الصين تتعهد بحماية شركاتها من تصعيد «وول ستريت»

«سيتي غروب» تخصم آلاف الوظائف في شنغهاي وداليان

عاملون خلال ساعات التداول في بورصة نيويورك (رويترز)
عاملون خلال ساعات التداول في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

الصين تتعهد بحماية شركاتها من تصعيد «وول ستريت»

عاملون خلال ساعات التداول في بورصة نيويورك (رويترز)
عاملون خلال ساعات التداول في بورصة نيويورك (رويترز)

صرّح المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، رداً على تشديد هيئة تنظيم الأوراق المالية الأميركية قواعدها على الشركات الأجنبية، بأن الصين ستتخذ الإجراءات اللازمة لحماية الحقوق القانونية والشرعية للشركات الصينية.

واتخذت الهيئة التنظيمية العليا في وول ستريت خطوةً نحو تشديد القواعد المفروضة على الشركات الأجنبية المُدرجة في أسواق الأسهم الأميركية يوم الأربعاء، مُشيرةً إلى أن العديد من الشركات الصينية على وجه الخصوص استفادت من اضطرارها إلى تقديم إفصاحات أقل للمستثمرين بشكل منتظم.

وصوّتت هيئة الأوراق المالية والبورصات الأميركية بالإجماع على الدعوة إلى إبداء تعليقات عامة حول لوائح جديدة مُحتملة من شأنها تضييق نطاق تعريف الشركات الأجنبية، المعروفة باسم جهات الإصدار الخاصة الأجنبية، والمُلزمة بنشر التقارير السنوية والتحديثات العرضية فقط.

وتخضع الشركات الأميركية المُتداولة في نفس البورصات للنطاق الكامل لقوانين الأوراق المالية الأميركية، بما في ذلك التقارير المالية الفصلية، وقواعد طلب التوكيلات، والإفصاح الفوري عن أحداث مثل عمليات الاندماج ومغادرة أعضاء مجلس الإدارة. وقد تزيد أي لوائح جديدة للشركات الأجنبية من تكلفة وتحديات دخول الكثيرين إلى أسواق الأسهم الأميركية.

قالت وزارة الخارجية الصينية، رداً على تحرك هيئة السوق الأميركية، إن الصين ستتخذ أي إجراءات ضرورية لحماية الحقوق والمصالح المشروعة للشركات الصينية. وقال المتحدث باسم الوزارة، لين جيان، في مؤتمر صحافي دوري يوم الخميس: «ينبغي على الولايات المتحدة الالتزام بقواعد تنظيم السوق المتعلقة بالمنافسة العادلة والتوقف عن تسييس القضايا الاقتصادية والتجارية».

وفي اجتماع عام لهيئة الأوراق المالية والبورصات الأميركية، قال بول أتكينز، الرئيس الجمهوري الجديد للهيئة، إن 55 في المائة من الشركات الأجنبية الخاصة المُصدرة للأوراق المالية تُتداول أسهمها في الولايات المتحدة فقط، وإن غالبيتها شركات صينية مُسجلة في جزر كايمان.

ووجدت دراسة أجراها الكونغرس العام الماضي أن 90 في المائة من الشركات الصينية المُدرجة في الولايات المتحدة، والبالغ عددها 265 شركة، لا تُتداول أسهمها خارج الولايات المتحدة.

وقال أتكينز: «لذلك، من الحكمة أن تُدرك الهيئة بشكل أفضل الشركات التي تستخدم تسهيلات الشركات الأجنبية الخاصة المُصدرة للأوراق المالية اليوم، وأن تُحدد ما إذا كانت هناك حاجة إلى تغييرات لحماية المستثمرين الأميركيين بشكل أفضل».

وبالتزامن مع التوتر على الأراضي الأميركية، أعلنت مجموعة «سيتي غروب»، يوم الخميس، أنها ستُخفّض عدد موظفيها في اثنين من مراكزها التكنولوجية في الصين بنحو 3500 موظف، وذلك في إطار جهودها لتبسيط وتقليص عملياتها التكنولوجية العالمية بهدف تحسين إدارة المخاطر والبيانات.

وأضافت المجموعة في بيان لها أنه من المتوقع الانتهاء من عملية تقليص عدد الموظفين في مركزي حلول «سيتي» في شنغهاي و«داليان» بحلول بداية الربع الرابع من هذا العام. وأوضحت المجموعة أن بعض الوظائف ستُنقل إلى مراكزها التكنولوجية في أماكن أخرى، دون تحديد عدد الوظائف أو المواقع المحددة.

