142.35 دولار للأونصة، بينما ارتفع سعر البلاديوم بنسبة 0.4 في المائة إلى 1750.98 دولار.