وفي الشهر الماضي، أفادت «رويترز» لأول مرة بأن «سيتي غروب» تُخفّض نحو 200 وظيفة في قطاع مقاولات تكنولوجيا المعلومات في الصين. وكشفت «سيتي» في مارس (آذار) عن خطط داخلية لتقليص الاعتماد بشكل كبير على متعاقدي تكنولوجيا المعلومات وتوظيف آلاف الموظفين في مجال تكنولوجيا المعلومات، وذلك عقب فرض عقوبات تنظيمية على إدارة البيانات وعدم كفاية الضوابط.


مقالات ذات صلة

اليابان: تدقيق سياسي وتحركات حكومية لاحتواء اضطرابات الأسواق

الاقتصاد اليابان: تدقيق سياسي وتحركات حكومية لاحتواء اضطرابات الأسواق

اليابان: تدقيق سياسي وتحركات حكومية لاحتواء اضطرابات الأسواق

تواجه الحكومة اليابانية مرحلة اقتصادية حساسة تتداخل فيها تحديات السياسة النقدية مع اضطرابات أسواق الطاقة العالمية.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد شاشة تعرض حركة الأسهم على مقر البورصة في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

النمو الياباني يتجاوز التوقعات... والحرب الإيرانية تُلقي بظلالها

نما الاقتصاد الياباني بوتيرة أسرع من التقديرات الأولية في الأشهر الثلاثة الأخيرة من عام 2025، بفضل الاستثمارات التجارية السريعة.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
شمال افريقيا من توقيع الاتفاقية بين موريتانيا والمؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة في جدة (ITFC)

موريتانيا توقّع اتفاقية تمويل بقيمة مليار دولار لدعم اقتصادها

أبرمت موريتانيا اتفاقية إطار استراتيجية مع المؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة بقيمة مليار دولار، تمتد لخمس سنوات بين 2026 و2030؛ بهدف دعم أولويات التنمية.

الشيخ محمد (نواكشوط)
الاقتصاد ميناء جدة الإسلامي (الهيئة العامة للموانئ)

السعودية تستقبل 3 رافعات ساحلية في ميناء جدة الإسلامي

أعلنت «الهيئة العامة للموانئ» في السعودية، استقبال 3 رافعات ساحلية في ميناء جدة الإسلامي، ليصل إجمالي الرافعات المتطورة بالميناء إلى 41 رافعة.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الاقتصاد آلاف الحاويات والسيارات الكهربائية المعدَّة للتصدير في ميناء شنغهاي الصيني (رويترز)

صادرات الصين تنطلق بقوة في 2026 بعد عام قياسي

انطلقت الصين بقوة نحو عام 2026 بصادرات فاقت التوقعات بكثير، مدفوعة بالطلب القوي على الإلكترونيات.

«الشرق الأوسط» (بكين)

«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
TT

«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)

عاد البنك المركزي التركي إلى شراء العملات الأجنبية، الثلاثاء، حيث اشترى ما بين 2 و3 مليارات دولار بعد انحسار ضغوط البيع العالمية وسط التوترات المرتبطة بالحرب الإيرانية، وفقاً لما ذكره ثلاثة تجار.

وكان البنك قد باع ما يقارب 23 مليار دولار من العملات الأجنبية منذ بداية النزاع لتخفيف آثار الاضطرابات الإقليمية على السوق المحلية.

ويُقدّر المصرفيون أن إجمالي احتياطيات البنك المركزي انخفض على الأرجح بمقدار 12.5 مليار دولار ليصل إلى 197.5 مليار دولار الأسبوع الماضي؛ ما يعكس تأثير مبيعات العملات الأجنبية خلال فترة النزاع.


الاتحاد الأوروبي يحث الدول الأعضاء على خفض الضرائب على الطاقة

فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
TT

الاتحاد الأوروبي يحث الدول الأعضاء على خفض الضرائب على الطاقة

فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)

حث الاتحاد الأوروبي الدول الأعضاء على خفض الضرائب والرسوم المفروضة على الطاقة، في ظل ارتفاع أسعار النفط والغاز نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، وذلك في إطار حزمة توصيات استراتيجية اعتمدها البرلمان الأوروبي يوم الثلاثاء، لاحتواء أزمة السكن وتفاقم أعباء المعيشة.

ودعا دان يورغنسن، مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي، الدول الأعضاء، إلى خفض الضرائب على الطاقة حيثما أمكن. وقال في مؤتمر صحافي عُقد في البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ: «إذا أمكن خفض الضرائب على الطاقة، وخصوصاً الكهرباء، فستكون هناك إمكانية كبيرة لخفض فواتير المستهلكين».

وأضاف: «إن الحصول على طاقة بأسعار معقولة وآمنة ومستدامة ضرورة أساسية لنا جميعاً. ومع ذلك، لا يزال هذا الأمر بعيد المنال في أوروبا اليوم. فنحو واحد من كل عشرة مواطنين لا يستطيع تحمّل تكاليف التدفئة الكافية لمنزله، ويعاني عدد متزايد منهم خلال فصل الصيف لعدم قدرتهم على تبريد أماكن معيشتهم بشكل مناسب. ويُفيد أكثر من 30 مليون أوروبي بصعوبة سداد فواتير الخدمات في الوقت المحدد. هذا أمر غير مقبول، ويجب تغييره. ومن خلال حزمة طاقة المواطنين، نهدف إلى تحقيق هذا التغيير».


وزراء طاقة «مجموعة السبع» يؤكدون استعدادهم لإطلاق مخزونات النفط

لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
TT

وزراء طاقة «مجموعة السبع» يؤكدون استعدادهم لإطلاق مخزونات النفط

لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)

أكد وزراء طاقة مجموعة السبع، الثلاثاء، استعدادهم لاتخاذ الخطوات اللازمة لدعم إمدادات الطاقة العالمية، بما في ذلك إمكانية إطلاق مخزونات النفط الاستراتيجية بشكل مشترك، حسبما صرح وزير الصناعة الياباني ريوسي أكازاوا في مؤتمر صحافي، جاء ذلك غداة توافق وزراء مالية دول مجموعة السبع على اللجوء إلى السحب من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي، لمواجهة صدمة الطاقة العالمية التي نتجت عن حرب إيران. وقد ارتفعت أسعار النفط إلى نحو 120 دولاراً للبرميل.

وجاء إعلان استعداد وزراء الطاقة خلال اجتماع استضافته وكالة الطاقة الدولية في باريس برئاسة وزير المالية والطاقة الفرنسي، رولان ليسكور، الذي تتولى بلاده رئاسة المجموعة. وقدمت الوكالة خلال الاجتماع عرضاً موجزاً عن رؤيتها للوضع في أسواق النفط والغاز العالمية، التي تأثرت بشكل كبير بالنزاع في الشرق الأوسط.

وصرح ليسكور، خلال الاجتماع الذي تم عبر الفيديو لنظرائه في مجموعة السبع لبحث الوضع: «سنراقب الأمور عن كثب، ونحن مستعدون لاتخاذ كافة التدابير اللازمة، بما في ذلك السحب من الاحتياطات الاستراتيجية من النفط بهدف استقرار السوق»، مضيفاً في الوقت نفسه: «لكننا لم نصل إلى تلك المرحلة بعد».

وقال ليسكور إن ⁠الجميع على استعداد ⁠لاتخاذ إجراءات لتحقيق الاستقرار ⁠في سوق ‌النفط، ‌بما في ‌ذلك ‌الولايات المتحدة، وأضاف أن دولاً ‌طلبت من وكالة الطاقة ⁠الدولية ⁠إعداد سيناريوهات لزيادة محتملة في المخزونات النفطية.

من جهتها، قالت الوكالة في بيان: «ناقشنا جميع الخيارات المتاحة، بما في ذلك إتاحة مخزونات النفط الطارئة التابعة لوكالة الطاقة الدولية للسوق. تمتلك الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية حالياً أكثر من 1.2 مليار برميل من مخزونات النفط الطارئة العامة، بالإضافة إلى 600 مليون برميل أخرى من المخزونات الصناعية المحتفظ بها بموجب التزامات حكومية».

ودعت الوكالة إلى اجتماع استثنائي لحكومات الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية، لتقييم أمن الإمدادات الحالي وظروف السوق، وذلك لاتخاذ قرار لاحق بشأن إتاحة مخزونات الطوارئ لدى دول وكالة الطاقة الدولية للسوق.